منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صحيفة // صدى البشائر من أرض الحرائر


محمد المهدى
05-04-2006, 11:22 AM
صدى البشائر من أرض الحرائر

صحيفه على منهج أهل السنه والجماعه، تمثل بنكا معرفيا خالصا للمقالات المنشوره في فضل الجهاد في الاسلام، وكذلك نصرة لأخواننا المجاهدين المرابطين في ثغور دولة الاسلام

المقاله الأولى // وما زال الدرس مستمرا ......لويس عطية الله

هذه الدروس تأبى الدروس...
في الوقت الذي كان شيوخنا يعلموننا فيه أن ( الأشاعرة والماتريدية مبتدعة ضالون ) , كان الشيخ أسامة بن لادن يعلم أتباعه البيع والشراء والتجارة !! لكن على طريقة عبدالرحمن بن عوف عندما باع القافلة بعشرة أضعاف الربح الذي عرضه التجار , التجارة مع الله , وكان أمير المؤمنين الملا محمد عمر يستعد لإلقاء محاضرة طويلة ومفتوحة ستبدأ في 11 سبتمبر لتستمر إلى هذه اللحظة عنوانها ( التوحيد , كمفهوم وتطبيقه عمليا في الحياة ).
مرت الأيام ونحن نردد الماتريدية والأشاعرة مبتدعة ضلال , ونتغنى بأمجاد ( التوحيد ) وتصحيح العقيدة ,
إلى أن حدثت 11 سبتمبر وتعلمنا دروسا جديدة لم نكن لنتعلمها لولا 11 سبتمبر ,
اكتشفنا فجأة , أن الموصوفين بأنهم ماتريدية أفهم منا بالتوحيد , اكتشفنا أن الإسلام أوسع مما كنا نظن , وتبينلنا أن هناك معان في التوحيد أهم بكثير من خلافاتنا حول توحيد الأسماء والصفات , اكتشفنا أن توحيد العبادة هو الأصل الذي يجب أن تدور عليه حياتنا , وتعلمنا الطريقة الصحيحة لفهم توحيد الأسماء والصفات ..
علمتنا طالبان درسا مبدئيا عجزنا عن فهمه في البداية عندما دمرت بوذا , شكك الكثيرون في مقاصد طالبان من تدمير بوذا , وجهل كثيرون أن طالبان هدمت الأصنام مستندة على جبل التوحيد الشامخ الإمام حمود الشعيبي رحمه الله..
لا بأس طالب التوحيد المبتدئ يحتاج إلى جرعة عملية أكبر, جاءت 11 سبتمبر فكانت المفاجأة الكبرى !! محاضرة التوحيد العملي المجانية من الإمامالمجاهد أمير المؤمنين الملا محمد عمر نصره الله.. لن نسلم مسلما لكافر ولو انطبقت السماء على الأرض.. الله أقوى وأكبر من أمريكا وهو ناصرنا. أمريكا لو فعلت ما فعلت فإننا معتصمون بحبل الله ونعتقد أن النصر من عند الله . إني أنظر لوعدين وعد الله ووعد بوش ووعد الله حق أما وعد بوش فزائل ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. الله أكبر !! هل هذا الملا عمر أم أبو بكر الصديق ؟
وهكذا استمر الإمام محمد عمر في تعليمنا حقيقة التوحيد بل وشرح لنا معنى توحيد الأسماء والصفات .. اعتدنا في دروسنا النظرية لتوحيد الاسماء والصفات أن نتقعر في تقرير مسائل نظرية ونردد بدون فهم ( نؤمن بما وصف الله نفسه بدون تأويل أو تكييف أو تعطيل ), لكننا جهلنا حقا المقصد الأساس من توحيد الأسماء والصفات , جهلنا ماذا يريد الله منا حينما يخبرنا أنه سبحانه هو القوي العزيز, وأنه العزيز الحكيم وأنه السميع البصير. وجهلنا فيما جهلنا أننا يجب أن نفهم حقيقة مشاكل عصرنا وأهمها على الإطلاق تركنا للجهاد لكننا استحضرنا معارك ابن تيمية مع الأشعرية والماتريدية وجعلناها أولوياتنا بدلا من أن نلتفت إلى أن مشكلة عصرنا الأولى هي أن الأمة قاطبة محتلة من الغرب وأن المعركةالأولى التي يجب أن نخوضها هي معركة الجهاد ضد المحتل.. وإذا كانت قضية التأويل والتعطيل أخذت حيزا كبيرا عالجه ابن تيمية في عصره فلأنها كانت ضرورة في ذلك العصر , لكن ابن تيمية لم يجعلها قضيته الأولى لأنه عندما اقتضى الجهاد أن يجاهد التتار خرج على رأس الجيوش فأين ابن تيمية من شيوخ هذا العصر ؟؟ الذين مازالوا ينادون بتأخير مشروع الجهاد والالتفات إلى ما يسمونه زورا ( الجهاد العام ) .
بل حتى على مبدأ من جعل ( العقيدة ) اهتمامه الأول جهلنا حقا كيف تكون العقيدة وظننا أن الحروب مع الأشعرية وغيرها من الفرق هي الأصل في حياتنا ! ولم نهتم بكيفية تحقيق ما اختلفنا فيه مع الأشعرية في الأسماء والصفات . إن توحيد الأسماء والصفات على طريقتنا لم يجعلنا أكثر من سوى نسخة محسنة من المستشرقين الذي يعرفون السنة أكثر منا ويخدمونها لكنهم لا يؤمنون بالإسلام . إنك حينما تقرر صفة ( السمع ) لله وتقول نؤمن بأن الله سميع كما يليق بجلاله وعظمته لا ينفعك إذا لم يؤثر هذا الإيمان في سلوكك ويجعلك تراقب الله في كلامك . والذي يؤمن بأن الله بصير لا ينفعه ان يقول نؤمن به كما جاء دون تعطيل ولا تأويل ولا تكييف ولم يتمثل في أفعاله مراقبة الله واستحضاره بأن الله يسمعه ويسجل ما يقول . والذين يقول بأن الله قوي لن ينفعه تكلفالعبارات ان كان عمليا يتصرف وكأن امريكا اقوى من الله
والذي يزعم بان الله غني لن ينفعه تكلف العبارات وهو يظن أن الرزق بيد ابن سعود أو أن الرخاء العالمي يعتمد على امريكا
والذي يظن أن الله عليم لن ينفعه تكلف العبارات وهو يبذل جهده كله لمصلحة نفسه ويبحث عن العبارات والمواقف التي ترضي الطاغوت ..
فإذا كان المتهمون بالماتريدية قد تمثلوا الايمان بصفات الله واسمائه على الحقيقة وفكروا وتكلموا وفعلوا على أساس أن الله سميع بصير قدير قوي عزيز غني رزاق حكيم إليه المصير . فهم أهل التوحيد وهم الذين تمثل فيهم تحقيق معنى لا اله إلا الله وليقل من شاء ما شاء بل هم الذين حققوا معنى توحيد الأسماء والصفات بالذات رغم أنف من يتطاول عليهم من المتشدقين بالسلفية وقد جهل أسماء الله وصفاته على الحقيقة حين خالفها في ا لتمثل .
ثم هناك الاختبار الأخير والأصعب في مسألة الإيمان .. الذي يتجسد به التوحيد في أسمى صوره على الإطلاق والذي ينكشف فيه المنافق كشفا فاضحا , وذلك في لحظة المواجهة الحقيقية في اختبار هل يقدم حظ النفس والمال أم يقدم مرضاة الله عليها . بحيث يقرر الإنسان في لحظة هل يبيع نفسه لله أولا يبيعها ولا يمكن بحال أنيختار المرء أن يبيع نفسه لله إلا أن يكون موحدا مؤمنا يعلم أنه يخرج من الدار الدنيا إلى رضا الله مباشرة هذا اليقين هو الذي تمثله عمير بن الحمام حين استبطأ المسألة ورأى أن بضع دقائق يأكل بها التمرات حياة طويلة في شقاء الدنيا وتأخر عن نعيم الآخرة ورضا الله , يا رسول الله ليس بيني وبين ذلك إلا أن آكل هذه التمرات؟ إنها لحياة طويلة ,!! الذي يقرر أن يبيع نفسه وماله واسمه ومهجته وقلبه في سبيل الله هو الذي وصل إلى تحقيق التوحيد فكيف بمن يفرط بدولة كاملة تحت يديه من اجل رضا الله ..

