مشاهدة النسخة كاملة : مقالات استوقفتني
toocool6
09-12-2008, 06:28 PM
سأضع هنا اي مقالة استوقفتني من جميع الفئات من شرقها الى غربها
مع الاحترام للكتاب الذين لم ارفق اسمائهم في بعض المقالات لتعذر الحصول عليها
toocool6
09-12-2008, 06:36 PM
السخرية تحتاج لابداع كبير
من ساخري العالم.. مارك توين
اسمه الحقيقي صامويل لانجهورن كليمنز, وقد عرف باسم مارك توين marktwain
بدأ حياته عامل مطبعة (وراء خشبة تصفيف الحروف) لكنه غدا من أكبر الأدباء الساخرين في العالم
حتى إن كثيرين يقدمونه على ثيرفانتس وسويفت وموليير..الخ
***********
وفكاهاته ذات طابع عام بحيث يتفهمها أي شعب
وقد قال الروائي الأميركي أرنست همنغواي: إن مارك توين بقدرة أسلوبه وذكائه
(لخص الأدب الأميركي كله في روايته: (هكلبري فن
***********
سئل مارك توين مرة عن رأيه في الفيلسوف الألماني نيتشه ويكتب اسمه هكذا
Nietgsche
فأجاب:تسألني عن رأيي فيه?
هناك حروف كثيرة في اسمه لافائدة منها.
***********
ووصل توين ذات مرة إلى فندق للمبيت, فقدم إليه المستخدم السجل الخاص بالنزلاء ليكتب اسمه فيه, فلاحظ أن آخر سطر في السجل اشتمل على اسم البارون:أونتيل وخادمه فكتب هو في السطر التالي له: مارك توين وحقيبته.
***********
وذهبت إحدى السيدات إلى مارك توين, وقالت :إنها متعلقة بالأدب وتود أن تشتغل به ولذلك, فقد جاءت إليه لتسأله عن أفضل طريقة للكتابة, فقال لها على الفور:
من اليسار إلى اليمين ياسيدتي.
***********
وأرسل توين مرة اثنتي عشرة برقية إلى اثني عشر من أكبر الشخصيات في مدينة (هانيبال) الأميركية, وكانت جميعاً نبضاً واحداً هو:اهرب لقد اكتشف كل شيء.
وفي أقل من ساعة كان الاثنا عشر المعنيون قد غادروا المدينة.
***********
toocool6
09-12-2008, 06:41 PM
متخلفون حضارياً.. مهزومون رياضياً !
د. فيصل القاسم
لا يمكن أن نكون في مؤخرة العالم حضارياً، ونكون في المقدمة رياضياً. مستحيل، وإلا كانت نتيجة خمسة زائد خمسة تساوي تسعة آلاف ومائتان واثنين وعشرين، وهو غير ممكن حسابياًً. ولو كنت مكان بعض الدول العربية لما أرسلت رياضيين إلى أولمبياد بكين حفاظاً على ماء الوجه، فهل يُعقل أن نورط الأقزام في مبارزات مع العمالقة؟ لا ينفع الندم الآن، فقد فعلناها في بكين.
الأداء العربي الهزيل جداً في العاصمة الصينية يجب أن لا يشكل صدمة لأحد، فما كان بالإمكان أبدع مما كان. فلا يمكن لأي دولة في العالم أن تتطور إلا شمولياً، وأعني هنا التقدم الشامل على كل الأصعدة. صحيح أن فرنسا كانت ذات يوم متخلفة في كل شيء ومتقدمة في مجال الفلسفة فقط، إلا أن هذه الحالة نادرة جداً تاريخياً وليست مقياساً، فكيف للرياضة العربية أن تزدهر وترفع رؤوسنا عالياً في المحافل الرياضية الدولية إذا كان كل شيء لدينا متدهوراًً سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً؟
لقد أصاب نيكولاس كريستوف المعلق في صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كبد الحقيقة عندما قال إن: "نهضة الصين تتجاوز الميداليات الذهبية.. صحيح أن الصين أبهرت العالم بهذه الطفرة الرياضية العظيمة التي أزاحت الولايات المتحدة لتصبح الفائز بمعظم الميداليات الذهبية، إلا أنه ستكون للصين بصمة أكبر في الفنون والتجارة والعلوم والتعليم.. إن نهضة الصين في الأولمبياد ممتدة إلى كافة مناحي الحياة تقريباً". بعبارة أخرى، فإن الريادة لا تأتي في مجال وتتخلف في آخر. وكم كانت الباحثة والكاتبة في الشؤون العلمية صفات سلامة محقة عندما ربطت بين التفوق الرياضي والتقدم العام لتؤكد على ما ذهب إليه كريستوف.
بعبارة أخرى، فإن الرياضة يمكن أن تكون مرآة المجتمع، فحصاد الدول الفائزة بالعديد من الميداليات في الدورات الأولمبية،"لم يأت من فراغ، فالرياضة منظومة متكاملة، تشمل قائمة طويلة من الموارد، والمعدات والأدوات الرياضية المناسبة، والكفاءات والخبرات، والتدريب الجاد، وجوانب نفسية منها الإصرار والعزيمة والقدرة على التحمل، والعمل الجماعي، والتعلم والاستفادة من تجارب الآخرين، والثقافة الرياضية في المجتمع، إلى غير ذلك، ويأتي على رأس قائمة هذه المنظومة التخطيط الجيد والإدارة الفعالة."
كيف لنا أن نطبق المعايير المذكورة آنفاً على الرياضة إذا كانت غائبة تماماً عن باقي مناحي الحياة العربية. هل وفرنا المعدات والموارد والأدوات والكفاءات والخبرات والتدريب الجاد والثقافة والتخطيط الجيد والإدارة الفعالة لأي من مؤسساتنا التعليمية والصحية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية كي نوفرها للرياضة؟ بالطبع لا، فما ينسحب على التعليم والصحة ينسحب على الرياضة. وقس على ذلك.
الرياضة في بلداننا، وللأسف، هي بنت السياسة العربية، فإذا كانت سياساتنا فاسدة، فلا يمكن إلا أن ينعكس ذلك الفساد السياسي على الرياضة والرياضيين. فالرياضة هي إحدى ممتلكات النظام الشمولي العربي، مثلها في ذلك مثل مصلحة الصرف الصحي والفلاحة وجمع الزبالة والصناعة والسباكة والطبابة والثقافة والفن والعلم والتجارة والقضاء والتعليم وبقية القطاعات. ولا عجب أبداً أن من بين أسماء الحاكم العربي الحُسنى اسم "راعي الرياضة والرياضيين". فحتى الرياضة التي تعتمد بالضرورة على القدرات الجسدية هي تحت إمرة النظام العربي الرسمي ومن فضاءاته السلطوية.
لا يمكن لرياضيينا أن يتفوقوا لا داخلياً ولا خارجياً إذا كانت الرياضة عندنا تدار بعقلية الواسطة والمحسوبية والانتماءات الضيقة. فالمؤسسة الرياضية في الكثير من البلدان العربية هي مؤسسة حزبية أو سلطوية أو عائلية. ولا عجب أن ترى على رأس بعض المؤسسات الرياضية العربية أشخاصاً مؤهلهم الوحيد أنهم قريبون من السلطة أو متحزبون أو مخبرون، ويفهمون بالرياضة كما أفهم أنا بالانشطار النووي ما بعد الحداثي. فكيف للرياضة العربية أن تزدهر إذا كانت مسيسة من رأسها حتى أخمص قدميها ومدارة بعقلية قبلية أو عائلية أو طائفية أو حزبية أو حتى عشائرية؟
صحيح أن بعض الدول الخليجية استثمرت مشكورة في الرياضة، وأنفقت الملايين على النهوض بالمجال الرياضي عربياً وعالمياً من خلال استقدام رياضيين عالميين للعب والتدريب، إلا أن هذا هو الاستثناء وليس القاعدة.
البعض قد يقول إن الرياضة جزء من المؤسسة السياسية في الصين الشمولية. وهذا واقع، لكن شتان بين الشمولية الصينية والشمولية العربية. صحيح أن الحزب الشيوعي الصيني حزب شمولي يُحكم قبضته على كل مجالات الحياة في البلاد، لكنه يختلف عن الأحزاب العربية المشابهة بأنه حزب وطني بامتياز يناضل بشكل فعلي من أجل الصين وشعبها وإعلاء كلمتها في المحافل الدولية. فهو يستأثر بالسلطة، لكن ليس من أجل مصالح حفنة من الحزبيين السفهاء والسفلة وعائلاتهم وأقاربهم وأبناء عمومتهم وبلدتهم ومن لف لفهم. إنه حزب لكل الصينيين الموالين منهم والمعارضين.
إنه حزب الصين العظيم وليس حزب هذه المقاطعة الصينية، أو تلك أو هذه الفئة، أو العائلة أو الطائفة أو القبيلة أو العشيرة أو الطـُغمة أو تلك. إنه حزب كل العمال والفلاحين والكادحين. إنه حزب الجماهير بكل انتماءاتها. وحين يقول للصينيين "إنني طليعتكم القائدة وممثل طموحاتكم وآمالكم، ولا بد أن أحمل مشعل القيادة" فهو لا يكذب عليهم، بل يجّسد فعلاً هموم وتطلعات السواد الأعظم من الشعب الصيني الذي ارتضى أن يكون الحزب الشيوعي المعبر عن مصالحه والمسير لأموره في الداخل والخارج . ولا داعي لسرد ما أنجزه الحزب الشيوعي الصيني على الصعيد الدولي اقتصادياً ورياضياً، فالمنتجات الصينية التي تغزو أمريكا ذاتها خير برهان على ذلك. وقد جاء الفوز الصيني المدوي بمعظم الميداليات الذهبية في أولمبياد بكين ليزيد الصورة الصينية إشراقاً وجمالاً.
لا رياضة مزدهرة من دون ريادة حضارية شاملة!
toocool6
09-12-2008, 06:41 PM
معركـة مصيريّـة
--------------------------------------------------------------------------------
كنت أتنفس بصعوبة.. أعلم أن من سيرانى على هذا الحال سيظن أننى خائف، و لكن هذا بالفعل يحمل شئ من الحقيقة. نعم بداخلى قدرا من الرهبة، فالمواجهة القادمة ليست سهلة أبدا. عرق غزير ينبت على جبهتى وينسال ببطء مزعج على وجهى. تنقبض أصابعى من آن لآخر على أغراضى وكأننى أستمد منها الشعور بالأمان
العربة التى تنقلنا الى ميدان المعركة ممتلئة حقا بالرفاق. الأجساد متداخلة مع بعضها البعض، لدرجة تجعلنى أستغرب كيف سنبدأ المواجهة و نحن على هذا الحال لا يعرف أحدنا كيف يسحب أطرافه من بين زملائه
*******
العربة تقترب بنا من ميدان المعركة بسرعة. ومع كل متر تقطعه تتصاعد دقات قلبى. لن تكون معركة سهلة أبدا. أنظر الى وجوه زملائى، فأرى الرهبة فى وجوه بعضهم، وأحدهم يردد آيات القرآن الكريم. نظرت الى وجه قائدنا الذى يتقدمنا، ورأيت فى عينيه قوة و عزما غير عاديين
شيئا فشئ تتسرب عدوى الحماسة و العزيمة الينا جميعا. لن ننهزم هذه المرة. أنا المصرى سليل الفراعين. لن أدعهم يدحروننى هذه المرة. أسرح بذهنى لأسترجع تاريخ وطنى وأمتى. من هذا الوطن خرج رمسيس الثانى الذى هزم الحيثيين فى قادش.. وخرج أحمس الذى طرد الهكسوس وطهر البلاد منهم. ومن أرضى خرج الناصر صلاح الدين ومن وراءه الآلاف المؤلفة من أبناء وطنى لدحر الصليبيين فى حطين. من بلادى خرج الجيش العظيم الذى مزّق التتار فى عين جالوت وكسر شوكتهم. كيف لهم أن يهزموننى بعد هذا التاريخ العظيم
*******
العربة تقترب من الميدان.. أرى أضوائهم من تتبدى لى من بعيد. من الذى أعاد بونابرت الى فرنسا بخفىّ حنين؟ من الذى تصدى لحملة فريزر؟ من الذى قاتل الترك تحت لواء ابراهيم باشا وانتصر عليهم؟
التاريخ المشرف يتتابع فى ذهنى فيملؤنى ثقة و عزما. أشعر بدماء الحماسة تفور فى عروقى فتلهبها.. العربة تبطئ من سرعتها لدى اقترابها من خطوطهم
أجيل بصرى فى وجوه الرفاق. أرى قوة و تصميما بلا حدود. الكل مصمم على النصر. العدد ضخم حقا، فلن نغلب اليوم من قلة. نحن من تصدى للعدوان الثلاثى سنة 56. نحن من حطم اسطورة خط بارليف فى 73
*******
توقفت العربة تماما، وصار العدو أمامنا مباشرة. لأول وهلة انتابتنى الرهبة لما رأيته من ضخامة أعداده، و لكننى سرعان ما تمالكت رباطة جأشى، لأننى مؤمن أن النصر من عند الله. تمر الثوانى بطيئة، و نحن.. الجيشان.. متواجهان نتبادل نظرات التحدى. تنقبض عضلاتى من فرط التحفز، و تزداد أصابعى الملتفة حول أغراضى قوة و صلابة
للحظة أسرح بذهنى. الفلسطينيون يقاتلون فى الأراضى المقدسة. حزب الله يدافعون بضراوة عن ربوع لبنان. المقاومة العراقية تملأ نهرى دجلة والفرات بجثث المحتلين، بينما الأفغان يحيلون حياة الغزاة الى جحيم. أما هنا على أرض الكنانة. مصر العظيمة. فالمعركة الكبرى توشك أن تبدأ. و لن نكون نحن الخاسرين باذن الله. وفى اللحظة التالية بدأ الاشتباك
*******
لم يكن الأمر هينا. كانوا يدفعوننا بقوة هائلة مدعومة من أعدادهم الضخمة. قاتلنا بكل قوانا. دافعنا ودافعوا. ومرّت لحظات صعبة حقا. رحت أوجه الضربات، وأدفع زميلى الذى يسبقنى. أصرخ بملء فيى: ملعون أبوكو ولاد كلب
تكاد أغراضى تنفلت من بين أصابعى، فأتشبت بها أكثر. ولدهشتى رأيت وجوه نساء فى صفوفهم. ياللعجب. أهذا مكان تتواجد فيه النساء؟ أليست لهم ميادين أخرى خاصة بهم؟ أقاتل بحماس أكبر، وأشعر بالظفر يجتاح أعماقى وأنا أرى صفوفهم تنشق لأعبر من بينها أنا ورفاقى الأبطال
*******
أسمع الصفير يدوى فى الأجواء فأوقن أن المعركة على وشك أن تنتهى بانتصارنا. وفى اللحظة التالية تعثرت فى قدم أحدهم، فسقطت على وجهى بين الأقدام وأسرعت لأحمى رأسى بذراعىّ، وشعرت ببعض الأقدام تطأنى لا أدرى أأقدام الرفاق هى أم أقدام الأعداء
رحت أسب وألعن. امتدت بعض الأذرع لتنهضنى على قدمىّ، وسمعت أصواتا: مش تحاسب يا أستاذ؟ ابقى خللى بالك.. قدر ولطف
وبينما كنت أنفض التراب العالق بثيابى ووجهى بعد أن وطأتنى الأقدام والأحذية تعلقت عيناى بلافتة تحمل اسم: حسنى مبارك، وسمعت هدير مترو الأنفاق الذى كنت أستقله منذ دقيقة واحدة مغادرا محطة مبارك الى محطة غمرة
نفضت بعض الأتربة العالقة بينما ظلت غالبتها تغطينى، ثم أسرعت ألتقط أغراضى من على الأرض، و أسرعت أغادر محطة المترو
*******
-شـريـف ثابـت-
toocool6
09-12-2008, 06:42 PM
التخيّـل طريـق النجـاح
--------------------------------------------------------------------------------
كان فريد سميث مؤسس شركة فيديرال اكسبريس تلميذا في جامعة ييل الأمريكية، وفي إحدى المواد الدراسية طلب المدرس من الطلاب عمل مشروع يمثل حلم من أحلامهم.. فكتب فريد سميث خطة مشروع تفصيلي عن إنشاء شركة لتوصيل الطرود لأي مكان في العالم في اليوم التالي لإستلامها.. وكان رأي اساتذته أنها فكرة تعبر عن حلم ساذج لن يتحقق، وقيل له وقتها أنه لن يكون هناك من يحتاج مثل هذه الخدمة أبدا
وضرب سميث برأيهم عرض الحائط ووضع حلمه موضع التنفيذ، وبدأ في المشروع، وكان أول شحنة عبارة عن 8 طرود منهم 4 هو نفسه الذي أرسلهم. وقد خسر في بداية المشروع أموالا كثيرة، ولكنه كان مؤمن ومقتنع بهذه الفكرة في قرارة نفسه. واستمر في العمل إلى أن أصبح حجم عمل شركة فيديرال إكسبريس اليوم يتخطى ثمانية مليارات دولار.. وكل ذلك بدايته كانت مجرد حلم
*******
أجرى الباحثون دراسة على طلاب إحدى الكليات حيث تمت مراقبة الطلاب في مراحل نومهم المختلفة خلال أجهزة معينة.. ولما دخل الطلبة مرحلة (ريم) من النوم وهي المرحلة التي يحلم فيها الناس، قاموا بإيقاظ الطلاب من النوم فقد كان مسموح لهم أن يناموا فقط، ولم يكن مسموحا لهم أن يحلموا
وبعد أربع ليال أصبح الطلاب على درجة عالية من الاضطراب والقلق والتوتر العصبي الشديد، فأوقف الباحثون التجربة
وإذا تساءلنا ما الذي أوصلتنا إليه هذه التجربة، تجد أن الأحلام هامة جدا بالنسبة للإنسان حيث أنها تساعدنا على الاستقرار والاتزان، وفي امكاننا أن نقول أننا نحتاج أيضا حتى إلى احلام اليقظة.. فنحن نحتاج تحرير تخيلاتنا من أي قيود لأن الخيال هو بداية كل شيء
*******
ماهو الشيء الذي تتمناه أكثر من أي شيء آخر في هذه الدنيا؟
ربما يكون حلمك هو أن تبدأ عملك الخاص أو أن تسافر حول العالم، أو تقوم بتأليف كتاب أو حتى تستطلع إمكانيات اختراع جديد كانت فكرته مختمرة في رأسك وكنت تقوم دائما بتأجيل تنفيذ الفكرة
هناك أفكار عظيمة تموت حتى قبل أن تولد، وذلك لسببين رئيسيين
السبب الأول
الذي يمنع الناس من تحقيق أحلامهم هو ما أطلق عليه: السم الحلو.. وقد خطر هذا الاسم في ذهني عندما ذهبت إلى حديقة الحيوانات، وشاهدت ثعبانا جميلا جدا، وكتب على اللوحة المثبتة على بيت الثعابين: خطر.. واندهشت كيف يكون شيئا جميلا بهذا الشكل يحتوي على مثل هذا السم القاتل بداخله
أما بالنسبة للناس فالسم الجميل لن يأتيهم من أعدائهم ولكن السم الحلو يأتي من الناس المحيطون بهم.. من أصدقاء وجيران أو حتى من أفراد العائلة لأنهم سيسببون لهم كل الأسباب التي من أجلها ستفشل أفكارهم، وكيف أنهم سيكونون عرضة للسخرية والاستهزاء لو قاموا بتنفيذها.. كما أن بعض الناس من الممكن أن تنتقد أحلامنا بدافع الغيرة فقط، وغالبا ما ينتقدون الأحلام بدون وعي استنادا على قيمهم ومعتقداتهم الشخصية بصرف النظر عن قيمنا واعتقاداتنا نحن، وبالرغم من أن نصائحهم تكون نابعة بصدق من داخلهم غلا أنها من الممكن أن تسبب الكثير من الأذى بالضبط مثل الثعبان الجميل ذو السم القاتل
السبب الثاني
العقبة الأساسية التي تمنعك من تحقيق أحلامك هو أنت نفسك.. قال دكتور روبرت شولر في كتابه قوة الأفكار: المكان الوحيد الذي تصبح فيه أحلامك مستحيلة هو داخل أفكارك أنت شخصيا
هل تتذكر أنك في يوم ما كنت تريد عمل شيئا معينا، ولكنك قلت لنفسك: لا.. أنا لا أستطيع عمل ذلك.. وأقنعت نفسك أن تترك هذا الحلم.. ما الذي يمنعك أو يمنعني أو يمنع أي شخص من تحقيق الأحلام الذاتية؟ والإجابة في كلمتين: منطقة الأمان
منطقة الأمان عبارة عن الأشياء التي مارسناها لمدة كافية ولمرات عديدة ونشعر بالراحة والأمان عندما نكررها مرة أخرى، ولو عندنا حلم أو فكرة سيخرجنا من منطقة الامان سنشعر بالقلق وعدم الراحة، وسنبحث عن الأسباب التي من أجلها سنتفادى عمل الشيء الجديد، والناس من الممكن أن تقول لك أن فكرتك لا قيمة لها، ويعطونك العديد من الأسباب التي من أجلها لن تنجح هذه الفكرة، ولكنك الوحيد الذي يملك القوة لكي يقبل أو يرفض ما يقال لك
قال ويلي جولي في كتابه: تلزمك دقيقة واحدة فقط لتغير حياتك: إذا استطعت تكوين الحلم في ذهنك وزرعه في قلبك، فلا تدع فرصة لشكوكك أن تخمده، فمن الممكن أن يصبح حلمك حقيقة
*******
لديك هذه الطريقة التي توصلك لتطوير قوة أحلامك
دوّن عشرة أشياء تتمنى أن تحققها
دونهم بالترتيب حسب أهميتهم لك، الأكثر أهمية ثم الأقل فالأقل
اجلس في مكان هاديء ومريح بحيث لا يزعجك أحد لمدة 15 دقيقة
تنفس بارتياح وعمق، املأ رئتك بالهواء ومع تفريغ الهواء اخرج أي توتر من جسمك. اجلس في وضع مريح تماما، واغمض عينيك وقم بالتركيز على كل جزء من جسمك وتخيل أنك تنزل سلما يحتوي على 10 درجات، ومع كل درجة تنزلها تشعر بارتياح واسترخاء أكثر
على الدرجة العاشرة اترك نفسك تماما واشعر بالارتياح و اطلق أي توتر
على الدرجة التاسعة أشعر بارتياح أكثر واسترخاء اكثر
على الدرجة الثامنة راحتك تزيد أكثر
على الدرجة السابعة استرخي أكثر
على الدرجة السادسة استرخاء أكثر
على الدرجة الخامسة راحة أكثر
على الدرجة الرابعة استرخاء أكثر
على الدرجة الثالثة راحة أكثر
على الدرجة الثانية استرخاء أكثر
على الدرجة الأولى في غاية الارتياح الاسترخاء التام
*******
تخيل أن أمامك باب.. المس الباب، افتحه، لاحظ النور الذي وراءه.. هذا هو نور مستقبلك
اعبر من خلال الباب وابدأ في المشي في حياتك المستقبلية تجاه هدفك، استمر في المشي في خط اطارك الزمني إلى أن تصل للمكان والزمان الذي تحقق فيه حلمك
لاحظ أين أنت بالضبط.. من هم الذين حولك؟.. ماذا ترتدي؟، لاحظ كل شيء تراه، وكل شيء تسمعه، وعندما تحقق حلمك لاحظ ما الذي تقوله لنفسك بالضبط
لاحظ إحساسك، لاحظ تنفسك، لاحظ الجو المحيط بك، ولاحظ درجة حرارة الحجرة التي أنت بها، حس بكل شيء، بكل جوارحك
والآن كوّن صورة لنفسك بعدما قمت بتحقيق هدفك.. قم بتكبير هذه الصورة واجعلها قريبة منك أكثر.. أضف اليها كل ألوانك المفضلة، قم بإعطاء هذه الصورة شيئا من الطاقة بأن تأخذ نفسا عميقا ثم تطلق سراح هذا النفس في الصورة، وقم بعمل ذلك ثلاث مرات... انظر إلى لصورة تسبح من فوقك
والآن اترك صورتك وأنت تحقق حلمك وعد على خطك الزمني للحاضر وأنظر لصورتك التي ستكون عليها في المستقبل وهي الصورة التي تنتظر منك أن تصل اليها
خذ لحظة اشكر فيها عقلك الباطن واشكر الله الذي أمدك بكل هذه القوة لتحقيق حلمك، اغمض عينيك وابدأ الآن في صعود السلم و في كل خطوة سيكون عندك طاقة أكبر وثقة أكثر وستشعر بزيادة في الانتعاش
الدرجة الأولى ثقة أكثر
الدرجة الثانية قوة أكثر
الدرجة الثالثة ثقة أكثر بنفسك وبقدراتك على نجاحك
الدرجة الرابعة طاقة أكثر ويزداد تنفسك قوة
الدرجة الخامسة طاقة أكثر
الدرجة السادسة ثقة أكثر وقوة أكثر وطاقة أكبر
الدرجة السابعة طاقة أكبر وثقة أكثر
الدرجة الثامنة طاقة أكبر وقوة
الدرجة التاسعة طاقة أكبر
وعندما تصل إلى الدرجة العاشرة افتح عينيك واجلب معك كل المعرفة وكل القوة وكل الثقة التي تحتاجها لتحقيق حلمك
*******
اهنئك أنت الآن مررت بتجربة النموذج القوي في ايجاد مستقبل ايجابي
كرر هذا التمرين مع كل حلم من أحلامك، وقم بالتدريب عليه عدة مرات بقدر المستطاع لأن هذا التدريب من الممكن أن يقوم بعمل المعجزات في حياتك كما حدث معي أنا شخصيا
*******
-د.إبراهيـم الفقـي-
toocool6
09-12-2008, 06:43 PM
بين قلم الرصاص واطلاقة الرصاص ..
لا تـنقش بقلم ِ الرصاص .. لأنهم سيمحوهْ
ويقينا .. او رُبما بالممحاةِ سَيقتلوهْ
و بسجن ِ المُهملات سَيقيدوهْ
فلم ينام الشيطانْ ... وهل نامَ ليوقضوهْ
الرصاصُ ... بداية قديمة ... ونهاية أليمة
كتبنا بالرصاص فأطلقوا الرصاص .. فصارَ القِصاص
رصاصنا بالممحاةِ يزولْ
ورصاصهُم ... بالقصاصِ .. جُرمٌ لن يزولْ
أترك الرصاص ... فلن يتركونا ... من القِصاصْ
*
ها قد أرتحلَ النورُ من الشوارعْ
عيوننا ... هَجرت البصر
وكأنها .... مشروعٌ .. للمدامِعْ
القلوبُ ... في صدور البشرْ
فقط
عضلة ٌ تثيرُ المَواجعُ
العقولُ واهية .. والأجسادُ خاوية
سوى عضلاتُ مُصارعْ
لا تزمجروا ... فالصراخُ ... ليس كالمـَدافعْ
في ساحاتنا .. المُهاجم في مكان المُدافعْ
كيف ننتصرْ ؟!؟
مادامَ التصارعُ ... من اجل المواقِـعْ
الوسائدُ أمسَتْ ... لا تــُريحُ المضاجعْ
ولا الأنغامُ تـُطربُ المسامِعْ
فليس الراحلُ كالراجعْ
ولا المنتظرُ كالموادِعْ
عُـد وإلا أغرقنا .. طـَوفان طـُغيانُ المنازعْ
الوصولُ صحيحٌ .. هو ..... صَعبٌ ... وعـُسِرْ
فكلهًُ .. ظلامٌ ... عواصف ٌ... وخَـطِرْ
هل سنصِلْ ؟؟ .. لنحاولْ
فماذا سَيحكي عن مَصيرنا القدرْ
ألا تحاول معي ان نلتقي .. ونـنشرُ الخبرْ
لِنقشعَ الظلامَ ونسيرُ تحتَ ضوء القمرْ
عندها سَيحلو السهرْ
حاولْ معي ... لا تتركها من غيرِ هِـمّةٍ ... للقدرْ
فـَكلنا في خطرْ
حسـان العـاني
toocool6
09-12-2008, 06:43 PM
عندما تكون فلسطينياً
سيكون لديك تدريب يومي على إخفاء دموعك
وابتلاع قطعة كبيرة من أمانيك التي غص بها واقعك
ووقف أمامها مشدوهاً
فمن اين يأتي لك بمارد المصباح ليعيد إليك شجرة الزيتون
وطبق القش
ورائحة البحر؟
*******
عندما تكون فلسطينياً
لن تستطيع ان تتمادى بابتسامتك
فخيالات الأقصى الأسير.. تحاصرك
ودم صلاح الدين الذي ينبض في شرايينك
ويذكرك في كل مرة تحاول أن تبتسم بها
بأن ابتسامتك خيانة.. سيعاقبك عليها التاريخ
*******
عندما تكون فلسطينياً
لن تستطيع أن تنفرد بأحلامك.. فهناك من يشاركك بها
بل يتربع على عرشها
فإن كانت أحلام الآخرين
مالٌ وسلطانٌ وزوجةٌ وأطفال
فأحلامك.. قيلولة تحت شجرة البرتقال في حيفا
وفنجان قهوة على ضفاف طبريا
وصلاة ركعتين ودعاءٌ.. يعرج إلى السماء متتبعاً خطى الحبيب في معراجه من هناك
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستعيش حالة من الغياب المزمن.. عن الحياة الطبيعية
فلا صحو ولا نوم
ولا عمل ولا راحة
ولا وعي ولا غيبوبة
بدون ذكرى فلسطين
وما كانت عليه فلسطين
وما صارت إليه فلسطين
وما ستصير إليه فلسطين
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستكون غريباً في وطنك.. وفي خارج وطنك
ستكون مثاراً لمختلف المشاعر
ستكون مثاراً للشفقة حيناً
ومثاراً للحزن حيناً
ومثاراً للاهتمام حيناً
ومثاراً للإعجاب أحياناً
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستعمل قسراً.. مروجاً لخلقٍ كاسدٍ يدعى: الكرامة
فقد انخفض تداوله بشكل ساحق منذ أن اختُرعَت قواميس جديدة للأخلاق
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستصاب حتماً بمرض يدعى: الحزن
وستصيب العدوى بمرضك هذا كل من يعرفك
أو يتأمل تلك الدموع الأسيرة في عينيك
أو يستمع لأنين المساجد والكنائس.. والحجارة في صوتك
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستتمتع بذاكرة قوية
ستذكر عدد حبات رمل البحر
وصوت كل مؤذن
وضحكة كل طفل
ستذكر لون الفجر.. وطعم النوم.. ورائحة المطر
وستذكر ايضاً.. تلك الليالي السوداء
بأصوات وحوشها وحركاتهم
ستذكر رائحة الموت الممزوجة بالبارود
وستذكر زغاريد الثكالى
ونواح العذارى
ستذكر رسم خطواتك نحو المجهول
وستذكر كل دمعة.. فوق أية حبة تراب سقطت
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستدرك أهمية الارقام
وستحبها.. او تحقد عليها
علاقة وطيدة ستنشأ بينكما
بعد أن يتحول اسمك إلى رقم
وتاريخك إلى رقم
وموقع بيتك إلى رقم
وعدد أفراد عائلتك المفقودين إلى رقم
وعدد من مات.. ومن سُجن..ومن قُطّع إرباً.. إلى أرقام
وعدد الايام التي قضيتها.. أو قضتك.. في المخيمات.. إلى رقم
وأحلامك وتنبؤاتك الفاشلة لموعد رجوعك إلى وطنك.. إلى رقم
ستدرك حتماً أهمية الأرقام
وسيلهج لسانك بالشكر لمن اخترع الأرقام
وإلا لكانت حياتك بلا حياة
وبلا أرقام أيضاً
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستعيش حنيناً دائماً لماضِ لم تعرفه
ولمستقبل ليس بإمكانك ان تعرفه
*******
عندما تكون فلسطينياً
لن تعنيك كلمات العشق.. ومؤشرات البورصة العالمية
ومهرجانات تقام هنا وهناك
ولن يعنيك أن يطول الليل .. أو يختفي للأبد النهار
ولن يعنيك أن يكون العام اثنا عشر شهراً
أو اثنتا عشرة بطيخة
لن يعنيك أن يصعد البشر إلى القمر.. أو ينزل هو إليهم
لم يعنيك خسارة حزب في الانتخابات .. وفوز آخر
لن يعنيك قيام دولة.. وسقوط أخرى
كل ما يعنيك هو أن فلسطين سُلبَت
ويجب أن تُعـــــــاد
*******
عندما تكون فلسطينياً
ستتوقف عن الكلام فجأة
وستترك الرواية بلا نهاية
والقصيدة بلا خاتمة
فغالباً ما ستزدحم الافكار في رأسك
حتى يدهس بعضها بعضاً
وستضطر إلى التوقف عن الكتابة .. أو الكلام فجأة
لتقوم بمراسم دفن ما دُهِس من افكارك ومات قبل أن يخرج للوجود
ولـــــــــــذلك
سأقطع حديثي وأغادر إلى بيوت العزاء في المنفى
حيث تموت الأفكار رافضة أن تكون بلا وطن
*******
toocool6
09-12-2008, 06:44 PM
ثِــق بنفســك
--------------------------------------------------------------------------------
إن الثقة تكتسب وتتطور، ولم تولد الثقة مع إنسان حين ولد؛ فهؤلاء الأشخاص الذين تعرف أنت أنهم مشحونون بالثقة، ويسيطرون على قلقهم، ولا يجدون صعوبات في التعامل والتأقلم في أي زمان أو مكان هم أناس اكتسبوا ثقتهم بأنفسهم، اكتسبوا كل ذرة فيها
*******
انعدام الثقة في النفس
ماذا تعني كلمة نقص، أو انعدام الثقة في النفس؟ إننا كثيراً ما نردد هذه الكلمة، أو نسمع الأشخاص المحيطين بنا يرددون: إنهم يفتقرون إلى الثقة بالنفس
إن عدم الثقة بالنفس سلسلة مرتبطة بعضها ببعض، تبدأ بـ
أولا: انعدام الثقة بالنفس
ثانياً: الاعتقاد بأن الآخرين يرون ضعفك وسلبياتك؛ وهو ما يؤدي إلى القلق
ثالثاً: القلق بفعل هذا الإحساس والتفاعل معه؛ بأن يصدر عنك سلوك وتصرف سيئ أو ضعيف، وفي العادة لا يمت إلى شخصيتك ولا أسلوبك؛ وهذا يؤدي إلى الخجل من النفس
رابعاً: الإحساس بالخجل من نفسك؛ وهذا الإحساس يقودك مرة أخرى إلى نقطة البداية، وهي انعدام الثقة بالنفس، وهكذا تدمر حياتك، بفعل هذا الإحساس السلبي تجاه نفسك وقدراتك
لكن: هل قررت عزيزي القارئ التوقف عن تعذيب نفسك بتلك الأفكار السلبية، التي تُعَدُّ موتاً بطيئاً لطاقاتك ودوافعك؟ إذا اتخذت ذلك القرار بالتوقف عن إيلام نفسك وتدميرها، فابدأ بالخطوة الأولى
*******
تحديد مصدر المشكلة
أين يكمن مصدر هذا الإحساس؟ هل ذلك بسبب تعرضي لحادث وأنا صغير؛ كالإحراج، أو الاستهزاء بقدراتي ومقارنتي بالآخرين؟ هل السبب أنني فشلت في أداء شيء ما، كالدراسة مثلاً؟ أو أن أحد المدرسين أو رؤسائي في العمل قد وجه لي انتقاداً بطريقة جارحة أمام زملائي؟ هل للأقارب أو للأصدقاء دور في زيادة إحساسي بالألم؟ وهل مازال هذا التأثير قائماً حتى الآن؟ … أسئلة كثيرة، حاول أن تسألها نفسك؛ لتصل إلى الحل، كن صريحاً مع نفسك، ولا تحاول تحميل الآخرين أخطاءك؛ وذلك لكي تصل إلى الجذور الحقيقية للمشكلة؛ لتستطيع حلها، حاول ترتيب أفكارك، استخدم ورقة وقلماً، واكتب كل الأشياء التي تعتقد أنها ساهمت في خلق مشكلة عدم الثقة لديك، تعرَّف الأسباب الرئيسة والفرعية التي أدَّت إلى تفاقم المشكلة
*******
البحث عن حل
بعد أن توصلت إلى مصدر المشكلة؛ ابدأ في البحث عن حل، وبمجرد تحديدك للمشكلة تبدأ الحلول في الظهور، اجلس في مكان هادئ وتحاور مع نفسك، حاول ترتيب أفكارك، سل نفسك: ما الذي يجعلني أسيطر على مخاوفي وأستعيد ثقتي بنفسي؟
إذا كان الأقارب أو الأصدقاء مثلاً طرفاً أو عاملاً رئيساً في فقدانك لثقتك فحاول أن توقف إحساسك بالاضطهاد، ليس لأنه توقف، لكن لأنه لا يفيدك في الوقت الحاضر، بل يسهم في هدم ثقتك، ويوقف قدرتك في المبادرة بالتخلص من عدم الثقة
أقنع نفسك وردد
من حقي أن أحصل على ثقة عالية بنفسي وبقدراتي
من حقي أن أتخلص من هذا الجانب السلبي في حياتي
*******
ثقتك بنفسك تكمن في اعتقاداتك
في البداية احرص على ألاَّ تتفوه بكلمات يمكن أن تدمر ثقتك بنفسك؛ فالثقة بالنفس فكرة تولدها في دماغك، وتتجاوب معها؛ أي إنك تخلق الفكرة، سلبية كانت أو إيجابية ثم تغيرها وتسيرها حسب اعتقاداتك عن نفسك؛ لذلك: تبنى عباراتٍ وأفكاراً تشحنك بالثقة، وحاول غرسها في ذهنك
*******
انظر إلى نفسك بوصفك شخصاً ناجحاً واثقاً بنفسه، واستمع إلى حديث نفسك جيداً، واحذف الكلمات المحملة بالإحباط
إن ارتفاع روحك المعنوية مسؤوليتك وحدك؛ لذلك حاول دائماً إسعاد نفسك، اعتبر الماضي بكل إحباطاته قد انتهى
أنت قادر على المسامحة فاغفر لأهلك، ولأقاربك، ولأصدقائك ... اغفر لكل من أساء إليك؛ لأنك لست مسؤولاً عن جهلهم وضعفهم الإنساني
ابتعد كل البعد عن المقارنة؛ أي لا تسمح لنفسك.. ولو من قبيل الحديث فقط.. أن تقارن نفسك بالآخرين؛ حتى لا تكسر ثقتك بقدرتك، وتذكر أنه ليس هناك إنسان عبقري في كل شيء، ركز فقط على إبداعاتك، وعلى ما تعرف؛ أبرزه للآخرين، وحاول تطوير هواياتك الشخصية
ونتيجة لذلك: حاول أن تكون ما تريده أنت، لا ما يريده الآخرون، ومن المهم جداً أن تقرأ عن الأشخاص الآخرين، وكيف قادتهم قوة عزائمهم إلى أن يحصلوا على ما أرادوا، اختر مثلاً أعلى لك، وادرس حياته، وأسلوبه في الحياة، ولن تجد أفضل من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم مثلاً في قدرة التحمل، والصبر، والجهاد من أجل هدف سامٍ ونبيل؛ وهو إعلاء كلمة الله تعالى ونشر دينه
*******
بنك الذاكرة
يقودنا النقص الكبير في الثقة بالنفس مباشرة إلى ذاكرة غير منتظمة؛ فالعقل يشبه البنك كثيراً؛ إنك تودع يومياً أفكاراً جديدة في بنكك العقلي، وتنمو هذه الودائع، وتُكَوِّن ذاكرتك، وحين تواجه مشكلة ما، أو تحاول حل مشكلة، فإنك - في واقع الأمر - تسأل بنك ذاكرتك: ما الذي أعرفه عن هذه القضية؟ ويزودك بنك ذاكرتك - تلقائيّاً - بمعلومات متفرقة، تتصل بالموقف المطلوب؛ لذا مخزون ذاكرتك هو المادة الخام لأفكارك الجديدة، أي إنك عندما تواجه موقفاً صعباً، يجب عليك أن تفكر في النجاح، ولا تفكر في الفشل، استدع الأفكار الإيجابية، والمواقف التي حققت فيها نجاحاً من قبل، ولا تقل: قد أفشل كما فشلت في الموقف الفلاني، نعم أنا سأفشل... بذلك تتسلل الأفكار السلبية إلى بنكك، وتصبح جزءاً من المادة الخام لأفكارك
حين تدخل في منافسة مع آخر، قل: أنا قادر أن أكون الأفضل، ولا تقل: لست مؤهلاً، اجعل فكرة (سأنجح) هي الفكرة الرئيسة السائدة في تفكيرك؛ فيهيئ تفكيرُك في النجاح عقلَك ليعد خططاً تُنتج النجاح، أما التفكير في الفشل، فهو يهيئ عقلك لوضع خطط تنتج الفشل
لذلك: احرص على إيداع الأفكار الإيجابية فقط في بنك ذاكرتك، واحرص على أن تسحب من أفكارك الإيجابية، ولا تسمح لأفكارك السلبية أن تتخذ مكاناً في بنك ذاكرتك
*******
عوامل تزيد ثقتك بنفسك
عندما نضع أهدافاً وننفذها - سواء على المستوى الشخصي أو على صعيد العمل، ومهما كانت تلك الأهداف صغيرة - فإن ذلك يزيد ثقتنا بأنفسنا
اقبل تحمل المسؤولية؛ فهي تجعلك تشعر بأهميتك، تقدم ولا تخف، اقهر الخوف في كل مرة يظهر لك فيها، افعل ما تخشاه؛ يختفِ الخوف، كن إنساناً نشيطاً، اشغل نفسك بأشياء مختلفة، استخدم العمل لمعالجة خوفك؛ تكتسب ثقةً أكبر
حدّث نفسك حديثاً إيجابياً في صباح كل يوم، وابدأ يومك بتفاؤل، وابتسامة جميلة، وسل نفسك: ما الذي يمكنني عمله اليوم لأكون أكثر قيمة؟ تكلم؛ فالكلام يدعم بناء الثقة، ولكن: تمرَّن على الكلام أولاً
حاول المشاركة في المناقشات، واهتم بتثقيف نفسك من خلال القراءة في كل المجالات، كلما شاركت في النقاش، أضفت إلى ثقتك، وكلما تحدثت أكثر، سهل عليك التحدث في المرة التالية، ولكن: لا تنسَ مراعاة أساليب الحوار الهادئ والمثمر
اشغل نفسك بمساعدة الآخرين، وتذكر أن كل شخص آخر، هو إنسان مثلك تماماً، يمتلك نفس قدراتك، وربما أقل، ولكن: هو يحسن عرض نفسه، وهو يثق في قدراته أكثر منك
اهتم بمظهرك ولا تهمله؛ فالمظهر أول ما يقع عليه نظر الآخرين
لا تنس الصلاة، وقراءة القران الكريم؛ فالصلاة تمد الإنسان بالطمأنينة والسكينة، وتذهب الخوف من المستقبل، وتجعل الإنسان يعمل قدر استطاعته، ثم يتوكل على الله في كل شيء
*******
toocool6
09-12-2008, 06:45 PM
سلسلة رؤية
هذه مجموعة مقالات للكاتب سلمان عز الدين
النصف الفارغ .. النصف الممتلىء ..!
