Dody2005
01-27-2009, 08:39 PM
عمرو موسي... ومهمته!
حالة العرب المثيرة للحزن وأمراضهم الكارثية شاهدتها علي وجه عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو يتابع القمة العربية الرابعة في الكويت لانقاذ غزة.
أربع قمم عربية عقدت في أربعة أيام: قمة خليجية في الرياض. وقمة الدوحة. وقمة في شرم الشيخ. وقمة الكويت. وعمرو موسي يجري بين عواصم هذه القمم يلاحق ما يقوله قادتها وما يجري خلف الكواليس. وكأن العرب أدمنوا القمة رغم أنهم يعيشون في القاع... قاع العالم الحضاري والثقافي والإنساني!
دماء وجثث الأطفال في غزة واغتيال اسرائيل للبراءة, يبدو أنها لم تكن كافية, فوسط القصف والقتل العشوائي لمنازل ومدارس غزة نقلت وكالات الأنباء للأمين العام أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجراح بالغة بعد قتال بين أنصار فتح وحماس, ودماء القتلي والجرحي الفلسطينيين لم تجف في شوارع غزة.
ماذا يفعل عمرو موسي الذي أحرق عشر سنوات من عمره وهو يقوم باخلاص بمهمته المستحيلة لاصلاح أحوال العرب ـ وهو الدبلوماسي القدير المؤمن بالعروبة وبوحدة العرب ـ وهو يري العرب بدلا من أن يوحدهم العدوان الاسرائيلي علي غزة ـ مثل كل شعوب الأرض في مواجهة الأخطار والمحن ـ يتفرقون الي كتل وفرق يهاجم كل منهم الآخر, بدافع من العقد النفسية العربية التي تحكم سلوكهم؟!
ماذا يفعل موسي بذكائه ودبلوماسيته, وهو يتابع حتي من الخارج مؤتمر قمة عقد لشق الصف العربي وقد تحول هدفه من انقاذ غزة إلي الهجوم علي مصر من دولة لا يزيد حجمها عن مساحة شارع جامعة الدول العربية ولا عدد سكانها عن شارع شهاب بالمهندسين؟!
ماذا يفعل عمرو موسي, وهو يري العرب الكبار الأثرياء يتسولون بركات بوش وتشيني ورايس, الذين أذلوا العرب بسياستهم العدوانية المساندة لاسرائيل, فيقدمون لهم العطايا بالملايين بينما ثلثا العرب لا يجدون من ينقذهم من البطالة ومن الجوع والفقر؟!
ماذا يفعل الأمين العام للجامعة العربية وهو يري العرب المهزومين حتي النخاع يخرجون من معاركهم يلوحون بعلامات النصر؟!
إنني لم أعد قلقا علي قلب عمرو موسي المجهد والجريح, لكنني أخشي الآن علي عقله من هول ما يراه من انحطاط العرب!
لقد اتهمت ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية بالعنصرية لأنه وصف العرب والأفارقة المهاجرين في باريس الذين اعتدوا علي الشرطة وأحرقوا سيارات الفرنسيين بـ الحثالة, لكنني لا أستطيع أن أصف العرب بنفس الصراحة فأنا أنتمي الي ثقافة عربية تعرف العيب لكنها لا تخجل من عيوبها.
بقلم : مصطفي سامي
المصدر (http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=amod8.htm&DID=9840)
حالة العرب المثيرة للحزن وأمراضهم الكارثية شاهدتها علي وجه عمرو موسي الأمين العام لجامعة الدول العربية وهو يتابع القمة العربية الرابعة في الكويت لانقاذ غزة.
أربع قمم عربية عقدت في أربعة أيام: قمة خليجية في الرياض. وقمة الدوحة. وقمة في شرم الشيخ. وقمة الكويت. وعمرو موسي يجري بين عواصم هذه القمم يلاحق ما يقوله قادتها وما يجري خلف الكواليس. وكأن العرب أدمنوا القمة رغم أنهم يعيشون في القاع... قاع العالم الحضاري والثقافي والإنساني!
دماء وجثث الأطفال في غزة واغتيال اسرائيل للبراءة, يبدو أنها لم تكن كافية, فوسط القصف والقتل العشوائي لمنازل ومدارس غزة نقلت وكالات الأنباء للأمين العام أن ثمانية فلسطينيين أصيبوا بجراح بالغة بعد قتال بين أنصار فتح وحماس, ودماء القتلي والجرحي الفلسطينيين لم تجف في شوارع غزة.
ماذا يفعل عمرو موسي الذي أحرق عشر سنوات من عمره وهو يقوم باخلاص بمهمته المستحيلة لاصلاح أحوال العرب ـ وهو الدبلوماسي القدير المؤمن بالعروبة وبوحدة العرب ـ وهو يري العرب بدلا من أن يوحدهم العدوان الاسرائيلي علي غزة ـ مثل كل شعوب الأرض في مواجهة الأخطار والمحن ـ يتفرقون الي كتل وفرق يهاجم كل منهم الآخر, بدافع من العقد النفسية العربية التي تحكم سلوكهم؟!
ماذا يفعل موسي بذكائه ودبلوماسيته, وهو يتابع حتي من الخارج مؤتمر قمة عقد لشق الصف العربي وقد تحول هدفه من انقاذ غزة إلي الهجوم علي مصر من دولة لا يزيد حجمها عن مساحة شارع جامعة الدول العربية ولا عدد سكانها عن شارع شهاب بالمهندسين؟!
ماذا يفعل عمرو موسي, وهو يري العرب الكبار الأثرياء يتسولون بركات بوش وتشيني ورايس, الذين أذلوا العرب بسياستهم العدوانية المساندة لاسرائيل, فيقدمون لهم العطايا بالملايين بينما ثلثا العرب لا يجدون من ينقذهم من البطالة ومن الجوع والفقر؟!
ماذا يفعل الأمين العام للجامعة العربية وهو يري العرب المهزومين حتي النخاع يخرجون من معاركهم يلوحون بعلامات النصر؟!
إنني لم أعد قلقا علي قلب عمرو موسي المجهد والجريح, لكنني أخشي الآن علي عقله من هول ما يراه من انحطاط العرب!
لقد اتهمت ساركوزي عندما كان وزيرا للداخلية بالعنصرية لأنه وصف العرب والأفارقة المهاجرين في باريس الذين اعتدوا علي الشرطة وأحرقوا سيارات الفرنسيين بـ الحثالة, لكنني لا أستطيع أن أصف العرب بنفس الصراحة فأنا أنتمي الي ثقافة عربية تعرف العيب لكنها لا تخجل من عيوبها.
بقلم : مصطفي سامي
المصدر (http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=amod8.htm&DID=9840)
