منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة المقالات الرائـعة >


Security Centre
03-26-2006, 05:10 PM
مقالات رائعة ..
منقولة ..وهي تنشر على احدى الصحف الاماراتية ,,يوميا
وتم اختيار بعضها ..لنشرها على الانترنت لتعم الفائدة والمتعة

ونبدء مع المقالة الاولى ..جناح الذبابة

والثانية كلاب الحرب العالمية

اتمنى ان تعجبكم البداية ..وهناك الكثير غيرها ..قريبا :)

http://www.mstaml.com/imagesData/c-21273.jpg

ليتنا نعرف ما هو الداء في أحد جناحي الذبابة، وما هو الدواء الذي في الجناح الآخر، وهل الدواء الذي في أحد الجناحين يلغي تأثير الداء الذي في الجناح الآخر؟
هذا السؤال لم يفكر به أحد من قبل رغم أننا جميعاً نعرف أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، وندرك أن الذبابة تقتات من النفايات المليئة بالميكروبات مما لو أكل منه ثور لأصيب بالمرض ومات، ومع ذلك فإنها تقاوم وتعيش، فكيف يحدث ذلك؟
قضية الذبابة وقدرتها الفائقة على المقاومة لفتت نظر عدد من العلماء من كبار المختصين في علم الحشرات في جامعة بطرسبرج في روسيا سمعوا الحديث من زملائهم المسلمين فأجروا بحوثا كشفت أن جهاز المناعة في الذبابة، وفي مملكة الحشرات بشكل عام، أكثر تطوراً بعشرات المرات من جهاز المناعة لدى الإنسان، وأن هذا الجهاز الذي تملكه مخلوقات ضعيفة غير قادرة على حماية نفسها تمكن عبر ملايين السنين من حياة الحشرات على الأرض من تطوير آلية غريبة للتعرف إلى البكتيريا المسببة للمرض والقضاء عليها. وآلية جهاز المناعة لدى الحشرات تختلف تماما عن آليته لدى الإنسان، فالحشرة تتعرف إلى البكتيريا المسببة للمرض بواسطة جزيئات مستقبلة خاصة في جسمها، وهذه المستقبلات تحفز جهاز المناعة على إفراز مركبات زلالية خاصة قادرة على تدمير أي ميكروب في الطبيعة، ويقول العلماء إن لدى الحشرات خلايا يطلق عليها اسم “الجسم الشحمي” وعملها شبيه بعمل الكبد في جسم الإنسان، وعندما تصاب الحشرة بأي تلوث تفرز الخلايا الشحمية 15 عصارة تتفاعل مع بعضها البعض لتنتج مضاداً حيوياً ذا فاعلية مذهلة يقضي على التلوث على الفور.
وإذا لاحظت الذبابة أثناء الطيران أو الحركة على الأرض، فإنك تجد أنها تفرك أحد جناحيها بالآخر بين حين وحين، ربما لكي تنقل الدواء من هذا الجناح أو ذاك إلى الجناح المصاب بالدواء.
والعلماء الروس يتبصرون الآن بحديث قاله خاتم الأنبياء والمرسلين قبل ما يزيد على 1400 سنة ويحاولون ابتكار عائلة جديدة من المضادات الحيوية تحاكي جهاز المناعة لدى الذباب في عمله، وقد قطعت تجاربهم شوطاً كبيراً، وإذا تمكنوا من السير إلى نهاية الشوط فإن المضادات الحيوية التي يتوصلون إليها ستكون أهم ثورة في تاريخ الطب. ويقول الباحث سيرجي شيرنيش: “يكفي أن لتوضيح مدى فاعلية هذه المضادات أن نقول إن الجنود الفرنسيين الذين كانوا يصابون بجروح أثناء حروب نابليون الأوروبية كانوا يموتون بعد فترة، أما الجنود الذين يظهر دود في جروحهم فإنهم كانوا ينجون، وقد بحثنا هذا الأمر فاكتشفنا أن الدود الذي يظهر على الجرح يأكل الأنسجة التالفة ويفرز مواد تساعد على شفاء الجرح وتساعد جهاز المناعة لدى المصاب على مكافحة الفيروسات، ومن الصعب تطبيق ذلك في المستشفيات حاليا بسبب صعوبة تربية هذا النوع من الدود في المختبرات، ولكنه قيد الاستعمال على نطاق محدود وبدافع التجربة في المستشفيات الأمريكية والسويسرية الكبيرة”.
ولكي يتمكن العلماء الروس من ابتكار المضاد الحيوي الجديد الذي يمنع البكتيريا من التكاثر، ينبغي عليهم دراسة الجهاز المناعي لدى الحشرات ومعرفة المواد التي يفرزها.
وقبل ما يزيد على أربعة عشر قرنا تحدث رسولنا الكريم عن جناحي الذبابة وقال وهو الصادق الأمين إن في أحد الجناحين داء، وفي الآخر دواء، وكان من المفروض أن يحث هذا الحديث الشريف علماءنا على البحث، لا أن ينتظروا العلماء الروس لكي يسمعوا الحديث من زملائهم المسلمين ويجروا بحوثا عليه.


