يعقوب1981
01-14-2009, 08:49 PM
إن المتأمل لمشاعر المسلمين اليوم بعد طرد الرئيس هوغو شافيز للسفير
اليهودي ليعلم الفراغ الذي تعاني منه الأمة فيما يخص القيادة و الرئاسة ، فبطبعنا نحن المسلمين ، تحركنا عاطفة أن يسير أمورنا شخص واحد يلم شتات هذه الأمة
من جديد ، و إذا كان موقف شافيز يحسب له ، على الأقل من الناحية الإنسانية ،
فهو من النصارى الذين تحركت قلوبهم لنصرة هذا الدين ،
فنسأل الله له الهداية و الدخول في هذا الدين ، حتى يكون نجاشي عصره ،
فإن شخصا بعينه ، نجح أول أمس على تحريك مشاعر الملايين
من المسلمين ، ممن في قلبهم بقايا من غيرة و نخوة !
ترجل إسماعيل هنية فداعب القلوب و الأسماع ، لفترة وجيزة ،
غير أن وقعها كان كبيرا بين القلوب ، هذا الشخص الذي يقطر
كلامه شرعا ، و سنة و قرآنا ، الذي جمع بين كلامه بين الجانب
السياسي للإسلام و بين الجانب العسكري له ، جهاد بالكلمة و السلاح ،
ليكون شخصية فذة في عالم اليوم !
كثير من المسلمين اليوم ، يتمنون رجوع الخلافة الإسلام ،
حيث الكثير من الأمصار ، يسيرها شخص واحد ، يحكم بشرع الله تعالى ،
و ينفذه بحذافيره ! و لا شك أن من بين الأشياء التي جذبت
الإعجاب بالسيد هنية سواء في المنتدى ، أو في العالم الإسلامي ،
هو التزامه ما أمكن بشرع الله ، فلأول مرة منذ عقود ، أصبحنا
نرى رئيس وزارة ، ملتح ، يحمل على وجهه سمة السنة ،
بل و يؤم الناس في الصلوات ، و له صوت ندي يتلو به القرآن ،
و يخطب الجمعة !
يااااه ، من زمان قوي ما شفناش النوعية دي ! تصور ! رئيس وزارة ،
و له لحية ؟ يا سبحان الله ! عيوننا التي تعودت على صور لرؤساء
حليقي الوجوه ، لا يجيدون فن الخطابة فضلا على أن يجيدوا الإرتجال
كما فعل إسماعيل حفظه الله تعالى !
نعم ، خدرت يوننا بهذه المشاهد ، حتى إذا اعتلى السلطة في أرض
إسلامية مثل هذا الرجل ، دهشنا من هكذا منظر !
إسماعيل هنية ، و من قبله الشيخ أحمد ياسين عليه رحمة الله ،
هم من الرجال و حط ستين ألف مليون خط تحت كلمة الرجال ،
من الرجال الذين بهم يذكرنا الله أن من ضرورات الحكم في الإسلام ،
الإلتزام بالسنة و منهاج النبوة ، و الحكم العدل ، و قبل ذلك كله ،
أن يخطب القائد ، وولي أمر المسلمين ، الجمعة ، و يؤم الناس في الصلاة ،
و يحدثهم ، و يكلمهم ، ليس بينهم و بينه ترجمان و لا حجاب ،
لا أن يجعل بينهم و بينه بروتوكولات تجعله في مصاف الأشياء المهيبة ،
التي يخاف الناس حتى النظر إليها !
إنني إذ أتأمل هذا الرجل ، أتساءل و نفسي ، لماذا في لحظات ،
يغرني الشيطان ، و أكاد أدخل بحر اليأس من نصر هذه الأمة ،
و الله يرسل لنا الدلائل تلو الدلائل ، أن حكم الله لا يرد ، و أن أمر
الله قارب على الوقوع ، و أن رجالا بمعنى الكلمة ، يستعدون لرئاسة
هذه الأمة ، و تهذيبها ، و تنقيتها ، بعد فضل الله تعالى ! رجال
سيوحدون بإذن الله أراضي المسلمين ، فلن يرى بعد نزول أمر الله
حدود رسمها لنا الكفار ، في محاولة لتفريق هذه الأمة و تشتيتها ،
و لن يسمع في تحديد هوية الأشخاص بعدها ، سوى : مسلم من أرض
كذا ، و مسلمة من أرض كذا !
رجل فيه غيرة ذلك المسلم الذي نهض و قتل اليهودي الذي
ربط طرف خمار امرأة مسلمة بثوبها ، فانكشف شيء من ساقها
فصرخت : واإسلاماه !
