برامج نت

 
العودة   برامج نت > المنتديات العامة > منتدى الشعر والشعراء > قسم الاستراحة الأدبية
صفحة برامج نت الرسمية على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك
 

قسم الاستراحة الأدبية القسم يختص بعلوم اللغة والشعر بأنواعه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-25-2010, 07:57 AM   #1
حمزة2000
مشرف منتدى الشعر والشعراء
عضو رابطة النادى الاهلى

الأمير المجهول
 
الصورة الرمزية حمزة2000
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر يابلدى ياحتة من قلبي
الجنس : ذكر
الهوايات: كرة القدم
الوظيفة: محاسب
المشاركات: 2,827
معدل تقييم المستوى: 1372
حمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond repute

افتراضي أغراض الشعر العربي:(6) الوصف................

غرض الوصف فى الشعر العربي............

الوصف من الأغراض التي برع فيها شعراء الجاهلية وهو يرد في معظم أشعارهم؛ فالشاعر الجاهلي يركب ناقته في أسفاره، فيصفها وصفاً دقيقاً، وهو يمر بالصحراء الواسعة فيصورها تصويراً بارعاً، يصف حرارتها قي القيظ وما فيها من السراب الخادع، ويصف برودتها في الشتاء، ويركب فرسه للنزهة أو للصيد فيصفه. وقد برع شعراء الجاهلية في وصف الفرس وإعداده للصيد، ونجد ذلك عند امرىء القيس وأبي دؤاد الإيادي، يقول أبو دؤاد:


فلما علا مَتْنَتَيْهِ الغُـلامُ

وسَكَّن من آلهِ أن يُطـَارا

وسُرِّ كالأجْدلِ الفَارسـ

يِّ في إثْرِ سِرْبٍ أَجَدَّ النَّفَارا

فَصادَ لَنَا أَكحَلَ المُقْلَتَيْـ

ن فَحْلاً وأُخْرى مَهَاةً نَوارَا


وقد صور الشعراء أيضاً المعارك التي تحدث بين كلاب الصيد وثيران الوحش وبقره وحمره وأتنه، ووصف الشعراء الليل، طوله ونجومه وقد برع في ذلك امرؤ القيس، كما وصفوا الأمطار والبَرَدَ وشدة البرد نجد ذلك عند النابغة وأوس بن حجر الذي يقول:


دَانٍ مُسِفٍ فُوَيْقَ الأرْضِ هَيْدَبُهُ

يَكَادُ يَدْفَعُهُ من قَامَ بالرَّاحِ


وقد وصفوا الرياض والطيور وقرنوا الغراب بالشؤم ولم يتركوا شيئاً تقع عليه أبصارهم إلا وقد أبدعوا في وصفه. فهذا عنترة يصف ذباباً في روضة فيقول:


وخَلاَ الذُّبَابُ بِهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ

غَرِداً كَفِـعْلِ الشّـارِب المُتَرَنِّـم

هَزِجاً يَحُكُّ ذِرَاعَهُ بذرَاعِهِ

قَدْحَ المُكِبِّ على الزّنادِ الأجْذَمِ


فغرض الوصف في العصر العربي غرض ليس مقصوداً لذاته وإنما يأتي في عرض القصيدة ليتوصل الشاعر إلى غرضه الرئيس من المدح أو الهجاء أو الرثاء أو الفخر.


ولنا عودة ان شاء الله.................







حمزة2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2010, 02:46 PM   #2
حمزة2000
مشرف منتدى الشعر والشعراء
عضو رابطة النادى الاهلى

الأمير المجهول
 
الصورة الرمزية حمزة2000
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر يابلدى ياحتة من قلبي
الجنس : ذكر
الهوايات: كرة القدم
الوظيفة: محاسب
المشاركات: 2,827
معدل تقييم المستوى: 1372
حمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond repute

افتراضي

الشعر هو فن من الفنون الجميلة أداتها الالفاظ والموسيقى وهو تعبير عن التجارب الانسانية أي تعبير عمايحسه الشاعر من انفعالات ومشاعر ازاء مشاهد الكون المحيطة به وعرفه "بعض الجاهليين " بقوله : "الشعر شئ تجيش به نفوسنا فتقذفه على السنتنا " , ولايخفى ارتباط الفن عامة والشعر خاصة بالبيئة المحيطة التي تشكل مصدرا ومنبعاً للصور الفنية والخيال الجامح فيأتي الشعر ابن تلك البيئة فالشعر الصحراوي الجاهلي هو غير الشعر الحضري المترف , والبدوي الذي يعيش في خيمة من شعر يأتي شعره مختلفا عن ربيب المدن الذي صقلت الحضارة جزءا من شخصيته وخياله وقد تكون أغراض الشعر واحدة وان اختلفت ادواتها التعبيرية والبيئة التي تخلقها .
والوصف نوعان خيالي وحسي وقد كان الوصف الجاهلي حسياً اكثر منه خيالياً لانه كان تصويرا لتلك البيئة الصحراوية المحيطة الخالية من التعقيد ولكنهم لم يقدموا لنا وصفا حسيا جامدا بل نفخوا فيه الكثير من الحركة والحيوية .