هذا هو التوحيد ايها المتشدقون بالتوحيد والعقيدة ! وهؤلاء هم الناس الذي يستحقون بكل جدارة لقب ( إمام ) لأن الإمامة في الدين إنما تنال بالصبر واليقين وهؤلاء القوم كانوا صابرين ومستيقنين والله حسيبهم..
أحد الشيوخ الظرفاء كان يقول لي أيام الأحداث السابقة , مازحا : سأتوقف عن شرح كتاب العقيدة الطحاوية , واستبدله بكتاب ( شرح العقائد النسفية ) وهو الكتاب الذي تدرسه طالبان في مدارسها ..
هذا كله مزاح وإلا فإننا بحمد الله سلفيون في الأسماء والصفات لكن طالبان أعطتنا درسا في كيفية التعامل مع مسائل الخلاف التي يسوغ فيها الخلاف , وأن يكون ولاؤنا وبراؤنا في الله مقترنا بالتوحيد وأصل التوحيد الذي هو توحيد العبادة ..
وأصبحنا نحن الذين كنا نبدع الأشاعرة والماتريدية في مجالسنا نردد في المجالس نفسها ( طالبان لا يحبها إلا مؤمن ولا يبغضها إلا منافق أو رافضي ، أو كافر بطبيعة الحال ) ..
إنها دروس عملية ومفارقات عجيبة يقيم الله بها الحجة على عباده ففي الوقت الذي نرى ذلك الشيخ الذي كتب أمام اسمه ( معالي فضيلة الأستاذ الشيخ الدكتور ) , نراه يقف إجلالا وتعظيما أمام الطاغوت المبدل لشرع الله المستحل للربا الموالي لأعداء الله من يهود وأمريكان , ليمدحه ويثني عليه . ثم نرى ذلك الشيخ يكتب في طالبان بيانا يفصل فيه عقيدتهم ويقول إنهم ماتريدية في الأسماء والصفات وينسى ذلك الشيخ نفسه ليجعلنا نتساءل ونقول في أنفسنا وبماذا سنصف عقيدتك عندما نراك تزكي الطاغوت وتسبغ عليه من صفات التقديس ماهو كذب أصلا عندما تزعم أنه أفضل من يطبق الإسلام في هذا العصر وتمدح مبادرة الإخاء مع اليهود !!

لا تستعجلوا الدروس لم تنته بعد ..
فالشيخ أسامة بن لادن ومن معه من رجال القاعدة يعطوننا دروسا عملية لا تتوقف في كيفية تحقيق التوحيد في النفوس وفي الحياة , وكيف يقف أحدهم وهو الإمام أحمد الحزنوي رحمه الله , ليعلمنا كيف تكون التضحية والفداء في سبيل الله , وكيف يطبق هؤلاء القوم عمليا وصف الله للمؤمنين عندما يقول سبحانه ( من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) .
أي شعور سيصيبك أيها المسلم عندما تسمع أحمد الحزنوي رحمه الله يقول قبل 11 سبتمبر بأشهر (اللهم خذ من دمائنا حتى ترضى ) ثم تعلم أنه ضحى بنفسه في سبيل الله وتراه وقد ركب الطائرة ليدك صروح الكفر بجسده الطائر مع إخوانه من المجاهدين , أي صدق في العهد أبلغ من هذا الصدق وأي أساتذة في فن التوحيد هؤلاء الرجال , نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا .
اللهم إن عبادك المجاهدين قد بذلوا كل ما لديهم ابتغاء مرضاتك وإيمانا بك وبنبيك صلى الله عليه وسلم اللهم أتمم لهم جهادهم وأفرغ عليهم صبرا وأنزل عليهم رحمتك واخسف بعدوهم وأنزل عليه سخطك وبأسك الذي لا يرد , اللهم انصرهم في الحياة وأثلج صدورهم برؤية دمار وهلاك عدوك وعدوهم يارب .