سلمان عز الديني
سألني السيد رئيس التحرير بود وإنما بصرامة :
( لماذا لا تكتب إلا عن الأشياء السلبية .. وكأنك لا ترى إلا السواد ...)
ولإنني خجول ومصاب بالشعور المزمن بالذنب , فقد ارتبكت وكدت أن أعتذر , غير إنني ما إن خرجت من مكتبه , حتى استعدت شجاعتي وهذا أمر يحدث لي فقط خارج مكاتب رؤسائي .. ثم تذكرت حكايتي الطويلة مع الحكمة الأزلية والمرشحة لأن تكون أبدية :
( عليك ان ترى النصف الممتلىء من الكأس )
لطالما أُلقيت هذه الحكمة على مسامعي , ولطالما حاولت أن أؤمن بها ولكن دون جدوى . حسناً لنستبعد البعد الرمزي لهذه العبارة وندقق فيها حرفياً :
تخيلوا أن تدخلوا إلى بيت رجلٍ فيصب لكم نصف كأس من الشاي . بالتأكيد ستعتقدون انكم امام واحدٍ من اثنين : إما فقير للغاية أو بخيل للغاية , وفي كلتا الحالتين لن يستحق مديحكم .
في الحالة الأولى ستشفقون عليه , وربما تنبهوه الى حالته المزرية , وفي الحالة الثانية ستدينون تقتيره بلا رحمة ...
لا أعرف لماذا علي أن أشكر وزارة الثقافة لإنها تصدر كتباً , ومديرية المسارح لإنها تقدم بضعة عروض مسرحية , ومؤسسة السينما لإنها تنتج فيلماً كل عام أو عامين , واتحاد الكتاب لإن موظفيه ( وبينهم أعضاء مكتبه التنفيذي ) يداومون خلف مكاتبهم , والمراكز الثقافية لأنها تفتح أبوابها من الثامنة صباحاً وحتى الثانية ظهراً ..
هذا هو النصف الممتلىء من الكأس , أما النصف الفارغ فهو ان هذه الكتب لا يقرؤها أحد , وهذه العروض تنتمي الى المسرح على سبيل المجاز لا أكثر , وهذه الأفلام لا يستسيغها سوى مخرجيها .
موظفو الاتحاد يستثمرون أوقات فراغهم المديدة بلعب دور الرقباء وعلى طريقة محاكم التفتيش , ومسؤولو المراكز الثقافية يقتلهم الضجر لإن أحداً لا يزورهم حتى للسلام عليهم ...
الآن .. احكموا بأنفسكم : إلى أي من النصفين علي أن أنظر ..?
في سابقة طريفة اتصل أحد المسؤولين بصحفي مشاكس وسأله :
( لماذا تصر على النعيب مثل الغراب ..?)
أجاب الصحفي :( حافظوا علينا نحن الغربان لأننا على الأقل - نذكركم بأن الخلود وهم وبأن الموت حقيقة مؤكدة )!
أجل .. حافظوا علينا نحن (الساخطين ) , لا لنذكركم بأن الكمال وهم , بل أكثر من ذلك : لنذكركم بأنكم لم تخطوا بعد على طريق الكمال ..
-------------------------------------------------
النقد البناء
سلمان عز الديني
من بين الأشكال السائدة للنقد, ثمة شكل هو الأكثر بساطة, والأكثر خطورة في الوقت نفسه:
ذلك النقد الذي يتوجه أساساً إلى المقولة, ويقصر عنايته على تحديد الأهداف, واستنباط الرسالة..في الأعمال الأدبية والفنية.. المطروحة, دون الالتفات إلى الأدوات والشروط الفنية, التقنيات, الأسلوب, اللغة..
وبما أن كل المبدعين- على ما اعتقد- يرمون في نتاجاتهم إلى أهداف نبيلة, ويطرحون مقولات هامة (أو على الأقل مشروعة), ويملكون رسائل سامية من نوع ما, فهم جميعاً يتساوون أمام هذا النوع من النقد, على اختلاف مستوياتهم, وتباين صياغاتهم ووسائلهم.. ألا يملك جميع كتاب القصة القصيرة جداً (ق.ق.ج) في سورية هذه المقولات والرسائل والمغازي العظيمة نفسها..?!
ألا يعرفون في (كبسولاتهم القصصية) مظاهر الفساد والزيف والتخلف, ويناصرون قيم الحق والعدل والجمال..? إذن فقصصهم تملك الأهمية ذاتها التي تملكها قصص تشيخوف ويوسف إدريس وزكريا تامر..
وكذلك تلك الروائية التي تنتج رواية كل ثلاثة أشهر دون أن تتقن صياغة جملة عربية واحدة سليمة.. ألا تنحاز هي الأخرى إلى جانب الحب ضد الكراهية, ألا تنتصر جميع القيم الإنسانية في رواياتها من خلال انتصار أبطالها الفرسان, وتمكنهم من الاقتران بمحبوباتهم في النهايات السعيدة..?
فما الذي يعيق هذه الروائية إذن عن الوقوف في مصاف نجيب محفوظ وعبد الرحمن منيف والطيب صالح..?!
كذلك.. وحسب الشروط النقدية السابقة نفسها, فقد استقبلت مسرحية محلية عرضت مؤخراً, بكثير من التصفيق النقدي.. مسرحية لا تحقق الحد الأدنى من شروط المسرح, أو بعبارة أخرى: تحوي كل نقائص وعيوب المسرح الساذج, ومع ذلك فقد تم الاحتفاء بها على نطاق واسع, وذلك ببساطة لأن بطلها موظف عصامي شريف ينطق بعبارات مجلجلة ضد الفساد والرشوة والانتهازية..!!
حسناً ماذا لو كتب أحدنا مقالة بأي لغة وبأي أسلوب ونشرها في أي منبر, على أن يضمنها كل المقولات النبيلة:
حرية المرأة, مناصرة الشعوب المظلومة, تكافؤ الفرص, العدالة الاجتماعية, المساواة, إدانة الامبريالية, تعرية الفساد.. الانتصار للمحبة..
فهل ستكون هذه المقالة تكثيفاً لكل الأدب العظيم في العالم..?!
------------------------------
دعوة إلى الكسل
سلمان عز الديني
أدهشتني الزاوية التي كتبها د. غسان الرفاعي في جريدة تشرين الأحد الماضي حول (الكسل والعصيان الثوري), ليس فقط لانها تعزز عشقي السري لحالة شاملة من الكسل اللذيذ, بل كذلك لأنها تنطوي على اقتراح عملي وجيه. كان أجمل ما في الزاوية هو ما نقله الرفاعي عن الكاتب المسرحي الساخر كارل كراوس الذي قدم لإحدى مسرحياته بالقول:(معظم الأحداث المهمة في العالم تقع قبل تناول الفطور صباحا, وربما يتعين على الرجل العاقل أن يبقى في الفراش حتى الظهر.. وواقع الحال الطغاة والفاشيست وحدهم الذين يستيقظون وينهضون من أسرتهم في أوقات مبكرة..)
يالها من فكرة.. فبالرغم من أننا كشرقيين نملك فائضا من الكسل غير إننا ما نزال بحاجة إليه في شأن واحد, على الأقل: الأدب. فهناك أناس حولنا, يستيقظون في ساعات مبكرة, ليسوا طغاة ولا فاشيست ومع ذلك فهم يقومون بأعمال غير طيبة. انهم يؤلفون الكتب.. الكثير الكثير من الكتب. يكتبون عند الفجر وطيلة النهار ثم ينامون مبكرين ليصحوا في الفجر التالي ويعاودوا الكتابة..
أعرف واحدا منهم جيدا, يملك العدد نفسه لسنوات عمري (ثلاثيني) ولكنه يملك أيضا أكثر من خمس وعشرين كتابا.
لايعرف صديقي هذا الكسل أبدا, ولا يجد وقتا للراحة, لا يستمع إلى نشرات الأخبار ولا إلى الموسيقا,ولا يقرأ ما يكتبه الآخرون.. إنه مشغول.. إنه يكتب.
غير إنني لا أحسده على نشاطه النملي الدؤوب, إذ كيف أثق بما يكتبه رجل لا يجيد الاسترخاء الكسول وتأمل العالم من حوله, ولا يقف بشرود خلف النافذة لينظر إلى الحياة في الخارج, ولا يعطي لنفسه الوقت الكافي من أجل ارتشاف فنجان القهوة الصباحي, أو من أجل قراءة لكتاب ممتع, ولا يملك ذلك الفضول المبارك, ولا تلك الرغبة النبيلة في الفرجة اللامبالية على حيوات الآخرين.. باختصار: كيف أثق بكاتب لا يأخذ الوقت الضروري لإنضاج انطباعاته عن الحياة التي يؤلف الكتب عنها..?1
هل تتذكرون حكاية النملة والصرصور..? عندما يأتي الشتاء ينتصر منطق النملة النشيطة, فيما يخسر الصرصور الكسول ويكاد يأكل قرون استشعاره ندما, لا أعرف من كان أول الذين رأوا ضرورة تغيير هذه النهاية الزائفة, مطالبا بإنصاف الصرصور, على اعتبار انه يملك روح شاعر.. شاعر ينظر إلى الحياة على انها تجربة وجودية ممتعة تستحق التأمل الهادئ, وهبة عظيمة نعيشها ملء ارواحنا , وليست فقط فرصة من أجل جمع الحبوب.
اعتقد, من جهتي, أن النملة لو كانت كاتبة لأصدرت ثلاثين رواية بلا قيمة أو أربعين مجموعة شعرية بلا طعم, أو ربما كانت كاتبة قصص قصيرة جدا على الطريقة المحلية. ولو كان الصرصور كاتبا لأصدر كتابا عظيما واحدا, ربما رواية تشبه (بيدرو بارامو) رائعة خوان رولغو اليتيمة..
---------------------------------------
القتل بالإهمال
سلمان عز الديني
كنت طالباً في كلية الصحافة, عندما رأيته أول مرة, وعلى الفور صار بوجهه المؤرق وعينيه الناريتين وحقيبته المشدودة دوماً على كتفه, تجسيداً حياً لحلمي الوردي في أن أكون صحفياً.
لا أعرف أية رياح قادتني بعد سنوات من ذلك, لأستقر في الجريدة نفسها.. في القسم نفسه, حيث وقفت وجهاً لوجه أمام حلمي الوردي, شاركته آخر أوهامه وآخر معاركه, وصدقت كلماته عن الصحافة الحرة, ضمير المجتمع وصوت الناس, يومها لم يكن قد تحول بعد إلى دون كيشوت أخرق, ولم يكن أعداؤه مجرد طواحين هواء.. أعداؤه كانوا مجسدين وقابلين للمس: الفاسدون وعديمو الموهبة.
وفيما ظل محترقاً بأفكاره النبيلة, ومتشبثاً ببنطال السبعينيات المهترئ وبسيجارة الشرق الرديئة, ومتبختراً ببضع ليرات في جيبه, كان زملاؤه الرماديون قد حققوا نجاحات مذهلة مطبقين الحصار حوله, صاروا مسؤولين متنفذين أو أصدقاء حميمين لمسؤولين متنفذين.
تبخّر حلمه وصدأت روحه ثم انتهى إلى مجرد نكتة عبثية ومطرقة ثقيلة على رؤوس أكثر المتشدقين بالمثل والشعارات وهكذا تواطأ الجميع على نسيانه..
بعد أن غاب ثلاثة أشهر, رأيته واقفاً أمام لوحة الإعلانات في الجريدة. قال لي دون أثر للمزاح: (أبحث عن عقوبة بحقي.. صدقني لم أعد انتظر مكافأة, بل عقوبة.. أي شيء يثبت أنني موجود.. ان أحداً ما, ما زال يسأل عني)...
وفي آخر زيارة إلى بيته حدثته عن مقالاته القديمة الرائعة, فهز رأسه بحماس طفولي مبدياً إعجابه بالرجل الذي كان والذي لم يعد هو بالتأكيد, ثم, وكأنه تذكر أين هو, استدرك قائلاً:( آه.. ولكن ما فائدة كل ذلك..?.. أتدري ما هو أصعب من الموت..? إنه الإهمال...)
أرثيه حياً, فقط لأنني أخاف من نهايته.. أخاف أن يكتمل تحقق حلمي القديم الساذج...
-------------------------------------
الكتاب الأخيار
سلمان عز الديني
ثمة كتاب لا يملكون ما يقولونه لنا , وهذا يجب الا يفاجئكم .
ليس لديهم من الافكار الا الاكثر ابتذالا يعيشون حيوات باردة وفارغة لا يخرجون منها الا بالخبرات الاكثر شيوعا وهكذا يضطرون ¯ اذ يقررون الانخراط في مهنة الكتابة- الى اعادة انتاج السائد والراسخ من المقولات والافكار وغالبا ما يغلف هؤلاء قلة معرفتهم بل وجبنهم بذرائع لا تنتمي الى الادب ولا سيما تلك الذريعة الواهية المسماة: ادب اخلاقي ملتزم حيث تدور الروايات والقصص حول ابطال طيبين مستقيمين يرددون عبر صفحات طويلة من الثرثرة شعارات مستهلكة ومواعظ عتيقة .لا مكان هنا لنفوس معقدة وارواح مضطربة وعقول متشككة , الابطال ومنذ الصفحات الاولى حاسمون يدركون تماما اية اهداف نبيلة خلقوا من اجلها يسيرون في خط مستقيم الى نهايات ان لم تكن سعيدة فهي بالتأكيد مشرفة ومجيدة اما الاشرار فهم مجرد ظلال قاتمة على الهوامش يفيدون في شيئ واحد فقط:
ان يكونوا ادوات توضيحية للدروس الاخلاقية التي يلقننا اياها مربونا الفاضلون.
هؤلاء الكتاب لا يغامرون بالذهاب ا لى اماكن بعيدة ولا يرتادون اراضي مجهولة, يدينون الرذيلة بان لا يقربوها في كتاباتهم على الاطلاق ولذلك فهم يصلون الى نتائج مضمونة ولكنها بالطبع بلا قيمة لاننا ببساطة نستطيع الحصول عليها من اوراق الروزنامات ..
الاخلاق في الادب غير الاخلاق في الحياة ,في الادب تكون الاخلاق الحميدة ما دة غيرخلاقة, ارض جدباء لا تثمر سوى افكار منمطة وشخصيات معلبة, باختصار : اعمال مبسترة بلا طعم ولا رائحة ولذلك تخرج روايات وقصص كتابنا الاخلاقيين والذين لا زالوا يخلطون بين الادب كمفهوم ابداعي والادب بالمعنى الشعبي اي اللباقة والتهذيب .. تخرج هذه الاعمال على هذا الشكل من الضجر والفراغ.
ستقولون ان هذه مسألة قديمة حسمت منذ ايام المنفلوطي. حسنا اذاً ا قرؤوا نتاجات الرعيل الجديد من كتاب الاخلاق الحميدة والذي يرعاه اتحاد الكتاب بكل فخر واعتزاز ..
------------------------------
مأساة العظم
سلمان عز الديني
لم يكن حصول المفكر صادق جلال العظم على جائزة ايراسموس الهولندية أمراً مفاجئاً, ولاسيما أن عنوان الجائزة لهذا العام كان (الدين والعصرية) الشيء الذي يجعل العظم في صدارة المستحقين.
( استعذب العظم الاقامة في دائرة اللاهوت,حيث يتابع هناك معاركه الدونكيشوتية..) هكذا قال أحد منتقديه, ولكن هذا التوصيف الساخر ينطوي على اطراء خفي غير مقصود:
ففي الوقت الذي فترت فيه همة اليسار, واختنقت أصوات العلمانيين وشحبت شعارات الحداثة والعصرنة, ظل العظم المنافح الاكثر شراسة وجذرية, عن العلمانية والديمقراطية والتحديث, متحديا بذلك حراس التابوهات الراسخة,وسدنة الموروث المقدس.
منذ وقت مبكر من حياته, جابه المفكر الدمشقي العنيد العقل المتكىء على الخرافات والغيبيات,والذي لايزال يجتر الثمار الفاسدة لعصور الانحطاط, وإذ حفر عميقا في الذهنية المستقرة فقد كان طبيعيا ان يصطدم بالتنانين المرصودة لحماية الارث المخبوء.
واذا كان العظم قد خسر ( الاغلبية) عام ,1969اثر كتابه الشهير (نقد الفكر الديني), فإنه ,وبعد عشرين عاماً من ذلك, سيخسر كثيرا من دائرة النخبة ايضا .هؤلاء-وبينهم اصدقاؤه-رأوا في كتابه (ذهنية التحريم) ضربا من التطرف, بل الشطط غير المبرر, غير أن هذا تماما هو مايشكل صلب المشروع الفكري للعظم:
الدخول الى اكثر المناطق حساسية, بعقل بارد, ومنطق صارم.. بلا مسبقات ولا افكار جاهزة ولامقيدات من اي نوع.. وهذا بالطبع مالا تستسيغه ثقافتنا المكبلة بالثوابت والرواسخ والنتائج المحسومة سلفاً.
ربما نستطيع تغيير اشياء كثيرة,واعادة النظر بأشياء كثيرة ,وربما نكون صادقين في نوايانا التحديثية التطويرية, ولكن تلك الدائرة الخطرة التي يتمترس العظم فيها (ليشن معاركه الدونكيشوتية) ستبقى للأسف, محصنة ضد التغيير, الشيء الذي سيؤخر - على الارجح - تكريمه محليا الى أجل غير مسمى.. وهكذا فحسناً فعلت (ايراسموس) إذ كرمته نيابة عنا...!
-------------------------------------------
تعويذة ضد الخوف
سلمان عز الديني
قبل نصف قرن تقريباً وفي صباح وصل فيه الشتاء إلى أوج هذياناته, غادر الفتى مدحت المصطفى بيته في رحلة جنونية إلى المدرسة التي تبعد عشرة كيلو مترات.
لم يتردد أمام مياه النهر الطوفانية بل سارع إلى اعتلاء الجسر الخشبي والذي ما إن وصل إلى منتصفه حتى راح يتداعى خشبة خشبة.
في هذه اللحظة التي لن ينساها أبداً كان يقف عند نقطة هي منتصف الطريق بين عالمين, وإذ استجمع شجاعته وأحلامه فقد كانت المعجزة في انتظاره لتوصله إلى الضفة الأخرى, هناك حيث سيصبح ممدوح عدوان.
ظل عدوان يذكر تلك الواقعة على أنها ولادته الحقيقية, وذلك الجسر على أنه برزخ بين حياتين: الحياة التي وجد فيها بالقوة, والحياة التي أرادها وعاشها بالفعل.
وبلا شك فإنه لم يحس بالندم لأنه قطع ذلك الجسر الخطر, فعلى الضفة الأخرى كان المجد بانتظاره: صحفي, شاعر, روائي, مؤلف مسرحي, مترجم, كاتب تلفزيوني, وبحصيلة وافرة من الكتب والألقاب والصداقات والمعجبين, وذلك الحضور النجومي الذي يكاد يكون استثنائياً في الثقافة السورية.
بالعناد نفسه لذلك الفتى, خاض عدوان جميع معاركه الثقافية والتي جلبت له الكثير من الأعداء والكثير من المهابة والاحترام, وجعلته واحداً من ألمع المثقفين السوريين وأكثرهم مصداقية.
لم يكن موته مفاجئاً ومع ذلك فقد كان مؤثراً للغاية, ربما لأنه ظهر في أيامه الأخيرة متشبثاً بالحياة, وواثقا ً من انتصاره على مرضه الخبيث الشيء الذي أوحى لمحبيه بأنه يمتلك تعويذة ما ضد الموت.
غير أن هذا الرحيل المؤلم لا يشكل هزيمة بأي حال فقد جسد عدوان فعلياً ما قاله نيكوس كازنتزاكي ذات يوم: (أنت لا تستطيع أن تقهر الموت, ولكنك تستطيع أن تقهر خوفك منه) .يشهد الكثيرون أن الشاعر الراحل قد قهر الخوف من الموت إذ ظل يقهقه في وجهه حتى اللحظة الأخيرة.
----------------------------------
toocool6
09-12-2008, 06:47 PM
قضايا فكرية من جريدة الثورة
التوبة على الطريقة الدينية
قضايا
أحمد برقاوي
منذ زمان قريب, قريب جداً, تقاسم التياران القومي واليساري الشيوعي أو الماركسي ولاء أغلب النخب الثقافية العربية.
بل إن أكثر المثقفين والكتاب العرب شهرة حتى الآن هم بالأصل خريجو مدرستي القومية والشيوعية, وقد نالوا أفضل العلامات وأرفع الشهادات من هاتين المدرستين.
وصاحب العقل الطليق الذي تحرر من الفكرة المقدسة, وانتمى إلى أهداف العرب الكبرى, يعود اليوم إلى التجربة الماضية ناقداً مجدداً دون أن يتزعزع انحيازه إلى الأهداف السياسية والأخلاقية والاجتماعية والقومية والوطنية.
لكن اللافت للنظر أن نفراً من يساريي الأمس وقومييه راحوا تباعاً يعلنون التوبة على الطريقة الدينية. وهذا النفر المشار إليه كان بالأصل يؤمن إيماناً دينياً بالقومية والشيوعية. ولهذا ترى أشد الناس نكوصاً من أهل اليسار اليوم هم ممن كانوا أشد الناس تعصباً لليسار.
التائبون يسيرون تماماً على طريق التوبة الدينية, يبدأ التائب بالندم على الوهم الذي كان يعيشه, وعلى التاريخ الطويل الذي قطعه وهو يسير أعمى دون أن يأخذ بيده أحد إلى النور, تاريخه الكفاحي نوع من الرذيلة , والفسق, أفكاره جملة من المعاصي, إنه يعترف أمام الكهنة الجدد بكل أخطائه.
ولأن التوبة - توبة مناضلي الأمس - تتم وهم في سن الحكمة ورشد الشيوخ, والزمن قصير لإنجاز مهمة التوبة, فإن هؤلاء يستعجلون إعلان التوبة دفعة واحدة, كما يعملون على إشهارها في الصحف والتلفزيون والمذياع والاحتفالات, والسفر إلى الخارج وإصدار التصريحات.
إنه يصرخ وعشرة على رأسه, صدقوني: أنا لم أعد معادياً للإمبريالية أنا ابن العولمة, أنا لم أعد مستلباً في القومية العربية والعروبة, أنا ابن القطر أولاً, أنا لست معادياً لإسرائيل, فقد تخليت عن العنتريات القومجية, فإسرائيل وجود يجب أن نتعايش معه.
أنا أعلن أن الصراع الطبقي مؤامرة, وأن الفقراء هم من سيدمر الحضارة.
تلاحق التائب القومي واليساري عقد الذنب, وسؤاله الدائم ترى هل نُسي ماضيَّ عند من يجب عليهم أن ينسوا? هل صورتي الجديدة قد أتت على صورتي القديمة...
أمر طبيعي أن يتغير وعي الإنسان بالعالم, ومن الطبيعي أن تتغير آراؤه حول الخير والشر والماورائيات والأهداف الدنيوية وقضايا الوطن والناس والصراع إلخ.. وفي حالنا من غير الطبيعي أن يبقى القومي متمترساً في خطابه القديم دون تجديد وفق تغير الأحوال. وأن يبقى الماركسي أو اليساري عموماً متمسكاً بالقديم من الآراء. من الطبيعي أن نتعلم من أخطائنا فنصوبها, ونعمق حقائق ما بإغنائها. لكن للتوبة شأن آخر. إنها فعل لا أخلاقي بامتياز في الحال الذي نتحدث عنه, عكس التوبة الدينية الحقة فهي عودة إلى عالم القيم الإيجابي.
فأن يصبح بعض القوميين كلاب حراسة عند سلطات منبتة يدافعون عن التجزئة ودولة السلطة وينالون من أحلام الناس وأهدافهم الحقيقية, فهذا فعل منحط من الناحية الأخلاقية فضلاً عن أنه موقف قوامه الكذب الصُراح.
وأن يتحول بعض اليساريين إلى كلاب حراسة عند مستغلي قوت الشعب مدافعين عن فضائل العولمة واقتصاد السوق, فهذا فعل لا أخلاقي بامتياز ومنحط علمياً.
أن يتحول بعض مناضلي الأمس إلى بوق دعاية للتسوية مع الكيان العنصري الاستيطاني الإجلائي الصهيوني اليهودي دون أن ترف لهم جفون رافعين شعارات العقلانية والواقعية, فهذا موقف منحط وطنياً وقومياً وأخلاقياً.
إنه لا يختلف عن موقف ذاك الذي يريد تحرير فلسطين من البحر إلى البحر, وهو ينعم بالرفاه على حساب المناضلين الحقيقيين الذين يتضورون جوعاً.
أن ينال بعض يساريي الأمس المتعصبين من صمود حزب الله وتضحياته وتفانيه في الدفاع عن لبنان وتقديمه الشهداء والجرحى والنظر إلى ما جرى على أنه مؤامرة شيعية فهذا يحتاج إلى وصف سلبي يفوق أي وصف تنطوي عليه اللغة.
أن يُنظر إلى الكيان العنصري على أنه كان في حال رد الفعل على فعل مغامر, فهذا يعني أن الناظر من الصنف الذي ذكرت ما هو إلا - ودون أن يدري - أو يدري - مؤيد لعدونا القومي إسرائيل.
أن ينبري بعض يسارييّ الأمس لتبرير جرائم الولايات المتحدة في العراق وفلسطين ونشدان الحرية والديمقراطية من أحط امبراطورية عرفها التاريخ البشري, فهذا هو اللامعقول بحد ذاته.
سيقال لنا إنك تعود إلى لغة التخوين, نعم, يجب أن نعود إلى لغة التخوين. إذ للمرة الأولى يُطلب فيها علناً ألا نخوّن الخائن.
تضم اللغة مفهوم الخيانة, والخيانة هي كل فعلٍ من شأنه إيذاء الوطن, وكل فعل داخلي مرتبط بعدو الوطن يساعد العدو على تنفيذ أهدافه. يجب ألا نخجل من القول إن من هو مع الولايات المتحدة الأمريكية ويعمل لصالحها وينفذ مصالحها ويتبادل الابتسامات مع مسؤوليها بوصفهم حلفاء له, هو خائن وطنياً.
كل من هو مع العدو القومي, كل من لا يرى في الكيان العنصري عدواً قومياً هو خائن وطنياً.
وأنا لا أدري لماذا داخل الخوف القوميين العرب واليساريين من استخدام مفهوم الخيانة. أجل يجب استخدام لغة التخوين وفق المعايير السابقة.
أما أسطورة: كلٌ يحب الوطن بطريقته وأن الأمور نسبية فهذا قول زائف بالمرة.
لا يمكن الاختلاف في حب الوطن إلا في الشدة والكيف. ولا يمكن أن يكون هناك تناقض في حب الوطن. فالذي يجري أن هناك تناقضاً صارخاً بين موقف, هو مع تقدم الأمة ورفعتها ووحدتها وحريتها وديمقراطيتها وموقف, هو مع استعمارها وجهلها وتجزئتها..
