مشاهدة النسخة كاملة : هل الاغاني و الافلام حرام ام في بعض الحالات حرام ؟!؟ نقاش
بيدو بيه الكبير
06-26-2008, 03:30 PM
http://img512.imageshack.us/img512/8176/284pq0.png
يا جماعة الموضوع ده شاغل بالي جدا
وخنقني اكتر ومعقدني في عشتي
وتقريبا كل حياتي واقفة علي الموضوع ده
واقفة واقفة يعني
كلو متعطل انا حاليا في اسوا وقت ممكن في حياتي
السؤال هل الاغاني حرام في كل الحالات ؟!؟!؟!
انا كل استخدامي للاغاني اني ببقي بعمل حاجة علي النت
ومشغل اي حاجة في وداني
ومش مشغل كلام قبيح يعني ولا حاجة اغاني عادية جدا جدا جدا
ولحد دلوقتي الاسباب اللي سمعتها
قال ايه بتخرج الانسان من الجو بتاعه لعالم تاني
وقال ايه بردو بتخلي الناس منافقين
بالزمة دي اسباب مقنعة
انا مثلا مش بتكلم عن نفسي
انا عندي منتدي وفيه منتدي اغاني طبعا
وكلو اغاني عادية مفهاش كلمة واحدة مخلة كلو عادي
وحاليا المنتدي موقوف
لفترة
طب الافلام
حتي لو فيلم مفهوس بوس وكلام من دا
بردو حرام
انا اتخنقت انا عايز اراء وحوار عشان اوصل لحل
انا منتظر
اخوكم الصغير بيدو
amine50cent
06-26-2008, 03:46 PM
اخي انا بعتبر الاغاني والافلام مجرد تسلية او ترفيه مش اكتر اما بالنسبة هل هي حرام ام حلال والله انا مش عارف
بيدو بيه الكبير
06-26-2008, 04:13 PM
شكرا علي مشاركتك وكلنا بنعبرها تسلية بردو
بس يا تري ايه نظامها ؟؟؟؟
alsayed.n
06-26-2008, 05:24 PM
ياجماعة ايه اللى انت بتقولوه ده اية اللى تسلية هو البوس النهاردة بقى تسلية يعنى تردة حد من بيتك يكون ممثل او ممثلة او مغنية أرجو عدم الجدال حول موضوعات منتهية الفتوي
الجواب الأخير هل ينفع ان النبى صلى الله عليه و سلم يعمل كدة دايما احسبها كده هل سوف يعملها النبى صلى الله علية و سلم ام لا؟!!!!!!!!!!!!! هدانا الله
النقطة الأخيرة
ان كنا نعمل كدة فندعو الله اي يتوب علينا و لا يعذبنا بها ولكن ليجوز ان نتناقش فى امر محسوم و لا ان نخدع انفسنا و نوهم انفسنا اننا نعتقد انة حلال دمتم فى رعاية الله و أمنه و حفظه و السلام عليكم و رحمة الله
ayman_ibrahem18
06-26-2008, 06:18 PM
ما دام الفيلم لا يتضمن مشاهد خليعة فليس هناك ضرر منه والحمد لله ان معظم القنوات العربية تحذف المشاهد الغير ملائمة ؛ اما بالنسبة للاغاني انا عن نفسي لا استمع اليها كثيرا
و لكن الذي صدمني حقيقة ما يقولونه كثير من الناس ان الموسيقي بحد ذاتها حرام ما عدا الدف
هل هذا كلام عقلاء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
mohamedaaah2010
06-26-2008, 06:27 PM
اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ثانيا أيها الأخ بالنسبة لموضوع كيف تعرف أن الأغاني حرام ام حلال : بكلمات الأغنية ادا كانت كلماتها قبيحة فهي حرام و ادا كانت كلماتها عادية ( وخد بالك من كلمة عادية دي ) فلا حرج
أما بانسب إلى موضوع الأفلام فهو في نفس السياج ان كان الفلم عادي و له قصة مفيدة و لاتوجد به مناظر قبيحة فلا حرج وام ان كان فلم ساقط لا يحاكي اي قصة وبه مناظر مخلة باآداب فلا داعي لمشاهدته
اما بانسبة إلى موضوع النبي صلى الله عليه وسلم ففي زمن النبي لم يتعرض الصحابة للفتن الدي تعرض لها المجتمع اليوم فكيف بك ان تقول ( هل ينفع ان النبى صلى الله عليه و سلم يعمل كدة ) لايصح لك دكر هدا
crasyasalla
06-26-2008, 08:39 PM
والله انا رائيى ان الاغانى حرام اما بالنسبه لالافلام فحسب نوعيه الفيلم ونوعيه المشاهد اللى فيه وانا بحاول بقدر الامكان مشوفش افلام غير اللى بتناقش قضيه مهمه يعنى عن نفسى مش بحب اتفرج على افلام عربى لان معظمها تافه ومفيش اى رساله فيه مجرد مشاهد عاريه مبنيه عليها قصه الفيلم لكن بفضل الاجنبى لانه فى معظم الاحوال بيقدم فكره وحل
