hip-hop118
06-07-2006, 09:08 PM
بقلم سامي الحاج
إحدى غرائب العجائب التي طبعت الانتخابات النيابية اللبنانية هي شبكة التحالفات التي غزلت في جبل لبنان وفي الشمال وبصورة أقل التباسا في البقاع وجمعت أعداء الأمس وفرقت أصدقاءه وخلطت حابل "المعارضة" بوابل "الموالاة" فاستقام فيها المعوج واعوج المستقيم وذلك بين ليلة وضحاها
وما لا شك فيه في هذا الموضوع هو أن ما جرى في انتخابات بيروت وبعدها في انتخابات الجنوب كان له التأثير الأول في ما جرى في الجبل وفي مسك الختام الشمالي في هذه الانتخابات اللبنانية المفصلية التي كان فيها نجمان هما : التحريض المذهبي والمال السياسي وجرت المعارك فيها على خلفيات كثيرة المستتر منها أكثر من الظاهر والمجهول أكبر من المعلوم وتمت المتاجرة فيها بدماء الشهداء والقتلى وبنزلاء السجون من الذين دانهم القضاء بجرائم قتل واغتيال أو من الذين لا يزالون متهمين بتهم إرهابية وهم قيد التحقيق
في اعتقادنا أن اللبنانيين يعرفون عما نتحدث وعمن نتحدث ولذلك لا حاجة لتسمية الأشخاص والأشياء فلبنان بلد صغير والجميع يعرف الجميع وماضي "الزعماء" و"القيادات" و"القواد" مكشوف ولم يمر عليه الزمن بعد لذلك لا يمكن حجب هذا الماضي وراء ضباب الكلام الجميل الذي يقال هذه الأيام عن الوحدة الوطنية وعن الشراكة وعن المصالحة والإصلاح وعن أمور كبيرة وكثيرة يبدو بعض الذين رفعوا شعارها من زعماء اللوائح الانتخابية المعروفين في الشوف وعاليه والشمال مثل الداعرة التي تحاضر في العفاف أو مثل اللص الذي يتحدث عن الأمانة والاستقامة
وقد جاءت انتخابات بيروت والجنوب إلى مجلس النواب بأبرز رموز الإفساد والفساد وبأشد الضالعين في "النظام الأمني" وقادة الدفاع عن الوصاية السورية على لبنان الذين ظلوا يقولون حتى اللحظة الأخيرة (وربما ما زالوا) إن وجود القوات العسكرية السورية في لبنان مع جحافل استخباراتها هو "شرعي وضروري وموقت" وكانوا يزيدون على ذلك بنفي الهيمنة السورية على القرار اللبناني أو يبررون هذه الهيمنة ب"وحدة المسارين"ويستخدمون كل ما توفر لهم من عبارات المدح والتقريظ لوصف "محاسن" هذه الهيمنة وإطراء ميزاتها الجميلة
وفي بيروت جرى تخوين كل بيروتي ووصمه بتهمة الاشتراك في قتل رفيق الحريري ما لم ينتخب ابنه سعد والنابحين باسمه وتم "تكفير" كل جنوبي لا ينتخب مرشحي نبيه بري وحسن نصر الله وحولوا المعركة هناك من معركة انتخابية إلى "استفتاء" على المقاومة في أسوأ هرطقة انتخابية وديمقراطية لم يعرف العالم لها مثيلا فضلا عن حجم المبالغ المالية الكبيرة التي صرفت "لحمل" الناس على الاقتراع إن في بيروت أو في الشمال حيث تدفق المال النفطي السعودي من حقائب الابن الحريري الضال بعشرات الملايين طمعا في شراء زعامة ستظل عاصية عليه وعلى رفاقه من الذين يقتاتون من مال اللبنانيين ثم يقدمون لبعض المحتاجين منهم فتات موائدهم
وقد تم ذلك كله في بيروت من أجل أن تكتمل شروط "وراثة" رئاسة الحكومة بعد سنتين ونيف وانتقالها من الأب إلى الابن الذي يبدو أنه ليس سر أبيه تماما مثلما لم يكن وليد جنبلاط سر أبيه و"الشيخ السعودي" سعد الحريري لا يعرف من ألف باء السياسة سوى دماء والده الذي استشهد ربما لأمور أبعد كثيرا من لبنان وصراعاته الداخلية والإقليمية كما تم ذلك كله في الجنوب من اجل منع أي احتمال لخروج رئاسة مجلس النواب من أيدي نبيه بري القابض عليها الان والخاشي من فقدان حصانتها والوقوع تحت طائلة المحاسبة وطبعا من اجل امور أخرى سنكشفها عندما تكتمل لدينا المعلومات عما يرسم للبنان الآتي وصورة الأدوار التي سيناط لكل من هذين الإثنين تنفيذها بلا نقاش
