taimor2010
01-04-2009, 12:28 AM
عندما يغني القلب..!!
هذه النوعيه من الدراسه العمليه, لم تكبح جماح هوايتي في كتابه الاغنيه.. ربما كنت اجد في الكلمات المنغومه مهربا من صخب الالات وضجيج الورش والمعدات. وربما كنت بطبيعتي الرومانسيه, قد اقحمت علي دراسه عمليه لم تستقطب هتافات الحب وروي الاحلام العابره في مخيلتي.. صحيح انني ريفيه المولد, والطباع.. لكني رقيقه كما يقول الزملاء عني حالمه دائما امشي علي جسور من احلام تتراءي لي علي مرمي البصيره والبصر.. لكني لا ادركها وحين قالت لي زميله من كليه الاداب, تسكن معنا في ذات المسكن انها تتلقي دروسا خصوصيه في اللغه العربيه مع زميلات لها عند احد المراكز. سالتها ان تبحث لي عن فرصه لدراسه اللغه, حتي اتمكن من اتقان الهوايه. وتحويلها الي احتراف!! الفكره تستبد بي وتورقني.. واتصور نفسي وقد لمع اسمي بين الذين يشاركون في صناعه الكلمات المنغومات, فتتردد الكلمات علي شفاه الناس تعبيرا عن حب بلا حدود, يداعب مني القلب والوجدان.. ولم تجد صديقتي صعوبه في الحصول علي موافقه مدرس اللغه العربيه.. علي منحي جزءا من وقته, لدراسه خاصه, لحاله خاصه, هي حالتي, فخرج من طبيعه المناهج المقرره للدراسه في الكليه. في العقد الخامس كان عمره.. لكنه كان خارج دائره العمر المكتوب في شهاده ميلاده.. مرحا باسما, يثير الحيويه والحماس والشباب في تلاميذه, كانهم كبار السن, جلسوا امام شاب يعلمهم علوم الشباب!! قلت له ذلك وانا اعرب عن اعجابي به, شخصيه اسره, كانت نقيضا لما تخيلته وتصورته وخبرته عن استاذ في مثل عمره. في بدايه دافئه, طرح بعضا من اغنيات( ام كلثوم) ماده للدراسه وبدا يترنم بكلمات لم اسمعها من قبل, للفنانه الراحله.. الحنين فاض بي والبعاد طول.. والهوي من قلبي زاد عن الاول.. اوعي تفتكري قلبي اتحول, ياللي ظالماني.. ياللي هاجراني.. انت فاكراني.. واللا نسياني.. كان يضرب باصابعه علي المنضده, ضربا خفيفا, في تتابع منتظم, زائغ البصر عبر شرفه مواجهه, كانه يخاطب انسانا حقيقيا يراه!! كنت اتابع دقاته المتتابعه احيانا.. واحدق في نظرته الشارده احيانا اخري!! بل كنت اعبر ببصري تلك النافذه. علي اري هذه التي يخاطبها بانفعال ملحوظ وهو يضغط علي كلمات.. اوعي تفتكري قلبي اتحول, وخصوصا انه كان يغنيها باحساس دافيء تسرب الي دون وعي مني, وكاني اشهد موقفا يتلاقي فيه العتاب مع الغياب, وسط غيمات من دموع الوصال.. ولما حانت اجازه الصيف.. كنت اعد للعوده الي بلدتي, واجمع حاجياتي من ملابس وكتب واشياء اخري.. كنت اترقب هاتفا من صديقه.. وحين دق جرس الهاتف رفعت السماعه بعدم اكتراث.. لكن صوته انسكب في مسامعي الي عمق القلب فاقشعر بدني!! كان له مذاق اخر.. وشذي مختلف.. نغمات تحملني الي غيمات تتساقط في وهن واستسلام, فوق بحيره من العطر.. عطر يموج بالنغم.. اشوف وشك بخير!! هكذا قالها فقط.. جمله صغيره من كلمات ثلاث تناثرت كلماتها حروفا مثل قطرات عطر تبلل جدار قلب متعطش!! هزتني الجمله.. وذوبني صوته دون ان استطيع ان ارد..!! صمت ساد.. وسكون بلا كلام!! اه كل شيء تكلم الا اللسان!! تحركت شفاهي.. لا ادري في محاوله لكلام, ام هروبا من اضطراب مباغت, ام بحثا عن رد عز علي لساني.. حتي قلت لازم اشوفك النهارده. في نفس المكان.. اجلس اليه, انسانا لانسان؟؟ لا ادري ان كانت يدي في يده, ام كانت يده في يدي!! الحوار صامت.. وثمه نبضات تتسارع, يتلاحق بعضها بعضا ودمعات تنزلق في تبتل وخشوع.. تحني الراس علي الخد, في لحظه وداع ثم تنسكب في بئر العدم.