بل فيه شيء من الغيرة العظيمة على محارم الله التي كانت تملأ قلب
خير من وطئت قدماه الثرى بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم ،
حينما حاصر اليهود ، و جوعهم ، من أجل تلك المرأة التي قالت : واإسلاماه !
و فيه شيء من نخوة المعتصم الذي جاء على الفرس الأبلق ، محررا تلك المرأة التي نادت : واااا معتصماه !
شفتوا المعادلة صعبة ازاي ؟
تحضرني في هذا المقال أيضا مواقف من حياة فاروق الأمة الأواب
عمر ابن الخطاب أذكر منها هذا الموقف الذي كلما قرأت عنه تسابقت
العبرات إلى مقلتي ، من فرط الإعجاب بهذه الشخصية الفذة ، حيث أن
رجلاً من أهل مصر أتى عمر -رضي الله عنه- فقال: يا أمير المؤمنين،
عائذ بك من الظلم، قال عمر: عذت معاذًا، قال: قال: سابقت ابن عمرو
بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط و يقول : أنا ابن الأكرمين فكتب
عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم هو وابنه معه، فقال أين المصري؟ فجاءه،
فقال له: خذ السوط فاضربه، فجعل يضربه بالسوط، وعمر يقول:
اضرب ابن الأكرمين فقال المصري: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني،
وقد استقدت منه (أي اقتصصت منه) فنظر عمر إلى عمرو نظرة لوم
وعتاب وقال منذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟
فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، لم أعلم
و أخيرا ، و حتى لا أبتعد عن غزة العزة ، أذكر كل قائد مسلم ،
بقول خالد ابن الوليد ، سيف الله المسلول حينما حضرته الوفاة ذاك الذي غزا
مع النبي صلى الله عليه و سلم ، و قهر أصحاب الردة ،
و سوى بالتراب عرش فارس و الروم قال يوم وفاته :
" "لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت البعَيْر، فلا نامت أعين الجبناء""
فاعتبروا يا أولي الأبصار
مهدي يعقوب
http://www.muslimvideo.com/tv/thumb/1_3692.jpg
اليهودي ليعلم الفراغ الذي تعاني منه الأمة فيما يخص القيادة و الرئاسة ، فبطبعنا نحن المسلمين ، تحركنا عاطفة أن يسير أمورنا شخص واحد يلم شتات هذه الأمة
من جديد ، و إذا كان موقف شافيز يحسب له ، على الأقل من الناحية الإنسانية ،
فهو من النصارى الذين تحركت قلوبهم لنصرة هذا الدين ،
فنسأل الله له الهداية و الدخول في هذا الدين ، حتى يكون نجاشي عصره ،
فإن شخصا بعينه ، نجح أول أمس على تحريك مشاعر الملايين
من المسلمين ، ممن في قلبهم بقايا من غيرة و نخوة !
ترجل إسماعيل هنية فداعب القلوب و الأسماع ، لفترة وجيزة ،
غير أن وقعها كان كبيرا بين القلوب ، هذا الشخص الذي يقطر
كلامه شرعا ، و سنة و قرآنا ، الذي جمع بين كلامه بين الجانب
السياسي للإسلام و بين الجانب العسكري له ، جهاد بالكلمة و السلاح ،
ليكون شخصية فذة في عالم اليوم !
كثير من المسلمين اليوم ، يتمنون رجوع الخلافة الإسلام ،
حيث الكثير من الأمصار ، يسيرها شخص واحد ، يحكم بشرع الله تعالى ،
و ينفذه بحذافيره ! و لا شك أن من بين الأشياء التي جذبت
الإعجاب بالسيد هنية سواء في المنتدى ، أو في العالم الإسلامي ،
هو التزامه ما أمكن بشرع الله ، فلأول مرة منذ عقود ، أصبحنا
نرى رئيس وزارة ، ملتح ، يحمل على وجهه سمة السنة ،
بل و يؤم الناس في الصلوات ، و له صوت ندي يتلو به القرآن ،
و يخطب الجمعة !
يااااه ، من زمان قوي ما شفناش النوعية دي ! تصور ! رئيس وزارة ،
و له لحية ؟ يا سبحان الله ! عيوننا التي تعودت على صور لرؤساء
حليقي الوجوه ، لا يجيدون فن الخطابة فضلا على أن يجيدوا الإرتجال
كما فعل إسماعيل حفظه الله تعالى !
