منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاحتفال بالمولد النبوي و غيره بدعة


engineer gog
04-03-2006, 09:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله (ص) و على أصحابه و من اهتدى بهداه

حكم الاحتفال بالمولد النبوي و غيره

فقد تكرر السؤال بكثرة عن حكم الاحتفال بمولد النبي (ص) و غيره و القيام له في أثناء ذلك , و إلقاء السلام عليه , و غير ذلك مما يفعل في المولد.
و الجواب :
للإمام / محمد بن شقير
إذا نظرنا إلى حياة المصطفى (ص) و سيرته وجدناه لم يحتفل بمولده و لم يأمر به و لم يأمر به و لم يفعله أحد من خلفائه الراشدون و لا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم و لا التابعون و هم أعلم الناس بالسنة و أكمل حباً للرسول (ص) و متابعةً لشرعته ممن بعدهم و قد ثبت أن النبي (ص) قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي مردود عليه

و قال في حديث آخر : " عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة "

ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع و العمل بها و قد قال الله سبحانه و تعالى في كتابه المبين : " و ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا " ] الحشر:7[ و قال سبحانه و تعالى : " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيراً " ] الأحزاب:21[ و قال تعالى : " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام ديناً " ] المائدة:3[ .

هذا هو شأن سلف الأمة الصالح الذي قال عنهم رسول الله (ص) : " خير القرون قرني , ثم الذين يلونهم , ثم الذين يلونهم " ] متفق عليه[ فهذه القرون الثلاثة المفضلة على سائر القرون إلى يوم القيامة لم يحتفل أحد منهم بمولد الرسول (ص) و لا بمولد غيره .

إنما أول من احتفل بمولد الرسول (ص) في الإسلام هم الفاطميون الرافضة في مصر في القرن الرابع الهجري , و ذلك أنهم لما رأوا النصارى يحتفلون بمولد عيسى عليه السلام و يعظمونه و يعطلون البيع و الشراء اقتبسوا منهم هذا فأخذوا يحتفلون بمولد الرسول (ص) , ثم أخذوا يحتفلون بمولد علي و الحسين و فاطمة الزهراء رضي الله عنهم .

قال رسول الله (ص) : " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر و زراعاً بزراع حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه , قالوا يا رسول الله اليهود و النصارى قال : فمن" ( أي فمن يكون غيرهم إذا لم يكونوا هم) ] أخرجه البخاري و مسلم[ و قال أيضاً : " من تشبه بقوم فهو منهم ".

و الأصل في أمور الدين الحظر و المنع فلا عبادة إلا بدليل شرعي من كتاب أو سنة و لما كانت الأعياد و الاحتفالات من أمور الشريعة فلا يجوز الاحتفال بالمولد لأنه لم يرد فيه دليل شرعي .

شبهات و الرد عليها

الشبهة الأولى : يقولون أن المولد بدعة حسنة .
الرد على ذلك : حدث النبي (ص) : " كل بدعة ضلالة " فكلمة (كل) تفيد الاستغراق أي استغراق جميع الأفراد و هذا يدل على أن جميع البدع في الدين ضلالة بدون استثناء خاصة و أن الرسول (ص) قدم عليها أداة التحذير " و إياكم و محدثات الأمور".

الشبهة الثانية : يقولون أن الموالد سنة حسنة .
الرد على ذلك : أن السنة الحسنة تكون فيما له أصل في الشرع و في حديث " من سن في الإسلام سنة حسنة " فكلمة (سن) تعني أحيا سنة و ليس بمعنى اخترع كالبادئ بالصدقة ليقتدي به فيها .

الشبهة الثالثة : يقولون أن الصحابة لم يحتفلوا لقرب عهدهم بالرسول (ص) و ليسوا في حاجة للاحتفال لهذا السبب .
الرد على ذلك : أن بعد المسافة الزمنية لا يبرر الإحداث في الدين ما ليس منه و لو كان خيراً لسبقونا إليه .

الشبهة الرابعة : يقولون أن عمر بن الخطاب رضي.. جمع المسلمين في صلاة التراويح على إمام واحد و كذلك جمع عثمان القرآن ولم يكن جمع قبل.
الرد على ذلك : أن صلاة التراويح كان لها أصل في الشريعة حيث صلاها الرسول (ص) و صلى الناس معه ثم تركها خشية أن تفرض عليهم و بعد وفاة الرسول (ص) و انقطاع الوحي و زوال السبب أعاد عمر صلاتها جماعة ثم إن فعل الخلفاء الراشدين سنة و لذلك لم ينكر أحد من المسلمين عليهم شيئاً مما ذكر و لم ينازع فيه منازع على الإطلاق و الأمة لا تجتمع على باطل .

الشبهة الخامسة : يقولون هل تمنعون ذكر الله و قراءة سيرة الرسول (ص).
الرد على ذلك : لا نمنع ذكر الله و لا قراءة سيرة النبي (ص) بل نحبذها و إنما نمنع تخصيص ذلك بيوم في السنة.

الشبهة السادسة : يقولون أن الذين يحتفلون بمولد النبي (ص) هم أكثر المسلمون و فيهم علماء .
الرد على ذلك : أن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين له ولا بفعل بعض كبرائهم و إنما يعرف بالدليل فقد قال الله تعالى : " و إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله " ] الأنعام[ .

الشبهة السابعة : يقولون أن الرسول (ص) كان يصوم الاثنين لأنه ولد فيه.
الرد على ذلك : لا ننكر مشروعية صوم الاثنين و فضله فصوم يوم الاثنين مستحب على طول العام لا في وقت دون الآخر كما أن قياس ما هو مشروع و هو الصيام على ما لم يشرع و هو الاحتفال قياس باطل .

الشبهة الثامنة : يقولون أن النعم تقتدي الشكر فاحتفالنا بمولد نوع من الشكر على هذه النعمة .
الرد على ذلك : صحيح أن النعم تستوجب الشكر عليها و النعمة الكبرى على هذه الأمة هي بعثة الرسول (ص) و ليس مولده إذ أن القرآن لم يشر إلى المولد و لم يهتم به و إنما أشار إلى بعثة على أنها نعمة من الله تعالى حيث قل الله تعالى " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم " فلو كان الاحتفال جائزاً لكان الأولى به ذكرى بعثته و ليس مولده و المطلوب منا أن نتبع و لا نبتدع .

قال تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله و يغفر لكم ذنوبكم و الله غفور رحيم "