taimor2010
01-04-2009, 12:57 AM
الحب الصعب
الاصل في الحب, ان ياتي متدفقا, رواء رخاء, مثل نهر يصل الي مصبه وهو الزواج بين المحبين, ومثل النهر ايضا, قد تعترض الحب, جنادل وصخور تحد من اندفاعه, وتكسر حده انطلاقه!! ومثل الحب كذلك قد لا يكون للنهر مصب كالبحر لنهر النيل انما يتبدد ويتفرع وتلتقطه الشمس والريح وهو يترنح كطائر جريح من طول الرحله وعنائها.
لكن هذا حبا صعب المراس.. في بدئه وانطلاقه ومنتهاه, لكن المحبين دائما لا يهتمون بالصعاب حتي ولو بلغت درجه المستحيل!! انهم دائما يتعلقون بحبال الامل, ولا يراودهم شك في انهم بالغون ما ينشدون, ومدركون طال الامد او قصر مراميهم واهدافهم, وتلك صفه من صفات المحبين المغرقين في الشعور بالحب, انهم حتي لا يصدقون الموت!! ويتصورون بالامل ان الذي مات, انما غاب لاجل سيعود بعده!! وانا اعرف سيده من الاسكندريه كانت تنتظر زوجها الحبيب الراحل, بعد وفاته في شرفه منزلها, تبحث عنه بعيون القلب في جموع الناس, علها تراه.. او عله يعود!! الامل اذن عند المحبين, يسهل الصعب, وييسر المستحيل, ويلعب الخيال دورا مهما في هذا المجال, الذي لا مكان فيه لاحكام العقل ولا لمجالات التدبير والتفكير!! ونحن قد قلنا من قبل ان الحب قد سلبت ارادته في الاختيار او علي وجه الدقه, هو انسان تم( تغييب) ارادته رغما عنه, فساقه الهوي الجامح الي حيث لايدري ولا يعلم, واذا دخل الانسان نطاق الحب وخضع لمجال الكهرومغناطيس, فانه لا يستمع الي نصائح من احد.. بل ولايدرك معناها!! لذلك فالنصائح للمحب ضرب من تبديد الجهد فيما لا ينفع ولا يفيد, لسبب بسيط لابد من ادراكه, وهو ان الوعي بمضمون النصيحه, يتطلب القدره علي الاختيار, ضمن عمليات عقليه معقده, في حين ان المحب كما قلنا, فقد القدره علي طرح الامور بمنطق عقلاني, واصبحت اداه التقويم ومعيار الرضا عنده, هو الميل العاطفي وحده وهو ميل بعيد الصله منبت الرابطه, بالعقل والتفكير والتدبير, لذلك فان( الاحتواء) ومسايره المحب, هما خير وسيله للوصول الي قلبه ومخاطبه ادوات التوجيه فيه, لتغيير المسار تغييرا تدريجيا بطيئا. واذا كان ذلك, كذلك, في الحب الذي يجري كالنهر رواء رخاء, فما بال الحب الصعب الذي قد تصل صعوبته الي حد المستحيل!!؟ هناك صور تكاد تكون مالوفه للحب الصعب, فيما عرض علينا من حالات, اختار منها علي سبيل المثال, الحب بين مختلفي الديانه, والحب بين المتزوجين, والحب المرفوض!! والفت النظر ابتداء الي ان هذه الانواع تتعرض كلها للرفض, وليس النوع الثالث وحده, لكن متطلبات التقسيم حتمت وصف ذلك الاخير بانه(المرفوض)!! وبيان ذلك ان:
اصل الحب كما قلنا, هو( ميل قهري نحو شخص دون سبب معلوم), فالحب في اصله انجذاب لا ارادي, وبقوه قاهره, الي شخص اخر بغير سبب مفهوم, فالمحب دائما لايعرف لماذا انجذب الي هذا الشخص دون سواه, ولا يعرف كيف انجذب دون ان يفكر او يختار او يقرر, اي ان اراده المحب( المغيبه) لم يكن لها دور فاعل, والا لكانت قد اجرت حساباتها وتقويماتها للموقف وقررت الابتعاد عن هذا الطريق الصعب او المستحيل, لكن المحب, وبغير ارادته, يجد نفسه في طريق مفروش بالاشواك وبالاشواق معا.. فوق الشوك مشاني زماني.. قاللي تعالي نروح للحب!! بعد سنين قاللي ارجع تاني.. حاتعيش فيه, مجروح القلب!!).. لكن المحنه الكبري, ان المحب بعد سنين لن يستطيع الرجوع, لان المشي قدما علي الاشواك, سوف يتحول في الرجوع الي مشي علي اسنه من جمر الفراق ولهب البعاد!! ففي المضي قدما, عذاب وفي الرجوع عذاب من فوقه عذاب ومن تحته عذاب!!