لم يكن الوصف غرضاً مستقلاً من أغراض الشعر الجاهلي بل كانوا يوردونه عرضاً في قصائدهم , وكانت الطبيعة الصحراوية المحيطة من سماء وسحاب وشمس محرقة وامطار نادرة وليل طويل بارد تشكل الكنز التعبيري الذي اغترف منه الشعراء الجاهليون , وعلى الرغم من محدودية تنوعها فقد انتزعوا منها صورا تشبيهية فريدة دقيقة ونحن اذا كنا لانستسيغ بعض تلك التشبيهات فلان طبيعتنا الفسيحة الخصبة اكثر غنى من الصحراء بالصور الفنية ولكننا لانستطيع اخفاء اعجابنا بالشاعر الجاهلي وهو يصف اختراقه للصحراء المحرقة مسافراً على ظهر ناقته :

وبيداء مــــــرت ليس لسالك يمــــــــــــــر بها الا ضباب وعنظب
تعسفتها والليل قد صبغ الربى بوجناء تطفو في الظلام وترسب
فهل ثمة ادق من هذا المعنى مع محدودية الموارد , وليس اقل منه "النابغة الذبياني"وهو يصف ليله الطويل :
كليني لهم يااميمــــــــة ناصب وليــل اقاسيــــه بطئ الكواكب
تطاول حتى قلت ليس بمنقض وليس الذي يرعى النجوم بآيب
لم يكن الوصف في الشعر الجاهلي مقتصرا على الطبيعة فقط فقد وصف اجدادنا الجاهليون اطلال الحبيب وذرفوا دموعهم عندها , وتفننوا في وصف آثار القوم الذين ارتحلوا بل وخاطبواالأثافي واوتاد المضارب المهدمة وبعر الجمال دون ان ينتظروا جواباً :
يادار مية بالعلياء فالسنـــــد اقوت وطال عليها سالف الابد
وقفت فيها اصيلا كي اسائلها عيت جوابا وما بالربع من احد


وجعلوا مخاطبة الاطلال مقدمة لقصائدهم العصماء يتدرجون منها وينتقلون الى الموضوع الاصلي .
نالت الحيوانات النصيب الاوفي من شعر الجاهليين وعلى الاخص الجمل سفينة الصحراء وابو البداوة , فلم يتركوا كبيرة ولاصغيرة تتعلق بالابل الا وصفوها ووضعوا لها الالفاظ المناسبة والنعوت الموافقة , ووقفوا امام الناقة واصفين جسمها القوي وسيرها وصبرها ومبركها وبلغ من اعزاز العربي لناقته انه كان يخاطبها كما يخاطب صاحبه ولانستغرب بعد ذلك ان تملأ الناقة شعر العربي ولغته , والجمل ليس وسيلة نقل فقط بل مصدر غذاء وعيش لهم يمدهم باللحم واللبن والجلد والوبر بل هو ثروة البدوي وعزوته وكرامته وهيبتة واحترامه مرتبطان بمقدار ما يملك من الابل , ولنستمع الى "طرفة بن العبد" وهو يصف الناقة :
واني لامضي الهم عند احتضاره بعوجاء مرقال تروح وتهتدي
امون كالـــــــواح الاران نسأتها على لاحب كأنه ظهر برجد

فهل ثمة احلى واروع من هذا الوصف ؟ .
أما الحصان فهو فارس المعارك وبطل الكر والفر وعنوان البطولة واستخدمت لدى العرب ايضا في التسلية واللهو فالفرسان يقومون بالسباقات والعاب الفروسية على ظهور الخيل وهي مصدر من مصادر الثروة واعتبرها القرآن الكريم مصدرا من مصادر القوة حيث قال تعالى : "واعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوكم" , واذا قرأنا شعر القدماء الجاهليين نجدهم اهتموا بالفرس بالغ الاهتمام كقول امرئ القيس :
وقد اغتدي والطير في وكناتها بمنجرد قيــــــــــــــــــد الاوابد هيكل
مكر مفر مقبـــــــــل مدبر معاً كجلمود صخر حطه السيل من عل


اما عنترة العبسي فقد استمع الى شكوى وتحمحم حصانه اثناء المعركة :
فازور من وقع القنا بلبــــــــــــانه ورنا الي بعـــــــــــــبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولكان لو علم الكلام مكلمي

أما خيل النابغة فهي كالطير في سرعتها :
والخيل تمرع غربا في اعنتها كالطير تنجو من الشؤبوب والبرد

اما الحيوانات الاخرى في البادية كالغنم والماعز فقد احبها البدوي لانها تعتبر مصدرا من مصادر الثروة والحياة لديه بل كان يرثيها عند فقدها كما يرثي اولاده وقد قال اعرابي يرثي شاة له اسمها وردة عدا عليها الذئب :
اودى بوردة ام الورد ذو عسل من الذئــــــاب اذا ماراح او بكرا
لولا ابنها وسليلات لهـــــا غرر ما انفكت العين تذري دمعها دررا

