برامج

أبو العلاء المعري - بين العجز والإعجاز. [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو العلاء المعري - بين العجز والإعجاز.


woooo
03-12-2009, 04:54 AM
أبو العلاء المعري، أسم ورد كثيرًا في مادة اللغة العربية في مراحل مختلفة من التعليم، وكعادتنا في التعليم فإن كل ما هو جميل ورائع يجب أن يُقدم في قالبية بغيضة وأكاديمية منفرة.. فلم يقف الكثير منا على هذه الشخصية. وتناسيناها بمجرد انتهاء الامتحانات، كعادتنا.

اليوم نلقي الضوء على شخصية ضخمة، ربما تكون من أوائل رواد الأدب العربي. شخصية لم تستطع كتب التعليم –بكل ما أفردته لها من صفحات- أن توفيها حق قدرها.. والجدير بالذكر أن للرجل باعًا في علوم الحديث والفلسفة والنحو والخط والتفسير والفقه والشعر والأديان والمذاهب والتاريخ وتواتر الأخبار!.
هنا نتحدث عن أبو العلاء المعري، ( أحمد بن عبد الله بن سليمان بن داوود بن المطهر )، المولود في بيوت (المعرة) وهو أعرق بيوت (بني الساطع).. أباؤه حكماء كرام، عظماء كرماء زعماء دوما، فهو من أشرف بيوت (بنو الساطع) درر قبيلة (تنوخ) المنسوبة مباشرة (ليعرب بن قحطان) جد (العرب العاربة) وسيدهم، والمنسوب (لهود) بن (شالح) بن (رافد) بن (سام) بن (نوح).
أباءة وجدوده هم أشرف قضاة حمص، معرة، والعديد والعديد من القبائل الأخري.
***
أتمشي القوافي تحت غير لواءنا ونحن على قوالها أمراء
واي عظيم راب أهل بلادنا فانا على تغييره قدراء
وما سلبتنا العز قط قبيلة ولا بات منا فيهم أسراء
***

ويذكر التاريخ لقبيلته بالقوة سواء في الجاهلية أو في الإسلام. وماضيهم حافل بالعزة والقوة، ففي الجاهلية كانت لهم وقائع ظافرة مع الفرس، أما في الإسلام فعلى الرغم من اعتناقهم المسيحية، إلا إنهم كانوا أشد قبائل العرب شوكة وأكثرهم جند في الفتوحات، وقد أبلوا بلاءً مشهودا في قتال الفرس نصرة للمسلمين والعرب.
وربما نتذكر القبيلة التي رفضت إخراج الجزية لعمر بن الخطاب اعتراضًا على لفظة (الجزية) ووافقوا على دفع ما يحلو للمسلمين من مال، تحت مسمى الصدقة.. هذه هي قبيلة تنوخ قبيلة أبو العلاء المعري.

وقد مرض أبو العلاء المعري في صغره، فكانت هذه هي معركته في تحدي ضياع بصره وسوء خلقته جراء مرض الجدري، وكأن لكل عبقري أن يولدوا بعلة.. فلا تذهب من طموحِهِ حُلمًا؛ بل تكن سببا في انكبابه والتهامه لشتى أصناف العلم، فلم يتغلب المعري على علّته فقط؛ بل طوّعها لصالحه، فكان يحفظ الكتاب عن ظهر قلب من أول إلقاء له.. نعم.. يكفي أن تقرأ أمامه الكتاب كي يسرده عليك غيبا حرفا حرفا.
حتى أنه كان يصحح لمعلميه بعض قراءاتهم لبعض أشعار العرب!

أخذ أبو العلاء العلم من كثيرين، معظمهم من عائلته، فلماذا يتتلمذ على أياد أخرين، والأقربون هم من العلماء الجلال المعروف عنهم سعة العلم وباعه، إلا أنه –كعادته العباقرة- قد ارتحل ليجمع علوم الأخرين، فتعلم في طرابلس، وإنطاكية، فقرأ النحو في حلب، وتأستذ فيه، حتى أن سيبويه عند كتابته (شرح السيرافي)، أرسل له -وكانت الرسائل متبادله بينهم- حول شكه في بعض منسوخات (السيرافي)، فأعاد أبو العلاء نسخة ( على بن عيسى الربعي) لشكه فيها، قائلا: "هذا رجل اتكل على ما في صدره فتهاون بأحكام سطره".
ويقال من شدة ذكاء أبو العلاء المعري، أن أهل حلب سمعوا بذكائه وهو صغير فأرسلوا إليه جماعة من أكابرهم لينظروا في أمره، فقل لهم أبو العلاء الصبي: "هل لكم بالمقافاة بالشعر؟".
فجعل كل واحد منهم ينشد بيتا ، وهو ينشد من حفظه بيتا على قافيته، حتى نفد حفظهم هم، فاقل:
"أعجزتم أن يعمل الواحد منكم بيتا عند الحاجة إليه على القافية التي يريد؟"، فقلوا:
فافعل أنت ذلك، فجعل كلما انشد وحد منهم بيتا ، أجابه من نظمه على قافية البيت ، حتى قطعهم وحاجهم جميعًا.
وليس أكثر من مثال يوضح لنا ملامح أبو المعري صغيرا سوى هذا.