الثانية


في إحدى القصص، يذكر كاتب ألماني بارز أن النازيين عندما دخلوا فرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية أرادوا أن يعوّدوا الناس على مشهد القتل والذبح والتنكيل، فلجأوا إلى جمع مجموعات من الكلاب يطلقونها بين الحين والآخر في الشارع ويطلقون النار عليها على مرأى من الناس ويتركونها تسبح في دمائها.
في المرة الأولى، استنكر الناس المشهد وتحدثوا في ما بينهم عن “النازيين البرابرة الذين يرتكبون مذابح ضد الكلاب من دون مبرر، وفي المرة الثانية قال الناس: “يا حرام”، وتوقفوا عند هذه الكلمة، وفي المرة الثالثة صار المشهد طبيعياً وبات الناس بمرون به دون أن يستلفت انتباههم. وفي المرة الرابعة كان النازيون يقتحمون البيوت ويبطشون بسكانها ويطلقون النار على الناس في الشوارع من دون أن يهتز جفن فرنسي واحد. فقد أصبحت مشاهد القتل من النوع المألوف الذي لا يثير اهتمام الناس لسبب بسيط هو: إن منظر الكلب وهو يتعرض لإطلاق النار أمام الناس بلا مبرر أدى إلى حدوث اضطراب سلوكي جعلهم يتصورون أن القتل شيء ممكن للإنسان تجاوزه من دون حدوث اختلال في حياته.
وعندما أشاهد مناظر العنف والقتل والدماء التي يعرضها التلفزيون في الأفلام الأجنبية يخطر لي أحيانا أن أتساءل: هل كانت كل المذابح التي تحدث في هذا المكان أو ذاك من العالم تمر من دون ردود فعل لولا تلك الدروس؟ بل هل كانت مشاهد الإذلال والتعذيب في جوانتانامو وأبو غريب تمر لولا مشاهد العنف التي شاهدها الذين يرتكبونها على التلفزيون عندما كانوا أطفالا.
لا يختلف اثنان على أن التلفزيون يعرض من مشاهد العنف ما لا ينبغي لأي طفل أن يشاهده، وفي الولايات المتحدة هنالك ما يزيد على 3000 دراسة تشير إلى وجود علاقة بين أعمال العنف التي يرتكبها الشباب “والأطفال في الآونة الأخيرة” وبين ما يشاهدونه على شاشات التلفزيون..وقبل مدة، مثلاً، اعتقلت الشرطة في إحدى المدارس الأمريكية طالباً في السنة الخامسة من عمره دخل إلى المدرسة وهو يحمل مسدساً محشواً بالرصاص بهدف الانتقام من إحدى المدرسات لأنها وبخته أمام الطلاب، ولولا أن عمر تلك المدرسة أطول من مزاج تلميذها قليلا، لسقطت مضرجة بدمائها في باحة المدرسة، كما سقط مدرس، ومن قبله مدير مدرسة، ولكن أحد الطلاب لاحظ وجود المسدس مع الطالب وعرف هدفه، فأبلغ المدرسة التي اتصلت بدورها بالشرطة. ويقول جون ويندهوسن أحد كبار الخبراء في لجنة الإعلام والاتصال في الكونغرس إن طبيعة العلاقة بين العنف في البرامج التلفزيونية وميل الشباب إلى العنف غير معروفة، ولكنها موجودة قطعاً، ويشير إلى مئات الدراسات التي تثبت ذلك، وطبيعة العلاقة التي يبحث عنها خبراء الكونجرس نجدها في تجربة الفرنسيين عندما كان النازيون يقتلون الكلاب أمامهم.. فرؤية الدماء.. تجعل إسالة الدماء مسألة سهلة.
والخطير في البرامج التلفزيونية أن المشاهد ينظر إليها باعتبارها مشاهد طبيعية، ولكنه لا يخضعها للتحليل كما يفعل في حياته العادية، فعندما يشاهد أحدنا حادث سيارة في الشارع، فإن الجانب الأيمن من دماغه يستقبل المعلومات ويحللها ويتقبلها إذا كانت منطقية، ويرفضها إذا كانت غير ذلك. أما بالنسبة لبرامج التلفزيون وأفلام السينما، فإن الجانب الأيسر من الدماغ هو الذي يتحرك، وهذا الجانب لا يتعامل بالمنطق، إنه يقبل الأشياء كما هي، على علاتها، وعندما يشاهد الطفل مشهد ممثل يحمل المسدس ويطلق النار على خصمة يترسخ في ذهنه أن إطلاق النار هو الحل الذي ينبغي أن يلجأ له إذا تعرض لمشاكل، وعندما يتابع مسلسلاً أو فيلماً تلفزيونياً يلجأ البطل إلى التخلص من خصومه بتدبير المكائد لهم أو قتلهم، ينشأ وهو يشعر أن هذه هي الوسيلة التي ينبغي أن يتعامل فيها مع الخصوم. ولا يسأل هل ذلك منطقي أو أخلاقي أو لا، لأن الجانب الأيسر من الدماغ لا يتعامل مع الخبر من حيث هو منطقي أو أخلاقي.
وقبل مدة، كتب أحد دعاة الأخلاق مقالا بعنوان: “أيها الآباء راقبوا أولادكم”، ولكن يبدو أن مراقبة الأولاد لا تكفي، إذ ينبغي على الآباء مراقبة أنفسهم أولاً.

khaled qes
03-26-2006, 08:14 PM
مشكور على هذا النقل الطيب
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك
وننتظر جديــــــــــــــــدك

m - 01
03-27-2006, 10:14 AM
شكرا لك على الموضوع الجيد

Security Centre
03-30-2006, 08:53 PM
لعبة الشبيه




من طريف ما يرويه شارلي شابلن في مذكراته أن مسابقة أجريت في إحدى العواصم الأوروبية لاختيار أفضل شبيه له، ومن باب الدعابة قرر الممثل العبقري المشاركة في المسابقة، دون أن يكشف للجنة المشرفة عليها شخصيته الحقيقية. وفي الموعد المحدد، وقف المتسابقون أمام اللجنة الفاحصة والجمهور، وفوجئ شابلن أن اللجنة استبعدته من التصفيات النهائية، وعندما أعلنت النتائج لم يكن هو بين الفائزين الثلاثة الأكثر شبها به. ولم يعترض شابلن على النتيجة، وإنما قدم نفسه للجنة الفاحصة، وألقى كلمة في الجمهور قال فيها: “الآن أدركت أن هنالك من يشبهني أكثر مني”.. وأضاف: “ليس من الإنصاف توجيه اللوم إلى اللجنة التي استبعدتني من التصفيات، فأنا أتصرف بحياتي بتلقائية وعفوية، ولا أقلد أحدا، ولكنني، أمام اللجنة، كنت أحاول تقليد ذلك النموذج الذي هو شارلي شابلن، في اللبس والشكل والحركة والمشية والابتسامة وتلك العصا الغبية، والأصل غير التقليد بالطبع، وأعترف أن هنالك من يقلدني أحسن مني، واللجنة كانت على حق في اختيارها”.
والذين يشبهون المشاهير في الشكل كثيرون، وفي الماضي كانوا يقولون: “يخلق من الشبه أربعين”، وإحدى الأربعين من شبيهات الأميرة ديانا مثلت عام 1997 فيلما إباحيا أثار ضجة كبيرة في بريطانيا، وكانت ديانا هي الوحيدة التي عرفت أن الشخصية التي تظهر في الفيلم ليست شخصيتها، ولم تعرف ذلك من فروقات في الشكل وإنما لأن البطلة تلبس إسورة لم تلبسها هي على الإطلاق، ولذلك قالت: “الفتاة التي تظهر في الفيلم ليست ديانا سبنسر”.
والذين يشبهون ملك الروك الراحل ألفيس بريسلي ويظهرون على المسارح يقلدونه يعدون بالمئات، وفي ولاية فيلادلفيا الأمريكية شخص يدعى مايكل ويليس يشبه ليوناردو دو كابريو، بطل فيلم التيتانيك، تماما، وبعد النجاح المذهل الذي حققه الفيلم أصبحت الحياة لا تطاق بالنسبة له، إذ أصبح الناس يتجمعون حوله حيثما ذهب.
وبعد وصول الرئيس بوش الابن إلى الحكم، ازدهرت في الولايات المتحدة تجارة اسمها “شبيه الرئيس بوش” حيث يقدم العشرات ممن يشبهون بوش عروضا كوميدية على المسارح، يقلدون فيها حركاته وطريقته في الكلام، وبعض هؤلاء له موقع على الانترنت، وقال أحدهم انه يشعر بالحرج للشبه بينه وبين رئيس صنعته الحرب.
وفي ولاية كاليفورنيا شخص يدعى كولين دونكين شديد الشبه بالمغني البريطاني ألتون جون، وعندما زار متنزه عالم البحار التابع لمدينة الألعاب ديزني لاند في فلوريدا، كان أشبه ب “شمعة في مهب الريح” بسبب الشبه الكبير بينه وبين ألتون الذي غنى تلك الأغنية المشهورة عن ديانا، وهو يقول: تجمع حولي ما يزيد على 600 شخص من مختلف الأعمار من رواد المتنزه، فاضطررت للاختباء في غرفة الاستراحة لمدة تزيد على الساعة، إلى أن جاء رجال الأمن وأبعدوا الناس عني.
وعندنا في الدول العربية شبيهون للممثلين، ولكننا نتعامل معهم بطريقة مختلفة، وفي منتصف الثمانينات التي شهدت تألق وتوهج عادل إمام، ظهر ممثل شاب نسبة الشبه بينه وبين عادل إمام مرتفعة جدا، فاستغل بعض منتجي أفلام المقاولات والمسرح السياحي هذا الشبه وأسندوا للممثل الشاب العديد من الأدوار، مما أحدث ضجة كبيرة وسبب ضيقا للفنان عادل أمام، خصوصا أن الممثل الشاب انتهز الفرصة وراح يقلد نفس حركات عادل إمام وطريقته في الكلام على المسرح، إلى درجة أن جماهير الدرجة الثالثة انخدعت به، فما كان من عادل إمام إلا أن فاجأ الممثل والجماهير في إحدى المسرحيات التي يشارك فيها شبيهه، وصعد إلى المسرح وعنف الشبيه، وقال له: كن نفسك، إذا أردت النجاح.. ومنذ ذلك الحين انطفأ وهج ذلك الممثل المغمور

