taimor2010
01-03-2009, 07:29 PM
الحب المختبيء.!!
قلنا ان المحب الحقيقي, قليل الكلام بوجه عام, يعتريه نوع من الارتباك عند محاولته التعبير عن مشاعره, ولو فسرنا هذا الموقف تفسيرا كهرومغناطيسيا, فان ذلك شبيه بتداخل الموجات الخارجيه المقتحمه مع الموجات الداخليه للمتكلم, وكما يحدث من (شوشره) في جهاز راديو نسمعها جميعا عند اقتراب رنين التليفون المحمول بثوان, يحدث بين المحب والمحبوب مثل هذا التداخل, الذي يبدو في صوره ارتباك وتلعثم, ويفسره البعض بانه نتيجه لزياده في افرازات بعض الغدد, ونفسره نحن بان زياده افرازات هذه الغدد او نقص افرازها, انما هو نتيجه للنشاط الكهرومغناطيسي في الانسان, الذي يسيطر علي نبض القلب ونشاط المخ. واذا كان من الطبيعي ان يعبر الانسان عن مشاعره وعن احاسيسه, اما بطلاقه واما بارتباك, فان هناك نوعا من الناس يفضل الاختباء بعواطف وراء صمت يترنح خجلا او خوفا, ويجد انه عاجز تماما عن الافصاح عما بقلبه او التعبير عن مشاعره واحاسيسه, فيلجا الي مجرد النظر من بعيد, في غلاله من الصمت, او الي الكتابه دون توقيع, او التوقيع باحد الحروف, وهذا الحب المختبيء, يعذب صاحبه لانه يمضي وقتا طويلا من حياته اسيرا للعجز عن التعبير, مما يزيد من الامه يوما بعد يوم , والواقع ان الحب المخبوء, يستند الي اسباب تختلف من شخص الي اخر, سواء كان انثي ام رجلا, فهناك نوع من خوف الصد والرد, يخشاه البعض ممن لديهم اعتبار هائل للذات, فهم يفضلون ان يعيشوا علي امل او علي احتمال, ولو لم يكن صريحا, بان من يحبونه يبادلهم الحب, فهم يفضلون صمتا منطويا علي امل, علي بوح او تصريح قد يصدهم صراحه, فيهدم كل صروح الاماني, ويظلون في انتظار امل لا ياتي.. لان الاخر اما ان يكون علي نفس الشاكله, واما ان يكون غير مدرك او فاهم لمشاعر المحب الصامت, وهناك نوع من الناس خشي التعبير عن حبه خوفا من ان يصغر شانه وتقل اهميته في نظر المحبوب, فتاخذه العزه بالنفس والاحتماء بالكرامه الي ظلام الصمت, الي ان يضيع منه الامل, ويذوب المحبوب مع اخرين في بحر الحياه دون اي ذنب جناه, ولايدرك المحب انه جني علي نفسه وقتل حبه بيديه وتعلق بامل مربوط بخيوط واهنه.
وهناك نوع اخر من الناس,( يتعمد) اخفاء حبه, او يعلنه في رسائل متواليه دون الافصاح عن شخصيته, وهذا النوع تسيطر عليه فكره( شغل بال المحبوب) اولا, وايقاعه في حيره من امره, حتي يجهده التفكير فيمن هي او هو, صاحب هذه الرسائل.
لكن خطوره هذه الطريقه, ترتد الي صاحبها في الاغلب الاعم, لانها حين تحاور وتناور وتلقي الكلام ثم تختبيء, ترسم لنفسها صوره مثيره في ذهن المتلقي, فيتصورها في كل الاشكال التي يحبها, وتترسخ في ذهنه صوره خياليه عن حبيب رائع يدق جرس الباب ثم يلوذ بالفرار, حتي افصح الحبيب( المراوغ) عن شخصيته, تحدث المفاجاه.. وهي مفاجاه قد تكون سعيده وقد تكون مفاجاه محبطه ومولمه, فتحدث الصدمه, حين يكون هناك فارق شاسع بين الشكل الماثل امامه, او الشخصيه المعلنه, وبين ما استقر في الوجدان من تراكمات كلاميه وصور خياليه, ومعني ذلك ان المحبوب قد ضيع كثيرا من الوقت فيما لا جدوي منه, لانه لو( ظهر) منذ البدايه لاختصر كثيرا من الوقت الضائع في المحاوره والمراوغه. واعرف فتاه ظلت تراسل شخصا كل اسبوع, تمطره بعبارات حب مثيره للدهشه, من فرط ما بها من دفء وحراره, وبلاغه, لكنها كانت توقع رسائلها بحرفM, فشرد ذهنه في كل من يعرفهن بهذا الحرف, حتي تشتت فكره وتفرقت عواطفه وردود افعاله, دون ان يستطيع تركيز مشاعره علي شخص معين, وبدا الاعجاب الشديد بالرسائل المبهره, يتضاءل تدريجيا امام اختباء صاحبتها, ووصل الي حد اعتبارها مثل المنشورات الانتخابيه او الحكوميه التي يتم توزيعها, فلا يهتم بها, لان( خاصيه التواصل) الشخصي في الرسائل غير موجوده, فمن المهم جدا ان يعرف المرسل اليه شخص المرسل تماما, ليقرا وكانه يسمع ويشاهد, فيزداد الاقتراب ويبتعد شبح الاحباط والياس عن القاريء.