ثم إن القول بأن لا حقيقة مطلقة ولكن هناك نسبية مطلقة قول يجعل من النسبية مطلقة, وهذا يعني زوال المعايير بين الحق والباطل بين الحقيقة والتزييف, بين الوطنية والخيانة. عندها يزول الفرق بين الشهيد الذي قضى بصاروخ صهيوني من الجو وبين الذي دل على الشهيد. يزول الفرق بين جعجع وبين رشيد كرامي علينا أن نعري هذه الكذبة الكبرى: كل يحب الوطن على طريقته.
نعم هناك طرق لحب الوطن ولكن يجب أن يكون الحب للوطن أولاً ثم اختيار الطريق لتعيين هذا الحب ولكن من يحب جيبه أولاً ويعتبر ذلك حباً للوطن, فهذا نوع سخيف من المسخرة, أن يكون أحد ما مع جيش لحد ويقول إن هذه طريقة في حب الوطن فهذه وقاحة, أن يتعامل أحد مع إسرائيل ويقول إن ذلك كان من أجل الوطن فهذه وقاحة مطلقة.
إن التائب القومي اليساري الذي بفعل ذلك كله هو خائن للوطن, أجل خائن للوطن.
---------------------------------
أين يسارنا .. أين يميننا ?.. يسار ...ره
قضايا
نجح اليسار, منذ أن بدأت قسمة العالم إلى يمين ويسار, في اجتذاب المشاعر والعواطف والعقول إلى صفوفه, ذلك أنه رفع منذ نشأته الشعارات الأكثر قرباً وحميمية من القلوب البشرية المعذبة,
وغير المعذبة, مثل ضمان رغيف الخبز, ونفي القهر والاستغلال, ومنح الكادحين مكاناً محترماً في الأرض. نجح إلى جانب ذلك في تلويث سمعة اليمين, والتنديد بأفعاله, وشجب شعاراته, وإلباسه خصالاً أخلاقية متردية, وحرمانه من أن يكون لديه أي ملمح إنساني, بحيث بات من الصعب على أي مواطن, من أي طبقة اجتماعية أن يدعي أنه يميني, أو يجاهر بالانتماء إلى مقاعده, مقابل ساحة تمتلئ بحشود من المتفاخرين الزاعقين بألوية اليسار.
أما القسمة على الصعيد الاجتماعي فكانت حاسمة: فالعمال والفلاحون أو الجماهير الشعبية, هم اليسار, والبرجوازيون الكبار والصغار والمتوسطون, هم اليمين, ووراء هذا التقسيم القاصم قسمة أخلاقية تفرط في مدح الأولين, وتغلو في ذم الآخرين.
هكذا وصلت الصورة إلى بلادنا, منذ الاستقلال. وقد تهشمت ألأحزاب والتيارات الممثلة للاتجاه اليميني ( هي لم تجاهر بذلك أبداً) وتلاشت واختفت, لتبقى أحزاب وتيارات اليسار وحده تصول في الساحة, وترفع أعلامها وسط صخب إعلامي رهيب, غطى في مراحل عديدة من تاريخنا المعاصر, على إمكانية العقل في النقد والمراجعة والمحاسبة. وزاد الطين بلة, ذلك الضخ الإعلامي الذي جاءنا من الاتحاد السوفييتي, البلد الذي استعار أمومة اليسار من الثورة الفرنسية, بزخم وقوة لا مثيل لهما في التاريخ. ولكن كما يحدث في كل مرة كان الأوصياء على تلك الأمومة ثلة من الأوغاد الصغار أولعوا بالتصنيفات واللوائح والمفاهيم الجامدة والمقولات التي لا تتغير مهما تغيرت المعطيات, وألحقوا بها جملة من الاتهامات الخطيرة كالخيانة الطبقية, والتحريفية, والخروج عن الخط , فالخط مقدس, والأشخاص المكلفون بالخط مقدسون أيضاً, وهكذا لم يكن بوسع أي مفكر أو كاتب أو صحفي أن يعلن أنه غير معجب بستالين, أو بريجنيف, أو سوسلوف, والويل لمن تسول له نفسه أن يقارب مفهوماً عجيباً مثل ديكتاتورية البروليتاريا بأي نقد, وهكذا أرغموا شاعراً مثل ماياكوفسكي على الانتحار, وأجبروا كاتبا مثل مكسيم غوركي المخلص على الصمت, وطاردوا باسترناك, وتركوا ناقداً مثل باختين يموت قهراً في مأوى للعجزة. والأدهى من ذلك أنهم نافسوا الرأسمالية في ابتكار أساليب القهر والاضطهاد التي بدؤوا ثورتهم من أجل إنهائها, فإذا كانت الرأسمالية قد توحشت وأنجبت ابناً هائجاً هو الاستعمار, وحفيداً مجنوناً هو النازية, وقرينته الفاشية, وما تبع ذلك كله من مجازر ومعتقلات وحروب التمييز العنصري, فإن الاشتراكية لم تتأخر في التهام أبنائها أولاً, لتبدأ بعد ذلك في كسر عظام المعارضين أو المناوئين, أو غير المتعاونين أيضاً.
اللافت أن اليسار العربي أخذ من ذلك السلوك الأرعن أسوأ ما فيه: خموله الفكري, تشدده الأيديولوجي, وشعاراته البراقة والخالية, في الوقت نفسه, من الواقعية, وإمكانات التحقق. فلم تستطع الاشتراكية , مثلاً, وهي الجنة الموعودة للفقراء على الأرض, أن تغري الكادحين بالانضمام إليها, فمن الواضح أن اللعبة لم تنطل عليهم, ولذلك لم ينضو تحت اللواء الصارخ المطالب برغيف الخبز, سوى بضعة مئات من الكادحين, وأكثر منهم بقليل من الطبقة الوسطى, أغلبهم أو كلهم من المثقفين, ذلك أنها ظلت شعاراً لم يستطع أن يخلص لرغيف الخبز الذي ادعت الدفاع عنه, كما أغمضت عينيها عن الديمقراطية, وعن الحرية التي أجلت موضوع بحثها والمطالبة بها إلى زمن آخر, وجرى أمر في غاية الطرافة, فقد استمر اليسار ممثلاً بأحزابه في شتم اليمين, وشتم المثقفين أيضاً, من أجل أن تظل شعاراته نظيفة ومعتقة بالخميرة اليسارية الممثلة في الكادحين الغائبين.
وإذا كان اليسار العربي, الذي اضطهد وطورد أيضا, لم يملك السلطة السياسية, كي يمنع بالقوة ما لا يعجبه, أسوة بأبناء أمه, فقد تمكن من خلق أجواء العداء التي تمكنه من استصدار تحريمات غير معلنة ضد ما سماه الثقافة البرجوازية, وقد كانت لدى بعض المتطرفين الجرأة لتسميتها بالثقافة الغربية ( كان أحد أوغاد الاتحاد السوفييتي قد أصدر كتابا سماه: الغرب ضد العالم الإسلامي) التي حشروا فيها عشرات الأسماء من المثقفين والمبدعين والكتاب مثل أندريه جيد وأندريه مالرو وجويس وفوكنر والسيد بيكيت الذي تجرأ وكتب مسرحية عبثية سماها (في انتظار غودو) وغيرهم وغيرهم.
ومع ذلك فإن البشرية ما تزال تنتظر اليسار بوصفه مخلِصاً وقد يبدو من التشخيص السابق أننا لم نحصد سوى الخيبات, وهذا صحيح, فهل آن لنا أن نيأس? المسألة لدي في الحقيقة هي نوع من الاحتكام إلى النزوع الإنساني المحتوم إلى التمرد, ورفض الانصياع إلى النتائج الراهنة, لأنها كذلك فقط, ولهذا قلت إننا بانتظار اليسار, يسار قادر على أن يحتكم إلى مصالح البشر جميعاً, قبل احتكامه إلى الشعارات, يسار قادر على الاعتراف بأن الرفاه الاجتماعي, وحقوق الإنسان, واحترام الرأي المختلف, والحرية السياسية والاجتماعية والدينية, والنظام السياسي التعددي, وتداول السلطة, والديمقراطية, والنظام البرلماني, هي منجزات إنسانية جبارة, وليست خزعبلات برجوازية, يسار قادر على أن يسمح لأي مواطن في بلده أن يقول للسيد الأمين العام بأن ابتسامتك لا تعجبني, وأن ابتسامة الموناليزا أفضل منها بألف مرة
--------------------------------
يسار... ولكنه جديد
قضايا
عطية مسّوح
في المجلس التشريعي الفرنسي الذي انتخب بعد الثورة الفرنسية العظمى, كان الجيرونديون يجلسون في الجهة اليمينية من القاعة,
أما اليعاقبة الثوريون فكانوا يجلسون في الجهة اليسارية, وكانوا أقرب إلى روح الشعب-كما تذكر الكتب التي أرّخت تلك المرحلة- ويعملون على إضفاء شعبية على توجهات السلطة ويهتمون بمطالب الكادحين. أما وسط المجلس فاحتله المعتدلون.
ربما جاء ذلك التوزع عفوياً, لكنه دخل التاريخ بوصفه تعبيراً عن صراع القوى في المجتمع, أي مجتمع كان, وصارت كلمات يمين ويسار ووسط مصطلحات سياسية.
تبلورت دلالة هذه المصطلحات عبر الزمن لتستقر على الموقف من التغيير, وجوهره تغيير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. فصفة (يميني) تطلق على القوى التي تسعى إلى تثبيت العلاقات السائدة, وهي تطابق مفهوم: تقليدي أو محافظ, وصفة (يساري) تطلق على دعاة تغيير الأنظمة والعلاقات باتجاه يفيد الفئات الكادحة ويضمن حقوقها, وهي تطابق مفهوم: (ثوري أو مجدد). أما الوسط فيضم القوى المعتدلة التي لا تتمسك بالواقع القائم بل تسعى إلى تعديله لا إلى تغييره, وحول المحافظة على العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو تعديلها أو تغييرها تدور الصراعات العميقة المستمرة التي تأخذ أشكالاً سلمية أو عنيفة.
في القرن العشرين كانت كلمة (يسار) تدل على القوى الاشتراكية والشيوعية. وقد نهض اليسار نهوضاً كبيراً حتى بدا أنه هو مستقبل البشرية القريب, وأن المبادرة في يده سياسياً وعسكرياً وثقافياً وفكرياً.
لكن القرن العشرين الذي بدأ بزلزال زعزع قوى اليمين عالمياً, انتهى بزلزال زعزع قوى اليسار عالمياً أيضاً, فانهيار النظام السوفييتي والأنظمة المشابهة له أو القريبة منه, أفقد قوى اليسار في العالم سندها السياسي المادي, كما أفقدها قوة المثال, بل إنه قدم مثالاً معكوساً, فصارت هذه القوى متهمة مطعونة بصلاحية أفكارها وصواب شعاراتها وصدق خطابها. وصار الكثير من المعتدلين, أو الذين كانوا أقرب إلى تأييد اليسار يتساءلون حول جدوى وجود القوى اليسارية بعد ما جرى في العالم.
من جهتي, بوصفي ما أزال يسارياً, أرى الانهيار الذي جرى, وعقابيله العالمية على صعيدي السياسة والاقتصاد, تؤكد ضرورة وجود يسار قوي واسع الطيف, يواجه حالة التغوّل التي فرضتها الولايات المتحدة ووحوش المال في العالم.
لكن, أي يسار هو المطلوب? هل المطلوب استمرار القوى اليسارية التي عرفها القرن العشرون, ذاتها, أحزاباً وحركات? وهل المطلوب هو شعارات تلك القوى وأفكارها وسياساتها?
هنا يمكن لي أن أضع مجموعة من الأفكار بإيجاز:
1- إن ما بدأنا به من حديث عن ظهور مصطلحات: يمين ويسار ووسط, وتبلور دلالات هذه المفاهيم باتجاه الموقف من التغيير يشير إلى موضوعية وجود قوى يسارية وقوى يمينية وأخرى معتدلة في أيامنا. فالتغيير, على صعيد العالم وعلى صعيد كل بلد, مايزال مطلوباً, وسيبقى ما بقيت الحياة الإنسانية, وستختلف القوى تجاهه باختلاف مصالحها, وسيظل ثمة من يسعى إلى الاستئثار بالجزء الأكبر من ثروة المجتمع وجهد الآخرين, ومن له مصلحة بنظام أكثر عدلاً وإنسانية.
2- اليساريون هم الذين يسعون إلى هذا النظام العادل والإنساني, أي أنهم قوة العدل الاجتماعي, وهو جوهر الاشتراكية. أما الفكر اليساري فينبغي أن يكون فكراً مفتوحاً متجدداً.
وإذا كانت الماركسية هي الجزء الأكثر تقدماً فيه على امتداد القرن العشرين, فإنها تحتاج إلى قراءة جديدة, وتجديد واسع, يخلصها من نقاط ضعفها الأصلية والمكتسبة, وهذا هو طريق تقوية دورها الفكري في نضال الفلاحين من أجل التحرر والعدالة. كما أن اليساريين مدعوون إلى قراءة كل فكر تحرري تغييري سواء أكان متفقاً مع الماركسية أم غير متفق, فقاعدة اليسار الفكرية بحاجة إلى توسيع وفتح, ولا بأس في أن تكون بلا حدود, لأن الفكرة المفيدة والعملية قد توجد هنا وهناك.
3- لا معنى ليسار دون يمين, ولا ليمين دون يسار, ولا جدوى للنظرة الإلغائية المتبادلة التي سادت مجتمعاتنا العربية عقوداً. لذلك فمن المفيد أن يبحث اليسار الجديد عن نقاط مشتركة مع القوى الأخرى اليمينية والمعتدلة, تكون في مصلحة المجتمع, لأن ثمة قضايا تهم الشعب بكل فئاته.
4- تأكيد تطابق الهدف والوسيلة. فلا يجوز أن يسعى اليسار للوصول إلى الحكم عن طريق (الثورة) بل بطرق ديمقراطية انتخابية. وعليه أن يعلن أنه مع قواعد الديمقراطية على الدوام, وأنه إذا وصل إلى الحكم بطريق الانتخاب فإنه مستعد للخروج منه بطريق الانتخاب أيضاً, فلا مكان لدكتاتورية بروليتاريا أو غيرها ما يلغي حق الشعب بقول كلمته. وهذا يقتضي تعديل مفهوم (الثورة).
فالثورة تعني التغيير, وقد بينت تجارب القرن العشرين أن التغيير الأسلم والأبقى هو التغيير التدرجي التراكمي, فكل خطوة في طريق العدالة وترسيخ حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية هي خطوة نحو الاشتراكية وإن لم تبد كذلك, فطريق العدالة لا نهاية له.
5- حركة اليسار حركة نقدية, وللنقد جوانب متعددة متكاملة هي نقد الواقع لتحديد ملامح التغيير, ونقد الآخر اليميني, والآخر اليساري, ونقد الذات ولا يجوز لهذه النظرة النقدية أن تضعف إذ وصل اليسار إلى الحكم أو شارك فيه, فغيابها يعني أن اليساري لم يعد يسارياً.
6- ويقودنا هذا إلى فكرة أخيرة, هي أن اليساري قد يغدو يمينياً في هذا الموقف أو ذاك, أو في مجمل توجهه دون أن يدري أو يعلن. فإذا كان الموقف اليساري هو الموقف التغييري, فإن تمسك اليساري بأنموذج معين, أو رفضه دمقرطة الحياة الاجتماعية والسياسية والحزبية, أو التمترس في خندق تقليدي, أو غير ذلك, هو موقف يميني, يخرج صاحبه من حقل اليسار إذا استمر أو كثر.
أخيراً, اليسار ضرورة موضوعية, تزداد الحاجة إليه وإلى دوره كلما ازداد الواقع تعقيداً, والفئات الشعبية بؤساً. ولكن اليسار التقليدي, يسار القرن العشرين, قد نفدت طاقته وانتهى دور صيغته, والدور الإيجابي الذي يمكن أن يقوم به هو التمهيد لتكون يساراً جديداً, يتجاوزه وفق مبدأ التواصل التفاصل, يسار بملامح مختلفة قد يطول الحوار حولها.
---------------------------------
أين يسارنا .. أين يميننا ?.. يمين در
قضايا
عادل محمود
اليمين لفظ أو مفهوم دال على المحافظة والتقليد. واليسار دال على التمرد والثورة.في الإسلام العكس: اليمين موافقة وإيمان, والشمال مخالفة وإنكار. وبالتالي من كتابه بيمينه في الجنة. ومن كتابه في شماله في النار.
وعلى الرغم من هذه التعريفات, فإن يميناً ويساراً قد نشأا في الإسلام المبكر, في زمن الخليفة عمر, ويعد اغتياله مؤامرة يمين ناشئ من الخلاف على توزيع الغنائم.
اليسار الحديث هو ابن شرعي لكل انشقاقات الثورات, منذ الثورة الفرنسية وحتى البلشفية, إلى الانقلابات (سميت ثورات حديثة) في المنطقة العربية. ومضمون خطاب اليسار هو تفكيك وتدمير بنية مجتمع تقليدي وإقامة مجتمع بديل تسوده المساواة والعدالة والحداثة.
اليسار بهذا المعنى هو ثورة معرفية أولاً (ثقافة حديثة), وهو ثورة اجتماعية ثانياً (تغيير نمط الإنتاج وقوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج) وهو ثالثاً ثورة علمانية تفصل الدين عن الدولة, وتؤسس لفكر علمي وعلماني يواكب التطور الحاصل في مختلف ميادين العلم والمعرفة.
كل ثورة, بدأت في أفكار متمردة, ولكن امتحانها العسير يكون عندما تصبح دولة, وعندما تفشل في الحصول على دولة.
إن معظم قوى اليسار العربي ركزت على مفهوم العدالة الاجتماعية (الاشتراكية) وفي الوصف كانت العلامة الفارقة هي الماركسية, وتحديداً الماركسية السوفياتية الستالينة التي تملك الحق والحقيقة والوصفات الجاهزة لتغيير المجتمعات وتطويرها وتحقيق سعادة الإنسان.
ظل اليسار يعاني من عزلة, ظل أقلية نظراً لظروف التخلف من جهة وللجمود العقائدي من جهة أخرى.
اليسار فكر وثقافة وأحلام أكثر منه وقائع على الأرض, وممارسة في المجتمع, وتأثير في البشر. ولذلك نرى هزيمته في مجتمعاتنا تأخذ طابعاً ساحقاً... فيصبحون بدلاً من أقلية... أفراداً. وبدلاً من فاعلية نكوصاً. وكثيرون (عبر التجربة في أقطار عربية عديدة منها مصر وسوريا والجزائر) التحقوا بالدولة ليصبحوا ديكوراً تزيينياً للسلطة وللحاكم.
في الموجة العالمية لليسار في الستينات (غيفارا) وثورة الطلاب, وكوبا وأمريكا اللاتينية, وحركات التحرر الوطني في أفريقيا.... كان الاندفاع يبشر بأن القوى الشابة اليسارية بطبيعتها الطبقية والثقافية.. سوف تنتصر.
وعندما حققت بعض الانتصارات, وأصبح قسم من قوى اليسار حاكماً... تحول إلى بيروقراطية معيقة, وإلى عسكرتاريا خائفة. وغدا الأمن الوطني أهم من الأمن الغذائي (حارس الوطن أهم من زارع الوطن), ثم استقر الوضع على تعريف مضمر: حراسة السلطة وإدامتها أهم من مشروع مجتمعها.
لا أحد يستطيع توسيع فرص الثروة كالدولة, وهكذا تحالفت الدولة مع المال وأصبح شعار اليسار غير قابل للاستيطان في مجتمع مخذول, ودولة قامعة, ورأسماليي فرص استثمار خارجة عن القانون.
انحسار اليسار لا يكون مؤقتاً, لا يكون خسارة معركة... بل هزيمة, وتوابعها, كأن يغير اليساري موقع البندقية على الكتفين. كأن يذهب إلى الملاذ, غالباً الجامع, أو العشيرة, أو العزلة. وهكذا يمكن مشاهدة الشكل الباقي الدال على إكسسوار قديم ليسار مهزوم أو تائب من خلال شخصيات تردد الماضي كحلم, إن لم يكن جميلاً كمتحقق, فهو جميل كزمن ساد فيه بقوة اليقين الماركسي أو الوطني أو الليبرالي.... ساد كأنه متحقق فعلاً. ولذلك ثمة مرثية وليس مراجعة.
إن فكرة التغيير والعلمانية, وتحرر المرأة, والديمقراطية, والتنوير, والثقافة, وفصل الدين عن الدولة, والعدالة الاجتماعية, ومفاهيم الدولة الحديثة (دولة الأمن للوطن والأمان للمواطن) دولة كل المواطنين بهوية موحدة جامعة حول الثوابت والمتغيرات.... هذه الأفكار ستبقى في أصل ومتن قاموس اليسار, وتظل أدوات تحفيزه لمجتمعات الجهل والتخلف والتفرقة, أملاً بالنهوض.... ذات عصر ملائم!
ولكن....
أين أصبحت هذه القوى في سورية اليوم?
يجب الاعتراف دون مواربة, بأن ضعف هذه القوى وهشاشة جذورها المجتمعية ,و ارتباك مرجعياتها الفكرية, وتشتت خيارات توحيد عملها السياسي.... كل ذلك لم يكن السبب الوحيد في انحسارها , بل ساهم الموقف منها ومواجهتها في تحجيم فرص نموها وتطويرها وتجذّرها.
ذلك لأن الدولة فهمت خريطة عمل وأهداف اليسار بأنه البروفة الرئيسية للصراع على السلطة. وربما ساهمت المواقف الراديكالية, والطموحات البرنامجية لفئات وأحزاب اليسار في استشعار هذا الخطر.
لقد كانت المعادلة: (دولة حزب يحكم, ونواة يسار يحلم).
كان اليسار السوري مستعجلاً. وكانت الدولة خائفة. وفي هكذا معادلة: (الصراع بين الفيلة)... المتضرر الوحيد هو العشب!!
وكما قال هيكل: الآن لدينا في عالمنا العربي: (يمين يذهب إلى الجهل ويسار يندفع إلى.... المجهول).
-------------------------------
أسئلة قديمة لزمن قادم
قضايا
سلمان عز الدين
منذ أن احتل اليعاقبة, دعاة التغيير الراديكالي, مقاعد الجهة اليمنى في المجلس التشريعي الذي انتخب بعد الثورة الفرنسية, واحتل الجيرونديون, دعاة المحافظة, مقاعد الجهة اليمنى,
والقسمة مستقرة على هذا الشكل: اليسار هو الذي يحمل شعار التغيير على الدوام (تغيير البنى الاجتماعية والثقافية التقليدية.. ونمط وعلاقات الإنتاج) بينما اليمين يستميت في الحفاظ على الأوضاع (الراهنة) والبنى المستقرة, غير أن مراحل كثيرة شهدت تبادلاً في الأدوار ولاسيما عندما نجحت قوى يسارية في الوصول, عبر ثورات وانقلابات عسكرية, إلى سدة الحكم لتتحول تالياً إلى قوى محافظة, تاركة مهمة المطالبة بالتغيير مجدداً إلى محافظي الأمس: اليمينيين. في المنطقة العربية كان هذا التبادل أكثر دراماتيكية إذ نجحت قوى يمينية (حركات الإسلام السياسي) في اختطاف شعار التغيير (وإن كان تغييراً معاكساً لذلك المنشود يسارياً) بل إنها بدت أكثر عملية وراديكالية في مشروعها التغييري ما جعلها تدفع بقسم من اليسار إلى الضفة الأخرى: إلى التشبث بالراهن بدعاوى عديدة لعل أبرزها هو (الحفاظ على ما تبقى من شكل مدني للدولة)..
من جهة ثانية, التصق اليسار بالدعوة إلى العدالة الاجتماعية, وكان مرادفاً للاشتراكية, سواء بشكلها الذي تجسد في التجربة السوفييتية أو بأشكال أخرى نظرية لم تجد طريقها إلى التجسد. (في سورية كان نصيراً دائماً للقطاع العام), ولكن وما إن انهارت المنظومة الاشتراكية حتى أخذت هذه العلاقة (المقدسة) بالاهتزاز, فانتقل جزء من اليسار إلى الخندق الآخر, منادياً بالملكية الخاصة وحرية السوق والدور المحدود للدولة.. دون أن يتخلى عن وصف نفسه باليسار.
في شأن الديمقراطية, اعتاد اليسار أن يقف في مواجهة الليبرالية, مرسخاً مفهوماً متمايزاً, أسماه تارة بالديمقراطية المركزية, وتارة أخرى بالديمقراطية الاجتماعية.. وهو في كل الأحوال مختلف تماماً عن ذلك المفهوم الذي جسدته الأنظمة الليبرالية الغربية (القائم على حرية الأحزاب وصندوق الاقتراع وتداول السلطة).. ولكن, ومرة أخرى, تخلى قسم كبير من اليسار عن هذه المواجهة, وانتقل ليتبنى مفهوم خصوم الأمس, وهكذا صار مصطلح (اليسار الليبرالي) شائعاً في الساحة العربية (والسورية طبعاً).. ليبرالي بكل معنى الكلمة دون أن يضطر, أيضاً, إلى التخلي عن صفة اليسار..
هكذا صارت المهام والأدوار والملامح ملتبسة.. فما الذي بقي من اليسار.. وبالتالي ما الذي بقي من اليمين? هل لا يزال هذا الفرز صالحاً ومشروعاً في هذا الزمن الذي يزخر بتحولات ومستجدات كونية متسارعة? باختصار: الآن وهنا..ما هو اليمين وما هو اليسار?
toocool6
09-12-2008, 06:48 PM
أنجيلا ميركل.. أقوى امرأة بالعالم
استأثرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بلقب أقوى امرأة في العالم للسنة الثالثة
على التوالي متربعة على صدارة قائمة مجلة فوربس لأقوى 100 امرأة في عام 2008
استنادا الى المسيرة المهنية والتأثير الاقتصادي والتغطية الاعلامية
وجاءت شيلا بير التي ترأس المؤسسة الامريكية الاتحادية للتأمين على الودائع في
المرتبة الثانية لتنامي شهرتها رغم تعثر الاقتصاد الامريكي.
وكانت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس هي المسؤولة الحكومية الوحيدة
الثانية على قائمة العشرة الاوائل رغم أنها تراجعت ثلاثة مراكز عن العام الماضي الى
المركز السابع في الوقت الذي تستعد فيه ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش للرحيل عن
السلطة بعد الانتخابات الامريكية في تشرين الثاني.
وقالت مساعدة رئيس تحرير مجلة فوربس تشانا شوينبرجر خلال مقابلة من المهم أن
تنظر الى ما حققته بعض أولئك النساء وتستمع الى قصص حياتهن.
وتتضمن القائمة 54 من مديرات الاعمال التنفيذيات و23 سياسية الى جانب شخصيات
اعلامية ورئيسات مؤسسات غير هادفة للربح. وقالت فوربس ان 45 في المئة من أولئك
النسوة مقرهن خارج الولايات المتحدة. وثلث النساء جديدات على القائمة بمن فيهن أول
رئيسة للارجنتين ينتخبها الشعب كريستينا فرنانديز وريسا لافيزو موريي الرئيسة
التنفيذية لمؤسسة روبرت وود جونسون.
***************************
toocool6
09-12-2008, 06:48 PM
استراتيجية البحث عن مخرج
وائل عادل
انتشلت بسرعة منديلاً ورقياً أجفف به سطح مكتبه بعد أن أطاحت يدي بكوب الشاي، وبينما أنا أعتدل إذا بي أطيح بالكوب الثاني ليسقط أرضاً ويتفجر فيضان الشاي.. رآني مذهولاً فأخذ يهدئ من روعي مخبراً إياي أن الخادم سيتولى الأمر، لم أكن مذهولاً لانكسار الكوب وتدفق الشاي، لم تدهشني سوى حركة الشاي على الأرض، كان الشاي يتشعب في مسارات لم أرها قط.. فقد ظننت الأرض مستوية، لا أدري أيهما أصح؟؟ هل شق الشاي الأرض أم أنه مجرد كاشف لطبيعتها ؟؟!! وهل مالت له الأرض خصيصاً أم أنها بطبيعتها مائلة ؟؟!!
إن بقعة الشاي لا تسير عبثاً كما يبدو للوهلة الأولى، إنها تبحث عن أي طريق ممهد - صغر أو كبر - لتسلكه، ومن مزاياها أنها لا تستهين بأي شَق يمكن أن تنفذ منه، بل إن سرعة السائل تزداد كلما ضاق المجرى الذي يتحرك فيه..
أعجبتني سرعة الشاي وبدأت أشجعه، وازددت إعجاباً به وهو يصِف الأرض، فالأرض حقاً مائلة، وبها بعض الشقوق، يبدو أن أشياء كثيرة نشهد عليها زوراً بأنها مصمتة لا يمكن اختراقها. وامتد خيط الشاي حتى وصل إلى الباب، كأنه يقول لي "من هنا".
سمعت صرخة سيدة فتركت الشاي المسكوب لأفتح الباب الذي أشار إليه خط الشاي الحر من دقائق، إنها أم مكلومة تبحث عن طفلها، التف الناس حولها لا يدرون من أين يبدأون البحث، وإلى أين يتجهون، تحركوا بشكل عفوي، كل في اتجاه قد اختاره، إنهم متحدون على الهدف، لكنهم موزعون يبحثون عن مسار صحيح.
أدركت أنه حين يغيب تصور الحل فإن إطلاق الطاقات لن يعني بالتأكيد توجيهها نحو سبيل يقيني معروف سلفاً، كل ما يمكن فعله هو التبشير بأن الحل قابع في ذات الواقع المراد تغييره، والمطلوب هو اكتشاف الممكن، وفهم طبيعة الأرض، فروح المرحلة هو " البحث عن مخرج" لا "تحقيق المخرج"، عبر كسر الأواني التي تُحَجِّم السوائل عن الانطلاق لتقوم بدورها في كشف طبيعة الأرض، وإطلاق الطاقات لتكتشف السبل، وتسبر أغوارها، وتشير إلى فرص كامنة في أماكن قد يعجز العقل عن التنبؤ بها. فها هي المياه الحرة تنساب لاهثة وراء مخرج ولو كان في شق صغير لا يُأبه له.
بدا لي أن مرحلة "البحث عن مخرج" لا تعتمد على البدء بتجمع مائي كبير سيبدأ من نقطة واحدة يقينية، لأنه بذلك سيقيد طاقات أخرى مجبراً إياها على السير معه في طريق متوهَّم، لكنها تبدأ من نقاط محتملة، لتنتهي في نقطة أكيدة، أي أنها تبدأ من كل نقطة ممكنة، لكنها في النهاية تجتمع حيث تم العثور على مخرج. إنها حركة الملهوفين الباحثين عن فؤاد الأم الشارد، بل حركة الطبيعة حين تعمل من تلقاء نفسها. ألست ترى بقعة الماء تتسع، تجاورها بقعة أخرى، ليلتحما في النهاية في بقعة واحدة كبيرة دون سابق اتفاق؟؟!!
ويوم أن تتحطم الأواني المعطلة للطاقات، وتُكسر أغلال العقل لتنطلق المبادرات في شتى الاتجاهات، ستتضح خارطة الفعل، تلك الخارطة التي سيكتشفها المجتمع ذاته في وقت قياسي، بحسب تشكل حركة السوائل فيه. وبحسب شكل النقوش التي ستبوح بها الأرض. وبحسب المنافذ التي ستتمكن من عبورها، إن التبعثر استراتيجية فعالة لاكتشاف الممكن، والتجمع هو الخطوة اللاحقة التلقائية لتحقيقه. فقرار سكب الماء في كل مكان نفعله بمحض إرادتنا، أما اتحاد البقع فيتم تلقائياً إن توفرت شروطه الموضوعية.
كذلك ستتضح بتحرير الطاقات حقائق الأشياء، فها هي آنية ممتلئة بالعسل، ظاهرها حلو وشفاء، لكنها فور أن تنسكب أرضاً إذا بها بطيئة جداً إذا ما قورنت بالماء، قد يكون السبب في بطئها كثافة الأيديولوجيا، أو لزوجة القيادة. لست أدري!!
كل الذي أدريه أن مرحلة تحرير الطاقات جوهرها كشف الفرص وإمكانيات الذات، من خلال اختبار إمكانية وسرعة النفاد من المسام. وهذا الاختبار يتطلب مرونة ومغامرة، لذلك تقوم به بقع كثيرة العدد صغيرة الحجم، مجهولة المصدر معلومة الهدف، كل بقعة مسئولة عن حماية ذاتها، وقد تندمج مع بقع أخرى مجاورة إن لزم الأمر، فإن كان من الممكن لكوب ماء أن يقوم بالمهمة، فلا داعي لسكب برميل كامل على الأرض في نفس المكان. خاصة أن الإخفاق محتمل في بعض الأحيان.
لكن الأخفاق يمارس دوراً إيجابياً، لأن المحاولات الفاشلة تهتف في بقية البقع.. "هنا طريق مسدود"، إنها تلك البقع التي لا يزول لونها، ولا تختفي لزوجتها من الأرض، لتصيح بصمتها "انتبهوا فقد مررنا من هنا"، وعلى مواقع مرور تلك البقع الجسورة يجب أن تشيد النُصب التذكارية، إذ أنها تقي تيار السوائل الدخول في المسارات الخطأ. كذلك تنبئنا حركة الطبيعة أن بعض القطرات ستَمتصها الأرض، كلها ظواهر يجب ألا تسبب صدمة للناظر، أو تصيبه بهاجس التحكم والسيطرة.
فمرحلة "تحرير الطاقات" التي تهدف إلى "البحث عن مخرج" لا تعرف التحكم والسيطرة بحجة منع ارتكاب السوائل لحماقات، فحركة الطبيعة لن ترحم عابثاً مثلما ستكافئ النبهاء، فهناك بقع من الماء سينتهي مصيرها في بالوعة الصرف الصحي، وأخرى ذكية ستتمكن من الوصول إلى صنبوره في عقر داره... نعم.. ستنطلق من الصنبور لتؤلم عين خصم يغسل وجهه صباحاً، وهناك قطرات أخرى لن تُنسى.. يوم تحريرها هو اليوم الذي تخرج من عينه.. يوم يذرف الدموع!!
toocool6
09-12-2008, 06:49 PM
أزمة أفراد أم نظم؟؟
وائل عادل
"في البداية كنت أضع الورقة في جيبي ولا ألقيها في الشارع استجابة لتعليمات أمي… بعد ذلك صرت أعاني من أزمة نفسية، فها أنا أمسك الورقة بيدي، أكاد ألقيها في الشارع، لكن نصائح أمي تطاردني، فإذا بي أحجم عن تشويه الشارع بها، لكنني لا أجد مكاناً أرمي فيه الورقة، ولم يعد في جيبي متسع، بدأت أتلفت حولي خشية أن يرمقني أحد، ثم ألقيت بها على أحد جوانب الرصيف"
سألته بعد أن أمسكت بقوة في عمود أستند عليه في الحافلة: لا شك أنك بعد ذلك كنت تتألم كلما تذكرت هذا الموقف.
رد علي متهكماً وهو بالكاد يحفظ توازنه: "بعد ذلك صرت أفتح نافذة السيارة لألقي بالورقة دون أن أبالي… كم كنت أحمقاً عندما فكرت في وضع تعليمات أمي موضع التنفيذ"..
