منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفجيرات دهب .. رسالة لمن؟؟


esaam
04-26-2006, 05:53 PM
مفكرة الإسلام : التفجيرات التي وقعت مساء يوم الاثنين 24 ـ 4 ـ 2006م في منتجع دهب السياحي جنوب مدينة سيناء المصرية استرعت الانتباه؛ نظرًا لتاريخ وقوعها المتزامن مع احتفالات تحرير المدينة من قوات الاحتلال الإسرائيلية، ومدلولاتها السياسية والإشارات التي أراد منفذوها أن تصل لمن يعنيه الأمر.



وقد تختلف التحليلات يمنة ويسرة في نسبة هذه العملية, فثمَّة تحليلات كلاسيكية فضفاضة استخدمت ما تواجد في اللغة من علامات التوكيد والإثبات؛ لتبرهن على أن 'بصمات القاعدة' بادية بقوة في تلك التفجيرات معوّلة على الأرشيف القاعدي المليء بالتفجيرات، وصحيفتها المسطور فيها العديد من العمليات المشابهة والمماثلة.



ودعم هذا الرأي التزامن بين وقوع تلك التفجيرات والبث الذي نقلته قناة الجزيرة الفضائية من شريط منسوب لزعيم القاعدة أسامة بن لادن قبل يوم واحد منها, رغم أن الشريط لا يتضمن في ظاهره إشارة لمصر ومنتجعاتها السياحية, إلا أن أنصار هذا التوجّه يفككون هذا الإشكالية بأن الشريط يحمل رسالة مشفّرة لخلايا القاعدة للقيام بتلك الهجمات.



ولكن إشكاليات أخرى عديدة قد تصطدم بهذا التحليل, وتقوّض بعض أركانه, أو على أقل تقدير تجعله احتمالاً تعوزه براهين مؤكدة من بين احتمالات أخرى عديدة, ليس أقلها أن المتحكّم في توقيت الشريط وإذاعته قناة الجزيرة، وليس زعيم القاعدة.



ومن بين تلك الاحتمالات المطروحة بقوة وقوف جهات استخباراتية خارجية يكون من مصلحتها إحداث هزات متتالية في بنية الاقتصاد المصري, وإظهار ضعف سيطرة السلطة على تلك المنطقة شديدة الحساسية ذات الموقع الاستراتيجي الهام, واللعب في ذاكرة الشعب المصري.



وهنا يدور الحديث بوضوح عن دور 'إسرائيل' في تلك العملية وما شابهها, فرغم أن العملية وقعت في وقت يتوافد فيه السياح الإسرائيليون بالآلاف على دهب؛ نظرًا لقلة تكلفتها بالمقارنة بشرم الشيخ وطابا، إلا أن إسرائيليًا واحدًا لم يكن من بين القتلى.



أضف إلى ذلك التصريحات المحذّرة من وقوع عمليات, والتي عقبها تقع العمليات بالفعل رغم الاحتياطات الأمنية المصرية المشددة، التي تكاد تجعل من تلك المدن السياحية حكرًا على الوافدين الأجانب والصهاينة.



فقد أوصت قيادة مكافحة الإرهاب 'الإسرائيلية' الأربعاء الأول من مارس رعاياها بعدم المخاطرة بالسفر لأية دولة عربية؛ خوفًا من قيام خلايا تابعة لتنظيمات إسلامية جهادية بالتخطيط لشن عمليات ضد أهداف يتردد عليها 'إسرائيليون'. وسبق أن أطلقت 'إسرائيل' مثل هذه التحذيرات قبيل تفجيرات طابا وشرم الشيخ أيضًا.



هذا التحليل الأخير جعل من أطروحة اختراق جهات يهودية لتنظيمات مختلفة, خيارًا مطروحًا كذلك على مائدة البحث والمتابعة.



وهذا التحليل في حقيقته يحتاج إلى يقظة وفطنة لا تنساق وراء تضخيم الدور الصهيوني وقدرته على الوصول إلى ما يريد، ولا تغفل في الوقت ذاته إمكانياته المخابراتية التي مكّنته من القيام بالعديد من العمليات التجسسية والاغتيالات في قلب العالم العربي والإسلامي, بل والغرب كذلك.