دة رائى وموضوع رائع وشكرا ياجميل
alsayed.n
06-26-2008, 08:41 PM
والله ياأخى أنا أتعجب من تعليقك هذا كيف تساوى بين فتن اليوم و فتن المستقبل ولكن ماقصدته هو عندما تحكم على شىء ماقصدته هو نفترض انك تشاهد فيلم (محترم) و بالطبع هذا الفيلم المحترم لابد أن تجد نساء يظهرون شعورهم نفترض هل سيأتى النبى صلى الله عليه و سلم و سيجلس معك ويشاهده و سوف يقول لك لابأس بهذا الفيلم الذى تظهر فيه ممثلات يظهرن شعورهن ويضحكن و يختلطون مع الرجال
أما بالنسبة للأخوة الذين يقولون لابأس بلأغانى التى تكون كلماتها جميلة مامعني أن تكون كلماتها جميلة و هى تساعد على التهاب المشاعر مما يلهو عن ذكر الله و توظيف عبادة البشر لله فى حب العبد ووضعه فى مكان لا يجوز محبته بهذا الكيف و أستحلفك بالله هل من يستعمون الأغانى و يعشقونها هل لو مر عليك النبى صلى الله عليه و سلم سيقول لك لابأس بهذا استمه لهانى شاكر و لا تستمع لفلان ياسيدي لابد ان تخضع أفعالك و أقوالك لما يرضى الله وما لا يرضيه هذا ماقصدته
شكرا و متابع أنا أسف على الأطالة شكرااااااااااااااااااااااااااااا
mohamedaaah2010
06-26-2008, 09:22 PM
أخي الكريم قصدي بالأغاني هي أغاني سامي يوسف ومسعود كرتس و الشيخ العفاسي ......... ولكن لم أقصد هاني شاكر و تامر حسني و غيرهم انا أقد ( اناشيد دينية )
اما بالنسبة لموضوع الأفلام فتوجد لن اقول الكثير و لكن بعض الأفلام تناقش قضايا هامة مثلا فلم الرهينة لا توجد به مناظر عارية وفي نفس الوقت فلم مفيد لأنه يناقش قضية الفتنة الطائفية بين المسلمين و المسيحين
وهنا اخي الكريم وقعت في خطأ و هو انك ساويت فتن الماضب بفتن الحاضر و هدا لايصح لأن لكل عصر اختراعاته وتحدياته وفتنه و ( اناسه )
alsayed.n
06-26-2008, 09:41 PM
هل سيجلس معك النبي صلى الله عليه وسلم أم لا هل يوجد به ممثلات أم لا هل شعورهم ظاهرة أم لا هل تسمح ان يقوم أحد من أقاربك بدور البطلة أم لا
لا تحلل و لكن اعترف انها مدخل من مداخل الشيطان و لا تضلل نفسك
الجدال هو أكبر عدو لبنى أدم
أنا معك ان فتن اليوم هى أكبر من الماضى و لكن لا تنسي أنك تعيش حياة مرفهة أكثر منهم و هذا هو أكبر حجة عليك امام الله و لن يكون عذري و عذرك هو الفتن النتشرة ياأخى فكما كانت فتنتهم أقل لكن كانت حياتهم أقل رفاهية بكثير منهم
معك متابع
alsayed.n
06-26-2008, 09:53 PM
كيف يكون المطلوب منى ان اغض بصرى واانا ماشى فى الشارع و لا أغض بصرى وأنا اشاهد الفيلم اليس هذا يعد نفاقا أم غض البصر يكون عندما يقبل رجل امرأة لا ياأخى الأفضل ان نقول هذا حرام ونفعلة و نطلب من الله ان يساعدنا على تركه لا ان نقول ليس بحرام ونفعله وندعو اليه هدانا الله جميعا شكرااااااا
بيدو بيه الكبير
06-27-2008, 12:21 PM
انا عن نفسي انسان بيصلي بيقرا قران ايمانه قوي بغض البصر في فيلم او في الشارع
ساعات لما باجي علي النت ساعات قليل يعني بشغل اي حاجة اسمعها مش كلام قبيح يعني اغاني عادية
ولما باجي اتفرج علي فيلم بنقي مش اي فيلم وخلاص ولو فيه اي حاجة بغير القناة علي ما بتخلص
دا اذا كان فيه يعني
ايه الحرام في كدا ؟؟؟؟؟؟
و في منتدايا نفس النظام مش اي حاجة ادخلها عندي
ومش اي فيلم ادخلو عندي
انما بقا تقولي بنات بشعرهم وكدا لا دا كتير 50% من بنات مصر بشعرهم
وبعدين انا مش هسيب الفيلم واقعد ابص علي الشعر
تصدق انا بدات اخد قرار واريح بالي
mohamedaaah2010
06-27-2008, 05:57 PM