قلت له وقد تمسكت بجسده هو في تلك المرة بعد هزة قوية: مستحيل.. تعليمات أمك هي الصحيحة… لا تخدع نفسك.
أجابني بعد أن دفعني: بل تعليمات النظام هي الواجبة الاتباع..
كانت أمي تطلب مني أن أقف في الطابور بنظام، وألا ألقي ورقة في الشارع، ولكم أخبرتها بحيرتي، فمن أحق بالإصغاء والبر؟؟ تعليمات الأم أم النظام؟؟!! فتعليمات النظام مفادها لا مفر من أن تلقي الورقة في الشارع، وأن تزاحم الناس في الطابور.
فكرت ملياً.. هل علينا أن نؤنب الأفراد لسوء سلوكهم أم أن هذا هو سلوك الأمر الواقع لا السلوك الأفضل، نظرت إلى من حولي في الحافلة… هل هذا الشخص البسيط هو المستحق للتأنيب أو حتى التوجيه؟ هل يكفي حث الناس على سلوكيات رائعة، أم يجب إيجاد النظم والقوانين المناسبة لجعل هذه الأخلاق واقعاً؟
قطع سيل الأفكار وقوف مفاجئ للحافلة، اصطدَمْتُ بالسيدة التي كانت بجواري… نظرت إلي وهي تكاد تفترسني قائلة: ألا تنتبه يا أستاذ؟
احمر وجهي.. قلت آسفاً: عفواً يا مدام.. لم أكن يوماً من الأيام تصادمياً.. غير أنه ما باليد حيلة. هذه ليست أخلاقي أو سلوكياتي… لكن النظام هنا في الأوتوبيس يسلبك الإرادة..
قاطعتني بغضب: أولاً أنا آنسة ولست "مدام"… ثانياً أرجو أن تسدي إلي جميلاً وتوقف خطبتك… ليس هذا وقت التفلسف.
صرخ السائق: يا جماعة لا تقفوا أمام الباب… حتى يتمكن الركاب من النزول…
حينها صاح أحدهم: وهل ترانا نقف أمام الباب بملء إرادتنا لنعرقل الحركة؟؟ أم أننا بقدرة قادر وجدنا أنفسنا أمامه؟؟
نظرت إلى وجه السائق عبر المرآة الأمامية شاكراً له أن منحني الإجابة… فما جدوى أن تقول لشخص في حافلة متكدسة لا تسد الباب؟؟ يبدو أن خلق النظام يأتي أولاً..
ثم عدت وطردت هذه الترهات من بالي، فالنظم الصالحة لا تطبق إلا على أفراد يستحقونها، وهؤلاء الحمقى الذين يحيطون بي في الحافلة هم المخطئون، ولابد من حملات توعية كبيرة لهم في كل مكان، حتى يغيروا سلوكياتهم، فالمجتمع ليس إلا أفراداً إن حسن سلوكهم حسن المجتمع. ولتكن الحملة الأولى بعنوان "لا تضغط على حذاء زميلك في الحافلة"، أما الحملة الثانية فهي "لا تقل للآنسة يا مدام"، وليكن شعار الحملة الثالثة "أن تتعلق على الأعمدة داخل الحافلة كالقرد خير لك من أن تسد الباب"، والحملة الرابعة "برجاء التقليل من معدل التنفس حفاظاً على الرائحة الحضارية للحافلة".
حُشرت الحافلة في شارع ضيق مليء بالمطبات، تكدست الأعداد فيها حتى برزت الوجوه للخارج من النوافذ، وامتلأت السلالم بالبشر… خلتني أقف على قدم واحدة، فالأخرى يبدو أن أحدهم أخذها بالخطأ وهو يلملم شتاته كي ينزل.
نظرت إلى أحد سعداء الحظ ممن نالوا شرف الجلوس على مقعد، رأيته مبتسماً ويتمايل في رقصة سخيفة، هممت بتوبيخه، لكنني تريثت، فلم يكن ذنبه أنه رقص رغم أنفه.. فقد أبطأت الحافلة وهي تتجاوز مطباً تلو آخر في ميوعة منقطعة النظير، حينها فكرت، ترى من الذي يرقص؟؟ هو أم هي؟؟ فإن كانت هي.. فلماذا "تتقصع" هكذا؟؟ لم تتراقص في شارع محترم وقد ضاق عليها ثوبها فبرز ركابها من الأرداف أمام أعين المارة؟؟ بدأ الركاب يلعنون الحافلة، يكادون يرجمونها، ولكن مهلاً.. هل تسعى للوقوع في الخطيئة؟؟ أم أنها تسير وفق تعليمات الشارع؟ أليس من الأولى إذن إصلاح البنية التحتية ثم الحكم عليها؟؟.
والبنية التحتية للسلوك هي النظم (الاقتصادية والاجتماعية....) التي تنظم الحياة، والسلوك هو انعكاس لكفاءة النظم وفاعليتها، فالحافلة تتأثر في مشيتها بالشارع، ومهما أرادت أن يستقيم سيرها فلا مفر أمامها من طريق الالتواء والميوعة بحسب ما يمليه عليها الشارع.
كنت كلما نظرت من الشباك ورأيت الناس في الشارع خلت الأخلاق في انهيار، فلم يعد في الناس خير، لكنني تيقنت أن العيب ليس بالدرجة الأولى في هؤلاء الطيبين، فقد ارتكبت في الحافلة بعض أخطائهم التي لم أذكرها. أدركت أن زيهم ولغتهم وسلوكهم لا يعكس ذاتهم بقدر ما يعكس ما هو أعمق منهم.. أدركت أن شيئاً ما خفياً كان يقود تصرفاتي، أن الفرد ليس هو وحدة بناء المجتمع، أن ما لا نراه يهيمن على ما نراه، فالهواء الذي لا نراه هو الذي يمنحنا فرصة جديدة كل لحظة كي نعيش، أما النظم التي لا نراها فهي التي تحدد لنا كيف نعيش!!…
نزلت من الحافلة بعد عناء... تنفست الصعداء... التفت إليها مبتسماً بعد أن أعدت هندمة ثيابي.. فالآن فقط عرفت إجابة السؤال.. من أين يبدأ التغيير؟؟ من تمهيد الشارع أم لعن ووعظ الحافلة الراقصة؟؟
toocool6
09-12-2008, 06:49 PM
وليكن مهران مثلاَ لنا
كتابات- واثق الغضنفري
توفي قبل أيام المهندس الارمني (
مهران اكوب كريكور) والذي كان موظفا في دائرة صحة نينوى ومن مواليد 1951 ووالده المصور المشهور –اكوب- توفي وحيدا مريضا في بيته المتواضع وهذا خبر عادي جدا فكل
يوم يموت العشرات من العراقيين ولانكتب عنهم ولكن لدي أسبابي التي سأوضحها لكم والتي جبرتني على الكتابة عنه.
مهران الارمني لديه أخت مقيمة في كندا وأخ مقيم في السويد منذ زمن طويل مهران مهندس ذكي وعبقري وكفاءة علميه نادرة حيث انه اشتهر بنصب وتصليح الاجهزه الطبية وكان يجوب العراق شمالا وجنوبا لتصليح الاجهزه في زمن الحصار الظالم على بلدنا والذي كنا في أمس الحاجة لتصليح الاجهزه لأننا لانملك غيرها وعندما أقول يجوب العراق ليس ذلك تعبيرا مجازيا بل كان مهران فعلا يذهب من الموصل إلى البصرة لتصليح جهاز أشعه بل أن في احد سفراته إلى كركوك لتصليح احد الاجهزه تعرض لحادث سيارة بقي على أثره في المستشفى لثلاثة أشهر وكان الفنيون يأتون به هو والسرير إلى الجهاز ليصلحه .
عمل مهران مع شركات أجنبيه كثيرة ومنها شركة ماروبيني اليابانية الشركة التي بنت مستشفيات صدام في حينها وكان عددها 18 عشر مستشفى في عموم العراق أعجبوا بكفاءته
فعرضوا عليه العمل معهم مقابل اجر مجزي ويختار البلد الذي يعمل فيه ولكنه رفض رفضا قاطعا مع العلم أن هذا العرض لايمكن لأي إنسان أن يرفضه فكان يقول( انأ عراقي وسأبقى لأخدم العراق ) . في فترة الحصار أرسلت إليه أخته الساكنة في كندا فيزا إلى كندا ليلتحق بها فخرج من العراق ووصل إلى قبرص ولكنه قفل راجعا إلى الموصل والتحق بدائرته وعاد إلى العمل رافضا ألهجرة وقال لااريد أن يقولوا عني ترك العراق وهرب وهو في هذه الظروف الصعبة وبعدها ذهب بإيفاد إلى عمان فأرسلت أخته الفيزا مره أخرى وبالفعل سافر وفي اليونان وتحديدا في مطار أثينا مزق البطاقة وعاد مرة أخرى إلى العراق . أما بعد الاحتلال أرسلت شركة ماروبيني بطلبه فذهب إلى عمان وقامت الشركة بعلاجه من آثار حادث السيارة السالف الذكر ويذكر أن الشركة أنفقت (25) ألف دولار على علاجه ليعمل في مكتبها في عمان فجلس هناك لفترة وجيزة ثم عاد إلى العراق وقال إن حالي ليس بأحسن من العراقيين وأطفالهم الذين عانوا
ويلات الحصار ويعانون ألان ويلات الاحتلال .وعندما عاد سأله أصدقائه لماذا عدت فالناس تتمنى الذي أنت فيه من عمل مجزي وأقامه مترفة فقال إن العراق هو الذي رباني وجعلني مهندسا وأبي وأمي مدفونان في العراق أريد أن ادفن بقربهم محتضنا تراب العراق .
قدم مهران طلبا للتقاعد مع انه مازال صغيرا على التقاعد فقبل طلبه وأحيل على التقاعد لأنه لم يستطيع العمل وسط هذه الظروف الصعبة ووسط التجاذبات السياسية التي هو بعيد عنها كل البعد .
اعتكف في شقته المتواضعة وحيدا لايخرج إلا ليشتري حاجياته ومشروبه نسيت أن أقول لكم انه غير متزوج لشدة انهماكه بالعمل نسي الزواج . المهم بقي مهران وحيدا إلا من بعض الأصدقاء الذين يزورونه فهو كان مضيافا بطبعه اخذ يبيع أثاثه قطعة قطعه حتى لم يتبقى له سوا القنفه التي يجلس وينام ويأكل عليها فأصبحت هي غرفة استقباله وعيشه ونومه .أحب العراق بشكل جنوني واخلص له رغم كل المغريات ..
زار معظم دول العالم من اوروبا واسيا ولم يحب غير العراق فكان يقول قطرة من مياه دجله تساوي فرنسا وقطرة من مياه الفرات تساوي روسيا أما لترمن مياه شط العرب يساوي الدنيا ومافيها .!!!!
قالوا عنه سكران ومجنون لأنه لايلتحق بأشقائه الذين توسلوا إليه ليلتحق بهم ونسوا بأنه عراقي خط ونخله وفسفوره . اخذ مهران يضعف شيئا فشيئا وبدأت تخور قواه لشدة حسرته وألمه على العراق وقبل أيام أغمي عليه اثر هبوط في الدورة الدموية فنقل على أثره إلى المستشفى وطلب الأطباء إعطاءه دما وما ان ذهب المتبرع ليتبرع له وكان احد جيرانه وعاد له بقنينة
الدم فوجده قد فارق الحياة عن عمر يناهز ألسبعه وخمسين عاما قضاها في خدمة العراق العظيم. فارقد يامهران مطمئنا مرتاح البال مع والديك محتضنا تراب العراق .
الحق أقول لكم هناك الآلاف من أمثال مهران يرفضون الهجرة خارج العراق وظروفهم صعبة ولكن حبهم للعراق يجعلهم يعيشون كالأمراء ولكن في أحلامهم .
وأخيرا أقول :
مهران اكوب كريكور ارمني عاش ومات في الموصل عفوا عاش ومات في العراق الذي أحبه واخلص له فهل كان مهران مخطئا في ذلك ؟ وان لم يكن الا يحق لي ان أقول ليكن مهران مثلا يحتذى لعراقيي الداخل والخارج
toocool6
09-12-2008, 06:50 PM
ما هي أسباب هجرة الشباب؟
1- أن تكون أحوالك المادية ممتازة فعندها ستهاجر إلى دول الغرب أو الخليج من أجل مساعدة شعوبها والقيام بأعمال خيرية تدخلك الجنة سكارسا
2- أن يكون مجموع علاماتك في البكلوريا يزيد بكثير عن معدل الطب وعندها تتوجه للدراسة في أرمينيا أو أوكرانيا وتكافح للحصول على شهادة مناسبة لذكائك
3- أن تهاجر لمدة 5 سنوات ليس هرباً من الخدمة العسكرية أو رغبة بدفع البدل ولكن تغيير جو
4- أن يكون مستواك الفكري والثقافي والمعيشي متدنياً إلى درجة لا تتفاهم فيها مع شعبنا المثقف فتسافر إلى أوروبا كي تنسجم مع شعوبها المتخلفة
5- أن تكون صحتك متدهورة من كثرة الأوكسجين النقي وانعدام الملوثات في هواء مدينتك فتسافر بشكل عاجل إلى مصحات سويسرا لاستنشاق بعض دخان المازوت والهباب المهبب
6- أن يكون لديك من العقد النفسية ما يجعلك لا تبتسم للرغيف الساخن ولا لإطلالات مرشحي مجلس الشعب البهية
7- أن تكون حسوداً فتهاجر إلى الصين وتفتتح شركة كبرى لتنافس آلاف التجار الذين يسوقون البضائع السورية هناك
8- أن تكون من هواة السيارات القديمة وحيث أنها غير متوفرة في سوريا فتضطر للبحث عنها في دول الخليج مثلاً
9- أن يكون بحوزتك مبلغ كبير استلفته من أموال الدولة أو جمعته من الناس الدراويش فتذهب لاستثماره في الخارج مع العلم أنك ستعيده لأصحابه كاملاً ( عندما يصعد الحمار لأعلى شجرة الجوز )
toocool6
09-12-2008, 06:51 PM
التفكير بطريقة أخرى
--------------------------------------------------------------------------------
1-
التفكير بطريقة عكسية
إذا كنت تبحث عن الإيجابيات اعكس تفكيرك وابحث عن السلبيات أو العكس، فإذا كانت مثلاً طبيعة عملك تقتضي خدمة الزبائن وتريد أفكاراً جديدة لتحسين الخدمة ضع قائمة بكل الطرق التي تجعل خدمة الزبون سيئة وستحصل على بعض الأفكار الرائعة لتحسين الخدمة
ابحث عن الشيء الذي لم يعمله الآخرون.. فمثلاً اشتهر الأمريكان بصناعة السيارات الكبيرة المستهلكة للوقود بشراهة فتفوق اليابانيون على نظرائهم الأمريكان وقاموا بتصنيع السيارات الصغيرة ذات الوقود الاقتصادي
التفكير في الشيء بصورة عكسية يعتبر من أسهل الطرق لتوليد فكرة جديدة.. ولذلك اقلب تفكيرك في أي شيء ستجد نفسك وصلت إلى فكرة إبداعية. فنقول مثلاً: من المعروف المسلم به أن: الطلاب يذهبون إلى المدرسة، اقلب التفكير وفكِّر في أن: المدرسة تأتي إلى الطلاب، وقد تحققت بالفعل هذه الفكرة الإبداعية من خلال الدراسة بالإنترنت والمراسلة وغيرها
غير اتجاهك أو انطباعك أو وجهة نظرك؛ انظر إلى الهزيمة على أنها نصر، وإلى المحنة على أنها منحة، وابحث عما في الانتصار من خلل وتقصير وسلبيات، إذا حصل لك شيء ما غير جيد, فكر فى الأشياء الإيجابية التي تعلمتها.. وإذا حدث لك انتصار كبير, فكر فى الأشياء السلبية التي حدثت حتى لا تتكرر مرة أخرى
*******
2-
الدمج
أي دمج عنصرين أو أكثر للحصول على فكرة إبداعية جديدة
مثل: سيارة + قارب = مركبة برمائية
*******
3-
زاوية نظر أخرى
انظر إلى المشكلة أو المعضلة من أكثر من زاوية ومن نواحي كثيرة ولا تحصر رؤيتك بمجال نظرك فقط
ومن الأمثلة التي تحكى في ذلك: اختلف مجموعة من الناس من أجل إخراج طائر الكروان الذي احتبس في حفرة رأسية في الأرض، فأحضر أحدهم عوداً وبدأ بإدخاله وتحريكه داخل الحفرة حتى كاد أن يقتل الكروان!** وحاول الآخر أن يدخل يده الطويلة لعله يمسك به ولكن دون جدوى، واقترح البعض تخويفه بالأصوات المزعجة لعله ينهض ...! كل ذلك وطفل في الرابعة عشرة من عمره قائم يراقب الموقف وتبدو عليه آثار توتر التفكير وانفعال البحث، وفجأة صرخ: وجدتها!! ما رأيكم لو قمنا بسكب كمية من الرمل في الحفرة تدريجياً
مثال آخر: في يوم من الأيام دخل أوتوبيس مرتفع أحد الكباري فحشر بداخله والتصق سقف الأتوبيس بأسفل لكوبري و أخذ الناس يبحثون عن الحل، فكر كل الناس من زاوية نظر واحدة فقط وهو أنه السقف ملتصق بالسقف، وجاءت كل اقتراحاتهم غير مجدية حتى أتت بنت صغيرة لم تتجاوز العاشرة من عمرها واستطاعت أن تفكر من زاوية نظر أخرى فإذا بها تقترح أن يقلل من كمية الهواء داخل عجل الاوتوبيس وبالفعل نفذت الفكرة ومر الأتوبيس بسلام *********
*******
4-
الإبداع بالأحلام
الأحلام لا حدود لها وتأخذك بعيداً في عالم الأفكار الإبداعية وكمثال على ذلك: تخيل أنك أصبحت وزيراً للتربية والتعليم، ما الذي ستفعله؟
*******
5-
ماذا لو؟
قل لنفسك: ماذا لو حدث كذا وكذا .. ستكون النتيجة كذا وكذا
ماذا لو قامت الشركة المنافسة بطرح منتج جديد بسعر أقل وجودة جيدة؟ سيكون علينا طرح منتج جديد منافس في السعر والجودة، إذاً علينا أن نكون مستعدين لذلك
*******
6-
كيف يمكن؟
استخدم إجابة هذا السؤال لإيجاد العديد من البدائل والأفكار
مثال: كيف يمكن استخدام القلم 20 استخداماً غير الكتابة والرسم؟*
*******
7-
صوّر الأفكار ذهنياً
إن الأشخاص المبدعين ينمون باستمرار قدرتهم الرائعة على تصور الأفكار وتخيلها ويبدون مهارة متميزة فى تصوير الأفكار الإبداعية على هيئة رسوم وأشكال. ومن الوسائل المساعدة فى هذا المجال استخدام أسلوب: خريطة العقل
هذه الطريقة تدفع كلا الجزأين من المخ للعمل والتفكير وبالتالي يعطيانك طاقة تفكير عالية وذلك للحصول على أفضل النتائج
*******
toocool6
09-12-2008, 06:51 PM
يحـدث في بلـدي
--------------------------------------------------------------------------------
يحكى أن مستشارا دخل على مولاه فوجده مستغرقا في التفكير، فسأله عما يهمه، فقال: أريد أن أفرض ضريبة على البنجر.. السكر.. بقيمة 10% لتمويل خزائني التي تكاد تفرغ، وأفكر كيف سيتقبل الناس هذا القرار
قال المستشار: دع الأمر لي يا مولاي
*******
جمع المستشار أعوانه، وطلب منهم أن يبثوا في الأسواق إشاعات بأن الحاكم ينوي فرض ضريبة بمقدار 50% على البنجر واللحم والتمر والقمح والشعير.. فضج الناس، وأخذوا ينتقدون الأمر علنا، وبدأوا يعبّرون عن سخطهم وعدم رضاهم.. وكان الأعوان ينقلون ما يحدث في الأسواق وما يقوله العامة للمستشار أولا بأول
وفي الأسبوع الثاني طلب المستشار من أعوانه بث إشاعة تؤكد الإشاعة الأولى، وأضاف عليها أن بعض المستشارين هم من أشاروا على الحاكم بهذا الأمر، وأن القرار سيصدر قريبا جدا
أخذ الناس يقلبون الأمر، ويقولون: الضريبة مرتفعة جدا، ومن الظلم أن تدفع على جميع هذه الأصناف، لو كانت 10 أو حتى 15%، أو لو كانت على صنف واحد لهان الأمر
عندها ذهب المستشار إلى الحاكم وقال: مولاي، الآن أصدر الأمر بفرض الضريبة.. ودعني أعد صياغة القرار
كتب المستشار: تلبية لرغبات شعبنا الكريم، ونزولا عند رأيهم، فقد قررنا عدم الإنصات لمستشاري السوء الذين سعوا إلى إثقال كاهل المواطنين بالضرائب الكثيرة، واكتفينا بفرض ضريبة بسيطة بمقدار 12% على مادة البنجر فقط
تنفس الناس الصعداء وضجوا بالثناء والدعاء للحاكم الحكيم الذي يراعي شعبه، ولا يثقل كاهلهم بالضرائب الفاحشة
*******
هذا ما حدث في قديم الزمان.. ومازال يحدث
*******
-عبدالله المجالي-
toocool6
09-12-2008, 06:52 PM
القـرار الصحيـح
--------------------------------------------------------------------------------
لو كان هناك مجموعتان من الأطفال يلعبون بالقرب من مسارين منفصلين لسكة الحديد.. أحدهما معطل والآخر لازال يعمل.. وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل ومجموعة أخرى من الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل
وأنت تقف بجوار محول اتجاه القطار ورأيت الأطفال
ورأيت القطار قادم وليس أمامك إلا ثواني وتقرر في أي مسار يمكنك ان توجه القطار
فإما تترك القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال
أو تغير اتجاهه إلى المسار الآخر ويقتل طفل واحد
فأيهما تختار؟؟
ماهي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟
******
دعنا نحلل هذا القرار
معظمنا يرى انه الأفضل التضحية بطفل واحد خير من مجموعة أطفال
وهذا على اقل تقدير من الناحية العاطفية
فهل ياترى هذا القرار صحيح؟؟
هل فكرنا ان الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل قد تعمّد اللعب هنا حتى يتجنب مخاطر القطار؟.. ومع ذلك يجب عليه ان يكون الضحية.. في مقابل ان الأطفال الآخرون الذين في سنّه وهم مستهترون وغير مبالون واصروا على اللعب في المسار العامل
هذه الفكرة مسيطرة علينا في كل يوم في مجتمعاتنا في العمل
حتى في القرارات السياسية الديمقراطية أيضاً يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأكثرية بغض النظر عن قرار الأغلبية حتى ولو كانت هذه الأغلبية غبية وغير صالحة والأقلية هي الصحيحة
******
هنا نقول ان القرار الصحيح انه ليس من العدل تغيير مسار القطار.. وذلك للأسباب التالية
الأطفال الذين كان يلعبون في مسار القطار العامل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار
لو أنه تم تغيير مسار القطار فإن الطفل الذي كان يعمل في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد.. لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد انه سوف لن يمر القطار بالمسار المعطل كالعادة
من المحتمل ان المسار المعطل لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلى هذا الاتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب الى مخاطر.. فبدلا من إنقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر قتل مئات من الركاب
******
مع علمنا ان حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب ان نتخذها لكننا قد لاندرك ان القرار المتسرع عادة مايكون غير صائب
تذكر ان الصحيح ليس دائماً شائع
وان الشائع ليس دائما صحيح
******
toocool6
09-12-2008, 06:52 PM
باكستان وإسرائيل.. مجرد مقارنة!
كتب:خليل علي حيدر
بين عامي 1947 و 1948 ظهرت دولتان أساس تشكلهما الدين، هما باكستان واسرائيل. اليوم أين باكستان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وقانونياً.. وأين اسرائيل؟!.
الـ GDP الباكستاني قرابة 438 مليار دولار بمعدل 2600 للفرد، أما صادرات الدولة فأقل من عشرين مليار دولار.
الـ GDP الاسرائيلي، لنفس السنة 2007، نحو 170 مليار دولار بمعدل نحو 27 ألف دولار للفرد، وصادراتها نحو 43 ملياراً (The world Almanac, 2008).
باكستان واسرائيل كانتا صديقتين للغرب، سياسة وحكاماً. الاولى تكون سكانها المسلمون بانقسام الهند وسط ظروف مأساوية وهجرة مؤلمة، والثانية اجتمع سكانها من كل حدب وصوب من يهود العالم في فلسطين المحتلة بعد ان اعتبروها »وطنا قوميا«.
الأولى غرقت في حروبها مع الهند وانقساماتها الداخلية وانقلاباتها، والثانية دخلت في حروب متوالية مع الدول العربية المجاورة ومع المقاومة الفلسطينية، وفي حصار ومقاطعة اقتصادية عربية عامة.
الاسئلة التي تطرح لدى مقارنة مسار الدول العربية مع مسار اسرائيل، وماحقق كل طرف من نتائج بعد نصف قرن، تطرح لدى مقارنة باكستان باسرائيل.
لماذا استقرت الحياة السياسية والانتخابية والحزبية في إسرائيل وتعرضت باكستان منذ ظهورها حتى الآن لثلاثة انقلابات، وللعديد من حالات الطوارئ وتعليق الدستور والفوضى العارمة؟ لماذا نجحت اسرائيل في تطوير بنيتها التحتية وخدماتها وجامعاتها فوصلت في ذلك الى مصاف الدول الاوروبية وفشلت في كل ذلك باكستان؟.
لماذا يتدرب كل اسرائيلي في »جيش الدفاع« ويعرف كيف يستخدم مختلف الاسلحة، ولا توجد مدينة فيها، مثل كراتشي، تسبح في العنف والفوضى والدماء والكراهية؟.
لماذا اجتمع سكان اسرائيل من كل اقطار واصقاع الأرض وتفاهموا وتحضروا وتقدموا، بينما لا تزال الطوائف الباكستانية تتقاتل وتتظاهر، واهل كل مذهب يقتل المصلين في المسجد الآخر؟.
لماذا المرأة الباكستانية في المدن اقل مكانة من نصف الرجل، وفي الارياف مضطهدة غالبا ومغتصبة جماعيا من قبل بعض العشائر، بينما تنافس المرأة الاسرائيلية نساء اوروبا وامريكا تعليما ومكانة وحقوقا؟.
لماذا لم تتاجر اسرائيل باسرار القنبلة الذرية كل هذه السنين واعطى ابو القنبلة الذرية الباكستانية اسرارها، ضمن صفقات غامضة ومكشوفة، لكل من طلب ذلك؟.
اسئلة كثيرة.. نتركها للقارئ!!.
toocool6
09-12-2008, 06:53 PM
فــن الإقـنــاع
--------------------------------------------------------------------------------
هل سبق وانهزمت في مناقشتك وشعرت ان الحق معك لكنك لاتعرف كيف توصل وجهة نظرك؟
هل سبق وتحولت مناقشتك الى معركة وجدانية حامية ربما تطورت الى معركة بالألفاظ؟
هل شعرت يوما أن الطرف الأخر في النقاش معك خرج صامتا لأنه فقط يريدك ان تسكت وليس لأنه مقتنع بكلامك؟
إذن..
هذه النقاط الستة ستساعدك بإذن الله على ان تكون مناقش جيد عادل وقوي في نفس الوقت بحيث تستطيع اقناع الطرف الأخر بوجهة نظرك دون ان تسبب له جرحا او احراجا
*******
1-
دعه يتكلم ويعرض قضيته
لاتقاطع متحدثك ودعه يعرض قضيته كاملة حتى لايشعر بأنك لم تفهمه.. لأنك اذا قاطعته اثناء كلامه فإنك تحفزه نفسيا على عدم الاستماع اليك
ذلك لأن الشخص الذي يبقى لديه كلام في صدره سيركز تفكيره في كيفية التحدث ولن يستطيع الانصات لك جيدا ولافهم ماتقوله وانت تريده ان يسمع ويفهم حتى يقتنع كما ان سؤاله عن اشياء ذكرها او طلبك منه اعادة بعض ماقاله له اهمية كبيرة لأنه يشعر الطرف الآخر بأنك تستمع اليه وتهتم بكلامه ووجهة نظره وهذا يقلل الحافز العدائي لديه ويجعله يشعر بأنك منصف وعادل
*******
2-
توقف قليلا قبل ان تجيب
عندما يوجه لك سؤالا تطلع اليه وتوقف لبرهة قبل الرد لأن ذلك يوضح انك تفكر وتهتم بما قاله ولست متحفزاً للهجوم
*******
3-
لاتصر على الفوز بنسبة مائة في المائة
لاتحاول ان تبرهن على صحة موقفك بالكامل وان الطرف الآخر مخطئ تماما في كل مايقول.. اذا اردت الاقناع فأقر ببعض النقاط التي يوردها حتى ولو كانت بسيطة وبين له انك تتفق معه فيه لأنه سيصبح اكثر ميلا للاقرار بوجهة نظرك وحاول دائما ان تكرر هذه العبارة: انا اتفهم وجهة نظرك، أو: انا اقدر ماتقول واشاركك في شعورك
*******
4-
اعرض قضيتك بطريقة رقيقة ومعتدلة
احيانا عند المعارضة قد تحاول عرض وجهة نظرك او نقد وجهة نظر متحدثك بشيء من التهويل والانفعال، وهذا خطأ فادح، فالشواهد العلمية أثبتت ان الحقائق التي تعرض بهدوء اشد اثراً في اقناع الاخرين مما يفعله التهديد والانفعال في الكلام.. وقد تستطيع بالكلام المنفعل والصراخ والاندفاع ان تنتصر في نقاشك وتحوز على استحسان الحاضرين ولكنك لن تستطيع اقناع الطرف الاخر بوجهة نظرك بهذه الطريقة وسيخرج صامتا لكنه غير مقتنع ابدا ولن يعمل برأيك
*******
5-
تحدث من خلال طرف آخر
اذا اردت استحضار دليل على وجهة نظرك فلا تذكر رأيك الخاص ولكن حاول ذكر رأي اشخاص اخرين، لأن الطرف الاخر سيتضايق وسيشكك في مصداقية كلامك لو كان كله عن رأيك وتجاربك الشخصية.. على العكس مما لو ذكرت له اراء وتجارب بعض الاشخاص المشهورين وغيرهم وبعض ماورد في الكتب والاحصائيات لأنها ادلة اقوى بكثير
*******
6-
اسمح له بالحفاظ على ماء وجهه
ان الاشخاص الماهرين والذين لديهم موهبة النقاش هم الذين يعرفون كيف يجعلون الطرف الآخر يقر بوجهة نظرهم دون ان يشعر بالحرج او الإهانة، ويتركون له مخرجا لطيفامن موقفه، اذا اردت ان يعترف الطرف الآخر لك بوجهة نظرك فاترك له مجالا ليهرب من خلاله من موقفه كأن تعطيه سببا مثلا لعدم تطبيق وجهة نظره او معلومة جديدة لم يكن يعرف بها اواي سبب يرمي عليه المسؤولية لعدم صحة وجهة نظره مع توضيحك له بأن مبدأه الاساسي صحيح.. ولو أي جزء منه.. ولكن لهذا السبب.. الذي وضحته.. وليس بسبب وجهة نظره نفسها.. فانها غير مناسبة
اما الهجوم التام على وجهة نظره او السخرية منها فسيدفعه لااراديا للتمسك بها اكثر ورفض كلامك دون استماع له لأن تنازله في هذه الحالة سيظهر وكأنه خوف وضعف وهو ما لا يريد اظهاره مهما كلّف الامر
*******
toocool6
09-12-2008, 06:53 PM
ثقافة الإعتذار باليابان
كتب الكاتب محمد سلماوي تحت عنوان (لن ازور اليابان) كتب انه كان في زيارة لليابان لإلقاء محاضرة وأثناء استقلاله لأسرع قطار في العالم المسمى ب ' قطار الطلقة ' Bullet train الذي تشبه سرعته سرعة طلقة الرصاص ، ما بين طوكيو والعاصمة القديمة كيوتو .
يقول وقفت على رصيف القطار بصحبه صديقي الياباني حيث كانت تذكرتهما تشير إلى أن مقعديهما سيكونان في العربة الخضراء ( وللعلم اليابانيون يطلقون الألوان على درجات القطار، فلا يقولون عربة الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وإنما العربة الخضراء والحمراء والصفراء ) .. أشار إليه مرافقه الياباني أن يقف في المكان المخصص على الرصيف لباب العربة الخضراء ..
وفي الموعد المحدد بالضبط وصل القطار وجاء باب العربة الخضراء في المكان المحدد له مع فارق بضعة سنتيمترات حيث يقف الكاتب.
فقال صاحبنا العربي مداعباً صديقه الياباني وفي نفسه حرقة على فارق التقدم بين العرب وبين اليابان لا سيما ان صديقه الياباني لم يزر بلادنا العربية ( النائمة عفوا أقصد النامية ) .. من قبل فقال له :- كيف يقف القطار بعيداً بضع سنتيمترات وليس أمامي تماماً ، كيف يسمح بتلك الفوضى ؟
لم يكن يتوقع إن الشاب الياباني لم يفهم تلك الدعابة فلقد كست وجهه الحمرة خجلاً واخذ يتأسف لما حدث مؤكداً إن هذا لا يحدث إلا نادراً ، ووعد بأنه سيخطر المسئولين حتى لا يتكرر ذلك ثانية .
في الرحلة التي دامت اقل من ثلاث ساعات ظل يجيء ويروح للتحدث مع العاملين الذين جاءوا واحداً وراء الآخر ليعتذروا لصاحبنا عما حدث وحين وصلا الى كيوتو وجد مدير المحطة ينتظره بنفسه على الرصيف ليقدم له هو الآخر اعتذاره عما حدث في محطة طوكيو ومؤكداً إن ذلك لن يحدث ثانية .
واختتم كاتبنا هذا الموقف تأكيده :- لصديقه الياباني إنها مزحة والذي بدا متعجباً وفغر فاه في دهشة قائلاً لماذا ؟
فأجابه :- لأن تلك مسألة عادية جداً بمقاييسنا وهي يمكن ان تحدث في أي مكان! فقال له صديقه الياباني ولكنها لا تحدث في اليابان .
لعلي هنا اتوقف وأتساءل بعد هذا الموقف اللطيف هل الاعتذار لابتعاد البوابة بضعة سنتيمترات أمر مشروع أم مبالغ فيه .
قد يكون في عالمنا العربي هذا الأمر ضرباً من الخيال ولكن ما هي الحدود المنطقية لكي يعتذر المسئول، وقبل الاعتذار أترانا نستطيع معاتبة أحد المسئولين وقبل ذلك كله هل المسئول يخطئ أصلاً ؟ ..
نرجو من مسئولينا في البلاد العربية أن يسافروا لليابان ليتعلموا ثقافة فن الاعتذار الياباني !!!
لماذا المسئول هناك يعتذر إن اخطأ ولماذا يستقيل إن اخفق .. وماذا يا ترى يصنع الياباني لو كان الأمر اكبر من ذلك ... إيه يموت حالو يعني ؟!