نعم ، خدرت يوننا بهذه المشاهد ، حتى إذا اعتلى السلطة في أرض
إسلامية مثل هذا الرجل ، دهشنا من هكذا منظر !
إسماعيل هنية ، و من قبله الشيخ أحمد ياسين عليه رحمة الله ،
هم من الرجال و حط ستين ألف مليون خط تحت كلمة الرجال ،
من الرجال الذين بهم يذكرنا الله أن من ضرورات الحكم في الإسلام ،
الإلتزام بالسنة و منهاج النبوة ، و الحكم العدل ، و قبل ذلك كله ،
أن يخطب القائد ، وولي أمر المسلمين ، الجمعة ، و يؤم الناس في الصلاة ،
و يحدثهم ، و يكلمهم ، ليس بينهم و بينه ترجمان و لا حجاب ،
لا أن يجعل بينهم و بينه بروتوكولات تجعله في مصاف الأشياء المهيبة ،
التي يخاف الناس حتى النظر إليها !
إنني إذ أتأمل هذا الرجل ، أتساءل و نفسي ، لماذا في لحظات ،
يغرني الشيطان ، و أكاد أدخل بحر اليأس من نصر هذه الأمة ،
و الله يرسل لنا الدلائل تلو الدلائل ، أن حكم الله لا يرد ، و أن أمر
الله قارب على الوقوع ، و أن رجالا بمعنى الكلمة ، يستعدون لرئاسة
هذه الأمة ، و تهذيبها ، و تنقيتها ، بعد فضل الله تعالى ! رجال
سيوحدون بإذن الله أراضي المسلمين ، فلن يرى بعد نزول أمر الله
حدود رسمها لنا الكفار ، في محاولة لتفريق هذه الأمة و تشتيتها ،
و لن يسمع في تحديد هوية الأشخاص بعدها ، سوى : مسلم من أرض
كذا ، و مسلمة من أرض كذا !
رجل فيه غيرة ذلك المسلم الذي نهض و قتل اليهودي الذي
ربط طرف خمار امرأة مسلمة بثوبها ، فانكشف شيء من ساقها
فصرخت : واإسلاماه !
بل فيه شيء من الغيرة العظيمة على محارم الله التي كانت تملأ قلب
خير من وطئت قدماه الثرى بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم ،
حينما حاصر اليهود ، و جوعهم ، من أجل تلك المرأة التي قالت : واإسلاماه !
و فيه شيء من نخوة المعتصم الذي جاء على الفرس الأبلق ، محررا تلك المرأة التي نادت : واااا معتصماه !
شفتوا المعادلة صعبة ازاي ؟
تحضرني في هذا المقال أيضا مواقف من حياة فاروق الأمة الأواب
عمر ابن الخطاب أذكر منها هذا الموقف الذي كلما قرأت عنه تسابقت
العبرات إلى مقلتي ، من فرط الإعجاب بهذه الشخصية الفذة ، حيث أن
رجلاً من أهل مصر أتى عمر -رضي الله عنه- فقال: يا أمير المؤمنين،
عائذ بك من الظلم، قال عمر: عذت معاذًا، قال: قال: سابقت ابن عمرو
بن العاص فسبقته، فجعل يضربني بالسوط و يقول : أنا ابن الأكرمين فكتب
عمر إلى عمرو يأمره بالقدوم هو وابنه معه، فقال أين المصري؟ فجاءه،
فقال له: خذ السوط فاضربه، فجعل يضربه بالسوط، وعمر يقول:
اضرب ابن الأكرمين فقال المصري: يا أمير المؤمنين إنما ابنه الذي ضربني،
وقد استقدت منه (أي اقتصصت منه) فنظر عمر إلى عمرو نظرة لوم
وعتاب وقال منذ كم تعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟
فقال عمرو: يا أمير المؤمنين، لم أعلم
و أخيرا ، و حتى لا أبتعد عن غزة العزة ، أذكر كل قائد مسلم ،
بقول خالد ابن الوليد ، سيف الله المسلول حينما حضرته الوفاة ذاك الذي غزا
مع النبي صلى الله عليه و سلم ، و قهر أصحاب الردة ،
و سوى بالتراب عرش فارس و الروم قال يوم وفاته :
" "لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم هأنذا أموت على فراشي كما يموت البعَيْر، فلا نامت أعين الجبناء""
فاعتبروا يا أولي الأبصار
مهدي يعقوب
http://www.muslimvideo.com/tv/thumb/1_3692.jpg
