taimor2010
01-04-2009, 01:22 AM
الشمس اذا اشرقت
ان الضباب اذا حجب.. وان الليل اذا سجي, فلابد ان تستعصي الرويه, وان تضل القلوب طريقها, حتي تذرف العيون دموعها, بعد ان يصبح الويل لها!! فالذين تغم عليهم رويه المشاعر في حقيقتها, يقعون اسري الوهم وسجناء المراره.. لان هناك حقيقه اوضحناها, وهي التشابه في شكل العديد من المشاعر, وتماثل ادوات التعبير عنها, مثل الحب, والاعجاب والرغبه والامتنان, ولقد قلنا ان ادوات التعبير عن هذه المشاعر تكاد تتماثل وتتشابه, مما يثير ضبابا يحجب الرويه حول الحقيقه, وقد يترتب علي هذا الخلط, الاساءه الي عاطفه الحب, وتحميلها كل الاثار الناجمه عن اخفاق الامل وذبول الضوء وانهيار الانسان, واكثر ضحايا الضباب هن النساء, لانهن يسعين الي الحب طريقا وهدفا, يتوجه بالدرجه الاولي الي اقامه اسره هادئه.. وتختلط عليهن الامور, فلا يفرقن بين مشاعر الحب ومشاعر الرغبه ومشاعر الاعجاب ومشاعر الامتنان, واذا طرحت علي احدي زائراتي سوالا من قبيل( وكيف تاكدت انه كان يحبك؟) تومض عيناها بدموع الالم وتتنهد بحسره كلها انين يتدثر بدثار الهزيمه او الاحباط, وتقول: كان لا يكف عن تاكيد حبه, بالكلام والهدايا وبالسوال وكان يسهر الليالي ليحادثني ويتلمس الحيل ليقابلني, حتي اذا غبت عنه كان يجن جنونه ويقلب الدنيا بحثا عني!! كنت اشعر في عيونه.. وتصرفاته.. بانه يحبني!! لكنه اختفي.. او هرب.. او ابتعد.. لا ادري!! قال: لا اريد ان اظلمك, انا لست لك, انت تستحقين من هو احسن مني, فاهتف به: اني لن احيد عنك.. اريدك انت دون سواك..!! لكنه يتركني بالحسره وبالدموع!! ياسيدي ليس في الدنيا حب!! انه اسطوره.. اين ذلك الحب الذي تكتب عنه!!؟ هنا احاول ان اشرح لها ان الحب مظلوم.. فهو لم يكن موجودا في مكان ارتكاب الجريمه!! اما الذي كان موجودا بقناع الحب, فهو الاعجاب او الرغبه او الامتنان!! ياعزيزتي لقد غم عليك ولم تستبيني الامر!! فالرجل اذا استبدت به الرغبه في امراه يطارحها الغرام, ويلبس لبوس المحب, ويتزين بلفظه ولحظه.. ويتجمل بسلوكه وتصرفاته, ويتحدث لغه الحب بما فيها من عبارات معطره, ويتخذ من المواقف ما يزرع لديك الشعور بانه الحب.. وكيف لا.. وكل ما فيه حب في حب!! ان هذا السلوك, هو ذاته سلوك الشخص المعجب بصفه او اكثر, يتصف بها شخص ما!! هو يحب هذه الصفه, وينعكس حبه علي صاحب الصفه, فيتخيل الاثنان انه الحب!! لكن يظل وجود( الحب) مرتبطا بوجود الصفه المحبوبه.. يبقي ببقائها ويزول بزوالها.. وحتي الشعور بالامتنان, يبقي مرتبطا ببقاء المحب علي حاله, ويتصور الاخر انه يحب( الشخص).. ولا يدري انه يحب تعلق هذا الشخص به, ويشعر بالامتنان لشخص يحبه.. ويظن انه يبادله الحب.. لكنه يحب حبه وليس شخصه..!! اريد ان اقول ان الصور الكاذبه للحب كلها, تتسم بالتوقيت, اي ان عمرها قصير, لكن لايمكن تحديده بزمن.. انما يمكن تحديده بالسبب.. فالحب للرغبه موقوت بتحققها.. ثم يخبو ويبدا في الذبول, والحب للاعجاب, موقوت ببقاء الصفه المحبوبه.. والحب للامتنان, موقوت ببقاء الحب من الطرف الاخر.. اذن يبقي السوال الطبيعي: كيف اذن نفرق بين الحب الحقيقي وبين الحب الكاذب اذا كانوا جميعا يقومون بزيارتنا في شكل واحد!!؟ كيف نتبين حقيقه الحب الذي يتصف وحده بالعظمه والسياده علي كل المشاعر الانسانيه!!؟.. كيف نتعرف علي هذا الشعور المظلوم, فلا نحمله بكل اثام تنتج عن العلاقات بين الرجل والمراه!؟ هذا كله سهل وميسور.. فرغم تشابه وتماثل ادوات التعبير عن المشاعر بين الرجل والمراه, الا ان الحب يبقي شامخا مميزا, لمن القي السمع وهو بصير!! فالحب ليس موقوتا بزمان.. كلا ولا هو مرتبط بمكان!! هو يبقي مهما كان رد الفعل المقابل, يبقي مثلا رغم رفض اللقاء.. ويبقي رغم رفض الخلوه.. ويبقي رغم الصد المتواصل.. ويبقي رغم العقبات والسدود, بل ان الصدام يزيده قوه.. والفشل يزيده نجاحا..!! ثم انه لا يحتاج الي نهر متدفق من الكلام, بقدر ما يعبر عنه نهر فياض في عيون تعكس الضراعه والابتهال, ممتزجين بالعذاب وبالفرحه!! ان دموع العيون كلمات صامته.. تلهب الوجنات وتصب علي القلب نيرانا من صهد الاشواق!! والذين يحبون لا يستخدمون الكلمات كثيرا.. بل ان منهم من تقف الكلمات حيري علي اطراف اللسان.. ثم تنزلق مثل حبيبات من زجاج مكسور!! والذين يحبون, يتسامحون.. ويصفحون.. ويغفرون..!! الذين يحبون يحرصون علي ارضاء المحبوب, علي البعد عنه اذا اراد او اذا رفضته العيون.. انهم لا يابهون باي صد او رد او اهانه!! هم لا يتحدثون عن الكرامه التي جرحها الحبيب, ولا هم يتحدثون عن المهانه التي يعيشونها بسبب الحبيب.. انهم يتلمسون الاعذار له في كل ان وكل حين, هم لا يشعرون بانفسهم.. لا يشعرون بانهم مخلوقات منفصله عن المحبوب.. انهم مندمجون معه.. ذائبون فيه, مغيبون عن الوعي بذواتهم وباشخاصهم.. يعيشون( الانتنا).. بالسهر والضني!! تستهويهم ابتسامه, وتذيب قلوبهم نظره, تزول عندهم قوانين الازمنه والامكنه, فلا الزمان زمان الناس, كلا ولا المكان هو المكان, ازمنتهم صفر!! كل زمان في لقاء الحب صفر.. هو اقل من لحظه مهما طال امده في عيون الناس, وهم لا يشبعون بالرويه او بالرويا.. انهم دائما جوعي الي الحبيب.. عطاشي الي رحيق الحب.. حياري في الطريق.. سكاري ولا مفيق!! هم يقنعون باقل القليل.. الحبيب عندهم هو المثال وهو النموذج, وهو المخلوق الذي لا يماثله احد, ثم انهم لا يهجرون, ولا يغدرون او يغادرون.. لكنهم علي العهد باقون, حتي وهم يحزنون, يحولون الحزن ان بدا علي المحيا, الي شجن مستكن في القلوب!! يهجعون الي اطياف الحبيب اذا عز اللقاء, وتوقفت في العروق الدماء, اوفياء في الغياب كما هم اولياء في الحضور.. لا يبخلون علي الحبيب باي شيء.. اوقاتهم للحبيب, جهودهم للحبيب.. امالهم للحبيب, سعيهم للحبيب, من بعيد او من قريب.. واذا كانت ملامح الحب واضحه كشمس مشرقه, يشعر بدفئها ووهجها كل محب ومحبوب وحبيب.. فان هناك من الفروق الفرديه, ما يجب بحثه علي حده, حاله.. حاله, فالمتعطشون للحب, ترويهم قطره منه مهما كانت كاذبه.. ويتعلقون بالرذاذ ان يهطل مطرا وغيثا مغيثا لمن هدهم