ولاننسى هنا الظباء وبقر الوحش والذئاب والكلاب والثعالب والطيور واليربوع فما ترك البدوي حيوانا واحدا من حيوانات الصحراء دون وصف مستمد من البيئة الصحراوية المحيطة فعيون الحبيبة مثل عيون المها ووفاء الصديق كوفاء الكلب والصبر على الخطوب كصبر التيس والسرعة في العدو كسرعة الطير ..الخ حتى الجراد كان غذاء لذيذا عند البدو , وهاهو امرؤ القيس يصف طيور الصباح قائلاً :
كان مكاكي الجواء غدية صبحن سلافاً من رحيق مفلفل


كان ارتباط البدوي بطبيعته المحيطة وعجزه عن قهرها يجعلانه ينظر اليها بمزيج من الحب والرهبة ولم يكن يستطيع تجاهلها في شعره فالشمس والقمر والليل والنهار والحر والمطر والنسيم والعاصفة كانت جزءا من العالم الحسي المحيط بالبدوي الذي وصفه ابدع وصف وماأروع ماوصف امرؤ القيس ليله الطويل :
وليل كموج البحر ارخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطــــــــــــــى بصلبه واردف اعجازا وناء بكلكل

الاايها الليل الطويل الا انجل بصبح وماالاصباح منك بامثل
كأن الثريـــــــا علقت في مصامها بامراس كتان الى صم جندل

وفي الصحراء المحرقة ارتبطت معاناة الاعرابي بقلة الماء فتحمل القحط والجدب والجوع وترك ذلك كله اثره على شعره اما المطر فهو هبة السماء وحياة الزرع والضرع كما وصفته "وسنى الاسدية" :
الم ترنا غبنا مــــاؤنا زماناً فظلنا نكــــــــد البئارا
فلما عدا الماء اوطانه وجف الثماد فصارت حرارا
فبينا نوطن احشاءنا اضاء لــــنا عارض فاستطارا


اما المثقب العبدي فقد تجلى اثر البيئة الصحراوية جليا في قصيدته التي وصف بها رحيل الظعائن فقدم لوحات ساكنة ومتحركة هي قصة تصويرية مليئة بالصفات المادية والمعنوية ترك فيها الشاعر همومه وعاد الى ناقته يتعزى بصحبتها عن رحيل الظعائن :
فسل الهم عنك بذات لوث عذافرة كمطرقة القيون
بصادقة الوجيف كان هراً يباريــها ويأخذ بالوضين
اذا ماقمت ارحلها بليل تاوه اهة الرجل الحزين


وهكذا فان الوصف كان حاضرا بقوة في الشعر الجاهلي فنقل لنا الشعراء الجاهليون الصور الحقيقية التي كانت تحيط بهم بامانة ودقة وصدق وبساطة وكانت قوة هذا الشعر الوصفي تكمن في بساطته حتى لو كان يحمل الكثير من الكلمات المعقدة الغريبة







حمزة2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2010, 03:01 PM   #3
حمزة2000
مشرف منتدى الشعر والشعراء
عضو رابطة النادى الاهلى

الأمير المجهول
 
الصورة الرمزية حمزة2000
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر يابلدى ياحتة من قلبي
الجنس : ذكر
الهوايات: كرة القدم
الوظيفة: محاسب
المشاركات: 2,827
معدل تقييم المستوى: 1372
حمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond repute

افتراضي

نماذج من الوصف فى الشعر الجاهلى...............
يقول المهلهل بن ربيعة في وصف الليل والنجوم , وكأنه عالم فضاء
.
أليلتنا بـذي حسـم أنيـري ... إذا أنت إنقضيت فلا تحوري
فإن يك بالذناب طال ليلـي ... فقد أبكي من الليل القصيـر
وأنقذني بياض الصبح منهـا ... لقد أنقذت مـن شـر كبيـر
كأن كواكب الجوزاء عـوذ ... معطفة علـى ربـع كسيـر
كأن الجدي في مثناه ربـق ... أسيـر أو بمنزلـة الأسيـر
كأن النجم إذا ولى سحيـرا ... فصال جلن في يوم مطيـر
كواكبها زواحـف لاغبـات ... كأن سماءها بيـدي مديـر


وبيداء مــــــرت ليس لسالك يمــــــــــــــر بها الا ضباب وعنظب
تعسفتها والليل قد صبغ الربى بوجناء تطفو في الظلام وترسب






كليني لهم يااميمــــــــة ناصب وليــل اقاسيــــه بطئ الكواكب
تطاول حتى قلت ليس بمنقض وليس الذي يرعى النجوم بآيب





واني لامضي الهم عند احتضاره بعوجاء مرقال تروح وتهتدي
امون كالـــــــواح الاران نسأتها على لاحب كأنه ظهر برجد






فازور من وقع القنا بلبــــــــــــانه ورنا الي بعـــــــــــــبرة وتحمحم
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولكان لو علم الكلام مكلمي






والخيل تمرع غربا في اعنتها كالطير تنجو من الشؤبوب والبرد





اودى بوردة ام الورد ذو عسل من الذئــــــاب اذا ماراح او بكرا
لولا ابنها وسليلات لهـــــا غرر ما انفكت العين تذري دمعها دررا





