taimor2010
01-03-2009, 08:05 PM
الظمأ
يبدو الحب مثل نهر يتدفق, ليروي القلوب الظامئه اليه.. والمغروسه علي جانبيه في اراضي العشق والغرام, ومثل الاشجار المثمره, تثمر القلوب بكل( فواكه الحياه) كلما كان ارتواوها منتظما ومتواترا.. والناس كما سبق وقلنا في مرات سابقه ينقسمون الي فئتين, فئه مهياه بخلقتها وبطبيعتها للحب, وفئه غير مهياه لذلك, ومن المثير ان المواجهه بين الفئتين هي نفس المواجهه بين النباتات التي لا تعيش بغير مياه, والنباتات الصحراويه التي لاتكاد تحتاج الي المياه لحياتها, لانها تستمد كل شيء من باطن الارض!! ولو اجرينا تبديلا وتغييرا في البيئه, بوضع نباتات المياه التي تحتاج للري الدائم مكان نباتات الصحراء وبالعكس, لذبلت جميعها حتي الموت...!! وليس من السهل اطلاقا ان يستبدل الناس ادوارهم, لان الكل ميسر لما خلق له, لذلك فليس من العداله في شيء, ان يسخر احد من الحب, او يسخر احد ممن لا يستوعب الحب, لان القسمه هنا, قسمه الهيه للبشر, لا دخل لاراده احد فيها, وسوف نجد هذا واضحا لو اننا امام شخصين لا يرتبطان بقصه حب, فنجد واحدا منهما غارقا في عذاب الاغتراب يئن تحت وطاه العطش, ونجد الاخر سعيدا خالي البال, يشفق ويتندر علي الاخر.. فالاول انسان مهيا بطبعه للحب, فاذا افتقده, احس انه يفتقد نفسه وانه يعيش في غربه بين الناس ويردد من شعر عمر الخيام:
القلب قد اضناه عشق الجمال
والصدر قد ضاق بما لا يقال
يارب هل يرضيك هذا الظما
والماء ينساب امامي زلال!؟
اما الاخر فهو غير مهيا بطبعه للحب, ولذلك لا يشعر بانه يفتقد مشاعر الحب, فهو غير مهيا لها, ولا يشعر بسعاده حين يغازله احد!! ومشكله المهيا بطبعه للحب, انه يتنقل بين (التجربه) وبين( الحاله), ذلك ان مثل هذا الشخص, قد يعيش( تجربه حب) مع شخص اخر.. فيرتوي كلما كان لقاء بالسمع او بالدمع او بغير ذلك من وسائل التلاقي, فاذا لم يتعرض لتجربه, عاش( حاله الحب) او حاله( المحب) حتي بلا حبيب يحبه!! والعيش في حاله الحب, مساله يمارسها المهياون للحب, فهم سريعوا الاصغاء الي صوت الموسيقي واصوات الطيور, ويغرمون بالبحر وبالسماء وبالزهور, ثم ان نغما بسيطا يمكن ان يفجر عندهم مدامع الاشواق, لذلك فهم يعيشون( مناخ الحب) دون وجود حبيب فعلي.. وهم احيانا في هذه الحاله يتشبثون بشخص ما, لايجاد( تجربه حب) لكنهم يفشلون فيها, لان التجربه غالبا ما تكون هنا مصطنعه وغير طبيعيه, في حين انها لو كانت طبيعيه لتوافقت مع( حاله الحب) التي يعيشها الشخص, وكثيرون يمرون بهذه اللحظات في حياتهم, فيلجاون الي ما يلجا اليه الترزي عندما يجد لديه قماشا ولا يجد( زبونا) للقماش, فيلجا الي تفصيله علي مقاس( موديل) عن طريق التصور او التخيل او الانتقاء, لكن الامر لا يلبث ان يشعره مره اخري بالظما والعطش, لان الارتواء الطبيعي من نهر الحب, هو مكمن الحياه وسرها, لهذه النوعيه من البشر. والمدهش ان المهيا للحب, دون وجود تجربه فعليه, يعيش نفس احوال صاحب التجربه!! فهو يتارجح بين الحزن والفرح, وبين الشجن والرضا, كما تغرقه دموع السهر وانين الاغتراب, علي ان هناك فئه توغل في العطش والظما, ممن لديهم شعور مفرط بالحب واحساس ساحق بالاحتياج اليه, فكما ان هناك بعضا