برامج

المغربى بدرالدين الإدريسي : "الاهـــلى هو النموذج والقدوة لبيئتنا العـــربية" [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المغربى بدرالدين الإدريسي : "الاهـــلى هو النموذج والقدوة لبيئتنا العـــربية"


romio1975
02-24-2009, 08:30 PM
http://www.almountakhab.com/images/pics/300x300///articles/724Badr1.jpg (http://www.almountakhab.com/article.php?id=848)


قرأت كثيرا عن أبوتريكة حتى خلت أنني أعرفه بكامل تفاصيل فكره··

وسمعت عن أبوتريكة إلى الحد الذي جعلني أتصوره باستمرار واقفا إلى جانبي بنبضه ومشاعره ودفق عطائه وإبداعه··

وعندما إلتقيته بمعية زميلي العزيز مصطفى بدري في قلعة الأهلي بقاهرة المعز، وجدت أبوتريكة الآخر الذي لم أقرأ عنه، ولم أسمع عنه، أو بالأحرى عثرت على أبوتريكة الشخصية التي نسجها خيالي من الذي تراكم من صور عن الرجل، عن الإنسان وعن المبدع··

كان كل شيء مرتبا بدقة متناهية مع إدارة النادي الأهلي، موعد الزيارة مثبث والتدابير كلها اتخذت ليسلم محمد أبوتريكة >الأسد الذهبي< الذي يكرمه كفنان ويمنحه سبقا تاريخيا يليق بشخصه·

فقد كان أول لاعب عربي ينال اللقب بعد أن سبقه إليه المرعب الكاميروني صامويل إيطو، والأسطوري الإيفواري دروغبا، ثم إنه أول لاعب إفريقي ينال هذا التذكار الفخري، وهو يلعب في بلده، وسط قومه وعشيرته، في محيط كروي يقوى بكامل الإريحية على أن يعتلي منه أرفع المراتب، برغم أنه محيط لا يقاس كرويا وماليا وتاريخيا مع محيطات كروية أوروبية··

وفهمت لماذا هاج الفرح الطفولي في تقاسيم وجه أبوتريكة بكل الخجل الذي يغطيه وهو يحضن الأسد الذهبي، يحذق فيه النظر، يضمه إلى صدره، وبعد ذلك لا يتركه يغادر حضنه··

حرص أبورتريكة وقد توافق تاريخ تسلمه الجائزة مع يوم جمعة وهو يوم عطلة، تحرص فيه الأسر الأهلاوية العضو داخل نادي القرن على الحضور إلى قلعة الحمر لقضاء سحابة يوم كامل، على أن تكون مراسيم تسلم >الأسد الذهبي< بسيطة لا شوشرة فيها ولا صخب ولا أضواء، حتى أنه عندما أطل علينا في مكتب الأستاذ محرم مدير عام النادي، إلتمس أن يتسلم الأسد الذهبي هناك، فقد كان ذلك يحميه من عيون الناس وأيضا من فضول وسائل الإعلام برغم أنها لم تكن بأعداد قياسية··

رأى أبوتريكة في ذلك نوعا من الحميمية، وقدرنا نحن ذلك بدرجة الخجل التي بلغها الرجل، فهو مقل في حواراته الصحفية، مقل في الظهور بالحفلات وممعن في الهروب قدر الإمكان من عدسات المصورين ومن سجون الحوارات الصحفية··

ذاك الخجل الطفولي الذي هو إحدى صور التواضع أحسست به أنا والزميل مصطفى بدري ونحن نحاور أبوتريكة الذي كان يجيب على الأسئلة ولا يرفع عينيه إلا قليلا، حتى أننا لم نقس تعابير الوجه التي تكون أحيانا من صميم الجواب على الأسئلة، بل تكون أحيانا أجوبة معبرة أكثر بكثير من الكلمات··

لقد أودع الله في أبوتريكة الموهبة التي عجن منها هذه المتع الكروية التي يوزعها بسخاء على الناس، وأودع فيه أيضا الخلق الحسن الذي هو مزيج من الإيمان المطلق بقدرة الخالق ومن التواضع في معاشرة الناس وفي اعتلاء أعلى المراتب··

وعندما اختار اللقب فارسه، واختار الأسد أسده، وكان الفارس والأسد هو أبوتريكة، نجحت الجائزة ولله الحمد في تكريم فنان وإنسان··

فنان يحترق كالشمعة ليضيء دروب الفرح للآخرين··

وإنسان ملهم، يجسد قيما إنسانية رائعة، مبتدأها ومنتهاها أن الله وهبه نعمة، وما أروعها من نعمة، أنه حبب خلقه فيه··