كان مكاكي الجواء غدية صبحن سلافاً من رحيق مفلفل






وليل كموج البحر ارخى سدوله علي بانواع الهموم ليبتلي
فقلت له لما تمطــــــــــــــى بصلبه واردف اعجازا وناء بكلكل






الاايها الليل الطويل الا انجل بصبح وماالاصباح منك بامثل
كأن الثريـــــــا علقت في مصامها بامراس كتان الى صم جندل





فسل الهم عنك بذات لوث عذافرة كمطرقة القيون
بصادقة الوجيف كان هراً يباريــها ويأخذ بالوضين
اذا ماقمت ارحلها بليل تاوه اهة الرجل الحزين






سحا و تسكابا فكل عشية
يجري عليها الماء لم يتصرم
و خلا الذباب بها فليس ببارح
غردا كفعل الشارب المترنم




و إني لأمضي الهم عند احتضاره
بعوجاء مرقال تروح و تغتدي


اما افضل قصائد الوصف التى قيلت فى العصر الجاهلى فهى المعلقات ويمكن لنا متابعتها من موضوع الاخت ياسمينا..........من هنا







حمزة2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2010, 03:11 PM   #4
حمزة2000
مشرف منتدى الشعر والشعراء
عضو رابطة النادى الاهلى

الأمير المجهول
 
الصورة الرمزية حمزة2000
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر يابلدى ياحتة من قلبي
الجنس : ذكر
الهوايات: كرة القدم
الوظيفة: محاسب
المشاركات: 2,827
معدل تقييم المستوى: 1372
حمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond repute

افتراضي

الوصف فى العصر الاندلسي................
ولما تمتع به العصر الاندلسى من جمال اسطوري سواء كان حسيا او معنويا فإننا افردنا له هذه الدراسة المطولة
الوصف في الشعرالأندلسي:-


توطئة:-
الوصف يعد من افضل اغراض الشعر العربي,وأقربها إلى النفوس،ومن طبيعة الشاعر لا يقول الوصف الأ وهو واسع الخيال لديه القدرة على والاستطاعة على تصوير المحسوس, إلى صوراً حية,للسامع وكأنه يراه إمامه،ولابد من وجود الحوافز,والمواقف التي تثير مشاعر الشاعر وتجعله يبدع في الوصف...فلذالك عرف الوصف عند الأندلسيين بكثرة الحوافز الطبيعية والأحداث المتتالية.


تعريفه:-
هو إظهار أو استحضار شئ , أو مكان,أو حيوان, أو إنسان, لا يقع تحت نظر القارئ عبر التصوير اللغوي إما بأسلوب نقلي يكون فيه التصوير معادلا للموضوع الموصوف, وإما بأسلوب ملون بالعاطفة والخيال,ما يجعل التعبير يتجاوز الموضوع الموصوف,اذ يعاد خلقه وفقا لرؤية الذات المعاينةويعد الوصف من الأغراض الأصيلة في الشعر العربي، حيث طرقوا به كل ميدان قرب من حسهم أو إدراكهم أو قام في تصورهم.ولذا لم يكن عجيباً إن يقبل شعراء الأندلس عليه أكثر من إقبالهم على أي غرض.
وقد اشتدت عنايتهم به، حتى اتسعت دائرته لكل ما وقع تحت أعينهم، وخاصة وصف المناظر الطبيعية، والمشاهد الكونية،كالرياض، والثمار، والأزهار، والطيور، والبحار، والأنهار، وأفردوا للوصف القصائد، أو حلوا صدورها به، وربطوا بين وصف الطبيعة وسائر الفنون الشعريةومن ذالك قول أبو البلقاء متغزلاً:

أَلثـامٌ شَـفَّ عـن ورد نــد أم غمـام ضحكـت عن بَـرَدِ
أم علـى الأزرار مـن حُلَّتهـا بـدرُ تـمَّ في قضيـب أَملَـدِ
بــأبـي ليـن لـه لـو أنـه نـقلـــت عطـــفتـه لـلـخلــد
لا وألحـاظ لـهـا سـاحـرة نفثـت في القلـب لا في العقـد
لا طلبـت الثـأر منهـا ظالمـا وأنـا القــاتـل نفســي بيـدي


نشأة الوصف في الشعر الأندلسي:-

نشاء الوصف مع نشؤ الشعر في الاندلس,وكان ذالك في القرن الثالث الهجري,منذ اكتمل تعربها,وضل حيا في الأندلس حتى الانفاس الاخيرة للعرب هناك.
ولعل اول من كتب الشعر في الاندلس هم النازحون ,ومنهم عبدالرحمن الداخل,ـالذى وطد الملك لبني مروان في الاندلس ـ ولقد بعث الى اخته بالشام ابيات يصف فيها شوقه اليها والى بلده ووطنه الذي فارقه موجع القلب فارا من سيوف العباسيين,
حيث قال:
أيها الراكـبُ المُيَمِّمُ أرضي أَقْرِ من بعضيَ السلامَ لبـعضي
إن جسمي كما تراه بأرض وفؤادي ومـالِكِــيه بــأرض
قُدِّرَ البَيْـنُ بيننا فافتـرقنا وطوى البين عن جفوني غمضي
قد قضى الله بالفراق عليـنا فعسى باجتماعناا سـوف يقـضي

