في صمتنا
يخطئ من يظن أن علاقته بشخص ما لا تتقيد بأي قوانين وأنها فوق أي حدود للصداقة إنه حتما سيثور وسيغضب ويخرج من لسانه كلام لم يكن أبدا يخرج في وضعه المعتاد وحتى لم تكن تعمل له حساب واحدا والذي من المفترض أن تعتاد ذلك وتتوقعه في لحظه ما ولكن لكل شيء حدود واحتمال فربما تكون الحالة المزاجية غير مستقره وربما انك قد مسست شيئا ما بداخله_بالطبع دون قصد_ شيء لم يستطع أن يكبح فيه جماح غضبه وربما يكون هذا الشيء اقرب إلي التفاهة من وجهه نظرك ولكنها شخصيته وتقلباته المزاجية التي لا يمكنها أبدا أن تتوافق أو تنطبق معك حتى وان ظهر تقارب واضح وليس معني ذلك أن تنتهي العلاقة في موقف( زى حكاية كان يامكان وكل واحد راح في مكان ) إنها تعود مره أخري ربما بعد لحظات. ولكن لكل إنسان عاقل منا خطوطه الحمراء التي يضعها في علاقاته المتعددة مع الناس وحتى مع اقرب الأصدقاء وتختلف تلك الخطوط من شخص لآخر فمنا من يرسم تلك الخطوط متباعدة أو متقاربة رفيعة أو غليظة علي السطح أو في الأعماق وما عليك أن تكتشف مكان تلك الخطوط في كل شخص تصادقه كي لا تمسها أو تبتعد تماما عن تلك المنطقة وكي لا تفقده ولذا يخطئ أيضا من يظن أن الصمت والهدوء الذي أحيانا نغلف أنفسنا به ليس سوي ضعف في الشخصية وعدم القدرة علي اتخاذ القرار الحاسم وربما يفسره البعض بنوع من البرود إنها آراءهم ولكن في النهاية إنها شخصيتنا ورأينا وصمتنا أيضا .
بقلم/ د . إسـلام زايـد