محمد المهدى
05-04-2006, 11:29 AM
المقاله الثانيه // "لا إله إلا الله"؛ بين النظرية والتطبيق

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن " لا إله إلا الله " وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ألا وإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً).

أما بعد

إخوة الإسلام:

إن الذي ينظر ويقلّب أحوال الناس يجد ألسنتهم تلهج بـ"لا اله إلا الله"، يجد أن عددهم قد فاق المليار ونصف المليار ولكن أين أفعالهم باعتبارهم مسلمين؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم يصف حال المسلمين (ستتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أومن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟ قال: لا أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل).

أيها الإخوة:

إن " لا إله إلا الله " كنز لكل مسلم فيجب على كل مسلم أن يستفيد من ذلك الكنز ولا يهمله فضلاً عن أن يضيعه، فمن ثمرات هذا الكنز أنه يحفظ نفسك ومالك وعرضك ... لماذا؟ لأنك مسلم.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، هذا في الدنيا وغيره أكثر، أما في الآخرة فأكثر، يركب النبي صلى الله عليه وسلم يوماً على دابته ويردف معاذا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ (يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً وحق العباد على الله أن لا يعذب من كان لا يشرك به شيئاً) والرواية في الصحيح كما تعلمون.

فتحقيق " لا إله إلا الله " يضمن لك برحمة الله أن لا تكون من الخالدين في نار جهنم والعياذ بالله، فأنت تحت مشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنك وأدخلك الجنة وإن شاء نقّاك من ذنوبك ثم أدخلك الجنة.

إخوة الإيمان:

أما تستحق هذه الكلمة العظيمة التي حفظ الله بها أموالنا ودمائنا وأعراضنا؟

أما تستحق " لا إله إلا الله " أن نجسدها للعالم بأفعالنا ونرفعها عالية فوق كل الرايات ليكون الدين كله لله ؟

إن الله تعالى يريد منك أيها المسلم أن تكون بمستوى " لا إله إلا الله " قولاً وعملاً، ولكن ما هو مستوى هذه الكلمة يا ترى؟ يخبرنا الله تبارك وتعالى عن ذلك فيقول (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)، يحكم الله تعالى بطيب هذه الكلمة من فوق سبع سموات، فهي طيبة بريحها وثمرها ومظهرها.

ولكن من منا قد مسَّ مِن طيب هذه الكلمة حتى صار طيباً في علاقته مع ربه ومعبوده؟ طيباً في علاقته مع الناس؟ حتى إن الناس ليجدون ريح " لا إله إلا الله " من خلاله، فهو رافع لهذه الكلمة يدعو إليها بأفعاله من حسن الخلق ومن الإنفاق والجهاد في سبيل الله كما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه رب العزة ]وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم)، ثم إن هذه الكلمة الطيبة لا تعرف زولاً ولا زحزحة لأن اصلها ثابت بنص القرءان كما قال - جل وعلا - (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ).

نعم أيها الإخوة:

صاحب " لا إله إلا الله " يجب أن يكون ثابتاً قد تجذّر الإيمان في قلبه وخالط دمه وأحشائه لأنه يدرك أنه ما خُلق إلا من أجل لا أله إلا الله، وعاش ويعيش من أجلها وسيموت من أجلها ثم يبعث عليها إن شاء الله تعالى فلا يمكن للفتن مهما اشتدت ريحها وعصفت أن تجتذ هذا القلب الذي نبت فيه لا إله إلا الله، ثم إن شجرة " لا إله إلا الله " فرعها مرتفع في السماء بعيد عن الأردان والأقذار فالمسلم الذي يحمل هذه الكلمة يجب عليه أن يكون بالمستوى المطلوب بعيداً عن سفاسف الأمور فهو من علية القوم لا من الذين رضوا لأنفسهم أن يكونوا ذنباً لأحفاد القردة والخنازير.