ومنه ايضاً هذهي الابيات التى تفيض بالحنين والشوق التي قالها في وصف نخلة فريدة في حديقة قصره بالرصافة. حيث قال:

تبدت لنا وسط الرصافة نخلةٌ ٌ تناءت بارض الغراب عن بلد النخل
فقلت شبيهي في التغرب والنوى وطول التنائى عن بنى وعن اهلي
نشأت بأرض انت فيها غريبة فمثلك في الاقصاء والمنتأى مثلى

وقد اصبحت قرطبة في زمن عبد الرحمن ومن عقبه من الامراء مركز الحركة العلمية والأدبية في الأندلس.
ومن ذالك الزمن استمر الوصف في تطور ونمو حتى ضهر بالصورة التي وجدناه عليها في شعر الاندلسيين.
وهكذا كانت نشأة الوصف في الشعر الأندلسي



ازدهار الوصف في الشعر الأندلسي:-

لقد ازدهر الوصف مع نهضة الادب في فترة الخلاقة الأموية-العهد الذهبي- بالأندلس وتبدا باتخاذ عبد الرحمن الثالث لقب الخليفة الناصر لدين الله سنة316هــ ،
وكانت قد وضعت بواكير الوصف-الطبيعيات-مع الاتجاه المحدث في فترة صراع الإمارة التي تبد من حكم عبدالرحمن الأوسط سنة206هــ
ومن الامثلة على الوصف في هذهي الحقبة-صراع الامارة-قول عبد الرحمن الوسط وقد كتب به الى صديقه الشاعر عبدالله ابن الشمر:

ما تراه في اصطباح وعقود الـقطـر تنـثـر
ونسيـم الـروض يختا ل على مسك وعنبـر
كـلمـا حـاول سـبـقا فهو في الريحان يعثـر
لا تكن مهمالة واســـ بق فما في البطء تعذر

ــ وكانت من دوافع هذا الازدهار ونهضته,في هذه الحقبة-فترة الخلافة- هي الوحدة والاستقلال,والامن والرخاء,والتحضر والرقى,مما اتاحت لهم النهضة الثقافية,ومن جرا ذالك ظهر الاتجاه المحافظ الجديد في الشعر الأندلسي, ومن نماذج الوصف في هذه الفترة,قول ابن عبد ربه في وصف القلم:
بكفه ساحر البيـــان إذا أدراه في صحيفة سحرا
ينطق في عجمة بلفظته نَصَمُُ عنها ونسمع البصرا
نوادر يقرع القلوب بها إن تستبنها وجـدتها صورا
نظام دُر الكلام ظمنه سلكا لخط الكتاب معتطرا

ــ ومن اسباب الازدهار :الحياة اللاهية التي عاشها الشعراء. وكثرة الشعراء في فترة الخلافة ساعد الى ازدهار الوصف, وجميع الاتجاهات الشعرية ايضا, فمن الشعراء:-
ابن عبدربه,وهانئ بن محمد, وابن يعقوب الاعمى,وابي بكر المغيري,وعبيد الله بنيعلى....وغيرهم كثيرا من الشعراء
ــ ومن العوامل ايضا واهمها مايلي:-
عناية الملوك والأمراء بالشعراء حتى اصبح قول الشعر زينة لكل اديب جمالاً لكل عالم حتى النساء اولعن بقول الشعر وبالوصف خاصة لانه من اجود وامتع اغراض الشعركقول حمدونة الأندلسية تصف وادياً:
وقانا لفحة الرمضاء واد سقاه مضعاف الغيث العميم
حللنا دوحة فحنا علينا حنو المرضعات على الفطيم

من أسباب تميز الأندلسيين بفن الوصف:-

لقد تميز الأندلسيين بـفن الوصف ,ومن اهم العوامل التي ميزة غرض الوصف من دون الاغراض الاخرى للشعر هي:
حب الأندلسيين لوطنهم حباً تميزوا فيه عن غيرهم، و سحر الأندلس و جمالها، مما فرض على
معظم الأدباء أن يصفوا هذا الجمال في قطع مفردة أو قصائد طويلة،
و لعل خير ما يعبر عن هذا الجمال و السحر قطعة لابن خفاجة يقول فيها:

يــا أهــل أندلــس لله دركــــم ُ ماء و ظل و أنهار و أشجار
ما جنة الخـلد إلا في ديـاركـــم ُ ولو تخيرت هذا كنت أختارُ
لاتحسبوا في غد ان تدخلوا سقرا فليس تدخل بعد الجنة النارٌ