كان الايام تجر اقدامها بصعوبه او كانها تطا صدري وتجثم فوق انفاسي.. فالخطو بطيء.. والزمان يتقدم ويتاخر كانه ساكن وساكت!! والان ليس لي في قريتي الا اللهاث وراء الاغنيات عبر هذا الجهاز الصغير في يدي.. تحملني كلمات الاغنيات الي شوارع المدينه.. ومنضده اللقاء والوداع!! كنت اداوم الاتصال بزميله لي احاول من خلالها التعرف علي احواله.. ولم اجرو علي توجيه الاسئله لها مباشره, انما كنت اسال عن المدرسين وعن الزملاء, واتوقف دون وعي مني.. عند الكلام عنه.. فقد سافر دون ان يعلم احد اين يوجد.. لكن ذلك لم يكن ليروي القله الظماي.. انما فكرت كثيرا في ان اترك قريتي للبحث عنه, بدعوي انني اريد ان اعرف مصير الامتحان ونتيجته, هناك في الكليه, عرفت انه سافر الي تلك المدينه الساحليه التي يحبها, ولم اكن املك وسيله ولا ذريعه تحملني الي هذه المدينه.. لذلك اسلمت نفسي الي طاحونه الانتظار, تاكلني اسنانها يوما بعد يوم حتي بدات ايام الاجازه في التقلص التدريجي. كنت قد قررت امرا سهرت في التفكير فيه حتي الصباح.. لذلك حرصت علي ان القاه في كليه الاداب بعيدا عن الكليه التي ادرس فيها.. ابديت له اعتذاري عن عدم الاستمرار في تلقي الدرس, لظروف قاهره.. كنت اتلعثم بلساني.. وكان يتلعثم بنظراته..!! وبرغم انه وافقني, وبدا كل منا وكانه يتفق مع الاخر علي ما يريد, الا اننا كنا نتفق علي مالا نريد!! هكذا بدا لي وانا اودعه عائده الي الكليه, كنت قد توصلت الي هذا القرار في محاوله لوقف الاندفاع نحوه!! كل شيء بيننا يبدو مستحيلا برغم انه يرفع شعار( لا مستحيل في الدنيا)!! وكان يضحكني وهو يقول( هو المستحيل!!) الحب يتغذي باللقاء.. لكن كيف نلتقي؟ الحب يتجه نحو الزواج.. لكن كيف نتزوج؟! لماذا استمر في طريق العذاب وبمقدوري ان اتراجع عنه قبل التورط فيه!! الاجازه التي انتهت هدات من روع الحب.. لابد اذن ان اوقف السيل قبل ان يعاود الانهمار!! سوف اتصل بك!! نعم سوف احول( هواك) المتسلل الي صدري ودمي ودمعي الي (شخص) محدد المعالم..!! الو..!! الو..!! لا احد يرد!! يلطمني جهاز التسجيل وحده.. يطلب مني كما يطلب من كل الناس.. الاسم ورقم التليفون!! انا لا احدثك رغبه في العوده.. انا احدثك فقط لاشرح لك وجهه نظري.. انا اعلم انك غاضب مني.. لكني اطلب منك السماح!! لماذا لا ترد!؟ هل انت مرهق!؟ تكلم..!! رد علي!؟ فلنبق كما كنا.. لن افكر في المستحيلات!! ساعيش معك فوق السحاب!! لا تظن اني اتوسل اليك او اتسول حبك!! لماذا لا ترد!؟ اريد ان اطمئن عليك هذه اخر مره اتحدث اليك فيها..!! حبيبي!! قصدي اللي كان حبيبي.. وكل حاجه في الدنيا حبه!! لا فائده..!! حبيبي!! سامحني اغنيه في القلب!!
نقطه عطر .. قل لي بربك كيف؟ وقد اقتربت حين بعدت!! قل لي بربك كيف سحقت ارادتي وانت غائب عني بجسدك!؟ قل لي بربك من اين اتيت بسطوه الطيف واسر المجهول!؟ الانك بعيد عني استشعر الحرمان منك؟ الانك مطلق السراح في الخاطر والنبض والانفاس ام لانك نقطه العطر التي يحيا بها القلب!