شكرا لأبوتريكة على سمو الإنسان فيك، هنيئا لك الأسد الذهبي الذي أنت اليوم عيده·

---------------

هل الأهلي محظوظ بأن يكون له لاعب يوزن بقيمة ونجومية أبوتريكة؟

أم أن أبوتريكة هو المحظوظ بوجوده في ناد بمرجعية وتاريخية وشموخ الأهلي؟

الأصح أن نقول أن أبوتريكة ـ بل هو أيضا يقول ذلك ـ محظوظ بأن كان جوهرة في عقد ألماسات، نجما في ركب نجوم كثيرين غيره·· نجمة مضيئة في سماء يسطع فيها كوكب الأهلي··

على عدد الزيارات التي كانت لي لمصر، لا أذكر أنني وجدت ذات مرة فسحة من الزمن لأزور قلعة الأهلي التي تقف شامخة على ضفاف النيل هبة مصر، وأظنني كنت مخلا لواجب مهني، كان يحتم علي أن أزور أندية مصر، فهي بذات الدرجة من الأهمية التي تمثلها زيارة الأهرامات الثلاثة لكل زائر لمصر بما تحمله من عبق التاريخ··

كانت قلعة الأهلي في ذاك اليوم مملوءة مساحاتها الخضراء، وملاعبها المتعددة الإختصاصات، ومطاعمها برواد النادي من عائلة الأهلي الكبيرة··

وسعدنا لحظة تتويج أبوتريكة بأسده الذهبي بوجود كافة أعضاء مجلس إدارة الأهلي، بمن فيهم الرئيس حسن حمدي الذي حضر لتحيتنا ولشكرنا على تكريم واحد من أبنائه، واضطر لتوديعنا بعد صلاة الجمعة لالتزامه بمواعيد مهنية خارج القاهرة··

وكان من ضمن ما قلته للإخوة أعضاء مجلس إدارة النادي الأهلي، أن الكثيرين يرون في الألقاب والبطولات تتويجا لالتحام جيل من اللاعبين المبدعين مع مدربهم وجماهيرهم، ويغيب عنهم عندما يصبح حصد الألقاب هاجسا سنويا، أن وراء ذاك الفريق المرصع بنياشين البطولات إدارة تعمل بكامل الإحترافية والجدية والمهنية، فأساس نجاح أي مقاولة إدارة مهيكلة مقننة وتعمل باحترام صريح للإختصاصات··

تاريخ الأهلي نادي القرن في إفريقيا يمتد لقرن كامل من الزمان، فالنادي إحتفل قبل سنتين بمائويته، وعبر هذا التاريخ الطويل، كان هناك نجوم كبار، ومدربون عباقرة، وجماهير ثتوارث حب القلعة الحمراء وأيضا إدارة تتقوى بما يستجد في العمل الإحترافي··

وقلت أن الأهلي مثلما يحفز اليوم إدارته، بما يحصده من ألقاب وبطولات على أن تراهن على العالمية، لتكون بذات المقاس الأنطولوجي الذي توجد عليه أندية كونية كالريال والبارصا، كالميلان والأنتر وجوفنتوس، كالمانشستر والأرسنال، فإنه يمثل لبيئتنا الكروية العربية نموذجا يقتدى به وعبرة يعتبر بها ونهجا رائعا يستحق أن يؤخذ كمرجع··

وثقت من أن سر نجاح الأهلي وأهليته لأن يكون نادي القرن إفريقيا، وأن يكون المرشح الأول عربيا لينال لقب الكونية هو في إدارته التي تعمل باحترام تام للإختصاصات وأكثر منه تقدم بالنهج الإحترافي حماية للإسم وللتاريخ، فليس هناك باب واحدة مفتوحة للتهجين والإبتداع والإسفاف، لا ينال عضوية مجلس الإدارة إلا من يستحقها، ولا يترشح لرئاسة النادي إلا من كان بأريحية وفكر ثاقب وشخصية نافذة، وقلة من يجمع بين هذه الصفات كلها··

أدعو بكامل الصدق رؤساء أنديتنا الذين تتجه رؤوسهم وعقولهم إلى أوروبا للإقتداء خطأ بأندية توجد بيننا وبينها فوارق لا يقاس عليها، إلى التحول شرقا صوب مصر، تحديدا صوب الأهلي المصري، فسيجدون هناك كل الأبواب مشرعة أمامهم ليدخلوا عالما أشبه بعالمهم، ليتشبهوا بناد هو بنفس مقاس أنديتهم··
عليهم أن يجربوا، فذلك أفضل من العيش في جلباب فضفاض، يدخل الريح ويصيب العظام بالتورم·