وقصص الحب بين افراد ينتمون لديانات مختلفه, لا تصطدم بالصحر الا عند الوصول الي خط الزواج!! هنا تبدو المستحيلات مثل اسنه رماح مشرعه, تنغرس في القلوب التي انطلقت من نقطه البدايه في حب وغرام, الي الارتطام المخيف باستحاله الزواج دون خسائر فادحه او اعتراضات صارخه, وكثيرا ما بدات هذه العلاقات العاطفيه دون معرفه سابقه بالدين واختلافه, او هي تبدا احيانا بزماله تتحول الي صداقه ترتفع درجه حرارتها تدريجيا, حتي ينصهر الاثنان بجذوه حب صادق لايجدان لنفسيهما منه خلاصا او يلتمسان فرارا!! لقد سبق السيف العزل.. وانتهي زمان التفكير والتدبير, لانهما مساقان معصوبا البصر والبصيره في طريق عرفا بدايته.. لكنهما لم يعرفا نهايته!! والحب بين الازواج, ظاهره افرزها الاختلاط في العمل او في الصداقات والانديه والزيارات, وتتعمقها الاتصالات الهاتفيه.. ونحن لن نتعرض الان لاصل هذه الظاهره, لكننا نشير اليها كحاله من حالات الحب الصعب, ذلك انه لسبب ما ليس هنا موضعه تحدث قصه حب بين رجل متزوج وامراه اخري متزوجه, وبصرف النظر عن مدي تقديرنا لهذا الحب, فان رصد الواقع هو المهم لان البعض هنا يسمو بحبه بعيدا عن العلاقات غير الشرعيه, ويصبح هم الطرفين البحث عن وسيله شرعيه لتتويج الحب.. وليس هناك الا الزواج!! هنا يصطدم الطرفان بصخره الحقيقه, فكلاهما متزوج, وربما يكون لدي كليهما اولاد, بعضهم كان اولادهم اطباء او مهندسين او ضباط او محامين, وربما يكون الامر مبررا اجتماعيا ودينيا بالنسبه للرجل, لكن المراه تجد نفسها محاصره بالكثير من الصعاب الصعبه, اهمها هدم البيت الذي عاشت فيه وانجبت, واقواها التخلي عن الاولاد!! مشكلات خطيره وصعوبات تصل الي درجه المستحيل, لو انهم ادركوها منذ البدايه لما استفحل الامر ووصل الي خط العذاب ومنزلق الهاويه!! والحب المرفوض, هو ما نعني به, ذلك الذي يرفضه الاهل!! فالذين يحبون من الشباب, لا ياخذون راي اهلهم فيمن يحبون!! فالنسان خاضع لقاعده( القلب وما هوي), وعلي الرغم من ان المحبن هنا, يعيشون علي امل التتويج بالزواج في نهايه المطاف, الا انهم يفاجاون باعتراض الاهل, واعتراض الاهل كثيرا ما يقوم علي اسباب منطقيه, ولكن في موضوع, لا يعرف المنطق, وهنا يكون الصدام بين القلوب المفعمه بالشوق وبين العقول المتدبره للامر!! واعتراض الاهل يكون لاسباب متنوعه, فهم يعترضون اما للتفاوت في المستوي الاجتماعي او الاقتصادي, واما لعدم قبولهم النفسي وانعدام ارتياحهم الي الولد المحبوب والبنت المحبوبه, واما لارتباطهم بعهود قطعوها مع احد افراد الاسره الموهلين للزواج, واما لان ايا من المحبين غير موهل بعد, للزواج, الي