منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأيت المــــــوت ، قصة حقيقية ،، لعلك تستفيد


sbhanallah
05-17-2006, 11:07 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أتسمع شيئا ؟ قلت نعم أسمع صوتا ما بالخارج
قال تمهل ، فالصوت يعلو .. نعم
إنه صوت امرأة تدعو بدعوي الجاهلية
أسرع لنري ما الخطب .. خرجنا مسرعين
تسبق خطايا خطاه حتى كنا عند الباب بالخارج
مصدر الصوت ليس بعيد .. إنه هنا .. في بيت عمي
ما إن وصلنا إلي باب بيته حتي وجدنا امرأة شابة صغيرة
أعرفها فهي زوجة ابنة عمي ولها منه ولد وبنت صغيرين ما زالا
لم يتجاوز الولد وهو أكبرهما سنا 5 سنوات
كانت تخرج مسرعة هي الأخرى من داخل البيت وكأن بالداخل خطب ما
لا زلت لا أعلمه فأنا علي الباب لم أدخل
هي الأخرى تدعو بدعوى الجاهلية بل وزادت بأنها تلطم خدها
بادرتني قائلة .. وكان رفيقي قد سبقني إلي الداخل
" والنبي الولد نايم جوه علي السرير هاتوا خليه معاك علشان ما يشوفش المنظر فينفزع "
كل ذلك والصوت في الداخل لا يكاد ينتهي
بل تزداد حدته وسرعته
قلت في نفسي وأنا أسرع أبحث عن الولد
ما هذا المنظر الذي تخشي الأم علي ولدها من رؤيته ؟
دخلت البيت مسرعا أبحث عن السرير الموصوف الراقد عليه الولد ،
وقدرت مشيئة الله أن الولد لا يزال نائما لم يستيقظ بعد بفعل هذه الأصوات التي تصدر من جدته
حيث كانت بالداخل وهي صاحبة الصوت الذي حركنا
ولكـــــــــــــن
لم أهتم لأمرها كثيرا ،، وما تبكي وما تلطم خدها لأجله لم يحركني لشيء
إنما أنا صاحب مهمة أخري .. نعم .. الولد ،، أين الولد
هناك ،، أسرعت نحو الولد أحمله أخرجته بصعوبة بالغة حيث ازدحم المكان بالناس
سارعت به إلي الشارع خارج البيت
رأيت امرأة من جيرانهم أعطيتها الولد قائلا " خللي بالك منه "
قالت وهي تأخذ عني الولد " هوا فيه إيه يا بني "
كالعادة لم أكترث لسؤالها وتركتها مسرعا
دخلت البيت ثانية فإذ برجل ملقي علي كرسي في أول الصالة
إنه عمي .. مابالي أراه كئيبا حزينا
لم أهتم به هو الآخر ولكن أسرعت إلي أن وصلت
فرأيت
أيستحق ما أراه كل هذه الضجة والصويت والعويل
أيستحق ما أراه كل هؤلاء الناس الملتفين بالبيت
أكاد ألمح من بين الجموع رجلا ملقي علي الأرض
من هو .. تخطيت الجموع حتي وصلت إليه
إنه بن عمي زوج المرأة ... أتذكرها ؟؟
ولكن لم هو ملقي علي الأرض نظرت إليه
إذا رفيقي جاثم بكلتا يديه علي صدره وكأنها عملية تنفس صناعي
ولكن لم ؟؟ ألا يستطيع الرجل أن يأخذ نفسه بنفسِه
إنه شهيق وزفير ،، إنه عمل يسير ،، جد يسير
لما رآني صاحبي.. نظر إلي بوجه شاحب ساعد يا " .... "
فنزلت إلي الرجل الملقي علي الأرض أفعل ما أستطيع
تأملت جموع الناس قلت يا الله كل هذا لأن الرجل في غيبوبة بسيطة
إنها لحظات وسرعان ما يعود إلي الحياة
لحظات ويعود يضاحك زوجته
لحظات ويعـود يلاعب أولاده
لحظات ويعود يمازح أمه ويلاطفها
كما كان يفعل قبل أن يقع من بينهم علي الأرض
مرت لحظات بطيئة ... ومرت لحظات أخري أبطئ
وإذا الرجل علي الأرض يشهق شهقات
قلت في نفسي
لقد طال الأمر إذن فهي ليست غيبوبة
أشعر أنها .... نعم إنها هي
أحسها .... سكرات الموت
أو قد جاءت ... أو هذا أوانها
تذكرت قول الله جل وعلا


" وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ "


لم يطل تفكيري كثير إذ أفقت علي صوت قوي يخرج وسط الصراخ والعويل
" نادوا دكتور ... نادوا دكتور "
وما يفعل الطبيب في هذا الموقف
إن الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع أمر قد أتى
نظرت إلي الرجل طويلا ،، دققت في وجهه
فــــــــرأيت
يـا نفسـي انتظري لعل الطبيب يأتي بــأمر آخر
لعـل الطبيب يكذبك يا نفسي ويا ليتك تكونين كاذبة
جـاء الطبيب مسرعا وقد حمل نفسه بأدوات كثيرة
هـــوي الطبيب إلي الجسد الملقي علي الأرض
أخذ يقلب كفيه .. يفتح عينيه .. يحركه يمنة ويسرة
ثم رفــع رأسه يتحسس نظـــرات الناس إليه
التقت عيني في عينه رأيت نظرة اليأس في عينيه
مال مسرعا يحاول مرة أخري يقلب الجسد ولكن لا حراك
قام يلملم حاجياته ينظر إلي الأرض في حسرة
العيون كلها ترمقه ،، مصوبة إليه نظرات الناس
يا إلهي من أتي بكل هؤلاء الناس
كيف جاءوا بهذه السرعة
الأمر كله لم يتعدي ربع الساعة فقط
لم يمهل أحدهم الطبيب وبادره بسؤال كالكارثة حل علي الطبيب
هه يا دكتور ... خير إن شاء الله
قال ولم ترفع عيناه عن الموضع الذي تنظره في الأرض
العوض علي الله ،،، ....... مات
والآن أخبرك ما أنا قد رأيت
نعم سأخبـرك ما قد رأيتـه
يوما ما رأيت فيلما مسجلا عن المجاهدين في الشيشان
وكان أحدهم يحتضر وقد أتاه أجله ففتح فمه ثم أغلقه وهو يبتسم
كانت حركة بسيطة لم تتعد ثانية واحدة
فسألت من كان معي يومها ما هذا ؟
قال إنها لحظة خروج الروح أرأيت كيف هي سهلة
أنت تراها سهلة يسيرة ولكن هو من يشعر بها
نحسبه شهيدا ولا نزكي علي الله أحدا
وهذه ما قد رأيت فقد فتح ....... فمه ثم أغلقه
حينها علمت أنه الموت المحقق
حين قال الطبيب مات
قلت مات ... أوقد جاء الموت أهو الآن ميت ؟
كيف مات ... وما هو الموت ... ولم أصبح الآن ميت ؟
قد كان منذ ثواني حي يحيا في هذه الحياة
وما هذا الموت الذي لم يتركه لشبابه
لا يزال الرجل صغيرا علي سطوة الموت فهو ابن 33 عاما
الرجل له أولاد صغار من لهم بعد موته ؟
ألا يرحم الموت هذا الرجل وما هو فيه ؟
ألا يرحم الموت أمه ودموعها وبكاؤها ؟
ألا يشفق الموت علي زوجته فمن لها من بعده ؟
كيف بالموت يخطف شابا يافعا قويا فتيا من بين أقرانه
ألا يستطيع هذا بقوته وسطوته أن يصارع ملك الموت
فيرده عما أتي لأجله
ألم يكن قبل ذلك يمشي فاردا ذراعيه كأن لا أحد علي الأرض مثله
لعله لم يفعل ذلك كله لأنه لا يقدر عليه
تذكرت حين قال الشاعر


تزود من التقوى فانك لا تدر إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من عروس زينوها لزوجهـا و قد نسجت أكفانها وهي لا تدر
و كم من صغار يرتجي طول عمرهم و قد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر
و كم من صحيح مات من غير علـة و كم من سقيم عاش حينا من الدهر


ملك الموت هذا الذي جاء لقبض روحه ألم ير صغر سنه ؟
ألا يتركه حتى يشيب ثم يرجع إليه عند المشيب فيأخذ روحه ؟
تذكرت قول الله عز وجل


" فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ "


نعم .. نعم إنه الموت
جاء ملك الموت علي رأسه ولم نره
لم يستطع أحد علي الباب أن يرده أو أن يمنعه
وهكذا بنفس الحال يأتيني وإياك ولن نره
يا لله أين أنت الآن يا ملك الموت
وعلي رأس من تلك الساعة
ومتي يحين الوقت حتي تكون علي رأسي ؟
ألا تبعث إليّ نذير يخبرني بمقدمك ؟
أخذ ملك الموت الوديعة من الجسد الحي
فأصبح بدونها جثة هامدة
أخذ الروح
تلك العلامة الفارقة بين الحياة و الموت
خرجت من البيت فقد مات الرجل ولا رجعة
ففيم المكث بالبيت الكئيب بمن فيه
خرجت و قد أصابني من شدة ما رأيت فزع شديد
خرجت و لا أكاد أسمع شيئا سوي همس الناس
هذا يقول ..... دا لسه صغير
وآخر يسأل .... مات ازاي
وآخر يخبر .... دا لسه جي من سفر
حتي وصلت إلي أذني كلمة عمي
دا كان قاعد بيهزر معانا وبيضحك وفجأة وقع علي الأرض
وإن شئت أكمل أنا لك العبارة لأنه لم يستطع إكمالها
فقد انشغل بلطم خده كما كانت أمه تفعل طيلة الوقت
" فجأة مات "
هذا ... والله قد حدث بين يدي أمام عيني ولكن بتصرف بسيط مني


يا أخي .... تب إلي الله وارجع إليه فإنك لا تعلم أين مكان ملك الموت منك
يا أخي .... تب إلي الله واقلـع عن الذنب ولا تسوف فإن الموت لا رادع له
يا أخي .... تب إلي الله واعمل حسنا عسي تجازي بعد الموت بالحسن
يا أخي .... ناشدتك الله ، ناشدتك الله اترك اللهو وبادر بالإنابة إلي الله

ولا أملك سوي الدعاء له وللمسلمين
اللهم اغفر له ولهم ورحمه وارحمهم
اللهم ان كان محسنا فزد في حسناته
وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته
اللهم إن كان في النعيم فزده نعيما
وإن كان في العذاب فارفع عنه ما هو فيه
اللهم اغفر لنا وارحمنا إذا ما صرنا إلي ما صار إليه