فتحي الشقاقي
07-07-2008, 02:45 AM
المواقف والتصريحات الوهمية في الحكومة الربانية
إن الإنسان يشترك مع الحيوان بكثير من الصفات مثل الذكاءً أو الغباءً ، المكراً والوفاء، غير أن أسوأ تلك الصفات هي التلون . فعندما يتم تشبيه الإنسان بالحرباء المتلونه ، فإنه يقصد من وراء ذلك التدليل على نفاقه و كذبه ،
فالحرباية تغير لونها حسب الطبيعة التي تحيط بها و الهدف من ذلك الحفاظ على نفسها من المخاطر تحت أي ظرف و بأية طريقة و ما يرافق ذلك من تغيير اللون و استطالة اللسان !!! إذ تستخدم لسانها الدبق والطويل في اصطياد الفرائس
إن الصفات الفطرية التي جبلت الحرباية عليها جعلت منها استعارة مناسبة لتشبيه المنافقين و المتلونين من الناس بها.
و في معرض حديثنا عن الناس و مواقفهم فإنهم صنفان
صنف متقلب متغير يتلون مع الظروف و يتكيف مع الأوضاع
و صنف ثابت راسخ و ذو مواقف ثابتة .
الصنف الأول من الناس نفاقاً و تلوناً و تغييراً لمواقفهم و لهجات خطابهم باستمرار هم الذين يطلون علينا بألوانهم الحزبية بخطاباتهم الاستهلاكية التعبوية فهم صنف يظهر في كلامه الأكاذيب و يراوغ ليمررها على الناس و هو يعلم أن كلامه مجرد نفاق سياسي !!
و منهم من يكون في كلامه أكثر حذراً لتلافي الانزلاق و التورط الذي يحسب عليه .
و في الصنف المراوغ عادةً ما يبكي و إذا بكى فهي كدموع التماسيح الخادعة و لا تعبر عن عاطفة أو حزن أو ألم و إنما تكون عادةً لطلب مصلحة أو الهروب من مأزق ، و لونه يتغير في المواقف و الأحداث إلى ألوان و دينه إلى أديان بحسب ما تقتضي المصلحة فهو في الإنسانية إنسان و في الحيوانية حيوان يميل كميل الأشجار مع هبوب الرياح - ديوان الامام الشافعى- " لا خير في ود امرئٍ متلونٍ إذا الريح مالت مال حيث تميل "
ففي أغلب الأحوال هذا الصنف لا يثبت على رأي .... و تظهر شريحة أخرى منفصمة في أقوالها تحاول أن تثبت على رأي و هكذا يختلط الحابل بالنابل عند اختلاط الرأي و تعم الفوضى بحيث أنك لم تعد تميز احداً عن غيره
علي سبيل المثال خلال العامين الماضيين كانت المواقف الحماسية ترفض الهدنة وتصف من يطالب بها بالخائن والمفرط، وتؤكد أن خيار المقاومة هو الخيار الأوحد والوحيد. لكن، وبقدرة قادر تغيرت الموقف وانقلبت رأساً على عقب، وما كان خيانة بالأمس أصبح اليوم سعياً وراء المصالح العليا للشعب، وما كان خياراً أوحد تحول إلى خيارات أخرى تزاحمه. قبل الهدنة الأخيرة كانت التصريحات والمواقف من هذه الشاكلة:
* خالد مشعل لجريدة الاخبار البيروتية 6/ 2006: إن الصواريخ العبثية هي التي تحقق توازن الردع بيننا وبين العدو الصهيوني وهي التي أرعبت العدو وقضت مضاجعه.
* محمود الزهار لقناة الجزيرة عام 2005: إن الدعوة إلى وقف إطلاق الصواريخ في مقابل هدنة مع الاحتلال هي دعوة مشبوهة ويُنظر لها بعين الريبة والحذر .
* إسماعيل هنية في مهرجان اليرموك عام 2006: لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينزعوا منا المواقف سنعيش على الزيت والزيتون والزعتر، وستستمر المقاومة لأنها خيارنا الوحيد، لن نلقي سلاحنا ولن نهادن العدو الصهيوني ولن نعترف به.