صدقت اخي الكريم لأنك الآن في هدا الزمان لو غضضت بصرك عن الفتيات اللواتي يمشين في الشارع كاشفات شعرهن فإنك لن تفتح عينيك ابدا ودلك لأن نصف بنات مصر ( بيكشفوا شعرهم ) و بعدين يا أخي انت مش هتسيب المشوار الل انت رايحله و اكل عيشك علشان تفضل تبص على شعر بنت و لا كلامي غلط الواثق من نفسه يا أخي الكريم هو الإنسان المؤمن ايمانا قويا بالله لو رأى شعر بنت في الشارع عادي خالص لا يتأثر بدلك لأنه يعلم أن الله يراقبه ولكن لو اثر دلك في شهوته فهنا يكون الحرام و يكون هو مخطا
roali
06-27-2008, 06:25 PM
نعم هي حرام
كلمتى
06-28-2008, 01:49 AM
هو احنا عندنا كااااااااام مفتى هنا بالضبط
من فضلكم محدش يألف فى الدين على هواه
كل واحد فاكر نفسه مفتى الديار و قاعد يتكلم و خلاص
المرجو من الاخ صاحب الموضوع ان يستفتى من له علم
و الفتوى طبعا معروفة بس محدش عايز يخالف هواه كل واحد عايز يفصل دين يماشى هواه
يا ريت تحذف الموضوع و كفاية جداااااال و استهزاء بالدين
الادلة على تحريم الغنااء و الموسيقى وااااااضحة بالنصوص القرآنيه و بالاحاديث الصحيحة (وجود نص عليها )
فى قاعدة ( لا اجتهاد فى النص ) يعنى العلماء مش من حقهم انهم يجتهدوا فى حاجة ورد فيها حديث او نص قرآنى لأن ده موضوع منتهى و حضراتكم قاعدين تجادلوا فى حاجة منتهية اصلا يعنى فاكرين نفسكم ولا العلماء
و الله انا فى حياتى لم اكتب رد بهذه القسوة مهما كنت منفعلة و لكن اقوالكم اجبرتنى على ذلك شعرت انى يجب ان اقول كلمة لله اتبرأ بها من هذه الاقوال التى سمعتها
أخى ان كنت تريد الحكم الشرعى فإليك الفتوى و محاضرات الشيوخ
حكم الاغانى و الموسيقى
بسم الله الرحمن الرحيم { قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب }
الحمد لله وكفى، وصلى الله وسلم وبارك على نبيه المصطفى وآله المستكملين الشرفا، ثم أما بعد:
يعيش أهل الإسلام في ظل هذا الدين حياة شريفة كريمة، يجدون من خلالها حلاوة الإيمان، وراحة اليقين والاطمئنان، وأنس الطاعة، ولذة العبادة، وتقف تعاليم هذا الدين حصنا منيعا ضد نوازع الانحراف وأهواء المنحرفين، تصون الإنسان عن نزواته، وتحميه من شهواته، وتقضي على همومه وأحزانه، فما أغنى من والى دين الله وإن كان فقيرا، وما أفقر من عاداه وإن كان غنيا.
وإن مما يحزن المسلم الغيور على دينه أن يبحث بعض المسلمين عن السعادة في غيره، ويبحثون عن البهجة فيما عداه، يضعون السموم مواضع الدواء، طالبين العافية والشفاء في الشهوات والأهواء. ومن ذلك عكوف كثير من الناس اليوم على استماع آلات الملاهي والغناء، حتى صار ذلك سلواهم وديدنهم، متعللين بعلل واهية وأقوال زائفة، تبيح الغناء وليس لها مستند صحيح، يقوم على ترويجها قوم فتنوا باتباع الشهوات واستماع المغنيات.
وكما نرى بعضهم يروج للموسيقى بأنها ترقق القلوب والشعور، وتنمي العاطفة، وهذا ليس صحيحا، فهي مثيرة للشهوات والأهواء، ولو كانت تفعل ما قالوا لرققت قلوب الموسيقيين وهذبت أخلاقهم، وأكثرهم ممن نعلم انحرافهم وسوء سلوكهم.
عباد الله من كان في شك من تحريم الأغاني والمعازف، فليزل الشك باليقين من قول رب العالمين، ورسوله صلى الله عليه وسلم الأمين، في تحريمها وبيان أضرارها، فالنصوص كثيرة من الكتاب والسنة تدل على تحريم الأغاني والوعيد لمن استحل ذلك أو أصر عليه، والمؤمن يكفيه دليل واحد من كتاب الله أو صحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف إذا تكاثرت وتعاضدت الأدلة على ذلك. ولقد قال سبحانه و تعالى في كتابه العزيز: { وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا }
ونظرا لخطورة الأغاني، وأنها سبب من أسباب فتنة الناس وإفسادهم وخاصة الشباب منهم، أحببت أن أجمع لكم هذا البحث المختصر والذي يحتوي على موقف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل العلم من الغناء والموسيقى.
