برامج

سلسلة اجمل ما كتب د. محمد اسماعيل على (الحب فى العصر الحديث) [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة اجمل ما كتب د. محمد اسماعيل على (الحب فى العصر الحديث)


taimor2010
01-03-2009, 07:37 PM
الحب في العصر الحديث

عندما يمر الانسان بازمه عاطفيه‏,‏ هجرا او غدرا او خيانه‏,‏ يبدا الصدام عنيفا بين الامل والواقع‏..‏ ووسط حاله الذهول التي يعيشها المخدوع او المغدور به‏,‏ نسمع نصيحه حديثه النشاه‏,‏ تصدر في الغالب من الاجيال الجديده تختصرها جمله كبر دماغك‏!!‏ وحين بحثت في مضمون مساله كبر دماغك وجدت انها تعني جعل الدماغ متسعا لكل الاحتمالات‏!!‏ وهو تصوير مستحدث‏,‏ يحمل نصيحه للمصدوم‏,‏ بالا يحشر تفكيره في مسلك واحد‏..‏ لان المسالك متعدده‏..‏ وفي نصيحه فتاه في الثالثه بكليه التجاره‏,‏ لمازومين في الحب‏,‏ ان نظام التيك اواي في الحب هو العلاج الناجح للسهر وللدموع وللصدمات‏,‏ فالحب الساندويتش نظام يجري العمل به في عدد من اوساط الشباب‏,‏ من ظواهره‏,‏ حب الشخص المتاح‏!!‏ فان استحال اليوم فلابد من اللجوء الي غيره قبل ان يضيق المخ وينزلق الي التفكير فيه‏,‏ ولا باس من الجمع بين عدد من الساندويتشات للقضاء علي السهر والتفكير حتي يتم تنويع مصادر السلاح عن طريق تكبير الدماغ‏!!‏ ومساله تكبير الدماغ تتفرع عنها بالطبع علاقات غير مشروعه قد تاخذ صور الزواج العرفي‏,‏ شفهيا او تحريرا لايجاد غطاء له شكل شرعي لعلاقه تتحرك في نطاق غير شرعي‏.‏ ان ضحايا تكبير الدماغ هم الفتيات وحدهن لانهن يتصورن في النهايه‏,‏ ان مثل هذه العلاقات قد تودي الي زواج‏.‏ ولا يتصورن ان الرجل سوف يشعر بحاله اشباع من التيك اواي في الحب‏!!..‏ فلاشوق‏..‏ ولا حراره‏..‏ ولا حتي اخلاص او تضحيه‏..‏ فيتهرب الزوج الذي شبع مقدما‏..‏ وتسام الزوجه السينمائيه المستهلكه مسبقا‏..‏ ونسمع الكباء والانين والحسره علي حب ضاع لم يستمر‏..‏ ولم يكن هذا حبا ولا كان يمت اليه بصله من قريب او بعيد‏..‏ انما كان مجرد رغبه فرديه او متبادله‏,‏ تم استباق الاحداث فيها عن طريق اصطناع علاقه يفترض انها تاخذ شكلا شرعيا‏,‏ لكنها علاقه تتلف بسرعه البرق كل هذا‏,‏ اذا انتهت رحله تكبير الدماغ الي مثل هذا النوع من الزواج‏!.‏ لكن تكبير الدماغ لا ينتهي غالبا بالزواج‏!!‏ فالزوج الموعود قدم فاتوره الحساب مقدما‏..‏ ولم يعد بحاجه ابدا الي تقديم المزيد عند الماذون‏!!‏ لذلك فان الماذون يصبح في نظر الزوج الموعود‏,‏ مثل رجل الشرطه الذي يهرب منه ملتهم ساندويتش التيك اواي قبل ان يدفع الحساب‏!!‏ وتفيق البنت علي حقيقه هذه الوجبات السريعه الماسخه‏,‏ بعد ان صدمت نفسها بنفسها في حائط الوهم والتسرع والطيش والانزلاق‏!!.‏ وهناك نظام الحب بالتليفون‏!!‏ وهو نظام تشترك فيه اعمار مختلفه لا فرق بين صغير وكبير‏,‏ وهو يبدا عفوا او عمديا‏,‏ بعبارات اعتذار او غزل‏..