* إسماعيل رضوان لفضائية العالم في عام 2006: إن الشعب الفلسطيني اختار حماس لأنها حركة مقاومة وتطلق النار والصواريخ على إسرائيل، فإذا أوقفنا إطلاق الصواريخ نكون قد أخلينا بالأمانة التي حَملنا إياها شعبنا.
* يونس الأسطل لجريدة " الرسالة" عام 2007: المقاومة الفلسطينية في تصاعد مستمر، وستطال الاحتلال في كل مكان، والأحاديث المطالبة بالتهدئة إنما تهدف لتقديم خدمة مجانية للعدو الصهيوني.
أما بعد الهدنة فتغيرت التصريحات و المواقف على هذا النحو :
* إسماعيل هنية في خطبة يوم الجمعة بتاريخ 27/6/2008: أطالب جميع الفصائل بالعمل على تثبيت التهدئة والالتزام بما تم الاتفاق عليه لأن ذلك مصلحة وطنية.
* طاهر النونو بتاريخ 21/6/2008: نرفض العبث بالمصلحة الوطنية، وكل من يخالف الإجماع سيواجه بالقانون، وسنتخذ أجراءتنا بحق كل من يعبث أو من يطلق الصواريخ لكسر التهدئة . * محمود الزهار على قناة الجزيرة 20/6/2008: التهدئة التي توصلنا لها في القاهرة هي مصلحة وطنية ويجب تثبيتها والالتزام بها لرفع المعاناة والحصار عن شعبنا.
* سامي أبو زهري 23/6/2008: التهدئة هي انتصار عظيم حققه الشعب الفلسطيني ويجب المحافظة عليه والالتزام بها.
* سعيد صيام 25/6/2008: إن هذه الصواريخ التي تطلق الآن هي صورايخ مشبوهة، ومن يطلقونها عملاء للاحتلال.
* يونس الأسطل على شبكة المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس 25/6/2008: إن هذه التهدئة هي أول القطر في كسر الحصار وسيتبعها الغيث المنهمر، والصواريخ التي تطلق هي صورايخ ضرر ومسومة بالنفاق.
* محمود الزهار- 28/6/2008: سنعتقل وننزع سلاح كل من يخرق التهدئة، واعتقلنا عديدين فعلاً... بندقية الجهاد الإسلامي لا فائدة منها، وبرنامجها للمقاومة تخريبي.
* "صوت إسرائيل" 28/6/2008: ذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ووزير دفاعه أيهود باراك يمتدحان سعيد صيام ويشيدان بالإجراءات التي اتخذها لمنع إطلاق الصواريخ.
من خلال المواقف السابقة واللاحقة للتهدئة التي سعى إليها قادة حماس نستطيع أن نرى حجم الانقلاب والتلون في المواقف، وإن كان التبرير هو تحقيق المصلحة الوطنية،
فأن التغير والتلون في مواقف حماس سببه أنها تبحث عن مصالحها الفئوية، فلما كانت السلطة تعقد اتفاق تهدئة مع إسرائيل لم تكن تتوافق مع مصالحها الفئوية، كانت تهاجم التهدئة وتمتدح وتدعو إلى إطلاق الصواريخ. أما عندما أصبحت مصلحتها الحزبية تقتضي التلون على نهجها السابق وهاجمت كل من يخرق التهدئة ووصفت الصواريخ بالعبثية، مهددة باعتقال كل من يطلقها.
من هنا اقول يجب ان تقرأ الفاتحة على روح هذه الحركة و تكبر عليها التكبيرات الأربع ، و إن كانت الأجساد تتحرك فيه فهي حركة بلا روح ، إلا روح الانتهازية و التزلف و التملق و التخلص من المواقف من أساليب نفاق السياسيين الذين يتقلبون دائماً بين المواقف و الخطابات !!!