هذه النوعيه من الدراسه العمليه, لم تكبح جماح هوايتي في كتابه الاغنيه.. ربما كنت اجد في الكلمات المنغومه مهربا من صخب الالات وضجيج الورش والمعدات. وربما كنت بطبيعتي الرومانسيه, قد اقحمت علي دراسه عمليه لم تستقطب هتافات الحب وروي الاحلام العابره في مخيلتي.. صحيح انني ريفيه المولد, والطباع.. لكني رقيقه كما يقول الزملاء عني حالمه دائما امشي علي جسور من احلام تتراءي لي علي مرمي البصيره والبصر.. لكني لا ادركها وحين قالت لي زميله من كليه الاداب, تسكن معنا في ذات المسكن انها تتلقي دروسا خصوصيه في اللغه العربيه مع زميلات لها عند احد المراكز. سالتها ان تبحث لي عن فرصه لدراسه اللغه, حتي اتمكن من اتقان الهوايه. وتحويلها الي احتراف!! الفكره تستبد بي وتورقني.. واتصور نفسي وقد لمع اسمي بين الذين يشاركون في صناعه الكلمات المنغومات, فتتردد الكلمات علي شفاه الناس تعبيرا عن حب بلا حدود, يداعب مني القلب والوجدان.. ولم تجد صديقتي صعوبه في الحصول علي موافقه مدرس اللغه العربيه.. علي منحي جزءا من وقته, لدراسه خاصه, لحاله خاصه, هي حالتي, فخرج من طبيعه المناهج المقرره للدراسه في الكليه. في العقد الخامس كان عمره.. لكنه كان خارج دائره العمر المكتوب في شهاده ميلاده.. مرحا باسما, يثير الحيويه والحماس والشباب في تلاميذه, كانهم كبار السن, جلسوا امام شاب يعلمهم علوم الشباب!! قلت له ذلك وانا اعرب عن اعجابي به, شخصيه اسره, كانت نقيضا لما تخيلته وتصورته وخبرته عن استاذ في مثل عمره. في بدايه دافئه, طرح بعضا من اغنيات( ام كلثوم) ماده للدراسه وبدا يترنم بكلمات لم اسمعها من قبل, للفنانه الراحله.. الحنين فاض بي والبعاد طول.. والهوي من قلبي زاد عن الاول.. اوعي تفتكري قلبي اتحول, ياللي ظالماني.. ياللي هاجراني.. انت فاكراني.. واللا نسياني.. كان يضرب باصابعه علي المنضده, ضربا خفيفا, في تتابع منتظم, زائغ البصر عبر شرفه مواجهه, كانه يخاطب انسانا حقيقيا يراه!! كنت اتابع دقاته المتتابعه احيانا.. واحدق في نظرته الشارده احيانا اخري!! بل كنت اعبر ببصري تلك النافذه. علي اري هذه التي يخاطبها بانفعال ملحوظ وهو يضغط علي كلمات.. اوعي تفتكري قلبي اتحول, وخصوصا انه كان يغنيها باحساس دافيء تسرب الي دون وعي مني, وكاني اشهد موقفا يتلاقي فيه العتاب مع الغياب, وسط غيمات من دموع الوصال.. ولما حانت اجازه الصيف.. كنت اعد للعوده الي بلدتي, واجمع حاجياتي من ملابس وكتب واشياء اخري.. كنت اترقب هاتفا من صديقه.. وحين دق جرس الهاتف رفعت السماعه بعدم اكتراث.. لكن صوته انسكب في مسامعي الي عمق القلب فاقشعر بدني!! كان له مذاق اخر.. وشذي مختلف.. نغمات تحملني الي غيمات تتساقط في وهن واستسلام, فوق بحيره من العطر.. عطر يموج بالنغم.. اشوف وشك بخير!! هكذا قالها فقط.. جمله صغيره من كلمات ثلاث تناثرت كلماتها حروفا مثل قطرات عطر تبلل جدار قلب متعطش!! هزتني الجمله.. وذوبني صوته دون ان استطيع ان ارد..!! صمت ساد.. وسكون بلا كلام!! اه كل شيء تكلم الا اللسان!! تحركت شفاهي.. لا ادري في محاوله لكلام, ام هروبا من اضطراب مباغت, ام بحثا عن رد عز علي لساني.. حتي قلت لازم اشوفك النهارده. في نفس المكان.. اجلس اليه, انسانا لانسان؟؟ لا ادري ان كانت يدي في يده, ام كانت يده في يدي!! الحوار صامت.. وثمه نبضات تتسارع, يتلاحق بعضها بعضا ودمعات تنزلق في تبتل وخشوع.. تحني الراس علي الخد, في لحظه وداع ثم تنسكب في بئر العدم.