ممن يوصفون بالشراهه في تناول الطعام, هناك نوع شره وظاميء دائما للحب منذ الميلاد حتي الوفاه.. وهولاء يظماون كلما ارتووا.. ويجوعون كلما اكلوا.. ولا يصلون الي حد الشبع او الاشباع, حتي ولو تدفقت مصادر الارتواء داخل قلوبهم, انهم محبون بلا احباب, يمضون وقتا من حياتهم بحثا عن الرفيق, ويشعرون بانهم في محنه كبري, او تنقصهم سقيا النبات المتعطش للارتواء.. ويظن من يتلاقي معهم انهم في تجربه حب يخفونها!! بل ويوصفون بالخبث والمكر, مع انهم في حقيقه الامر باحثون هائمون منقبون عن الحب في كل الاركان, يتنفسون رائحته وعبقه لكنهم لا يهتدون الي مصدر الرائحه او العبق, والحقيقه انهم يعيشون في عذاب يشبه عذاب المحب من طرف واحد, بل ان هذا المحب من طرف واحد, قد يكون احسن حالا من الباحث عن تجربه الحب, فالاول يري محبوبه ويسمعه او يحادثه, لكن الباحث عن تجربه الحب, يصطنع بخياله اشخاصا يتنقل بقلبه بينهم, وكانه ينثر رذاذا علي قلبه بعد ان اخفق في اروائه واشباعه, ان الحب ثنائيه جبريه طبيعيه, وعذاب المحب يبلغ ذروته حين لا يجد الاخر, اما لانه يحب من طرف واحد, واما لانه يعيش في حاله حب ويتطلع لتجربه فيه, فيظل مثل نبات لا يجد سقياه, حتي يشقيه الظما ثم يذبله فيقع عودا جافا تدهسه الاقدام, او تلتهمه النيران.
نقطه عطر .. اشعر دائما بانني علي شواطيء حبك, اريد ان اروي الظما الحارق للقلب, وبرغم الارتواء فان الظما يشتد بي... فاشعر باني اريد ان القي بقلبي وجسدي وعقلي وروحي الي عمق النهر حتي ارتوي... ولا اكتوي, بعطر تلفحني السنه اللهب فيه, بعيدا عن نهر للحب, انت كل ما فيه!!
يبدو الحب مثل نهر يتدفق, ليروي القلوب الظامئه اليه.. والمغروسه علي جانبيه في اراضي العشق والغرام, ومثل الاشجار المثمره, تثمر القلوب بكل( فواكه الحياه) كلما كان ارتواوها منتظما ومتواترا.. والناس كما سبق وقلنا في مرات سابقه ينقسمون الي فئتين, فئه مهياه بخلقتها وبطبيعتها للحب, وفئه غير مهياه لذلك, ومن المثير ان المواجهه بين الفئتين هي نفس المواجهه بين النباتات التي لا تعيش بغير مياه, والنباتات الصحراويه التي لاتكاد تحتاج الي المياه لحياتها, لانها تستمد كل شيء من باطن الارض!! ولو اجرينا تبديلا وتغييرا في البيئه, بوضع نباتات المياه التي تحتاج للري الدائم مكان نباتات الصحراء وبالعكس, لذبلت جميعها حتي الموت...!! وليس من السهل اطلاقا ان يستبدل الناس ادوارهم, لان الكل ميسر لما خلق له, لذلك فليس من العداله في شيء, ان يسخر احد من الحب, او يسخر احد ممن لا يستوعب الحب, لان القسمه هنا, قسمه الهيه للبشر, لا دخل لاراده احد فيها, وسوف نجد هذا واضحا لو اننا امام شخصين لا يرتبطان بقصه حب, فنجد واحدا منهما غارقا في عذاب الاغتراب يئن تحت وطاه العطش, ونجد الاخر سعيدا خالي البال, يشفق ويتندر علي الاخر.. فالاول انسان مهيا بطبعه للحب, فاذا افتقده, احس انه يفتقد نفسه وانه يعيش في غربه بين الناس ويردد من شعر عمر الخيام:
القلب قد اضناه عشق الجمال
والصدر قد ضاق بما لا يقال
يارب هل يرضيك هذا الظما
والماء ينساب امامي زلال!؟