ودمتم ودامت اليابان
toocool6
09-12-2008, 06:54 PM
لماذا أتبعك؟... أربعة اختباراتٍ لأهلية القائد
بقلم ديفيد ميلر
هل أنت محترفٌ يعتمد على ذاته و يعرفُ أن نجاحه يعتمد على قيادته لمحترفين آخرين؟ قد تكونُ قائداً لفريقٍ استشاري، أو لقسمٍ في شركتك، أو لفريق مبيعات أو لأية مجموعة من الموظفين التشغيليين... و أياً كانت الحالة يبقى اكتساب مقدرة القيادة مهمةً صعبةً لا بدَّ من تحقيقها.
قبل التمكن من تطبيقِ تأثيرٍ فعال على الآخرين عليك تلبية عدة معايير صارمة تخوِّلكَالإجابةَ على هذا السؤال الذي لا بدَّ من أن يطرحه تابعوك: "لماذا ينبغي علينا أن نتبعك؟" و حسبَ ديفيد ميستر مؤلف كتاب
الاحترافية الحقيقية True Professionalism
فإنَّ على القائد النجاح في أربعةِ اختباراتٍ أساسية كي يجيبَ على ذلك السؤال
1- اختبار الدوافع Motives:
إن أياً من تابعيك لا يمكن أن يتقبلَ تأثيرك و توجيهاتك ما لم تقدم له البرهان على التزامك بنجاح المجموعة كلها و ليس نجاحك الشخصي و حسب.
إن مهمة القائد الأساسية هي مساعدة الآخرين على النجاح، و إذا لم يثق التابع بدوافعك فإنَّ أيَّ أمرٍ آخر لا يمكن أن يجدي في سدِّ هذه الثغرة، و إذا كانَ الشكُّ في المصداقية موجوداً فإنَّ كلَّ المقومات الأخرى ستصبح هباءً منثوراً.
كيف تقنع تابعيك بسلامة دوافعك و غاياتك؟ لا يمكنك أن تقوم بذلك أبداً مهما تحدَّثت! بل أفعالك هي التي تقنع!
سل نفسك: هل أنتَ معتادٌ على مساعدة أعضاء الفريق الآخرين بوقتك و أفكارك و دعمك و إن لم يكن من وراء تلك المساعدة حصيلةٌ مباشرةٌ تعود عليك؟ هل تذكرُ أمثلةً فعليةً وضعتَ فيها مصالح الغير قبل مصالحك؟
كيف يبدو سجلك كعضوٍ في الفريق؟ هل تنوِّر الأعضاء بالمعلومات اللازمة؟ هل تعلِّم و ترشِد؟
2- اختبار القيم Values:
بعدَ أن يطمئنَّ التابعون إلى دوافعك فإنَّ السؤال التالي الذي يريدون الإجابة عليه هو "ما هيَ قيمك الأساسية؟"
عندما يعتقد التابعون بوجودِ أهدافٍ مشتركةٍ بينهم و بين قائدهم فإنَّ أثرَ هذا الاعتقاد لا يتوقفُ عندَ فتح الطريق لاستجابتهم لتأثيره و تقبلهم لتوجيهاته وحسب، بل إنه يلهمهم و يحفِّزهم نحو المزيد من الحركة و الانطلاق.
يريدُ الناس اتّباع قائدٍ لديه قيمٌ متبلورةٌ واضحةٌ و مستقرة حتى يمكنهم هم أيضاً الارتكازُ عليها و التعلُّمُ منها. و لا يمكنُ لأي إنسانٍ القبولُ باتّباع قائدٍ لا تحركه المبادئ و إنما يسير كيفما شاء له الهوى و كيفما تدفعه الظروف.
وفي هذا الاختبار أيضاً لا يمكنك تحقيقُ أيِّ شيءٍ بالقول و الإقناع الكلامي و إنما عليك ترك الحديث كلَّه لأفعالك.
هل يراك أعضاء الفريق و أنت تتقبلُ الخسائر الشخصية في سبيل الالتزام بالمبادئ؟ هل يراك الموظفون و أنت ترفض البحث والمناقشة لترقيةٍ أو صفقةٍ محتملة فقط لأنَّ متابعة ذلك تعني الإخلال بقيمك؟ عندما تُعرضُ عليك مهمةٌ جديدة لا ينبغي قبولها فماذا تصنع؟ هل ترفضها بصراحة و تبينُ أنها تتجاوز طاقة الفريق و سوف تضر بجودة العمل، أم تتبع ما يقوم به الكثيرون من قبول أيِّ ربحٍ إضافي طالما أنه لا يضرُّ بالجودة ضرراً يمكن اكتشافه و لا يعرِّضهم للمحاسبة شخصياً؟
3- اختبار المقدرة Competence:
بعدَ أن يطمئن التابعون إلى دوافعك و قيمك و رؤيتك للطريق الصحيح فإنهم يحتاجون أيضاً إلى الاطمئنان إلى مقدرتك على سلوك ذلك الطريق فعلاً. إنهم يحتاجون إلى أفكارك الجديدة البناءة لتحسين الأمور.
إننا نسمع دائماً أن القائد لا بدَّ من أن يكون لديه رؤية، و لكن مهلاً! أليست الرؤية هيَ المطلبَ الأيسرَ منالاً؟
أليسَ سهلاً أن نقول هيا يا شباب! فلنكن في الطليعة... فلنعمل عملَ فريق متضامن!...
أجل الكلمات سهلة! و معظم القادة يجيدونَ صياغة العبارات الكبيرة ذاتها... و الفرق الحقيقي و الصعوبة الحقيقية إنما تبدو عندَ الحاجة إلى ابتكار الطرق الفعلية لتحقيق تلك الأهداف و تحويل الكلمات إلى واقعٍ ملموس!
أين هيَ منجزاتك الفعلية؟ ما هي التغييرات و الأدوات التي أدخلتها على طرق العمل القديمة؟ ما هو سجلُّك الإبداعي في تسيير أيِّ قطاعٍ من قطاعات العمل؟
4- اختبار الأسلوب Style:
بعدَ نجاحك في كلِّ الاختبارات السابقة فإنَّ التابعين ما يزالون بحاجةٍ إلى الاطمئنان إلى أسلوبك في تحقيق أفكارك و تطبيق خططك و أدواتك. إنَّ القائد المتميز هو الراعي coach المتميّز! إنَّه الذي يساعد كلِّ أعضاء الفريق على استكشاف و تفعيل طاقاتهم إلى أقصى الحدود، و يساعدهم على تحقيق أهدافهم.
إنَّ الراعي الناجح المتميِّز ينبغي أن يتمتع بصفتين اثنتين تبدوان و كأنهما متناقضتان! إذ يجبُ عليه أن يكونَ مؤازِراً متفهِّماً و مقدماً للاحتياجات، و يجبُ عليه في الوقت ذاته أن يكونَ متطلِّباً دونَ توقُّف و غيرَ قانعٍ بالهدف والأداء الحاليين و إنما يحثُّ الأنظار و العزائم على التوجه نحو الهدف التالي الأصعب و الأبعد و الأرقى!
يجبُ عليك أن تتقن المهارتين السابقتين مجتمعتين! لأنك إذا كنتَ شديد التطلب دون مراعاة فإنك ستبدو كقائدٍ عسكريٍ مستبد! و إذا كنت شديد المراعاة دونَ تطلَّب فإنَّك ستبدو ضعيفاً تائهاً و في كلتا الحالتين لن يرحب أحدٌ باتباعك! إنَّ الناس يريدون قائداً ناقداً و عطوفاً، ودوداً و ذكياً صريحاً، إنهم يريدون متحدياً داعماً!
إنَّ القائد الحقيقي ليس الذي يبني عملاً ناجحاً و إنما هوَ من يبني منظمةً ناجحة تقدرُعلى بناء و تسيير العديد من الأعمال الناجحة
***********************
وهكذا عليك التركيز على بناء المجموعة و عليك الاستعداد لأن يكونَ نجاحُ هذه المجموعة هو مصدر سرورك و فخرك ورضاك! وتحقيقُ ذلك مرهونٌ بمواقفك و سلوكك و هو ليس موهبةً فطريةً لا يدَ لكَ في حضورها أو غيابها
*********************
toocool6
09-12-2008, 06:54 PM
قصص قديمة ولكن بنهاية أكثر واقعية
قصة الأميرة والشرير
بعد أن خطف الشرير الأميرة وأخذها إلى قصره في أعلى الجبل , ذهب البطل لإنقاذها ووصل إلى الشرير وبدأ بقتاله وفجأة قالت الأميرة : توقفوا قليلاَ , وسألت البطل: هل لديك قصر لأسكن فيه؟؟ قال البطل: لا. قالت: هل لديك أموال لتصرف علي؟ قال: لا. قالت: إذاَ لماذا أتيت ؟؟؟ قال: لأنقذك و أصبح أميرا. قالت: إذا أنت داخل علىطمع يا روح خالتك. ثم هجمت الأميرة على البطل وأنقذت الشرير من بين يديه وعاشت هي والشرير في سعادة وهناء
****************
قصة ذات الرداء الأحمر والذئب
عندما شاهدت ذات الرداء الأحمر الذئب في الغابة دلته على بيت جدتها واتفقت معه على تسليك جدتها كي ترثها. وتعطيه نسبته من العملية.
****************
قصة علي بابا والأربعين حرامي
بعد نقاش طويل واجتماعات ومباحثات بين علي بابا والأربعين حرامي اقتنع علي بابابهم وصارت قصة الواحد والأربعين حرامي .
****************
الأميرة والأقزام السبعة
بعد أن أرسلت خالتها زوجة أبيها الصياد ليقتل سنو هوايت ولم يقتلها. سألت المرآة: من أجمل إمرأة في البلاد ؟؟ قالت المرآة: سنو هوايت . فذهبت إلى أخصائي تجميل وبعد عدة عمليات تجميل ونفخ عادت خالتها زوجة أبيها إلى المرآة وسألتها: من أجمل إمرأة في البلاد؟؟ فقالت المرآة: أنت يا سيدتي. ففرحت بنفسها ونسيت أمر سنو هوايت. أما سنو هوايت فقد عاشت بسعادة وهناء وتزوجت السبع أقزام .
****************
علاء الدين و المصباح السحري
بعد أن رأى علاء الدين الأميرة, طلب من جني المصباح أن يبني له قصراَ أكبر من قصر الملك فبناه له. و لكن في اليوم التالي جاءت المحافظة وأغلقت القصر بالشمع الأحمر وفرضت على علاء الدين غرامات مالية كبيرة لأنه بنى القصر بدون ترخيص فرك علاء المصباح بيديه وخرج الجني من المصباح فقال له علاء الدين: أريد مبلغاَ يكفي لدفع غرامة المحافظة والرشاوى. فقال الجني: يا سيدي المبلغ كبير جداَ وحتى أنا لا أستطيع دفعه. فقال علاءالدين : إذاَ احمل القصر واهرب به إلى بلاد بعيدة. ولكن علاء الدين لم يستطع التخلص من دفع غرامة المحافظة رغم إخفاء القصر إلا أن الغرامة تم تسجيلها وعليه أن يدفعها ثم يعترض بعد ذلك . وأضيفت إلى علاء الدين تهمة جديدة وهي تخريب الاقتصاد الوطني بتهريب القصور إلى خارج البلاد ودخل علاء الدين السجن ومات هناك من السقعه .
****************
قصة سندريلا
انتظرت سندريلا طويلاَ ولم تظهر الساحرة, فخطر ببالها خاطر فقامت وقصت تنورتها لتصبح قصيرة وقصت أكمام قميصها وقصت قميصها ثم صعدت إلى غرفة أختيها وملأت وجهها بالماكياج وذهبت إلى الحفلة . وعندما وصلت إلى الحفلة وهيتظن بأنها ستأسر قلب الأمير بلباسها فوجئت بأن كل الفتيات يلبسن مثلها وأنها ليست إلا واحدة منهن. أما الأمير فكان ينتظر صديقته التي في الجامعة كي يعرفها على أهله ويعلن خطبتهما. وعادت سندريلا بخيبة الأمل و لكن رجل من مرافقي الأمير أعجب بها وعرض عليها الزواج فوافقت على الفور ولكن تبين فيما بعد أنه يريد أن يضحك عليها ولا يريد الزواج منها فعادت إلى بيتها بكرامتها. وعاشت سندريلا في بيت خالتها إلى أن خطبها أبو عبدو بياع الخضرة
**************
هيك أفضل مو هيك؟
toocool6
09-12-2008, 06:55 PM
فجـوة بيـن جيليــن
--------------------------------------------------------------------------------
سألت توفيق الحكيم: ماهو الفرق بين إسماعيل ابنك وبينك؟
فأجاب الحكيم: اسماعيل ابني عاش في زمن غير زمني.. لا هو أحسن ولا أنا أسوأ.. نحن مختلفان.. عندما كانوا يسألون الواحد منا : ماهو الشيء أو الحيوان الذي إذا عبر البحر فإنه لا يبتل؟
كان جيلي يجيب: انه العجل في بطن أمه.. ولكن جيل اسماعيل ابني يقول : إنها الطائرة !!
والإجابتان صحيحتان.. فلا راكب الطائرة ولا الطائرة تبتل اذا عبرت المحيط.. وكذلك العجل في بطن أمه لا يبتل اذا أمه خاضت إحدى الترع أو أحد المصارف..
ولا الحوت في بطن أمه وهو يعبر به المحيطات..
المعنى واحد.. ولكن الاسلوب مختلف.. والاختلاف جاء من تطور الصورة أمام الإنسان..
قال طه حسين: نحن تحت سقف واحد وفي زمن واحد.. ونتعايش مختلفين لا متعارضين ونتقاسم كل شيء دون استخدام السيف أو السكين.
بالضبط ما قاله طه حسين هو مايحدث في كل جيل.. أو بين جيل وجيل..
*******
هناك فجوة.. مسافة.. ولكنها ليست هوة نزاع ولا هاوية صراع.. ويحدث دائما أن ينسى الآباء أنهم كانوا صغارا.. وينسى الصغار أنهم سوف يكونون كبارا يستنكرهم أبناؤهم !!
مثل موج البحر.. هذه الموجة تطغى وتكتسح الأمواج الصغيرة التي سبقتها الى الشاطئ, وفي نفس الوقت تطاردها موجة أكبر, وهكذا إلى ما لا نهاية.. وهذا هو الزمن.. هو التاريخ.. موجات بعد موجات.. تضرب الشاطئ ولا تزحزحه.. فلا الشاطئ تحرك, ولا الموج سكن..
وكان الملك سليمان ـ عليه السلام ـ يندهش.. كيف أن الأنهار تصب في البحار.. لا الأنهار جفت ولا البحار امتلأت؟ وكان يعجب لذلك.. فلم يكن قد عرف ان هناك قانونا لتبخر المياه.. الشمس تبخر مياه البحر, والبخار يتحول الي سحاب يسقط مطرا.. والمطر يملأ الأنهار التي تتجه الى البحار.. وهي دائرة لها أول وآخر.. ولكن هذه الحركة الدائرية لا تنتهي..
وان كان هناك خلاف بين الأجيال.. فلأن كل جيل يرى أنه على صواب.. ومادام هو على صواب, فهو وحده.. أما الجيل الأخير فهو خاطئ.. الصغار يقولون: ان الكبار خاطئون.. وانهم لا يفهمون.. والكبار يرون أن الصغار لم يدركوا ولم يفهموا بعد..
وبدلا من ان يقول الصغار: ان تجاربهم أقل ومعارفهم لاترقي إلى مستوي اليقين العلمي, فهم يفسرون ذلك بشيء آخر.. وهو ان الكبار يكرهون الصغار.. ويحقدون على شبابهم وعلي ان المستقبل لهم... أما الكبار فقد راحت عليهم... وهم حريصون على ذلك ولايطيقون أن يروا الذين لهم مستقبل.. الذين هم قادمون .. بينماهم ذاهبون.
*******
ولذلك يصبح التفاهم صعبا بين جيلين.. أي جيلين... أي أب وابن واي أم وابنة... في كل بيت وفي كل زمن.. وقصة نوح ـ عليه السلام ـ وولده هي قصة الأجيال الأزلية الأبدية.. الخلاف بين نوح وبين ابنه.. الأب يطلب منه ان يركب السفينة معه.. لأن نوح قد علم من الله لماذا صنع السفينة.. وانها لنجاة نوح وأولاده... ولأن الله يريد خلقا جديدا.. وان نوح هو آدم الثاني.. أي: أبو البشرية الجديدة.. ولكن ابن نوح لايعلم.. وانما هو مخالف لوالده.. عنيد لايصدقه.. لأن الأب ـ أي الجيل القديم ـ يكره الجيل الجديد.. فسوء الظن والشك والغرور دفع الابن إلى أن يلقي بنفسه في الماء وأن يسبح إلى جبل يحميه من الطوفان.. ولم يصدق والده عندما قال له: انه لاتوجد جبال.. ولن يعصمه شيء من الغرق إلا سفينة نوح.. ولكن الابن فضل أن يموت غرقا باختياره على أن يعيش بفضل والده.. على أن يعيش ويمتن لوالده على ذلك.. فغرق ابن نوح.. ويغرق كل يوم ألوف الأبناء لأنهم لايريدون اعتمادا على آبائهم, ولايريدون الامتنان لهم أيضا..
حتى الذين لاينفصلون عن آبائهم ويعيشون على أموال آبائهم وفي بيوت آبائهم, يؤكدون لأنفسهم: انه رغم اعتمادهم ماديا على آبائهم, فإن لهم أفكارا مستقلة.. ولهم حرية رأي
أي انه يجلس على حجر والديه وفي نفس الوقت يقول: وايه يعني؟! فمن الواجب على والدي ان يقدم لي الطعام والشراب والمسكن.. وإلا مامعنى أن أتي بي إلى هذه الدنيا... هل يكون سببا في وجودي ثم يلقي بي في الشارع.. ثم انه ليس معنى ذلك ان يشتريني بفلوسه.. وان يحكم ويتحكم.. فأنا حر.. وفي نفس الوقت فإنني على خلاف مع أبي وأمي... لسبب لا دخل لي فيه.. فالأم لاتريد ان تكف عن الأمومة.. والأب لايريد أن ينهي دوره كأب.. ولذلك فهما يتدخلان في حياتي.. ويوصيان بما لا أحب ولا أطيق.. وأنا لا أحب ذلك..
*******
ومعنى ذلك أن الأبناء يرون أن الأب والأم مرغمان على أن يقدما كل شيء.. بشرط ألا يتدخلا في حياة الابن.. يعني: يقدمان له الفلوس ويجب ألا يسألاه: أين ينفق هذه الأموال؟ فهذا تدخل.. وهذا التدخل اعتداء على الحرية... ومعناه ان الطعام والشراب والمسكن والفلوس ليست إلا رشوة يقدمها الأب والأم لكي يتحكما في الابن... ولكي يسكت!!
والأب والأم يقولان: إن الأبناء يبتزونهم.. فالأبناء يستغلون ضعف الأب والأم وحبهما للأولاد أسوأ استغلال, ويرون في هذا الحب ضعفا, وإذا أراد الأب والأم أن يمارسا الحب والعطف وأن يقبل الأبناء ذلك, فليدفعوا الثمن..
كان الشاعر كامل الشناوي يقول:
اشتري الحب بالعذاب
اشتريه فمن يبيع؟!
فالآباء والأمهات على استعداد دائم لأن يشتروا الحب بالعذاب, وبالطعام والشراب والمسكن والاستسلام لعناد الأبناء
ثم يستغل الأبناء الخلاف بين الأب والأم... والمثل يقول: ان الأم تعشش والأب يطفش
أي ان الأم تحتضن الأطفال مهما فعلوا لكي يبقوا في البيت أو في حضانة الأم.. أما الأب فلا صبر له وليس ضعيفا كالأم.. انه قوي باطش.. ولذلك فالأبناء يهربون منه.. والأم هي التي تجمعهم
ولكن هذا الرأي ليس صحيحا.. ربما كان الأب منطقيا ويريد ان يربي أولاده بشدة وصلابة.. ولكن الأم لأنها رقيقة القلب, ولأنها لاتقوي على غياب الأبناء أو هربهم أو على مجرد زعلهم, فإن الذي يرفضه الآباء علنا, تنفذه الأم سرا.. فالأب اذا أعطي قرشا علنا, فإن الأم تعطي قرشين سرا.. وهكذا تبدو الأم أرحم, بينما يبدو الأب أعنف
ويختلف الأب والأم على تربية الأولاد.. وعلى المبادئ التي يجب التمسك بها
وتوفيق الحكيم له حكاية.. فقد طلب منه ابنه اسماعيل أن يشتري له جيتارا بدلا من الذي تحطم.. وكان ثمن الجيتار في ذلك الوقت خمسة آلاف جنيه.. دفعها توفيق الحكيم وكانت له شروط, وهو ان يدفعها اسماعيل على شهور, كل شهر يدفع مائتي جنيه.. واشترط الحكيم ان يأخذ على ابنه كمبيالات.. اذا دفع المبلغ اعطاه الكمبيالة.. وكان يجلس في مقعد عند أول كل شهر أمام غرفة اسماعيل.. ولايذهب الحكيم إلى مكتبه, إلا اذا دفع اسماعيل المبلغ وتسلم الكمبيالة كل شهر
وفي يوم سألت الحكيم فقال: ان اسماعيل يدفع بانتظام ولابد أن يفعل ذلك.. ان يعتمد على نفسه.. ويأخذ ويعطي.. ولم يحدث أن تهرب من ذلك
وكان الحكيم سعيدا بهذا الانضباط.. وكان يروي ذلك على ان هذه هي التربية وإلا فلا
وسألت اسماعيل فقال ضاحكا: ان والدي ينتظرني حتى أدفع.. ولكن لو نظر والدي إلى الفلوس التي أعيدها إليه بشيء من العناية لوجد ان هذه الفلوس هي هي لم تتغير من شهور.. فأنا أعطي الفلوس لأبي, وهو يعطيها لأمي, وأمي تضعها في جيبي.. انه نفس المبلغ
*******
إن توفيق الحكيم اراد أن يرسي قواعد الواجب والحق.. الابن له حقوق وعليه واجبات.. ولكن المسافات بين ضعف الأم وقوة الأب ينفذ منها الأبناء ويوسعونها حتى تكون فجوة.. وجفوة.. وقد يؤدي كل ذلك إلى طلاق.. الى انهيار الأسرة فوق رءوس الأبناء.. وتتفرق بهم الطرق إلى الحاضر والمستقبل
واذا كانت الأم لاتعمل فهي وحدها التي تنفرد بالأولاد وتأمر وتنهي: فهي المدرس والطبيب ورجل الدين, وهؤلاء الثلاثة ليست لهم شعبية عند الأطفال صغارا وكبارا.. فهؤلاء الثلاثة تقوم الأم بوظيفتهم ليلا ونهارا.. وهكذا تصبح الأم مكروهة.. عند كل الأطفال
اما الأب الذي يعمل.. فهو يجيء إلى البيت بعد العمل, وكلها ساعة أو ساعتين يأكل فيهما ويشرب ويتحدث إلى أولاده خفيفا لطيفا.. لا يأمر ولاينهى ولايعاقب.. فيحب الأبناء الأب ولايحبون الأم.. لأن الأب ليس عنده وقت.. والأم لاتتوقف عن النصائح والتحذير والوعيد.. فهم يرون في الأم كل السلطات التي تمسك العصا.. بينما الأب هو رسول السلام والرحمة, يعطي ولايعاقب ولايهدد ولايحذر ولاينذر.
حتى جاء دور المرأة فعملت.. فأصبحت هي والأب بعيدين عن الأولاد.. لاوقت عند احدهما للأولاد.. مع زيادة في إرهاق الأم العاملة.. فهي تعمل كالرجل خارج البيت.. فاذا جاءت إلى البيت استأنفت كل العمل: تطبخ وتغسل وتكنس وتربي وتعلم وتعالج وتنصح.. بينما الأب يتمدد في فراشه.. وإلي جواره وحوله الأبناء الذين لايسهمون في أي عمل.. تماما كالأب!
وعندما دخلت المرأة دنيا العمل إلى جوار الرجل أصبح الأبناء أبناء شوارع أو سلالم.. أو أبناء الخدم.. أو أبناء الحتة.. فلا وقت عند الأب ولا وقت عند الأم.. ولن تعود المرأة إلى البيت.. ولذلك سوف يبقي الابن بلا رعاية ولاحماية ولا وقاية.. انه يعيش على هامش حب الأم ورعاية الأب..
وكل الأطفال كذلك
قال لي طفل في احدى دور الحضانة: إن الاطفال معي في الفصل كل امهاتهم مطلقات.. وكل واحد يقول لي: انه لا يرى أباه إلا نادرا!!
وأصبح مألوفا جدا أن تعيش الأم مع أطفالها.. أو بعض أطفالها وبقية الأطفال مع الأب
*******
ورأينا شيئا جديدا الآن, وهو أن الأم لاتريد جميع أطفالها وتتركهم للأب عقابا له.. وفي نفس الوقت لأن الأم قررت أن تتزوج رجلا آخر, ولامعنى لأن تعاقب الرجل الثاني بأولاد الرجل الأول.. وهي دوخة للأب الذي لايفهم في التربية.. والعقوبة لاتصيب الأب وحده, وانما الأولاد..
ولم يعد قلب الأم يتفتت على غياب الأولاد.. ولم يعد قلب الأب حديدا, وانما هو قلب يتمزق ويذوب دما على أولاده الذين هجرتهم الأم من أجل رجل آخر وأولاد آخرين
والضحية: الأطفال.. الشبان الذين سوف يكونون آباء جددا.. والذين سوف يحلمون بحياة عائلية أفضل.. ولذلك يتعجلون الزواج.. ثم يجدون أنفسهم غير قادرين على الحياة الزوجية والأبوة.. وهي مشكلة جديدة تصيب الأطفال بسبب عذاب آبائهم عندما كانوا أطفالا.. فالأجيال تصب عذابها على نفسها.. جيلا بعد جيل بعد جيل!!
فأنت لاتكره ابنك.. وابنك لايكره ابنه.. وأنت لاتكره حفيدك الذي لاتعرفه
وانما هي أجيال تضغط على بعضها البعض.. وكل جيل له ظروفه الضاغطة والقاهرة أيضا
وكما يحدث في سباق التتابع.. أن تعطي الشعلة للذي بعدك.. والذي بعدك يعطيها للذي بعده.. فإذا أنت تعثرت في البداية وأدى ذلك الي أن تأخر ابنك وفشل حفيدك.. فأنت لاتقصد ذلك واذا قال حفيدك: إنك إنسان فاشل وأنت الذي فرضت عليه العذاب والهوان, فهو معذور اذا قال.. ولكنه ليس محقا.. وهو ليس على استعداد لأن يجد لك عذرا.. انه يرى الذي بين يديه.. والذي بين يديه.. انه لم يصل.. بينما وصل الآخرون.. ولذلك فهو غاضب على حظه الأسود.. وأنت الأسود في هذا الحظ
*******
إن الأجيال يجب أن تعرف العدل.. واذا عرفت العدل عرفت الرحمة.. واذا عرفت الرحمة عرفت الامتنان
امتنان جيل إلى جيل..
وهذا ما لايحدث عادة.. ومن هنا كانت كلمة الكراهية هي اكثر الكلمات شعبية
والكراهية تولد الحقد.. والحقد أبو الحرب, والحرب أم الخراب والدمار في هذه الدنيا
والحرب أم لحروب أخرى وبأشكال أخرى وبأسلحة أخرى
*******
-أنيس منصور-
toocool6
09-12-2008, 06:55 PM
ابحث عن الشباب
وائل عادل -
بدَأتْ الحصة الثانية… أجهد "الماوس" جدي وهو يحاول أن يطارد الملفات في "الكمبيوتر"، أخبرني أنه نسى كل ما تعلمه في الحصة السابقة… بدت عليه علامات التململ… أقسم أن
تكون هذه هي الحصة الأخيرة.
حضر العَشاء بعد أن فشلتُ في مهمتي.. ناديت أطفال العائلة فهم ملح الطعام.. أخذ الجميع يأكل في نهم… إلا أن الجد اكتفى بكسرات خبز مع الجبن حتى لا تضطرب معدته… همس أحد الأطفال في أذن الجد.. "جدو.. أنا أشطر منك… أستطيع أن ألعب أية لعبة على الكمبيوتر بينما لازلتَ تبحث عن مؤشر "الماوس"… ثم أمسك الطفل بالـ"ساندويتش" وانهال عليه قضماً..تستطيع المعدة الصغيرة أن تأكل جميع أنواع الأطعمة دون تعب، لكن بمرور الوقت وجريان العمر تشترط المعدة كمية وأنواعاً محددة حتى تستطيع أن تعمل دون تذمر..
ويخيل إليّ أن العقول كذلك لا تهضم كل أنواع الأفكار بسهولة، فكلما كانت "المعدة العقلية" شابة، كلما كانت شرهة، وكلما تقدم بها العمر كلما بدأت تقنن لنفسها أنواع الأطعمة والمشروبات الفكرية التي تحمل تصريح دخول!!
لذلك من المهم أن ينتبه أصحاب الأفكار الجديدة إلى هذه الطبيعة الخاصة لمعدة العقل، وألا يثقلوا على كل الناس ليجبروهم على تناول أفكارهم، فليس كل إنسان تصلح معدته كي تهضم أفكارك، لمجرد أنك تأمل أن يقتنع. أو لمجرد أنه صانع القرار الذي يُرجى أن يعدل مساره. فقد كنت أريد لجدي أن يتعلم استخدام "الكمبيوتر"، حتى يستطيع أن يستمع إلى كل الأغاني التي يحب بدلاً من استخدام الراديو وشرائط الكاسيت، لكنه لم يستجب، وكان دائماً يقول: "يا بني عقولنا تختلف عن عقولكم"، وحتى حين يستخدم الجهاز الحديث فإنه يتعامل معه بمنطق الآلة التي اعتاد التعامل معها، فهو يحرك كل شيء ببطء كما اعتاد أن يحرك مؤشر الراديو. وكلما نظر إلى "الكمبيوتر" يسأل نفسه، ترى أين مؤشر تغيير القنوات؟!
وأساطين الفكر القديم يعيشون صراعاً نفسياً عظيماً إزاء ثورة الأفكار، إذ أنها تنعي إليهم عمرهم الذي قضوه في فكرة ربما أخطأت الطريق، وكلما نظروا إلى تاريخهم السالف؛ كلما يئسوا من استدراك المستقبل، فيؤثرون السلامة راضين بالسير في طريق… أي طريق.. وطَرْح الفكر الجديد عليهم والإلحاح به يؤذيهم ويؤلم عقولهم، إذ يدعوهم لتغيير نمط النظر للحياة. وربما لا يكون من الإنصاف إرهاقهم بأطروحات فكرية مختلفة جذرياً، إذ ليس ذلك من الرحمة في شيء. ترى هل من الرحمة أن تطالب شيخاً طاعناً في السن بالجري السريع بحجة أن له قدمين وساقين مثلك؟!
قد يتسائل البعض!! ولكن هؤلاء القدامى هم صناع القرار في مؤسساتهم، وإذا تم التأثير فيهم وإقناعهم فستكون عمليات التحول سريعة وممكنة. لكن تاريخ الثورات العلمية ينبئنا أن الحقائق العلمية لا تنتصر لأنها تقنع المعاندين، فالحقيقة العلمية ترى الضوء بسبب موت المعاندين فكرياً أو جسدياً، وظهور جيل جديد ينظر بحيادية إلى المسائل المطروحة سابقاً. وهل هُضمت أفكار كوبرنيكس الذي حدد موضع الأرض من السماء إلا بعد قرن من وفاته؟؟!! وهل انتشرت الهواتف الخلوية ووسائل الاتصال الحديثة نتيجة اقتناع الأجيال القديمة بضرورتها؟! أم نتيجة ظهور جيل جديد يتلقفها؟! حتى أنها صارت دمية في أيدي الأطفال.
غالباً ما يأتي تغيير الأفكار عبر هذه الثلة الفكرية الشابة التي تفتحت عينها للتو على العالم، فتنظر في أطروحات الأقدمين بحيادية، فليس من مصلحتها تبني طرح هذا أو ذاك، لأنها على أتم استعداد أن تحدث ثورة في طبيعة النظر للأشياء. إنها ليست منحازة للراديو، بل منحازة لأسرع وسيلة تُسمعها ما تهوى.
وإن كان هرم المعدة العقلية أمر طبيعي كسنة من سنن الحياة؛ إلا أن هناك بعض العقول ظاهرها الشباب وباطنها الشيخوخة، فهم شباب يحاولون الاقتداء بكبار السن فيما لا يحسن الاقتداء به في عالم الأفكار، متوهمين أنهم بذلك حكماء، وما دروا أن كبار السن يمرون بمرحلة طبيعية في رحلتهم العقلية، ترى أحدهم يقول لك: "لعل في عدم استخدام "الكمبيوتر" حكمة يعلمها الكبار"، وقد هالني أمر هؤلاء.. فهل يُعقل أن يقتدي شاب صحيح في طعامه بمريض الضغط والسكر؟؟!! على رواد الفكر أن ينتبهوا لمثل هؤلاء، فهم شباب متقمصون هيئة شيوخ، خالوا أمراض المعدة صحة وعافية، وتشبهوا بالمرضى وخاصموا الأصحاء، فلتبذل الجهود في تحرير أولئك الشباب من حالة "التمارض الفكري".
إنني أكن احتراماً بالغاً لجدي لأنه اعترف أن عقل جيلنا يختلف عن عقله، وأننا الأقدر على التعامل مع أدوات العصر، فضلاً عن إنتاج أفكاره، ولطالما نصحنا بأن نأكل جيداً قبل أن تضرب معدتنا عن العمل، ولا أذكر أنه دعاني قط للسير على نهجه في الأكل بعد أن صار مسناً، فليس عيباً في الجد أنه كبر، لكنني أعتب على ذلك الشاب الذي يسأل جده أن يعلمه ماذا يفعل إن وجد "فيروس" في "الكمبيوتر"؟؟ فقد تغيرت أشكال وأدوات ومجالات الصراعات، وعلى الأجداد أن يسألونا ... ماذا أنتم فاعلون؟؟!! فهذا عصركم وعالمكم وهذه أدواتكم فأين أفكاركم الناجزة؟!
وعندما يُثبت الواقع عجز أفكار الأجداد؛ يجب أن نترقب ظهور تصورات جديدة، صارخين مع كوبرنيكس، الأرض تدور حول الشمس وليس العكس، فالتصور الجديد سيخلق ثورة في الفعل، وحينها يجب ألا تتوجه صرختنا نحو الشيوخ، فليُترك الأجداد يمارسون حياتهم التقليدية دون منغصات، خاصة إن كانوا غير مدركين بعد لتفوق الواقع على أفكارهم. على حاملي الأفكار الجديدة أن يديروا أعينهم... وينظروا هناك... على الناحية الثانية من طاولة العَشاء.. هناك حيث تهضم المعدة الأطعمة بشراهة، حيث يبزغ قرص الشمس الذهبي، وحيث يحتشد الجيل الجديد الرائع المتعطش لفكرة جديدة لامعة.
