يعقوب1981
11-25-2008, 10:16 PM
في هذا الموضوع سيهاجمني البعض ، غير أني أطلب من حضراتكم أن لا تأخذوا المقال بالعواطف و أن تتعاملوا معه على ضوء الكتاب و السنة ليتضح لنا الأمر ! و في ها المقال أناقش نقطتين ، التطاول على الأكابر ، و الإقامة في بلاد الكفر ! معا نستمتع بالكلم و الكلم الآخر :D
التطاول على الأكابر
في كل مرة أريد فيها تحريك قلمي للكتابة حول هذا الموضوع ،
يعتريني ألم قلبي شديد ، لما فيه من أشجان و أحزان
و أكثر من ذلك و هو المهم ، من قلة الأدب !
في زمن قل فيه الحياء و الأدب مع ملك الملوك سبحانه ،
و قل فيه التحري و التصديق بأحاديث النبي صلى الله عليه و سلم ،
يمكنك أن تنتظر من أصحابه أي شيء ! لا أعلم لماذا كل شيء
و كل مجال في هذه الحياة له اختصاصه ، و له رجاله ،
إلا الدين الإسلامي ، الكل يتكلم فيه ، موضوعنا اليوم
أحيائي عن : التطاول على الأكابر ! و الأكابر
الذين أقصدهم في مقالي هم أضواء هذه الأمة التي
غرق معظم أفرادها في الأوحال حتى غرق ، و حتى
ألجمته العيوب إلجاما ، ثم يقوم بأوحاله و درنه
و كل أوهامه التي تملأ صندوق دماغه ، ليتطاول
على أناس قدموا الشيء الكثير لهذه الأمة ، بل
أفنوا شبابهم بين الكتب و المكتبات و المخطوطات ،
نذروا حياتهم لأفراد هذه الأمة ، لينيروا لها الطريق
المظلم ، و ليعطوا طريقا نقيا واضحا يوصل إلى الجنة ،
فلم يسلموا من ألسنة من لا يتقن حتى اللغة العربية !
قد يتعجب البعض من حروفي الغاضبة ، و ليزول
العجب ، أخبره ، أنني و أثناء تصفحي لمنتديات
يا للحسرة تضم شبابا من أهل الإسلام ، و جدت
موضوعا يتكلم عن نهيأحد العلماء الأفاضل من أهل
السنة و الجماعة ، يحذر فيه من السفر إلى بلاد الكفر
بدون داع ، و بدون ضرورة ، و استشهد بأحاديث للنبي
صلى الله عليه و سلم صحيحة ، فانهال على صاحب الموضوع ،
أعضاء لا يفرقون بين الحديث الصحيح و الضعيف ،
بما يوافق هواهم ، مشهرين بالعلامة المفتي ، الذي
قضى أزمنة و أشواطا في خدمة العلم ، واصفينه
بكلام لا يليق بالأكابر ! وصفوا فتواه بأنها فتوى
رخيصة لا تساوي درهمين أو ثلاث حسب قولهم !
و أنا الآن في هذا المقال أرد عليهم ، هؤلاء الذين
لا يملكون لسانهم و يخوضون في لحوم الأكابر
من العلماء ، و ينسون أنهم لا يتقنون حتى لغة القرآن ،
و الذين وجب عليهم الصمت خجلا ! و ليكون لنا بإذن
الله أجر الذب عن العلماء حفظهم الله تعالى !
تعالوا بنا يا من يخوضون في لحوم العلماء ، تعالوا
بنا نرى الأمر من منظور ديني ، و صراحة تملكني
الضحك حينما أتى بعض هؤلاء الذين جعلوا من أهوائهم آلهة
تعبد ، أتوا بأحاديث لا أساس لها من الصحة ، من أجل أن يبرروا اعتراضهم !
و حقيقة ، الإقامة في بلد الكفر محسوم فيها عند جمهور
العلماء من السلف ، و ما شذ عن ذلك إلا بعض الخلف
و نحسب ذلك من اجتهادهم الذي فيه أخطؤوا ،
فنسأل الله لهم الأجر على الإجتهاد !
هؤلاء الذين يقولون و يتكلمون في دين الله بغير علم ،
فاتهم هذا الحديث الصحيح لرسول الله صلى الله عليه
و سلم الذي يقول فيه بشكل واضح :
أنا
بريء
من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين
الراوي: جرير بن عبدالله البجلي - خلاصة الدرجة: احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى
و الحقيقة التي غابت عن قراء الموضوع ، و حتى عن الذين
تطاولوا على العالم ، أنهم هم أنفسهم مرضى قلبيا ،
ينطبق عليهم قول الله عز و جل : أرأيت من اتخذ إلهه هواه !