الظما وارهقهم العطش.. وفي مثل هذه الاحوال من( بدايات الحب) وهبوب روائحه, وتضوع عطره, من الممكن للانسان ان يتبين الامر, قبل ان يصل الي عمق الشعور, ان الذين ينزلون الي الشاطيء تنعشهم مياهه في حر الصيف ولظي اللهب, بامكانهم ان يسالوا.. وان يعرفوا, هل هم يجيدون السباحه في بحر الحب ام انهم غارقون في الدوامه!؟.. يستطيعون ان يتراجعوا.. ان يعودوا من حيث اتوا.. لكنهم ان اوغلوا او توغلوا فقد ينزلقون.. وقد يغرقون.. وقد يصفعهم الموج في قسوه لا ترحم!! ولقد كتبنا عن القدره علي( منع الحب) والاخفاق في (الغاء الحب), ومن السهل ان يستفسر الانسان عن حقيقه البحر, وان يسال الغواصين في البحار.. المصارعين للموج.. القادرين علي رويه الاعماق, واكتشاف اللولو الكامن في العمق, او الاحجار الرابضه, رماحا للياس, وحرابا للاخفاق, والذين يسالون قبل الابحار وركوب المتون للبحر العظيم, يتجنبون الغرق.. لانه بعد الغرق.. كل شيء قد اختنق!! وعند كل شعور بالحب, او احساس بوهج العاطفه قبل العاصفه, لابد ان يسال الانسان ذوي الخبره.. هل ما اواجهه, هو حب.. ام هو رغبه.. ام انه اعجاب.. ام هو مجرد امتنان.. ان مثل هذا التساول المبكر, يجعل الانسان بمنجاه من الانزلاق.. وبعيدا عن الشعور بالاخفاق, لكن الاستسلام يخدر الشعور, نعاس يعقبه نوم, يتلوه موت, ومذابح الحب الكاذب متعدده, يتقدمها البريق والضوء ويصحبها عبير هو كعبير الحب وعطره.. والكثيرون يشدهم البريق, ويجذبهم الرحيق ويفقدون تدريجيا, القدره علي التمييز بين الحب الحقيقي وبين الحب الكاذب, ولقد وفقنا الله سبحانه الي تبصير الكثيرين في لقاءاتنا بحقيقه ما يواجهون من مشاعر, وكان من الصعب علي البعض ان يصدق ان ما يشعر به هو حب كاذب!! لكن كان من السهل عليه ان يفيق.. قبل ان يمضي في الطريق!! ان الحب الحقيقي هبه الله للانسان, لان الحب هو الوسيله لعمار الكون وجمال الحياه, والذين يجرحون الحب, ويحملونه اثام البشر, هم في جهل مستطر.. لانهم يخلطون بين الخير وبين الشر, ولا يفرقون في علاقات الرجل بالمراه بين الحب وبين غيره مما يتشابه معه!! ان الذين يحبون لا يعرفون الكراهيه, كلا ولا يعرفون الشر.. وليسوا من ابناء الانتقام, ولا هم من اباء الرذيله.. انهم زهور تنبت علي وجه الارض لتجميل الكون, ثم انهم قطرات من عطر الخلق, تم نثره علي الكون, ان الذين يحبون هم( الانسان) في صورته الملائكيه علي الارض.. ياكلون الحب.. ويرتوون بالرحيق ويملاون المكان والزمان بعطر الحياه.
انهم يختزنون الخير بين الضلوع.. ويحملون في ظلام الدنيا فصيلا من الشموع فلا يرهقهم العذاب.. كلا.. ولا تذيبهم الدموع..!!
نقطه عطر .. عبير الحب يمتزج بانفاسي, فاسائل نفسي, هل انت ذاك العبير!؟.. اني علي البعد اراك, الثم خد الزمان الذي قدمك الي!! اثور علي الارض البراح اذ تفصل بيني وبينك.. انتزع القرب من فم الخيال, واهرع الي الاطياف تخايلني.. والي الخيالات تشاغلني.. وانتشي بسحر العطر المتساقط رذاذا علي شغاف القلب.. يا شمس الشتاء المشرقه ونسائم الصيف المبهره..!!