غير ان نواب بيروت والجنوب لا يشكلون الضمان النيابي الكافي للوصول إلى الهدفين السابقين لذلك توسع حلف الفساد والإفساد إلى الجبل وزحلة والبقاع والشمال وانضم إليه وليد جنبلاط الخائف أيضا من المحاسبة والذي ترتعد فرائصه كلما تحدث أحدهم عن التدقيق في حسابات الماضي وفي المسارب التي تسللت منها مئات الملايين من دولارات صندوق المهجرين وفي الوجوه التي صرفت عشرات المليارات من الدولارات التي يتحمل عبأها الشعب اللبناني وستمتد آثارها المفقرة على جيلين أو ثلاثة من اللبنانيين الذين لم يولدوا بعد وكان الشهيد الراحل رفيق الحريري مسؤولا سياسيا عنها
لغيرنا أن يقيم الحسابات ويتكهن بالتحالفات النيابية المقبلة داخل مجلس النواب الجديد ولغيرنا أيضا أن يرسم خرائط التوزع السياسي المقبل والاصطفاف الطائفي الذي ظهرت آخر طلائعه في انتخابات الشمال كما نترك لغيرنا أن يبدأ "التغزل" ب"الشيخ" الناعم جدا و"الأستيذ" و"البك" وكل عناوين سنوات الفساد والإفساد التي جرى التجديد لها في الانتخابات النيابية بفضل المال الموبوء والطائفية الممقوتة والمذهبية المفتونة
لغيرنا كل ما سبق وغيره أما نحن ومن هذه الصفحة فإننا نعرف مسبقا أن شؤون لبناننا وضعت بأيدي ليست أمينة لا على ماله ولا على استقلاله ولا على حريته ولا على وحدته الوطنية ذلك أن من لم يكن أمينا لدماء والده - وهذا ينطبق على الابنين الضالين سعد ووليد - لن يكون أمينا على دماء اللبنانيين التي تبشر طائفية سعد الحريري "الوهابية" وعصبية وليد جنبلاط "الكردية" بأنها قد تراق مرة جديدة على مذابح الشهوات الذاتية وعقد الاستئثار بالزعامات والتحكم بإرادات الآخرين ولوليد جنبلاط خصوصا سوابق لم يمر عليها الزمن في هذا المجال
والله ينجينا من ابنين ضالين لم يعثرا بعد على من يرشدهما إلى طريق الصواب الصحيحة - 20/06/2005
إحدى غرائب العجائب التي طبعت الانتخابات النيابية اللبنانية هي شبكة التحالفات التي غزلت في جبل لبنان وفي الشمال وبصورة أقل التباسا في البقاع وجمعت أعداء الأمس وفرقت أصدقاءه وخلطت حابل "المعارضة" بوابل "الموالاة" فاستقام فيها المعوج واعوج المستقيم وذلك بين ليلة وضحاها
وما لا شك فيه في هذا الموضوع هو أن ما جرى في انتخابات بيروت وبعدها في انتخابات الجنوب كان له التأثير الأول في ما جرى في الجبل وفي مسك الختام الشمالي في هذه الانتخابات اللبنانية المفصلية التي كان فيها نجمان هما : التحريض المذهبي والمال السياسي وجرت المعارك فيها على خلفيات كثيرة المستتر منها أكثر من الظاهر والمجهول أكبر من المعلوم وتمت المتاجرة فيها بدماء الشهداء والقتلى وبنزلاء السجون من الذين دانهم القضاء بجرائم قتل واغتيال أو من الذين لا يزالون متهمين بتهم إرهابية وهم قيد التحقيق
في اعتقادنا أن اللبنانيين يعرفون عما نتحدث وعمن نتحدث ولذلك لا حاجة لتسمية الأشخاص والأشياء فلبنان بلد صغير والجميع يعرف الجميع وماضي "الزعماء" و"القيادات" و"القواد" مكشوف ولم يمر عليه الزمن بعد لذلك لا يمكن حجب هذا الماضي وراء ضباب الكلام الجميل الذي يقال هذه الأيام عن الوحدة الوطنية وعن الشراكة وعن المصالحة والإصلاح وعن أمور كبيرة وكثيرة يبدو بعض الذين رفعوا شعارها من زعماء اللوائح الانتخابية المعروفين في الشوف وعاليه والشمال مثل الداعرة التي تحاضر في العفاف أو مثل اللص الذي يتحدث عن الأمانة والاستقامة