وهذه المادة هي محاولة أردت بها خدمة دين الله عز وجل، ومنفعة المسلمين، سائلا الله تبارك وتعالى أن ينفع بها وأن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وهو حسبنا و نعم الوكيل.
أدلة التحريم من القرآن الكريم:
قوله تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين } [سورة لقمان: 6]
قال حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما: هو الغناء، وقال مجاهد رحمه الله: اللهو: الطبل (تفسير الطبري) وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير" (تفسير ابن كثير).
قال ابن القيم رحمه الله: "ويكفي تفسير الصحابة والتابعين للهو الحديث بأنه الغناء فقد صح ذلك عن ابن عباس وابن مسعود، قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: { ومن الناس من يشتري لهو الحديث } ، فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء - يرددها ثلاث مرات -، وصح عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا أنه الغناء.." (إغاثة اللهفان لابن القيم).
وكذلك قال جابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بديمة و غيرهم في تفسير هذه الآية الكريمة. قال الواحدي رحمه الله: وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء (إغاثة اللهفان).
ولقد قال الحاكم في مستدركه عن تفسير الصحابي: "ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي و التنزيل عند الشيخين حديث مسند". وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان معلقا على كلام الحاكم: "وهذا وإن كان فيه نظر فلا ريب أنه أولى بالقبول من تفسير من بعدهم، فهم أعلم الأمة بمراد الله من كتابه، فعليهم نزل وهم أول من خوطب به من الأمة، وقد شاهدوا تفسيره من الرسول علما وعملا، وهم العرب الفصحاء على الحقيقة فلا يعدل عن تفسيرهم ما وجد إليه سبيل".
وقال تعالى: { واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } [سورة الإسراء:64]
جاء في تفسير الجلالين: (واستفزز): استخف، (صوتك): بدعائك بالغناء والمزامير وكل داع إلى المعصية و هذا أيضا ما ذكره ابن كثير والطبري عن مجاهد. وقال القرطبي في تفسيره: "في الآية ما يدل على تحريم المزامير والغناء واللهو..وما كان من صوت الشيطان أو فعله وما يستحسنه فواجب التنزه عنه".
و قال الله عز وجل: { والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما } [الفرقان: 72].
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره ما جاء عن محمد بن الحنفية أنه قال: الزور هنا الغناء، وجاء عند القرطبي والطبري عن مجاهد في قوله تعالى: { والذين لا يشهدون الزور } قال: لا يسمعون الغناء. وجاء عن الطبري في تفسيره: "قال أبو جعفر: وأصل الزور تحسين الشيء، ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من يسمعه أو يراه، أنه خلاف ما هو به، والشرك قد يدخل في ذلك لأنه محسن لأهله، حتى قد ظنوا أنه حق وهو باطل، ويدخل فيه الغناء لأنه أيضا مما يحسنه ترجيع الصوت حتى يستحلي سامعه سماعه" (تفسير الطبري).
وفي قوله عز وجل: { و إذا مروا باللغو مروا كراما } قال الإمام الطبري في تفسيره: { وإذا مروا بالباطل فسمعوه أو رأوه، مروا كراما. مرورهم كراما في بعض ذلك بأن لا يسمعوه، وذلك كالغناء }
أدلة التحريم من السنة النبوية الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف، و لينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » (رواه البخاري تعليقا برقم 5590، ووصله الطبراني والبيهقي، وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91).
وقد أقرّ بصحة هذا الحديث أكابر أهل العلم منهم الإمام ابن حبان، والإسماعيلي، وابن صلاح، وابن حجر العسقلاني، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والطحاوي، وابن القيم، والصنعاني، وغيرهم كثير.
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: "ولم يصنع من قدح في صحة هذا الحديث شيئا كابن حزم نصرة لمذهبه الباطل في إباحة الملاهي، وزعم أنه منقطع لأن البخاري لم يصل سنده به". وقال العلامة ابن صلاح رحمه الله: "ولا التفات إليه (أى ابن حزم) في رده ذلك..وأخطأ في ذلك من وجوه..والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح" (غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب لإمام السفاريني).
وفي الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين: أولاهما قوله صلى الله عليه وسلم: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك القوم.
ثانيا: قرن المعازف مع ما تم حرمته وهو الزنا والخمر والحرير، ولو لم تكن محرمة - أى المعازف - لما قرنها معها" (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف). قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فدل هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها" (المجموع).