وقد يكون الاختراق الصهيوني حادث كذلك لبدو سيناء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مستغلاً البعد النسبي لتلك المنطقة عن القيادة المركزية للدولة، ووقوعها لفترة طويلة تحت الحكم الإسرائيلي.

فإستراتيجية اليهود الأمنية قائمة على 'شد الأطراف' من دول الجوار ثم بترها؛ لتتناحر الكتل مع الدولة المركزية، وتنشغل هذه بتلك، وتأمن 'إسرائيل' حينذاك داخل حدودها المصطنعة.

وقد لخّص تلك الرؤية اليهودية أحد الباحثين الصهاينة ـ وهو جونثان رندل في كتابه 'أمراء الحرب المسيحيون والمغامرة الإسرائيلية في لبنان' ـ بقوله 'الشرق الأوسط ليس سوى موزاييك شعوب وثقافات وأنظمة تحكم شعوبًا ومجموعات غير راضية، إذا استطاعت إسرائيل الاتصال بهذه المجموعات كافة؛ فإنها ستتمكّن من تفتيت العالم الإسلامي'.



وثمَّة من يرى أن الثأر البدوي بمفرده يقف بقوة وراء تلك العملية, وغيرها من الحوادث التي شهدتها سيناء, وان البدو يعالجون التعسف الأمني تجاههم بمواجهة الدولة، وليس فقط قوى الأمن التي بطشت بهم عقب التفجيرات الأولى في طابا.. ولكن يبقى حينها السؤال مطروحًا.. لماذا قام بدو سيناء بالهجمات الأولى في طابا؟! [فبحسب رواية الشرطة المصرية، فإن جميع المتهمين من أهالي سيناء‏، وليس لهم أية ارتباطات بتنظيمات في الخارج].



وقد يكون مبكرًا جدًا الوصول بيقين إلى حقيقة المنفذ والأيدي الآثمة التي تقف وراء هذا العمل, وإن كان الوصول إلى بضعة نفر يُنسب إليهم الفعل؛ حفظًا لماء الوجه و'أشياء أخرى معلومة' كذلك أمرًا ميسورًا وقريب المنال.



التفجيرات.. رسالة لِمن؟

المدهش في التفجيرات أنها وقعت كغيرها من التفجيرات الثلاثة التي شهدتها مدينة سيناء بدم بارد, أي أن من يقف ورائها يمتلك قدرا من الثقة والإمكانيات التي تجعله يضرب ما يريد في الوقت الذي يريد, بالطريقة التي يختارها.



فقد وقع تلك التفجيرات الأخيرة عشيّة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء, وهي جزء لا يتجزأ من الشرعية التي يعوّل عليها النظام في استمراره وبقائه, إضافة إلى 'إنجازات ثورة يوليو' وحرب أكتوبر من عام 1973.

وقد شهدت ذات المدينة تفجيرين تزامنا مع الدعامتين الأخيرتين اللتين يعوّل عليهما النظام المصري بصورة مستمرة, فقد شهدت سيناء سلسلة انفجارات في 23 ـ 7 ـ 2005م، يوم ثورة يوليو, بمنتجع شرم الشيخ؛ وهو ما أسفر عن مقتل ما يقرب من 65 شخصًا.

كما وقعت بعد يوم من ذكرى احتفالات أكتوبر 7 ـ 10 ـ 2004م سلسلة انفجارات أصابت فندق هيلتون طابا، ومخيّم أرض القمر السياحي بجزيرة الشيطان الواقعة بين طابا ونويبع،‏ ووقع الانفجار الثالث بمنطقة بمخيم سياحي بفاصل ‏15‏ دقيقة بين الانفجارات الثلاثة التي قُتل خلالها 34 شخصًا.



فهل كان المراد من وراء تلك التفجيرات استهداف الشرعية التي يستند عليها النظام, أم كان من ورائها استهداف الذاكرة المصرية ومحو ما سجلته من انتصارات, لاسيما ما يتصل منها بما حققته على حساب 'إسرائيل'.. أم الاثنين معًا؟!



