tarek1990
12-10-2008, 08:32 PM
إكره مصر، إشتم في مصر، تطاول عليها، ... ستصغي لك الدنيا ... لماذا ؟؟ لأنها سنة الكون منذ الأزل، عندما تسب الكبير يلتفت إليك الجميع وتصبح محط أنظارهم، كما أنك من الممكن جداً أن تصبح نجماً ولكن نجماً بلا بريق أو بلا معنى ... ومناسبة هذا الكلام هي أنني عندما خرجت من مصر للعمل تعرفت أكثر على حقائق أقل ما توصف به أنها مفزعة، فكثيراً ما تقع عيني على كتابات ومقالات منسوبة إلى كتاب وصحفيون عرب فيها الكثير من الهجوم على مصر وأحياناً يكون المقال كله فقط لسب مصر ورموزها والتشفي بالمصريين، كما وقعت عيني مؤخراً على استطلاع مدرج بأحد أكبر المواقع العربية، سؤاله الرئيسي من هي أكثر البلاد العربية التي تكرهها؟ وقد نالت مصر – مع مرتبة الشرف – النسبة الأكبر من هذه الكراهية !! وأحياناً عندما أتحدث إلى بعض الإخوة العرب ونتجه بالحوار – عفوياً - إلى السياسة أجد بين طيات كلامه هجوم غير معلن على مصر والمصريين بل وفي بعض الاحيان يتهمهم البعض بين السطور بالخيانة !!، خيانة من؟ خيانة العرب، هل يصح هذا الكلام؟
وعندما تمعنت في الأسباب وجدت معظمها متمثلة في شخص الحاكم أو في بعض مواقفه التاريخية التي لم يأخذ فيها غالباً رأي أحد ممن يحكمهم، ولأثبت كلامي نأخذ مثلاً موقف الرئيس الراحل أنور السادات عندما وقع اتفاقية السلام مع اليهود، - وبعيداً عن أي معارضة أو تأييد لهذه الإتفاقية – وصف السادات بالخائن، وبالتبعية وصف المصريون كذلك، نتيجة لقرار اتخذه شخص بمفرده دون أن يستشير أحد وكأنه جاء إلى الحكم بقرار إلهي ... وبعيداً أو قريباً من كل ذلك دعونا وبكل صراحة ووضوح أن نجيب على الكثير من التساؤلات في هذا المضمار.
كم أرض عربية تحتضن بكل الحب قواعد أمريكية؟!!! هل كان للشعب المقيم على هذه الارض أي رأي في ذلك؟ هل يصح أن نلقبه بالشعب الخائن نتيجة لقرار لم يشارك في اتخاذه؟ كم من حاكم عربي يمثل عميلاً نشطاً للأمريكان بالمنطقة؟ هل يجوز أن نصف الشعب الذي يحكمه ـ ولا يخدمه ـ بالعميل؟
أريد هنا أولاً أن أوضح بعض الحقائق التي قد تكون غابت عن البعض، وبداية أنا لا ادافع عن مصر لأنها لا تحتاج إلى دفاع مني أو من غيري، ومرة اخرى أريد فقط توضيح بعض الحقائق عن هذا البلد العظيم.
خـذ أولاً هذه الحقيقة .... " المصريين هم الأقرب رحماً بالعرب "، وهذا ليس كلامي، وإنما ينسب إلى عبد الله بن عمرو قوله: " أهل مصر أكرم الأعاجم كلها، وأسمحهم يداً، وأفضلهم عنصراً، وأقربهم رحماً بالعرب عامة وبقريش خاصة ".
وهم أيضاً خير عونٍ للعرب، حيث قال النبي (ص) في حديث شريف : " إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا بها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض " فقال له أبو بكر : ولم يا رسول الله ؟ فقال : لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة.
إسمع أيضاً هذا الحديث الشريف، قال النبي (ص): " مصر أطيب الأرضين ترابا وعجمها أكرم العجم أنسابا " ... وغيرهما الكثير من الأحاديث النبوية التي تزيد عن العشرون حديثاً لتوضح كثرة ما تتحلى به مصر وأهلها ونيلها من فضائل ونعم، هل يصح بعد هذا الكلام ان يوصف أهلها بالخيانة؟
صلتنا نحن المصريين بالعرب هي صلة نسب قبل ان تكون صلة عقيدة ولغة وحضارة، والفخر حق لنا لأننا أصهار إبراهيم خليل الله وأصهار محمد – صلى الله عليه وسلم –، كما أن العذراء مريم وابنها عيسى – عليه السلام – وجدا الأمن في أرضنا، فلا عجب أن الله سبحانه لم يذكر بلدا في كتابه الكريم بإسمه إلا مصر.