وروى الترمذي في سننه عن جابر رضي الله عنه قال: « خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن عوف إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فوضعه في حجره ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي وأنت تنهى عن البكاء؟ قال: إني لم أنه عن البكاء، وإنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب ورنة » (قال الترمذي: هذا الحديث حسن، وحسنه الألباني صحيح الجامع 5194).
وقال صلى الله عليه و سلم: « صوتان ملعونان، صوت مزمار عند نعمة، و صوت ويل عند مصيبة » (إسناده حسن، السلسلة الصحيحة 427)
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ليكونن في هذه الأمة خسف، وقذف، ومسخ، وذلك إذا شربوا الخمور، واتخذوا القينات، وضربوا بالمعازف » (صحيح بمجموع طرقه، السلسلة الصحيحة 2203)
قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله حرم على أمتي الخمر، والميسر، والمزر، والكوبة، والقنين، وزادني صلاة الوتر » (صحيح، صحيح الجامع 1708). الكوبة هي الطبل، أما القنين هو الطنبور بالحبشية (غذاء الألباب).
وروى أبي داوود في سننه عن نافع أنه قال: « سمع ابن عمر مزمارا، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئا؟ قال: فقلت: لا ! قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع مثل هذا! فصنع مثل هذا » (حديث صحيح، صحيح أبي داوود 4116).
و علق على هذا الحديث الإمام القرطبي قائلا: "قال علماؤنا: إذا كان هذا فعلهم في حق صوت لا يخرج عن الاعتدال، فكيف بغناء أهل هذا الزمان وزمرهم؟!" (الجامع لأحكام القرآن للقرطبي).
أقوال أئمة أهل العلم:
قال الإمام عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه: الغناء مبدؤه من الشيطان وعاقبته سخط الرحمن (غذاء الألباب)، ولقد نقل الإجماع على حرمة الاستماع إلى الموسيقى والمعازف جمع من العلماء منهم: الإمام القرطبي وابن الصلاح وابن رجب الحنبلي. فقال الإمام أبو العباس القرطبي: الغناء ممنوع بالكتاب والسنة وقال أيضا: "أما المزامير والأوتار والكوبة (الطبل) فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون؟ وما كان كذلك لم يشك في تحريمه ولا تفسيق فاعله وتأثيمه" (الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي). وقال ابن الصلاح: الإجماع على تحريمه ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح الغناء..
قال القاسم بن محمد رحمه الله: الغناء باطل، والباطل في النار.
وقال الحسن البصري رحمه الله: إن كان في الوليمة لهو –أى غناء و لعب-، فلا دعوة لهم (الجامع للقيرواني).
قال النحاس رحمه الله: هو ممنوع بالكتاب والسنة، وقال الطبري: وقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء، والمنع منه. و يقول الإمام الأوزاعي رحمه الله: لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف.
قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة: "وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية توجب الفسق وترد بها الشهادة، وأبلغ من ذلك قالوا: إن السماع فسق والتلذذ به كفر، وورد في ذلك حديث لا يصح رفعه، قالوا ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره" (إغاثة اللهفان) وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فورا. وقد قال الإمام السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقا على مذهب الإمام أبو حنيفة: "وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافا بين أهل البصرة في المنع منه".
وقد قال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سئل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال: "ادخل عليهم بغير إذنهم لأن النهي عن المنكر فرض".
أما الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء و عن استماعه، وقال رحمه الله عندما سئل عن الغناء و الضرب على المعازف: "هل من عاقل يقول بأن الغناء حق؟ إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير القرطبي). والفاسق في حكم الإسلام لا تقبل له شهادة ولا يصلي عليه الأخيار إن مات، بل يصلي عليه غوغاء الناس وعامتهم.
قال ابن القيم رحمه الله في بيان مذهب الإمام الشافعي رحمه الله: "وصرح أصحابه - أى أصحاب الإمام الشافعى - العارفون بمذهبه بتحريمه وأنكروا على من نسب إليه حله كالقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق وابن الصباغ" (إغاثة اللهفان). وسئل الشافعي رضي الله عنه عن هذا؟ فقال: أول من أحدثه الزنادقة في العراق حتى يلهوا الناس عن الصلاة وعن الذكر (الزواجر عن اقتراف الكبائر).
