h7d-akram
10-20-2008, 06:30 AM
http://up5.m5zn.com/photos/00355/crvv4u4x75ts.jpg
قارون العصر
ذكر لنا القرآن قصصاً عديدة ، لتكون عبرةً للناس لكي يسفيدوا منها ويستخلصوا منها الأحكام اللازمة لتسيير حياتهم ويتجنبوا ما حدث لأصحاب هذه القصص ، حتى لا يقع عليهم ما وقع على من قبلهم من عذاب وعقاب، ومن هذه القصص قصة قارون.
تعرض لنا الآيات في سورة القصص قصة رجل أنعم الله عليه وآتاه مالاً كثيراً، إلا أنه أنكرهذه النعمة وقابلها بالأستعلاء والطغيان قال تعالى:{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ}.(القصص 76). وبينت الآيات أيضاً أن سبب هذا البغي هو الثروة العظيمة التي أتها الله إياه ، حيث كانت مفاتيح خزائن ثروته تثقل الجماعة الكثيرة العدد من الرجال الأقوياء،قال تعالى:{ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ}.(القصص 76).وهذا ما نراه اليوم في العالم الرأسمالي حيث أنعم الله على أولئك الناس بنعم كثيرة فأنكروا هذه النعم ، ولم يشكورها إلى الله الواحد القهار.
ولما رآه قومه نصحوه بالتواضع ونهوه عن الفرح أي البطر والترف والتعالي على الناس ، ونصحوه أن ينفق لآخرته ويقابل نعمة الله عليه بالإنفاق على الفقراء والضعفاء والمساكين. قال تعالى:{ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ*َوَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.(القصص 76-77). إلا أنه رفض نصيحة قومه ونسب سبب المال الذي عنده إلى علمه الذي أتاه إياه الله ، متناسياً أن الله قادر على إهلاكه كما أهلك من قبله من الطغاة والجبابرة،قال تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِم ُالْمُجْرِمُونَ}.(القصص 78). أما اليوم فنرى رفض الرأسماليين دعوات المسلمين إلى طبيق النظام الأقتصادي الأسلامي، كما أنهم متباهون بعلمهم متفاخرون بمالهم.
متناسين أيضاً أن الله أهلك مِن قبلهم من هو أشد منهُم بطشاً ومالاً.
ظهر قارون على قومه بزينته متفاخراً بها متعالياً عليهم فلما رآه ضعفاء الأيمان أصحاب الدنيا تمنوا مكانه منبهرين بتلك الزينة ، أما المؤمنين أصحاب العلم لم ينخدعوا بهذه المظاهر ،لأنهم يعلمون أن الأعتزاز إنما يكون بالإيمان والعمل الصالح لا بالمال والجاه ،وأن الثواب الحقيقي الدائم هو ما عند الله في الأخرة. قال تعالى:{ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}.(القصص 79-80). أما اليوم فنرى المسلمين متمنين أن يكونوا مكان الأوروبيين والرأسماليين في عزهم وتفاخرهم الزائل، ولقد نسوا أن العاقبة عند الله ، فنراهم يقلدون كل ما يقومون به ، أو حتى لو قلدوا كل ما قاموا به لكان بعض ما يقومون به شيء جيد كالعلم والتقدم والحضارة ، أما العرب فلا يقلدون إلا ما لدى الغرب من فساد وتدني خلقي أجتماعي بشتى أشكاله، إلا الذين أوتوا العلم وفاضت قلوبهم بالأيمان ، هذه الفئة المتعلقة بالله والأيمان واليوم الآخر.
وفي النهاية ماذا حصل؟ ما حصل هو أمر الله المحتوم على كل طاغية ،فقد أهلك الله قارون آمراً الأرض بأن تبتلعه وتبتلع داره ، فلم يحيميه ويمنعه ماله وجاهه وسلطانه ولا أتباعه والمتمنين مكانه من عذاب الله . فلما رأى الناس هذا العذاب إندهشوا وتعجبوا . وأدرك الذين تمنوا مكانه بالأمس حكمة الله في توسيع الرزق على من يشاء وتضييقه على من يشاء وحمدوا الله أن لم يخسف بهم الأرض كما حصل لقارون. أما المتقين فقد ذكرت الآيات أن العاقبة لهم،قال تعالى:{ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.(القصص 81-83).فيا ليت الناس تدرك ما سيحصل للمرابين أو لقارون العصر ويأخذوا العبرة ويا ليت العرب والمسلمين يتركون تقليدهم للغرب ، ويطبقوا ما آتاهم الله من احكام تسيّر كافة جوانب حياتهم.وليبدأ كل شخص بنفسه ويطبق الشريعة على نفسه قبل أن يدعوا الناس لتطبيقها. فاليقاطع البنوك الربوية ، والمنتجات الغربية ، وكل ما يخالف دينه وشريعته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قارون العصر
ذكر لنا القرآن قصصاً عديدة ، لتكون عبرةً للناس لكي يسفيدوا منها ويستخلصوا منها الأحكام اللازمة لتسيير حياتهم ويتجنبوا ما حدث لأصحاب هذه القصص ، حتى لا يقع عليهم ما وقع على من قبلهم من عذاب وعقاب، ومن هذه القصص قصة قارون.