h131200
03-30-2006, 09:32 PM
تسحق التحية على موضوعك القيم

Security Centre
04-01-2006, 08:50 PM
من يحرك الموجة؟



قبل مدة، نشرت إحدى الصحف البريطانية شكوى من محام شاب في الثلاثينات من عمره يقول فيها: “لست متزمتاً ولا متطرفاً، وأكثر ما يثير غضبي هو تلك العظات المملة التي يلقيها دعاة الأخلاق علينا، ويجعلون تعاليمهم فيها كحد الموسى يقطع كل ما يتعداه، وفي كثير من الأحيان يبيحون لأنفسهم حرية نزع صفة الأخلاق عن غيرهم. ولكن يبدو أنني كنت مخطئاً في تصوراتي، فقد دفعني الفضول قبل أيام إلى تصفح المجلات التي تقرأها ابنتي التي لا يزيد عمرها على تسع سنوات، وهي مجلات أطفال بالمناسبة، ومن المفروض أن تكون موجهة للأطفال دون الرابعة عشرة من العمر، فماذا وجدت؟ موضوع الغلاف في إحداها بعنوان: “لا استطيع مقاومة استاذي”، وهو يتحدث عن علاقة مشينة وغير مشروعة بين استاذ وتلميذته الطفلة، وموضوع الغلاف في مجلة أخرى عن فتيات دون الثالثة عشرة يمارسن علاقات غير مشروعة مع أصحاب محلات تجارية في مقابل استعارة فساتين من محلاتهم يظهرن فيها بمظهر لائق أمام زميلاتهن. وفي بريد القراء رسالة من طفلة في الثامنة تقول إنها ضبطت صوراً غير محتشمة لوالدتها في شنطتها، ورزمة من الرسائل العاطفية، وتسأل: كيف أتصرف؟ إلى آخر ما هنالك من مواضيع هي في الواقع للكبار فقط، ولا يجوز أن يطلع عليها الأطفال.
ويسأل المحامي الشاب في رسالته:إلى أين؟ وهل تسير الحضارة الأوروبية إلى المصير نفسه الذي آلت إليه الحضارة الرومانية القديمة عندما انتشرت الإباحية في كل الأوساط، ونخرت مجتمعاتها من الداخل، وأسقطتها قبل أن تسقطها جحافل الغزاة؟
وأثارت رسالة المحامي الشاب ردود فعل واسعة بين القراء، فانهالت الرسائل على الصحيفة، كما تلقى المحامي مئات المكالمات الهاتفية في منزله، وأجرت محطة “أم تي في” التلفزيونية مقابلة معه مهدت لها باستطلاع موسع عن الإباحية في المجتمعات الغربية، جاء فيه أن التحريضات التي تنشرها أجهزة الإعلام البريطانية والفضائيات العالمية جعلت معدل تعرف الفتاة البريطانية إلى الجنس يهبط إلى 13 سنة، وأن هنالك 130 ألف فتاة في بريطانيا دون الخامسة عشرة يراجعن المراكز المختصة ويطلبن النصيحة حول أمور جنسية، وهذا المعدل يزيد ثلاثة أضعاف على مثيله قبل عشر سنوات. وجاء في التحقيق أن المجلات الخاصة بالأطفال والمراهقين في الغرب بدأت تلجأ إلى المواضيع الجنسية لضمان الرواج، ومثال على ذلك فإن مجلة اسمها “بليس” وصلت مبيعاتها إلى 322 ألف نسخة رغم أنه لم يمض على صدورها سوى السنتين، بسبب نشرها مواضيع من النوع الذي يعترض عليه المحامي الشاب، ومنها موضوع موجه للفتيات عنوانه: “أنت في أوج جاذبيتك بين الثانية عشرة والخامسة عشرة”، و”اعطه الحب الحقيقي، واضمني بقاءه إلى جانبك”، و”ما ترغبين في التحدث عنه أكثر من أي شيء آخر، سواء جربته أم لا”، و”عرفت 40 صبياً خلال ثلاثة أشهر”.
وفي المقابلة التي أجرتها “أم تي في” مع ناشري هذه المجلات قال آلي أوليفر، من مجلة “بليس”: “إننا نتعامل مع فئة من العمر محاصرة بالحديث عن الجنس في كل أجهزة الإعلام: وعندما تطرق الحديث إلى دور المجلات الموجهة إلى الأطفال والشباب في خلق النموذج الأخلاقي الذي ينبغي أن يتخذه القراء قدوة لهم، والدفاع عن هذا النموذج، وتجميله في عيون الناس، قال ناشر مجلة “شوجار”، التي توزع 367 ألف نسخة أسبوعيا: “لن نتمكن من تسويق هذا النموذج للشباب، لأننا إن فعلنا ذلك خسرنا القراء، ولن يتيسر لأحد الاطلاع على صورة النموذج الذي ندافع عنه”.
وانتهت الندوة إلى لا شيء، وبقيت صرخات الآباء والمربين مجرد صرخات على أعمدة الصحف.



