ME_19_SSI
04-06-2006, 01:47 AM
من المآخذ التي أخذت علينا نحن بنو العرب أننا دائما ما نحتكم لعاطفتنا في تقدير الأمور أو الحكم عليها !!
وذلك يكون على حساب العقل الذي من المفترض أن يكون هو الأساس في الحكم على تلك الأمور .
لا أوجه بحديثي هذا إلى شخص معين أو انتقد فئة معينة فالكل معني في حديثي والبدء بشخصي أنا !!
عندما رأيت صورة رونالدو وهو مرتدي الشعار الفلسطيني بعد زيارته التاريخية لفلسطين .
http://www.palfa.com/arabic/modules/htmlarea/upload/admin_74.jpg
لا أنكر بأنني في بادئ الأمر شعرت بسعادة لا توصف وكأن رونالدو قد حرر فلسطين !!
وبدأت بالتهليل لتلك الزيارة لدرجة أنني تجاهلت الشق الثاني من زيارته !!
هذا ما أملته علي عاطفتي التي حكمت من خلالها على تلك الزيارة, ولكن وفي لحظة من لحظات
التجرد من العاطفة والتفكير بعقلانية , انقشعت أمامي الحقيقة وباتت واضحة تماما كوضوح الشمس !!
فرونالدو مسير من قبل شركات عالمية هي من دفعته لهذه الزيارة وان كانت لأهداف نبيلة , رونالدو بزيارته هذه
لم يحرر ولو شبرا من فلسطين والمعاناة لازالت مستمرة وستستمر !!
و ما يقدمه طفل من أطفال فلسطين يضاهي ألف مرة مما قدمه رونالدو بتلك الزيارة .!!!
هذا ما وجدته بعد التجرد من عاطفتي واللجوء لعقلي !!
كل ما تقدم ما هو إلا مقدمة لما أردت الوصول إليه !!
منذ عدة أيام تناقلت وسائل الإخبار الرياضية خبرا مفداه بان اللاعب البرازيلي رونالدينيو سيقوم بزيارة لدولة إسرائيل الغاصبة
من اجل زيارة أطفال ضحايا حادث تفجيري والتخفيف عنهم ببعض الهدايا كالقمصان الرياضية والكرات .
ومنذ انتشار الخبر عمت الفوضى عند الكثيرين وبدأنا نسمع الأقاويل من هنا وهنالك فذلك اتهم رونالدينيو بانه إسرائيلي !!
وذلك أعلنها حرب على الإسلام , وهنالك من اعتبرها خيانة للعرب خصوصا بعد أن كان رونالدينيو قد صرح بحبه للعرب
من خلال اللقاء الذي أجرته مع قناة الجزيرة الرياضية !!
ومن خلال تلك الأقاويل التي سمعتها أجد أن الكثيرين وقعوا في ذات الأمر الذي وقعت به وان كانت النظرة مختلفة
من الايجابية للسلبية , إلا أنهم أيضا حكموا عاطفتهم ولم يحكموا عقلهم في تقدير الأمر !!
ربما لا ألومهم لهذا الحكم لما نراه يوميا من معاناة لأبناء شعبنا المناضل من قتل وتهجير وتشريد وحرق وتدمير
لدرجة أن الموت أصبح بالنسبة إلينا كأي خابر عابر يمر مرور الكرام
ولكن إن تمعنا في حقيقة الأمر وجردنا أنفسنا من العاطفة عند الحكم سنجد أنفسنا أمام حقائق أخرى !!
في اعتقادي أنها مؤلمة أكثر من تلك الزيارة !!
فكما سبق وأشرت إلى أن رونالدو مسير من قبل شركات راعية كذلك هو الحال بالنسبة لرونالدينيو وباقي اللاعبين
ومهمة هذه الشركات تسيير أمور اللاعب الاقتصادية والإنسانية والإعلامية , بمعنى هذه الزيارات ما هي إلا مجرد عمل
بالنسبة لاولائك اللاعبين .
فلماذا مثلا لا نعتبرها علاقات اقتصادية بين رونالدينيو وإسرائيل
تماما كتلك العلاقات التي تربط دولنا العربية بالدولة الغاصبة ؟؟
عجبي لأمرنا ننتقد زيارة لاعب غير مسلم وغير عربي لدولة إسرائيل ولا ننتقد علاقاتنا العربية الإسرائيلية !!
مع ان رونالدينيو ربما لا يعلم بوجود دولة اسمها فلسطين أو ربما يظن بأنها الدولة الغاصبة لأرض الميعاد !!