جريدة المنتخب المغربية

ahmedaliahmedali
02-24-2009, 08:57 PM
كلامه مؤثر اكتر من كتاب مصريين كتير مش عارف ليه

هل لأن كتابنا من كتر ما بيكتبوا كلام فارغ " مش كلهم طبعاً" ما بقوش في الفورمة

ولا ابو تريكه أثر فيهم اكتر مننا وشايفين فيه حاجات تانية مفتقيدنها

أعتقد الإثتنين

zukero
02-25-2009, 12:34 AM
http://www.almountakhab.com/images/laune/2304.jpg

محمد أبو تريكة ....
إذا جبت شوارع المغرب ستجد صورته عند كل باعة الجرائد
وبالذات في أكبر صحيفة رياضة في المغرب وهي صحيفة المنتخب
ألف مبروك لأبو تريكة بجائزة الأسد الذهبي

romio1975
02-25-2009, 06:48 AM
http://www.almountakhab.com/images/laune/2304.jpg

محمد أبو تريكة ....
إذا جبت شوارع المغرب ستجد صورته عند كل باعة الجرائد
وبالذات في أكبر صحيفة رياضة في المغرب وهي صحيفة المنتخب
ألف مبروك لأبو تريكة بجائزة الأسد الذهبي



تسلم يا حمادة واحشنى يا واد

خليـــــــــل
02-26-2009, 02:21 PM
يسناهل
والله انه لاعب وديع
وأكثر من ذلك فهو محبوب

خليـــــــــل
02-26-2009, 02:25 PM
جريدة المنتخب المغربية

أبو تريكة الأسد الذهبي لسنة 2008 من قلب مصر

http://almountakhab.com/images/pics/300x300///articles/2824Aboutrika6.jpg
عوضني الله خيرا··
مصداقية "الأسد الذهبي" في لجنة الحكم وفي المعايير الموضوعية
وضعتم على كتفي مسؤولية ثقيلة
شرف لي أن أكون أول لاعب عربي ينال الجائزة الفخرية
أدين بهذا اللقب لزملائي فلولاهم ما كنت الأسد الذهبي
حلمي وحلم كل أبناء مصر أن نصل إلى كأس العالم
أنا محظوظ باللعب لفريق عظيم مثل الأهلي
أعشق الكرة المغربية وأعشق نجميها الزاكي والتيمومي والجيل الحالي قادر على التألق بقيادة لومير
نريد أن يكون لقاؤنا أمام الجزائر كرنفالا رياضيا عربيا
محمود الخطيب وزين الدين زيدان من نجومي المفضلين
لم أحترف لأنني عاطفي جدا
تأسرك في شخصية محمد أبو تريكة وداعته، براءته الطفولية، ثم تواضعه الذي يأتي أحيانا في صورة خجل، ويأتي أحيانا أخرى في صورة استيحاء من التحديق··

يبدو أبوتريكة خارج الملعب شخصا آخر، غير الذي تعرفه داخل الملعب، صحيح أنه ليس من طينة اللاعبين الجسورين، المندفعين أوحتى الثائرين، ولكن على الأقل تجد فيه المبدع الذي يقاتل دائما من أن يكون له لون في قزاحية الإبداع، وفصل في ملحمة العطاء··

ما إن إنتهينا من مراسيم تسليمه جائزة "الأسد الذهبي" التي توجته بكامل الإستحقاق أفضل لاعب كرة قدم إفريقي لسنة 2008، حتى أخذناه إلى حوار المرحلة، الذي كان فيه أبوتريكة متوهجا بضوء الفرح وبنيزك البهجة والدهشة، فالرجل كان حريصا بكامل الإحترافية، على أن يفصل للحدث وللفرح وللحظة كلماتها، من دون أن يضحي بشيء لا يقبل عنده القسمة على إثنين، إنه التواضع··

فهو دائما يأخذ به كله ولا يتنازل أبدا عن نصفه أو حتى عشره··

هي مقدمة أولية للدخول إلى تفاصيل شخصية أبو تريكة الرائعة، وأكيد أنكم ستكتشفون عبر دروب هذا الحوار الجوانب الإنسانية الرائعة في شخصية الفرعون الصغير··

المنتخب: أبوتريكة أنت اليوم متوج أفضل لاعب كرة قدم إفريقي، إنك أول نجم عربي يحصل على الأسد الذهبي للمنتخب، إنك تدخل التاريخ من أوسع الأبواب؟