ففي هذهي الابيات اتضح لنا مدى حب الشعراء لوطنهم الأندلس, حتى انهم وصفوها بالجنة ولن يختاروا غيرها إن خيروا,وذالك لحبهم الشديد لبلادهم.
- و من أسباب هذا التميز أيضاً كثرة مجالس الأنس,سواء الخاصة او العامة، حيث كانت تتخذ من الطبيعة مسرحاً لها و كان الشعراء يقومون بمزج الوصف لمجالسهم, بوصف الطبيعة التى اثارة المشاعر,والهبت القرائح في نفوسهم. ولقد تغنوا الشعراء بوصف الطبيعة الأندلسية,وجمالها,
وهذه قصيدة لابن سفر المريني يتغنى فيها بجمال الطبيعة الأندلسية،
و يقول فيها:
في أرض أندلس تلتذ نعماء و لا يفــارق فيهـا الـقلب سراءُ
وليس في غيرها بالعيش منتفع ولا تقوم بحـــق الأنـس صهباءُ
أنهارها فضة والمسك تربتها والــخزّ روضتهـا و الـدرّ حـصباءُ
و للهواء بها لطف يرقّ بهمن لا يـــ،ـرقّ و تبـــدو مـنه أهـواءُ
فيها خلعتُ عذاري ما بها عِوضٌ فهي الرياضُ وكلّ الأرض صحراءُ


- ومن اهم الاسباب الذي ميزة الاندلسيين بالوصف عن غيرهم هو؛ان الطبيعة عندهم طروب تبعث جوالطرب,ووصفها يمثل الجوانب الضاحكة الندية منها, واكثر شعرهم في وصف المنتزهات ومجالس انسهم ولهوهم في احضانها.
ومن ذالك الوصف يقول ابن خفاجة واصفاً نهراً:
لله نــهر ســال في بــطحاء أشـــهى وروداً من لمى الحسناء
متـــعطفٌ مـثل الـــســوارة كــــأن هو الزهـر يكنفه مجرّ سماء
قد رقّ حــــتى ظــُنّ قـوســاً مفرغا من فضة في روضة خضراء
وغدت تــحفّ به الــغصون كأنـها هـدب تحف بمـــقلة زرقــاء
والريح تعبث بالغصون وقد جرى ذهب الأصيل على لجين الماء

أبرز سمات الوصف في الشعر الأندلسي:-

أما سمات الوصف في الشعر الاندلسي,فهي كثيرة
ومن أبرزها:- التشخيص؛ أي إسباغ الحياة على الأمور المعنوية أوعلى الجمادات و تجسيمها و مخاطبتها مخاطبة الكائن الحي، و هي سمة انتشرت في الشعر الأندلسي كثيراً. و من أشهر القصائد التي تمثل هذه السمة قصيدة لابن خفاجة في وصف جبل، يقول فيها:
وقور على ظهر الفلاة كأنه طوال الليالي ناظر في العواقب
أصخت إليه و هو أخرس صامتٌ فحدثني ليل السّرى بالعجائب
و قال ألا كم كنت ملجأ قاتلو موطن أوّاه تبتل تائب
و كم مرّ بي من مدلج و مؤوّبو قال بظلّي من مطي و راكب

ومن ابرز سمات الوصف في الشعر الأندلسي : نقل الإحساس بوسائل فنية جديدة متقنة؛ مع غلبت الجانب العاطفي,وهذه السمة الوصفية تعد من ضمن التجارب الشخصية ,التي اتسموا بها شعراء الأندلس,ومن هآؤلآ.. عبدالرحمن الداخل في وصف النخلة التى قال فيها:
تبـدت لنا وسط الرصافة نــخلةٌ تناءت بارض الغراب عن بلد النخل
فقلت شبيهي في التغرب والنوى وطـول التنائى عن بنـى وعن اهلي
نشأت بأرض انت فيها غريبـــة فـمثلـك في الاقصاء والمنتأى مثلى
سقتك غوادي المزن في المتناى الذي يسح ويستثمر السماكين بالوبل

لقد صورها حتى ان جعل نخلته كائناُ حياً,ذات صفات نفسية وعاطفية ,تشاركه فيما يكابد من آلام الغربة,والبعد المؤلم,عن الاهل والاحباب جميعا,ومن هنا استحقت نخلته ان يدعو لها بالسقيا في حنان واشفاق,كما يفعل الاحياء...على ان المقابلة بين حاله وحال النخلة,تضفي على تجربته بعدا نفسيا ملحوضاً.

ومن ابرز السمات أيضاً:- أن معظم شعر الوصف عند شعرا الاندلس جاء في قطع قصيرة ,ومنه قول الشاعر ابن اللبانة في وصف جزيرة ميورقة :

بلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها وكساه حلةَ ريشهِ الطاووسُ .
فكأنما الأنـهارُ فيه مدامةٌ وكأن ساحات الديار كؤوسُ
بلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها = وكساه حلةَ ريشهِ الطاووسُ .
فكأنما الأنهارُ فيه مدامةٌ =وكأن ساحات الديار كؤوسُ
بلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها = وكساه حلةَ ريشهِ الطاووسُ .
فكأنما الأنهارُ فيه مدامةٌ =وكأن ساحات الديار كؤوسُ
بلدٌ أعارته الحمامةُ طوقها = وكساه حلةَ ريشهِ الطاووسُ .
فكأنما الأنهارُ فيه مدامةٌ =وكأن ساحات الديار كؤوسُ
ومن ابرز السمات ايضا:- إن معظم شعرهم جاء سهلاً واضحاً لا غرابة فيه و لا تعقيد.
كما نجد أن هذا الفن قد امتزج في معظم الأحيان بموضوعات تقليدية أخرى كالغزل و المدح و الخمر، و كانت تفتتح به بعض القصائد عوضاً عن المقدمة التقليدية، حتى إن بعض الشعراء مزج بين الرثاء و وصف الطبيعة.
ومثال ذالك مرثية ابن البانة "تبكي السماء"حيث استهلها بوصف الطبيعة الحزينة(.وقال:
تبكي السماء بدمع رائح غاد على البهاليل من ابناء عباد
ومزج بين الغزل وبين الصف في غزليته "راق الربيع" وقال:
راق الربيع وراق طبع هوائــه فالنطر نطارة ارضـــه وسمائه







