dr_islam
06-01-2006, 10:42 AM
جهاز إنذار
" ستأتي إليك حتما اتركها لا تبحث عنها " ترددت تلك العبارة في ذهني أكثر من مره كلما حاولت البحث عن فكره جديدة اكتبها وبينما انظر إلي مكتبتي الضخمة التي تحتل جدار كامل في الحجرة أمسكت بقلمي اعبث به قليلا فربما تأتي الفكرة فالوقت يمضي بسرعة وآخر ميعاد لتسليم العمل في الصباح هل هي فوبيا اللحظات الاخيره ؟ وهذا المرض المصري المعروف بألا ننهي أعمالنا إلا في الدقائق الاخيره حتى كاد أن يغلبني النوم اتجهت لعمل قدح من القهوة أزيل به توتري وعدت مسرعا مره أخري إلي مكتبي احمل بفكره قفزت إلي ذهني وبفنجان من القهوة وقبل أن أهم بكتابتها وتدوينها انطفأت الأنوار وهنا ازداد توتري أكثر وأكثر ووسط هذا الصمت الرهيب استمعت لأول مره في حياتي لدقات قلبي المتسارعه وبسرعة أخرجت من درج المكتب واحده من الشموع لأشعلها لتمحي من داخلي أطنان الخوف فشمعه واحده وسط ظلام دامس مخيف حولته إلي جو من الرومانسية القديمة وبعد دقائق محدودة عادت الأنوار مره أخري عادت لتنهي معها هذا الجو البديع أخفيت قلقي للحظات حتى هدأ الموقف وبدأت رحله البحث عن الفكرة المفقودة وبغتة اشتعلت أجهزه الإنذار في الشقة التي خصصتها للكتابة معلنه عن وجود حريق لم استطع أكثر من ذلك وانتفضت من مكاني واقفا في خوف لا حدود له هل أغادر الشقة أم أتفحصها أولا ؟ ترددت في الاختيار وتصبب العرق من جسدي الذي ألقيته علي احد المقاعد كي اخفف من حده توتري وقلقي وأمسكت بفنجان القهوة لارتشف منه بعض الشيء الذي ربما يزيل جزء من هذا التوتر ولكن لم أجد اثر للقهوة ووجدت الفنجان فارغا تماما في اقل من دقيقه أدركت الموقف بأكمله ليضيء في ذهني فكره جديدة نحو الكتابة فكره القهوة التي أشعلت جهاز الإنذار.
بقلم د/ إسلام زايد
" ستأتي إليك حتما اتركها لا تبحث عنها " ترددت تلك العبارة في ذهني أكثر من مره كلما حاولت البحث عن فكره جديدة اكتبها وبينما انظر إلي مكتبتي الضخمة التي تحتل جدار كامل في الحجرة أمسكت بقلمي اعبث به قليلا فربما تأتي الفكرة فالوقت يمضي بسرعة وآخر ميعاد لتسليم العمل في الصباح هل هي فوبيا اللحظات الاخيره ؟ وهذا المرض المصري المعروف بألا ننهي أعمالنا إلا في الدقائق الاخيره حتى كاد أن يغلبني النوم اتجهت لعمل قدح من القهوة أزيل به توتري وعدت مسرعا مره أخري إلي مكتبي احمل بفكره قفزت إلي ذهني وبفنجان من القهوة وقبل أن أهم بكتابتها وتدوينها انطفأت الأنوار وهنا ازداد توتري أكثر وأكثر ووسط هذا الصمت الرهيب استمعت لأول مره في حياتي لدقات قلبي المتسارعه وبسرعة أخرجت من درج المكتب واحده من الشموع لأشعلها لتمحي من داخلي أطنان الخوف فشمعه واحده وسط ظلام دامس مخيف حولته إلي جو من الرومانسية القديمة وبعد دقائق محدودة عادت الأنوار مره أخري عادت لتنهي معها هذا الجو البديع أخفيت قلقي للحظات حتى هدأ الموقف وبدأت رحله البحث عن الفكرة المفقودة وبغتة اشتعلت أجهزه الإنذار في الشقة التي خصصتها للكتابة معلنه عن وجود حريق لم استطع أكثر من ذلك وانتفضت من مكاني واقفا في خوف لا حدود له هل أغادر الشقة أم أتفحصها أولا ؟ ترددت في الاختيار وتصبب العرق من جسدي الذي ألقيته علي احد المقاعد كي اخفف من حده توتري وقلقي وأمسكت بفنجان القهوة لارتشف منه بعض الشيء الذي ربما يزيل جزء من هذا التوتر ولكن لم أجد اثر للقهوة ووجدت الفنجان فارغا تماما في اقل من دقيقه أدركت الموقف بأكمله ليضيء في ذهني فكره جديدة نحو الكتابة فكره القهوة التي أشعلت جهاز الإنذار.
بقلم د/ إسلام زايد