و قد جاء وصفهم بقوله تعالى " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء " و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان
"
إن الإنسان يشترك مع الحيوان بكثير من الصفات مثل الذكاءً أو الغباءً ، المكراً والوفاء، غير أن أسوأ تلك الصفات هي التلون . فعندما يتم تشبيه الإنسان بالحرباء المتلونه ، فإنه يقصد من وراء ذلك التدليل على نفاقه و كذبه ،
فالحرباية تغير لونها حسب الطبيعة التي تحيط بها و الهدف من ذلك الحفاظ على نفسها من المخاطر تحت أي ظرف و بأية طريقة و ما يرافق ذلك من تغيير اللون و استطالة اللسان !!! إذ تستخدم لسانها الدبق والطويل في اصطياد الفرائس
إن الصفات الفطرية التي جبلت الحرباية عليها جعلت منها استعارة مناسبة لتشبيه المنافقين و المتلونين من الناس بها.
و في معرض حديثنا عن الناس و مواقفهم فإنهم صنفان
صنف متقلب متغير يتلون مع الظروف و يتكيف مع الأوضاع
و صنف ثابت راسخ و ذو مواقف ثابتة .
الصنف الأول من الناس نفاقاً و تلوناً و تغييراً لمواقفهم و لهجات خطابهم باستمرار هم الذين يطلون علينا بألوانهم الحزبية بخطاباتهم الاستهلاكية التعبوية فهم صنف يظهر في كلامه الأكاذيب و يراوغ ليمررها على الناس و هو يعلم أن كلامه مجرد نفاق سياسي !!
و منهم من يكون في كلامه أكثر حذراً لتلافي الانزلاق و التورط الذي يحسب عليه .
و في الصنف المراوغ عادةً ما يبكي و إذا بكى فهي كدموع التماسيح الخادعة و لا تعبر عن عاطفة أو حزن أو ألم و إنما تكون عادةً لطلب مصلحة أو الهروب من مأزق ، و لونه يتغير في المواقف و الأحداث إلى ألوان و دينه إلى أديان بحسب ما تقتضي المصلحة فهو في الإنسانية إنسان و في الحيوانية حيوان يميل كميل الأشجار مع هبوب الرياح - ديوان الامام الشافعى- " لا خير في ود امرئٍ متلونٍ إذا الريح مالت مال حيث تميل "
ففي أغلب الأحوال هذا الصنف لا يثبت على رأي .... و تظهر شريحة أخرى منفصمة في أقوالها تحاول أن تثبت على رأي و هكذا يختلط الحابل بالنابل عند اختلاط الرأي و تعم الفوضى بحيث أنك لم تعد تميز احداً عن غيره
علي سبيل المثال خلال العامين الماضيين كانت المواقف الحماسية ترفض الهدنة وتصف من يطالب بها بالخائن والمفرط، وتؤكد أن خيار المقاومة هو الخيار الأوحد والوحيد. لكن، وبقدرة قادر تغيرت الموقف وانقلبت رأساً على عقب، وما كان خيانة بالأمس أصبح اليوم سعياً وراء المصالح العليا للشعب، وما كان خياراً أوحد تحول إلى خيارات أخرى تزاحمه. قبل الهدنة الأخيرة كانت التصريحات والمواقف من هذه الشاكلة:
* خالد مشعل لجريدة الاخبار البيروتية 6/ 2006: إن الصواريخ العبثية هي التي تحقق توازن الردع بيننا وبين العدو الصهيوني وهي التي أرعبت العدو وقضت مضاجعه.
* محمود الزهار لقناة الجزيرة عام 2005: إن الدعوة إلى وقف إطلاق الصواريخ في مقابل هدنة مع الاحتلال هي دعوة مشبوهة ويُنظر لها بعين الريبة والحذر .
* إسماعيل هنية في مهرجان اليرموك عام 2006: لن تسقط القلاع ولن تخترق الحصون ولن ينزعوا منا المواقف سنعيش على الزيت والزيتون والزعتر، وستستمر المقاومة لأنها خيارنا الوحيد، لن نلقي سلاحنا ولن نهادن العدو الصهيوني ولن نعترف به.