هل تعلم يا شيخ العرب أن هذه البلد ذكرت في القرآن الكريم ثمانية وعشرون مرة؟ هل تستحق بلد بهذا التشريف وهذا القدر أن يلصق بأهلها صفة الخيانة؟
هل سمعت المقولة الشهيرة " القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ "، بم توحي لك هذه العبارة أكرمك الله؟ أعتقد أنني هنا لا أحتاج للتفسير.
قبل أن تكرهها أو تستخف بأهلها إسأل أجدادك من الذين علموهم القراءة والكتابة؟، إسألهم من هي البلد التي كانت ترسل بعثاتها الطبية والتعليمية ومن كل التخصصات لمعظم الأراضي العربية لتؤسس لهم الدولة بمفهومها الحديث؟؟ إسألهم من الذين ساعدوهم علي التحرر من مستعمريهم؟
وكل ما ذكرته والكثير الذي لم أذكره في هذا السياق ليس للتبكيت والمعايرة لا سمح الله، لأن ما قدره الله لهذا البلد هو أن يظل معطاءاً وسمحاً إلي يوم يبعثون، وهو واجب على مصر وليس تفضلاً منها لأنها الكبيرة ... ولأنه قدر لها أن تكون العون لغيرها على مر التاريخ، وحل مشكلات العرب الحالية لن تأتي بإذن الله إلا من مصر .... هكذا تقول أحداث التاريخ الكبيرة، وليس معني الظروف السيئة التي مرت بها أنها انتهت ولن تعود مرة أخرى، بل هي مرحلة تاريخية صعبة، ستنتهي قريباً بإذن الله لأن المصري الذي أوقف زحف جيوش التتار، والمصري الذي لم يَهَب الوقوف أمام رصاص الإنجليز وكان قادراً على الخروج في حرب غير متكافئة ضد عسكر نابليون، لم ولن يعجز بإذن الله عن مقاومة زبانية الاستبداد والتوريث وهو ما بدا يظهر بالأفق مؤخراً في إضرابات العمال والمظاهرات وغيرها من أشكال المقاومة المنظمة التي تشتد يوماً بعد الآخر معلنة قرب ولادة واقع جديد سيعم خيره على الجميع، وهناك مثل شعبي مصري يقول " من جاور السعيد يسعد "
وفي الختام أذكر مرة ثالثة أنني لا أدافع، أنا فقط أوضح بعضاً مما غاب عن البعض، ولكن ماذا عسانا أن نقول؟ هذه هي أقدار الكبار، أن يصفحوا ويصبروا علي عبث الصغار.
م.ن.ق.و.ل (http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?p=8075418#post8075418)
وعندما تمعنت في الأسباب وجدت معظمها متمثلة في شخص الحاكم أو في بعض مواقفه التاريخية التي لم يأخذ فيها غالباً رأي أحد ممن يحكمهم، ولأثبت كلامي نأخذ مثلاً موقف الرئيس الراحل أنور السادات عندما وقع اتفاقية السلام مع اليهود، - وبعيداً عن أي معارضة أو تأييد لهذه الإتفاقية – وصف السادات بالخائن، وبالتبعية وصف المصريون كذلك، نتيجة لقرار اتخذه شخص بمفرده دون أن يستشير أحد وكأنه جاء إلى الحكم بقرار إلهي ... وبعيداً أو قريباً من كل ذلك دعونا وبكل صراحة ووضوح أن نجيب على الكثير من التساؤلات في هذا المضمار.
كم أرض عربية تحتضن بكل الحب قواعد أمريكية؟!!! هل كان للشعب المقيم على هذه الارض أي رأي في ذلك؟ هل يصح أن نلقبه بالشعب الخائن نتيجة لقرار لم يشارك في اتخاذه؟ كم من حاكم عربي يمثل عميلاً نشطاً للأمريكان بالمنطقة؟ هل يجوز أن نصف الشعب الذي يحكمه ـ ولا يخدمه ـ بالعميل؟
أريد هنا أولاً أن أوضح بعض الحقائق التي قد تكون غابت عن البعض، وبداية أنا لا ادافع عن مصر لأنها لا تحتاج إلى دفاع مني أو من غيري، ومرة اخرى أريد فقط توضيح بعض الحقائق عن هذا البلد العظيم.