أما العقول التي هرمت، فتحتاج إلى جرعات فكرية مخففة، وإلا أصابها مغص فكري، تليه تشنجات حادة. فقد تبذل عمرك في إقناع الأقدمين بفكرة جديدة ثائرة، فيخدعك خفض رؤسهم تواضعاً لك... لكن انتبه، إنهم يحنون رؤسهم من شدة الألم، واضعين أيديهم على معدتهم، وسرعان ما ينفد صبرهم، وتصبح الأفكار فوق طاقتهم، فتتقيأ معدتهم أفكارك فور انصرافك من أمامهم.
toocool6
09-12-2008, 06:56 PM
مخلوقات تشرب الهواء
فهد عامر الأحمدي
توجد في الهند شجرة تنمو في المناطق الجافة (وحين تصبح عملاقة) يعرف الناس أن تحتها بحيرة جوفية أو نهراً عذباً؛ فهي في الأصل شجرة قصيرة حين ترتفع لأكثر من "مترين" يعرف الناس أن جذورها الطويلة عثرت على خزان جوفي عذب أو نهر باطني غزير (يستحق الحفر)..
أما في أمريكا الجنوبية فتوجد شجرة عملاقة أصلاً (يتجاوز طولها الثلاثين متراً) تدعى شجرة المطر.. وسميت بهذا الاسم كون قطرات الماء تتساقط منها باستمرار الأمر الذي يجذب إليها الحيوانات للشرب منها - وتعد مصدراً مائياً مهماً للقبائل الهندية التي تجمع الماء المتساقط منها في أوان فخارية عريضة. ورغم اعتقاد الأهالي أن ما يتساقط منها "دموع حزينة" إلا انها في الحقيقة مجرد قطرات مائية عذبة تكثفت على أوراقها العريضة بفضل المناخ الاستوائي الرطب...
وحسب علمي هناك أنواع أخرى من الأشجار التي تسقي نفسها بنفسها من خلال تكثيف بخار الماء - الموجودة في الهواء - ثم تسقطه على جذورها مباشرة (ويطلق عليها في اليمن شجرة الغدير بسبب تراكم المياه الدائم حولها).. وهي تنمو في المناطق الجبلية الرطبة حيث لا تسمح الأرض الصلبة بتمدد الجذور بحثاً عن المياه الجوفية - ولكنها في المقابل تحتفظ به في أحواض سطحية دائمة!
... أما في عالم الحيوان فهناك مخلوقات كثيرة تعيش في بيئة صحراوية جافة وتستغني (ظاهرياً) عن وجود الماء. غير أن المراقبة الدقيقة لسلوكها اليومي يؤكد اعتمادها على اصطياد الندى وتكثيف رطوبة الجو وشرب ما يتجمع منه قبل شروق الشمس. فالخنافس الصحراوية مثلاً تملك أهداباً يتكثف عليها الندى بسهولة قبل أن تسحبه بلسانها إلى داخل فمها. كما تعمل الصدّفة الملساء لبعض الزواحف كسطح فعال لتكثيف الندى وتقطير بخار الماء فور حلول المساء.. أضف لهذا أن معظم الحشرات الصحراوية تملك على ظهرها أخدوداً طولياً تسير عليه قطرات الماء المتكثفة حتى تنتهي إلى فمها!
.. والأغرب من هذا وذاك هو "الجرذ الكنغري" الذي يشبه الفأر باستثناء امتلاكه لقدمين طويلتين تشبهان الكنغر.. فهذا الحيوان الأنيق يرفض تبليل فروته بالماء ويعيش حياته بدون تناول قطرة واحدة منه. ورغم أنه يعيش في بيئة استوائية - لا ينقصها الماء - إلا أنه يستمد حاجته من خلال استخلاص الهيدروجين (من البذور التي يأكلها) والأوكسجين (من الهواء الذي يتنفسه) ثم يدمجهما في جراب خاص بين رئتيه.. وحين يتكون الماء (باتحاد هذين العنصرين) داخل الجراب يتسرب منه إلى المعدة والعروق وتجويف الفم!
.. وفي الحقيقة لا يجب أن تثير هذه النماذج دهشتنا كوننا نحن البشر أيضاً نستخلص نسبة كبيرة من الماء من رطوبة الهواء الذي نتنفسه والسوائل الموجودة في الأطعمة والخضروات - ناهيك عن اندماج عنصري الهيدروجين والأوكسجين في تلافيف جهازنا الهضمي..!
... وما تفعله شجرة المطر في أمريكا الجنوبية - والخنافس والجرذان في المناطق الصحراوية - يدفعني للتساؤل عن امكانية إنشاء مزارع محلية - في المناطق الساحلية للمملكة - تستمد مياهها من الهواء الرطب.. فالرطوبة على الساحلين الشرقي والغربي للسعودية تتجاوز في الصيف معدل ال80% ولو تصورنا إحاطة كل شجرة باسطوانة من الصفيح البارد لأمكن تكثيف ما يكفي من الرطوبة لسقي النبتة ب"طريقة التقطير"..
... وحين تذهب لساحل البحر في المرة القادمة أمسك بزجاجة بيبسي (رأساً على عقب) لتفهم قصدي!!
toocool6
09-12-2008, 06:57 PM
لماذا هم متقدمون؟؟؟؟
د. خالد عبد اللطيف
عندما نقارن بين الدول المتراجعة (العالم الثالث) والدول المتقدمة نستغرب هذا الفرق بيننا وبينهم، سواء من الناحية العلمية او السلوكية او الادارية او العملية، ونبدأ بوضع اسباب ليست واقعية أو خيالية. والاغرب انه اذا عاد ابناؤنا بعد الانتهاء من دراستهم في الدول المتقدمة يبدأون بجلد الذات والسخرية من الواقع ولا يقدمون شيئا لبلدهم ويستسلمون هم للواقع! اما رجال الاعمال فتجدهم يلتزمون بالقوانين في بلاد الغرب وهم اول من يتجاوزها في بلاد العرب!!
الكلام في المقارنة بين النموذجين المتقدم والمتأخر فيه تفاصيل الكل يعلمها والكل لا يطبقها، فالقضية ليست مال وحضارة وتاريخاً.. الخ من المصطلحات، بل هو سلوك وأخلاق وقيم ومبادئ اذا التزمنا بها حققنا التقدم والنجاح، وقد اعجبني احد التحليلات في الانترنت يصف الفرق بين البلدان الفقيرة والغنية، فهذا الفرق لا يعود الى قدمها في التاريخ..
فمصر والهند والصين بلاد بل حضارات يفوق عمرها 2000 عام وهي ما زالت فقيرة، اما كندا واستراليا ونيوزيلندا فلم تكن موجودة قبل 200 عام، وعلى الرغم من ذلك فهي دول متطورة وغنية.
ولا يمكن رد فقر او غنى الدول الى مواردها الطبيعية المتوفرة فلليابان مساحة محدودة،
حيث ان %80 من اراضيها عبارة عن جبال غير صالحة للزراعة او لتربية المواشي، ولكنها تمثل ثاني اقوى اقتصاد في العالم فهي عبارة عن مصنع كبير عائم، يستورد المواد الخام لانتاج مواد مصنعة يصدرها لكل اقطار العالم.
مثال آخر وهو سويسرا.. فعلى الرغم من عدم زراعتها للكاكاو الا انها تنتج افضل شوكولا في العالم، ورغم ان مساحتها الصغيرة لا تسمح لها بالزراعة او بتربية المواشي لاكثر من اربعة اشهر في السنة.. الا انها تنتج ارقى منتجات الحليب واغزرها في العالم ومع انها بلد صغير ولكن صورة الامن والنظام والعمل التي تعكسها، جعلها اقوى خزنة في العالم.
اللون والعرق لا تأثير لهما في مستوى الاداء، فالمهاجرون المصنفون كسالى في بلادهم الاصلية.. هم القوة المنتجة في البلاد الأوروبية.
أين يكمن الفرق اذا؟!
يكمن الفرق في السلوك المتشكل والمترسخ عبر سنين من التربية والثقافة، وعند تحليل سلوك الناس في الدول المتقدمة تجد ان الغالبية يتبعون المبادئ التالية في حياتهم
الاخلاق كمبدأ اساسي في العمل والتعامل
الاخلاص
تحمل المسؤولية
احترام القانون والنظام
احترام حقوق المواطنين
حب العمل
الارتقاء بالفكر الاداري
السعي للتنافس والتفوق
الدقة والاتقان
في بلدان العالم الثالث والبلاد الفقيرة لا يتبع هذه المبادئ سوى قلة قليلة من الناس في حياتهم اليومية، فلسنا متأخرين بسبب نقص في الموارد او لكون الطبيعة قاسية معنا، بل نحن متأخرون بسبب خلل في السلوك، وبسبب عجزنا عن التأقلم مع المفاهيم العملية الصحيحة وتراجعنا في تعلم المبادئ الاساس التي ادت الى تطور تلك المجتمعات وغناها.
***************
toocool6
09-12-2008, 06:58 PM
بين الشرعية والمشروعية
وائل عادل
ذهبت إلى "المكوجي" كي أتسلم ملابسي، قال لي متأسفاً: أعتذر سيدي لقد أُحرقت ملابسك. سألته: وما العمل إذن؟ قال لي: اتصل بهذا الرقم سيرد عليك المدير… اطلب منه تعويضاً مالياً.. اتصلت بالرقم فرَدّ عليّ الرجل بأدب… طلب مني أن آتي إلى المحل اليوم التالي لآخذ مبلغاً اتفقنا عليه. أتيت في الموعد… سألت "المكوجي" عن المال، أجابني أن المدير لم يأت بعد، ولم يترك مالاً، عليّ إذن أن أحاول الاتصال بالمدير مرة أخرى عبر الهاتف.
استمر هذا الوضع حوالي خمس مرات، في كل مرة أذهب للـ"مكوجي" ثم أكلم المدير، لكن دون جدوى.. حتى أنه في المرة السادسة لم يرد..
قررت ألا أسلك الطريق الذي حدده هو لي، طريق الذهاب إلى "المكوجي" ثم الاتصال الهاتفي، فعليّ أن أعمل بطريقتي أنا، وطالما أن المدير يريد أن يلعب معي "استغماية" أو "غميضة" -أياً كانت لكنته؛ فسأضع له قواعد اللعبة.
علقت لوحة قماشية في مدخل الشارع… "المكوجي الذي في نهاية الشارع حرامي… لا تتعاملوا معه… للمزيد من التفاصيل اتصل بي على الرقم التالي"… ثم كتبت رقم هاتفي موقناً أن المدير سيتصل بي إن رأى اللوحة.. وقد كان!!
لقد وضع صاحب المحل قانونه بإحكام ليضمن كل شيء إلا حصول الزبائن على حقوقهم، واختار قناة شرعية، بل أنبوبة أطالب من خلالها بحقي وهي الذهاب إلى محله ثم الاتصال الهاتفي به..
لقد أدركت مبكراً أن استعمال قانونه في انتزاع حقي أمر عبثي، لأنه من صنع الخصم، والقنوات الشرعية من نحته، حينها يجب التفكير في بدائل أخرى، حينها يجب اكتشاف قوانين جديدة لم تُكتب بعد.
فالقوانين موجودة قبل أن تُكتب، وعملية الكتابة ليست إلا اكتشافاً ثم تدويناً صريحاً لقوانين تحكم الحياة، أليست قوانين فيزياء الكون موجودة قبل أن يكتشفها العلماء ثم يدونوها؟! وعندما نسن القانون الخطأ؛ نكون بذلك قد أخفقنا في اكتشاف قانون الحياة.
وعندما يمسك خصومك بمقاليد صناعة القانون؛ يجب أن تنتبه ولا تسقط في فخ الالتزام المطلق بما نحتوه، فثمة قوانين أخرى لم يسجلوها، ودورك أن تكتشف هذه القوانين وتسعى بكل وسيلة لتدوينها. وهناك قوانين ناقصة تحتاج إلى إتمام، فقانون الاتصال الهاتفي بالمدير ليس قانوناً سيئاً، لكنه يحتاج إلى من يُتِم صياغته، فكل ما فعلتُه أنني أكملت نص القانون قائلاً: "إذا لم يتجاوب المدير مع الاتصال علق لوحة في الشارع تفضحه".
أي أن دور المجتمع هو الامتثال للقوانين العادلة التامة، واستكمال صياغة القوانين العادلة الناقصة لتصبح فعالة، وخرق القوانين الظالمة، وعندما نخرق قانوناً ظالماً فإننا بذلك نكتشف قانوناً آخر، إننا نكتب فوق القانون الجائر قانوناً جديداً بخط أكثر وضوحاً، فقانون الخرق هو ممحاة القوانين الجائرة، فالقانون الظالم يقول "احصل على حقك من خلال مسارات يحددها خصمك"، والقانون المكتشف الذي ستدونه هو "احصل على حقك من خلال مسارات فعالة تختارها أنت".
وإذا كان مسارك المختار بدوره جائراً، حينها يجب اكتشاف القانون الذي يمحوه، وتدوينه بدلاً منه، المهم هو عدم الرضوخ للقانون الجائر بحجة أنه هو القانون المدون.
إن الفرق بين التدوين واللاتدوين، بين قانونهم وقانونك، يمكن أن نطلق عليه الفرق بين الشرعية والمشروعية، فالقانون المكتوب من قبل المدير يعبر عن الشرعية، فمن التزم به قد التزم الطرق الشرعية، أما القانون الذي ستكتشفه أنت فيعبر عن المشروعية، مشروعية أن تقاوم الظلم، فخرق القانون الظالم عمل مشروع إنسانياً لكنه ليس شرعياً وفق القانون المكتوب. لكنك بكثرة الأخروقات للشرعية الظالمة تكون قد بدأت محاولة كتابة قانون جديد، وتأسيس شرعية جديدة، ويوم أن تستكمل كتابة القانون الخارق –بالقول والفعل- سيكتسب الخرق المشروع صفة الشرعية.
كان بعض المطالبين بحقوقهم المسلوبة من ضحايا محل كَيِّ الثياب يرددون، سنلتزم بالقنوات الشرعية مهما تكن الظروف، وعبثاً حاولت إقناعهم أن القناة يجب أن تكون فعالة، ليست العبرة بمجرد وجود القناة، ماذا لو كان الخصم قد سد هذه القنوات ففقدت فاعليتها؟! ماذا لو لم يرد على الهاتف؟ أليس البقاء داخل الأنابيب الشرعية يكرس الظلم؟؟!!
لكنني لاحظت بعد حوار طويل أن البعض تروقهم هذه الأنابيب الشرعية، فهي تحدد حركتهم وتجعلهم يعملون في إطار تقليدي قد اعتادوه. كما توهمهم أنهم يفعلون شيئاً ذا قيمة، خاصة عندما يحني المرء ظهره وينبطح في قاع الأنبوبة محاولاً تسلق جدارها بعزيمة وحماس، وكلما ارتفع في التسلق نادى في الجماهير خارج الأنبوبة الشرعية لعلها تستجيب وتلتحق بموكب الصعود، وكم تسوؤه حالة اللامبالة ممن هم خارج الأنبوبة، لكنه يصر على استكمال الطريق ولو ظل وحيداً، فيستمر في تسلق جدار الأنبوبة، وما إن يكاد يصل إلى فوهتها حتى يجد نفسه يطفو على بحر من العرق، فيزداد إحساسه بالمسئولية، وبعظم الجهد المبذول، فينادي فيمن معه في الأنبوبة، ها قد اقترب الفرج، وعندما يلامس سقف الأنبوبة تبدأ المهمة الأصعب، وهي فتح الغطاء، لكنه يفاجأ أن الغطاء مفتوح، وما إن يرفعه حتى تلفحه رياح عاتية تسقطه ومن معه في قاع الأنبوبة من جديد، فقد وضع مدير محل كيِّ الثياب يده في جيبه، ثم أخرج المحفظة، ثم فتحها، ثم أخرج منها الأنبوبة الشفافة، ثم نزع غطاءها، ثم نفث في مناضلي الأنابيب الشرعية نذراً من هواء الزفير.
toocool6
09-12-2008, 07:04 PM
هذه المقالة مترجمة من مجلة
ESSENCE
وهي مجلة افروامريكية
خمس طرق لتحسين علاقتك القادمة
لقد جمعنا الخبراء وارائهم عن كيفية التخلص من الجمود الذي يصيب الشخص بعد علاقة فاشلة
اصنع صورة مشرقة
"توقف عن التركيز على ما لا تريده بالعلاقة " هكذا يقول مدرب العلاقات فالوير برتون
واعد ترتيب امور علاقتك وحدد تماما ماهو الذي تريده من العلاقة وماهو الغير ممكن الحصول عليه واعلم ان الاحترام يجب ان يكون في اعلى قائمتك سواء كانت علاقتك مجرد صداقة او ارتباط
عامل نفسك برقة
تقول المعالجة النفسية اردري تشامان مثل الاثار القوية للادمان على الكحول والتي تبقى حتى بعد التوقف عن الشرب تبقى اثار العلاقة بعد انقطاعها ويحتاج الفرد لمساعدة لتجاوزها حيث يمكنه ذلك من تطوير طرق للتغلب على تلك الاثار وقد يستغرق الامر سنوات لذا تعامل مع نفسك بصبر ورقة
تحدى توقعاتك الخفية
بماذا تحدث نفسك يسئل
Michelle Callahan الاخصائي النفسي
هل تؤمن بداخلك ان لا احد يريدك نحن نحمل الكثير من الذنب والاحراج على عاتقنا دون مسبب رئيسي بعد علاقاتنا الفاشلة
لذا علينا ان نيغير ذلك وعلينا ان نهتم ايضا بافكارنا الداخلية السيئة التي تتحكم بافعالنا لكي نبدلها باخرى جيدة تعمل لصالحنا
ارحم شريكك قليلا !!
حاول تجنب الافكار المسبقة التي تبرمجنا عليها كمجتمع مثل كل الرجال خائنون وهكذا كلمات
واعلمي ان عندما لا يتصل الرجل بك لا يعني هذا بالضرورة فقدانه الاهتمام بالعلاقة هكذا يقول
ويضيف Ronn Elmore الاخصائي النفسي
" دعيه يجد طريق عودته بنفسه (( للعلاقة )) " ومايفعله لاحقا يحدد لك مدى اهتمامه بالعلاقة خاصة عندما يقرر الخروج معك او الطبخ لك
جد جانبك المشرق
عندما تشعر بالخوف او عدم الاطمئنان بعد علاقتك الفاشلة فان اصدقاءك هم الحل ليعيدو لك اشراقتك وليذكروك بجوانبك الجيدة التي تملكها كما ان الاخصائي سيعينك بالتاكيد على ذلك ويشجعك على التمسك بتلك الصفات الرائعة التي تملكها
ترجمة محمود أغيورلي
toocool6
09-12-2008, 07:04 PM
نظرية المؤامرة !
صاحبها نجار غريب الأطوار جداً, يفكر كما لا يفكر أي أحدٍ منا !
برغم إقامته في شارع عربي, ضمن مدينة عربية, إلا أن عقليته تسكن في مكان بعيد جداً, فأصبح مشهوراً لدى الجوار بصفات عديدة كغريب الأطوار, القادم من الفضاء.... الخ...
"تصور أنه يعمل هنا منذ عشرين عاماً, ولم ينطق مرة بكلمة مؤامرة" قالها لي جاره البقال عند سؤالي عن النجار غريب الأطوار !!
هل يعقل أن يكون عربياً ؟؟ بدأت الشكوك تتلاعب في داخلي, وبدأ فأر الشك الأمني يلعب في صدري (سامحك الله يا هجّان), وبتّ أسأل عنه كل الجوار, فيأكدون لي نفس الفكرة !!
إنه رجل غريب الأطوار نشك في أنه عربي, فهو حتى لم يقل أي كلمة مرادفة لكلمة مؤامرة, لم يقل مرة بأن الحظ يعانده, لم يقل مرة بأنه مجنيّ عليه, لم يتهم مصلحة الهواتف بسرقته !!
حتى عند رسوب ابنه فهيم, لم ينطق بالعبارة المشهورة "ضربوهم" بل تقبل ذلك بصدر رحب وطلب من فهيم التعويض في العام المقبل !!
"أشك بأنه عربي" قلتها مباغتاً صاحب المصبغة المجاورة لأبي فهيم, فأجاب بكل ثقة "بل إنه عربي أصيل"
وتابع لي قصة كنت بحاجة لسماعها لإتمام أبحاثي عن النجار الغامض:
مرة انحرفت سيارة مسرعة عن الطريق, وقفزت على الرصيف لتدخل في باب ورشته وتخلع الباب من مكانه وتلقيه محطماً !!
فأخذ أهل الحي يصيحون "باب النجار مخلع باب النجار مخلع" بحكم روحنا العربية المرحة في الأوقات العصيبة !!!
أما ابو فهيم, فكانت أعصابه من جليد, وخرج بهدوء وصافح السائق الأرعن واطمئن على سلامته, وقال له بكل هدوء "سيكلفني إصلاح الباب حوالى الخمسة آلاف ليرة" !!!
وقعت كلماته برداً وسلاماً على السائق المرعوب, فوافق فوراً واعتذر وأعطاه النقود وانصرف !!
وقبل أن يتفرق المتفرجون الأشاوس الذين هبّوا من كل فج عميق, كان ابو فهيم قد أحضر بعض العدة, وببعض خبرته قام برفع الباب وإصلاحه وتركيبه من جديد !!!
صراحةً لو كنت أنا مكانه, أو أي جار آخر, لقمنا بحكم عقليتنا العربية الغيورة, لقمنا بضرب السائق ضرباً مبرحاً, ولاستعرضنا (من وحي المؤامرة) نصف سكان الكرة الأرضية كمحرّضين لهذا السائق ومتآمرين معه على كسر الباب والتعدي على الورشة !!
ياله من عظيم ابا فهيم هذا !! فقد ذكرنا جميعاً بأننا عرب, وبأن خوفنا الدفين من كل شئ, يجعلنا نرى في داخل هذا الشئ مؤامرة !!!
بالله عليكم لو كنا كأبي فهيم نملك عدة مناسبة (عقول), وبعض الخبرة (تروي) أما كانت جميع أبواب حياتنا سليمة ؟؟
أما كانت ليالينا هادئة ومستورة حتى لو تآمر الكون كله علينا ؟؟
تحية, وعذراً على إطالة الخربشة
بقلم : فتى الشام
اكرم كوردي
09-12-2008, 07:05 PM
مقالات مهمة و مشوقة فعلا
ارجوا الاستمرار
ولي عودة اخرى للتكملة
شكرا يا غالي
toocool6
09-12-2008, 07:05 PM
النطــاق الحيـوي
--------------------------------------------------------------------------------
بحسب نسبة الضحايا يعد الزعيم الكمبودي «بول بوت» الجزار الأول في التاريخ؛ ففي السبعينيات.. وبهدف تخليص الكمبوديين من المثقفين البرجوازيين.. قتل 30 ألف من الشعب الكمبودي معظمهم من الذكور.. ونتيجة لهذه المجازر انخفضت نسبة الرجال بشكل حاد واختل توازن الجنسين.. لدرجة طالب البعض بالسماح للرجال بالزواج من امرأتين وثلاث
ولكن كما حدث دائماً.. وبطريقة غير مفهومة.. شهدت السنوات التي تلت حكمه طفرة في معدل الولادات ارتفع على إثرها عدد السكان إلى ما كان عليه سابقاً وتساوت حالياً نسبة الذكور مع الإناث
*******
هذه الظاهرة لوحظت عبر التاريخ بعد المجاعات الكبرى والمعارك الطاحنة. فبعد انتهاء الحربين العالميتين ارتفعت نسبة الولادات في أوروبا لتعويض النقص الحاصل في عدد السكان.. وهذا الانفجار البيولوجي يستمر بقوة حتى تعتدل نسبة الشعب وتعود كما كانت سابقاً.. وفي الغالب اقتصر معظم الولادات على الذكور.. كونهم الأكثر موتاً على الجبهات.. حتى تتساوى نسبة الجنسين
كما حدث في كمبوديا تعادلت نسبة الجنسين بسرعة في روسيا.. التي خسرت في الحرب الثانية 13,5مليون رجل.. وألمانيا..التي خسرت 3,5ملايين رجل، واليابان.. 1,3مليون.. والصين.. 1,32مليونوهذه الأيام تتكرر نفس الظاهرة في أفغانستان والعراق
وبالطبع لا نستطيع الادعاء أن ما يحدث محصلة لاتفاق عام أو سياسة مرسومة؛ ولكن من الواضح أنها نتاج خوف عميق يدفع الجنس البشري للتناسل خشية الفناء، والوالدين إلى الإنجاب بسرعة بعد فقد أحد الأبناء.. فدولة كبيرة مثل روسيا عادت بعد الحرب إلى رقمها السابق: 146 مليون نسمة ثم توقفت عنده.. وهذا نفسه ما حدث لدولة صغيرة كالباراجواي التي عادت إلى رقمها السابق: ستة ملايين بعد حربها مع الأرجنتين
*******
ولكن في زمن السلم؛ ما الذي يجعل الأمم تتوقف عند حد معين لا تتجاوزه!؟.. بمعنى، ما الذي يجعل كمبوديا تقف.. قبل بوت وبعده.. عند هامش الـ13 مليون نسمة.. وروسيا قبل وبعد الحرب عند الـ146 مليون نسمة والباراجواي دائماً في هامش الستة ملايين!؟
من الأسباب الرئيسية أن كل أمة تتناسل بالقدر الذي يسمح به نطاقها الحيوي ثم تتوازن وتتوقف عند رقم معين. فالبشر يقللون من تناسلهم في البيئة الفقيرة والبلدان المكتظة، ولكنهم يتناسلون بحرية وبلا ضابط حين ينتقلون إلى بيئة جديدة ومفتوحة.. فعلى سبيل المثال؛ قبل عصر الاكتشافات الجغرافية كان عدد السكان في بريطانيا وفرنسا متساوياً تقريباً. ولكن بعد اكتشاف الأراضي الجديدة هاجر بعض البريطانيين إلى الخارج وملأوا بسرعة المناطق الجديدة.. في أمريكا وكندا واستراليا ونيوزيلندا.. واليوم وصل مجموع الشعوب الانجلوساكسونية خارج بريطانيا إلى 400 مليون نسمة في حين مازال عدد السكان داخل بريطانيا وفرنسا ثابتاً ومتساوياً لكل منهما قرابة الـ59 مليون نسمة
العجيب أن هذه الظاهرة تلاحظ أيضاً في عالم الحيوان والمخلوقات الدقيقة؛ فالحيوانات تتناسل بالقدر الذي يملأ محيطها الحيوي ثم تتوقف بشكل أوتوماتيكي عند رقم معين؛ فيستحيل مثلاً وجود خمسة فئران في كيس أرز واحد، وسوستين في كل بوصة من الدقيق، وأفعى إلى كل ثلاثة جرذان بالحقل، وبكتيريا العفن بحسب مساحة الطبق الذي تترك فيه.. وفي الحقيقة كل من ربى الحمام لاحظ أنها تتناسل إلى الحد الذي يملأ القفص ثم تتوقف عند حد معين حتى يبدأ ببيع قسم منها لتتكاثر من جديد
*******
-فهـد عامـر الأحمدي-
toocool6
09-12-2008, 07:06 PM
المرآة لم تعد تعكس الصورة
--------------------------------------------------------------------------------
بين الصورة والحقيقة بون شاسع
كنا نظن ان المرآة تعكس الصورة
والصورة تعكس الحقيقة
لكن كان هذا قديما
الان يختلف الأمر تماما
ربما تنظر في المرآة فتجد آخر ينظر إليك
*******
المرآة لم تعد تعكس الصورة
وما تراه بعينيك ليس بالضرورة أن يكون كما تراه
ليس بالضرورة أن يكون كما تظن
إن السراب يشبه الماء
وقد تقسم أنه ماء
لكنه ليس كذلك
*******
انظر الى صاحب الملبس الضيق هذا الذي يتمايل هناك
هل ترى هذا الشعر الطويل والهيئة العجيبة
لو اعتمدت على هذه الصورة فستخدعك
إنه ليس كما قد يخيل لك من أول وهلة
كلا ليس من أبناء الطبقة الراقية ولا من أصحاف الترف
لو ترى أباه وهو غارق في عرقه من أجل أن يوفر له ما يجعله يذوب وسط أصدقائه لعلمت
وهذه الفتاة هناك
تلك التي تكشف أكثر مما تستر
نعم هذه التي يلتف حولها مجموعة من الشبان
كلا لم تخرج من المرقص إنما من الجامعة
*******
وهناك
هذا الذي يرتدي حلة فخمة أشبه بالوزراء
أحمق أنت لو ظننته وزيرا
وهل رأيت وزيرا من قبل دون حراسة
إنه ليس وزيرا ولا مديرا
إنها عدة العمل
إنه مندوب مبيعات
وهذا الشخص المهيب ذو الشعر الأبيض في التلفاز
هذا الذي يتحدث بكل جوارحه ومشاعره
كلا إنه لا يتحدث عن محاولات هدم المسجد الأقصى
إنه ناقد رياضي
وإياك أن تنخدع في هذا الشاب مفتول العضلات
ربما تتخيل أنه بطل العالم في كمال الأجسام
يا لك من ساذج
أؤكد لك أنك لو دفعته لأسقطته على الأرض
إنه مجرد هيكل خارجي
لم تترك له السهرات الحمراء والدخان الأزرق عافية
*******
ولماذا أراك تنظر باحتقار الى هذا العامل البسيط
خدعتك ملابسه المتواضعة أوهيئته الرثة
إنه يعمل حتى يستطيع الإنفاق على نفسه
فهو يحتاج لمراجع كثيرة ليكمل رسالة الماجستير
كلا لم أنتهي بعد
انظر هناك الى هذا الرجل ذو اللحية الطويلة
كلا ليس ابن لادن
انزل ببصرك قليلا.. لا أقصد تلك الصورة
إياك أن تنخدع بلحيته
لم تعد اللحية بالضرورة تعبر عن التدين
قد كثر الذين يستغلونها في الخداع
فإياك إياك أن تحكم بالظاهر
فلم تعد المرآة تعكس الصورة
*******
وفي زمانا هذا الذي اختلطت فيه المعايير
كثيرا ما تجد صور ومصطلحات براقة لكنها في الحقيقة لا تعكس الحقيقة
وماذا نقول وقد أصبح
المشروع محظورا
والجهاد تطرفا
والاستسلام سلاما
والعمالة تعاونا
والكفر فكرا
والعهر فنا
والهلاوس أدبا
وفي زماننا هذا ليس من الضروري أن يكون حجم رد الفعل مساويا للفعل
وليس من الضروري أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب
*******
ألم تر
عندما يقدم حملة المباخر
ويؤخر العالم للصف الاخر
وزير الثقافة ما ثقافته؟
شيخ الأزهر من شيّخه؟
المفتي لمن يفتي؟
أهل التنوير لماذا يملأون الأرض ظلاما؟
الفكر الجديد لماذا أراه قديما؟
أما عن رد الفعل فأمر عجيب
أذرع العنكبوت تغزل خيوطها حول السودان
وصراخ الجماهير على الهدف الضائع في اليابان
مليون قتيل والعراق تباع في سوق النخاسة
ونشيج المشاهدين يرتفع أمام الشاشة
الأقصى يرقص رقصة الوداع قبل الإنهيار
والعرب يرقصون طربا لنغمات المزمار
*******
فلا تتعجب بعد هذا إن وقفت أمام المرآة فلم تجد صورتك
ولا تجزع إن رأيت فيها شبح قبيح ينظر إليك
ربما تكون هذه من المرات القليلة التي صدقت فيها المرآة
فتأمل يا عبد الله
*******
- وليــد البــاز -
toocool6
09-12-2008, 07:06 PM
مقالات مهمة و مشوقة فعلا
ارجوا الاستمرار
ولي عودة اخرى للتكملة
شكرا يا غالي
العفو منك يا صقر المنتدى
toocool6
09-12-2008, 07:07 PM
نظـرية القـرود الخمسـة
أحضر خمسة قرود، وضعها في قفص! وعلق في منتصف القفص حزمة موز، وضع تحتها سلما. بعد مدة قصيرة ستجد أن قردا ما من المجموعة سيعتلي السلم محاولا الوصول إلى الموز. ما أن يضع يده على الموز، أطلق رشاشا من الماء البارد على القردة الأربعة الباقين وأرعبهم!! بعد قليل سيحاول قرد آخر أن يعتلي نفس السلم ليصل إلى الموز، كرر نفس العملية، رش القردة الباقين بالماء البارد. كرر العملية أكثر من مرة! بعد فترة ستجد أنه ما أن يحاول أي قرد أن يعتلي السلم للوصول إلى الموز ستمنعه المجموعة خوفا من الماء البارد
*******
الآن، أبعد الماء البارد، وأخرج قردا من الخمسة إلى خارج القفص - وضع مكانه قردا جديدا.. لنسميه سعدان لم يعاصر ولم يشاهد رش الماء البارد. سرعان ما سيذهب سعدان إلى السلم لقطف الموز، حينها ستهب مجموعة القردة المرعوبة من الماء البارد لمنعه وستهاجمه. بعد أكثر من محاولة سيتعلم سعدان أنه إن حاول قطف الموز سينال علقة قرداتية من باقي أفراد المجموعة
*******
الآن أخرج قردا آخر ممن عاصروا حوادث شر الماء البارد (غير القرد - سعدان)، وأدخل قردا جديدا عوضا عنه. ستجد أن نفس المشهد السابق سيتكرر من جديد. القرد الجديد يذهب إلى الموز، والقردة الباقية تنهال عليه ضربا لمنعه. بما فيهم سعدان على الرغم من أنه لم يعاصر رش الماء، ولا يدري لماذا ضربوه في السابق، كل ما هنالك أنه تعلم أن لمس الموز يعني (علقة) على يد المجموعة لذلك ستجده يشارك، ربما بحماس أكثر من غيره بكيل اللكمات والصفعات للقرد الجديد.. ربما تعويضا عن حرقة قلبه حين ضربوه هو أيضا
استمر بتكرار نفس الموضوع، أخرج قردا ممن عاصروا حوادث رش الماء، وضع قردا جديدا، وسيتكرر نفس الموقف. كرر هذا الأمر إلى أن تستبدل كل المجموعة القديمة ممن تعرضوا لرش الماء حتى تستبدلهم بقرود جديدة! في النهاية ستجد أن القردة ستستمر تنهال ضربا على كل من يجرؤ على الاقتراب من السلم. لماذا؟ لا أحد منهم يدري!! لكن هذا ما وجدت المجموعة نفسها عليه منذ أن جاءت
*******
هذه القصة ليست على سبيل الدعابة. وإنما هي من دروس علم الإدارة الحديثة. لينظر كل واحد منكم إلى مقر عمله. كم من القوانين والإجراءات المطبقة، تطبق بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب البيروقراطي غير المقنع منذ الأزل، ولا يجرؤ أحد على السؤال لماذا يا ترى تطبق بهذه الطريقة؟ بل سيجد أن الكثير ممن يعملون معه وعلى الرغم من أنهم لا يعلمون سبب تطبيقها بهذه الطريقة ,فإنهم يستميتون في الدفاع عنها وإبقائها على حالها
*******
toocool6
09-12-2008, 07:08 PM
حياتنا من صنع مفراداتنا
--------------------------------------------------------------------------------
ذهبَ أحدُ مديري الإنشاءات إلى موقعٍ مِن المواقع حيثُ كانَ العمّال يقومون بتشييدِ أحد المباني الضخمة في فرنسا، واقترب مِن أحد العمال وسأله: ماذا تفعل؟؟
فردّ عليه العامل بطريقة عصبية وقال
:
أقومُ بتكسير الأحجارِ الصلبةِ بهذه الآلاتِ البدائية، وأقوم بترتيبها كما قالَ لي رئيسُ العمّال.. وأتصبّبُ عرقاً في هذا الحرِّ الشديد، وهذا عملٌ مُتعبٌ للغاية، ويسبّبُ لي الضيقَ مِن الحياةِ بأكملها
*******
تركه مديرُ الإنشاءات وذهبَ إلى عاملٍ آخر وسأله نفسَ السؤال، فكان ردُّ العامل الثاني
:
أنا أقومُ بتشكيلِ هذه الأحجار إلى قِطعٍ يمكنُ إستعمالها، وبعد ذلك تُجمّع الأحجار حسبَ تخطيطات المهندسِ المعماريّ.. وهو عملٌ مُتعبٌ، وأحياناً يصيبني الملل، ولكني أكسبُ منه قوتَ عيشي أنا وزوجتي وأولادي.. وهذا عندي أفضلُ مِن أن أظلّ بدون عمل
*******
بعدها ذهبَ مديرُ الإنشاءات إلى عاملٍ ثالث وسأله أيضاً عمّا يعمل، فردَّ العاملُ الثالث عليه قائلاً وهو يشير إلى الأعلى
:
ألا ترى بنفسك!!.. أنا أقومُ ببناءِ ناطحةِ سحاب
*******
انظرْ دائما للأمور من الزاوية الإيجابية، وتمتّع بما تعمله، ولا تُحبط نفسك فيما تفعل، فالحياة تستحق منك أن تبتسم وأنت تعمل
*******
--------------------------------------------------------------------------------
toocool6
09-12-2008, 07:08 PM
دائرتنـا الشخصيّـة
--------------------------------------------------------------------------------
لكل إنسان حيز دائري.. أو قطر حيوي.. يحيط بجسده ويتضايق حين يقتحمه الأغراب. وهذا الحيز نفسي وشخصي أكثر منه مادياً أو حقيقياً.. ويقدر قطره بين 40الى 120سم بحسب قوة علاقتنا بالشخص المقابل
*******
وجود هذا الحيز ظاهرة ملاحظة حتى لدى الحيوانات التي توسع نطاقها الخاص بالتبول في نقاط دائرية أو اطلاق رائحة قوية تبقى هي في مركزها. والبشر بدورهم يستولون على الاماكن المحيطة بهم - ليس لحاجتهم إليها - بل لمنع الأغراب من البقاء فيها. وهذا التصرف نراه كثيرا في المتنزهات والشواطئ حين تحتكر عائلة صغيرة المقاعد المحيطة بوضع ترمس القهوة أو بساط مهمل لتوسيع نطاقها الحيوي
والغريب أكثر هو اكتشاف علاقة قوية بين مظاهر العنف واقتحام الدائرة الشخصية للأفراد. فكلما اقترب الأغراب من بعضهم البعض زاد التوتر وارتفع احتمال الشجار بينهم.. ومن الأسباب التي تجعل سكان المدن أكثر توترا وعصبية من سكان الأرياف هو اضطرارهم للتعامل من الانتهاكات اليومية لدائرتهم الشخصية؛ فهم يضطرون للالتصاق بالأغراب في المصاعد والطائرات والطوابير وعند إشارات المرور.. وحين يصلون الى العمل يضطرون للاقتراب من المراجعين والجلوس بقرب الزملاء وتحمل وقوف المدير خلفهم ممليا أو موجها
*******
هناك دراسة تفيد بأن حوادث العنف بين ركاب الدرجة السياحية في القطارات والطائرات تزيد بثلاثة أضعاف على ركاب الدرجة الأولى.. حيث لايحتاج المسافرون للتنازع على مقعد فارغ أو مكان للحقائب أو حيز للقدمين.. غير أن الوضع يختلف بالنسبة لأفراد العائلة ومن نحبهم من الناس.. حيث تتقاطع الدوائر الشخصية بلا نفور أو عدم الارتياح؛ فقطر دائرتنا الشخصية يقل كلما زادت علاقتنا ومحبتنا بالشخص المقابل وهي تكاد تنعدم بين الزوجين أو الوالدين وأبنائهما. غير أن الدوائر المنسجمة - بين أفراد العائلة مثلا - تقاوم بدورها أي دائرة غريبة تحاول التداخل معها.. ولابد أنك شخصيا مررت بموقف مشابه.. في المصعد مثلا.. حيث تكون أنت وزوجتك آخر انسجام حتى يقتحم دائرتكما رجل غريب.. ففجأة يسود الارتباك ويعم الصمت وتهيم الأبصار وتمر اللحظات ثقيلة حتى يخرج - أو تخرجوا -.. وموقف كهذا قد يحدث أيضا في الطائرة أو البنك أو أي مكان انتظار يضطر فيه الناس للالتصاق ببعضهم البعض
*******
في الأحوال العادية تمر هذه الانتهاكات بسلام؛ ولكن على المدى الطويل قد تصبح - بدون ان نشعر - مقدمة للعنف وظهور أسوأ خصال البشر. فحين يحشر الموظفون في مكان ضيق تسوء اخلاقهم ويقل تركيزهم. ويعترف حراس السجون ان السجين يظل مسيطرا على نفسه حتى يقترب منه الحراس للتفاهم معه.. وفي الرحلات الجوية قد يغضب أحد المسافرين ولكنه لايفقد السيطرة على نفسه الا حين يقترب منه المضيف لتهدئته أو الهمس بإذنه.. وفي المقابل ثبت ان المشاكل الزوجية تخف كثيرا بعد الانتقال لمسكن أوسع. كما تقل عصبية الاطفال ويصبحون أكثر تركيزا بعد خروجهم من نطاق الشقق الضيقة وهو مايذكرنا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: أربع من السعادة: المرأة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء. وأربع من الشقاء: المرأة السوء والجار السوء والمركب السوء... والمسكن الضيق
*******
-فهد عامر الأحمدي-
toocool6
09-12-2008, 07:09 PM
التجسس على العقول
هل يمكن اختراق مخ الإنسان، ذلك الصندوق المغلق والتعرف على أسراره وخباياه، وتحديد ما يدور فيه من نوايا أو مشاعر أو أفكار قبل أن تخرج هذه الأفكار الى حيز التنفيذ؟.