وتبدو مثل هذه الرسائل المبهمه, مثل حلم, ينتهي القاريء من قراءتها ثم يطويها, ويحكيها كحلم لايعرف اشخاصه ولا رموزه, ثم يسكت عن تذكر الحلم او ذكره, لشعوره بالملل. لكن من الامانه في القول كما قلنا, ان نذكر ان الحب المخبوء قد لا يكون لاراده صاحبه اي شان في الموضوع, لانه قد لا يتعمد ذلك الاخفاء ابدا, ولكنه يجد نفسه يسير في طريق مظلم حتي لايراه احد, ودون ان يكون عنده اي اراده حره في اختيار الطريق, وفقدان الاراده الحره قد يكون لاسباب نابعه من داخل الانسان نفسه, كالارتباك والتلعثم, وربما يكون فقدان الاراده الحره نابعا من ضغوط خارجيه, وحصار يجد فيه الانسان نفسه وقد سجنته ظروف لا حيله له فيها. ويبدو الحب المخبوء في صوره حديثه, من خلال (رنات) التليفون المحمول, او شاشات الانترنت!! فقد اختصرت اجهزه المحمول عمليات الحب المخبوء, الي رنات او رسائل مجهوله الصاحب, لكنها معلومه العنوان.. والعنوان هنا, هو رقم تليفون الشخص( المختبيء), وعلي عكس الرسائل المكتوبه الخاليه من كل المعلومات الا الكلام العاطفي الجميل, فان المرسل اليه بالمحمول يستطيع الرد, اما بالسوال عن اسم المرسل, او بكلام اخر, ويظل الامر هكذا متبادلا بصوره او باخري بين اثنين, منهما واحد مجهول للاخر وهو المرسل اليه, لكن كثيرا ممن يتلقون( الرنات) او الرسائل المجهوله كثيرا ما يشعرون بالملل, من هذه اللعبه التي تتم في الظلام, فلا يهتمون بالرد, لا علي الرساله ولا علي الرنه. واذا كان الصب تفضحه عيونه, فان المحب قد لا يستطيع الاختباء طويلا..!! فالحب اذا الجم اللسان وغشي الشفاه بارتعاشات خجلي يجعلها تترنح بين حروف الكلمات, فانه لا يستطيع ان يفعل شيئا في نافذه العيون!! ومن المثير للدهشه, ان هناك عيونا تفصح بوضوح, عن مشاعر صاحبها فتبدو وكانها تتكلم وتتضرع الي الحبيب ان يفهم لغتها!! لكن لغه العيون قد لا يفهمها كل الناس, لان فهمها مقصور علي ذوي الشفافيه, من الاشخاص ذوي التجارب السابقه, او الاشخاص ذوي الطبيعه الرومانسيه, فهنا تجد ان المحب الذي يعجز عن الكلام, تتكثف مشاعره في عيونه, ربما تنفلت من العيون دمعه خارت قواها من طول الاحتباس.. وربما تبتل العيون بوميض لامع بين دمع خائر, وكلام حائر.. ربما تتوه العيون امامك فلا تعرف لها مستقرا.. وربما تهرع العيون اليك حين تراك فترتمي بين جفنيك, وربما تهرب خجلا, وتتواري خلف نفسها دون ان تدرك انها تختبيء في عينيك انت..!! ان المحب يستطيع ان يخفي حبه عن كل الدنيا.. لكن الصب تفضحه عيونه.. ولا غرابه في ذلك.. فالعيون هي النافذه التي يطل منها الاخرون علي الانسان!! غرامه في عينيه وهوانه في عينيه, وسهر الليالي كامن بين جفنيه, وابتهالات الحب تضيء عينيه بنور ليس كمثله نور..!!
نقطه عطر .. لماذا تهربين من الحب!؟ اعرف انك لن تستطيعي الفرار منه.. هو يلاحقك دائما.. وانت تهربين منه اليه, وترتمين في حضنه كانه مجهول يحميك ممن يطاردك.. وحين اكتشفت انه الحب.. حاولت الفرار بشخصك وشخصيتك.. ورغم اختفائك في الافاق البعيده فانه يخترق مسامعك عند كل نبضه قلب بصوت يحتويك ( الحب عطر من صفاته انه لا يختبيء..!)