كان الايام تجر اقدامها بصعوبه او كانها تطا صدري وتجثم فوق انفاسي.. فالخطو بطيء.. والزمان يتقدم ويتاخر كانه ساكن وساكت!! والان ليس لي في قريتي الا اللهاث وراء الاغنيات عبر هذا الجهاز الصغير في يدي.. تحملني كلمات الاغنيات الي شوارع المدينه.. ومنضده اللقاء والوداع!! كنت اداوم الاتصال بزميله لي احاول من خلالها التعرف علي احواله.. ولم اجرو علي توجيه الاسئله لها مباشره, انما كنت اسال عن المدرسين وعن الزملاء, واتوقف دون وعي مني.. عند الكلام عنه.. فقد سافر دون ان يعلم احد اين يوجد.. لكن ذلك لم يكن ليروي القله الظماي.. انما فكرت كثيرا في ان اترك قريتي للبحث عنه, بدعوي انني اريد ان اعرف مصير الامتحان ونتيجته, هناك في الكليه, عرفت انه سافر الي تلك المدينه الساحليه التي يحبها, ولم اكن املك وسيله ولا ذريعه تحملني الي هذه المدينه.. لذلك اسلمت نفسي الي طاحونه الانتظار, تاكلني اسنانها يوما بعد يوم حتي بدات ايام الاجازه في التقلص التدريجي. كنت قد قررت امرا سهرت في التفكير فيه حتي الصباح.. لذلك حرصت علي ان القاه في كليه الاداب بعيدا عن الكليه التي ادرس فيها.. ابديت له اعتذاري عن عدم الاستمرار في تلقي الدرس, لظروف قاهره.. كنت اتلعثم بلساني.. وكان يتلعثم بنظراته..!! وبرغم انه وافقني, وبدا كل منا وكانه يتفق مع الاخر علي ما يريد, الا اننا كنا نتفق علي مالا نريد!! هكذا بدا لي وانا اودعه عائده الي الكليه, كنت قد توصلت الي هذا القرار في محاوله لوقف الاندفاع نحوه!! كل شيء بيننا يبدو مستحيلا برغم انه يرفع شعار( لا مستحيل في الدنيا)!! وكان يضحكني وهو يقول( هو المستحيل!!) الحب يتغذي باللقاء.. لكن كيف نلتقي؟ الحب يتجه نحو الزواج.. لكن كيف نتزوج؟! لماذا استمر في طريق العذاب وبمقدوري ان اتراجع عنه قبل التورط فيه!! الاجازه التي انتهت هدات من روع الحب.. لابد اذن ان اوقف السيل قبل ان يعاود الانهمار!! سوف اتصل بك!! نعم سوف احول( هواك) المتسلل الي صدري ودمي ودمعي الي (شخص) محدد المعالم..!! الو..!! الو..!! لا احد يرد!! يلطمني جهاز التسجيل وحده.. يطلب مني كما يطلب من كل الناس.. الاسم ورقم التليفون!! انا لا احدثك رغبه في العوده.. انا احدثك فقط لاشرح لك وجهه نظري.. انا اعلم انك غاضب مني.. لكني اطلب منك السماح!! لماذا لا ترد!؟ هل انت مرهق!؟ تكلم..!! رد علي!؟ فلنبق كما كنا.. لن افكر في المستحيلات!! ساعيش معك فوق السحاب!! لا تظن اني اتوسل اليك او اتسول حبك!! لماذا لا ترد!؟ اريد ان اطمئن عليك هذه اخر مره اتحدث اليك فيها..!! حبيبي!! قصدي اللي كان حبيبي.. وكل حاجه في الدنيا حبه!! لا فائده..!! حبيبي!! سامحني اغنيه في القلب!!
نقطه عطر .. قل لي بربك كيف؟ وقد اقتربت حين بعدت!! قل لي بربك كيف سحقت ارادتي وانت غائب عني بجسدك!؟ قل لي بربك من اين اتيت بسطوه الطيف واسر المجهول!؟ الانك بعيد عني استشعر الحرمان منك؟ الانك مطلق السراح في الخاطر والنبض والانفاس ام لانك نقطه العطر التي يحيا بها القلب!