انتحار الأفكار



الإنجازات العظيمة تأتي من الأفكار العظيمة، ولكن الأفكار العظيمة بحاجة لمن يدفعها إلى النور، وإذا بقيت مجرد أفكار في رؤوس أصحابها فإنها تذبل وتموت، وإذا لم تفعل ذلك بشكل طبيعي فإنها تنتحر. ولو لم يجد اسحق نيوتن من يستمع إليه عندما تحدث عن التفاحة التي سقطت فوق رأسه، لما عرفنا قانون الجاذبية، ولو أن أصحاب المؤسسات الصناعية سخروا من ويليام جراهام بيل عندما قال لهم: إن لديه “فكرة” تجعل الشخص الذي يجلس في منزله في لندن يسمع الكلام الذي يقوله شخص يجلس في مكتبه في بكين، ويتحدث الاثنان إلى بعضهما البعض وكأنهما يجلسان في غرفة واحدة، لما عرفنا التليفون، ولما اكتشفنا عبقرية مجمع اللغة العربية في الاشتقاق، عندما أطلق على التليفون اسم الأرزيز، ولما عرفنا كل المخترعات الأخرى التي أوحى بها ذلك الأرزيز، ولما شهدت حركة التجارة العالمية ذلك الازدهار الذي تنعم به في الوقت الحاضر.
وكل المخترعات الحديثة كانت أفكاراً في رؤوس أصحابها، وجدت رجالاً عظاماً دفعوها إلى النور، ولا أغالي إذا قلت إن مدير الشركة الذي وقع عقدا مع مخترع التلفزيون لاستثمار اختراعه لا يقل عبقرية عن مخترع التلفزيون نفسه، والناشر الذي قرأ مسودة الكتاب الأول الذي كتبه ارنيست همينجواي وأعطى الموافقة على نشره لا يقل أهمية، على صعيد الثقافة الإنسانية، من همينجواي نفسه، إذ لولا هذا وذاك، لظل التلفزيون وروائع همينجواي مجرد أفكار في رؤوس أصحابها. ولو أن فرديناند وايزابيلا سخرا من كريستوفر كولومبوس عندما عرض عليهما مشروع رحلته الاستكشافية، لكان الناس يجهلون حتى الآن أن هنالك منطقة شاسعة من الأرض خلف المحيط الأطلسي اسمها أمريكا.
وهناك من يتمنى لو أن التلفزيون بقي مجرد فكرة في رأس صاحبها، ولو أن فرديناند وإيزابيلا طردا كولومبوس من مجلسهما عندما حدثهما عن مشروعه لاكتشاف طريق جديد إلى كنوز الشرق وثرواته، فالتلفزيون هو الذي روج أغاني الفيديو كليب، وهو الذي حوّل الضفادع إلى شخصيات مشهورة، تغني، وتتحدث عن فلسفتها في الحياة، ورأيها بشكسبير، وأدلر، وشوبنهور، وأمريكا التي ولدت بلا تاريخ، على أيدي المغامرين والمجرمين وخريجي السجون قبل قرنين من الزمن هي التي قتلت الحضارة والتاريخ، وطرحت، في كل أسواق العالم، حضارة الجينز والهمبورجر، ولكن الذين يقولون هذا الكلام إنما يقولونه مجرد “فشة خلق”، وبدافع الغضب من سوء استخدام التلفزيون، ومن سوء التوجهات الأمريكية.
ومشكلتنا نحن أن الأفكار العظيمة تموت عندنا في رؤوس أصحابها، ولا تجد من يدفعها إلى النور، فنحن نخاف، أحيانا، من الأفكار الجديدة، وأحيانا نرفضها، وأحيانا نقاومها، وأحيانا يقول الواحد منا: طالما أن هذه الفكرة لم تنطلق مني، فإنها لا تساوي شيئا على الإطلاق، ولو كانت تساوي شيئا بالفعل، لخطرت على بالي، أو طالما أن تنفيذ هذه الفكرة يبدو مستحيلا في نظري، فإن أحدا في الكرة الأرضية لا يستطيع تنفيذها.
إنه الغرور، والضحالة القاتلة، وهما كافيان لتدمير أية حضارة.

lionheart20000
04-02-2006, 01:24 PM
شكرا اخى الفاضل على المقالات الرائعه..........

Security Centre
04-11-2006, 12:03 PM
الأوسكار ومصطفى العقاد



من المشاهد الطريفة في فيلم سبارتاكوس الذي حصل على أربع جوائز أوسكار أن الممثل كيرك دوجلاس الذي أدى دور سبارتاكوس محرر العبيد في روما القديمة يظهر في أحد المشاهد وهو يضع على يده ساعة، رغم أن العالم لم يعرف الساعات إلا بعد سقوط الإمبراطورية الرومانية ووفاة سبارتاكوس بما يقرب من ألف سنة. وفي مشهد آخر، يصاب جندي روماني بسهم، ويسقط من شرفة عالية إلى الأرض، ومن المفروض أن عظامه تحطمت بعد السقوط، ولكن المخرج، على ما يبدو، أراد أن يقول للمشاهدين إن العملية كلها تمثيل في تمثيل، ولذلك يجعل الجندي يزحف إلى باب تحت الشرفة ويفتحه ويختبىء خلفه. أما أصوات الجماهير التي كانت تحيي سبارتاكوس وتهتف له فقد جرى تسجيلها من مباراة لكرة القدم جرت في ميتشيجان. ومن يتمعن في الأصوات جيدا ربما يسمع أسماء لاعبي الفريقين واسميهما.
وفيلم “تيتانيك” الذي تكلف انتاجه ما يزيد على 200 مليون دولار وحصل على الأوسكار، استقبله النقاد بحماس بالغ ، واعتبروه من الأفلام الأكثر اتقانا في تاريخ السينما الأمريكية، مع العلم أن الفيلم، مثله مثل غيره من أفلام هوليوود، حافل بالأخطاء التاريخية والفنية التي لا يقع فيها حتى سينمائي مبتدىء، ومن ذلك أن المخرج استخدم مصابيح الهيلوجين للبحث عن العاشقين: روز التي أدت دورها كاتي وينسليت، وجاك الذي أدى دوره ليوناردو دو كابريو .. وهذه المصابيح لم تكن موجودة عام ،1912 وهو العام الذي غرقت فيه “تيتانيك”. وكل الشواهد التاريخية وأحداث الفيلم تؤكد أن كل اللوحات الفنية الثمينة التي كانت على متن السفينة غرقت في البحر، ومن ذلك لوحة “عذارى أفينيون” تحملها روز وخطيبها كال “بيلي زان” على أمل نقلها إلى نيويورك، ويبدو أن هذه اللوحة نجت من الغرق بقدرة قادر، فهي معروضة حالياً في متحف نيويورك للفن الحديث.
وأثناء غرق السفينة، قام الضابط الأول ويليام مردوخ بإطلاق النار على أحد الركاب، ثم على نفسه، بينما ركاب “تيتانيك” الذين نجوا من الغرق، وبعضهم لا يزال على قيد الحياة، يقولون إن مردوخ أطلق رصاصة تحذير فقط، ثم غرق مع السفينة، وهذا الخطأ دفع المسؤولين عن إنتاج الفيلم إلى الاعتذار إلى سكان بلدة مردوخ الذين اعتبروا ابن بلدتهم بطلاً قومياً بسبب الدور الذي قام به في إنقاذ الركاب.
وفي الفيلم، منع جاك (وهو راكب في الدرجة الثالثة) من تأدية الصلوات في غرفة الطعام في الدرجة الأولى، بينما الواقع هو أن تأدية الصلاة في هذه القاعة كانت متاحة لكل ركاب السفينة. وعندما أشرفت السفينة على الخطر، أدى ركاب السفينة ابتهالا لم يكن معروفا قبل عام ،1937 أي بعد غرق السفينة بربع قرن من الزمن.
وفي الفيلم تسأل روز جاك عن وجهة سفره، فيقول لها إنه ذهب للصيد في بحيرة ويسوتا قرب شلالات شيبوا، مع العلم أن هذه البحيرة الاصطناعية لم تكن موجودة قبل عام ،1917 أي أنها وجدت بعد غرق السفينة بخمس سنوات. وفي إحدى اللقطات تظهر السفينة في الميناء على خلفية صحراء المكسيك حيث جرى تصوير بعض لقطات الفيلم، بينما الموانىء البريطانية التي انطلقت منها “تيتانيك” لا تقع في مناطق صحراوية. وبعد اصطدام السفينة بجبل الجليد دخل القبطان إلى كابينة القيادة وغيّر مؤشر الاتجاه بحيث ترجع السفينة إلى الوراء، بينما الواقع هو أن الكابتن أمر بإيقاف جميع المحركات بعد الاصطدام ولم يأمر بالعودة إلى الوراء.
ونحن نتابع ما تنشره الانترنت عن الأخطاء في أفلام هوليوود الكبيرة نتذكر المخرج مصطفى العقاد وفيلميه “الرسالة” و “عمر المختار” اللذين انتجهما وأخرجهما في الدول العربية، فقد كان رحمه الله يدقق في التفاصيل الصغيرة جداً في الفيلمين، ويستشير المختصين في كل شيء، ومع ذلك فإن فيلميه لم يحصلا على الأوسكار، ربما لأن الأوسكار لا يحب العرب.