- أبو تريكة: الحمد لله رب العالمين، هذا فضل من الخالق، طبيعي أن أكون في قمة السعادة والإنتشاء، فأنا أرى أن تعب السنين أثمر كل هذا التقدير، لذلك لا يمكن إلا أن أكون سعيدا بحمل هذا الأسد الذهبي الجميل، أن أكون خليفة نجمين كبيرين هما الكاميروني صامويل إيطو والإيفواري ديديي دروغبا·· صحيح أن ما نبدعه على أرضية الملاعب نكافأ عليه بنقاط وبألقاب وبحب الجماهير، ولكن عندما يصل اللاعب ليكسب ود وعقل النقاد ويوضع على قمة المبدعين، فهذا أمر يسعد ويخيف في ذات الوقت··

المنتخب: يسعد ويخيف، كيف؟

- أبو تريكة: يسعد لأنه كما قلت يشهد بأن التضحيات التي نبذلها كلاعبين لا تذهب سدى، ويخيف لأنه يحملني مسؤولية ثقيلة وكبيرة، أن أظل على الدوام كبيرا في عيون النقاد الرياضيين، مؤثرا في المنظومة الكروية، وحريصا على تقديم الأفضل، ثم إن هذا التتويج الذي ينظر إليه على أنه تتويج فردي، هو في تصوري تتويج جماعي، فهو يتوج كل زملائي داخل منتخب مصر وداخل النادي الأهلي، فلولاهم بالطبع لما كان أبو تريكة اليوم أسدا ذهبيا، لذلك أعتبرهم جميعا متوجين بهذا اللقب الفخري·

المنتخب: هل أخذت علما بتتويجك بالأسد الذهبي لصحيفة "المنتخب" قبل أن نأتي لنسلمك إياه هنا في القاهرة؟

- أبو تريكة: بالطبع أخذت علما بذلك، شاهدت تقارير تلفزية عن الجائزة، وقرأت في مواقع كثيرة عن التتويج، وللأمانة وجدت أن الجائزة ذات مصداقية، صحيح أنها حديثة العهد، في سنتها الخامسة، ولكن ما تتمتع به اليوم من شعبية داخل قارة إفريقيا، يقول بأنها جائزة تقوم على معيار الصدقية، وعندما تأتون إلى القاهرة، وتسلمون لي الجائزة في معقل النادي الذي أتشرف بالدفاع عن ألوانه، تقدمون الدليل على مهنية العمل وعلى قوة الجائزة، لذلك فأنا شاكر لكم من أعماق القلب هذه السعادة المضافة، وهذه الجرعة الإضافية التي سترفع من معنوياتي·

المنتخب: في الترتيب النهائي، تقدمت على الطوغولي إيمانويل أديبايور وعلى مواطنك عمر زكي، هل يكون لتتويجك أفضل لاعب كرة قدم إفريقي معنى آخر وأنت تتفوق في حضرة نجوم أفارقة بهذا العيار الثقيل؟

- أبو تريكة: عندما يأتي تتويجي أفضل لاعب كرة قدم إفريقي في هذه الظرفية بالذات التي تشهد حضورا قويا للنجوم الأفارقة في كبريات البطولات الأوروبية والعالمية، وعندما أتقدم على لاعبين بالمقاسات الإبداعية التي تعرف، يكون طبيعيا أن أستشعر سعادة لا توصف، لقد نافست قبل سنتين ديديي دروغبا على هذا اللقب، واليوم أعطي كامل حقي في أن أنال شرف أن أكون فائزا بجائزة الأسد الذهبي، إنه تتويج للعمل، للصبر، للمثابرة ولعدم اليأس، أقدر كثيرا ما يقدمه النجم أديبايور داخل قلعة أرسنال العريقة، لبلده وللكرة الإفريقية، وأقدر أكثر ما يسهم به صديقي وأخي عمر زكي في تلميع صورة الكرة المصرية·

لقد أطلعت على لجنة الحكم ووجدت أنها مشكلة من كبار النقاد الرياضيين الأفارقة والعرب والأوربيين، فهم يمثلون أجهزة إعلامية كبيرة، ذات شهرة دولية، وأكثر منه يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن الكرة الإفريقية، وقد قرأت بإمعان كبير التبريرات التي وضعوها لاختياراتهم، ووجدت أنها كلها إنبنت على أحكام موضوعية ومنطقية، لذلك قلت أن الفوز بجائزة "الأسد الذهبي" لصحيفة "المنتخب" المغربية أسعدني كثيرا وعوضني عن أشياء كثيرة·