قال ابن القيم رحمه الله: "وأما مذهب الإمام أحمد فقال عبد الله ابنه: سألت أبي عن الغناء فقال: الغناء ينبت النفاق بالقلب، لا يعجبني، ثم ذكر قول مالك: إنما يفعله عندنا الفساق" (إغاثة اللهفان). وسئل رضي الله عنه عن رجل مات وخلف ولدا وجارية مغنية فاحتاج الصبي إلى بيعها فقال: تباع على أنها ساذجة لا على أنها مغنية، فقيل له: إنها تساوي ثلاثين ألفا، ولعلها إن بيعت ساذجة تساوي عشرين ألفا، فقال: لاتباع إلا أنها ساذجة. قال ابن الجوزي: "وهذا دليل على أن الغناء محظور، إذ لو لم يكن محظورا ما جاز تفويت المال على اليتيم" (الجامع لأحكام القرآن). ونص الإمام أحمد رحمه الله على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها (إغاثة اللهفان).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام...ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا" (المجموع). وقال أيضا: "فاعلم أنه لم يكن في عنفوان القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا مصر ولا المغرب ولا العراق ولا خراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية لا بدف ولا بكف ولا بقضيب وإنما أحدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية فلما رآه الأئمة أنكروه" وقال في موضع آخر: "المعازف خمر النفوس، تفعل بالنفوس أعظم مما تفعل حميا الكؤوس" (المجموع)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان حال من اعتاد سماع الغناء: "ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به لا يحن على سماع القرآن، ولا يفرح به، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات، بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية، وإذا سمعوا المكاء والتصدية خشعت الأصوات وسكنت الحركات وأصغت القلوب" (المجموع).
قال الألباني رحمه الله: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها" (السلسلة الصحيحة 1/145).
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "إنك لا تجد أحدا عني بالغناء وسماع آلاته إلا وفيه ضلال عن طريق الهدى علما وعملا، وفيه رغبة عن استماع القرآن إلى استماع الغناء". وقال عن الغناء: "فإنه رقية الزنا، وشرك الشيطان، وخمرة العقول، ويصد عن القرآن أكثر من غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه". وقال رحمه الله:
حب القرآن وحب ألحان الغنا
في قلب عبد ليس يجتمعان
والله ما سلم الذي هو دأبه
أبدا من الإشراك بالرحمن
وإذا تعلق بالسماع أصاره
عبدا لكـل فـلانة وفلان
و بذلك يتبين لنا أقوال أئمة العلماء واقرارهم على حرمية الغناء والموسيقى والمنع منهما.
الاستثناء:
ويستثنى من ذلك الدف - بغير خلخال- في الأعياد والنكاح للنساء، وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام رحمه الله: "ولكن رخص النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع من اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح أنه قال: التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء" (المجموع). وأيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار في يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزمور الشيطان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد الفطر فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا" (صحيح، صحيح ابن ماجه 1540).
الرد على من استدل بحديث الجاريتين في تحليل المعازف:
قال ابن القيم رحمه الله: "وأعجب من هذا استدلالكم على إباحة السماع المركب مما ذكرنا من الهيئة الاجتماعية بغناء بنتين صغيرتين دون البلوغ عند امرأة صبية في يوم عيد وفرح بأبيات من أبيات العرب في وصف الشجاعة والحروب ومكارم الأخلاق والشيم، فأين هذا من هذا، والعجيب أن هذا الحديث من أكبر الحجج عليهم، فإن الصديق الأكبر رضي الله عنه سمى ذلك مزمورا من مزامير الشيطان، وأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية، ورخص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولاستماعهما، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما لا يخفى؟! فسبحان الله كيف ضلت العقول والأفهام" (مدارج السالكين)،
وقال ابن الجوزي رحمه الله: "وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت، و لم ينقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ذم الغناء ، قد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه وقد أخذ العلم عنها" (تلبيس إبليس).
ابن حزم و إباحة الغناء
من المعروف والمشهور أن ابن حزم رحمه الله يبيح الغناء، كما هو مذكور في كتابه المحلى.
لكن الذي نريد أن ننبه عليه أن الناس إذا سمعوا أن ابن حزم أو غيره من العلماء يحللون الغناء، ذهب بالهم إلى الغناء الموجود اليوم في القنوات والإذاعات وعلى المسارح والفنادق وهذا من الخطأ الكبير. فمثل هذا الغناء لا يقول به مسلم، فضلا عن عالم؛ مثل الإمام الكبير ابن حزم. فالعلماء متفقون على تحريم كل غناء يشتمل على فحش أو فسق أو تحريض على معصية.
ونحن نعلم حال الغناء اليوم وما يحدث فيه من المحرمات القطعية، كالتبرج والاختلاط الماجن والدعوة السافرة إلى الزنى والفجور وشرب الخمور، تقف فيه المغنية عارية أو شبه عارية أمام العيون الوقحة والقلوب المريضة لتنعق بكلمات الحب والرومانسية. ويتمايل الجميع رجالا ونساء ويطربون في معصية الله وسخطه.
ولذلك نقول: إن على من يشيع في الناس أن ابن حزم يبيح الغناء، أن يعرف إلى أين يؤدي كلامه هذا إذا أطلقه بدون ضوابط وقيود، فليتق الله وليعرف إلى أين ينتهي كلامه؟! وليتنبه إلى واقعه الذي يحيا فيه.