وطن الماغوط



لم يقدر لي الالتقاء بمحمد الماغوط، وربما كان ذلك تقصيراً مني، أو ربما لأنني كنت أهابه، فقد كان الماغوط “أديبا استشهاديا” قبل أن يعرف كفاحنا العربي العمليات الاستشهادية بفترة طويلة، وكان يخوض بمفرده، باسم كل المقهورين، حرباً شرسة ضد كل قوى القهر، من دون أن يعقد حلفا مع أحد، ومن دون أن يأخذ توكيلا من أحد، وقد ذهب إلى هذه الحرب متخليا عن كل الأسلحة التقليدية، لا “أرغن ستالين” ولا قاذفات صواريخ ولا أسلحة دمار شامل، ولا قنابل عنقودية أو جرثومية أو ليزرية أو فراغية، وإنما اسلحة “من صنع منزلي” يعدها بنفسه: كبسولات موقوتة من الشعر النووي شديد الانفجار، ونكات يجمعها من ألسنة الناس العاديين ويبثها في مسرحياته ومقالاته الحوارية.
محمد الماغوط لم يفتح دكاناً، ولا سوبر ماركت، ولم يحاول اجتذاب الزبائن بالتفنن في تغليف بضائعه بورق الهدايا المصقول والأشرطة الملونة، ولم “يتعنتر”، ولم يغرقنا بالعبارات الانشائية والشعارات الزائفة ولم يعتزل كالثكالى في منزله يبكي على أمجاد أمته القديمة، وإنما كان يرتدي دشداشته، ويجلس على الكنبة، ويسري في مهمات غامضة يرتاد فيها أقبية المقهورين الذين كانوا يغنون للوطن، فلا يسمع الوطن صوتهم، ثم يحرر باسم مختطفيه مذكرات جلب للمثول أمام محكمة التاريخ.
وعندما جمع حسني البورزان حاجياته الخاصة في شنطة وجلس في مقهى “غربة” ينتظر طائرة تمر في الجو لتنقله إلى البرازيل، لم يفعل ذلك لأنه يرغب في الهجرة عن وطنه، وإنما لأن وطنه لم يعد وطناً، كما ان حق ابناء هذا الوطن في الحياة الحرة الكريمة تعرض للمصادرة، وفي كل الحالات، كان هنالك ظالم وراء كل مظلوم، ووراء كل مواطن فقير هنالك متاجر يتمتع بالسلطة والجاه والثروة سرق منه حصته في الحياة. والفقير الذي يعرض أبناءه للبيع على عربة خضرة في “كاسك يا وطن” إنما يفعل ذلك لأن هنالك من سد كل أبواب الرزق أمامه، وكم يبدو الماغوط رائعا عندما يقول في مسرحية غربة إن الشعب لم يعد بحاجة لأن ينسج علم بلاده من دموع الأمهات، في الليالي الحالكات، بخفقات من أكبادهن، وقبلات من ثغورهن كما يقول الشاعر، إذ يكفي أن نأخذ لباسا داخليا ونجعله علما.
وفي المسرحيات التي كتبها الماغوط لدريد لحام، لم يكن دريد هو الذي يظهر على المسرح، وإنما الماغوط وقد وضع على رأسه طربوش غوار ولبس قبقابه التقليدي، ووقف متنكراً يتحدث إلى الناس عن طريق محاورة الممثلين الآخرين.
لقد كانت روحه تتجلى في النص، وتمارس عملية استلاب ضد الآخرين. ولم يكن الماغوط يضيع وسط الزحام، وإنما كان يبدو شامخا حتى أمام ممثل مثل دريد لحام.
قبيل وفاته، قرأت له: “كلما اكتب سطرا، أشعر بأن حياتي نقصت سطرا”، وقد كتب الماغوط كثيراً إلى درجة أنه استنزف حياته.

Security Centre
04-15-2006, 05:38 PM
كل الآذان مفتوحة لنا



في صراعنا الطويل مع “إسرائيل” كنا دائما نبحث، في الغرب، ولو عن أذن واحدة تستمع إلينا، من دون جدوى، وفي كثير من الحالات كنا نستسلم لليأس ونقول: “الغربيون أكثر صهيونية من الصهاينة”، وها هي الآذان كلها على استعداد للاستماع إلينا حاليا، ومع ذلك فإننا لا نفعل شيئا.
والذين تابعوا المعركة التي خاضها عضو مجلس العموم البريطاني جورج جالوي ضد “إسرائيل” والولايات المتحدة، والخطاب الذي ألقاه في الكونجرس الأمريكي لا بد أدركوا أن هذا الرجل الذي يتزعم حزب “الاحترام” البريطاني ويمثله في مجلس العموم لا يمكن ان يكون دونكيشوتا جديدا يصارع طواحين الهواء بالسيف، وأن الآراء التي يرددها تجد أصداء واسعة في بريطانيا على الأقل. تؤكد ذلك الاستفتاءات التي أجريت على مستوى أوروبا والتي كشفت أن أغلبية الأوروبيين يرون أن “إسرائيل” هي الأكثر خطراً على السلام بين دول العالم. وطالب 63% من الأوروبيين بقطع أية مساعدات مالية أو غيرها، تقدمها دولهم ل “إسرائيل” في مقابل 7% طالبوا باستمرار المساعدات وهذا يعني بصريح العبارة، ان 63% من الاوروبيين متطرفون في تأييدنا، و7% فقط يؤيدون “اسرائيل” و30% محايدون.
وقبل مدة، نشر الصحافي البريطاني “نيل ماكاي” مقالا في الصنداي هيرالد، الواسعة الانتشار، ردد فيه بصوت مسموع ما يردده الكثيرون في الغرب بينهم وبين أنفسهم، وهم يخشون أن يكون هنالك من يسمع، وهو: إن الموساد الإسرائيلي كان على علم مسبق بتفجير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، ومع ذلك فإنه لم يفعل شيئا لإحباط العملية، وترك الآلاف من الأمريكيين يسقطون تحت الأنقاض، والاستنتاج الذي خرج به القراء من مقال نيل ماكاي هو: إن عملية نسف برجي مركز التجارة العالمي حدثت لجر الولايات المتحدة إلى المشاركة، في حرب “صراع الحضارات” الذي لا تستفيد منه الحضارة المسيحية الغربية، وإن الدولة التي تشارك بمخطط لتنفيذ عملية إرهابية من نوع نسف البرجين، أو تعرف بوجود مخطط، ولا تتحرك لإحباطه (وهي في هذه الحالة “إسرائيل”) لا تستحق البقاء كدولة، لأن وجودها يشكل خطرا على السلام والأمن العالميين.
واتهمت الأقلية اليهودية في بريطانيا ماكاي باللاسامية، وحركت اثنين من أعضاء مجلس العموم ضده، وطالبته بالاعتذار، ولكنه رفض وقال إن مقاله يستند إلى تحقيق طويل ومضن أجراه خلال العامين الماضيين حول الحادث، وإلى شهادات الشهود والخبراء، وقال لعضوي مجلس العموم: “إنني أربأ بكما أن تسقطا في فخ شارون، وتدينا كل من يعارض سياسته باللاسامية”. وفي الولايات المتحدة التي لم نكن نحلم أن نسمع فيها أي صوت يوجه انتقادا ولو من بعيد لإسرائيل، نشر اثنان من كبار المثقفين الأمريكيين دراسة عن سيطرة الصهيونية على الولايات المتحدة، ومصادرة القرار السياسي فيها. وفي كل مكان توجد فيه أقليات يهودية، ترتفع الأصوات شاكية ومنددة، وكأنما الأقدار تدفع إلينا، نحن العرب، بالفرص، ومع ذلك فإننا نتوانى عن انتهازها، والتحرك لدعم قضايانا، وكأن الأمر لا يعنينا.
وها هي الآذان كلها على استعداد للاستماع إلينا، والألسنة على استعداد لترديد الكلام الذي نقوله، ولو تحرك العرب للاستفادة من هذه الظروف لأحدثوا تغييرا تاريخيا في مسار الأحداث في العالم.

