دكتور98
08-29-2008, 08:25 PM
"أبيع الخمور لأنها تجارة منتعشة ومربحة، تساعد العراقيين على نسيان مشاكلهم اليومية والمخاطر المحيطة بهم".. بهذه الكلمات عبر بائع خمور عراقي عن حال شعب أجبرته أوضاعه على الذهاب في كل اتجاه للهروب من واقعه الدامي في ظل الاحتلال.
فتجارة الخمور انتشرت في السنوات الأخيرة على نطاق واسع، ولكن في الخفاء داخل متاجر يوحي ظاهرها بأنها تبيع الطعام أو الكساء، فيما تتراص زجاجات الخمر في غرف خلفية بالداخل.
وعن السبب الذي يجعل الباعة يمارسون تجارتهم في الخفاء قال أبو حسين (بائع خمور ببغداد): "لم يكن لدينا خيار.. كان يفترض أن يصبح العراق بلدا ديمقراطيا، لكن الجماعات المسلحة (التي تحارب تجارة الخمور) تريدنا أن نتحول باتجاه إيران دون اختيار أو ديمقراطية".
وبرر انخراطه في هذه التجارة بقوله: أستخدم متجر الطعام الذي أملكه في بيع الخمور؛ لأنها تجارة رائجة نجني من ورائها الأموال بطريقة سهلة، وتساعد العراقيين على نسيان مشاكلهم، وحوادث العنف الدموية المحيطة بهم".
وتدر التجارة السرية في الخمور آلاف الدولارات على البائعين، مما يزيد من إقبالهم عليها خاصة مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق لتصل في بعض الأحيان إلى 400%.
الخمر في حقيبة المدرسة
وعن الطريقة التي تدخل بها الخمور إلى بلاد الرافدين، قال أبو رفيد (تاجر خمور): "إن معظم صناديق الشراب تدخل إلى العراق من الأردن وتركيا عبر كردستان في طائرات شحن، أو عبر الطريق البري رغم خطورته".
وأضاف أبو رفيد : "رغم الرشاوى التي ندفعها على الحدود وعند بعض نقاط التفتيش، فإن الأرباح التي تعود علينا من وراء هذه التجارة مذهلة".
وعن أساليب التخفي عن أعين السلطات والجماعات المسلحة قال: "إن الكثير من التجار يفضلون استخدام الأطفال لتسليم بضاعتهم؛ لأن احتمال كشفهم من قبل الجماعات المسلحة قليل".
وفي هذا السياق قال مخليد إيسام (تاجر خمور ببغداد) إن: "ثلاثة من أولادي يعملون في توصيل زجاجات الخمر إلى المشترين في منازلهم، مستخدمين زي وحقائب المدرسة لإخفاء عملهم الحقيقي".
وعن حرمة هذه التجارة قال: "إننا لا نفعل أي شي خطأ، فابني يساعدني في الحصول على أموال لكي نظل على قيد الحياة".
وأضاف: "إنني أبيع أشياء يرغب الناس في شرائها"، زاعما أن القرآن "لا يحرم بيع الخمر، ولكن يمنع شربه فقط، وأنا لا أشربه بل أبيعه".
دمار للعائلة
ونظرا لانتشار هذه التجارة أصبح موضوع شرب الخمر وشرائه وبيعه أو حتى توصيله موضوعا ثابتا لخطب الجمعة في مساجد العراق.
وفي هذا يؤكد الشيخ عبد الرحمن فياض إمام مسجد الرحيم في بغداد أن: "العراق بلد مسلم، ويجب ألا يوجد به كحول"، مشيرا إلى أنه "صحيح أن الناس أحرار بالتصرف في حياتهم بالطريقة التي تعجبهم، ولكن من واجبنا تحذيرهم من عذاب الله".
وطالب الحكومة بسن قانون يحظر بيع هذه المشروبات الكحولية في أي مكان، وفيها المطاعم التي تخدم الأجانب.
واعتبر أن "الولايات المتحدة جلبت معها دمار عائلاتنا، فالعديد من العائلات الآن تعاني من تأثيرات إدمان بعض أبنائها للخمر، والكثير من حالات الطلاق تقع بسببها".
أما عن وجهة نظر الحكومة في هذا الصدد فقد اعترفت بأنها لا تستطيع منع تجارة الخمر، ولكنها ستحاول وضعها تحت التحكم، وأن يضمن القانون ألا يتم بيعها على الملأ.
وقال صلاح بشير، المسئول الرفيع بوزارة الداخلية، إنه "بالقدر الذي نرغب فيه أن يكون العراق بلدا ديمقراطيا، فإننا أيضا نود الحفاظ على هويته الدينية كبلد مسلم".
وكاد بيع الخمور في العراق أن يختفي في منتصف تسعينيات القرن الماضي حين أمر الرئيس الراحل صدام حسين بإغلاق كافة الحانات ومنع المطاعم من تقديم الكحول ضمن حملة أطلق عليها آنذاك اسم "الحملة الإيمانية"، ومن وقتها صار بيع الخمور محظورا إلا على المسيحيين.
وبعد سقوط نظام صدام بأيام قليلة عام 2003 تغيّر الحال، وعادت المتاجر على استحياء لمزاولة نشاطها، لكنها عادت وأوصدت أبوابها في مطلع عام 2006 حينما وصل العنف إلى مستويات عالية، وصارت الحانات ومتاجر الخمور أحد أهم أهداف بعض الجماعات المسلحة.