اخر قائمه الاسباب الاعتراضيه التي يبديها الاهل, ولابد هنا من تقدير مشاعر المحبين مع تقدير اراء الاهل, والتوفيق بين وضعين لا مفر منهما, اولهما ان الحياه هي حياه المحبين شخصيا, وثانيها ان( العريس او العروسه) سيصبح كل منهما عضوا في اسره يجب الا تجبر علي قبوله, وايا كانت الاراء في اسباب رفض الاهل, فان الثابت ان هذا الرفض, هو احد الصعاب الكبري او المستحيلات التي تقف عقبه في سبيل الوصول الي محطه الزواج. هذا كله واقع, يتعرض له المحبون.. لكن هل من سبيل لتفاديه او للتغلب عليه!؟ لقد قلنا قبل ذلك, ان( الغاء) حب موجود, صعب جدا.. لكن( منع) حب علي وشك الوجود, سهل الي حد ما, وقد كتبنا ذلك في فصل( منع الحب), اما هذا المنع, فهو محاوله لايقاف تيار الجذب في بدايته ووضع السدود والصدود امامه!! ان المحب في بدايه الامر يبدو كمن هو بين الصحو والغفو!! لم يغب عقله كله بعد.. بل مازال ممتلكا جزءا منه قادر علي التفكير بعد ان غرق الجزء الاخر, في امواج التغييب العاطفي.. والانسان في بدايات الحب كذلك الذي يريد ان ينام.. يتراوح بين غيبوبه النعاس, وصحوه الادراك لما حوله, ان الانسان بهذا الجزء الواعي, في بدايات الحب لابد ان يدرك ان نسيم الحب الذي يداعب شعوره سوف يتحول الي عاصفه تعصف بكل الثوابت العقليه لديه.. وانه رغم شعوره بعبق العطر القادم من بعيد, يستطيع ان يتحمل بقليل من العناد, الاستداره الي الخلف!! لابد ان يفكر, في نهايات الحب, ومدي امكانيه تحقيقها!! الذين تختلف ديانتهم, والذين يتحابون رغم ارتباطاتهم الزوجيه, والذين يعرفون مواقف الاهل, امامهم وقت للتراجع وللعوده وللتخلص من عوامل الجذب التي تتزايد كل يوم, صحيح ان هناك اوجاعا والاما تطوي الافئده والقلوب, وهي تشيع( الوليد) الي مثواه قبل ان يشب عوده ويصبح ملء العين والقلب, وستذرف الماقي دموعا ساخنه.. وتعمل قوي الجذب عملها.. لكن استحضار النهايات الصعبه في الجزء الباقي من الوعي, باستمرار, كفيل بالحد من تنامي قوه الانجذاب, ولوضع النسيم في حجمه البسيط!! لا اريد ان اقول( اقتل هذا الحب قبل ان يقتلك).. ولكني اقول( وفر علي نفسك من الان عذاب القهر والحرمان) بقليل من التعقل والادراك.. لان الفشل في واد مثل هذا الحب المستحيل, ينتهي بتشييع جثمان الامل..!!
نقطه عطر .. لماذا لا اجدك في كل الامكنه!؟ ضاعت خطاي علي شواطيء البحر وبين افنان الشجر دون ان اعثر عليك!؟ اين انت يا مهجه الروح, وانا اسمع صوتك همسا.. واحس بطيفك لمسا, واستنشق عبيرك عطرا!!؟ اتراك في المراه امامي!؟.. مندمجه ذائبه في كياني!! ام اننا قد اصبحنا شخصا واحدا هده الشوق وابكاه, له وعليه..!!