هل ينجح العلماء في معاملهم السرية بالدول الغربية في محاولاتهم قراءة أفكار المجرمين ورصد نواياهم بهدف مكافحة الجريمة والتنبؤ بها قبل وقوعها؟.
في تقرير نشرته صحيفة «واشنطن تايمز» الأميركية أخيراً، جاء فيه أن وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، تعتزم التجسس على عقول المسافرين داخل المطارات حتى تستدل على الإرهابيين من خلال جهاز يقوم بتسجيل الإشارات الكهربائية الصادرة عن القلب والمخ ورصد أية حالة عصبية مبالغ فيها من قِبل أحد نتيجة قلقه الشديد خشية اكتشاف ما يضمره من عمل إرهابي.
المعروف انه بعد أيام من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، طلب مجلس الشيوخ الأميركي اعتماد ميزانية لتقييم ما توصل إليه اثنان من علماء النفس بجامعة «الينوي» الأميركية، هما «ايمانويل دوتشين» و«لورنس فرويل»، بناء على طلب وكالة المخابرات المركزية الأميركية «سي. آي. إيه»، توصل العالمان إلى طريقة تحدد ما إذا كان المشتبه به يعرف أشياء المفروض أن يجهلها، أيضاً توصل باحث آخر في جامعة «الينوي بيتر روزنفيلد» الى استخدام جهاز يدل انحراف مؤشر به على كذب الشخص عند استجوابه لأن محاولة المشتبه به خداع محدثيه تتطلب منه تركيزاً كبيراً يتسبب في إحداث تشويش في الإشارات المعبرة عن النشاط الكهربائي للمخ.
وقد أعلن علماء في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للأمراض النفسية والعصبية، أخيراً، أن أجهزة كشف الكذب التقليدية أصبحت موضة قديمة، وأن تجارب تصوير المخ بالأشعة كرسم المخ الكهربائي وتصويره بالرنين المغناطيسي، وتصويره أيضاً بأشعة التوموجرافيا، قد أظهرت تقدماً كبيراً.
كما توصل العلماء إلى معرفة الأجزاء المسؤولة في المخ عن بعض الظواهر النفسية أو الذهنية كأن ينتاب الشخص إحساس معين إذا ما تعرف على وجه مألوف، أما إذا أنكر الشخص معرفته بوجه مألوف لديه، فإن مخه يجيب بالنيابة عنه من خلال الأشعة المسلطة عليه.. وقد أثبت هؤلاء العلماء أن رؤية الحبيب تؤدي لتنشيط مناطق معينة في مخ الإنسان.
الطريف أن الزوجات الغيورات في دول الغرب يتابعن بشغف نتائج هذه الأبحاث العلمية لأن نجاحها يعني أن الزوجة الغيورة يمكنها أن تطلب من زوجها الذي يقسم بأنه شديد الإخلاص لها ولا يخونها مع أخرى بأن يقوم بإجراء رسم كهربائي لمخه، عن طريقه يمكنها التعرف على كذب زوجها إذا أعطى جهاز رسم المخ الكهربائي إشارات معينة. أيضاً هناك أشعة الرنين المغناطيسي لوظائف مخ الزوج التي يمكن عن طريقها التحقق من صدق زوجها أو كذبه، حيث تبين المنطقة الأمامية من القشرة المخية نشاطاً زائداً في حالة الكذب.
وأنا ضد كل هذه التجارب التي تفتش في مخ الإنسان لتكشف خباياه وأسراره.. فالحياة تسير منذ آلاف السنين دون هذه الأجهزة وملايين الزيجات تنجح من دون التفتيش في أمخاخ الأزواج أو الزوجات.. فلكل منا أسراره التي يجب أن تبقى في داخله، أو كما يقال تبقى خافية ويأخذها حتى قبره.
ثم هل الحياة صدق كلها؟! هل كلنا يقول الحقيقة دائماً؟.. نحن نعرف أن بعض الكذب يسير الأمور.. وبعض المداراة والمواراة تجعل الحياة ممكنة وأخف وطأة.. وأنا متأكد أننا إذا استخدمنا هذه الأجهزة لكشف الأسرار والأغوار ستتحطم ملايين الزيجات في جميع أنحاء العالم.
قد تكون هذه الأجهزة مفيدة للكشف عن الإرهابيين والمجرمين.. فهل ندخل الأزواج في قائمة أولئك أو هؤلاء.. العلم مفيد أحياناً.. ومضر أيضاً
عبد الله باجبير
toocool6
09-12-2008, 07:10 PM
مقابلة نلسون مانديلا مع مجلة التايم الامريكية
من يومين قرات نسخة التايم للشهر الحالي وقد ترجمت اهم ما فيها والقصة الرئيسية تتحدث عن مقابلة اجراها ريتشارد ستينجيل مع منديلا بمناسبة عيد ميلاده التسعون يتحدث ريتشارد عن المقابلة التي اجرها في جوهانسبرغ عن منديلا
قائلا : لقد استقبلني منديلا بالاحضان ذاك الشخص الرائع المضياف اخذ يسئل الجميع عن احوالهم وعن حتى ما تناولوه على الافطار ثم يتحدث ريتشارد عن اسم منديلا الاول Rolihlahla والذي يعني مثير للمشاكل في افريقيا الجنوبية واطلق ريتشارد هذا الاسم على ابنه
منديلا الذي حرر بلاده من نظام العبودية السائد في وقتها وساعد لتوحيد البيض مع السود في بلد عانى كثر من النزاعات العرقية
الا ان المقابلة كانت بصورة اساسية عن المهارات القيادية وعن الخبرات التي يملكها منديلا عن القيادة وحسن الادارة ويقول ريتشارد ان منديلا يعتمد على التكتيك لا على القواعد القيادية ويصفه رجل التكتيكات الصعبة ويقول حاولت ان اخذ منه اهم الافكار التي يعتمد عليها فاعطاني ثمان هي :
No. 1
Courage is not the absence of fear — it's inspiring others to move beyond it
الشجاعة ليست تعني عدم وجود الخوف انما تعني تشجيع الاخرين لتجاوز الخوف
No. 2
Lead from the front — but don't leave your base behind
قد فريقك من الامام ولكن لايعني هذا تجاهل الخلف
No. 3
Lead from the back — and let others believe they are in front
قد فريقك من الخلف واوهم الاخرين انك في المقدمة
No. 4
Know your enemy — and learn about his favorite sport
اعرف عدوك وحتى رياضته المفضلة
No. 5
Keep your friends close — and your rivals even closer
احرص على وجود اصدقاءك بقربك ومنافسيك اقرب
No. 6
Appearances matter — and remember to smile
اعتن بمظهرك ولاتنسى ابتسامتك
No. 7
Nothing is black or white
لافرق بين ابيض او اسود ( من ناحية العرق ) في امور النضال
No. 8
Quitting is leading too
التراجع وقت الخطا من صفات القائد ايضا
ويتحدث منديلا عن امر حدث معه في 1993 عندما قرر طرح مشروع انزال عمر التصويت ل 14 سنة لكن لم يوافقه احد على هذا المشروع فواجه الوقع وقرر التراجع بكل تواضع وبدون تبريرات او ( تكلكوكات ) مضيفا ريتشارد انه درسا في القيادة ايضا
ويختم ريتشارد بحديثه عن منديلا وكيفية كونه مثالا لكل من خلفه من رؤساء لافريقيا الجنوبية لتولد افريقيا الجنوبية بفضله ويقول رامافوسا ان منديلا هو الذي حدد الطريق لكل من خلفه
منديلا الذي قضى 27 سنة في زنزانة وعندما خرج لم يقل سوى "" لقد نضجت في تلك الزنزانة ""
ترجمة محمود أغيورلي
المقالة موجودة في نسخ التايم لاسيا والشرق الاوسط وامريكا
toocool6
09-12-2008, 07:10 PM
تمالك نفسك..ولاتسقط إلا واقفاً
في حياتنا الكثير من البشر ممكن أن ننصدم بهم
لا تنصدم..عند لحظه حدوثها.. بل تمالك نفسك
ولاتسقط إلا واقفاً!!
####إحتمال####
أن يغرس أحدهم شوكا في جسدك، وأن يغرس أنيابه في قلبك..
محتمل جداً.. أن يضحك آخرون لأنك تبكي!! فترى دنياك شديدة
القسوة.. محتمل جداً.. أن يهاجمك عدوٌ بأنياب ضاربه في لحظة مباغتة!!
فترى عالمكَ غابة متوحشة..
من الطبيعي..أن تسأل نفسك : ماذا فعلت مع هؤلاء ؟؟
الإجابة معروفة..لم أكن سوى إنسااناً طيباً واضحاً بسيطاً..
النتيجة..تحتار في واقعك الغريب !!
####تتسائل#####
هل تنتظر أم تبادر بالإنتقام؟
أم تكتفي بالكراهية والحقد على منابع الأذى؟
كيف تقاوم الشر وتحارب الكراهيه ؟
كيف وسلاحك الحب والنقاء والبراءة!!
البقاء للأقوى أم للأصلح؟؟ .. أم للأكثر طيبة ونقاء ؟؟
تستخلص أنه..
لاتوجد قاعده لذلك!!
ولكـــــــن..قف!
في كل الاحيان..تحسس قلبك كل يوم .. لا تترك عليه أي
ذرات سوداء بفعل الأحقاد المدمره , حافظ عليه نظيفا بريئا....
يعلمنا البعض أحيانا الكراهيه وحب الإنتقام فنصبح صورة طبق الأصل منهم! وحين
نحاول ....
العوده كما كنا نفشل .. ونكتشف وموت الجمال فينا بأيدينا !!
دائماً
إذا كان في حياتك نموذج قبيح للبشر ..حاول هجر
أوكار القبح وأبحث عن الجمال .. فمجرد التفكيرفيما تكره يسجل
لك أعلى معدل للخساره .. وأنت أكبر من هؤلاء الصغار!!
وقلبك الكبير أكبر وأكبر وربك سينصرك ويحميك فقط ثق بالله تعالى..
ثم ثق في نفسك..ثم في الخير والحب والحياه .
محتمل جداً .. أن تضيع الحقيقه وسط الزحام وتجد ألف شاهد على
أنك لست إنساناً ولست مجتهداً ولست مستحقا من الحياة سوى التجاهل !!
تحاول أن تقسم أنا بريء .. أنا إنساان .. مكافح .. مثابر سيغلق الكثيرون
عيونهم وقلوبهم وآذانهم ستعلق أقوالك في مشنقة الزيف ماذا تفعل إن ضاع حظك و
حقك؟
و كيانك؟ و اجتهادك؟
####تذكـــر####
أن للكون رباً لا تأخذه سِنة ولا نوم..يراك من حيث لا تراه..
يعلم بخفايا النفوس..يجيب دعوة المضطرإذا دعاه.. ودعوة المظلوم متى لجأ إليه
####إعلـــــم####
أنك أقوى من الجميع مادام الله معك قل يارب.. بصدق وستأتيك
البراءة وثق بأن القوة من القوي العـزيــز وستظهــر شمس الحقيقة..
ولو بعد حين..أجل.. ولو بعد حين محتمل جداً .. أن تخدع في الحب
فتحب من لا يستحق حبك أو يتسلى بأجمل مشاعرك..
أو يلهو بأصدق نبضاتك أوينتقم من أحداث الأيام..بك !!
محتمل جداً أن تصدم بهذه الحقيقة بعدأعوام أو ثقة عمر بأكمله...
####يحــدث####
زلزال في قلبك وعقلك وكيانك .. تفاجأ بحريق يلتهم
أطراف ثوبك وأعماق قلبك إنـــها..
الحقيقة المرة وللأسف الشديد !!!!
قل لنفسك : من فينا المخطىء .. من فينا الظالم ؟
فإن لم تكن ظالماً .. ولكن فقط مخدوعاً
فمن حقك أن تبكي قليلاً .. من جراء مرارة الخديعه ..
ثم أبحث في الحياه .. ستجد المخلصين كثيرين والأوفياء
كذلك والحب يبقى في النفوس الجميله ويضيع من النفوس
الرديئه فهل نحزن على شيء رديء؟؟
toocool6
09-12-2008, 07:11 PM
الذكـاء اللفظـي
أخي القارئ: أنت عبقري بالفعل ولكن المشكلة أنك لا تستغل ذكائك وقدراتك الذهنية التي أعطاها الله إياك
لقد أوضحت الدراسات العلمية أن الناس يعتمدون فقط على 10% أو أقل من الموارد العقلية لديهم حتى عندما يبذلون أكبر جهد لديهم في التفكير. ونهدف من خلال تلك المقالات إلى كشف تلك العبقرية الكامنة لديك، بما يمكنك من استغلال أكبر كم ممكن من الـ90% الباقية من قدراتك الذهنية
ولعل المشكلة التي يعاني منها أغلب الناس أنهم يعتقدون أن هناك نوعًا واحدًا فقط من الذكاء ألا وهو الذكاء المنطقي، وإذا سألتم عن معنى الذكاء قالوا لك إنه القدرة على تكوين المفاهيم وحل المشكلات والحصول على معلومات وتفسيرات مع أن هذا جزء واحد فقط من الذكاء فللذكاء ستة أجزاء. هذا الفهم الخاطئ يؤدي بلا شك إلى عدم استغلال الطاقة الذهنية بصورة متكاملة وإهدار معظمها
*******
أنواع الذكاء
للذكاء ستة أنواع
الذكاء اللغوي: يشمل الكلمات ـ الحديث- الكتابة ـ القراءة حتى الاستماع
الذكاء البصري: يشمل عالم المشهد والرؤية
الذكاء المنطقي: يشمل عالم المنطق والتفكير الواعي
الذكاء الإبداعي: يشمل عالم الأصالة, الابتكار, البصيرة, وابتكار أفكار جديدة
الذكاء البدني: يشمل الجسم, التنسيق, البراعة, واكتساب مهارات بدنية
الذكاء العاطفي:يشمل المشاعر كما يشمل علاقة الشخص بذاته وبالآخرين.
ماذا لو كان باستطاعتك أن ترفع من كفاءتك الذهنية في كل هذه المحاولات الست بنسبة 10% فقط؟ هذا يعني أن ما أضفته إلى القدرة الذهنية سيكون بمعدل 60 %. يمكنك تحقيق ذلك بسهولة ولكن بالتدريب عليه بشكل مستمر تمامًا كما تتدرب على تقوية عضلاتك، باختصار تستطيع بناء عضلاتك الذهنية كما تبني عضلاتك الجسمانية
*******
نتلكم هاهنا عن النوع الأول
الذكاء اللفظي
إن الذكاء اللفظي هو النظام العقلي المسئول عن كل شيء يتعلق بالكلمات؛ فهو يمكنك من تذكرها وفهمها والتفكير فيها والتحدث بها وقراءتها وكتابتها وقد أشاد الناجحون العظماء بأهمية الذكاء اللفظي المتمرس حتى أن 'د. ويلفر فانك' معلم ومؤسس دار النشر فانك ووجنالس قال: بعد إجراء كثير من التجارب وسنوات طويلة من الاختبارات اكتشف العلماء أن أيسر الطرق وأسرعها للتحرك قدمًا هو ترسيخ معرفتك بالألفاظ. فمهما كان سلوكك المهني فمن الحكمة أن توسع من ذكائك اللفظي، فهو جواز مرورك إلى قمة الكثير من المهن. وسنعرض لك أيها القارئ الكريم ثلاث وسائل لتطوير ذكائك اللفظي
*******
الوسيلة الأولى : الجمل القوية
لقد اكتشف علماء اللغة في بداية القرن الماضي أن للجمل قدرة فريدة على التنبيه والتحفيز. فالجملة القوية هي توليفة حية من كلمتين أو أكثر 'أكثرها لا يتعدى أربع كلمات' تقوم بتوصيل المعنى المقصود في التو وتبرز قوتها من بين الكلمات الأخرى حيث إنها تحفز ذهن القارئ والمتلقي ولذا فأهم سمات الجملة القوية
قوية وتنبض بالحياة
سهلة التصور والفهم
تنبئ عن جملة جريئة
تحتوي على معلومات هامة أو تدعو إلى حديث ما
تجذب الانتباه
موجزة مختصرة
*******
ست خطوات لتكوين الجملة القوية
قم بصياغة ما تريد في أسلوبك الخاص
قم بإعادة صياغته في عجلة
قم بتمييز العديد من الصيغ المعدلة
ضع خطًا تحت أكثر الألفاظ قوة
جمع تلك الألفاظ بشكل إبداعي
قم بمقارنة نتائجك بالمعايير الستة للجمل القوية
*******
امرأة ذكية
كانت ويندي تعمل كسمسار عقاري وكانت أهم ما تتميز به وضعها جمل قوية تجذب الناس وكسبت من وراء ذلك الكثير من الأموال من أمثلة جملها القوية: جيرة آمنة – متع نظرك بمرأى حديقة وارفة - لا يهم عدد الأطفال
*******
الوسيلة الثانية: التحدث الفعال
هناك سر بسيط جدًا لإحكام القدرة على التحدث ألا وهو أن تكون على سجيتك وقد اتفق العلماء جميعهم على أفضل وسيلة لتحقيق النجاح، وهي أن تتصرف بطريقة طبيعية فقل ما تريده وكأنك تتحدث إلى نفسك أثناء استرخاء وأنت تغتسل. ولذا إذا وجدت نفسك بصدد إلقاء خطبة ما أو في مواجهة مناسبة اجتماعية احتفظ بالمبادئ التالية
1-
تحدث بطريقة طبيعية. استرسل في التحدث بنغمة صوتك الحقيقية لا تحاول تغيير لهجتك الرصينة أو نبرات صوتك الرنانة فلهجتك توحي بطبيعتك الخاصة وخبراتك الواسعة
2-
اعكس خبرتك السابقة على طريقة تحدثك. فلكل وظيفة أو مهنة أو موهبة لغة خاصة بها ألفاظًًا وجملاً فانتق بعضًا من الجمل المتأصلة المتعلقة بوظيفتك أو هوايتك وقم بإدراجها ضمن ما تبغي قولة من الآن فصاعدًا. حيث إن لغة خفية كهذه من شأنها إمدادك بقوة إضافية أثناء التحدث. ولك في هدهد سليمان علية السلام أعظم مثال فقد استخدم لغة بحثه عن الرزق لينكر على أهل سبأ عبادتهم للشمس قال تعالى على لسان الهدهد: أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ.. النمل:25
3-
التزم بما تقول. إذ إنك عند تركيزك على مواطن المهارة لديك ستتحدث بثقة ووضوح ومن ثم ينتبه المتلقون إلى نبراتك، وينصتون لما تقول
4-
اعترف بعدم معرفتك للإجابة إذا وجه إليك سؤال لا تعرفه حتى لا تفقد مصداقيتك مع جمهور الحاضرين
5-
أفسح مجالاً لانفعالك أثناء عرض مادتك. لا ترهق نفسك بمحاولة جذب انتباه الجميع إلى مادتك أو الإبقاء على حالة الهياج الشديد التي تظهر عليهم دون أن تترك لهم مجالاً للاستجابة ولكن أتح الفرصة لحماسك وانفعالك واهتمامك وغضبك بل وفكاهتك أيضًا للظهور
*******
الأسلوب الثالث: الإنصات الفعال
نستطيع من خلال الإنصات بفاعلية أن نجني ثمارًا كثيرة، منها
تذكر الحقائق والأرقام ذات الدلالة الهامة حتى وإن قيلت ارتجاليًا بأحد المؤتمرات
استخراج كل ما هو أساسي من خطبة طويلة تبعث على الملل دون أن تجهد أذنيك بالاستماع لكل كلمة بها
*******
أربع خطوات لإنصات الفعال
1-
ركز جيدًا في بداية وخاتمة الحديث حيث غالبًا ما يعرض المتحدث فكرته الرئيسة والأفكار الفرعية التي سيتناولها أو التي تناولها بالفعل جيدًا
2-
استمع جيدًًا للألفاظ الدلالية: التي تذكر بالأفكار الرئيسة والفرعية والتي تحوي معلومات هامة بالنسبة لك
3-
انتبه لألفاظ تغيير محور الحديث التي تشير لفكرة جديدة بصدد طرحها مثل: وعلى صعيد آخر.. ولكن.. وبالتالي.. وهكذا.. وعلى خلاف ذلك
4-
لا تلتفت إلى التفاصيل بالطبع أنت في حاجة لكشف مزيد من التفاصيل ولكن عادة ما تشتمل تلك التفاصيل على النوادر والإحصائيات الإضافية بهدف تدعيم أفكار المتحدث فإذا كنت تسعى وراء الأفكار فحسب فلا تعر اهتمامًا لأكوام من المواد المتراكمة بغية إبراز الفكرة الرئيسة
*******
toocool6
09-12-2008, 07:12 PM
إستراتيجية النجوم
هي استراتيجية وضعت لمن يريد أن يكون ممن يُبكى عليهم لمن يريد أن يترك أثراً خالداً .. وذكرى طيبة بعد وفاته استناداً لهذه المقولة: إذا أردت أن تكون ممتازاً عندما تقوم بالإدارة عليك أن تكون مثل نجمة الشمال تبقى في مكانها وتدور حولها بقية النجوم
نشيدهم في ذلك نشيد المتنبي
إذا غامرت في شرف ٍ مـروم
ٍفلا تقنـع بمـا دون النجـوم ِ
فطعمُ الموت ِ في أمر ٍ صغيرٍ
كـطعم الموت ِ في أمر ٍ عطيم
*******
استراتيجية النجوم خاصة بنجوم صناعة النجاح التي تنص على رباعية النجوم التالية
أولاً: الطموح مع الآمال المشرقة
إن أصحاب الأثر الخالد لا بد أن يتقنوا مهارة الطموح
الصعود إلي القمَة من خلال رؤية مشرقة ترنو بإشعاع الأمل.. طموح يقفز إلى أعالي القمم
طموح الأول دائماً
طموح ربيعة بن كعب الأسلمي الذي تمنى مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم
طموح عمر بن عبد العزيز حيث قال: إن لي نفساً تواقة.. تمنت الإمارة فنالتها.. وتمنت الخلافة فنالتها.. وانا الآن أتوق للجنة وأرجو أن أنالها
ولن يشتغل طموحك وإرادتك حتى تحرق سفن اليأس والإنهزام والتراجع التي بداخلك
حتى تكون.. طارق بن زياد أحد المحاربين العظام في التاريخ حينما أبحر مع جنوده بالسفن إلى أرض العدو ثم فرَغ السفن من الرجال والعتاد وأمر بإحراق السفن التي حملتهم.. ووجه خطابه إلى رجاله قبل المعركة الأولى قائلاً: أنتم تشاهدون السفن تحترق والدخان يرتفع منها.. فالبحر من ورائكم والعدو من أمامكم لذلك لا خيار لكم سوى الفوز أو الموت
عندها اشتعلت النفوس الداخلية وهللَت الطموحات والآمال فكان النصر
فابدأ بإحراق سفن اليأس والإنهزام.. ليشع نور الطموح والآمال.. نور الهمة العالية
نور.. إذا سألتم الله فا سألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة
*******
ثانياً: الحلم والخيال للمستقبل
وهو أن ترى نفسك بعد فترة طويلة.. وتفتح خيالك الواسع وتتصور وترى وأنت تُسعد الآخرين
كما في المثال الأسباني: إذا لم تبن قلاعك في الهواء فــ لن تبينها في مكان آخر وحتى تبدأ بوضع أساس للتخيل عليك أن تمسك بورقة وقلم وتلجأ إلى مكان هادئ وتفكر في السؤال العميق..
س: ماذا أريد أن أفعل في حياتي؟
ماذا أريد أن أكون ؟
أطلق العنان لخيالك ولاتتسرع في الإجابة أعد السؤالين مرات كثيرة ...تعمق في الخيال واتَبع الخطوات التالية
حدد لك هدفاً دقيقاً وواضحاً
أن يكون الهدف واقعياً
كتابة الهدف وتحديده على شكل نتائج محسوسة
يمكن قياسه والتأكد من تحقيقه
تحديد وقت معين لإنجازه
إن الأحلام البدائية مهمة لتصل إلى أبعد الغايات.. إنك تحلم في البداية وتسيطر عليك أحلامك
واضعاً في إعتبارك هذه المقولة: كي نحقق إنجازات عظيمة علينا إلا نعمل فقط ..بل نحلم أيضا؟ً ولا نخطط فقط بل نؤمن أيضاً
كل ما عليك أن تصبر صبراً تتفجر معه ينابيع العزم والثبات
وليس صبر اليأس الذي لم يجد بُداً من الصبر فصبر
عندها ترى حلمك يُترجم إلى حقيقه عملية
انظر إلى نور الدين زنكي.. حينما كان في حلب وقت تسليط الصليبيين
وسيطرتهم فقام بعمل منبر عظيم وبالغ في تحسينه وإتقانه وقال: هذا عملناه لينصب في بيت المقدس
فتحققت أمنيته على يد تلميذه صلاح الدين أنه الحلم الذي لا يكلف درهماً ولا ديناراً ولكن له لذة ورونقاً خاصاً في صناعة النجاح
*******
ثالثاً: التقصيص مع عين في المستقبل
أحلام الناجحين كبيرة وضخمة فابدأ بتقصيصها وتجزئتها التجزئة المبنية على فهم للواقع وبشكل متوازن فترى بوضوح وتعلم أين قدماك الآن
فهم واقعك يجعلك تحذف من قاموسك كلمة مستحيل فأنت تعرف كل القواعد للنجاح وتسعد للمغامرات فيلتهب حماسك بإرادة نجاح القرن الحادي والعشرين
ولم أجد الإنسان إلا ابـن سعيـه
فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
وبالهمة العليا ترقى إلى العُلـى
فمن كان أعلى همة كان أظهـرا
*******
رابعاً: تطوير الذات
إن أصحاب الإنجاز الملموس دائماً في تطور ملحوظ.. في الإهتمامات.. في السلوكيات
على كافة التقدمات فهم يُغذون نقصهم بالتعليم المستمر
يقول إبراهيم الحربي عن الإمام أحمد: لقد صحبته عشرين سنة.. صيفاً وشتاءً.. حراً وبرداً.. ليلاً ونهاراً.. فما لقيته في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس
*******
من أراد السمو والرفعة فليتقدم ليترك أثراً بالغاً يُستعد به
رجال نجاح القرن الحادي والعشرين لهم بصمة واضحة منطلقة من استراتيجية النجوم
شعارهم
:
وكن رجلاً من أتوا بعده يقولون: مرَّ وهذا الأثر
*******
toocool6
09-12-2008, 07:12 PM
من يخلد التاريخ؟؟؟؟؟؟؟
التاريخ لا يخلد الفشل، ولا يلقي بالاً للمشاحنات، ولا يهتم كثيراً بالصراخ
، التاريخ يخلد الناس الأكثر فاعلية الذين يعملون مع الكل من شروط نسقية أو حزبية أو طائفية أو قبلية
، وإذا خلد التاريخ الفشل فإنه يضعه في صفحاته السوداء بلا فخر
سقط هتلر في اليوم الثاني من تمجيده للعرق الآري
، وسقطت الشيوعية بعد سنوات من الثورة البلشفية التي فتحت جبهات مع القارات الخمس
، وسقط بن لادن بعد أن قسم العالم إلى فسطاطين
الأمة ليست تلك التي تقول إنها شعب الله المختار وتلغي الآخرين
، وإنما هي التي تؤسس مساحة واسعة من الحياة المدنية التي تقبل الجميع كما هم وليس كما يجب أن يكونوا
.. إنها الأمة التي تعي أهمية الركض الجميل في عالم الإنسان
عالم البناء، الإبداع، التميز، الحضارة، إنها حياة راقية تتفاعل مع باقي الأمم من أجل السلام والحب والرفاهية
لا شيء يعدل الإنسان سوى الدين الصحيح الذي يضعه على أرض خصبة من القيم والمبادئ والأخلاق
، وليس الدين المؤول من قبل البشر والذي بات تجارة رابحة
لدى كثير من التجمعات الحزبية - السياسية التي لا تخدم سوى أتباعها
بقلم محمد عساف
toocool6
09-12-2008, 07:13 PM
المتعلمين و الهجرة
أريد في هذه الأرقام و الاحصائيات التي جمعتها أن نرى
حجم الكارثة التي تعيشها أمتنا العربية بسبب الهجرة الخارجية
في ظل هذه الأوضاع الراهنة و الى أين أوصلتنا
--------------------------
سأقدم لكم أرقاماً تشمل المهاجرين المتعلمين فقط
عدد العرب الذين يحملون شهادات عليا
(ماجستير ودكتوراه فقط)
هو أربعمئة وخمسين ألف عربي
يهاجر سنوياً مليوني عربي يكونون متعلمين جامعيين الى الغرب مباشرة
مع العلم أن البلاد العربية تنفق على كل متعلم عشرة آلاف دولار حتى ينهي تعليمه
أي أن البلاد العربية تخسر سنوياً من هؤاء المليونين
(عشرين مليار دولار)
------------------------------
في احصائية استفسار من الشباب المهاجرين وهي اذا سافرت هل ستعود؟
54% عدد الشباب الذين لم يفكر بالعودة
(50% من الأطباء الذين لن يعودوا)
(29% من المهندسين المهاجرين لن يعودوا)
----------------------------------
و الآن اليكم هذه الأرقام
أكثر من 34% من أطباء بريطانيا هم من العرب
من العلماء الذين يهاجرون الى أمريكا 75% منهم عرب
---------------------------------------
تنفق الدول العربية ما معدله دولار واحد ونصف سنوياً فقط على البحث العلمي لكل شخص
تنفق أمريكا لوحدها سبعمئة دولار سنوياً على البحث العلمي لكل شخص
---------------------------------
و العالم العربي يزداد تخلفاً
عن محاضرات الدكتور طارق سويدان
toocool6
09-12-2008, 07:14 PM
جيل تنقصه الأخلاق!
