قناديل الضياء
09-24-2008, 12:05 AM
http://islameiat.com/images/jorjya.gif
في أوائل الشهر الجاري 2008 تدفقت قوات من الجيش الجورجي على جمهورية أوسيتيا الجنوبية التي تقع ضمن حدودها ولكنها تطالب بالانفصال وسبق لها طرد القوات الجورجية.. وما أن بدأ القتال بين الجيش الجورجي وقوات أوسيتيا الجنوبية، حتى تدخلت روسيا بقوة وعنف ضد القوات الجورجية في أوسيتيا عبر قصف تجمعاتها وضرب خطوط اتصالها مع جورجيا وقصف مواني ومطارات جورجية ما أدي لمقتل قرابة 1600 مدني غالبيتهم من مسلمي أوسيتيا الجنوبية.
وأنتهي الأمر بانسحاب القوات الجورجية وسيطرة القوات الروسية على عاصمة أوسيتيا واستمرارها في التقدم بأتجاه عدة مدن جورجية وسط أنباء تؤكد أن الهدف الروسي هو إسقاط حكم الرئيس سكاشفيلي الموالي لأمريكا والغرب والساعي لضم جورجيا لحلف الناتو بما يهدد مصالح روسيا مستقبلا، ولو أدي الأمر لاحتلال العاصمة الجورجية تبليسي.
والحقيقة أنه لا يمكن اعتبار الهجوم الروسي على "أوسيتيا الجنوبية" التي تقع فعليا داخل حدود جمهورية جورجيا حدثا مفاجئا بين الدولتين لأن التحضيرات لهذه الحرب مستمرة تقريبا منذ خمسة أشهر كاملة، وكانت كل المؤشرات تؤكد أنها قادمة.. قادمة.
قادمة.. لأن الحشد العسكري بينهما بدأ في مارس الماضي عندما أرسلت جورجيا قواتها لهذه المنطقة لإخضاعها والسيطرة عليها لحسم مسألة تبعيتها لها عسكريا، وعندما أرسلت روسيا بدورها قوات إلى جمهورية أبخازيا (أو بلاد الأباظة وفق التسمية الإسلامية القديمة) تحسبا لهذا التدخل العسكري وحسم الصراع هناك في ظل الرغبة الروسية في توحيد "اوسيتيا الشمالية" و"اوسيتيا الجنوبية" تحت رايتها ومنع جورجيا من التوسع وهي التي ستنضم قريبا لحلف الناتو العسكري.
وقادمة.. لأسباب عرقية تتعلق بوراثة كل من روسيا وجورجيا – اللتان كان يضمهما مع 14 دولة أخرى "الإتحاد السوفيتي" قبل أن ينهار عام 1991 – مشكلات دويلات وجمهوريات صغيرة عرقية ودينية متنوعة نشبت بسبب سياسة القادة السوفيت القديمة المتعلقة بفك وتركيب الكتل العرقية والدينية وتوزيعها على امتداد الجمهوريات السوفيتية بما يضمن تفتيتها وتقوية الاتحاد السوفيتي، وهذه مشكلات بدأت تتفجر مع تفكك الإتحاد السوفيتي وسعي كل أقلية للانفصال أو العودة للتوحد مع الكتل العرقية والدينية المشابهة في دول أخرى.
أيضا الحرب كانت قادمة ومتوقعة.. لأن هناك بوادر نهوض عسكري روسي واستعادة للمجد العسكري القديم، ومحاولة للاستفادة من الانهيار الأمريكي في أفغانستان والعراق، في تقوية القطب الروسي، مقابل سعي أمريكي وأطلسي لضم جورجيا لحلف الناتو ما يحاصر روسيا بحلف عسكري، ومن ثم كانت هناك ضرورة لإظهار الأنياب الروسية لجورجيا بصفة خاصة وحلف الناتو بصفة عامة وإجهاض مخطط حصارها.
ووسط هذه الحروب والصراعات بين روسيا وجورجيا – التي هي حرب بالوكالة وشبه مباشرة بين موسكو وواشنطن – لا يمكن اعتبار أن رغبة "الأوسيتين" أو "الأبخاز" في الاستقلال عن جورجيا ومساندة روسيا لهم دليل على رغبتهم في الانحياز أو الانضمام لدولة دون أخرى بقدر ما هي الرغبة في الاستقلال لغالبية مسلمي وأقليات هذه الجمهوريات الذين يتحارب الجميع باسمهم وعلى أنقاض منازلهم وحياتهم .