الاصل في الحب, ان ياتي متدفقا, رواء رخاء, مثل نهر يصل الي مصبه وهو الزواج بين المحبين, ومثل النهر ايضا, قد تعترض الحب, جنادل وصخور تحد من اندفاعه, وتكسر حده انطلاقه!! ومثل الحب كذلك قد لا يكون للنهر مصب كالبحر لنهر النيل انما يتبدد ويتفرع وتلتقطه الشمس والريح وهو يترنح كطائر جريح من طول الرحله وعنائها.
لكن هذا حبا صعب المراس.. في بدئه وانطلاقه ومنتهاه, لكن المحبين دائما لا يهتمون بالصعاب حتي ولو بلغت درجه المستحيل!! انهم دائما يتعلقون بحبال الامل, ولا يراودهم شك في انهم بالغون ما ينشدون, ومدركون طال الامد او قصر مراميهم واهدافهم, وتلك صفه من صفات المحبين المغرقين في الشعور بالحب, انهم حتي لا يصدقون الموت!! ويتصورون بالامل ان الذي مات, انما غاب لاجل سيعود بعده!! وانا اعرف سيده من الاسكندريه كانت تنتظر زوجها الحبيب الراحل, بعد وفاته في شرفه منزلها, تبحث عنه بعيون القلب في جموع الناس, علها تراه.. او عله يعود!! الامل اذن عند المحبين, يسهل الصعب, وييسر المستحيل, ويلعب الخيال دورا مهما في هذا المجال, الذي لا مكان فيه لاحكام العقل ولا لمجالات التدبير والتفكير!! ونحن قد قلنا من قبل ان الحب قد سلبت ارادته في الاختيار او علي وجه الدقه, هو انسان تم( تغييب) ارادته رغما عنه, فساقه الهوي الجامح الي حيث لايدري ولا يعلم, واذا دخل الانسان نطاق الحب وخضع لمجال الكهرومغناطيس, فانه لا يستمع الي نصائح من احد.. بل ولايدرك معناها!! لذلك فالنصائح للمحب ضرب من تبديد الجهد فيما لا ينفع ولا يفيد, لسبب بسيط لابد من ادراكه, وهو ان الوعي بمضمون النصيحه, يتطلب القدره علي الاختيار, ضمن عمليات عقليه معقده, في حين ان المحب كما قلنا, فقد القدره علي طرح الامور بمنطق عقلاني, واصبحت اداه التقويم ومعيار الرضا عنده, هو الميل العاطفي وحده وهو ميل بعيد الصله منبت الرابطه, بالعقل والتفكير والتدبير, لذلك فان( الاحتواء) ومسايره المحب, هما خير وسيله للوصول الي قلبه ومخاطبه ادوات التوجيه فيه, لتغيير المسار تغييرا تدريجيا بطيئا. واذا كان ذلك, كذلك, في الحب الذي يجري كالنهر رواء رخاء, فما بال الحب الصعب الذي قد تصل صعوبته الي حد المستحيل!!؟ هناك صور تكاد تكون مالوفه للحب الصعب, فيما عرض علينا من حالات, اختار منها علي سبيل المثال, الحب بين مختلفي الديانه, والحب بين المتزوجين, والحب المرفوض!! والفت النظر ابتداء الي ان هذه الانواع تتعرض كلها للرفض, وليس النوع الثالث وحده, لكن متطلبات التقسيم حتمت وصف ذلك الاخير بانه(المرفوض)!! وبيان ذلك ان:
اصل الحب كما قلنا, هو( ميل قهري نحو شخص دون سبب معلوم), فالحب في اصله انجذاب لا ارادي, وبقوه قاهره, الي شخص اخر بغير سبب مفهوم, فالمحب دائما لايعرف لماذا انجذب الي هذا الشخص دون سواه, ولا يعرف كيف انجذب دون ان يفكر او يختار او يقرر, اي ان اراده المحب( المغيبه) لم يكن لها دور فاعل, والا لكانت قد اجرت حساباتها وتقويماتها للموقف وقررت الابتعاد عن هذا الطريق الصعب او المستحيل, لكن المحب, وبغير ارادته, يجد نفسه في طريق مفروش بالاشواك وبالاشواق معا.. فوق الشوك مشاني زماني.. قاللي تعالي نروح للحب!! بعد سنين قاللي ارجع تاني.. حاتعيش فيه, مجروح القلب!!).. لكن المحنه الكبري, ان المحب بعد سنين لن يستطيع الرجوع, لان المشي قدما علي الاشواك, سوف يتحول في الرجوع الي مشي علي اسنه من جمر الفراق ولهب البعاد!! ففي المضي قدما, عذاب وفي الرجوع عذاب من فوقه عذاب ومن تحته عذاب!!
