صقر قريش
05-13-2006, 11:29 PM
http://www.masraheon.com/44.JPG
تقديم
سامي عبد الحميد
الدراما , في اعتقادي , أصعب أنواع الأدب وتكمن صعوبتها في الضرورة التي توجب على المؤلف المسرحي أن يفكر في كيفية اجتذاب جمهور المتفرجين عندما يأخذ نصه صيغته المرتبة المسموعة المتحركة على خشبة المسرح ولا بد أن يفكر في أحالة كلماته إلى صور تعطي مدلولات كثيرة . ولابد أن يفكر بكيفية إيصال أكثر عدد ممكن من الأفكار بأقل عدد من الكلمات حيث أن المتفرج , وفي هذا العصر بالذات , لا يطيق الاستماع والمشاهدة لفترة طويلة من غير أن يكتشف ويستنبط .
وأسهل أنواع الدراما , في اعتقادي أيضا هي الواقعية حيث يلتقط الكاتب شخوصه وأحداثه وحوارا ته من الحياة اليومية ومظاهرها وحيث يكون مدى الخيال قصيرا ضيقا نسبة إلى المدى الذي تأخذه الاتجاهات الواقعية – الرمزية والتعبيرية وما شابه من تلك الصيغ التي تتعرض لدوا خل النفس البشرية وتسبر أغوارها وتتخذ من الرمز وسيلة للتعبير . و الأسلوب التقليدي للكتابة المسرحية سهل أيضا طالما أن الكاتب يستطيع محاكاة المؤلفات السابقة .
أما أن يخرج الكاتب عن المألوف وان يرفض الاستنساخ وان يبقى على عوامل الجذب والتشويق فتلك مهمة صعبة وقد تولى المؤلف (قاسم مطرود ) القيام بها وهو واثق من امكاناته فليس سهلا أن نلجأ إلى الغموض والإيهام ونبقي على إثارة القارئ أو المتفرج ونفسح لهما مجالا لحل الألغاز وكشف الأسرار . تناول (قاسم مطرود ) ثيمة الانتظار وهي ثيمة تتسم في اغلب الأحوال , بالغموض حتى لا يمكن الجزم بان المنتظر (بفتح الظاء ) سيأتي أم لا وإذا أتى فهل سيأتي بشيء ؟ والحق فأن أسلوب الكاتب قد جاء ملائما لتلك الثيمة والأحداث غير المترابطة وللشخوص غير المحدد في ملامحها وعلاقاتها مما يدعو إلى الاستبطان والاستنتاج .. والحبكة تسير على خط دائري كما في دراما اللامعقول حيث تصاعد نحو الذروة الرئيسية بل لف ودوران . والحوار سلس وتلغرافي في أكثر المواقف ولكن ذلك يجعل مهمة المخرج , هي الأخرى , صعبة حين يريد تحويل المسموع إلى مرئي متحرك ومن مهمات الفن أن يجعل السهل صعبا والصعب سهلا وما أتمناه أن يستمر قاسم في الكتابة للمسرح وهو ناقد ومتتبع مثابر سيتقدم في نتاجه حتما
تقديم
سامي عبد الحميد
الدراما , في اعتقادي , أصعب أنواع الأدب وتكمن صعوبتها في الضرورة التي توجب على المؤلف المسرحي أن يفكر في كيفية اجتذاب جمهور المتفرجين عندما يأخذ نصه صيغته المرتبة المسموعة المتحركة على خشبة المسرح ولا بد أن يفكر في أحالة كلماته إلى صور تعطي مدلولات كثيرة . ولابد أن يفكر بكيفية إيصال أكثر عدد ممكن من الأفكار بأقل عدد من الكلمات حيث أن المتفرج , وفي هذا العصر بالذات , لا يطيق الاستماع والمشاهدة لفترة طويلة من غير أن يكتشف ويستنبط .
وأسهل أنواع الدراما , في اعتقادي أيضا هي الواقعية حيث يلتقط الكاتب شخوصه وأحداثه وحوارا ته من الحياة اليومية ومظاهرها وحيث يكون مدى الخيال قصيرا ضيقا نسبة إلى المدى الذي تأخذه الاتجاهات الواقعية – الرمزية والتعبيرية وما شابه من تلك الصيغ التي تتعرض لدوا خل النفس البشرية وتسبر أغوارها وتتخذ من الرمز وسيلة للتعبير . و الأسلوب التقليدي للكتابة المسرحية سهل أيضا طالما أن الكاتب يستطيع محاكاة المؤلفات السابقة .
أما أن يخرج الكاتب عن المألوف وان يرفض الاستنساخ وان يبقى على عوامل الجذب والتشويق فتلك مهمة صعبة وقد تولى المؤلف (قاسم مطرود ) القيام بها وهو واثق من امكاناته فليس سهلا أن نلجأ إلى الغموض والإيهام ونبقي على إثارة القارئ أو المتفرج ونفسح لهما مجالا لحل الألغاز وكشف الأسرار . تناول (قاسم مطرود ) ثيمة الانتظار وهي ثيمة تتسم في اغلب الأحوال , بالغموض حتى لا يمكن الجزم بان المنتظر (بفتح الظاء ) سيأتي أم لا وإذا أتى فهل سيأتي بشيء ؟ والحق فأن أسلوب الكاتب قد جاء ملائما لتلك الثيمة والأحداث غير المترابطة وللشخوص غير المحدد في ملامحها وعلاقاتها مما يدعو إلى الاستبطان والاستنتاج .. والحبكة تسير على خط دائري كما في دراما اللامعقول حيث تصاعد نحو الذروة الرئيسية بل لف ودوران . والحوار سلس وتلغرافي في أكثر المواقف ولكن ذلك يجعل مهمة المخرج , هي الأخرى , صعبة حين يريد تحويل المسموع إلى مرئي متحرك ومن مهمات الفن أن يجعل السهل صعبا والصعب سهلا وما أتمناه أن يستمر قاسم في الكتابة للمسرح وهو ناقد ومتتبع مثابر سيتقدم في نتاجه حتما