فماذا عن أبو العلاء المعري وهو شاب ، هذا نتابعه في العدد القادم إن شاء الله.
يتبع..


-----------
منقول من مجلة تحت الكوبري

اكرم كوردي
03-12-2009, 07:10 PM
شكرا يا عزيزي على تعريفنا بهذه الشخصية المهمة في الادب العربي
ننتظر بقية الموضوع

تحياتي

gafouad
03-20-2009, 12:11 AM
و إني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل

gafouad
03-20-2009, 12:13 AM
و إني وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل

gafouad
03-20-2009, 02:54 PM
ألا فـي سـبيل ِالمجـدِ مـا أنـا فاعلُ
.................... .................. عفــافٌ وإقــدامٌ وحــزمٌ ونـائلُ

أعنـدي , وقـد مارسـتُ كـل خفيَّـة ٍ
.................... ................. يُصــدَّقُ واشٍ أو يُخــيَّبُ ســائلُ

أقلُّ صدودي أنني لكَ مُبغضٌ
.................... ..................وأ يسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ

إذا هبَّتْ النكباءُ بيني وبينكم
.................... .................... فأهونُ شيءٍ ما تقولُ العواذلُ

تُعــدُّ ذنــوبي عنــد قـوم ٍكثـيرة ً
.................... .............. ولا ذنــبَ لـي إلا العُـلا والفضـائلُ

كأني إذا طـُلتُ الزمانَ وأهله
.................... .................... .رجعتُ وعندي للأنام طوائلُ

وقـد سـار ذِكـري في البلاد فمَنْ لهم
.................... ................ بإخفـاءِ شـمس ٍضوءهـا متكـاملُ

يَهُم الليالي بعضُ ما أنا مضمرٌ
.................... .................ويثقـُلُ رضوى دون ما أنا حاملُ

وإنــي وإن كــنتُ الأخـيرَ زمانـه ُ
.................... .................لآت ٍبمــا لــم تـّسْــتطعه الأوائـلُ

وأغدو ولو أن الصباحَ صوارمٌ
.................... ...................و أسري ولو أن الظلامَ جحافلُ

وأيُّ جواد ٍلم يـُحَـلُّ لجامُهُ
.................... .................... ونضو زمان أغفلته الصياقلُ

وإن كان في لـُبْس ِالفتى شرفٌ له
.................... ...................فما السيفُ إلا غمدهُ والحمائلُ

ولي منطقٌ لم يرضَ لي كـُنـْهَ منزلي
.................... ..................على أنني بين السماكين نازلُ

لدى موطن ٍ يشتاقه كلُّ سيد ٍ
.................... ...................و يقصر عن إدراكه المتناولُ

ولمـا رأيـتُ الجـهلَ فـي الناس فاشيا ً
.................... ............. تجــاهلتُ حـتى ظـُـنَّ أنـيَّ جـاهلُ

فواعجبـا ً, كـم يـَـدَّعي الفضلَ ناقصٌ
.................... ..........وواأسـفا , كـم يـُظهـرُ النقصَ فاضلُ

وكيف تنامُ الطيرُ في وُكـُناتها
.................... ...................و قد نـُصبتْ للفرقدين الحبائلُ

ينافسُ يومي فيَّ أمسي تـَشرُّفا ً
.................... ................وتحسد ُ أسحاري عليَّ الأصائلُ

وطال اعترافي بالزمان وصرفه
.................... ..................فلستُ أبالي من تغولُ الغوائلُ

فلو بانَ عَضـُدي ما تأسفَ مـَنكبي
.................... ...............ولو مات زَندي ما بكتهُ الأناملُ

إذا وصَــفَ الطـائيَّ بـالبخل ِ مـادِرٌ
.................... .................... وعـَـيَّرَ قــُسَّـا ًبالفهاهـة ِ بـاقلُ