ان الضباب اذا حجب.. وان الليل اذا سجي, فلابد ان تستعصي الرويه, وان تضل القلوب طريقها, حتي تذرف العيون دموعها, بعد ان يصبح الويل لها!! فالذين تغم عليهم رويه المشاعر في حقيقتها, يقعون اسري الوهم وسجناء المراره.. لان هناك حقيقه اوضحناها, وهي التشابه في شكل العديد من المشاعر, وتماثل ادوات التعبير عنها, مثل الحب, والاعجاب والرغبه والامتنان, ولقد قلنا ان ادوات التعبير عن هذه المشاعر تكاد تتماثل وتتشابه, مما يثير ضبابا يحجب الرويه حول الحقيقه, وقد يترتب علي هذا الخلط, الاساءه الي عاطفه الحب, وتحميلها كل الاثار الناجمه عن اخفاق الامل وذبول الضوء وانهيار الانسان, واكثر ضحايا الضباب هن النساء, لانهن يسعين الي الحب طريقا وهدفا, يتوجه بالدرجه الاولي الي اقامه اسره هادئه.. وتختلط عليهن الامور, فلا يفرقن بين مشاعر الحب ومشاعر الرغبه ومشاعر الاعجاب ومشاعر الامتنان, واذا طرحت علي احدي زائراتي سوالا من قبيل( وكيف تاكدت انه كان يحبك؟) تومض عيناها بدموع الالم وتتنهد بحسره كلها انين يتدثر بدثار الهزيمه او الاحباط, وتقول: كان لا يكف عن تاكيد حبه, بالكلام والهدايا وبالسوال وكان يسهر الليالي ليحادثني ويتلمس الحيل ليقابلني, حتي اذا غبت عنه كان يجن جنونه ويقلب الدنيا بحثا عني!! كنت اشعر في عيونه.. وتصرفاته.. بانه يحبني!! لكنه اختفي.. او هرب.. او ابتعد.. لا ادري!! قال: لا اريد ان اظلمك, انا لست لك, انت تستحقين من هو احسن مني, فاهتف به: اني لن احيد عنك.. اريدك انت دون سواك..!! لكنه يتركني بالحسره وبالدموع!! ياسيدي ليس في الدنيا حب!! انه اسطوره.. اين ذلك الحب الذي تكتب عنه!!؟ هنا احاول ان اشرح لها ان الحب مظلوم.. فهو لم يكن موجودا في مكان ارتكاب الجريمه!! اما الذي كان موجودا بقناع الحب, فهو الاعجاب او الرغبه او الامتنان!! ياعزيزتي لقد غم عليك ولم تستبيني الامر!! فالرجل اذا استبدت به الرغبه في امراه يطارحها الغرام, ويلبس لبوس المحب, ويتزين بلفظه ولحظه.. ويتجمل بسلوكه وتصرفاته, ويتحدث لغه الحب بما فيها من عبارات معطره, ويتخذ من المواقف ما يزرع لديك الشعور بانه الحب.. وكيف لا.. وكل ما فيه حب في حب!! ان هذا السلوك, هو ذاته سلوك الشخص المعجب بصفه او اكثر, يتصف بها شخص ما!! هو يحب هذه الصفه, وينعكس حبه علي صاحب الصفه, فيتخيل الاثنان انه الحب!! لكن يظل وجود( الحب) مرتبطا بوجود الصفه المحبوبه.. يبقي ببقائها ويزول بزوالها.. وحتي الشعور بالامتنان, يبقي مرتبطا ببقاء المحب علي حاله, ويتصور الاخر انه يحب( الشخص).. ولا يدري انه يحب تعلق هذا الشخص به, ويشعر بالامتنان لشخص يحبه.. ويظن انه يبادله الحب.. لكنه يحب حبه وليس شخصه..!! اريد ان اقول ان الصور الكاذبه للحب كلها, تتسم بالتوقيت, اي ان عمرها قصير, لكن لايمكن تحديده بزمن.. انما يمكن تحديده بالسبب.. فالحب للرغبه موقوت بتحققها.. ثم يخبو ويبدا في الذبول, والحب للاعجاب, موقوت ببقاء الصفه المحبوبه.. والحب للامتنان, موقوت ببقاء الحب من الطرف الاخر.. اذن يبقي السوال الطبيعي: كيف اذن نفرق بين الحب الحقيقي وبين الحب الكاذب اذا كانوا جميعا يقومون بزيارتنا في شكل واحد!!؟ كيف نتبين حقيقه الحب الذي يتصف وحده بالعظمه والسياده علي كل المشاعر الانسانيه!!؟.. كيف نتعرف علي هذا الشعور المظلوم, فلا نحمله بكل اثام تنتج عن العلاقات بين الرجل والمراه!؟ هذا كله سهل وميسور.. فرغم تشابه وتماثل ادوات التعبير عن المشاعر بين الرجل والمراه, الا ان الحب يبقي شامخا مميزا, لمن القي السمع وهو بصير!! فالحب ليس موقوتا بزمان.. كلا ولا هو مرتبط بمكان!! هو يبقي مهما كان رد الفعل المقابل, يبقي مثلا رغم رفض اللقاء.. ويبقي رغم رفض الخلوه.. ويبقي رغم الصد المتواصل.. ويبقي رغم العقبات والسدود, بل ان الصدام يزيده قوه.. والفشل يزيده نجاحا..!! ثم انه لا يحتاج الي نهر متدفق من الكلام, بقدر ما يعبر عنه نهر فياض في عيون تعكس الضراعه والابتهال, ممتزجين بالعذاب وبالفرحه!! ان دموع العيون كلمات صامته.. تلهب الوجنات وتصب علي القلب نيرانا من صهد الاشواق!! والذين يحبون لا يستخدمون الكلمات كثيرا.. بل ان منهم من تقف الكلمات حيري علي اطراف اللسان.. ثم تنزلق مثل حبيبات من زجاج مكسور!! والذين يحبون, يتسامحون.. ويصفحون.. ويغفرون..!! الذين يحبون يحرصون علي ارضاء المحبوب, علي البعد عنه اذا اراد او اذا رفضته العيون.. انهم لا يابهون باي صد او رد او اهانه!! هم لا يتحدثون عن الكرامه التي جرحها الحبيب, ولا هم يتحدثون عن المهانه التي يعيشونها بسبب الحبيب.. انهم يتلمسون الاعذار له في كل ان وكل حين, هم لا يشعرون بانفسهم.. لا يشعرون بانهم مخلوقات منفصله عن المحبوب.. انهم مندمجون معه.. ذائبون فيه, مغيبون عن الوعي بذواتهم وباشخاصهم.. يعيشون( الانتنا).. بالسهر والضني!! تستهويهم ابتسامه, وتذيب قلوبهم نظره, تزول عندهم قوانين الازمنه والامكنه, فلا الزمان زمان الناس, كلا ولا المكان هو المكان, ازمنتهم صفر!! كل زمان في لقاء الحب صفر.. هو اقل من لحظه مهما طال امده في عيون الناس, وهم لا يشبعون بالرويه او بالرويا.. انهم دائما جوعي الي الحبيب.. عطاشي الي رحيق الحب.. حياري في الطريق.. سكاري ولا مفيق!! هم يقنعون باقل القليل.. الحبيب عندهم هو المثال وهو النموذج, وهو المخلوق الذي لا يماثله احد, ثم انهم لا يهجرون, ولا يغدرون او يغادرون.. لكنهم علي العهد باقون, حتي وهم يحزنون, يحولون الحزن ان بدا علي المحيا, الي شجن مستكن في القلوب!! يهجعون الي اطياف الحبيب اذا عز اللقاء, وتوقفت في العروق الدماء, اوفياء في الغياب كما هم اولياء في الحضور.. لا يبخلون علي الحبيب باي شيء.. اوقاتهم للحبيب, جهودهم للحبيب.. امالهم للحبيب, سعيهم للحبيب, من بعيد او من قريب.. واذا كانت ملامح الحب واضحه كشمس مشرقه, يشعر بدفئها ووهجها كل محب ومحبوب وحبيب.. فان هناك من الفروق الفرديه, ما يجب بحثه علي حده, حاله.. حاله, فالمتعطشون للحب, ترويهم قطره منه مهما كانت كاذبه.. ويتعلقون بالرذاذ ان يهطل مطرا وغيثا مغيثا لمن هدهم الظما وارهقهم