حمزة2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-25-2010, 03:14 PM   #5
حمزة2000
مشرف منتدى الشعر والشعراء
عضو رابطة النادى الاهلى

الأمير المجهول
 
الصورة الرمزية حمزة2000
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: مصر يابلدى ياحتة من قلبي
الجنس : ذكر
الهوايات: كرة القدم
الوظيفة: محاسب
المشاركات: 2,827
معدل تقييم المستوى: 1372
حمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond reputeحمزة2000 has a reputation beyond repute

افتراضي

شعر الطبيعة عند الأندلسيين:-

وهب الله الأندلس طبيعة ساحرة ووافرة جمالاً.. جبالها الخضراء وسهولها الجميلة، وتغريد طيورها على أفنان أشجارها... كل ذلك له أثره في جمال الأندلس التي شغفت بها القلوب وهامت بها النفوس.
و هنا نجد تَعَلّق الأندلسيين بها، يسرحون النظر في خمائلها، وأخذ الشعراء والكتاب ينظمون درراً في وصف رياضها ومباهج جنانها.
يقول ابن خفاجة:
ياأهل الأندلس لله دركم ماء وظل وأنهار وأشجار
ماجنة الخلد الا في دياركم ولو تخيرت هذا كنت اختار
لا تخشوا بعد هذا ان تدخلوا سقراً فليس تدخل بعد الجنة النار
لقد شحذت الطبيعة قرائح الشعراء عند الأندلسيين.
ولم يكن جمال الطبيعة في الأندلس هو وحده الذي ساعد على ضهور شعر الطبيعة هذا، بل ان حياة المجتمع الاندلسي والاستقرار السياسي من الموثرات ايضاً في هذا الشعر، الذي يمثل تعلق الشعراء الاندلسيين ببيئتهم وتفضيلها على غيرها من البيئات، ولكون الشعر عندهم يصف طبيعة الاندلس سواء الطبيعية او الصناعية، فهم يصورونها عن طريق الطبيعة كما ابدعها الله في الحقول والرياض والانهار والجبال والسماء والنجوم، ويصفونها كما صورها الفن لديهم في القصور والمساجد والبرك والاحواض وغيرها، ومن هنا يكتمل تذوقهم لجمال الطبيعة فيزداد حبهم لها ويبدع شعرائها في وصفها.

الاقاليم الطبيعية :
ان هذا الشعر يصف مختلف البلاد الاندلسية ، فكان لبعض الاقاليم شعراؤها الذين اهتموا بوصف ديارهم
فابن زيدون مثلاً يتغنى بقرطبة وزهرائها، وابن سفر المريني يصف اشبيلية،
وابو الحسن ابن نزار يتعلق بوادي اشتات فيصوره تصويراً ينم عن براعه بما يتركه في النفس من طراوة الندي والظل والشجر يقول:

وادي الأشات يهيج وجدي كلما اذكر ما افضت بك النعماء
لله ظلك والهجير مسلــط قد بردب لفحاته الأنداء
والشمس ترقب ان تفوز بلحظة منه فتطرف طرفها الأفياء
والنهر يبسم بالحباب كانه سلخ نضته حية رقطاء
فلذاك تحذره العيون، فميلها ابداً على جنباته ايماء

كما أن وصف الطبيعة في الأندلس,يمثل الجوانب الضاحكة الندية لهم،فكذلك المرأة صورة من محاسن الطبيعة الأندلسية عندهم،فيرون في المرأة ظلها وجمالها، ولذلك كانت الحبيبة روضاً وجنة وشمساً لدى الشاعر،وإضافة ألي ذلك،فإن شعرهم يعنى بوصف الطبيعة وتصويرها على نحو إنساني تملأه الحركة والنشاط، كما في شعر ابن زيدون وابن خفاجة وغيرهما كما فعل لسان الدين ابن الخطيب في موشحته التي عارض بها موشحة ابن سهل والتي يقول في مطلعها:
جادك الغيث اذا الغيث همي يازمان الوصل بالأندلس

لم يكن وصلك الا حلماً في الكرى او خلسة المختلس...