إن الأمر لا يخلو من رغبة الفاعلين في إحراج النظام سياسيًا؛ من خلال استهداف العاصمة السياسية التي تستضيف أغلب المؤتمرات العالمية واللقاءات السياسية ذات الطبيعة المهمة, وحرصهم على جعل الحدث عالميًا وذا صوت مدوي؛ من خلال استهداف منطقة سياحية تعج بمختلف الجنسيات, وفي ذروة الموسم السياحي.

ولا نرى تعارضًا أن تكون الذاكرة المصرية ومحو ما سجل فيها من انتصارات محل استهداف هي الأخرى, سعيا وراء إنهاك ما تبقى من انتماء لهذا الشعب تجاه بلده وترابه الوطني.



المعالجة الخطأ..

من اللافت للنظر عقب كل حادثة تمس بصورة آكدة الأمن القومي لمصر، إما أن يتم إسنادها إلى 'الإرهاب' بكونه ظاهرة عالمية تعاني منها كل الدول, ومن ثمَّ فلا عتب على البلاد أن تبتلى كغيرها بتلك الآفة, حيث ضربت الولايات المتحدة وضربت لندن وأسبانيا وغيرهم من العواصم, أو أن يكون فاعلها مختلاً مستحقًا لمصحة نفسية!!



ولا شك أنه حينما يكون التشخيص كذلك ألا يصادف العلاج نجاحًا, وإن كانت ثمَّة 'وصفة' علاجية فإنها تقتصر في غالب حالتها على المسكنات، وإحالة 'المتسببين' إلى المصحة النفسية, أو أن يتم اللجوء إلى البعد الأمني وإغفال غيره من الأدوات الفعالة في حفظ الأمن القومي للوطن.

وقد يكون البعد الأمني مهمًا لاشك في ذلك, لا سيما إذا كانت 'البلد' برمّتها مستهدفة في حاضرها ومستقبلها, وليس الأمر مقتصرًا فقط على تهديد النظام في شرعيته ووجوده, ولكن من الخطأ الوقوف عند هذا الحد.



فبنظرة تأمل سنجد أن قانون الطوارئ لم يفلح في وئد الفتنة الطائفية التي تطل بين الحين والآخر منذرة بِشر مستطير, وفي كل مرة يتم إطفاء الحرائق, فيما الرماد مشتعلاً ينتظر شرارة جديدة, ولم يُفلح قانون الطوارئ في منع وقوع ثلاثة تفجيرات إجرامية في أشد الأماكن تحصينًا ومنعة.



إن اللحظة المفصلية التي تعيشها البلاد الآن لهي أشد ما تحتاج فيها إلى تناغم فعّال يغلّب المصلحة القومية والمستقبلية للوطن على نظرة سطحية ضيقة ترتكن وفقط على شرعية النظام وبقائه.



فنُذر الخطر داخليًا وخارجيًا تستوجب من كل الغيورين تشمير ساعد الجد، والالتفات إلى المخاطر مبكرًا؛ ليحسن مواجهتها قبل استفحال الداء.. فالمجتمع سفينة واحدة إذا ما داهمها الطوفان فليس ثمَّة ناجِ وهالك, وإنما الهلكة للجميع حينئذ.



والأعداء يتربّصون بالبلد ليل نهار، يدبرون ويخططون للفوز بـ'الجائزة الكبرى', وقد وضعوا لذلك الخطة تلو الأخرى, ويعملون بجد وعزم لا يلين للوصول إلى أهدافهم الخبيثة.



وتتزامن مع تلك المؤامرات وهذه الخطط الماكرة حالة من الترهّل وضعف البنيان المجتمعي الداخلي؛ مما ينذر بخطر عدم القدرة على مواجهتها بصف مترابط قوي يحبط آمالهم ويبدد أحلامهم.

http://www.islammemo.cc/taqrer/one_news.asp?IDnews=807

ScorpionPhantom
04-26-2006, 06:01 PM
مشكور يا أخى

وأرى أن الرسالة وصلت للشعب المصرى بتمديد قانون الطوارىْ

esaam
04-26-2006, 06:25 PM
مشكور على المرور اخى