‏ وتتقبل البنت‏,‏ الامر في البدايه علي انه مجرد تسليه او تسريه في وقت الفراغ او وقت الجوع الي الاخر وهي تحتمي وراء سماعه التليفون لتسمع وتقول دون حرج‏..‏ وتشبع جوعا او تروي عطشها دون مواجهه تري انها قد تكلفها‏..‏ او ان اوانها لم يحن بعد‏!!‏ وحسبما تكون نعومه الكلام‏..‏تبدو سهوله اللقاء‏!!‏ وعند اللقاء اما ان تنتهي العلاقه برمتها من النظره الاولي‏,‏ لاختلاف الصوره عن الواقع‏..‏ واما ان تبدا العلاقه ويصبح التليفون مجرد وسيله مساعده لتحديد المواعيد او للتعقيب علي اللقاء او الاعتذار عنه‏,‏ ليكون اللقاء هو محور العلاقه‏,‏ التي قد تتطور من اقلها الي حب فزواج‏..‏ او تتطور في اغلبها تحت مظله تكبير الدماغ‏!!.‏ وهناك نوع من الحب يشبه النظام الدولي في العلاقات بين الدول في اطار معاهدات الصداقه والتعاون‏!!‏ وتبدا المساله ب صداقه تنتهي بتوزيع الصدقه علي روح الصداقه المفقوده او ب‏(‏ صداقه‏)‏ للزواج‏!!‏ فمن الموضه الان‏.‏ ان نسمع امراه تتحدث عن الصداقه مع رجل تستريح الي كلامه‏!!‏ وهذه الموضه المبتكره‏,‏ تحاول بعض الزوجات استخدامها لستر العري العاطفي الذي حدث بغياب الزوج الحاضر‏..‏ ونجد تبريرات مدهشه من الزوجات‏..‏ بانها صداقه بريئه‏!!‏ ودون فهم او تعريف لمعني البراءه‏!!‏ وهل من البراءه ان تصادق زوجه رجلا اخر دون علم زوجها؟‏!‏ مثلا‏!!‏ والزوجه بارعه في التاكيد بانه لا يحدث شيء خارج اطار الصداقه‏!!‏ تماما مثل الحريص علي شرب الخمر حتي ما قبل السكر بقليل‏,‏ او لعب القمار الي ما قبل الخساره‏!!‏ وبطبيعه الاحوال فان قاعده الشيء لزوم الشيء‏.‏ سوف تنطبق ان عاجلا او اجلا‏,‏ فالذي يتنفس دخان السجائر من الاخر‏..‏ لابد ان يدخن في النهايه‏!!‏ ولابد كذلك ان يتصاعد دخان الحريق من صداقه تم لفها بورق التبغ‏!!‏ فالصداقه بين الدول تبدا بالمساعدات الاقتصاديه ثم بالتدخل فالاحتلال العسكري او الادخال في مناطق النفوذ‏!!.‏ ان كل هذه الصور المستحدثه وغيرها كثير‏..‏ هي نوع من الكفر بالحب‏..‏ ذلك ان الحب هو الاسمي وهو الارقي وهو الايمان بالله فالذين ينكرون وجود الله يبهرهم ان الحب قوه غير مرئيه‏,‏ لا تراه عين انما تري اثاره‏!!‏ ويبهرهم ان الكهرباء قوه غير مرئيه لا تراها عين‏..‏ انما اثارها‏!!‏ ويبهرهم ان الجاذبيه او المنغاطيسيه‏,‏ قوه غير مرئيه‏,‏ لا تراها عين‏,‏ انما تري اثارها‏!!‏ وحين ندرك عبقريه الحب وقدرته الهائله علي التحكم والسيطره في الانسان ندرك ان الله سيد القوي‏..‏ وخالقها ومسيرها في كل الاكوان‏!!‏ لا نراه لكننا نري اثاره‏!!.‏ والشاعر يلخص الايمان في الحب حين يقول‏:‏
زعم قوم ان المحبه اثم
ويح بعض النفوس ما اغباها
انا بالحب قد اهتديت الي نفسي
انا بالحب قد عرفت الله‏!‏

نقطه عطر .. لا احد في الدنيا يستشعر احاسيسي‏,‏ لا احد‏..‏ ولا احد‏.‏ انما احادث نفسي دون كلمات‏,‏ انظر في لا شيء‏,‏ ولا اري الا الزهور‏..‏ تنسكب الدموع قطره وراء قطره‏,‏ جفت زجاجه العطر‏..‏ غربت الشمس‏,‏ ولكني اعرف ان الشمس تغرب لتشرق من جديد اما زجاجه العطر؟‏!!.