وقـال السُّـهي للشـمس ِأنـت ِخفيـَّـة ٌ
.................... .............. وقـال الدُّجي للصبح ِلونـُكَ حائلٌ

وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة ً
.................... ............وفاخرتْ الشُهـْبَ الحصى والجنادلُ

فيــا مـوتُ زُرْ , إنَّ الحيـاة َذميمـة ٌ
.................... ..........ويـا نفسُ , جـِـدِّي , إن دهـرَك ِهازلُ

gafouad
03-20-2009, 02:58 PM
ألا فـي سـبيل ِالمجـدِ مـا أنـا فاعلُ
.................... .................. عفــافٌ وإقــدامٌ وحــزمٌ ونـائلُ

أعنـدي , وقـد مارسـتُ كـل خفيَّـة ٍ
.................... ................. يُصــدَّقُ واشٍ أو يُخــيَّبُ ســائلُ

أقلُّ صدودي أنني لكَ مُبغضٌ
.................... ..................وأ يسرُ هجري أنني عنكَ راحلُ

إذا هبَّتْ النكباءُ بيني وبينكم
.................... .................... فأهونُ شيءٍ ما تقولُ العواذلُ

تُعــدُّ ذنــوبي عنــد قـوم ٍكثـيرة ً
.................... .............. ولا ذنــبَ لـي إلا العُـلا والفضـائلُ

كأني إذا طـُلتُ الزمانَ وأهله
.................... .................... .رجعتُ وعندي للأنام طوائلُ

وقـد سـار ذِكـري في البلاد فمَنْ لهم
.................... ................ بإخفـاءِ شـمس ٍضوءهـا متكـاملُ

يَهُم الليالي بعضُ ما أنا مضمرٌ
.................... .................ويثقـُلُ رضوى دون ما أنا حاملُ

وإنــي وإن كــنتُ الأخـيرَ زمانـه ُ
.................... .................لآت ٍبمــا لــم تـّسْــتطعه الأوائـلُ

وأغدو ولو أن الصباحَ صوارمٌ
.................... ...................و أسري ولو أن الظلامَ جحافلُ

وأيُّ جواد ٍلم يـُحَـلُّ لجامُهُ
.................... .................... ونضو زمان أغفلته الصياقلُ

وإن كان في لـُبْس ِالفتى شرفٌ له
.................... ...................فما السيفُ إلا غمدهُ والحمائلُ

ولي منطقٌ لم يرضَ لي كـُنـْهَ منزلي
.................... ..................على أنني بين السماكين نازلُ

لدى موطن ٍ يشتاقه كلُّ سيد ٍ
.................... ...................و يقصر عن إدراكه المتناولُ

ولمـا رأيـتُ الجـهلَ فـي الناس فاشيا ً
.................... ............. تجــاهلتُ حـتى ظـُـنَّ أنـيَّ جـاهلُ

فواعجبـا ً, كـم يـَـدَّعي الفضلَ ناقصٌ
.................... ..........وواأسـفا , كـم يـُظهـرُ النقصَ فاضلُ

وكيف تنامُ الطيرُ في وُكـُناتها
.................... ...................و قد نـُصبتْ للفرقدين الحبائلُ

ينافسُ يومي فيَّ أمسي تـَشرُّفا ً
.................... ................وتحسد ُ أسحاري عليَّ الأصائلُ

وطال اعترافي بالزمان وصرفه
.................... ..................فلستُ أبالي من تغولُ الغوائلُ

فلو بانَ عَضـُدي ما تأسفَ مـَنكبي
.................... ...............ولو مات زَندي ما بكتهُ الأناملُ

إذا وصَــفَ الطـائيَّ بـالبخل ِ مـادِرٌ
.................... .................... وعـَـيَّرَ قــُسَّـا ًبالفهاهـة ِ بـاقلُ

وقـال السُّـهي للشـمس ِأنـت ِخفيـَّـة ٌ
.................... .............. وقـال الدُّجي للصبح ِلونـُكَ حائلٌ

وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة ً
.................... ............وفاخرتْ الشُهـْبَ الحصى والجنادلُ

فيــا مـوتُ زُرْ , إنَّ الحيـاة َذميمـة ٌ
.................... ..........ويـا نفسُ , جـِـدِّي , إن دهـرَك ِهازلُ

malak_
06-09-2009, 12:17 AM
شكرا على الموضوع الرائع .. تحياتى

codecx
07-28-2009, 09:27 PM
www.eg-girl.com

thnk you