لبنى الأشقر
صباح جميل.. هكذ خطر ببالي بمجر استيقاظي من النوم، وجه إبني وزوجي الباسمان أشعراني بأن يومي سيكون موفقا، وكأي زوجة وأم في هذا البلد شرعت وزوجي بتجهز أنفسنا وطفلنا للخروج الى وظائفنا بسرعة وفي الوقت المحدد، حاولت الإسراع واستباق دقائق الساعة حتى أنهي كل تحضيراتي، أنتهت تحضيراتي كلها وبقي أن أتصل بسائق السيارة التي تقلنا الى عملنا يويما، رن هاتفة وسألته المرور بنا لنقلنا، فاجاب بأن لديه طلب الآن ولكن سيمر ويأخذنا في طريقه لطلب آخر.. وافقت على مضض خوفا من التأخير.. جاءنا السائق فعلا في وقت قياسي.. استغربت ذلك.
خرجنا وتوجه زوجي لعمله وبقيت أنا في السيارة ليعرج سائقها على منتظرة أخرى كانت قد اتصلت عليه متسائلة اين هو، في داخلي قلت "معلش أكيد بتكون الفتاة مستعجلة مثلي للذهاب الى عملها ومعلش لو أخدها في طريقه"، ويا ليتني ما وافقت، فبمجرد وصلونا اليها ركبت الى جانبه وقبل القاء حتى تحية الصباح القت اليه برزمة من العبارات السوقية التي خجلت أنا من سماعها وأنا إمرأة مثلها!
هالني ما سمعت من فتاه لا يزيد عمرها عن العشرين، هالني ألفاظ فتاة يبدو أنها على الأقل طالبة جامعية أو حتى غير ذلك، هالني أن أسمع في هذه الصباح هذه العبارات التي أعادت ذاكرتي سريعا إلى المنارة والألفاظ البذيئةالتي تلقيها شريحة من الشباب الفلسطيني الواقف أبدا ودوما على دوار المنارة في رام الله وفي مدننا جميعا، يسمعون بها فتيات صغيرات وحتى نساء متزوجات وأمهات!
عادت ذاكرتي من جديد الى السيارة، ولم يقو لساني حتى على الحديث لها بأن تحترم وجود الآخرين وحقهم بعدم سماع ألفاظها البذيئة، لم يقو على إعطائها درسا في الأخلاق في هذا الصباح الذي أصبح مشوشا في داخلي بعد أن كان يبدو جميلاً...
الى أين وصلت أخلاق شبابنا، وكيف وصلت الى هذا الحد من التراجع، وأين الخلل في ذلك، أهو سوء التربية من البيت ومن الأهل في الدرجة الأولى؟ أم من حالة البطالة التي تستشري بين جموع الشباب الفلسطيني وترمي به الى قارعة الطريق ليتعلمون أخلاقا جديدة بعيدة عما تربينا عليه جميعا، أم أن ما يشاهدونه عبر الفضائيات الخليعة تجعل منهم أناسا آخرين يحاولون تقليد ما يرون ويتأثرون بما يشاهدون؟؟!
وسواء أكانت الأسباب أياً مما ذكر أو غيرها، فلا شيء يعفي الإنسان أو الشاب والشابة التي وصلت سن النضوج من التفكير السليم بأن ما يتلفظ به أو يقترفه خطأ ولا يعود عليه إلا بالضرر النفسي والمادي على المستوى الطويل،
وكما قال الشاعر
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فأن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
غادرت السيارة وذهني مشغول بهذا الجيل الذي أشعربمرارة تجاهه، وتجاه ما آل اليه حاله، جيل تنقصه الأخلاق ويحتاج إلى تربية سليمة من جديد.
toocool6
09-12-2008, 07:14 PM
Would You Permit Me? - Nizar Kabani
نزار قباني
Nizar Kabbani
في بلاد يغتال فيها المفكرون، ويكفر الكاتب
وتحرق الكتب، في مجتمعات ترفض الآخر، وتفرض الصمت على الافواه والحجر على الافكار،
وتكفر اي سؤال، كان لابد ان استأذنكم ان تسمحوا لي..
In a country where thinkers are assassinated, and writers are considered infidels and books are burnt, in societies that refuse the other, and force silence on mouths and thoughts forbidden, and to question is a sin, I must beg your pardon, would you permit me?
فهل تسمحون لي
ان اربي اطفالي كما اريد، وألا تملوا علي
اهواءكم واوامركم؟
Would you permit me to bring up my children as I want, and not to dictate on me your whims and orders?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم اطفالي ان الدين لله اولا، وليس
للمشايخ والفقهاء والناس؟
Would you permit me to teach my children that the religion is first to God, and not for religious leaders or scholars or people?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم صغيرتي ان الدين هو اخلاق وأدب وتهذيب
وامانة وصدق، قبل ان اعلمها بأي قدم تدخل الحمام وبأي يد تأكل؟
Would you permit me to teach my little one that religion is about good manners, good behaviour, good conduct, honesty and truthfulness, before I teach her with which foot to enter the bathroom or with which hand she should eat?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم ابنتي ان الله محبة، وانها تستطيع ان
تحاوره وتسأله ما تشاء، بعيدا عن تعاليم أي أحد؟
Would you permit me to teach my daughter that God is about love, and she can dialogue with Him and ask Him anything she wants, far away from the teachings of anyone?
·
هل تسمحون لي الا اذكر عذاب القبر لاولادي،
الذين لم يعرفوا ما هو الموت بعد؟
Would you permit me not to mention the torture of the grave to my children, who do not know about death yet?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم ابنتي اصول الدين وادبه واخلاقه، قبل
ان افرض عليها الحجاب؟
Would you permit me to teach my daughter the tenets of the religion and its culture and manners, before I force on her the "Hijab" (the veil)?
·
هل تسمحون لي
ان اقول لابني الشاب ان ايذاء الناس وتحقيرهم
لجنسيتهم ولونهم ودينهم، هو ذنب كبير عند الله؟
Would you permit me to tell my young son that hurting people and degrading them because of their nationality, colour or religion, is considered a big sin by God?
·
هل تسمحون لي
ان اقول لابنتي ان مراجعة دروسها والاهتمام بتعليمها
انفع واهم عند الله من حفظ آيات القرآن عن ظهر قلب دون تدبر معانيها؟
Would you permit me to tell my daughter to revising her homework and paying attention to her learning is considered by God as more useful and important than learning by heart Ayahs from the Quran without knowing their meaning?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم ابني ان الاقتداء بالرسول الكريم يبدأ
بنزاهته وامانته وصدقه، قبل لحيته وقصر ثوبه؟
Would you permit me to teach my son that following the footsteps of the Honourable Prophet begins with his honesty, loyalty and truthfulness, before his beard or how short his thobe (long shirt/dress) is?
·
هل تسمحون لي
ان اقول لابنتي ان صديقتها المسيحية ليست
كافرة، والا تبكي خوفا عليها من دخول النار؟
Would you permit me to tell my daughter that her Christian friend is not an infidel, and ask her not to cry fearing her friend will go to Hell?
·
هل تسمحون لي
ان اجاهر، ان الله لم يوكل احدا في الارض بعد الرسول لان يتحدث باسمه
ولم يخول احدا بمنح 'صكوك الغفران' للناس؟
Would you permit me to argue, that God did not authorize anyone on earth after the Prophet to speak in his name nor did he vest any powers in anyone to issue "deeds of forgiveness" to people?
·
هل تسمحون لي
ان اقول، ان الله حرم قتل النفس البشرية، وان
من قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا، وانه لا يحق لمسلم ان يروع مسلما؟
Would you permit me to say, that God has forbidden killing the human spirit, and who kills wrongly a human being is as if he killed all human kind, and no Moslem has the right to frighten another Moslem?
·
هل تسمحون لي
ان اعلم اولادي ان الله اكبر واعدل وارحم من
كل فقهاء الارض مجتمعين؟ وان مقاييسه تختلف عن مقاييس المتاجرين بالدين، وان
حساباته أحن وارحم؟
Would you permit me to teach my children that God is greater, more just, and more merciful than all the (religious) scholars on earth combined? And that his standards are different from the standards of those trading the religion, and that his accountability is kinder and more merciful?
هل تسمحون لي
Would you permit me?
نزار قباني
Nizar Kabbani
toocool6
09-12-2008, 07:15 PM
من آداب الكفاح في الحياة
عندما تخسر جولة في رحلة الحياة ..
لا تخسر التجربة !
وانهض فوراً مستبشراً ..
فتلك هي أولى درجات النجاح !
من آداب الحديث في الهاتف
عندما يرن الهاتف ابتسم و أنت تلتقى السماعة ..
فإن محدثك على الطرف الآخر سيرى ابتسامتك من خلال نبرات صوتك !
من آداب الزواج
تزوج من تجيد المحادثة ..
فعندما يتقدم بك العمر ستعرف أهمية ذلك ..
عندما يصبح الحديث مع من تحب قمة أولوياتك واهتماماتك !
من آداب الحب
إذا أحببت شخصا فاذهب إليه وقل إنك تحبه ..
إلا إذا كنت لا تعنى ما تقول فعلا !
لأنه سيعرف الحقيقة بمجرد النظر في عينيك !!
من آداب الصداقة
لا تدع الأشياء الصغيرة تدمر صداقتك الغالية مع الآخرين ..
فالصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشر ..
لا يدركه إلا سكان الجدران الخالية والقلوب !
من آداب الحياه
لا تسخر من الآخرين وأحلامهم الوردية الجميلة ..
خاصة من تعتقد أنهم أقل منك من البسطاء الطيبين ..
فلربما تكون منزلة خادمتك عند الله أسمى وأرفع منك ومن كثير من علياء القوم ..
وقد تحظى بشفاعتهم يوم القيامة ..
ولا تقلل من شأن الأحلام ..
فالدنيا بدونها رحلة جافة ومملة مهما يكن الواقع جميلا !
من آداب الحوار
فكر كثيراً ..
واستنتج طويلا ..
وتحدث قليلا ..
ولا تهمل كل ما تسمعه !!
فمن المؤكد أنك ستحتاجه في المستقبل ..!
من آداب الاعتذار
لا تترد في أن تتأسف لمن أخطأت في حقه ..
و انظر لعينيه وأنت تنطق بكلمات الاعتذار ..
ليقرأها في عينيك وهو يسمعها بأذنيه !
من آداب المعاملة
لا تحكم على شخص من أقربائه فقط ..
فالإنسان لم يختر والديه ..
فما بالك بأقربائه ؟!
من آداب الحديث
عندما لا تريد الاجابه على سؤال
فابتسم للسائل قائلا :
هل تعتقد أنه فعلا من المهم إن تعرف ذلك ؟
من آداب الكفاح في الحياة
عندما تخسر جولة في رحلة الحياة ..
لا تخسر التجربة !
وانهض فوراً مستبشراً ..
فتلك هي أولى درجات النجاح !
من آداب الحديث في الهاتف
عندما يرن الهاتف ابتسم و أنت تلتقى السماعة ..
فإن محدثك على الطرف الآخر سيرى ابتسامتك من خلال نبرات صوتك !
من آداب الزواج
تزوج من تجيد المحادثة ..
فعندما يتقدم بك العمر ستعرف أهمية ذلك ..
عندما يصبح الحديث مع من تحب قمة أولوياتك واهتماماتك !
من آداب الحب
إذا أحببت شخصا فاذهب إليه وقل إنك تحبه ..
إلا إذا كنت لا تعنى ما تقول فعلا !
لأنه سيعرف الحقيقة بمجرد النظر في عينيك !!
من آداب الصداقة
لا تدع الأشياء الصغيرة تدمر صداقتك الغالية مع الآخرين ..
فالصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشر ..
لا يدركه إلا سكان الجدران الخالية والقلوب !
من آداب الحياه
لا تسخر من الآخرين وأحلامهم الوردية الجميلة ..
خاصة من تعتقد أنهم أقل منك من البسطاء الطيبين ..
فلربما تكون منزلة خادمتك عند الله أسمى وأرفع منك ومن كثير من علياء القوم ..
وقد تحظى بشفاعتهم يوم القيامة ..
ولا تقلل من شأن الأحلام ..
فالدنيا بدونها رحلة جافة ومملة مهما يكن الواقع جميلا !
من آداب الحوار
فكر كثيراً ..
واستنتج طويلا ..
وتحدث قليلا ..
ولا تهمل كل ما تسمعه !!
فمن المؤكد أنك ستحتاجه في المستقبل ..!
من آداب الاعتذار
لا تترد في أن تتأسف لمن أخطأت في حقه ..
و انظر لعينيه وأنت تنطق بكلمات الاعتذار ..
ليقرأها في عينيك وهو يسمعها بأذنيه !
من آداب المعاملة
لا تحكم على شخص من أقربائه فقط ..
فالإنسان لم يختر والديه ..
فما بالك بأقربائه ؟!
من آداب الحديث
عندما لا تريد الاجابه على سؤال
فابتسم للسائل قائلا :
هل تعتقد أنه فعلا من المهم إن تعرف ذلك ؟
toocool6
09-12-2008, 07:16 PM
أروع مايتعـــلمه الإنســــان في الحيــاة
أن يتــعلم أن يستــمع لكل راي ويحــترمه وليــس بالضــروره أن يقتنــع به
فهناك اختلاف في وجهات النظر وفي الأراء
أن يتــعلم أن يبكــي فالبكــاء راحه
للنفــوس شرط أن يمســح دمعــته
قبل أن يراهــا الأخــرون
أن يتعــلم أن لا يســرف بحــزنه
وفرحه لأن الحــياة لا تــتم
على وتيــره واحــــده
.أن يتعــلم أن لا يتدخــل فيمــا لا يعنيــيه
حتى ولــو بالإشــــارة
أن يتــعلم أن الصــداقة عطــاء ثــم
عطــاء ثم عطــاء ولكــن من الــطرفين
أن يتــعلم أنه عندمــا يغــيب المنــطق يرتفــع الصــراخ
أن يتــعلم أن يتــحمل المســؤوليه مهــما
عظــمت طالــما تصــدى لهــا بــكل إرادتــه
الــحرة ويتحمل كــافة نتائجــها
أن يتعلــم أن يحــزن كثــيرا عندما يقــول
وداعا لأي صديــق فقد يكون وداعا لا لقــاء بعــــده
أن يتعــلم أن لا تكــون نهاية علاقتــه
مع الصديــق هي بداية كـرهـه له فقــد
تنتــهي المحــبة ولكن يبقــى التقدير والإحتــــرام
أن يتعــلم أن يكــون النجــــم الذي يقضــي
عمــره من أجــل بث النــور للجمــيع دون
أن ينتــظر من أحد رفــع راسه ليقــول شكراَ
toocool6
09-12-2008, 07:17 PM
ولنا ملاحظة
بقلم : حسن المستكاوي
أوباما.. وهيلاري!
في مدينة يونيتي الصغيرة في نيو هامبشاير بالولايات المتحدة, تبادل السيناتور باراك أوباما المرشح للرئاسة الضحكات والعناق مع مسز هيلاري كلينتون منافسته علي المنصب الرفيع, وكلاهما من الحزب الديمقراطي, وكلاهما فاز بـ107 أصوات في تلك المدينة وكانا يخوضان واحدة من أشرس المعارك الإنتخابية للفوز بترشيح الحزب.. وكانت الصورة الرئيسية لجريدة ديلي تليجراف الإنجليزية لأوباما وهيلاري وهما يضحكان ويتوحدان في مواجهة مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.....!
ولعلكم تسألون: إحنا مالنا؟! وماعلاقة هذا بالرياضة؟!
إنه درس آخر من دروس العالم الآخر... درس في الاعتراف بالهزيمة وفي الإنحناء للفوز, درس في الالتزام الحزبي, ودرس في كيفية التنافس في انتخابات تزيد في أهميتها مليون مرة علي إنتخابات ناد أو نقابة.. لقد قال سيناتور أوباما الذي فاز بترشيح الحزب الديمقراطي في كلمة ألقاها بتلك المدينة: بكل فخر أقول إن مسز هيلاري صديقة, وأعرف جيدا إلي حد نحن في حاجة إليها وإلي مستر كلينتون كحزب وكدولة خلال الأشهر والسنوات القادمة!
ويكفي أن تراجعوا حضراتكم شريط أي انتخابات في القطر المصري, راجعوا وشاهدوا السب والتطاول, والهجوم والتشهير والترويع, والشائعات, واللكمات.. وتكون المصيبة أن يحدث هذا في ساحة الرياضة, ولذلك لاتنتهي معاركنا الانتخابية أبدا, حيث يتفرغ من سقط لتشويه كل عمل يقوم به من نجح.. والساقطون يعيشون سنوات في زراعة الشك والريبة, فيثمر ذلك الاحتقان والغضب...
تعلمون أن انتخابات الزمالك والأندية الأخري ليست في أهمية انتخابات الفوز برئاسة الولايات المتحدة( أعتذر للمقارنة), لكن معاركنا نتحاور فيها بـ الشوم والجنازير( سلاحنا الأنوي والنووي).. والرأي تحكمه المصلحة الخاصة والتطلعات الخاصة.. وهناك أيضا معاركنا الأخري التي تدور رحاها حول اللوائح, وكيف أننا شعب لوائحي مستغرق في صياغة لوائح وقوانين, والتعارك حولها, والتشكيك في كل نتائجها, وحين تنتهي الحرب, نستغرق أيضا في كيفية اختراق تلك القوانين واللوائح.. فأين المشكلة؟!
toocool6
09-12-2008, 07:17 PM
لنتعلم من فشلنا
إن الناس، بل جميع الناس، معرضون للفشل كل ساعة من ساعات حياتهم سواء كان ذلك أثناء سني دراستهم، أو في مجال أعمالهم اليومية، أو ضمن إطار حياتهم العائلية
*******
لا يمكن أن يمر يوم دون أن يعاني أحدنا تجربة فاشلة كبرت أو صغرت
وتترواح درجة الفشل وأهميته.. فهناك الفشل الطفيف المؤقت، كأن تخسر لعبة من الألعاب مع زميلك، أو تيأس من إقناع صاحبك بوجهة نظرك، لكن هناك الفشل الأهم، كأن تتنحى من منصب ترغبه، أو تضيع صفقة تجارية تنتظر منها الربح.. وهناك النكبات التي تفرق بين زوج وزوجه أو أب وابنه
*******
ومهما اختلفت أسباب الفشل ودرجته فمما لا شكل فيه أنه مصدر الكآبة والقنوط، والحزن والوجوم.. إلا أن ما يخفى على كثير من الناس أنه في ذات الوقت الحافز الذي يدعونا للتطور نحو الأفضل، والنبع الذي نستمد منه تجاربنا وحنكتنا.. ما يخفى على الناس هو كيف نستطيع ان نحول الفشل ـ كل مرة ـ وبقليل من الوعي والتصميم الى وجهة للنجاح والسعادة.
أول ما ينبغي لنا عمله حين نصاب بالفشل أن نعترف لأنفسنا أننا فشلنا، ثم لنتساءل: لماذا أصابنا الفشل؟
ولنبحث في جوابنا عن مسؤوليتنا نحن في وقوع الخطأ وسوء التدبير، ولنتحاشى ـ ما استطعنا ملامة الغير وتحميلهم المسؤولية فذاك سبيل الضعفاء والجاهلين.
*******
قد يكشتف أحدنا ـ وهو يتحرى جاداً عن أسباب فشله ـ ان عمله لا ينتاسب مع طبيعته، وأنه كان قد اختاره لمسايرة أهله أو لظرف خاص، لا من رغبة حقيقية منه فيه، في تلك الحالة يكون الفشل مناسبة صالحة للتفكير بتغيير نوع العمل ما يلائم ميول الفرد وشخصيته..
وقد يكتشف آخر ان سبب فشله كان محاولاته الدائمة لإنجاز أكثر مما تتحمله طاقته من المهمات، ومن هذا القبيل فشل بعض الرجال في إسعاد أسرهم وأطفالهم نتيجة أعمالهم المتواصلة ليل نهار.. وهنا يغدو فشل المرء حافزاً لتنظيم مرافق حياته بحيث يقتنع بأقل مما يجب من النجاح المهني في سبيل الحفاظ على واجباته العائلية التي لا غنى له عنها.
*******
وقد يكون سبب الفشل إضاعته الوقت بتوافه الأمور، أو نتيجة سوء التقدير والإدارة.
إن أكثرنا مصاب بعقدة الخوف من الفشل، لأنه لم يتسن لنا ـ ونحن صغار ـ أن نتعلم «كيف الفشل»، كما لقّنا «كيف ننجح» فكم من أب أثنى على وظيفة ابنه المدرسية ـ وهو يعلم أنها سيئة ـ ليخفي عنه الشعور بالفشل، وكم من أم لامت المعلمة والمدرسة لتحمي ابنتها من مواجهة السبب الحقيقي لرسوبها في الامتحان
*******
هذا السلوك علمنا ـ منذ الطفولة ـ ان نخفي عيوبنا عن أنفسنا، ومنعنا من قدرة الاعتراف بفشلنا والتدرب على كيفية الاستفادة منه.
فالفشل معلم كبير.. وأكبر وأعظم من «النجاح».. فالنجاح يعلمنا أن نعيد الكرة بالطريقة نفسها لنحرز النتائج نفسها، أما الفشل فيعلمنا ما يحسن تفاديه وما يمكن اصلاحه في سلوكنا. فالفارس الجيد ليس هو من لم يقع عن حصانه البتة، إنما الفارس لا يمكن أن يصير فارساً ممتازاً إلا بعد سقوطه.. عندها فقط يكون قد تغلب على الخوف من الوقوع، وامتطى جواده على درب الكمال.
*******
من د.مصطفى الشال
toocool6
09-12-2008, 07:18 PM
ســن الـيـأس
سجلت إحصائيات المركز القومي للسموم التابع لجامعة القاهرة وقوع 2355 حالة انتحار بين شباب تتراوح أعمارهم ما بين 22 و 32 عاماً ! وذلك خلال العام الماضي فـقط ! هذا بالإضافة إلى حالات كثيرة جداً للانتحار تمت بطرق أخرى ! فكيف وصل شبابنا إلى هذه الدرجة الجنونية من اليأس ؟! وكيف تظهر مثل هذه الظاهرة في بلد مؤمن من قديم الأزل؟
*******
يمكنك أن تقول إن السبب فيما أصاب شبابنا هو الفقر، أو الفشل المتكرر في البحث عن عمل، أو الفساد المستشري في كل مكان، أو عدم القدرة على إعداد مسكن للزواج، أو انعدام القدوة، أو .. أو ...، وكل هذا وغيره صحيح، ولكن السبب الحقيقي – فيما أرى – هو انعدام الأمل، وسـيطرة اليأس على نبضات القلوب وخلايا العقول
فكل يوم نقرأ ونسمع عن حالات انتحار مؤلمة، إذ تجد شاباً ينتحر ليأسه من الوصول إلى عمل شريف، وآخر ينتحر لعدم قدرته على الإنفاق على أسرته، وثالث ينتحر لشعوره بأنه عالة على أهله
إنه اليأس المدمر الذي تغلغل داخل نفوس الملايين من جمود الأوضاع وحالة التيبس والقهر في هذا البلد.. إذ لم يعد الفساد يدهش أحداً، ولم يعد الظلم يستوقف أحداً.. ولم يعد انهيار منظومة القيم يلفت انتباه أحد
*******
إنه عالم فاسد ومفسد يصيب أي كائن حي بالاشمئزاز والقرف، فتتملكه الرغبة الجنونية في الهروب إلى أي مكان آخر
ومن ثم رأينا شبابا يغامرون بحياتهم وبكل ما تمتلك أسرهم على أمل أن يجتازوا البحر في مراكب صيد متهالكة ! وثمة من لم يجدوا أمامهم مخرج على الإطلاق سوى إسرائيل فذهبوا إليها
هذه هي أزهى عصورنا!.. والتي قبلها كان الشباب يحلم بالنجاح في مشروع ينشـئه، أو في أرض صحراوية يزرعها، أو في عمل يخلص فيه، أو في موهبة تساعده على تحقيق ذاته . كان دائما هناك أملاً ما يمكن أن يحققه شاب طموح يحلم بتغيير عالمه بجهده وعرقه وعمله، لكن الكل يعلم أنه لم تعد ثمة قيمة للجهد ولا للعرق ولا للعمل ! فالقيمة الوحيدة الآن في هذا البلد هي الواسطة
*******
ياالله كيف دمروا الشباب هكذا؟! وما روح اليأس هذه التي بثوها في طول البلاد وعرضها ؟! فلم تعد جموع الشباب تحلم بالتغيير ! ولا تعمل للمستقبل ! إذ فقدوا القدرة على الحلم، وخلق الآمال، والاستمتاع بتحقيقها
ولعـل من نافلة القول هنا إنه لا يمكن لنظام حكم مستبد أن يستعبد شعبه وينتهك حقوق الإنسان وكرامته، إلا إذا قتل الأمل أولاً ثـم أقتلعه تماماً من داخل نفوس البشر وعقولهم
*******
-د.زكـي سـالم-
toocool6
09-12-2008, 07:19 PM
لو بطَلنا نحلم.. نموت
الأحلام صمام أمان الصحة النفسية
حقيقة علمية يؤكدها الأطباء النفسيون والعصبيون فالأحلام صمامات الأمان للصحة النفسية والذهنية يفرغ عبرها العقل الباطن رغباتنا المكبوتة فلا نختنق بها.. وقد جذبت ظاهرة الأحلام اهتمام العلماء والمفسرين على حد سواء عبر عصور التاريخ، وعلى الرغم من تباين الآراء حول تفاسير هذه الظاهرة، إلا أنها ظلت ظاهرة معقدة على الفهم والتأويل، فلم يستطع العلم الحديث الوصول إلى جوهرها ولا الإجابة على الكثير فيما يتعلق بتكوين الأحلام ومعانيها
فكانت بعض قبائل الإسكيمو تعتقد أن الروح تترك الجسم أثناء النوم وتعيش في عالم آخر خاص بها وأن إيقاظ الحالم من نومه يسبب خطراً كبيراً يهدد بضياع روحه وعدم قدرتها على العودة إلى جسده مرة أخرى، حتى وصل الأمر أن بعض القبائل الهندية القديمة التي لديها نفس الاعتقاد كانت تعاقب بشدة كل من يوقظ نائما
وكان المصريون القدماء هم أول من أعتقد بأن الأحلام إيحاء مقدس وكانوا يسمونها الرسل الغامضة إلى النائم للإنذار بالعقاب أو المواساة والتعزية والتبصير، وقد وجدت بعض البرديات منها بردية شستر بيتي - نسبة إلى مكتشفها - من عهد الأسرة الثانية عشرة قبل الميلاد وبها تفسيرات للأحلام ومعناها، وتعد تلك أول محاولة من نوعها في التاريخ
ويذكر هيرودوت أن اليونان وبلاد الإغريق كانت تحتوي في وقت من الأوقات على حوالي 600 معبد مخصص للأحلام وتلمس الشفاء عن طريقها. ثم انتقلت الأحلام من معابد الإغريق إلى اهتمام علماء النفس والأطباء والفلاسفة، مما أدى إلى ظهور وجهات نظر في تفسير الأحلام اختلفت باختلاف زاوية نظر كل فريق وطبيعة كل باحث
*******
كيف نحلم؟
تم إخضاع الأحلام إلى دراسات علمية ومعملية لكشف الغموض الذي يحيط بكيفية وأسباب حدوثها أثناء النوم، وفي بعض هذه التجارب تم متابعة أشخاص من المرضى والأصحاء أثناء النوم مع توصيل أقطاب ترصد نشاط العقل والجهاز العصبي خلال مراحل النوم المختلفة على مدى ليلة كاملة أو أكثر، وقد تبين أن الأحلام تحدث خلال مرحلة حركة العين السريعة
Rapid eye movement
ويميز هذه المرحلة زيادة ضربات القلب، وارتعاش الأصابع والأنامل وزيادة سرعة تنفس النائم ونشاط دماغه.وفي خلال هذه المرحلة تجول العين تحت الجفن وخلال هذه المرحلة يحدث ما يسمى ارتخاء العضلات
وتشير عدة دراسات أجريت بجامعة شيكاغو إلى أن الأحلام تختلف في الطول وقد تبقى لمدة ساعة، بعكس الآراء القديمة لبعض علماء النفس التي كانت ترى أن الأحلام دائماً قصيرة، والأحلام تتأثر بالبيئة المحيطة وما نشاهده أثناء اليقظة. يقول إريك شيفيتزجبل أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا أن مسحاً أجرى في الخمسينيات، وهي العصر الذهبي لأفلام الأبيض والأسود أثبت أن غالبية الذين عاشوا في تلك الفترة كانوا يشاهدون أحلاما خالية من الألوان. غير أنه بعد تلك الفترة، وبظهور الأفلام الملونة قال آخرون في استطلاعات الرأي أنهم يشاهدون أحلاما ملونة
وتختلف الأحلام باختلاف العمر والجنس وطبيعة الحياة التي يعيشها الإنسان. فعادة يحلم الطالب بتأخيره عن موعد الامتحان, أو أنه يجلس في قاعة الامتحان ولايجد قلما أو مكانا له. وقد يرى الفرد أحلاما لها علاقة بالمثيرات الخارجية كطرق الباب أو صوت جرس الهاتف أو بكاء طفل إلا أنه يراها بشكل محرف بعض الشيء، فعلى سبيل المثال رش الماء على وجه النائم يجعله يحلم بأنه واقف تحت خرطوم الماء أو تحت الشلال
*******
شلل النوم.. تجربة مرعبة
كما ذكرنا سابقا فإن مرحلة الأحلام أو كما يسمونها مرحلة حركة العين السريعة يحدث خلالها ارتخاء للعضلات، لهذا يجدر الإشارة إلى ظاهرة قد يكون مر بها الكثيرون وهي شلل النوم، ومن حدثت له يعرف بالتأكيد أنها تجربة مرعبة. حيث يفيق البعض ليشعر باقتراب الموت وخروج روحه من جسده، والبعض الآخر يعتقد أن جنّياً يضغط على صدره. ويفسر الأطباء ذلك بأن آلية ارتخاء العضلات تضمن لك بقاءك في سريرك أثناء مرحلة الحلم وتنتهي هذه الآلية بمجرد انتقالك إلى مرحلة أخرى من مراحل النوم وفي بعض الأحيان يستيقظ الإنسان خلال مرحلة حركة العين السريعة، في حين أن هذه الآلية.. ارتخاء العضلات.. لم تكن قد توقفت بعد؛ وينتج عن ذلك أن يكون الإنسان في كامل وعيه ويعي ما حوله، ولكنه لا يستطيع الحركة بتاتاً. وبما أن الدماغ كان في طور الحلم فإن ذلك قد يؤدي إلى هلوسات مرعبة وشعور المريض باقتراب الموت أو ما شابه ذلك
*******
الأحلام.. أنواع
ويمكن تصنيف الأحلام إلي ثلاثة أنواع: منها ما يتعلق بالجسد ومنها ما له علاقة بالنفس ومنها ما يتصل بالروح. فما يراه الإنسان في منامه لاضطراب في جسده من عسر هضم أو ارتفاع بالحرارة هو ما سماه القرآن أضغاث أحلام، ومثلها ليس له أي مدلول ويصعب تفسيره
أما الأحلام النفسية فهي ما اهتم به علماء النفس مثل فرويد وأمثاله وهي انعكاسات أماني الشخص ومخاوفه في العقل الباطن، حيث تكون مستقرة ما دام متيقظا وعقله الواعي يراقبها فإذا نام وغفل العقل الواعي تنبه العقل الباطن فعبر عن هذه الرغبات وهذه المخاوف بطريقته إما صراحة أو عن طريق الرمز والإشارة
وعن النوع الثالث وهو المتصل بالروح أو ما نطلق عليه الرؤيا فتأتي الإنسان من خارج نفسه، وقد تكون صحيحة وتعبر تعبيرا يدل على ما قد يحدث مستقبلا، ولم يجد العلماء تفسيراً لحدوث الرؤيا إنما اعتبروها فطرة أو هبة لبعض الأشخاص
*******
الحلم ملهم العلماء
لم تقتصر وظيفة الأحلام على إخـبار أو تحذير الحالم أو عتابه أو غير ذلك من الرسائل ولكنها نبهت العلماء إلى أفكار عديدة ساعدت في اكتشافات أو أوحت باختراعات. فمثلاً إلياس هاو مخترع ماكينة الخياطة في القرن الثامن عشر، يقول: انه حلم ذات ليلة بأشخاص يرمون رماحا ولكل رمح فتحة في أعـلاه على هيئة شكل العين.. وقد أوحى له ذلك بالمكان المناسب لوجود الفتحة في إبرة الخياطة أثناء تصميمه لماكينة الخياطة.. أما جيمس وات مكتشف ما يسمى: محمل الكريات.. وهو إطار يستخدم في الميكانيكا يحمل داخله كريات من الرصاص. وقد جاءته فكرة هذا الاكتشاف بعد أن رأى في المنام أنه يسير تحت أمطار ثقيلة من كريات الرصاص، فعندما بحث هذا الأمر بالتجربة وجد أن الرصاص المنصهر إذا سقط من ارتفاع كبير يمكن أن يتحول بالفعل إلى أجسام صلبة دائرية أو كرات صغيرة
ويرى الدكتور أحمد عكاشة رئيس الجمعية المصرية للأطباء النفسانيين أن الأحلام تمحو أسباب التوتر التي عايشناها طوال اليوم وتقترح لنا حلولا بديلة لمشاكلنا وإحباطاتنا وأحيانا يبدو الحلم وكأنه مجرد تعويض عن إحباط معين مما يخلق نوعا من التوازن لدى الإنسان نفسيا وذهنيا. فهي ظاهرة صحية تفيد في الاحتفاظ بالتوازن العقلي والصحة النفسية، وعلينا ألا نجتهد في البحث عن تفسير لأحلامنا الغامضة المزعجة.. مع أطيب التمنيات بنوم هادئ وأحلام سعيدة
*******
بقلم: انتصار سليمان
toocool6
09-12-2008, 07:19 PM
من لا يرتكب أخطاء..لا يستطيع تحقيق الإكتشاف
أنت الآن.. وفي لحظة من لحظات حياتك.. هل صدف.. أنه.عندما عجزت