المنتخب: هل تقصد أن الإتحاد الإفريقي لكرة القدم أحبطك عندما لم يتوجك بجائزة أفضل لاعب إفريقي، وفضل أديبايور عليك؟

- أبو تريكة: ليس لي أن أعترض على شيء، فأنا رجل مؤمن، أرضى بما هو مقسم لي، صحيح أنني تألمت أن لا أوزن بما حققته مع منتخب مصر عندما حافظنا على اللقب القاري، ومع فريقي الأهلي الذي واصلت معه الفوز بلقب الدوري المصري، واستعدت معه لقب دوري أبطال إفريقيا، هذه معطيات، أرقام وإنجازات يفترض أن يعتد بها عند اختيار اللاعب الأفضل، إنني لست بصدد إعطاء دروس، ولكنها إنطباعات، لذلك قلت أن جائزة الأسد الذهبي، رفعت عني العين، أعطتني الحق فيما ذهبت إليه وأكثر منه عوضتني خيرا··

المنتخب: "الأسد الذهبي" هو بالقطع محفز على بذل مزيد من الجهد، في زمن كروي أصبح فيه التنافس على التميز أمرا صعبا؟

- أبو تريكة: قلت أنني أعز الجائزة كثيرا، أفخر بها، وأعتبرها في حقيقة الأمر محفزا ومكافأة على تعب وجهد مضنيين·

المنتخب: أنت تحدث تحولا عميقا في مسار الجائزة، فأنت أول لاعب يمارس في بطولة محلية داخل قارة إفريقيا يفوز بالأسد الذهبي، بعد أن سبق إلى ذلك لاعبان يمارس أولهما وهو صامويل إيطو في الدوري الإسباني ويمارس ثانيهما وهو ديديي دروغبا في الدوري الأنجليزي؟

- أبو تريكة: قطعا عندما ينتفي معيار الإنجازات سواء مع المنتخب القومي أو مع النادي، ولا يبقى غير معيار الأداء داخل دوري دون الآخر، فالأكيد أن الأفضلية تكون للدوري الأوروبي، للإعتبارات التي نعرف، ولكن ما من شيء يمنع اللاعب من أن يبدي ويمتع ويتميز داخل بلده، أنا أعرف أن الإحتراف الخارجي مطور للأداء، وأعرف أيضا أن ما بذلته من جهد بمساعدة زملائي داخل منتخب مصر وداخل الأهلي قدرني على تحقيق هذا الإنجاز وتكسير هذه القاعدة، مع أنني أعتبر الأمرين مفيدين معا للكرة الإفريقية··

اللاعب الإفريقي الذي ينتقل للعب في دوري أوروبي كبير ويبدع فيه كما هو حال النجوم الكبار الذين نعرفهم، يفيد الكرة الإفريقية، فهو يجلب الإحترام والتقدير لها، ويفتح الطريق أمام لاعبين آخرين ليحققوا أحلامهم·

واللاعب الذي يظل مرابطا في بلده ويتوصل إلى تحقيق إنجازات لمنتخبه وناديه وشخصه، فهو أيضا يخدم الكرة الإفريقية، إنه يشجع كل اللاعبين على أن يحلموا بأعين مفتوحة، إنه يقول لهم·· التميز والتألق لا يكون فقط بالهجرة نحو البطولات الأوروبية··

المنتخب: طيب، لماذا لم يسع أبوتريكة إلى الإحتراف أوروبيا مع أن ملكات فنية وبدنية وذهنية تؤهلك لذلك، هل تعتبر نفسك ثروة كروية مؤممة؟

- أبو تريكة : ضاحكا·· لا·· أبدا، الإحتراف أوروبيا له مزاياه، في كرة القدم لا نخضع كل شيء للعواطف، مع أنني عاطفي جدا، هناك عقل يفكر ويخطط، ربما لم أحصل على عرض يستطيع أن يقنعني بضرورة العيش بعيدا عن أهلي وعن جماهيري، ولطالما أنني أحقق كل هذه النجاحات التي أحققها لمنتخب بلدي ولفريقي الذي أعشقه ولذاتي أيضا وأنا هنا في مصر، فلماذا أفكر في الرحيل بخاصة إذا لم يكن هناك عرض يضعني في سياق كروي أفضل بكثير من الذي أنا فيه·

المنتخب: الأمر لا يعني أنك وصلت حد الإشباع، ولم تعد شهيتك مفتوحة لإنجازات أخرى؟

- أبو تريكة: قطعا لا، لو كان الأمر كذلك لأنزلت الشارة وانسحبت، فأنا لا أريد أن أصبح عالة على أحلامي، هناك طاقة أغذيها باستمرار للعمل، للمثابرة، فالله سبحانه وتعالى يحب العبد الملحاح، وأنا واثق من أنني إلى الآن لم أحقق كل الذي يطمح له لاعب كرة قدم·

