taimor2010
01-04-2009, 12:02 AM
الداء والدواء
في الحب, يحدث ما يقوله الشعر وما يقوله الطب!! ففي الحب تصدق حكمه الشاعر الذي قال( داوني, بالتي كانت هي الداء)!! وفي الطب تصدق نفس المقوله, في استخلاص (المصل) او التاكسين) المضاد, من نفس الفيروس او من الميكروب المسبب للمرض!! ومعني ذلك ان الحب كدواء, يصعب علي الشفاء, يمكن ان يداويه الحب, كدواء!!
والحقيقه, ان الذين ياخذون المصل المضاد لمرض معين, يصابون في البدايه باعراض تشبه نفس المرض, من ارتفاع درجه الحراره وشعور بالهزال, ثم تزول هذه الاعراض الموقته ويصبح الانسان سليما معافي من مرضه السابق, ولو ان وظيفه( المصل) غالبا ما تكون( مانعه) في حين تكون وظيفه( المضاد الحيوي) لاحقه..!! خذ هذه الفكره المبسطه في تفكيرك وانت تقرا هذا الموضوع!! ان الذين يعانون عذاب الحب, لا يعرفون كيف يكون الاستمتاع به او كيف يتم الشفاء منه اذا عز الاستمتاع, وبعض الناس لا يتم شفاوهم اذا مرضوا وتوجهوا الي الطبيب ثم لم يلتزموا بما قال لهم.. كذلك يحدث هذا في الحب, فالذين يلتزمون بما اقول لهم, يخرجون من دائره العذاب.. والذين لا يستطيعون الالتزام, يبقون مع المعاناه طويلا وكثيرا, ولابد من القول ان نسيان الحبيب ممكن, ولكنه يحتاج الي صبر طويل, خلال عمليات متواليه ومركبه. وكما هو معروف, فان احدا لا يفكر في الخروج من دائره الحب الا اذا افتقد السعاده فيه, وتلاشي الامل في انبثاق النور, ولاشك ان السعاده في الحب, ليست فرديه, اي لايمكن ان يعيشها انسان وحده, بل ان جوهرها يكمن في( التبادل) و(المشاركه) بحيث يجب ان يكون كلا الطرفين( المحب والمحبوب) علي الاقل( مريحا) للطرف الاخر!! فحين يتبادل الطرفان نفس المشاعر, وتنعدم المعوقات او تقل, يصل الحب في متعته الي الذروه, في حين تهبط هذه المتعه الي الحضيض, عندما يتناقض الموقفان, موقف يحب ويهتم, وموقف لا يحب ويتجاهل, او موقف يتجه نحو السعاده في اللقاء, وموقف يتجه نحو (النكد) في اللقاء.. او موقف يسبح في بحيره من الاخلاص والتضحيه, وموقف غارق في قاع الغش والخداع!! وتاتي مصيبه المحب المهتم, الباحث عن السعاده, في اطار من الاخلاص والتضحيه, في انه مغرق كذلك في حسن النيه, وفي التماس المعاذير والمبررات للمحبوب!! هنا تكون الفجيعه ساحقه, حين يكتشف ان المحبوب يخدعه. او انه السبب الاساسي في باسه وهمه وتعاسته. وبرغم ادراك المحب, ان لدي الحبيب تعاسته ومقتله, فهو مربوط به لا يستطيع الفكاك منه!! ويبقي الصراع بين العقل المدرك وبين القلب الغارق, صراع يتمزق فيه الحبيب.. فلا هو قادر علي الخروج ولا هو قادر علي الاستمتاع.. وفي حالات كثيره من هذه الظاهره.. نجحنا مع اصحابها في الخروج منها بعد ان التزموا ببرنامج تدريجي تم وضعه للتخلص من حاله التمزق تماما, والبعض ممن يفتقدون الصبر, لا يطيقون شيئا ويتصورون ان( العلاج) لابد ان يكون سريعا, يزيل حاله الحب من الخاطر, لكن التجارب اثبتت انه في الوقت الذي يعز فيه العلاج السريع, يكون هناك مكان لمسكن وقتي, مصحوبا باجراءات العلاج التي لابد ان تاخذ وقتا طويلا, والعلاج المتاح يكون من نفس الداء!! مصل, مضاد..!! لكن هذا العلاج يستعصي علي الحل في اثناء وجود المرض الاول, فالذين يتشبثون بالذكريات الجميله, ويتناسون كل السلبيات والاساءات, لن يكون سهلا عليهم الانتقال اراديا من حبيب الي حبيب, انما يمكن ان يكون[ الصديق] هو المسكن الوقتي في فتره الانتقال من حب الي حب!! والصديق حين يكون مخلصا, موضوعيا, لا اغراض خاصه له, يكون هو الوساده التي يريح المحب عليها راسه