خـذ أولاً هذه الحقيقة .... " المصريين هم الأقرب رحماً بالعرب "، وهذا ليس كلامي، وإنما ينسب إلى عبد الله بن عمرو قوله: " أهل مصر أكرم الأعاجم كلها، وأسمحهم يداً، وأفضلهم عنصراً، وأقربهم رحماً بالعرب عامة وبقريش خاصة ".
وهم أيضاً خير عونٍ للعرب، حيث قال النبي (ص) في حديث شريف : " إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا بها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض " فقال له أبو بكر : ولم يا رسول الله ؟ فقال : لأنهم وأزواجهم في رباط إلى يوم القيامة.
إسمع أيضاً هذا الحديث الشريف، قال النبي (ص): " مصر أطيب الأرضين ترابا وعجمها أكرم العجم أنسابا " ... وغيرهما الكثير من الأحاديث النبوية التي تزيد عن العشرون حديثاً لتوضح كثرة ما تتحلى به مصر وأهلها ونيلها من فضائل ونعم، هل يصح بعد هذا الكلام ان يوصف أهلها بالخيانة؟
صلتنا نحن المصريين بالعرب هي صلة نسب قبل ان تكون صلة عقيدة ولغة وحضارة، والفخر حق لنا لأننا أصهار إبراهيم خليل الله وأصهار محمد – صلى الله عليه وسلم –، كما أن العذراء مريم وابنها عيسى – عليه السلام – وجدا الأمن في أرضنا، فلا عجب أن الله سبحانه لم يذكر بلدا في كتابه الكريم بإسمه إلا مصر.
هل تعلم يا شيخ العرب أن هذه البلد ذكرت في القرآن الكريم ثمانية وعشرون مرة؟ هل تستحق بلد بهذا التشريف وهذا القدر أن يلصق بأهلها صفة الخيانة؟
هل سمعت المقولة الشهيرة " القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرأ "، بم توحي لك هذه العبارة أكرمك الله؟ أعتقد أنني هنا لا أحتاج للتفسير.
قبل أن تكرهها أو تستخف بأهلها إسأل أجدادك من الذين علموهم القراءة والكتابة؟، إسألهم من هي البلد التي كانت ترسل بعثاتها الطبية والتعليمية ومن كل التخصصات لمعظم الأراضي العربية لتؤسس لهم الدولة بمفهومها الحديث؟؟ إسألهم من الذين ساعدوهم علي التحرر من مستعمريهم؟
وكل ما ذكرته والكثير الذي لم أذكره في هذا السياق ليس للتبكيت والمعايرة لا سمح الله، لأن ما قدره الله لهذا البلد هو أن يظل معطاءاً وسمحاً إلي يوم يبعثون، وهو واجب على مصر وليس تفضلاً منها لأنها الكبيرة ... ولأنه قدر لها أن تكون العون لغيرها على مر التاريخ، وحل مشكلات العرب الحالية لن تأتي بإذن الله إلا من مصر .... هكذا تقول أحداث التاريخ الكبيرة، وليس معني الظروف السيئة التي مرت بها أنها انتهت ولن تعود مرة أخرى، بل هي مرحلة تاريخية صعبة، ستنتهي قريباً بإذن الله لأن المصري الذي أوقف زحف جيوش التتار، والمصري الذي لم يَهَب الوقوف أمام رصاص الإنجليز وكان قادراً على الخروج في حرب غير متكافئة ضد عسكر نابليون، لم ولن يعجز بإذن الله عن مقاومة زبانية الاستبداد والتوريث وهو ما بدا يظهر بالأفق مؤخراً في إضرابات العمال والمظاهرات وغيرها من أشكال المقاومة المنظمة التي تشتد يوماً بعد الآخر معلنة قرب ولادة واقع جديد سيعم خيره على الجميع، وهناك مثل شعبي مصري يقول " من جاور السعيد يسعد "
وفي الختام أذكر مرة ثالثة أنني لا أدافع، أنا فقط أوضح بعضاً مما غاب عن البعض، ولكن ماذا عسانا أن نقول؟ هذه هي أقدار الكبار، أن يصفحوا ويصبروا علي عبث الصغار.
م.ن.ق.و.ل (http://www.bramjnet.com/vb3/showthread.php?p=8075418#post8075418)