كما ترون أيها الأخوة كثيراً من الذين يقولون " لا إله إلا الله " محمد رسول الله وهم يخدمون الجيوش التي تنسب الشريك لله ويكفرون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا وشاهدنا من يتجسس منهم للكافرين.

وآخرين ينطقون "لا أله إلا الله" وهم ينظفون للكافرين طرقاتهم. وما خفي من ذلك أعظم.

فأمثال هؤلاء لا يأتون إلا بالسبة لـ"لا أله إلا الله" فإنهم وإن انتسبوا إليها زوراً وبهتاناً فهم ليسوا من أهلها وهم يعينون الكافرين المحتلين على قتل أهل لا إله إلا الله، كما هو مشاهد اليوم في ديار المسلمين لا سيما في العراق، وعلى إعتقال المسلمين وعلى هتك أعراضهم ونهب أموالهم وتدنيس أراضيهم ومن أجل ماذا كل ذلك؟ من أجل ماذا باعوا لا أله إلا الله؟ إنهم باعوها من أجل دولارات قليلة وكانوا فيها من الزاهدين.

أيها الإخوة:

حريٌّ بنا أن نقلّب صفحات تاريخنا الإسلامي بدءاً برسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومروراً بخلفهم إلى يوم الدين كي يرى كل واحد منا كيف قدموا أموالهم وأنفسهم وكل ما يملكون من أجل رفع راية لا إله إلا الله.

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا لما نزل جبريل عليه السلام في بداية الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فلما عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها وأرضاها وذهبت به إلى ورقة بن نوفل قال ورقة: هذا ناموس الأنبياء ليتني كنت جذعاً إذ يخرجك قومك، فقال عليه الصلاة والسلام: أومخرجي هم؟ فقال ورقة: نعم ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي.

كانت هذه الحقيقة وهذا الواقع متحقق لا مناص منه ولكن القضية ليست قضية وطن أو مال ولكنها أكبر من ذلك فما تقاعس منها عليه الصلاة والسلام لحظة واحدة حتى كان وقته كله لله وحده.

وتسجل لنا السيرة حال آل ياسر وما أدراك من آل ياسر؟ أول الناس الذين قدموا أنفسهم من أجل إسلامهم ذلك أنهم قالوا " لا إله إلا الله " بقلوبهم وألسنتهم، فما يكون لهم أن يتنصلوا عنها بأفعالهم حتى ثبت ياسر وزوجته سمية على " لا إله إلا الله " رغم ما صاحب عليهما من العذاب الذي إنتهى بخروج روحيهما الطاهرتين في بداية الدعوة إلى لا إله إلا الله.

ومضت الأيام ويأذن النبي صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى الحبشة، ويخرج المسلمون رجالاً ونساءاً تاركين وطنهم وديارهم ومجتمعهم من أجل ماذا كل ذلك؟ من أجل الحفاظ على ما هو أغلى من ذلك إنها لا إله إلا الله.

وتمضي الأيام وركب " لا إله إلا الله " يسير ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن الله وتحتاج الدعوة إلى المال ويلبي أهل " لا إله إلا الله " وأولهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه يلبي لهذه الدعوة فيأتي بماله كله ويقول النبي - عليه الصلاة والسلام - له (ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟ فيقول أبو بكر: أبقيت لهم الله ورسوله).