اما الاخر فهو غير مهيا بطبعه للحب, ولذلك لا يشعر بانه يفتقد مشاعر الحب, فهو غير مهيا لها, ولا يشعر بسعاده حين يغازله احد!! ومشكله المهيا بطبعه للحب, انه يتنقل بين (التجربه) وبين( الحاله), ذلك ان مثل هذا الشخص, قد يعيش( تجربه حب) مع شخص اخر.. فيرتوي كلما كان لقاء بالسمع او بالدمع او بغير ذلك من وسائل التلاقي, فاذا لم يتعرض لتجربه, عاش( حاله الحب) او حاله( المحب) حتي بلا حبيب يحبه!! والعيش في حاله الحب, مساله يمارسها المهياون للحب, فهم سريعوا الاصغاء الي صوت الموسيقي واصوات الطيور, ويغرمون بالبحر وبالسماء وبالزهور, ثم ان نغما بسيطا يمكن ان يفجر عندهم مدامع الاشواق, لذلك فهم يعيشون( مناخ الحب) دون وجود حبيب فعلي.. وهم احيانا في هذه الحاله يتشبثون بشخص ما, لايجاد( تجربه حب) لكنهم يفشلون فيها, لان التجربه غالبا ما تكون هنا مصطنعه وغير طبيعيه, في حين انها لو كانت طبيعيه لتوافقت مع( حاله الحب) التي يعيشها الشخص, وكثيرون يمرون بهذه اللحظات في حياتهم, فيلجاون الي ما يلجا اليه الترزي عندما يجد لديه قماشا ولا يجد( زبونا) للقماش, فيلجا الي تفصيله علي مقاس( موديل) عن طريق التصور او التخيل او الانتقاء, لكن الامر لا يلبث ان يشعره مره اخري بالظما والعطش, لان الارتواء الطبيعي من نهر الحب, هو مكمن الحياه وسرها, لهذه النوعيه من البشر. والمدهش ان المهيا للحب, دون وجود تجربه فعليه, يعيش نفس احوال صاحب التجربه!! فهو يتارجح بين الحزن والفرح, وبين الشجن والرضا, كما تغرقه دموع السهر وانين الاغتراب, علي ان هناك فئه توغل في العطش والظما, ممن لديهم شعور مفرط بالحب واحساس ساحق بالاحتياج اليه, فكما ان هناك بعضا ممن يوصفون بالشراهه في تناول الطعام, هناك نوع شره وظاميء دائما للحب منذ الميلاد حتي الوفاه.. وهولاء يظماون كلما ارتووا.. ويجوعون كلما اكلوا.. ولا يصلون الي حد الشبع او الاشباع, حتي ولو تدفقت مصادر الارتواء داخل قلوبهم, انهم محبون بلا احباب, يمضون وقتا من حياتهم بحثا عن الرفيق, ويشعرون بانهم في محنه كبري, او تنقصهم سقيا النبات المتعطش للارتواء.. ويظن من يتلاقي معهم انهم في تجربه حب يخفونها!! بل ويوصفون بالخبث والمكر, مع انهم في حقيقه الامر باحثون هائمون منقبون عن الحب في كل الاركان, يتنفسون رائحته وعبقه لكنهم لا يهتدون الي مصدر الرائحه او العبق, والحقيقه انهم يعيشون في عذاب يشبه عذاب المحب من طرف واحد, بل ان هذا المحب من طرف واحد, قد يكون احسن حالا من الباحث عن تجربه الحب, فالاول يري محبوبه ويسمعه او يحادثه, لكن الباحث عن تجربه الحب, يصطنع بخياله اشخاصا يتنقل بقلبه بينهم, وكانه ينثر رذاذا علي قلبه بعد ان اخفق في اروائه واشباعه, ان الحب ثنائيه جبريه طبيعيه, وعذاب المحب يبلغ ذروته حين لا يجد الاخر, اما لانه يحب من طرف واحد, واما لانه يعيش في حاله حب ويتطلع لتجربه فيه, فيظل مثل نبات لا يجد سقياه, حتي يشقيه الظما ثم يذبله فيقع عودا جافا تدهسه الاقدام, او تلتهمه النيران.
نقطه عطر .. اشعر دائما بانني علي شواطيء حبك, اريد ان اروي الظما الحارق للقلب, وبرغم الارتواء فان الظما يشتد بي... فاشعر باني اريد ان القي بقلبي وجسدي وعقلي وروحي الي عمق النهر حتي ارتوي... ولا اكتوي, بعطر تلفحني السنه اللهب فيه, بعيدا عن نهر للحب, انت كل ما فيه!!