قلنا ان المحب الحقيقي, قليل الكلام بوجه عام, يعتريه نوع من الارتباك عند محاولته التعبير عن مشاعره, ولو فسرنا هذا الموقف تفسيرا كهرومغناطيسيا, فان ذلك شبيه بتداخل الموجات الخارجيه المقتحمه مع الموجات الداخليه للمتكلم, وكما يحدث من (شوشره) في جهاز راديو نسمعها جميعا عند اقتراب رنين التليفون المحمول بثوان, يحدث بين المحب والمحبوب مثل هذا التداخل, الذي يبدو في صوره ارتباك وتلعثم, ويفسره البعض بانه نتيجه لزياده في افرازات بعض الغدد, ونفسره نحن بان زياده افرازات هذه الغدد او نقص افرازها, انما هو نتيجه للنشاط الكهرومغناطيسي في الانسان, الذي يسيطر علي نبض القلب ونشاط المخ. واذا كان من الطبيعي ان يعبر الانسان عن مشاعره وعن احاسيسه, اما بطلاقه واما بارتباك, فان هناك نوعا من الناس يفضل الاختباء بعواطف وراء صمت يترنح خجلا او خوفا, ويجد انه عاجز تماما عن الافصاح عما بقلبه او التعبير عن مشاعره واحاسيسه, فيلجا الي مجرد النظر من بعيد, في غلاله من الصمت, او الي الكتابه دون توقيع, او التوقيع باحد الحروف, وهذا الحب المختبيء, يعذب صاحبه لانه يمضي وقتا طويلا من حياته اسيرا للعجز عن التعبير, مما يزيد من الامه يوما بعد يوم , والواقع ان الحب المخبوء, يستند الي اسباب تختلف من شخص الي اخر, سواء كان انثي ام رجلا, فهناك نوع من خوف الصد والرد, يخشاه البعض ممن لديهم اعتبار هائل للذات, فهم يفضلون ان يعيشوا علي امل او علي احتمال, ولو لم يكن صريحا, بان من يحبونه يبادلهم الحب, فهم يفضلون صمتا منطويا علي امل, علي بوح او تصريح قد يصدهم صراحه, فيهدم كل صروح الاماني, ويظلون في انتظار امل لا ياتي.. لان الاخر اما ان يكون علي نفس الشاكله, واما ان يكون غير مدرك او فاهم لمشاعر المحب الصامت, وهناك نوع من الناس خشي التعبير عن حبه خوفا من ان يصغر شانه وتقل اهميته في نظر المحبوب, فتاخذه العزه بالنفس والاحتماء بالكرامه الي ظلام الصمت, الي ان يضيع منه الامل, ويذوب المحبوب مع اخرين في بحر الحياه دون اي ذنب جناه, ولايدرك المحب انه جني علي نفسه وقتل حبه بيديه وتعلق بامل مربوط بخيوط واهنه.
وهناك نوع اخر من الناس,( يتعمد) اخفاء حبه, او يعلنه في رسائل متواليه دون الافصاح عن شخصيته, وهذا النوع تسيطر عليه فكره( شغل بال المحبوب) اولا, وايقاعه في حيره من امره, حتي يجهده التفكير فيمن هي او هو, صاحب هذه الرسائل.
لكن خطوره هذه الطريقه, ترتد الي صاحبها في الاغلب الاعم, لانها حين تحاور وتناور وتلقي الكلام ثم تختبيء, ترسم لنفسها صوره مثيره في ذهن المتلقي, فيتصورها في كل الاشكال التي يحبها, وتترسخ في ذهنه صوره خياليه عن حبيب رائع يدق جرس الباب ثم يلوذ بالفرار, حتي افصح الحبيب( المراوغ) عن شخصيته, تحدث المفاجاه.. وهي مفاجاه قد تكون سعيده وقد تكون مفاجاه محبطه ومولمه, فتحدث الصدمه, حين يكون هناك فارق شاسع بين الشكل الماثل امامه, او الشخصيه المعلنه, وبين ما استقر في الوجدان من تراكمات كلاميه وصور خياليه, ومعني ذلك ان المحبوب قد ضيع كثيرا من الوقت فيما لا جدوي منه, لانه لو( ظهر) منذ البدايه لاختصر كثيرا من الوقت الضائع في المحاوره والمراوغه. واعرف فتاه ظلت تراسل شخصا كل اسبوع, تمطره بعبارات حب مثيره للدهشه, من فرط ما بها من دفء وحراره, وبلاغه, لكنها كانت توقع رسائلها بحرفM, فشرد ذهنه في كل من يعرفهن بهذا الحرف, حتي تشتت فكره وتفرقت عواطفه وردود افعاله, دون ان يستطيع تركيز مشاعره علي شخص معين, وبدا الاعجاب الشديد بالرسائل المبهره, يتضاءل تدريجيا امام اختباء صاحبتها, ووصل الي حد اعتبارها مثل المنشورات الانتخابيه او الحكوميه التي يتم توزيعها, فلا يهتم بها, لان( خاصيه التواصل) الشخصي في الرسائل غير موجوده, فمن المهم جدا ان يعرف المرسل اليه شخص المرسل تماما, ليقرا وكانه يسمع ويشاهد, فيزداد الاقتراب ويبتعد شبح الاحباط والياس عن القاريء.
