أسير القلم
05-02-2006, 09:39 AM
كان الوقت ليلا والسماء صافية..هبوب رياح تنذر بعاصفة..حفيف اوراق الشجر تحتك ببعضها..تميل اغصانها على بعض متراقصة على لحن ناي الريح...انا الان في وسط الغابة...الخوف يطرق ابواب قلبي ثم يطرده صوت خطوات اقدامي..
الظلام دامس والريح تشتد اكثر..الطيور تطير باتجاهات مختلفة ..والقمر بعيد جدا لكي اقبض من نوره شعاعا...
البرد يشتد والعاصفة تهاجم الغابة..خيالات امامي تتشكل من حركة الاشجار..اشباح لا .لا... لا اؤمن بوجود الاشباح..
كلما اصطدمت بي ورقة شجر احسست بأن شبح الليل يتقلدني... يتابع خطواتي... ويترقب تحركاتي... ويخطو على اثري..فهرولت تارة انظر أمامي... وتارة انظر خلفي..... وانا ارى خيال منهم من امامي وورائي.. فسقطت ارضا وارتطمت ساقي بجذع نخلة حاد فجرحت جرحا بليغا..وتابعت المسير يئن في اهات الالم وصمت الليل الموحش ..
سمعت اصوات.. نعم..ولكن لشدة هبوب الرياح كانت تفرق تلك الاصوات فتتبدد وتصبح صدى لا يسمع قبل وصوله الى مسامعي.. ورأيت انوار من بعيد تلك المدينة ..اه كم اتمنى ان تكون تلك مدينتي...لقد اذابت نار ضياعي شموع ذاكرتي..
وما ان اقتربت اكثر حتى تبين لي ان تلك ليست بأضواء وإنما عيون لامعة ..سمعت اصوات عواء فأدركت اني محاصر بين مئات الذئاب ...وبسرعة البرق ركضت نحو طريقي الذي جئت منه فوجدت الذئاب قد اشتمت رائحة دم جسدي المجروح وزمجرة الجوع تحرك أنيابها ....فكرت كيف سأنجو من بين ذئاب اجتمعت تريدني فريسة لكي تشبع نفسها قبل معدتها....
إقترب احد الذئاب مني وهو ينظرني بلمعان عيونه وهويريد ان يذيب لحمي بين انيابه...وما عرفت كيف امسكت بجذع شجرة ..وفي نفس اللحظة انقض الذئب علي...فضربته على رأسه فسقط مصروعا من شدة الضربة..وقلت في نفسي الحمد لله الذي قضيت عليه ولكن كيف ساتخلص من بقية الذئاب ...ولكن سؤالي وجد الجواب فقد رحلت بقية الذئاب بعد ان قتل رئيس المجموعة...لأنه الاقوى بينهم..ولأنهم عرفوا انني بجسدي المجروح وقوتي المنهكة قضيت علي رئيس المجموعة...ففروا ليجدون فريسة اسهل....وبعد ذلك هدأت العاصفة..وانبثق الفجر وقشع وجه الليل..ورأيت الشمس تحتل مكانها في الافق..فدفنت الذئب ............وسرت نحو بيتي الآمن....
أسير القلم
الظلام دامس والريح تشتد اكثر..الطيور تطير باتجاهات مختلفة ..والقمر بعيد جدا لكي اقبض من نوره شعاعا...
البرد يشتد والعاصفة تهاجم الغابة..خيالات امامي تتشكل من حركة الاشجار..اشباح لا .لا... لا اؤمن بوجود الاشباح..
كلما اصطدمت بي ورقة شجر احسست بأن شبح الليل يتقلدني... يتابع خطواتي... ويترقب تحركاتي... ويخطو على اثري..فهرولت تارة انظر أمامي... وتارة انظر خلفي..... وانا ارى خيال منهم من امامي وورائي.. فسقطت ارضا وارتطمت ساقي بجذع نخلة حاد فجرحت جرحا بليغا..وتابعت المسير يئن في اهات الالم وصمت الليل الموحش ..
سمعت اصوات.. نعم..ولكن لشدة هبوب الرياح كانت تفرق تلك الاصوات فتتبدد وتصبح صدى لا يسمع قبل وصوله الى مسامعي.. ورأيت انوار من بعيد تلك المدينة ..اه كم اتمنى ان تكون تلك مدينتي...لقد اذابت نار ضياعي شموع ذاكرتي..
وما ان اقتربت اكثر حتى تبين لي ان تلك ليست بأضواء وإنما عيون لامعة ..سمعت اصوات عواء فأدركت اني محاصر بين مئات الذئاب ...وبسرعة البرق ركضت نحو طريقي الذي جئت منه فوجدت الذئاب قد اشتمت رائحة دم جسدي المجروح وزمجرة الجوع تحرك أنيابها ....فكرت كيف سأنجو من بين ذئاب اجتمعت تريدني فريسة لكي تشبع نفسها قبل معدتها....
إقترب احد الذئاب مني وهو ينظرني بلمعان عيونه وهويريد ان يذيب لحمي بين انيابه...وما عرفت كيف امسكت بجذع شجرة ..وفي نفس اللحظة انقض الذئب علي...فضربته على رأسه فسقط مصروعا من شدة الضربة..وقلت في نفسي الحمد لله الذي قضيت عليه ولكن كيف ساتخلص من بقية الذئاب ...ولكن سؤالي وجد الجواب فقد رحلت بقية الذئاب بعد ان قتل رئيس المجموعة...لأنه الاقوى بينهم..ولأنهم عرفوا انني بجسدي المجروح وقوتي المنهكة قضيت علي رئيس المجموعة...ففروا ليجدون فريسة اسهل....وبعد ذلك هدأت العاصفة..وانبثق الفجر وقشع وجه الليل..ورأيت الشمس تحتل مكانها في الافق..فدفنت الذئب ............وسرت نحو بيتي الآمن....
أسير القلم