وقصص الحب بين افراد ينتمون لديانات مختلفه, لا تصطدم بالصحر الا عند الوصول الي خط الزواج!! هنا تبدو المستحيلات مثل اسنه رماح مشرعه, تنغرس في القلوب التي انطلقت من نقطه البدايه في حب وغرام, الي الارتطام المخيف باستحاله الزواج دون خسائر فادحه او اعتراضات صارخه, وكثيرا ما بدات هذه العلاقات العاطفيه دون معرفه سابقه بالدين واختلافه, او هي تبدا احيانا بزماله تتحول الي صداقه ترتفع درجه حرارتها تدريجيا, حتي ينصهر الاثنان بجذوه حب صادق لايجدان لنفسيهما منه خلاصا او يلتمسان فرارا!! لقد سبق السيف العزل.. وانتهي زمان التفكير والتدبير, لانهما مساقان معصوبا البصر والبصيره في طريق عرفا بدايته.. لكنهما لم يعرفا نهايته!! والحب بين الازواج, ظاهره افرزها الاختلاط في العمل او في الصداقات والانديه والزيارات, وتتعمقها الاتصالات الهاتفيه.. ونحن لن نتعرض الان لاصل هذه الظاهره, لكننا نشير اليها كحاله من حالات الحب الصعب, ذلك انه لسبب ما ليس هنا موضعه تحدث قصه حب بين رجل متزوج وامراه اخري متزوجه, وبصرف النظر عن مدي تقديرنا لهذا الحب, فان رصد الواقع هو المهم لان البعض هنا يسمو بحبه بعيدا عن العلاقات غير الشرعيه, ويصبح هم الطرفين البحث عن وسيله شرعيه لتتويج الحب.. وليس هناك الا الزواج!! هنا يصطدم الطرفان بصخره الحقيقه, فكلاهما متزوج, وربما يكون لدي كليهما اولاد, بعضهم كان اولادهم اطباء او مهندسين او ضباط او محامين, وربما يكون الامر مبررا اجتماعيا ودينيا بالنسبه للرجل, لكن المراه تجد نفسها محاصره بالكثير من الصعاب الصعبه, اهمها هدم البيت الذي عاشت فيه وانجبت, واقواها التخلي عن الاولاد!! مشكلات خطيره وصعوبات تصل الي درجه المستحيل, لو انهم ادركوها منذ البدايه لما استفحل الامر ووصل الي خط العذاب ومنزلق الهاويه!! والحب المرفوض, هو ما نعني به, ذلك الذي يرفضه الاهل!! فالذين يحبون من الشباب, لا ياخذون راي اهلهم فيمن يحبون!! فالنسان خاضع لقاعده( القلب وما هوي), وعلي الرغم من ان المحبن هنا, يعيشون علي امل التتويج بالزواج في نهايه المطاف, الا انهم يفاجاون باعتراض الاهل, واعتراض الاهل كثيرا ما يقوم علي اسباب منطقيه, ولكن في موضوع, لا يعرف المنطق, وهنا يكون الصدام بين القلوب المفعمه بالشوق وبين العقول المتدبره للامر!! واعتراض الاهل يكون لاسباب متنوعه, فهم يعترضون اما للتفاوت في المستوي الاجتماعي او الاقتصادي, واما لعدم قبولهم النفسي وانعدام ارتياحهم الي الولد المحبوب والبنت المحبوبه, واما لارتباطهم بعهود قطعوها مع احد افراد الاسره الموهلين للزواج, واما لان ايا من المحبين غير موهل بعد, للزواج, الي