المشكلة فينا نحن ، أننا نقبل فقط من الدين ما يطابق
و يماثل هوانا ، أما إذا خالف الدين الهوى فالنتيجة
تكون كما جاء في الموضوع السالف الذكر ! تعجبت أيضا
من كذب هؤلاء على أنفسهم ، حيث يبررون الإقامة بين
ظهراني الكفار ، فأقول لهم ، أنني شخصيا كنت في بلاد الكفر ،
و أقسم حلفا لا أحنث فيه بإذن الله تعالى أن الإقامة في بلاد
الكفر بغرض العيش فيها ، شر مطلق ، حتى و إن ظهر لنا
عكس ذلك ، فأقل مرض يمكن أن يصيب الإنسان هناك
هو إلف المعصية ، و اعتياد المنكر ، حتى يطبع و ختم على
قلبه و العياذ بالله ! الإقامة في بلاد الكفر تعلم الدياثة و
تقضي على عقيدة الولاء و البراء ، أما من يحتج بأن
الإنسان هناك يلتزم و يتفتح على دينه فهو واهم ،
فإذا كان الإنسان في البلدان ذات أغلبية إسلامية يفقد بالفتن
التي فيها ثلث دينه ، فهناك في بلاد الكفر يفقد نصفه أو أكثر !
الإقامة في بلاد الكفر شبهة في حد ذاتها ، لا يأمن المسلم فيها
ما ضره في عقيدته ! الإقامة في بلاد الكفر تولد
اعوجاج الأطفال الذين هم بذور هذه الأمة ، و كم من حالات
وقعت ، أبكت الآباء فيها هناك دما !
أريد أن أسأل هؤلاء الذين يتطاولون على العلماء ،
حدثاء الأسنان الذين لا يسلم منهم حتى من أفنوا أعمارهم
فيما يفيدنا و ينقدنا من النار ، ورثة الأنبياء ! سؤالا بسيطا جدا :
إذا كانوا في حضرة ملك أو رئيس دولة ، و قال ما لا يعجبهم
هل يجرؤون على النيل منه ؟ أم أن الجبن يقضي أن يتطاول
الشخص على من لا يقدر على مقاضاته أو الزج به في السجون ؟
أعلم أن الشجاع أو الذي يؤمن بحرية سب الآخرين
يفعل ذلك مع الكل ! و لكننا نقول : ما ضر الشمس
نعيق الغراب ! تعلموا ، فما الإنسان يولد عالما ،
و احذروا لحوم العلماء فإنها مسمومة ،
لا تقدر على هضمها أمعاؤكم الضعيفة !
طيب الله أوقاتكم
مـــــــــ . يـــــــــــــ .
التطاول على الأكابر
في كل مرة أريد فيها تحريك قلمي للكتابة حول هذا الموضوع ،
يعتريني ألم قلبي شديد ، لما فيه من أشجان و أحزان
و أكثر من ذلك و هو المهم ، من قلة الأدب !
في زمن قل فيه الحياء و الأدب مع ملك الملوك سبحانه ،
و قل فيه التحري و التصديق بأحاديث النبي صلى الله عليه و سلم ،
يمكنك أن تنتظر من أصحابه أي شيء ! لا أعلم لماذا كل شيء
و كل مجال في هذه الحياة له اختصاصه ، و له رجاله ،
إلا الدين الإسلامي ، الكل يتكلم فيه ، موضوعنا اليوم
أحيائي عن : التطاول على الأكابر ! و الأكابر
الذين أقصدهم في مقالي هم أضواء هذه الأمة التي
غرق معظم أفرادها في الأوحال حتى غرق ، و حتى
ألجمته العيوب إلجاما ، ثم يقوم بأوحاله و درنه
و كل أوهامه التي تملأ صندوق دماغه ، ليتطاول
على أناس قدموا الشيء الكثير لهذه الأمة ، بل
أفنوا شبابهم بين الكتب و المكتبات و المخطوطات ،
نذروا حياتهم لأفراد هذه الأمة ، لينيروا لها الطريق
المظلم ، و ليعطوا طريقا نقيا واضحا يوصل إلى الجنة ،
فلم يسلموا من ألسنة من لا يتقن حتى اللغة العربية !
قد يتعجب البعض من حروفي الغاضبة ، و ليزول
العجب ، أخبره ، أنني و أثناء تصفحي لمنتديات
يا للحسرة تضم شبابا من أهل الإسلام ، و جدت
موضوعا يتكلم عن نهيأحد العلماء الأفاضل من أهل
السنة و الجماعة ، يحذر فيه من السفر إلى بلاد الكفر
بدون داع ، و بدون ضرورة ، و استشهد بأحاديث للنبي
صلى الله عليه و سلم صحيحة ، فانهال على صاحب الموضوع ،
أعضاء لا يفرقون بين الحديث الصحيح و الضعيف ،
بما يوافق هواهم ، مشهرين بالعلامة المفتي ، الذي
قضى أزمنة و أشواطا في خدمة العلم ، واصفينه
بكلام لا يليق بالأكابر ! وصفوا فتواه بأنها فتوى
رخيصة لا تساوي درهمين أو ثلاث حسب قولهم !