وقد جاءت انتخابات بيروت والجنوب إلى مجلس النواب بأبرز رموز الإفساد والفساد وبأشد الضالعين في "النظام الأمني" وقادة الدفاع عن الوصاية السورية على لبنان الذين ظلوا يقولون حتى اللحظة الأخيرة (وربما ما زالوا) إن وجود القوات العسكرية السورية في لبنان مع جحافل استخباراتها هو "شرعي وضروري وموقت" وكانوا يزيدون على ذلك بنفي الهيمنة السورية على القرار اللبناني أو يبررون هذه الهيمنة ب"وحدة المسارين"ويستخدمون كل ما توفر لهم من عبارات المدح والتقريظ لوصف "محاسن" هذه الهيمنة وإطراء ميزاتها الجميلة
وفي بيروت جرى تخوين كل بيروتي ووصمه بتهمة الاشتراك في قتل رفيق الحريري ما لم ينتخب ابنه سعد والنابحين باسمه وتم "تكفير" كل جنوبي لا ينتخب مرشحي نبيه بري وحسن نصر الله وحولوا المعركة هناك من معركة انتخابية إلى "استفتاء" على المقاومة في أسوأ هرطقة انتخابية وديمقراطية لم يعرف العالم لها مثيلا فضلا عن حجم المبالغ المالية الكبيرة التي صرفت "لحمل" الناس على الاقتراع إن في بيروت أو في الشمال حيث تدفق المال النفطي السعودي من حقائب الابن الحريري الضال بعشرات الملايين طمعا في شراء زعامة ستظل عاصية عليه وعلى رفاقه من الذين يقتاتون من مال اللبنانيين ثم يقدمون لبعض المحتاجين منهم فتات موائدهم
وقد تم ذلك كله في بيروت من أجل أن تكتمل شروط "وراثة" رئاسة الحكومة بعد سنتين ونيف وانتقالها من الأب إلى الابن الذي يبدو أنه ليس سر أبيه تماما مثلما لم يكن وليد جنبلاط سر أبيه و"الشيخ السعودي" سعد الحريري لا يعرف من ألف باء السياسة سوى دماء والده الذي استشهد ربما لأمور أبعد كثيرا من لبنان وصراعاته الداخلية والإقليمية كما تم ذلك كله في الجنوب من اجل منع أي احتمال لخروج رئاسة مجلس النواب من أيدي نبيه بري القابض عليها الان والخاشي من فقدان حصانتها والوقوع تحت طائلة المحاسبة وطبعا من اجل امور أخرى سنكشفها عندما تكتمل لدينا المعلومات عما يرسم للبنان الآتي وصورة الأدوار التي سيناط لكل من هذين الإثنين تنفيذها بلا نقاش
غير ان نواب بيروت والجنوب لا يشكلون الضمان النيابي الكافي للوصول إلى الهدفين السابقين لذلك توسع حلف الفساد والإفساد إلى الجبل وزحلة والبقاع والشمال وانضم إليه وليد جنبلاط الخائف أيضا من المحاسبة والذي ترتعد فرائصه كلما تحدث أحدهم عن التدقيق في حسابات الماضي وفي المسارب التي تسللت منها مئات الملايين من دولارات صندوق المهجرين وفي الوجوه التي صرفت عشرات المليارات من الدولارات التي يتحمل عبأها الشعب اللبناني وستمتد آثارها المفقرة على جيلين أو ثلاثة من اللبنانيين الذين لم يولدوا بعد وكان الشهيد الراحل رفيق الحريري مسؤولا سياسيا عنها
لغيرنا أن يقيم الحسابات ويتكهن بالتحالفات النيابية المقبلة داخل مجلس النواب الجديد ولغيرنا أيضا أن يرسم خرائط التوزع السياسي المقبل والاصطفاف الطائفي الذي ظهرت آخر طلائعه في انتخابات الشمال كما نترك لغيرنا أن يبدأ "التغزل" ب"الشيخ" الناعم جدا و"الأستيذ" و"البك" وكل عناوين سنوات الفساد والإفساد التي جرى التجديد لها في الانتخابات النيابية بفضل المال الموبوء والطائفية الممقوتة والمذهبية المفتونة
لغيرنا كل ما سبق وغيره أما نحن ومن هذه الصفحة فإننا نعرف مسبقا أن شؤون لبناننا وضعت بأيدي ليست أمينة لا على ماله ولا على استقلاله ولا على حريته ولا على وحدته الوطنية ذلك أن من لم يكن أمينا لدماء والده - وهذا ينطبق على الابنين الضالين سعد ووليد - لن يكون أمينا على دماء اللبنانيين التي تبشر طائفية سعد الحريري "الوهابية" وعصبية وليد جنبلاط "الكردية" بأنها قد تراق مرة جديدة على مذابح الشهوات الذاتية وعقد الاستئثار بالزعامات والتحكم بإرادات الآخرين ولوليد جنبلاط خصوصا سوابق لم يمر عليها الزمن في هذا المجال
والله ينجينا من ابنين ضالين لم يعثرا بعد على من يرشدهما إلى طريق الصواب الصحيحة - 20/06/2005