Security Centre
04-28-2006, 09:10 PM
نهاية العالم كمونيا



ليست نبؤة فلكية، ولا كلام مشعوذين من الذين كذبوا ولو صدقوا، ولكنها نظرية علمية حديثة جرى طرحها في المؤتمر العلمي الذي عقد في جلاسكو في بريطانيا أخيراً، وفيها أن الكون بأكمله يسير نحو نهايته الحتمية بسرعة تزيد على سرعة الضوء، ولكنه لن ينتهي بانفجار، كما كان متوقعاً وإنما بتذبذب كمونيّ.
وصاحب النظرية عالم من علماء فيزياء الكم هو بنيامين ألاناخ مدير المختبر الأوروبي للجزيئات، وهو يقول: إن “سحابة نهاية الكون” تتحرك الآن بسرعة هائلة في الفضاء، وفي طريقها تحطم المواد الموجودة في كل مكان تمر فيه وتخلف وراءها جزيئات مستحلبة معتمة لا أثر للحياة فيها.
وعلماء الفيزياء الكمية يجدون صعوبة في شرح نظرياتهم لبعضهم بعضا فكيف بشرحها لغيرهم، فهم يحدثونك عن وجود الإلكترون في أكثر من موقع في الوقت ذاته، ويقولون لك إن الإنسان يمكن أن يكون في مكتبه، وفي منزله، وفي سيارته على الطريق في الوقت ذاته، وإذا اعترضت وقلت إن هذا الكلام غير منطقي يقولون لك إن قوانين فيزياء الكم تحتاج إلى منطق غير المنطق الذي تعرفه، وإلى بنية عقلية تختلف عن بنية العقل البشري الحالية.
ونظرية نهاية الكون نشأت من نظرية أخرى تحمل اسم “التناسق السوبر”، وهي نظرية “المادة” التي يرى العلماء فيها المرحلة المقبلة من فهم الطبيعة الكونية التي تعمل فيها المخلوقات الحية، وتقول هذه النظرية إن كل جزيء موجود في هذا الكون له نسخة أخرى في الكون يطلق عليها اسم “الشريك السوبر”، ووجود الشركاء السوبر يمكن أن يغير خصائص الكون بطريقة غير متوقعة.
وأشياء كثيرة لا يقبلها المنطق العادي يقولها علماء فيزياء الكم من أنصار “مدرسة كوبنهاجن” التي أمضى اينشتاين سنوات طويلة من عمره في محاولة ضحدها، ومن ذلك انتفاء السببية “هاينزبيرج” ونظرية القطة الميتة-الحية التي يطلق عليها اسم “نظرية قطة شودينجر”، ونظرية بيتر هيجز التي تقول ان مكونات الذرة، من البروتون إلى النيوترون إلى الكوارك إلى غيرها، لها كتلة، ليس لأن لها كتلة بالفعل وإنما لوجود مكونات لم يكتشفها العلماء حتى الآن تحول الفراغ بين البروتونات والنيوترونات إلى ما يشبه المادة الهلامية وقد أطلق العلماء على هذه المكونات اسم “جزيء هيجز”، والمقاومة التي تتعرض لها مكونات الذرة أثناء تحركها في جزيء هيجز هي التي يفسرها الناس بأنها كتلة.
وما ينطبق على الميكرو ينطبق على المايكرو، وكما في الكون المتناهي في الصغر (الذرة) كذلك في الكون المتناهي في الكبر “الكون بكل مجراته” والخطر الذي يواجهه هذا الكون هو: أن يحدث تحول يجعل جزيء هيجز السوبر يحل محل جزيء هيجز العادي، إذ إن جزيئات ستتحول إلى مادة أكثر استقرارا وتتمدد إلى ما لانهاية مخلفة وراءها، حيثما تمددت، جزيئات مستحلبة داكنه لا أثر للحياة فيها.
من الناحية الفيزيائية التقليدية، كل هذا الكلام عن المادة الهلامية وجزيء هيجز والجزيئات المستحلبة الداكنة لا معنى له، ولا ينسجم مع المنطق العلمي، ومع ذلك فإن علماء الفيزياء الكمية يشغلون أنفسهم به، ويعقدون المؤتمرات العلمية لمناقشته، رغم أنه مجرد افتراضات نظرية. ومما يبعث على الطمأنينة أن هؤلاء العلماء يقولون ان الكون لن يتعرض للتدمير قبل 11 مليار سنة، وإن امكانية تدميره قبل ذلك لا تتعدى واحداً في 169 ألف تريليون، أي أكثر بأربع مرات من فرصة تنازل بيل جيتس عن ثروته لي شخصياً.