تعرض لنا الآيات في سورة القصص قصة رجل أنعم الله عليه وآتاه مالاً كثيراً، إلا أنه أنكرهذه النعمة وقابلها بالأستعلاء والطغيان قال تعالى:{إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ}.(القصص 76). وبينت الآيات أيضاً أن سبب هذا البغي هو الثروة العظيمة التي أتها الله إياه ، حيث كانت مفاتيح خزائن ثروته تثقل الجماعة الكثيرة العدد من الرجال الأقوياء،قال تعالى:{ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ}.(القصص 76).وهذا ما نراه اليوم في العالم الرأسمالي حيث أنعم الله على أولئك الناس بنعم كثيرة فأنكروا هذه النعم ، ولم يشكورها إلى الله الواحد القهار.
ولما رآه قومه نصحوه بالتواضع ونهوه عن الفرح أي البطر والترف والتعالي على الناس ، ونصحوه أن ينفق لآخرته ويقابل نعمة الله عليه بالإنفاق على الفقراء والضعفاء والمساكين. قال تعالى:{ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ*َوَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.(القصص 76-77). إلا أنه رفض نصيحة قومه ونسب سبب المال الذي عنده إلى علمه الذي أتاه إياه الله ، متناسياً أن الله قادر على إهلاكه كما أهلك من قبله من الطغاة والجبابرة،قال تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِم ُالْمُجْرِمُونَ}.(القصص 78). أما اليوم فنرى رفض الرأسماليين دعوات المسلمين إلى طبيق النظام الأقتصادي الأسلامي، كما أنهم متباهون بعلمهم متفاخرون بمالهم.
متناسين أيضاً أن الله أهلك مِن قبلهم من هو أشد منهُم بطشاً ومالاً.
ظهر قارون على قومه بزينته متفاخراً بها متعالياً عليهم فلما رآه ضعفاء الأيمان أصحاب الدنيا تمنوا مكانه منبهرين بتلك الزينة ، أما المؤمنين أصحاب العلم لم ينخدعوا بهذه المظاهر ،لأنهم يعلمون أن الأعتزاز إنما يكون بالإيمان والعمل الصالح لا بالمال والجاه ،وأن الثواب الحقيقي الدائم هو ما عند الله في الأخرة. قال تعالى:{ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}.(القصص 79-80). أما اليوم فنرى المسلمين متمنين أن يكونوا مكان الأوروبيين والرأسماليين في عزهم وتفاخرهم الزائل، ولقد نسوا أن العاقبة عند الله ، فنراهم يقلدون كل ما يقومون به ، أو حتى لو قلدوا كل ما قاموا به لكان بعض ما يقومون به شيء جيد كالعلم والتقدم والحضارة ، أما العرب فلا يقلدون إلا ما لدى الغرب من فساد وتدني خلقي أجتماعي بشتى أشكاله، إلا الذين أوتوا العلم وفاضت قلوبهم بالأيمان ، هذه الفئة المتعلقة بالله والأيمان واليوم الآخر.
وفي النهاية ماذا حصل؟ ما حصل هو أمر الله المحتوم على كل طاغية ،فقد أهلك الله قارون آمراً الأرض بأن تبتلعه وتبتلع داره ، فلم يحيميه ويمنعه ماله وجاهه وسلطانه ولا أتباعه والمتمنين مكانه من عذاب الله . فلما رأى الناس هذا العذاب إندهشوا وتعجبوا . وأدرك الذين تمنوا مكانه بالأمس حكمة الله في توسيع الرزق على من يشاء وتضييقه على من يشاء وحمدوا الله أن لم يخسف بهم الأرض كما حصل لقارون. أما المتقين فقد ذكرت الآيات أن العاقبة لهم،قال تعالى:{ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ * وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ *تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.(القصص 81-83).فيا ليت الناس تدرك ما سيحصل للمرابين أو لقارون العصر ويأخذوا العبرة ويا ليت العرب والمسلمين يتركون تقليدهم للغرب ، ويطبقوا ما آتاهم الله من احكام تسيّر كافة جوانب حياتهم.وليبدأ كل شخص بنفسه ويطبق الشريعة على نفسه قبل أن يدعوا الناس لتطبيقها. فاليقاطع البنوك الربوية ، والمنتجات الغربية ، وكل ما يخالف دينه وشريعته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