و أنا الآن في هذا المقال أرد عليهم ، هؤلاء الذين
لا يملكون لسانهم و يخوضون في لحوم الأكابر
من العلماء ، و ينسون أنهم لا يتقنون حتى لغة القرآن ،
و الذين وجب عليهم الصمت خجلا ! و ليكون لنا بإذن
الله أجر الذب عن العلماء حفظهم الله تعالى !
تعالوا بنا يا من يخوضون في لحوم العلماء ، تعالوا
بنا نرى الأمر من منظور ديني ، و صراحة تملكني
الضحك حينما أتى بعض هؤلاء الذين جعلوا من أهوائهم آلهة
تعبد ، أتوا بأحاديث لا أساس لها من الصحة ، من أجل أن يبرروا اعتراضهم !
و حقيقة ، الإقامة في بلد الكفر محسوم فيها عند جمهور
العلماء من السلف ، و ما شذ عن ذلك إلا بعض الخلف
و نحسب ذلك من اجتهادهم الذي فيه أخطؤوا ،
فنسأل الله لهم الأجر على الإجتهاد !
هؤلاء الذين يقولون و يتكلمون في دين الله بغير علم ،
فاتهم هذا الحديث الصحيح لرسول الله صلى الله عليه
و سلم الذي يقول فيه بشكل واضح :
أنا
بريء
من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين
الراوي: جرير بن عبدالله البجلي - خلاصة الدرجة: احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى
و الحقيقة التي غابت عن قراء الموضوع ، و حتى عن الذين
تطاولوا على العالم ، أنهم هم أنفسهم مرضى قلبيا ،
ينطبق عليهم قول الله عز و جل : أرأيت من اتخذ إلهه هواه !
المشكلة فينا نحن ، أننا نقبل فقط من الدين ما يطابق
و يماثل هوانا ، أما إذا خالف الدين الهوى فالنتيجة
تكون كما جاء في الموضوع السالف الذكر ! تعجبت أيضا
من كذب هؤلاء على أنفسهم ، حيث يبررون الإقامة بين
ظهراني الكفار ، فأقول لهم ، أنني شخصيا كنت في بلاد الكفر ،
و أقسم حلفا لا أحنث فيه بإذن الله تعالى أن الإقامة في بلاد
الكفر بغرض العيش فيها ، شر مطلق ، حتى و إن ظهر لنا
عكس ذلك ، فأقل مرض يمكن أن يصيب الإنسان هناك
هو إلف المعصية ، و اعتياد المنكر ، حتى يطبع و ختم على
قلبه و العياذ بالله ! الإقامة في بلاد الكفر تعلم الدياثة و
تقضي على عقيدة الولاء و البراء ، أما من يحتج بأن
الإنسان هناك يلتزم و يتفتح على دينه فهو واهم ،
فإذا كان الإنسان في البلدان ذات أغلبية إسلامية يفقد بالفتن
التي فيها ثلث دينه ، فهناك في بلاد الكفر يفقد نصفه أو أكثر !
الإقامة في بلاد الكفر شبهة في حد ذاتها ، لا يأمن المسلم فيها
ما ضره في عقيدته ! الإقامة في بلاد الكفر تولد
اعوجاج الأطفال الذين هم بذور هذه الأمة ، و كم من حالات
وقعت ، أبكت الآباء فيها هناك دما !
أريد أن أسأل هؤلاء الذين يتطاولون على العلماء ،
حدثاء الأسنان الذين لا يسلم منهم حتى من أفنوا أعمارهم
فيما يفيدنا و ينقدنا من النار ، ورثة الأنبياء ! سؤالا بسيطا جدا :
إذا كانوا في حضرة ملك أو رئيس دولة ، و قال ما لا يعجبهم
هل يجرؤون على النيل منه ؟ أم أن الجبن يقضي أن يتطاول
الشخص على من لا يقدر على مقاضاته أو الزج به في السجون ؟
أعلم أن الشجاع أو الذي يؤمن بحرية سب الآخرين
يفعل ذلك مع الكل ! و لكننا نقول : ما ضر الشمس
نعيق الغراب ! تعلموا ، فما الإنسان يولد عالما ،
و احذروا لحوم العلماء فإنها مسمومة ،
لا تقدر على هضمها أمعاؤكم الضعيفة !
طيب الله أوقاتكم
مـــــــــ . يـــــــــــــ .