المكدود.. وهو الصدر الحنون الذي يستقطب المشاعر ويهدئ الخواطر, ويحتوي الثوره الباكيه لا بالتانيب او التبكيت او حتي النصيحه, ولكن بالاحتواء الكامل لمشاعر المحب المقهور, ومشاركته في مشاعره.. وعنصر( الفضفضه) للصديق, يماثل تفريغ الشحنات الكهربيه في الارض او في عنصر سالب, ففي قلب المحب المقهور او المهجور تتصادم وتتزاحم الجزيئات الكهرومغناطيسيه بعد ان صدها التنافر لدي الطرف الاخر, وتصبح عمليه التفريغ بالفضفضه, ضروريه لاعاده الاتجاهات الصحيحه للجزيئات الكهرومغناطيسيه.. وهنا قد يبدو( الصديق) مجرد( كوبري) للعبور عليه من حاله الي حاله اخري, وقد يصبح لهذا الصديق دور اكبر واعمق من ان يكون مجرد( كوبري) او مجرد (مسكن), انما قد تجد فيه الاطراف المحبه ما يهدئ من روعها وما يهدهد روحها وما يصعد بها الي اعنه السماء بحب يسمو علي كل شيء, فيشعر المحب المقهور بانه خرج من القوقعه وبدا يتنفس هواء اخر, اختاره قبل ان يجد نفسه مرتبطا به. ان معاناه الخروج من قصه حب, تكون اشد واقسي علي المراه منها عند الرجل, فالرجل لا يستمر طويلا في عذاب الهجر او الغدر, بسبب الحريه التي يسمح له بها المجتمع والتقاليد اولا, وبسبب قيمه كل من المراه والرجل في عيون الاخر.. فالرجل ينظر الي المراه, نظرته الي انسان (يتمتع) به بالزواج او بغيره, بينما تنظر المراه الي الرجل نظرتها الي انسان (تتمتع) به زوجا ولا شيء غير ذلك, من هنا فان ضياع امراه من رجل, هو ضياع لمتعه لها في الغالب بدائل, بينما لا يسمح للمراه ابدا بمثل هذا البديل, فتتحطم بضياعه امال الزواج والاسره والابناء وامال كثيره عزيزه علي المراه. ونحن لا نقول ذلك انحيازا للمراه, او تعصبا ضد الرجل, وانما نقوله من واقع احصاءات عمليه قمنا برصدها وسننشرها قريبا, من خلال ما يعرض علينا من مشكلات, فنسبه معاناه الرجال من هجر او غدر النساء خلال كل مائه حاله تعرض علي, لا تتجاوز1%, في حين تكون معاناه المراه بنسبه99%!! ومعني ذلك ان( دواء) الرجل قد يكون مجرد فنجان شاي او قهوه, في حين يكون دواء المراه اطنانا من الادويه والمسكنات, وربما دون جدوي!! ولايفل الحديد الا الحديد.. كما لا يتم الشفاء من الداء الا بنفس الفيروس من فصيله اخري!! ان الذين يتعرضون لقهر عاطفي, لا تنتابهم رغبه الانتقام بقدر ما يسحقهم الغضب والشعور بالانكسار, وهم في شعورهم هذا, ينسحقون تحت وطاه الرغبه في الانسحاب ووطاه الانسحاب الي الذكريات!! ان الذكريات الحلوه تطل براسها في ابتسامه تجذب المحب الباكي.. ومن المدهش انه لا يتذكر ماساه القهر والانكسار انما يتغاضي عن ذلك كل ملتمسا الاعذار, منجذبا الي لقاء حلو كان قد تم منذ زمان!! لكن علاجهم الاكيد هو في الخروج التدريجي من كهف الحب الذي حجب عنهم الشمس, الي حب تشرق فيه شمس جديده.. واذا كان المحبطون في الحب, والذين غدر بهم الياس الفاجع في يوم مظلم لا يرون انبثاق النور من بعيد, فانه من الموكد انهم بالصبر سوف يخرجون من النفق, الي رحاب اوسع وانقي, قد يجدون فيها الوفاء المفقود, والحب المرصود, والامل الموعود.. ان المهياين للحب بطبعهم لا يعيشون في غير وسط الحب!! ينشاون فيه.. ويحيون فيه, ويجدون انفسهم فيه, ولو ضاقت بهم السبل او اغلقت امامهم الطرق, او نالهم ممن يحبون باس شديد, فلا ياس ولا قنوط ولا احباط.. فالحب ات لاريب فيه ومن الداء.. دواء!!
نقطه عطر .. كما انا وانت علي موعد مع القدر!! كنا ضحايا الغدر والقهر, نبكي علي ما فات, لكن دموعنا تلاقت فامتزجت.. وهطل علينا رحيق الحب ونحن نعانق العطر من جديد.. لنداوي جريحا بمجروح..!!