فالمسألة أكبر وأهم من كل شيء حتى من الأهل بل ومن النفوس. وتمر الأيام ويحاول الكافرون قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم بضربة رجل واحدٍ، وينام علي رضي الله عنه في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم ليوهم المشركين بأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال نائماً في فراشه لئلا يعلموا أنه قد خرج مهاجراً إلى المدينة، قدم علي رضي الله عنه نفسه وتعرض للقتل من أجل ماذا ؟ من أجل " لا إله إلا الله " المتمثلة يومها بشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وتمضي الأيام وتاريخنا حافل بمواقف الرجال الصادقين ويعترض الكفار أهل " لا إله إلا الله " ليصدوا المسلمين عن " لا إله إلا الله " بالقوة وعندها تتلهف النفوس الصادقة إلى التضحية من أجل أن تبقى " لا إله إلا الله " مرفوعة عالية ويعلم الله صدقهم فيخاطبهم فيقول (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ).

فما بالنا اليوم يأمرنا الله تعالى بالإنفاق والجهاد ورغم هذا كله نبخل حتى رأينا من نصّب نفسه مخذّلاً للناس عن مسيرة لا إله إلا الله، مخذّلاً عن مسيرة الجهاد من أجل لا اله إلا الله، وهذا يقول لا إله إلا الله.

وتسير الأيام ويلتحق النبي عليه الصلاة والسلام بالرفيق الأعلى ويختار المسلمون أبو بكر للخلافة فيصدر أمره بإنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنه لنشر " لا إله إلا الله " وسحق أعدائها رغم أن دولة الإسلام أصيبت بوفاة النبي عليه الصلاة والسلام وبارتداد كثير من الناس عن إسلامهم، الناس الذين لم يجاوز إسلامهم تراقيهم وبادعاء البعض النبوة، كل هذا يواجهه أبو بكر هو وغيره من الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لم يلتفتوا إلى إقامة كرسي الخلافة ويغفلوا عن الخطر الذي يواجه " لا إله إلا الله " لأن القضية الأساسية هي لا إله إلا الله، من أجلها يعيشون و عليها ويموتون.

ويمضي التأريخ ليسجل مواقف أخرى فهذا الإمام أحمد رضي الله عنه إمام أهل السنة والجماعة يُمتحن بمحنة خلق القرآن فيسجن ويضرب فلا يرده ذلك عن نصرة " لا إله إلا الله " بل يثبت ويقول أمام الملأ: (القرآن كلام الله منزّل غير مخلوق).

إخوة الإسلام:

يخبرنا النبي عليه الصلاة والسلام بأن الأيام والسنين ستمضي حتى يسطر رجل من المؤمنين الصادقين موقفاً عظيماً ذوداً عن لا إله إلا الله، ذلك يوم يأتي الدجال أعاذنا الله منه ويقول لذلك الرجل: أتشهد أني ربك؟ فيقول: ربي الله الذي لا إله إلا هو، فينشره تصفين ثم يحييه بإذن الله تعالى ويقول له: ألست بربك؟ فيقول له الرجل: الآن إزددت إيماناً أنك الدجال الذي أخبر عنه النبي عليه الصلاة والسلام.

نعم أيها الإخوة:

لا إله إلا الله ليست أقوالاً وإنما هي إعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح ثم إن " لا إله إلا الله " تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، وكذلك المسلم يجب أن يكون يعطي ثماراً لدينه في كل وقت، في كل حين، في كل مكان، في السراء وفي الضراء، ولا ينسى " لا إله إلا الله " حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (عجباُ لأمر المؤمن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ولا يكون ذلك إلا للمؤمن).

فيا أيها الاخوة:

ما أحوجنا إلى هذه المعاني، ما أحوجنا إلى أن نكون من أهل " لا إله إلا الله " إعتقاداً وقولاً وعملاً عسى ربنا أن يكفر عنا سيئاتنا ويغير حالنا إلى أحسن حال فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
[عن موقع جيش أنصار السنة / العراق]

khaled qes
05-06-2006, 08:37 AM
http://x10.putfile.com/10/28509284344.gif (http://www.putfile.com)


جزاك الله خيراً

http://x12.putfile.com/1/1006285947.gif (http://www.putfile.com)

corlionne
05-21-2006, 02:04 AM
شكرا

اللهم صلي علي محمد و علي آل محمد