واضطر الكثير من أصحاب هذه المتاجر إلى العمل في أماكن بعيدة عن أعين المسلحين، وللزبائن الذين يعرفونهم فقط.
فتجارة الخمور انتشرت في السنوات الأخيرة على نطاق واسع، ولكن في الخفاء داخل متاجر يوحي ظاهرها بأنها تبيع الطعام أو الكساء، فيما تتراص زجاجات الخمر في غرف خلفية بالداخل.
وعن السبب الذي يجعل الباعة يمارسون تجارتهم في الخفاء قال أبو حسين (بائع خمور ببغداد): "لم يكن لدينا خيار.. كان يفترض أن يصبح العراق بلدا ديمقراطيا، لكن الجماعات المسلحة (التي تحارب تجارة الخمور) تريدنا أن نتحول باتجاه إيران دون اختيار أو ديمقراطية".
وبرر انخراطه في هذه التجارة بقوله: أستخدم متجر الطعام الذي أملكه في بيع الخمور؛ لأنها تجارة رائجة نجني من ورائها الأموال بطريقة سهلة، وتساعد العراقيين على نسيان مشاكلهم، وحوادث العنف الدموية المحيطة بهم".
وتدر التجارة السرية في الخمور آلاف الدولارات على البائعين، مما يزيد من إقبالهم عليها خاصة مع ارتفاع أسعار السلع في الأسواق لتصل في بعض الأحيان إلى 400%.
الخمر في حقيبة المدرسة
وعن الطريقة التي تدخل بها الخمور إلى بلاد الرافدين، قال أبو رفيد (تاجر خمور): "إن معظم صناديق الشراب تدخل إلى العراق من الأردن وتركيا عبر كردستان في طائرات شحن، أو عبر الطريق البري رغم خطورته".
وأضاف أبو رفيد : "رغم الرشاوى التي ندفعها على الحدود وعند بعض نقاط التفتيش، فإن الأرباح التي تعود علينا من وراء هذه التجارة مذهلة".
وعن أساليب التخفي عن أعين السلطات والجماعات المسلحة قال: "إن الكثير من التجار يفضلون استخدام الأطفال لتسليم بضاعتهم؛ لأن احتمال كشفهم من قبل الجماعات المسلحة قليل".
وفي هذا السياق قال مخليد إيسام (تاجر خمور ببغداد) إن: "ثلاثة من أولادي يعملون في توصيل زجاجات الخمر إلى المشترين في منازلهم، مستخدمين زي وحقائب المدرسة لإخفاء عملهم الحقيقي".
وعن حرمة هذه التجارة قال: "إننا لا نفعل أي شي خطأ، فابني يساعدني في الحصول على أموال لكي نظل على قيد الحياة".
وأضاف: "إنني أبيع أشياء يرغب الناس في شرائها"، زاعما أن القرآن "لا يحرم بيع الخمر، ولكن يمنع شربه فقط، وأنا لا أشربه بل أبيعه".
دمار للعائلة
ونظرا لانتشار هذه التجارة أصبح موضوع شرب الخمر وشرائه وبيعه أو حتى توصيله موضوعا ثابتا لخطب الجمعة في مساجد العراق.
وفي هذا يؤكد الشيخ عبد الرحمن فياض إمام مسجد الرحيم في بغداد أن: "العراق بلد مسلم، ويجب ألا يوجد به كحول"، مشيرا إلى أنه "صحيح أن الناس أحرار بالتصرف في حياتهم بالطريقة التي تعجبهم، ولكن من واجبنا تحذيرهم من عذاب الله".
وطالب الحكومة بسن قانون يحظر بيع هذه المشروبات الكحولية في أي مكان، وفيها المطاعم التي تخدم الأجانب.
واعتبر أن "الولايات المتحدة جلبت معها دمار عائلاتنا، فالعديد من العائلات الآن تعاني من تأثيرات إدمان بعض أبنائها للخمر، والكثير من حالات الطلاق تقع بسببها".
أما عن وجهة نظر الحكومة في هذا الصدد فقد اعترفت بأنها لا تستطيع منع تجارة الخمر، ولكنها ستحاول وضعها تحت التحكم، وأن يضمن القانون ألا يتم بيعها على الملأ.
وقال صلاح بشير، المسئول الرفيع بوزارة الداخلية، إنه "بالقدر الذي نرغب فيه أن يكون العراق بلدا ديمقراطيا، فإننا أيضا نود الحفاظ على هويته الدينية كبلد مسلم".
وكاد بيع الخمور في العراق أن يختفي في منتصف تسعينيات القرن الماضي حين أمر الرئيس الراحل صدام حسين بإغلاق كافة الحانات ومنع المطاعم من تقديم الكحول ضمن حملة أطلق عليها آنذاك اسم "الحملة الإيمانية"، ومن وقتها صار بيع الخمور محظورا إلا على المسيحيين.
وبعد سقوط نظام صدام بأيام قليلة عام 2003 تغيّر الحال، وعادت المتاجر على استحياء لمزاولة نشاطها، لكنها عادت وأوصدت أبوابها في مطلع عام 2006 حينما وصل العنف إلى مستويات عالية، وصارت الحانات ومتاجر الخمور أحد أهم أهداف بعض الجماعات المسلحة.
واضطر الكثير من أصحاب هذه المتاجر إلى العمل في أماكن بعيدة عن أعين المسلحين، وللزبائن الذين يعرفونهم فقط.