في الحب, يحدث ما يقوله الشعر وما يقوله الطب!! ففي الحب تصدق حكمه الشاعر الذي قال( داوني, بالتي كانت هي الداء)!! وفي الطب تصدق نفس المقوله, في استخلاص (المصل) او التاكسين) المضاد, من نفس الفيروس او من الميكروب المسبب للمرض!! ومعني ذلك ان الحب كدواء, يصعب علي الشفاء, يمكن ان يداويه الحب, كدواء!!
والحقيقه, ان الذين ياخذون المصل المضاد لمرض معين, يصابون في البدايه باعراض تشبه نفس المرض, من ارتفاع درجه الحراره وشعور بالهزال, ثم تزول هذه الاعراض الموقته ويصبح الانسان سليما معافي من مرضه السابق, ولو ان وظيفه( المصل) غالبا ما تكون( مانعه) في حين تكون وظيفه( المضاد الحيوي) لاحقه..!! خذ هذه الفكره المبسطه في تفكيرك وانت تقرا هذا الموضوع!! ان الذين يعانون عذاب الحب, لا يعرفون كيف يكون الاستمتاع به او كيف يتم الشفاء منه اذا عز الاستمتاع, وبعض الناس لا يتم شفاوهم اذا مرضوا وتوجهوا الي الطبيب ثم لم يلتزموا بما قال لهم.. كذلك يحدث هذا في الحب, فالذين يلتزمون بما اقول لهم, يخرجون من دائره العذاب.. والذين لا يستطيعون الالتزام, يبقون مع المعاناه طويلا وكثيرا, ولابد من القول ان نسيان الحبيب ممكن, ولكنه يحتاج الي صبر طويل, خلال عمليات متواليه ومركبه. وكما هو معروف, فان احدا لا يفكر في الخروج من دائره الحب الا اذا افتقد السعاده فيه, وتلاشي الامل في انبثاق النور, ولاشك ان السعاده في الحب, ليست فرديه, اي لايمكن ان يعيشها انسان وحده, بل ان جوهرها يكمن في( التبادل) و(المشاركه) بحيث يجب ان يكون كلا الطرفين( المحب والمحبوب) علي الاقل( مريحا) للطرف الاخر!! فحين يتبادل الطرفان نفس المشاعر, وتنعدم المعوقات او تقل, يصل الحب في متعته الي الذروه, في حين تهبط هذه المتعه الي الحضيض, عندما يتناقض الموقفان, موقف يحب ويهتم, وموقف لا يحب ويتجاهل, او موقف يتجه نحو السعاده في اللقاء, وموقف يتجه نحو (النكد) في اللقاء.. او موقف يسبح في بحيره من الاخلاص والتضحيه, وموقف غارق في قاع الغش والخداع!! وتاتي مصيبه المحب المهتم, الباحث عن السعاده, في اطار من الاخلاص والتضحيه, في انه مغرق كذلك في حسن النيه, وفي التماس المعاذير والمبررات للمحبوب!! هنا تكون الفجيعه ساحقه, حين يكتشف ان المحبوب يخدعه. او انه السبب الاساسي في باسه وهمه وتعاسته. وبرغم ادراك المحب, ان لدي الحبيب تعاسته ومقتله, فهو مربوط به لا يستطيع الفكاك منه!! ويبقي الصراع بين العقل المدرك وبين القلب الغارق, صراع يتمزق فيه الحبيب.. فلا هو قادر علي الخروج ولا هو قادر علي الاستمتاع.. وفي حالات كثيره من هذه الظاهره.. نجحنا مع اصحابها في الخروج منها بعد ان التزموا ببرنامج تدريجي تم وضعه للتخلص من حاله التمزق تماما, والبعض ممن يفتقدون الصبر, لا يطيقون شيئا ويتصورون ان( العلاج) لابد ان يكون سريعا, يزيل حاله الحب من الخاطر, لكن التجارب اثبتت انه في الوقت الذي يعز فيه العلاج السريع, يكون هناك مكان لمسكن وقتي, مصحوبا باجراءات العلاج التي لابد ان تاخذ وقتا طويلا, والعلاج المتاح يكون من نفس الداء!! مصل, مضاد..!! لكن هذا العلاج يستعصي علي الحل في اثناء وجود المرض الاول, فالذين يتشبثون بالذكريات الجميله, ويتناسون كل السلبيات والاساءات, لن يكون سهلا عليهم الانتقال اراديا من حبيب الي حبيب, انما يمكن ان يكون[ الصديق] هو المسكن الوقتي في فتره الانتقال من حب الي حب!! والصديق حين يكون مخلصا, موضوعيا, لا اغراض خاصه له, يكون هو الوساده التي يريح المحب عليها راسه المكدود.. وهو الصدر الحنون