وتبدو مثل هذه الرسائل المبهمه, مثل حلم, ينتهي القاريء من قراءتها ثم يطويها, ويحكيها كحلم لايعرف اشخاصه ولا رموزه, ثم يسكت عن تذكر الحلم او ذكره, لشعوره بالملل. لكن من الامانه في القول كما قلنا, ان نذكر ان الحب المخبوء قد لا يكون لاراده صاحبه اي شان في الموضوع, لانه قد لا يتعمد ذلك الاخفاء ابدا, ولكنه يجد نفسه يسير في طريق مظلم حتي لايراه احد, ودون ان يكون عنده اي اراده حره في اختيار الطريق, وفقدان الاراده الحره قد يكون لاسباب نابعه من داخل الانسان نفسه, كالارتباك والتلعثم, وربما يكون فقدان الاراده الحره نابعا من ضغوط خارجيه, وحصار يجد فيه الانسان نفسه وقد سجنته ظروف لا حيله له فيها. ويبدو الحب المخبوء في صوره حديثه, من خلال (رنات) التليفون المحمول, او شاشات الانترنت!! فقد اختصرت اجهزه المحمول عمليات الحب المخبوء, الي رنات او رسائل مجهوله الصاحب, لكنها معلومه العنوان.. والعنوان هنا, هو رقم تليفون الشخص( المختبيء), وعلي عكس الرسائل المكتوبه الخاليه من كل المعلومات الا الكلام العاطفي الجميل, فان المرسل اليه بالمحمول يستطيع الرد, اما بالسوال عن اسم المرسل, او بكلام اخر, ويظل الامر هكذا متبادلا بصوره او باخري بين اثنين, منهما واحد مجهول للاخر وهو المرسل اليه, لكن كثيرا ممن يتلقون( الرنات) او الرسائل المجهوله كثيرا ما يشعرون بالملل, من هذه اللعبه التي تتم في الظلام, فلا يهتمون بالرد, لا علي الرساله ولا علي الرنه. واذا كان الصب تفضحه عيونه, فان المحب قد لا يستطيع الاختباء طويلا..!! فالحب اذا الجم اللسان وغشي الشفاه بارتعاشات خجلي يجعلها تترنح بين حروف الكلمات, فانه لا يستطيع ان يفعل شيئا في نافذه العيون!! ومن المثير للدهشه, ان هناك عيونا تفصح بوضوح, عن مشاعر صاحبها فتبدو وكانها تتكلم وتتضرع الي الحبيب ان يفهم لغتها!! لكن لغه العيون قد لا يفهمها كل الناس, لان فهمها مقصور علي ذوي الشفافيه, من الاشخاص ذوي التجارب السابقه, او الاشخاص ذوي الطبيعه الرومانسيه, فهنا تجد ان المحب الذي يعجز عن الكلام, تتكثف مشاعره في عيونه, ربما تنفلت من العيون دمعه خارت قواها من طول الاحتباس.. وربما تبتل العيون بوميض لامع بين دمع خائر, وكلام حائر.. ربما تتوه العيون امامك فلا تعرف لها مستقرا.. وربما تهرع العيون اليك حين تراك فترتمي بين جفنيك, وربما تهرب خجلا, وتتواري خلف نفسها دون ان تدرك انها تختبيء في عينيك انت..!! ان المحب يستطيع ان يخفي حبه عن كل الدنيا.. لكن الصب تفضحه عيونه.. ولا غرابه في ذلك.. فالعيون هي النافذه التي يطل منها الاخرون علي الانسان!! غرامه في عينيه وهوانه في عينيه, وسهر الليالي كامن بين جفنيه, وابتهالات الحب تضيء عينيه بنور ليس كمثله نور..!!
نقطه عطر .. لماذا تهربين من الحب!؟ اعرف انك لن تستطيعي الفرار منه.. هو يلاحقك دائما.. وانت تهربين منه اليه, وترتمين في حضنه كانه مجهول يحميك ممن يطاردك.. وحين اكتشفت انه الحب.. حاولت الفرار بشخصك وشخصيتك.. ورغم اختفائك في الافاق البعيده فانه يخترق مسامعك عند كل نبضه قلب بصوت يحتويك ( الحب عطر من صفاته انه لا يختبيء..!)