ثم أعلم كون ابن حزم أو غيره يبيح أمرا جاء النص الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمه لا ينفعك عند الله،
قال سليمان التيمي رحمه الله: لو أخذت برخصة كل عالم، أو زلة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله.
وقد قال الله جل وعلا: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [الحشر:7]،
وقال أيضا: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [ النور:63].
ولله در القائل:
العلم قال الله قال رسوله إن صح
والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة
بين الرسول وبين رأي فقيه
أما حكم الأناشيد الإسلامية الخالية من الموسيقى فهو كالأتى:
صح أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضوان الله عليهم قد سمعوا الشعر وأنشدوه واستنشدوه من غيرهم، في سفرهم وحضرهم، وفي مجالسهم وأعمالهم، بأصوات فردية كما في إنشاد حسان بن ثابت وعامر بن الأكوع وأنجشة رضي الله عنهم ، وبأصوات جماعية كما في حديث أنس رضي الله عنه في قصة حفر الخندق، قال: فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بنا من النصب والجوع قال: « اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة » . فقالوا مجيبين: نحن الذين بايعوا محمدا، على الجهاد ما بقينا أبدا" (رواه البخاري 3/1043).
وفي المجالس أيضا؛ أخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: "لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منحرفين ولا متماوتين، كانوا يتناشدون الأشعار في مجالسهم، وينكرون أمر جاهليتهم، فإذا أريد أحدهم عن شيء من دينه دارت حماليق عينه" (مصنف ابن أبي شيبة 8/711).
فهذه الأدلة تدل على أن الإنشاد جائز، سواء كان بأصوات فردية أو جماعية، والنشيد في اللغة العربية: رفع الصوت بالشعر مع تحسين وترقيق (القاموس المحيط). وهناك ضوابط تراعى في هذا الأمر وضعها لنا أهل العلم وهي: عدم استعمال الآلات والمعازف المحرمة في النشيد، عدم الإكثار منه وجعله ديدن المسلم وكل وقته وتضييع الواجبات والفرائض لأجله، أن لا يكون بصوت النساء، وأن لا يشتمل على كلام محرم أو فاحش، وأن لا يشابه ألحان أهل الفسق والمجون، وأن يخلو من المؤثرات الصوتية التي تنتج أصواتا مثل أصوات المعازف. وأيضا يراعى أن لا يكون ذا لحن يطرب به السامع ويفتنه كالذين يسمعون الأغاني.
وللاستزادة يمكن مراجعة: كتاب الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان، وكتاب السماع لشيخ الإسلام ابن القيم، وكتاب تحريم آلات الطرب للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله.
وختاما..
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه إغاثة اللهفان: "اعلم أن للغناء خواص لها تأثير في صبغ القلب بالنفاق، ونباته فيه كنبات الزرع بالماء.
فمن خواصه: أنه يلهي القلب ويصده عن فهم القرآن وتدبره، والعمل بما فيه، فإن الغناء والقرآن لا يجتمعان في القلب أبدا لما بينهما من التضاد، فإن القرآن ينهى عن اتباع الهوى، ويأمر بالعفة، ومجانبة شهوات النفوس، وأسباب الغي، وينهى عن اتباع خطوات الشيطان، والغناء يأمر بضد ذلك كله، ويحسنه، ويهيج النفوس إلى شهوات الغي فيثير كامنها، ويزعج قاطنها، ويحركها إلى كل قبيح، ويسوقها إلى وصل كل مليحة ومليح، فهو والخمر رضيعا لبان، وفي تهييجهما على القبائح فرسا رهان..إلخ".
فيا أيها المسلمون: نزهوا أنفسكم وأسماعكم عن اللهو ومزامر الشيطان، وأحلوها رياض الجنان، حلق القرآن، وحلق مدارسة سنة سيد الأنام، عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، تنالوا ثمرتها، إرشادا من غي، وبصيرة من عمي، وحثا على تقى، وبعدا عن هوى، وحياة القلب، ودواء وشفاء، ونجاة وبرهانا، وكونوا ممن قال الله فيهم: { والذين هم عن اللغو معرضون }.
وفق الله المسلمين للتمسك بدينهم والبصيرة في أمرهم إنه قريب مجيب.