بينما لا أظن بان هنالك مواطن عربي يشك في عدالة قضيتنا الفلسطينية !!!
وبما أن السفارات الإسرائيلية موجودة في كثير من بلداننا وعلم إسرائيل يرفرف في كثير من بلداننا العربية والإسلامية !!
إذن علينا أن لا نطلب من غير العرب أن يقطعوا علاقاتهم بدولة إسرائيل فهم ليسوا ملزمين بذلك ما دمنا نحن الملزمين
لم نقم بذلك !!
ثم علينا الاعتراف بان الإسرائيليين أفضل منا في العمل لصالح قضيتهم الباطلة !! بينما نحن أهملنا عدالة قضيتنا
وتجاهلنا بأننا أصحاب الحق وتنازلنا عنه بلا مقابل !!
هذا ما أجده عندما احكم عقلي في زيارة رونالدينيو لإسرائيل !!
فلسطين أكبر من رونالدينيو !!
فالشعب الذي يقاوم الاحتلال الغاصب منذ أكثر من ثمانية وخمسون عام بالمقلاع والحجارة
أبدا لن يتأثر ببعض القمصان والكرات من تلك الزيارة !!
فزيارة رونالدينيو لن تزيد شعبنا معاناة اكبر !! ولن تزيد من تآمر الغرب ضد شعبنا تآمرا !!وستبقى قضيتنا عادلة وستبقى قضيتهم باطلة مبنية على الظلم والتآمر !!
هل نكره رونالدينيو ؟؟
بالأساس علينا أن لا نحبه كانسان . وعلينا التفريق بين الإعجاب به كلاعب داخل المستطيل
وبين عشقه كلاعب داخل المستطيل وإنسان خارج المستطيل , فمبادئ هؤلاء اللاعبين واعتقاداتهم تختلف مع مبادئ
ديننا الإسلامي الحنيف وهنا نكون قد وقعنا في المحظورفلا ننسى حديث رسولنا الكريم ((المرء يحشر مع من يحب )).
للاسف كثيرا ما نستهزء بمثل هذه الامور ونعتبرها تافهة ولكن في حقيقة الامر هي كبائر نرتكبها من دون ان ندري !!
كما قلت لكم اخواني لست ادافع عن زياراة رونالدينيو او احاول ايجاد المبررات لها , ولكنها الحقيقة
عندما نحكم عقلنا في الامر لا عاطفتنا !!
هذا مالدي
وشكرا لوقتكم
وذلك يكون على حساب العقل الذي من المفترض أن يكون هو الأساس في الحكم على تلك الأمور .
لا أوجه بحديثي هذا إلى شخص معين أو انتقد فئة معينة فالكل معني في حديثي والبدء بشخصي أنا !!
عندما رأيت صورة رونالدو وهو مرتدي الشعار الفلسطيني بعد زيارته التاريخية لفلسطين .
http://www.palfa.com/arabic/modules/htmlarea/upload/admin_74.jpg
لا أنكر بأنني في بادئ الأمر شعرت بسعادة لا توصف وكأن رونالدو قد حرر فلسطين !!
وبدأت بالتهليل لتلك الزيارة لدرجة أنني تجاهلت الشق الثاني من زيارته !!
هذا ما أملته علي عاطفتي التي حكمت من خلالها على تلك الزيارة, ولكن وفي لحظة من لحظات
التجرد من العاطفة والتفكير بعقلانية , انقشعت أمامي الحقيقة وباتت واضحة تماما كوضوح الشمس !!
فرونالدو مسير من قبل شركات عالمية هي من دفعته لهذه الزيارة وان كانت لأهداف نبيلة , رونالدو بزيارته هذه
لم يحرر ولو شبرا من فلسطين والمعاناة لازالت مستمرة وستستمر !!
و ما يقدمه طفل من أطفال فلسطين يضاهي ألف مرة مما قدمه رونالدو بتلك الزيارة .!!!
هذا ما وجدته بعد التجرد من عاطفتي واللجوء لعقلي !!
كل ما تقدم ما هو إلا مقدمة لما أردت الوصول إليه !!
منذ عدة أيام تناقلت وسائل الإخبار الرياضية خبرا مفداه بان اللاعب البرازيلي رونالدينيو سيقوم بزيارة لدولة إسرائيل الغاصبة
من اجل زيارة أطفال ضحايا حادث تفجيري والتخفيف عنهم ببعض الهدايا كالقمصان الرياضية والكرات .
ومنذ انتشار الخبر عمت الفوضى عند الكثيرين وبدأنا نسمع الأقاويل من هنا وهنالك فذلك اتهم رونالدينيو بانه إسرائيلي !!