العطش.. وفي مثل هذه الاحوال من( بدايات الحب) وهبوب روائحه, وتضوع عطره, من الممكن للانسان ان يتبين الامر, قبل ان يصل الي عمق الشعور, ان الذين ينزلون الي الشاطيء تنعشهم مياهه في حر الصيف ولظي اللهب, بامكانهم ان يسالوا.. وان يعرفوا, هل هم يجيدون السباحه في بحر الحب ام انهم غارقون في الدوامه!؟.. يستطيعون ان يتراجعوا.. ان يعودوا من حيث اتوا.. لكنهم ان اوغلوا او توغلوا فقد ينزلقون.. وقد يغرقون.. وقد يصفعهم الموج في قسوه لا ترحم!! ولقد كتبنا عن القدره علي( منع الحب) والاخفاق في (الغاء الحب), ومن السهل ان يستفسر الانسان عن حقيقه البحر, وان يسال الغواصين في البحار.. المصارعين للموج.. القادرين علي رويه الاعماق, واكتشاف اللولو الكامن في العمق, او الاحجار الرابضه, رماحا للياس, وحرابا للاخفاق, والذين يسالون قبل الابحار وركوب المتون للبحر العظيم, يتجنبون الغرق.. لانه بعد الغرق.. كل شيء قد اختنق!! وعند كل شعور بالحب, او احساس بوهج العاطفه قبل العاصفه, لابد ان يسال الانسان ذوي الخبره.. هل ما اواجهه, هو حب.. ام هو رغبه.. ام انه اعجاب.. ام هو مجرد امتنان.. ان مثل هذا التساول المبكر, يجعل الانسان بمنجاه من الانزلاق.. وبعيدا عن الشعور بالاخفاق, لكن الاستسلام يخدر الشعور, نعاس يعقبه نوم, يتلوه موت, ومذابح الحب الكاذب متعدده, يتقدمها البريق والضوء ويصحبها عبير هو كعبير الحب وعطره.. والكثيرون يشدهم البريق, ويجذبهم الرحيق ويفقدون تدريجيا, القدره علي التمييز بين الحب الحقيقي وبين الحب الكاذب, ولقد وفقنا الله سبحانه الي تبصير الكثيرين في لقاءاتنا بحقيقه ما يواجهون من مشاعر, وكان من الصعب علي البعض ان يصدق ان ما يشعر به هو حب كاذب!! لكن كان من السهل عليه ان يفيق.. قبل ان يمضي في الطريق!! ان الحب الحقيقي هبه الله للانسان, لان الحب هو الوسيله لعمار الكون وجمال الحياه, والذين يجرحون الحب, ويحملونه اثام البشر, هم في جهل مستطر.. لانهم يخلطون بين الخير وبين الشر, ولا يفرقون في علاقات الرجل بالمراه بين الحب وبين غيره مما يتشابه معه!! ان الذين يحبون لا يعرفون الكراهيه, كلا ولا يعرفون الشر.. وليسوا من ابناء الانتقام, ولا هم من اباء الرذيله.. انهم زهور تنبت علي وجه الارض لتجميل الكون, ثم انهم قطرات من عطر الخلق, تم نثره علي الكون, ان الذين يحبون هم( الانسان) في صورته الملائكيه علي الارض.. ياكلون الحب.. ويرتوون بالرحيق ويملاون المكان والزمان بعطر الحياه.
انهم يختزنون الخير بين الضلوع.. ويحملون في ظلام الدنيا فصيلا من الشموع فلا يرهقهم العذاب.. كلا.. ولا تذيبهم الدموع..!!
نقطه عطر .. عبير الحب يمتزج بانفاسي, فاسائل نفسي, هل انت ذاك العبير!؟.. اني علي البعد اراك, الثم خد الزمان الذي قدمك الي!! اثور علي الارض البراح اذ تفصل بيني وبينك.. انتزع القرب من فم الخيال, واهرع الي الاطياف تخايلني.. والي الخيالات تشاغلني.. وانتشي بسحر العطر المتساقط رذاذا علي شغاف القلب.. يا شمس الشتاء المشرقه ونسائم الصيف المبهره..!!