-------------------الثانية--------------

شخصيا، أعاني من حساسية شديدة من عبارة “الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان”، وكلما أسمعها يهرشني جسمي وأبدأ بالحك. والرئيس جورج بوش ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس يعانيان من حساسية من هذه العبارة أيضاً، فلو جرت الانتخابات الأمريكية بطريقة ديمقراطية تحفظ حق المواطن الأمريكي في الاختيار وحريته في التصويت للمرشح الذي يعجبه لما وصل بوش إلى الحكم ولما عرف العالم وزيرة مسكونة بالهواجس مثل “كوندي”. ومع ذلك فإن بوش ووزيرة خارجيته يكثران من الحديث عن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وكلما كثر حديثهم خسر الأمريكيون المزيد من حرياتهم وأقيم المزيد من السجون في الخارج، على غرار جوانتانامو وأبو غريب، وغيرهما من السجون التي تنتهك فيها أبسط مبادىء حقوق الإنسان.
وقبل مدة أعلنت جامعة ليك الأمريكية قائمة بالكلمات التي فقدت معناها خلال عام ،2005 إما بسبب سوء الاستخدام، أو كثرة الاستخدام بمناسبة ومن دون مناسبة، وهذه اللائحة تعدها الجامعة منذ عام ،1976 والكلمات والعبارات التي وردت في قوائم الأعوام الماضية كانت شبه عامة مثل: الوفاق والتعايش السلمي والامبراطورية الحمراء والشيوعية الخ. أما لائحة هذا العام فإنها تضم أشياء جديدة مثل: الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والشرعية الدولية، وبعض العبارات التي رددها بوش، ومن ذلك: “من حقل التعليم يخرج المتعلمون”، وهي عبارة فارغة لا توحي بشيء، ولكن الذين أعدوا القائمة يقولون: “ينبغي ألا نخلط بين التعليم والمدارس، لأن المدارس توقفت عن كونها مكانا للتعليم”.
ويقول معدّو اللائحة: إن الرئيس بوش يكثر من الحديث عن الديمقراطية وتصديرها لدول العالم الثالث، وعندما تجرى انتخابات ديمقراطية خالصة، بإشراف دولي، في هذه الدول، وتفوز فيها جماعات إسلامية يرفض بوش الاعتراف بنتيجة الانتخابات، كأن المفروض من الديمقراطية أن ترفع أصدقاء الولايات المتحدة فقط إلى الحكم، وليس غيرهم، وهذا ما لم يحدث في الضفة الغربية وغزة، عندما فازت “حماس”.
ومن العبارات التي لفتت نظر اللجنة عبارة توضع على بعض أنواع الأغذية تقول: “خال من الدهون”، وهي عبارة لا تعني شيئا، إذ إن الأغذية التي يقال إنها خالية من الدهون مشبعة بالدهون كغيرها، وعبارة ترددها أجهزة الإعلام وهي “خبر عاجل ومهم” وتستمع إلى الخبر فتجد أنه لا يهمك في شيء.
وطالب معدو اللائحة بالتوقف عن استخدام تعبير “وكالة إدارة الطوارىء الفيدرالية”، بحجة أن إعصار كاترينا كشف أن هذه الوكالة غير فاعلة على الإطلاق، وإذا كانت غير فاعلة، فما حاجة الناس إليها، وما حاجتها هي إلى اسم.!!!
في إحدى أغاني الفيديو كليب تظهر فتاة محجبة ترتدي “تي شيرت” و”جينز” ضيقاً، تجلس على جسر أثناء الليل، بينما المطرب يبثها لواعجه وهي تحرك يديها وتهز كتفيها على أنغام كلماته، وتبتسم ابتسامات فيها الكثير من الإغراء.
ونحن لا نستنكر أن تهوى الفتاة المحجبة، فقد أحب القس سلامة، وعندما بدأ الناس يتحدثون عن العلاقة بينهما قال قصيدته المشهورة: “قالوا أحب القس سلامة/ وهو التقي الورع الطاهر/ كأن لا يعرف طعم الهوى/ والحب إلا الفاسق الفاجر/ يا قوم إني بشر مثلكم/ وفاطري ربكم الفاطر/ وأنني لي كبد كأكبادكم/تهوى وقلب بالمنى زاخر”، ولكن علاقة القس بسلامة كانت محكومة بالخلق الإسلامي القويم، ولم تكن بينهما خلوات لا على الجسور ولا في أمكنة أخرى.
إن ظهور فتاة بالحجاب على شاشة التلفزيون إشارة إلى أنها ملتزمة بالخلق الإسلامي، وما شاهدناه في هذه الأغنية يخرج عن هذا الالتزام.


البخل بين الحكيم ومحفوظ



أول يوم ذهب فيه نجيب محفوظ إلى مقهى بيترو في الاسكندرية لملاقاة توفيق الحكيم، استقبله هذا الأخير بما عرف عنه من لطف، وكمن أراد أن يؤكد لضيفه ما أشيع عنه (عن الحكيم) من اتصافه بالبخل، قال له: “ممكن أطلب لك فنجان قهوة على حسابي وستضطر أن تطلب لي غداً فنجاناً على حسابك، فبدلاً من التعب فليدفع كل منا حسابه بنفسه”.
رد عليه نجيب محفوظ: “إذا كان ما يمنعك هو خوفك من أن أضطر أن أطلب فنجان قهوة غداً، فإني أعدك ألا أطلبه، وممكن تطلب لي الفنجان وأنت مرتاح”، ولكن الحكيم ضحك وقال لمحفوظ: “وهل يعقل هذا وأنت باين عليك طيب وابن حلال.. اطلب القهوة على حسابك اطلب”.
لكن نجيب محفوظ ظل لا يصدق أن توفيق الحكيم بخيل، رغم أن هذا الأخير كثيراً ما يورطه في دفع الحساب لبوفيه “الأهرام” يوم كان الرجلان يعملان معاً، حيث يصعب على محفوظ منظر ساعي البوفيه وهو يسأله: “حساب توفيق بيه يا نجيب بيه”، مما يضطر نجيب أن يغطي الحكيم فيدفع عنه الحساب. لكن محفوظ يروي أن الحكيم دعاه الى طعام الغداء مرة الى مائدة منزله في جاردن سيتي على نيل القاهرة، رغم أن هذا الخبر ظل سراً، لكن ما لم يكن سراً ما وصفته “الأهرام” في مانشيت بارز: “معجزة توفيق الحكيم مع نجيب محفوظ”، حيث حدث أن احتفلت “الأهرام” بعيد الميلاد الخمسين لنجيب محفوظ، ووسط دهشة الحاضرين الذين بلغ عددهم مائتي شخص، تقدم توفيق الحكيم الى المنصة، مدّ ذراعه الى جيب سترته الداخلي وأخرج منها لفة صغيرة جداً، حل رباطها وأزاح عنها ورقها، فإذا هي صينية صغيرة من الفضة، ناولها الى صديقه المحتفى بعيد ميلاده الخمسين وكلماته تختلط بابتسامة، وهو يقول للجميع ملوحاً بالصينية في الهواء حتى يراها القاصي والداني: “هذا من حرّ مالي.. والله!.. موش كده وإلا إيه؟.. إي والله من حرّ مالي صحيح”. يأخذ نجيب محفوظ الهدية من الحكيم وهو يكاد لا يصدق عينيه، ثم تابع الحكيم قوله: “إن أدب نجيب محفوظ معجزة لا تتكرر، لأنه استطاع أن ينتزع منه هدية”.. وكان أن ردّ محفوظ بكلمة رقيقة شكر فيها صديقه العزيز مؤكداً على كلامه أن هذه المعجزة لن تتكرر فعلاً، لأن توفيق الحكيم الفنان العظيم لا يكرر نفسه أبداً.
في ركن بارز في مكتبة نجيب محفوظ تحتله كتب توفيق الحكيم، وضع الروائي الكبير الصينية الفضية هدية الحكيم إليه في الدولاب الزجاجي الكائن في مدخل شقته، وبه الأوسمة والنياشين التي حصل عليها، وفي الصدارة منها صينية الحكيم التي نقشت عليها عبارة: “إلى عملاق الرواية العربية نجيب محفوظ مع الإعجاب”، ثم التوقيع باسم توفيق الحكيم. وإلى جوار الهدية الأولى وضع محفوظ الهدية الجديدة التي أهداها له الحكيم في عيده السبعيني وهي عبارة عن “قلمين”، كأنه يريد البرهنة على أنه كريم على الأقل مع صديقه الأعز.