اخر قائمه الاسباب الاعتراضيه التي يبديها الاهل, ولابد هنا من تقدير مشاعر المحبين مع تقدير اراء الاهل, والتوفيق بين وضعين لا مفر منهما, اولهما ان الحياه هي حياه المحبين شخصيا, وثانيها ان( العريس او العروسه) سيصبح كل منهما عضوا في اسره يجب الا تجبر علي قبوله, وايا كانت الاراء في اسباب رفض الاهل, فان الثابت ان هذا الرفض, هو احد الصعاب الكبري او المستحيلات التي تقف عقبه في سبيل الوصول الي محطه الزواج. هذا كله واقع, يتعرض له المحبون.. لكن هل من سبيل لتفاديه او للتغلب عليه!؟ لقد قلنا قبل ذلك, ان( الغاء) حب موجود, صعب جدا.. لكن( منع) حب علي وشك الوجود, سهل الي حد ما, وقد كتبنا ذلك في فصل( منع الحب), اما هذا المنع, فهو محاوله لايقاف تيار الجذب في بدايته ووضع السدود والصدود امامه!! ان المحب في بدايه الامر يبدو كمن هو بين الصحو والغفو!! لم يغب عقله كله بعد.. بل مازال ممتلكا جزءا منه قادر علي التفكير بعد ان غرق الجزء الاخر, في امواج التغييب العاطفي.. والانسان في بدايات الحب كذلك الذي يريد ان ينام.. يتراوح بين غيبوبه النعاس, وصحوه الادراك لما حوله, ان الانسان بهذا الجزء الواعي, في بدايات الحب لابد ان يدرك ان نسيم الحب الذي يداعب شعوره سوف يتحول الي عاصفه تعصف بكل الثوابت العقليه لديه.. وانه رغم شعوره بعبق العطر القادم من بعيد, يستطيع ان يتحمل بقليل من العناد, الاستداره الي الخلف!! لابد ان يفكر, في نهايات الحب, ومدي امكانيه تحقيقها!! الذين تختلف ديانتهم, والذين يتحابون رغم ارتباطاتهم الزوجيه, والذين يعرفون مواقف الاهل, امامهم وقت للتراجع وللعوده وللتخلص من عوامل الجذب التي تتزايد كل يوم, صحيح ان هناك اوجاعا والاما تطوي الافئده والقلوب, وهي تشيع( الوليد) الي مثواه قبل ان يشب عوده ويصبح ملء العين والقلب, وستذرف الماقي دموعا ساخنه.. وتعمل قوي الجذب عملها.. لكن استحضار النهايات الصعبه في الجزء الباقي من الوعي, باستمرار, كفيل بالحد من تنامي قوه الانجذاب, ولوضع النسيم في حجمه البسيط!! لا اريد ان اقول( اقتل هذا الحب قبل ان يقتلك).. ولكني اقول( وفر علي نفسك من الان عذاب القهر والحرمان) بقليل من التعقل والادراك.. لان الفشل في واد مثل هذا الحب المستحيل, ينتهي بتشييع جثمان الامل..!!
نقطه عطر .. لماذا لا اجدك في كل الامكنه!؟ ضاعت خطاي علي شواطيء البحر وبين افنان الشجر دون ان اعثر عليك!؟ اين انت يا مهجه الروح, وانا اسمع صوتك همسا.. واحس بطيفك لمسا, واستنشق عبيرك عطرا!!؟ اتراك في المراه امامي!؟.. مندمجه ذائبه في كياني!! ام اننا قد اصبحنا شخصا واحدا هده الشوق وابكاه, له وعليه..!!