وهنا نجد إنه أيضا من اثر الطبيعة إنه اخترع قالب شعري جديد وهو (الموشح) ذلك الفن الشعري المستحدث الذي غنى طبيعة الأندلس.(2)
يقول الشاعر احمد ابن حمديس في وصف الليل, والثريا, وطلوع الفجر, وشروق الشمس

وليل رسبنا في عباب ظلامه إلى إن طفا للصبح في افقه نجم
كأن ألثريا فيه سبع جواهر فواصلها جزع به فصل النظم
وتحسبها من عسكر الشهب سرية عمائمهم بيض وخيلهم دهم
كأن السهى مضنى اتاه بنعسة بنوه وظنوا ان موتته حتم
كأن انصداع الفجرنار يرى لها وراء حجاب حالك نفس يسمو
وتحسبه طفلاً من الروم طرقت به من بنات الزنج نائبة أم
أأعلم في احشائها ان عمره لدى وضعه يوم فشيبه الهم
ودرت لنا الشمس النهار مذيبة على الأرض روحاً في السماء له جسم


وقال ابن خفاجة في وصف الليل:
وليل كما مد الغراب جناحه وسال على وجه السجل مداد
به من وميض البرق،والليل فحمة شرار ترامى والغمام زناد
سريت به احييه، لاحيه السري تموت ولا ميت الصباح يعاد
يقلب مني العزم انسان مقلة لها الأفق جفن والظلام سواد
بخرق لقلب البرق خفقه روعة به، ولجفن النجم فيه سهاد
سحيق ولاغير الرياح ركائب هناك ولاغير الغمام مزاد
وهكذا كان شعراء الاندلس يعبرون عن مشاهد طبيعية رأوها وعاشوا في رحابها واحسوا بجمالها. والطبيعة في الاندلس ,ووصفها لها يمثل الجوانب الضاحكة الندية، وكذلك المرأة صورة من محاسن الطبيعة في الاندلس، فهي تجد في المرأة ظلها وجمالها، ولذلك كانت الحبيبة روضاً وجنة وشمساً لدى الشاعر، اضافة الى ذلك. فإن شعرهم يعنى بوصف الطبيعة وتصويرها على نحو إنساني تملأه الحركة والنشاط، كما في شعر ابن زيدون وابن خفاجة وغيرهما كما فعل لسان الدين ابن الخطيب في موشحته التي عارض بها موشحة ابن سهل والتي مطلعها.



جادك الغيث اذا الغيث همي يازمان الوصل بالأندلس
لم يكن وصلك الا حلماً في الكرى او خلسة المختلس...

وهنا نجد انه ايضاً من اثر الطبيعة انه اخترع قالب شعري جديد وهو (الموشح) ذلك الفن الشعري المستحدث الذي غنى طبيعة الاندلس.
يقول احمد ابن حميدس في وصف الليل والثريا وطلوع الفجر وشروق الشمس:


وليل رسنبا في عباب ظلامه الى ان طفا للصبح في افقه نجم
كأن الثريا فيه سبع جواهر فواصلها جزع به فصل النظم
وتحسبها من عسكر الشهب سرية عمائمهم بيض وخيلهم دهم
كأن السهى مضنى اتاه بنعسة بنوه وظنوا ان موتته حتم
كأن انصداع الفجر نار يرى لها وراء حجاب حالك نفس يسمو
وتحسبه طفلاً من الروم طرقت به من بنات الزنج نائبة أم
أأعلم في احشائها ان عمره لدى وضعه - يومٌ؟ فشيبه الهم
ودرت لنا الشمس النهار مذيبة على الأرض روحاً في السماء له جسم
وقال ابن خفاجة في وصف الليل:-
وليل كما مد الغراب جناحه وسال على وجه السجل مداد
به من وميض البرق، والليل فحمة شرار ترامى والغمام زناد
سريت به احييه، لاحيه السري تموت ولا ميت الصباح يعاد
يقلب مني العزم انسان مقلة لها الافق جفن والظلام سواد
بخرق لقلب البرق خفقه روعة به، ولجفن النجم فيه سهاد
سحيق ولاغير الرياح ركائب هناك ولاغير الغمام مزاد




وابن هانيء الاندلس يعمد في الوصف الى طرافة التشبيهات ويقدم لنا صورة حيه للطبيعة بما فيها من عوارض الغيث ومعركة السحاب والريح، ويعد ابن هاني عبقرياً تبدو عبقريته في الاغراض التقليدية كالمدح والوصف والحكمة، وفي هذه القصيدة نجده يبدع في وصف الربيع:

ألؤلؤ دمع هذا الغيث ام نقط ماكان أحسنه لوكان يلتقط
أهدى الربيع الينا روضة انفاً كما تنفس عن كافوره السفط
غمائم في نواحي الجو عالقة حفل تحدر منها وابل سبط
بين السحاب وبين الريح ملحمة معامعٌ وظبي في الجو تخترط
كأنه ساخط يرضي على عجل فما يدوم رضى منه ولا سخط

وبعد كانت تلك اضاءه على طبيعة الأندلس شعراً... ووصفاً، ونماذج ممزوجة بالإبداع.








التعديل الأخير تم بواسطة حمزة2000 ; 11-25-2010 الساعة 03:16 PM
حمزة2000 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 04:44 PM.


Designed by bramjnet.com, TranZ By Almuhajir
Powered by vBulletin®, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.