* إسماعيل رضوان لفضائية العالم في عام 2006: إن الشعب الفلسطيني اختار حماس لأنها حركة مقاومة وتطلق النار والصواريخ على إسرائيل، فإذا أوقفنا إطلاق الصواريخ نكون قد أخلينا بالأمانة التي حَملنا إياها شعبنا.
* يونس الأسطل لجريدة " الرسالة" عام 2007: المقاومة الفلسطينية في تصاعد مستمر، وستطال الاحتلال في كل مكان، والأحاديث المطالبة بالتهدئة إنما تهدف لتقديم خدمة مجانية للعدو الصهيوني.
أما بعد الهدنة فتغيرت التصريحات و المواقف على هذا النحو :
* إسماعيل هنية في خطبة يوم الجمعة بتاريخ 27/6/2008: أطالب جميع الفصائل بالعمل على تثبيت التهدئة والالتزام بما تم الاتفاق عليه لأن ذلك مصلحة وطنية.
* طاهر النونو بتاريخ 21/6/2008: نرفض العبث بالمصلحة الوطنية، وكل من يخالف الإجماع سيواجه بالقانون، وسنتخذ أجراءتنا بحق كل من يعبث أو من يطلق الصواريخ لكسر التهدئة . * محمود الزهار على قناة الجزيرة 20/6/2008: التهدئة التي توصلنا لها في القاهرة هي مصلحة وطنية ويجب تثبيتها والالتزام بها لرفع المعاناة والحصار عن شعبنا.
* سامي أبو زهري 23/6/2008: التهدئة هي انتصار عظيم حققه الشعب الفلسطيني ويجب المحافظة عليه والالتزام بها.
* سعيد صيام 25/6/2008: إن هذه الصواريخ التي تطلق الآن هي صورايخ مشبوهة، ومن يطلقونها عملاء للاحتلال.
* يونس الأسطل على شبكة المركز الفلسطيني للإعلام التابع لحماس 25/6/2008: إن هذه التهدئة هي أول القطر في كسر الحصار وسيتبعها الغيث المنهمر، والصواريخ التي تطلق هي صورايخ ضرر ومسومة بالنفاق.
* محمود الزهار- 28/6/2008: سنعتقل وننزع سلاح كل من يخرق التهدئة، واعتقلنا عديدين فعلاً... بندقية الجهاد الإسلامي لا فائدة منها، وبرنامجها للمقاومة تخريبي.
* "صوت إسرائيل" 28/6/2008: ذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ووزير دفاعه أيهود باراك يمتدحان سعيد صيام ويشيدان بالإجراءات التي اتخذها لمنع إطلاق الصواريخ.
من خلال المواقف السابقة واللاحقة للتهدئة التي سعى إليها قادة حماس نستطيع أن نرى حجم الانقلاب والتلون في المواقف، وإن كان التبرير هو تحقيق المصلحة الوطنية،
فأن التغير والتلون في مواقف حماس سببه أنها تبحث عن مصالحها الفئوية، فلما كانت السلطة تعقد اتفاق تهدئة مع إسرائيل لم تكن تتوافق مع مصالحها الفئوية، كانت تهاجم التهدئة وتمتدح وتدعو إلى إطلاق الصواريخ. أما عندما أصبحت مصلحتها الحزبية تقتضي التلون على نهجها السابق وهاجمت كل من يخرق التهدئة ووصفت الصواريخ بالعبثية، مهددة باعتقال كل من يطلقها.
من هنا اقول يجب ان تقرأ الفاتحة على روح هذه الحركة و تكبر عليها التكبيرات الأربع ، و إن كانت الأجساد تتحرك فيه فهي حركة بلا روح ، إلا روح الانتهازية و التزلف و التملق و التخلص من المواقف من أساليب نفاق السياسيين الذين يتقلبون دائماً بين المواقف و الخطابات !!!
و قد جاء وصفهم بقوله تعالى " مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء و لا إلى هؤلاء " و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب و إذا وعد أخلف و إذا ائتمن خان
"