وذلك أعلنها حرب على الإسلام , وهنالك من اعتبرها خيانة للعرب خصوصا بعد أن كان رونالدينيو قد صرح بحبه للعرب
من خلال اللقاء الذي أجرته مع قناة الجزيرة الرياضية !!
ومن خلال تلك الأقاويل التي سمعتها أجد أن الكثيرين وقعوا في ذات الأمر الذي وقعت به وان كانت النظرة مختلفة
من الايجابية للسلبية , إلا أنهم أيضا حكموا عاطفتهم ولم يحكموا عقلهم في تقدير الأمر !!
ربما لا ألومهم لهذا الحكم لما نراه يوميا من معاناة لأبناء شعبنا المناضل من قتل وتهجير وتشريد وحرق وتدمير
لدرجة أن الموت أصبح بالنسبة إلينا كأي خابر عابر يمر مرور الكرام
ولكن إن تمعنا في حقيقة الأمر وجردنا أنفسنا من العاطفة عند الحكم سنجد أنفسنا أمام حقائق أخرى !!
في اعتقادي أنها مؤلمة أكثر من تلك الزيارة !!
فكما سبق وأشرت إلى أن رونالدو مسير من قبل شركات راعية كذلك هو الحال بالنسبة لرونالدينيو وباقي اللاعبين
ومهمة هذه الشركات تسيير أمور اللاعب الاقتصادية والإنسانية والإعلامية , بمعنى هذه الزيارات ما هي إلا مجرد عمل
بالنسبة لاولائك اللاعبين .
فلماذا مثلا لا نعتبرها علاقات اقتصادية بين رونالدينيو وإسرائيل
تماما كتلك العلاقات التي تربط دولنا العربية بالدولة الغاصبة ؟؟
عجبي لأمرنا ننتقد زيارة لاعب غير مسلم وغير عربي لدولة إسرائيل ولا ننتقد علاقاتنا العربية الإسرائيلية !!
مع ان رونالدينيو ربما لا يعلم بوجود دولة اسمها فلسطين أو ربما يظن بأنها الدولة الغاصبة لأرض الميعاد !!
بينما لا أظن بان هنالك مواطن عربي يشك في عدالة قضيتنا الفلسطينية !!!
وبما أن السفارات الإسرائيلية موجودة في كثير من بلداننا وعلم إسرائيل يرفرف في كثير من بلداننا العربية والإسلامية !!
إذن علينا أن لا نطلب من غير العرب أن يقطعوا علاقاتهم بدولة إسرائيل فهم ليسوا ملزمين بذلك ما دمنا نحن الملزمين
لم نقم بذلك !!
ثم علينا الاعتراف بان الإسرائيليين أفضل منا في العمل لصالح قضيتهم الباطلة !! بينما نحن أهملنا عدالة قضيتنا
وتجاهلنا بأننا أصحاب الحق وتنازلنا عنه بلا مقابل !!
هذا ما أجده عندما احكم عقلي في زيارة رونالدينيو لإسرائيل !!
فلسطين أكبر من رونالدينيو !!
فالشعب الذي يقاوم الاحتلال الغاصب منذ أكثر من ثمانية وخمسون عام بالمقلاع والحجارة
أبدا لن يتأثر ببعض القمصان والكرات من تلك الزيارة !!
فزيارة رونالدينيو لن تزيد شعبنا معاناة اكبر !! ولن تزيد من تآمر الغرب ضد شعبنا تآمرا !!وستبقى قضيتنا عادلة وستبقى قضيتهم باطلة مبنية على الظلم والتآمر !!
هل نكره رونالدينيو ؟؟
بالأساس علينا أن لا نحبه كانسان . وعلينا التفريق بين الإعجاب به كلاعب داخل المستطيل
وبين عشقه كلاعب داخل المستطيل وإنسان خارج المستطيل , فمبادئ هؤلاء اللاعبين واعتقاداتهم تختلف مع مبادئ
ديننا الإسلامي الحنيف وهنا نكون قد وقعنا في المحظورفلا ننسى حديث رسولنا الكريم ((المرء يحشر مع من يحب )).
للاسف كثيرا ما نستهزء بمثل هذه الامور ونعتبرها تافهة ولكن في حقيقة الامر هي كبائر نرتكبها من دون ان ندري !!
كما قلت لكم اخواني لست ادافع عن زياراة رونالدينيو او احاول ايجاد المبررات لها , ولكنها الحقيقة
عندما نحكم عقلنا في الامر لا عاطفتنا !!
هذا مالدي
وشكرا لوقتكم