Security Centre
04-29-2006, 09:54 PM
فرسان المائدة المستديرة



هل قصة الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة، التي حولتها هوليوود إلى فيلم لقي نجاحا كبيرا، حقيقية، وهل كان هنالك بالفعل مملكة تسمى “مملكة كاميلوت” يحكمها رجل يحمل اسم آرثر؟ وأين اختفت هذه المملكة؟ وما هي الحدود بين الحقيقة والأسطورة في قصتها؟
هذه الإسئلة طرحها المؤرخون الأوروبيون منذ بداية عصر النهضة الأوروبية ولم يتوصلوا إلى أجوبة محددة لها، فقد ذكر البعض أن آرثر شخصية حقيقية بالفعل، ولكنه قائد عسكري وليس ملكا، فاعترض آخرون وقالوا: بل إنه ملك نجح في مقاومة الغزو الجرماني في بداية القرن السادس الميلادي، فنسج الشعب الكثير من الأساطير حول شجاعته وجرأته وشهامته، أما المؤرخ بادل فإنه يميل إلى الاعتقاد أنه شخصية أسطورية.
وقبل مدة فاجأت المؤرخة الدكتورة فيكتوريا أوبراين العالم بالإعلان أنها عثرت في أرشيف أحد الأديرة الأوروبية على مخطوطة تتألف من 236 كلمة تعود إلى نهاية القرن السابع الميلادي كتبها راهب يدعى أوريام، تتحدث عن “جزيرة كبيرة في المحيط الأطلسي يعيش فيها الملك آرثر وفرسان المائدة المستديرة”، ويقول الراهب في مخطوطته إنه أبحر إلى هذه الجزيرة عندما كان طفلا، بقارب جده، واستغرقت رحلته شهراً كاملاً، وصل بعدها إلى “كاميلوت”، وقبل قدمي “الملك العظيم آرثر”.
وإذا ثبت ما ورد في هذه المخطوطة، نعرف أن آرثر وصاحبه لانسيلوت الذي خلب لبنا على الشاشة، وباقي فرسان المائدة المستديرة شخصيات حقيقية لا أسطورية. ومن أجل هذه الغاية نظمت الدكتورة فيكتوريا فريقا دوليا من العلماء الأوروبيين والأمريكيين واليابانيين للبحث عن مكان كاميلوت التي ترجح الدكتورة أنها في منتصف الطريق في المحيط الأطلسي بين الولايات المتحدة والبرتغال.
وتقول المؤرخة فيكتوريا أوبراين إن المخطوطة التي كتبها أوريام كانت مجرد اختبار له، على ما يبدو، قبل بدئه بالكتابة عن الأمور الدينية والفلسفية، وتضيف: “أستطيع أن أتصور أن رئيس الدير طلب منه ان يكتب عن حادث مهم مر في حياته، ليختبر أسلوبه في الكتابة، وقدرته على التعبير والإقناع، فاختار الراهب الكتابة عن إحدى تجاربه الشخصية، وهي رحلته إلى كاميلوت”.
وإذا نجحت البعثة في عملها وعثرت على المدينة، فإن نظرة المؤرخين إلى الملك آرثر والفترة الواقعة بين أواخر العصر الروماني وأوائل العصر الوسيط، سوف تتغير، خصوصا أن أوريان يقول في مخطوطته إن آرثر كان محاربا شجاعا يقود “500 سفينة جيدة وقوية وسريعة، وكانت سفنه تقل الرجال والحيوانات”، وربما كان في ذلك إشارة إلى أنه نقل العديد من مقاتليه مع خيولهم إلى البر الأوروبي.
وتميل الدكتورة فيكتوريا إلى الاعتقاد أن جزيرة كاميلوت اختفت بشكل مفاجئ في منتصف القرن السابع، بهزة أرضية، أو بسبب ارتفاع منسوب المياه في البحر، مع ذوبان جزء من قمم جبال المنطقة القطبية الثلجية بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض. خصوصا وأن الوثائق التاريخية تفيد أنه خلال الفترة الواقعة بين عامي 650 و 1300 ميلادية، ارتفعت درجة حرارة الأرض بعد العصر شبه الجليدي الذي بدأ نحو عام 400 ميلادية

khaled qes
04-29-2006, 09:57 PM
مشكور أخى الكريم على موضوعك الرائع
تم عمل نسخة من موضوعك فى قسم الصحافة رجاء المتابعة

Security Centre
05-02-2006, 07:04 PM
اشكرك لعمل نسخة ..

وثائق النازيين



كشفت الولايات المتحدة ما أطلقت عليه “الملفات الشخصية” الموجودة لدى مخابراتها عن 20 شخصية نازية، من بينها أدولف هتلر، وأدولف إيخمان. وتشمل الوثائق التي جرى الكشف عنها ما يزيد على 10 آلاف صفحة، والجانب المثير فيها هو أنها تلقي ضوءاً على تعاون وثيق كان قائما بعد الحرب العالمية الثانية بين المخابرات الأمريكية وبعض زعامات الحزب النازي، كما أنها تبرىء فالدهايم، سكرتير عام الأمم المتحدة السابق، من التهم التي ألصقها زعماء الصهيونية العالمية به قبل مدة من أنه تعاون مع النازيين أثناء الحرب. وتبرىء الاتحاد السوفييتي من محاولة ابتزازه.
وتكشف الوثائق أن المخابرات الأمريكية لا تتمتع بالكفاءة التي يظن الناس أنها تتمتع بها، ومثال على ذلك، يكشف الملف الخاص بهنريك هيملر، رئيس المخابرات الألمانية (الجوستابو) أثناء الحرب انه لم يتعاون مع المخابرات الغربية، وأنه قتل في معركة في نهاية الحرب العالمية الثانية، بينما كانت المخابرات الأمريكية حتى عام 1971 تعتقد انه على قيد الحياة، وجندت كل إمكاناتها للتحقيق في مصيره كما كانت تعتقد، حتى نهاية الخمسينات، أن هتلر لم ينتحر في مخبئه في برلين، وأنه تمكن من التنكر والهرب.
ويقول المؤرخون إن الوثائق التي جرى كشفها عن الشخصيات النازية البارزة، مثل أدولف هتلر، وكلاوس باربي، وأدولف إيخمان، وجوزيف مينجل، ومولر، لا تحوي معلومات جديدة بارزة، ولكن الملف الخاص بهتلر يكشف ملاحظة مثيرة أدلى بها جراح ألماني مشهور هو البروفيسور فرديناند ساوربروش، لأحد مخبري المخابرات الأمريكية عام 1937 قال فيها: “إن هتلر يقف على الحد الفاصل بين العبقرية والجنون، والسنوات القليلة المقبلة هي التي ستكشف هل ينتقل إلى منطقة العبقرية، أو منطقة الجنون، وإذا انتقل إلى منطقة الجنون فإنه سيصبح أحمق مجرم عرفه العالم في تاريخه”. والكشف عن ملفات زعماء النازية جاء بموجب قانون الكشف عن جرائم الحرب النازية الذي صدر عام ،1998 ولكن الملفات التي جرى الكشف عنه&#