المنتخب: أنت تبرز مدى تواضعك؟

- أبو تريكة: التواضع هو سبيلنا للمجد، عندما نتواضع تقول أننا لا نجني إلا ما قدره الله علينا، ولا نحصد إلا ما زرعنا، وأننا لكي نعيش لا بد وأن نعمل، لذلك هناك أشياء كثيرة أطمح إليها وسأصل إليها بتوفيق من الله·

المنتخب: آه نسيت، أنك لم تلعب إلى الآن أيا من نهائيات كأس العالم، طموحك أن تصل مع منتخب مصر إلى مونديال جنوب أفريقيا سنة 2010؟

- أبو تريكة: هو حلم كل أبناء جيلي، فليس هناك أروع من أن تصل إلى نهائيات كأس العالم، أن نحضر حدثا كرويا بهذه الكونية، لقد فزنا مرتين باللقب الإفريقي ومقبلون على المشاركة في كأس القارات، ولكن اللعب في المونديال له مذاق خاص، إنه دخول للتاريخ من أوسع الأبواب·

المنتخب: مع أن الدخول إلى التاريخ، هو أن يذهب منتخب مصر لأبعد مدى؟

- أبو تريكة: علينا أن نفكر أولا في التأهل، فالأمر غير محسوم، ولن يكون بالسهولة التي يظنها البعض، سندخل مرحلة تصفوية في غاية الصعوبة أمام منتخبات قوية تعيش هي الأخرى على حلم الصعود إلى كأس العالم··

المنتخب: لا بد أنك تعني بالأساس منتخب الجزائر، وما يطبع مبارياتكم معه من ندية، إنها مواجهات بطابع محلي صرف؟

- أبو تريكة: سنواجه ثلاثة منتخبات، وسنلعب ست مباريات، وليس لنا أن نفاضل بين المنافسين ولا بين المباريات، علينا أن نكون منضبطين ومركزين وبحرص شديد على التعامل مع كل مباراة من دون النظر إلى ما سبقها أو ما يليها، ثم إن منتخب الجزائر يبرز كند قوي اعتبارا لجانب المحلية الذي يبرز في لقاءاتنا، إنما أؤكد لك على أننا ننظر، بل ويجب أن ننظر إلى المبارتين على أنهما كرنفال رياضي، يجب أن يحضر فيه مشترك التاريخ والعروبة والأخوة، وتنتفي كل محاولة للركوب على الحدث لإثارة الفتنة··

المنتخب: يبدو أن لمنتخب مصر بما هو عليه الآن من اختمار وأيضا من مرجعية حظوظا أوفر للوصول إلى نهائيات كأس العالم؟

- أبو تريكة: على الورق يبدو الأمر كذلك، إن لنا أشياء ترجح الكفة، ولكن على أرضية الملعب هناك حقائق أخرى، ونحن واعون أن الوصول إلى كأس العالم هو حلم، يتطلب تحقيقه مزيدا من الجهد، كثيرا من الصبر وطاقة موظفة بذكاء لعبور الجسر بعد الآخر، من دون استسهال لأي من المباريات ومن دون استصغار لأي من المنافسين، ثم إن الوصول إلى كأس العالم، هو شبيه بالفوز باللقب الإفريقي، إنه شيء لا بد أن يستحق·

المنتخب: هل تأمل أن يكون بين الخمسة الأفارقة الذين سيصلون إلى كأس العالم 2010 أكثر منتخب عربي؟

- أبو تريكة: الفرصة ستكون متاحة أمام ثلاثة منتخبات عربية، وأتمنى من الله أن يوفقوا جميعا في بلوغ النهائيات، منتخب المغرب مواجه بمنتخبي الكاميرون والطوغو، ومنتخب تونس مواجه بمنتخب نيجيريا، وكما قلت العبور لن يكون سهلا لأي منتخب، إنما لابد من الإيمان بالقدرات الذاتية·

المنتخب: تنظيم كأس العالم على أرض إفريقية، يتيح الفرصة لستة منتخبات من القارة للحضور لأول مرة في النهائيات، هل تعتقد أن كأس العالم 2010 سيبرز أخيرا الكرة الإفريقية بالشكل الذي يتناسب مع طاقتها الإبداعية؟