الذي يستقطب المشاعر ويهدئ الخواطر, ويحتوي الثوره الباكيه لا بالتانيب او التبكيت او حتي النصيحه, ولكن بالاحتواء الكامل لمشاعر المحب المقهور, ومشاركته في مشاعره.. وعنصر( الفضفضه) للصديق, يماثل تفريغ الشحنات الكهربيه في الارض او في عنصر سالب, ففي قلب المحب المقهور او المهجور تتصادم وتتزاحم الجزيئات الكهرومغناطيسيه بعد ان صدها التنافر لدي الطرف الاخر, وتصبح عمليه التفريغ بالفضفضه, ضروريه لاعاده الاتجاهات الصحيحه للجزيئات الكهرومغناطيسيه.. وهنا قد يبدو( الصديق) مجرد( كوبري) للعبور عليه من حاله الي حاله اخري, وقد يصبح لهذا الصديق دور اكبر واعمق من ان يكون مجرد( كوبري) او مجرد (مسكن), انما قد تجد فيه الاطراف المحبه ما يهدئ من روعها وما يهدهد روحها وما يصعد بها الي اعنه السماء بحب يسمو علي كل شيء, فيشعر المحب المقهور بانه خرج من القوقعه وبدا يتنفس هواء اخر, اختاره قبل ان يجد نفسه مرتبطا به. ان معاناه الخروج من قصه حب, تكون اشد واقسي علي المراه منها عند الرجل, فالرجل لا يستمر طويلا في عذاب الهجر او الغدر, بسبب الحريه التي يسمح له بها المجتمع والتقاليد اولا, وبسبب قيمه كل من المراه والرجل في عيون الاخر.. فالرجل ينظر الي المراه, نظرته الي انسان (يتمتع) به بالزواج او بغيره, بينما تنظر المراه الي الرجل نظرتها الي انسان (تتمتع) به زوجا ولا شيء غير ذلك, من هنا فان ضياع امراه من رجل, هو ضياع لمتعه لها في الغالب بدائل, بينما لا يسمح للمراه ابدا بمثل هذا البديل, فتتحطم بضياعه امال الزواج والاسره والابناء وامال كثيره عزيزه علي المراه. ونحن لا نقول ذلك انحيازا للمراه, او تعصبا ضد الرجل, وانما نقوله من واقع احصاءات عمليه قمنا برصدها وسننشرها قريبا, من خلال ما يعرض علينا من مشكلات, فنسبه معاناه الرجال من هجر او غدر النساء خلال كل مائه حاله تعرض علي, لا تتجاوز1%, في حين تكون معاناه المراه بنسبه99%!! ومعني ذلك ان( دواء) الرجل قد يكون مجرد فنجان شاي او قهوه, في حين يكون دواء المراه اطنانا من الادويه والمسكنات, وربما دون جدوي!! ولايفل الحديد الا الحديد.. كما لا يتم الشفاء من الداء الا بنفس الفيروس من فصيله اخري!! ان الذين يتعرضون لقهر عاطفي, لا تنتابهم رغبه الانتقام بقدر ما يسحقهم الغضب والشعور بالانكسار, وهم في شعورهم هذا, ينسحقون تحت وطاه الرغبه في الانسحاب ووطاه الانسحاب الي الذكريات!! ان الذكريات الحلوه تطل براسها في ابتسامه تجذب المحب الباكي.. ومن المدهش انه لا يتذكر ماساه القهر والانكسار انما يتغاضي عن ذلك كل ملتمسا الاعذار, منجذبا الي لقاء حلو كان قد تم منذ زمان!! لكن علاجهم الاكيد هو في الخروج التدريجي من كهف الحب الذي حجب عنهم الشمس, الي حب تشرق فيه شمس جديده.. واذا كان المحبطون في الحب, والذين غدر بهم الياس الفاجع في يوم مظلم لا يرون انبثاق النور من بعيد, فانه من الموكد انهم بالصبر سوف يخرجون من النفق, الي رحاب اوسع وانقي, قد يجدون فيها الوفاء المفقود, والحب المرصود, والامل الموعود.. ان المهياين للحب بطبعهم لا يعيشون في غير وسط الحب!! ينشاون فيه.. ويحيون فيه, ويجدون انفسهم فيه, ولو ضاقت بهم السبل او اغلقت امامهم الطرق, او نالهم ممن يحبون باس شديد, فلا ياس ولا قنوط ولا احباط.. فالحب ات لاريب فيه ومن الداء.. دواء!!
نقطه عطر .. كما انا وانت علي موعد مع القدر!! كنا ضحايا الغدر والقهر, نبكي علي ما فات, لكن دموعنا تلاقت فامتزجت.. وهطل علينا رحيق الحب ونحن نعانق العطر من جديد.. لنداوي جريحا بمجروح..!!