شاركونا الحوار (http://islameiat.com/cms10/php/vision/show1.php?aid=122)
في أوائل الشهر الجاري 2008 تدفقت قوات من الجيش الجورجي على جمهورية أوسيتيا الجنوبية التي تقع ضمن حدودها ولكنها تطالب بالانفصال وسبق لها طرد القوات الجورجية.. وما أن بدأ القتال بين الجيش الجورجي وقوات أوسيتيا الجنوبية، حتى تدخلت روسيا بقوة وعنف ضد القوات الجورجية في أوسيتيا عبر قصف تجمعاتها وضرب خطوط اتصالها مع جورجيا وقصف مواني ومطارات جورجية ما أدي لمقتل قرابة 1600 مدني غالبيتهم من مسلمي أوسيتيا الجنوبية.
وأنتهي الأمر بانسحاب القوات الجورجية وسيطرة القوات الروسية على عاصمة أوسيتيا واستمرارها في التقدم بأتجاه عدة مدن جورجية وسط أنباء تؤكد أن الهدف الروسي هو إسقاط حكم الرئيس سكاشفيلي الموالي لأمريكا والغرب والساعي لضم جورجيا لحلف الناتو بما يهدد مصالح روسيا مستقبلا، ولو أدي الأمر لاحتلال العاصمة الجورجية تبليسي.
والحقيقة أنه لا يمكن اعتبار الهجوم الروسي على "أوسيتيا الجنوبية" التي تقع فعليا داخل حدود جمهورية جورجيا حدثا مفاجئا بين الدولتين لأن التحضيرات لهذه الحرب مستمرة تقريبا منذ خمسة أشهر كاملة، وكانت كل المؤشرات تؤكد أنها قادمة.. قادمة.
قادمة.. لأن الحشد العسكري بينهما بدأ في مارس الماضي عندما أرسلت جورجيا قواتها لهذه المنطقة لإخضاعها والسيطرة عليها لحسم مسألة تبعيتها لها عسكريا، وعندما أرسلت روسيا بدورها قوات إلى جمهورية أبخازيا (أو بلاد الأباظة وفق التسمية الإسلامية القديمة) تحسبا لهذا التدخل العسكري وحسم الصراع هناك في ظل الرغبة الروسية في توحيد "اوسيتيا الشمالية" و"اوسيتيا الجنوبية" تحت رايتها ومنع جورجيا من التوسع وهي التي ستنضم قريبا لحلف الناتو العسكري.
وقادمة.. لأسباب عرقية تتعلق بوراثة كل من روسيا وجورجيا – اللتان كان يضمهما مع 14 دولة أخرى "الإتحاد السوفيتي" قبل أن ينهار عام 1991 – مشكلات دويلات وجمهوريات صغيرة عرقية ودينية متنوعة نشبت بسبب سياسة القادة السوفيت القديمة المتعلقة بفك وتركيب الكتل العرقية والدينية وتوزيعها على امتداد الجمهوريات السوفيتية بما يضمن تفتيتها وتقوية الاتحاد السوفيتي، وهذه مشكلات بدأت تتفجر مع تفكك الإتحاد السوفيتي وسعي كل أقلية للانفصال أو العودة للتوحد مع الكتل العرقية والدينية المشابهة في دول أخرى.
أيضا الحرب كانت قادمة ومتوقعة.. لأن هناك بوادر نهوض عسكري روسي واستعادة للمجد العسكري القديم، ومحاولة للاستفادة من الانهيار الأمريكي في أفغانستان والعراق، في تقوية القطب الروسي، مقابل سعي أمريكي وأطلسي لضم جورجيا لحلف الناتو ما يحاصر روسيا بحلف عسكري، ومن ثم كانت هناك ضرورة لإظهار الأنياب الروسية لجورجيا بصفة خاصة وحلف الناتو بصفة عامة وإجهاض مخطط حصارها.
ووسط هذه الحروب والصراعات بين روسيا وجورجيا – التي هي حرب بالوكالة وشبه مباشرة بين موسكو وواشنطن – لا يمكن اعتبار أن رغبة "الأوسيتين" أو "الأبخاز" في الاستقلال عن جورجيا ومساندة روسيا لهم دليل على رغبتهم في الانحياز أو الانضمام لدولة دون أخرى بقدر ما هي الرغبة في الاستقلال لغالبية مسلمي وأقليات هذه الجمهوريات الذين يتحارب الجميع باسمهم وعلى أنقاض منازلهم وحياتهم .
شاركونا الحوار (http://islameiat.com/cms10/php/vision/show1.php?aid=122)