- أبو تريكة: أظن أنها فرصة لابد وأن تستثمر على نحو جيد، لقد بلغ المنتخب المغربي ممثلا لإفريقيا أول مرة الدور الثاني خلال مونديال 1986 بالمكسيك، ثم كان منتخب الكاميرون أول منتخب إفريقي يبلغ الدور الربع النهائي في مونديال 1990 بإيطاليا، وسنة 2010 ستكون فرصة لكتابة تاريخ آخر، فلماذا لا نحلم بوجود منتخب إفريقي في المربع الذهبي، بخاصة بعد الذي أصبح عليه الحضور الإفريقي في أبرز البطولات الأوروبية، لقد أصبح نجوم أفارقة هم صانعو القرار في أعتد الأندية الأوروبية، فلماذا لا يقود هؤلاء الفرسان منتخباتهم إلى أعلى درجات المجد؟

المنتخب: بأي عين ينظر أبو تريكة إلى كرة القدم المغربية؟

- أبو تريكة: بعين المعجب، هناك لمسة رومانسية في كرة القدم المغربية، لقد كان من نجوم المفضلين الحارس بادو الزاكي والأسمر محمد التيمومي، كما كان يطربني عزيز بودربالة، وراقني كثيرا المشوار الناجح لنور الدين نيبت، واليوم هناك جيل جديد من اللاعبين الذين يبرزون بشكل كبير في البطولات الأوروبية، ثم إن كل مناسبة للقاء بين المنتخبين المغربي والمصري أو حتى بين الأندية المصرية والمغربية، إلا ويقدم الإعلام كشفا تاريخيا عن روائع كروية، كما أن جماهير مصر تذكر بكل إعجاب نجوم الكرة المغربية·

المنتخب: ولكن منتخب المغرب تراجع قاريا خلال السنوات الأخيرة؟

- أبو تريكة: العملية مرتبطة أكثر بأجيال تتعاقب وتختلف بحسب المؤهلات والظروف، الناس يذكرون منتخب المغرب في مونديال 1986، وأنا أذكره أيضا في كأس إفريقيا للأمم سنة 2004 بتونس، فقد كان أداؤه رائعا، ربما من سوء الطالع أنه لعب أمام منتخب البلد المستضيف للدورة في اللقاء النهائي، أعرف أن منتخب المغرب تعاقد مع الفرنسي روجي لومير الذي عمل سابقا في تونس وقاد نسور قرطاج إلى انتصارات كبيرة، وفي تصوري أنه إذا ما وظف خبرته بالكامل، وكان الإلتحام كاملا حول منتخب المغرب، فإنه سيحقق أشياء طيبة للغاية·

المنتخب: كأن يصل إلى نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا؟

- أبو تريكة: نعم، وهو أمر ليس بالمستحيل عليه·

المنتخب: حتى في وجود منتخب الكاميرون؟

- أبو تريكة: منتخب الكاميرون ليس خصما ولا منافسا لا يقهر··

المنتخب: عندما نقيس الكرتين العربية والإفريقية بالكرة الأوروبية، نقف على فوارق، البعض يقول أنها بصورة يصعب معها كل قياس؟

- أبو تريكة: الفوارق هي من طبيعة المراحل التاريخية، وهي من طبيعة امتهان الإحتراف، الأندية الأوروبية تعيش حاليا مرحلة ما بعد الإحتراف، والأندية العربية والإفريقية بمستويات متفاوتة مازالت حديثة العهد بهذا النظام، لذلك تبرز الفوارق، ولكنها ليست بالصورة المهولة التي تبعث على اليأس، نحتاج كأندية عربية وإفريقية لأن نعمل على اختصار المسافة، ليس لذلك أي علاقة بالقفز على المراحل··

لقد أصبح النجوم الأفارقة منافسين على مواقع كثيرة، هذا يدل على أن هناك ثروة بشرية لابد من حمايتها أولا واستثمارها ثانيا، وأعتقد أن الإحتراف الذهني هو أساس أي إحتراف، بما يرمز له ذلك من إنضباط وإلتزام ومهنية في العمل وفي تحديد الإختصاصات أيضا··

والمنطلق بحسب رأيي لا بد أن يكون في مستويات الناشئين، في تلك المرحلة يتغذى الناشئ بإلتفاتة الإحترافية·

المنتخب: أعرف تواضعك، فهو بدرجة تجعلك لا تميل إلى الحديث عن نفسك، لكن أريد أن أسألك، ما هي الوصفة السحرية التي تمكن لاعبا من أن ينال الألقاب وحب الناس، ويصبح قيمة إنسانية رائجة بين قومه وعند الآخرين؟

- أبو تريكة: أولا النجاح هو توفيق من الله عز وجل، كما أن الإخفاق هو قدر ومكتوب، وقمة التوازن النفسي أن تتشبع إيمانا بهذا المعطى، ثانيا حب كرة القدم الذي يدفع إلى التضحية بأشياء أخرى، ثالثا البحث عن المتعة في ممارسة كرة القدم، ما يعني أن كرة القدم لا يجب أن تتحول إلى وظيفة نحصل منها على فلوس، بقدر ما يجب أن تكون مصدرا جالبا للمتعة ومحققا لها في الآن نفسه، أي أن يصل اللاعب إلى تحقيق متعة ذاتية بالوصول إلى أكبر درجات الإبداع، وأن يحقق المتعة للذين جاؤوا لمشاهدته·

عندما تحب تعطي بقدر ما تأخذ، ولا يصبح هناك احتكام إلى وزن الأشياء، كأن يقول اللاعب سأعطي على قدر ما أحصل عليه··

رابعا لا بد من التحلي بالصبر، فبالصبر يقوى اللاعب على تخطي الأزمات والإخفاقات وانتظار الفرصة··

خامسا أن تفكر في الآخرين، وهو ما يعني أن يكون اللاعب حريصا على أن يربط نفسه بفريقه وبزملائه، أن يعي جيدا أنه لا يساوي شيئا من دونهم، وأن كل الإنجازات الفردية ما كانت لتكون لولا الآخرين، هذا أمر نجده أيضا في اللعبات الفردية، فالبطل يصنعه محيطه أكثر ما يصنع نفسه بنفسه··

المنتخب: يحقق أبوتريكة نجاحات كثيرة، ولكنها على كثرتها لا تخفي إخفاقات، كيف يتدبر أبوتريكة هذه الإخفاقات؟

- أبو تريكة: لا بد أن يحول الإنسان الجانب السلبي في حياته إلى الجانب الإيجابي··

الإخفاق يدفع إلى مراجعة النفس، إلى الوقوف على حقيقة الأخطاء لمعالجتها، والحياة ليست فقط نجاحات، وبعض هذه النجاحات تكون بسبب أنه كانت هناك إخفاقات حفزت الإنسان، جعلته يؤمن بأنه خطاء وبأن أفضل ما في الإنسان الناجح هو قدرته على تصحيح أخطائه·

الإخفاقات بقدر ما هي مؤلمة، بقدر ما هي مؤثرة، إنها تترك أثرا نفسيا عميقا لابد من التغلب عليه··

المنتخب: كيف يستطيع الأهلي مواصلة كل هذه النجاحات، ألا يشكل البحث باستمرار عن الألقاب هاجسا نفسيا للاعبين، للجهاز التقني وأيضا لإدارة الفريق؟

- أبو تريكة: أن تكون فريقا بمرجعية وتاريخية الأهلي المصري، فذاك معناه أن تكون مؤمنا بأنك لا تدخل أيا من الرهانات إلا لتنجح فيها، لذلك أقول أن الأهلي بكافة مكوناته من إدارة ولاعبين وجهاز تقني وجماهير يعتبر أن من بين أولوياته البحث باستمرار عن الألقاب، التي من خلالها حظي الفريق بلقب نادي القرن في إفريقيا، وبالبحث عن ألقاب أخرى يسعى الفريق إلى العالمية··

إن وجودنا جميعا لا يتحدد إلا في البحث عن البطولات·

المنتخب: أسألك عن العتاب الذي يصلك من الصحافة المصرية، كيف تتعاطى معه، وهل يحصل أن تكون لك ردات فعل تغضب الإعلام؟

- أبو تريكة: أنا متقبل لأي نقد، محترم له لطالما أنه يتأسس على منطق، يحدث أن لا تعجبني بعض التعاليق، ولكن لا يكون ردي إلا بالحجم الذي يتناسب مع علاقتي المميزة مع رجال الصحافة والتي تقوم على احترام الإختصاصات·

أحيانا نحمل ما لا طاقة لنا به، ما هو أكبر من مسؤوليتنا، ويكون طبيعيا أن نقول رأينا الذي لا نقصد منه إغضاب أي كان··
من طرف بدر الدين الإدريسي ومصطفى بدري بتاريخ 2009-02-24

prince_zezo
02-26-2009, 02:28 PM
ما شاء الله عليك يابو تريكه ,,

شرفتنا ,, وشرفت الكره المصريه ,,


بارك الله فيك ,, وتمنياتي لك بمزيد من التألق والنجوميه والتوفيق وحب الناس لك ,,


شكرا اخي الكريم علي الخبر ,,