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
كتبه حامدا و مصليا
ابن رجب السلفي
في تمام يوم الجمعة 13/12/1423هـ الموافق 14/02/2003م
روابط أخرى لها علاقة بموضوع المقالة :
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: كلمات الأغاني في ميزان الشريعة.. للشيخ محمد المنجد (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=436&scholar_id=44)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: أفي تحريم الغناء شكّ ؟ للشيخ محمد صالح المنجد (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=465&scholar_id=44)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: حكم الغناء والموسيقى.. للشيخ عبد الرحيم الطحان (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=635&scholar_id=67)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: حكم الغناء.. للشيخ محمد حسين يعقوب (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=709&scholar_id=76)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: حكم الغناء والموسيقى.. للشيخ أبي إسحاق الحويني (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=954&scholar_id=32)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: حكم الغناء والمعازف.. للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=11072&scholar_id=47)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: آفة السمع.. الغناء.. للشيخ عبد الله محمد جبر (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=5645&scholar_id=224)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: فتنة الغناء.. للشيخ عبد الله بدر (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=8002&scholar_id=233)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: حكم الموسيقى والمعازف.. للشيخ سيد العربي (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=4718&scholar_id=62)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: أثر الموسيقى على النفوس.. للشيخ فواز جنيد (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=14005&scholar_id=309)
http://www.islamway.com/ara/audio_icon.gif محاضرة: الأغاني.. للشيخ وجدي غنيم (http://www.islamway.com/bindex.php?section=lessons&lesson_id=3026&scholar_id=74)
عندما قمت بوضع موضوعك هذا فى الاسلامى كنت من اكثر المتحمسين لك كنت سأجهز لك رد اهدى من هذا لأنى وقتها ظننت انك بحاجة لمن يدلك على الحق و للأسف لم اجد الموضوع و بقدر الله وجدته هنا لكن هذه المرة انفعلت كثيرا من الردود التى وجدتها
اذا كنت يا اخى تريد الحق ( كظنى بك سابقا ) فالمرجو منك طلب غلق الموضوع من المشرف فلا يوجد مكان للآراء الجهلاء بعد اقوال العلماء و لا تترك مساحة لمن يتلاعب بالدين و يستهزء به
ارجو ان تكون كما ظننت بك
اسأل الله ان يهدى قلبك للحقيقة و يبعدك عن الفتن و الاهواء
اللهم اهدنا جميعا لما تحبه و ترضاه
اللهم آمين
the arabian king
06-28-2008, 09:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اردت ان اشرح لكم وجهة نظري لهذه القضية :
اولا: الاغاني :-
تعريف الاغاني : هي عبارة عن اشعار ملحنة
والشعر كان موجود على زمن الرسول والرسول لم يحرمه .
ام بالنسبة للحن والموسيقى فلم هناك اي اداة موسيقية على زمن الرسول غير الدف ولقد اجازه الرسول .
والاغاني فن ينقسم الى قسمين :
1- يعتمد على الكلمات وصوت المغني ( لا يوجد راقصات و ...... )
وهناك شرط : ان لا يكون الكلام يقال بـ طريقة .....
مثال : الاغاني القديمة ( ولكن ليس الاغني التي تاتي في الافلام )
وفي رايي : انها مباحة
2-يعتمد على اثارة الفتن والشهوات لجذب المشاهد او المستمع ومعظمه من المغنيات
( ويوجد به راقصات و ........)
مثل : ........................
وفي رايي : انها غير مباحة بل محرمة .
--------------------------------
مع احترامي للجميع
نت2009
06-28-2008, 11:40 AM
الاغاني حرام اذا كان فيه عود و موسيقى و طبل
الافلام حرام اذا تضمنت فيه القطات الخليعة
alsayed.n
06-28-2008, 04:03 PM
أحلى رد ياسيدى ياسلام سلم
بص ياعمى و تاج راسى نص بنات مصر مسيبين شعرهم ياسلم جبت منين الكلام دة بقة
بص ياأخوتى يقول الله تعالى
(زين للناس حب الشهوات من النساء)
و أنت تقول لى ان المهم الشهوة متتحركش ازاي يعنى
لقد وجدت الرد الكافى فى المقال الطويل لا تفتى ياأخى بغير علم ارجع بقى لكلام المشايخ و لاتتبع هواك و عايزك بقى تركز فى الأية ده(و زين لهم الشيطان أعمالهم) أنظر الى لفظ زين معنى ذلك انه أصلا شىء خاطىء و لكن بسب الشيطان قام بتزيينه
أما بالنسبة للزميل الذى يقول ان الدف بس هو اللى كان موجود أيام الرسول لا ياسيدى الكلام ده خطأ والموضوع فيه تفصيل كبير لو حبيت أقولك عليه أبقى لجيبهولك
مصر بخير مهما كتر فيهل الغلط فالحمد لله قوافل العائدين كثير حتى لو كثرت اعمال المجون
لا تجعل الشيطان يزين لك المعاصى حتى لاتكون من أعوانه فحجة العلمانيين دائما هى عادي يعنى ايه اللي يحصل لو سمعت قال الله تعالى(وما كان لمؤمن و لا مؤمنة أذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)
Dr.Ziad
06-28-2008, 04:40 PM
رد الأخت كلمتى و بقية الأخوة رد مقنع و كفيل بالإجابة,
يغلق الموضوع ..
vBulletin® , Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir