مشاهدة النسخة كاملة : سؤال هام من هم آل البيت {التعريف الأصطلاحى الشرعى واللغوى لآل البيت}؟؟؟!!!
khaled qes
03-04-2006, 11:28 AM
أختلف العلماء في تحديد آل النبي صلي الله عليه وسلم علي أربعة أقوال {التعريف الشرعى} :
القول الأول : أن آل النبي صلي الله عليه سلم : هم الذين حرمت عليهم الصدقة .
وقد نص على ذلك أبو حنيفة والشافعي وأحمد وبعض المالكية .
القول الثاني : أن آل النبي صلي الله عليه وسلم هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبدا لبر في التمهيد ، وبه قال ابن العربي ، وعند الإمام أحمد روايتان ، والصحيح دخول زوجاته في أهل بيته ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية .
القول الثالث : أن آله صلي الله عليه وسلم أتباعه إلى يوم القيامة روى ذلك البيهقي عن جابر بن عبد الله كما روي عن سفيان الثوري .
وبه قال الشافعية وأختاره الأزهرى ، ونص عليه السفارينى في لوامع الأنوار ، ورجحه النووي كما في شرح صحيح مسلم ، والمرداوي في الأنصاف وقال : هو علي الصحيح من المذهب وأختاره القاضي وغيره من الأصحاب .
القول الرابع : أن آله صلي الله عليه وسلم هم الأتقياء من أمته حكاه القاضي حسين والراغب وغيرهم .
ولنا عودة لأثبات الدليل لكل من الأقوال الأربعة
من الانبار
03-04-2006, 11:32 AM
أختلف العلماء في تحديد آل النبي صلي الله عليه وسلم علي أربعة أقوال :
القول الأول : أن آل النبي صلي الله عليه سلم : هم الذين حرمت عليهم الصدقة .
وقد نص على ذلك أبو حنيفة والشافعي وأحمد وبعض المالكية .
القول الثاني : أن آل النبي صلي الله عليه وسلم هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبدا لبر في التمهيد ، وبه قال ابن العربي ، وعند الإمام أحمد روايتان ، والصحيح دخول زوجاته في أهل بيته ، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية .
القول الثالث : أن آله صلي الله عليه وسلم أتباعه إلى يوم القيامة روى ذلك البيهقي عن جابر بن عبد الله كما روي عن سفيان الثوري .
وبه قال الشافعية وأختاره الأزهرى ، ونص عليه السفارينى في لوامع الأنوار ، ورجحه النووي كما في شرح صحيح مسلم ، والمرداوي في الأنصاف وقال : هو علي الصحيح من المذهب وأختاره القاضي وغيره من الأصحاب .
القول الرابع : أن آله صلي الله عليه وسلم هم الأتقياء من أمته حكاه القاضي حسين والراغب وغيرهم .
ولنا عودة لأثبات الدليل لكل من الأقوال الأربعة
وهو عين العقل ليس اصحاب الخمس لان ماذكرته وهو معرف للعالم ان ال البت لاتحل لهم الزكاة وقال بعض العلماء في اخر الزمان تحل لهم الزكاة
khaled qes
03-04-2006, 11:38 AM
التعريف اللغوى
قال الخليل أبو عبد الرحمن إمام اللغة والأدب أهل الرجل زوجه ،والتأهل والتزويج .
وتقول العرب : أهلك الله في الجنة ايهالاً : أي أدخلكها وزوجك فيها واهلك الله للخير تأًهلاً .
وأهل الرجل أخص الناس به ، وأهل البيت سكانه وأهل الإسلام من يدين به ، وأهل الأمر ولاته .
أما الآل : فجاء في معجم مقاييس اللغة في قوله : آل الرجل أهل بيته ، لأنه إليه مآلهم وإليهم مآله ، وهذا المعني قولهم يآل فلان .
وفي ذلك يقول طرفة :
تحسب الطرف عليها نجدة يال قومي للشباب السبكّر
وقال الجوهري : وآل الرجل أهله وعياله ،وآله أيضاً أتباعه .
ومنه قوله الأعشي :
فكذبوها بما قالت فصبحهم ذوآل حسان يزجي السم والسلعا
وقال ابن منظور : (( وآل الرجل أهله ،وآل الله ورسوله أولياؤه ، أصلها آهل ثم إبدلت الهاء فصار في التقدير أال فلما توالت المهزتان أبدلت الثانية ألفا)) .
وجاء في المفردات في غريب القرآن : الآل مقلوب من الأهل ويستعمل في من يختص بالإنسان إختصاصاً ذاتياً ، إما بقرابة قريبةأو موالاة قال عز وجل : { وآل إبراهيم وآل عمران } . وقال : { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } .
ومن أحكامه أنه لايضاف إلا فيما فيه شرف غالباً فلا يقال آل الحائك وآل الحجام خلافاً لأهل .
أما البيت : فبيت الرجل داره وقصره وشرفه .
قال ابن منظور: بيت العرب شرفها ، والجمع البيوت .
وقال ابن سيده : والبيت من بتوتات العرب الذي يضم شرف القبيلة قال العباس رضي الله عنه يمدح سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم .
حتى احتوى بيتك المهيمن من خندف ،علياء تحتها النطق
أراد شرفه ، فجعله في أعلي خندف بيتاً ، والمهمين الشاهد بفضلك .
ويقال : فلان بيت قومه آي شريفهم . وبيت الرجل : امرأته، ويكنيى عن المرآة بالبيت قال الشاعر :
الا يابيت ، بالعلياء بيت ولو حب أهلك ما أتيت
وقال الجوهري : البيت عيال لرجل .
قال الراجز :
مالي إذا أنزعها صأيت أكبر غيرني ، أم البيت؟
والبيت التزويج : يقال بات الرجل يبيت إذاتزوج .
فمما تقدم يتضح أن لآل والأهل والبيت كلها ألفاظ مترادفة تدل علي معنى واحد .
ولكن تعورف إطلاق لفظ أهل البيت على آل النبي صلي الله عليه وسلم لقوله عز وجل : { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } كما نص علي ذلك الاصفهاني .
وبهذا يتبين أنه متى ما أطلق لفظ آل البيت أو أهل البيت انصرف إلى من له نسب بالنبي صلي الله عليه وسلم وأختص بذلك لعلو نسبه وشرفه ، فإذا قيل فلان من آل البيت أو أهل البيت انصرف إلى ذلك ، خلافاً لغيره فلابد من إضافة اسم إلى المراد كأن تقول فلان من آل بكر .
كاسبر99
03-04-2006, 12:03 PM
اللهم احفظ عبدك هذا من كل مكروه اللهم ارزقه من رزقك ...
اللهم امين اللهم امين اللهم امين ....
بارك الله فيك اخي خالد...
الله ينور دربك اخوي .....
ويسعد صدرك ويوفقك لما يحبه ويرضاه...
وجزاك الله كل خير ..
A.R.M.Y
03-04-2006, 12:10 PM
بارك الله فيك أخي الكريم خالد ،،
وجزاك الله كل خير ،،
والله يحفظك من كل سوء ،،
وفقك الله و سدد خطاك ،،،،
حسام11
03-04-2006, 02:05 PM
جزاك الله خيرا كثيرا اخي خالد على الموضوع مع التوضيح
محمد الجراح
03-04-2006, 03:10 PM
مشكور على هذا الموضوع الجديد ولكننا لا ننسا اي المباهله للرسول الاعظم الذي قد بين لنا اهل البيت فاقرأ في صحاح شيوخ الاسلام (صحيح مسلم والترمذي والفاسير الخاصه بالقران المجيد ) وسوف ترى ما معنى اهل البيت وشكرا على كل شي
khaled qes
03-04-2006, 03:32 PM
مشكور على هذا الموضوع الجديد ولكننا لا ننسا اي المباهله للرسول الاعظم الذي قد بين لنا اهل البيت فاقرأ في صحاح شيوخ الاسلام (صحيح مسلم والترمذي والفاسير الخاصه بالقران المجيد ) وسوف ترى ما معنى اهل البيت وشكرا على كل شي
السيد الكريم أولاً أهلا وسهلاً بك فى الأعلامى
ثانياً ماهو الأعتراض بين ماقلته وبين مايقوله العلماء هنا فى الموضوع
ولا أحد ينكر ماتقوله ولا ما يقوله علماء الأسلام
فإذا كان لديك ما ينفى الكلام المكتوب فلا بأس وننتظر جديدك
ولنا عودة أخرى لتكملة الموضوع
khaled qes
03-04-2006, 04:26 PM
على ماعتقد ان موضعك مكانه ليس هنا مكانه في المنتدى الاسلامي ولا انت شايف موضوعك احسن من موضوعي او انت ليك افضليه ارجو التوضيح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أولاً إن أستخدمت عقلك ستعرف أن موضوعك المحول للمنتدى الأسلامى هى عبارة عن معلومات عن الرسول الكريم عليه وعلى آله الصلاة والسلام وليس موضوع للحوار وليس للنقاش لأن مابه هى عقيدة وأى حوار حولها سيؤدى للتكفير من قبلك للمتحاورين
ثانياً هذه المواضيع مثل هذا الموضوع هى أقوال وأفكار أشخاص لهم مكانة فى الأسلام عظيمة ولكنهم ليسوا بمعصومين وأفكارهم وتحليلاتهم قابلة للنقاش حولها دون الأساءة لهم بلفظ صريح أو تلميح لأن الحوار حول الفكرة وليس حول الشخص أى نتحاور حول المعنى الشرعى أو اللفظى لأل البيت ولا نتحاور حول إذا كان الحسين من آل البيت أم لا
ثالثاً أرجو منك أن تكون فهمت ولا داعى لما تفعله لأنه لن يفيد وشكراً لك
mazenmiddle
03-04-2006, 05:25 PM
مشكور أخى خالد بارك الله فيك وفى مواضيعك المفيده
فعلا انت الشخص السليم فى المكان السليم
جروح الزمن
03-04-2006, 05:53 PM
جزاك الله كل خير اخي خالد على هذا الطرح القيم
و لك الشكر على هذا التوضيح المفصل و الذي نحتاجه لفهم مصطلحات قد يغيب فهم معناها الشرعي .
تقبل صادق التحيه
SAIFF
03-04-2006, 06:04 PM
جزاك الله خيرا اخي خالد على الموضوع الرائع
تحياتي
محمد المهدى
03-04-2006, 07:31 PM
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا أخي الحبيب
ولي هذه المداخله المتواضعه تكميلا لموضوعك الطيب
الناشر: ابن المدينة
مشرف موقع الرسول وآل البيت
القولُ الصحيحُ في المرادِ بآل بيت النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم هم مَن تَحرُم عليهم الصَّدقةُ، وهم أزواجُه وذريَّتُه، وكلُّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نَسْل عبدالمطلب، وهم بنُو هاشِم بن عبد مَناف ، قال ابن حزم في جمهرة أنساب العرب (ص:14): (( وُلِد لهاشم بن عبد مناف : شيبةُ، وهو عبدالمطلب، وفيه العمود والشَّرف، ولَم يبْقَ لهاشم عَقِبٌ إلاَّ مِن عبدالمطلب فقط )).
وانظر عَقِبَ عبدالمطلب في: جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص:14 ـ 15)، والتبيين في أنساب القرشيِّين لابن قدامة (ص:76)، ومنهاج السنة لابن تيمية (7/304 - 305)، وفتح الباري لابن حجر (7/78 - 79).
ويدلُّ لدخول بنِي أعمامه في أهل بيته ما أخرجه مسلم في صحيحه (1072) عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب أنَّه ذهب هو والفضل بن عباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلبان منه أن يُولِّيهما على الصَّدقةِ ليُصيبَا مِن المال ما يتزوَّجان به، فقال لهما صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الصَّدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنَّما هي أوساخُ الناس ))، ثمَّ أمر بتزويجهما وإصداقهما من الخمس.
وقد ألْحَق بعضُ أهل العلم منهم الشافعي وأحمد بنِي المطلب بن عبد مَناف ببَنِي هاشم في تحريم الصَّدقة عليهم؛ لمشاركتِهم إيَّاهم في إعطائهم من خمس الخُمس؛ وذلك للحديث الذي رواه البخاري في صحيحه (3140) عن جُبير بن مُطعم، الذي فيه أنَّ إعطاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لبَنِي هاشم وبنِي المطلب دون إخوانِهم من بنِي عبد شمس ونوفل ، لكون بنِي هاشم وبَنِي المطلب شيئاً واحداً.
فأمَّا دخول أزواجه رضي الله عنهنَّ في آلِه صلى الله عليه وسلم، فيدلُّ لذلك قول الله عزَّ وجلَّ: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا }.
فإنَّ هذه الآيةَ تدلُّ على دخولِهنَّ حتماً؛ لأنَّ سياقَ الآيات قبلها وبعدها خطابٌ لهنَّ، ولا يُنافي ذلك ما جاء في صحيح مسلم (2424) عن عائشة رضي الله عنها أنَّها قالت: (( خرج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَحَّل من شَعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثمَّ جاء الحُسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمَّ جاء عليٌّ فأدخله، ثمَّ قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } )) ، لأنَّ الآيةَ دالَّةٌ على دخولِهنَّ ، لكون الخطابِ في الآيات لهنَّ، ودخولُ عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم في الآيةِ دلَّت عليه السُّنَّةُ في هذا الحديث، وتخصيصُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لهؤلاء الأربعة رضي الله عنهم في هذا الحديث لا يدلُّ على قَصْرِ أهل بيته عليهم دون القرابات الأخرى، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم مِن أخصِّ أقاربه.
ونظيرُ دلالة هذه الآية على دخول أزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في آله ودلالة حديث عائشة رضي الله عنها المتقدِّم على دخول عليٍّ وفاطمة والحسن والحُسين رضي الله عنهم في آله، نظيرُ ذلك دلالةُ قول الله عزَّ وجلَّ: { لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ } على أنَّ المرادَ به مسجد قباء ، ودلالة السُّنَّة في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه (1398) على أنَّ المرادَ بالمسجد الذي أُسِّس على التقوى مسجدُه صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر هذا التنظيرَ شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (( فضلُ أهل البيت وحقوقُهم )) ( ص:20 - 21).
وزوجاتُه صلى الله عليه وسلم داخلاتٌ تحت لفظ (( الآل )) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الصَّدقةَ لا تَحلُّ لمحمَّدٍ ولا لآل محمَّد ))، ويدلُّ لذلك أنَّهنَّ يُعطَيْن من الخُمس، وأيضاً ما رواه ابن أبي شيبة في مصنّفه (3/214) بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مُلَيكة: (( أنَّ خالد بنَ سعيد بعث إلى عائشةَ ببقرةٍ من الصَّدقةِ فردَّتْها، وقالت: إنَّا آلَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم لا تَحلُّ لنا الصَّدقة )).
ومِمَّا ذكره ابن القيِّم في كتابه (( جلاء الأفهام )) (ص:331 - 333) للاحتجاج للقائلِين بدخول أزواجه صلى الله عليه وسلم في آل بيته قوله: (( قال هؤلاء: وإنَّما دخل الأزواجُ في الآل وخصوصاً أزواجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تشبيهاً لذلك بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غيرُ مرتفع، وهنَّ محرَّماتٌ على غيرِه في حياتِه وبعد مَمَاتِه، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، فالسَّببُ الذي لهنَّ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قائمٌ مقامَ النَّسَب، وقد نصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلاةِ عليهنَّ، ولهذا كان القولُ الصحيح - وهو منصوص الإمام أحمد رحمه الله ـ أنَّ الصَّدقةَ تحرُمُ عليهنَّ ، لأنَّها أوساخُ الناسِ، وقد صان اللهُ سبحانه ذلك الجَنَابَ الرَّفيع، وآلَه مِن كلِّ أوساخِ بَنِي آدَم.
ويا لله العجب! كيف يدخلُ أزواجُه في قوله صلى الله عليه وسلم: ( اللَّهمَّ اجعل رزقَ آل محمَّد قوتاً )، وقوله في الأضحية: ( اللَّهمَّ هذا عن محمد وآل محمد)، وفي قول عائشة رضي الله عنه: (ما شبع آلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خُبز بُرٍّ)، وفي قول المصلِّي: (اللَّهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد)، ولا يَدخُلْنَ في قوله: ( إنَّ الصَّدقة لا تَحلُّ لمحمَّد ولا لآل محمَّد )، مع كونِها من أوساخِ الناس، فأزواجُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أولى بالصِّيانةِ عنها والبُعدِ منها؟!
فإن قيل: لو كانت الصَّدقةُ حراماً عليهنَّ لَحَرُمت على مواليهنَّ، كما أنَّها لَمَّا حرُمت على بَنِي هاشِم حرُمَت على موالِيهم، وقد ثبت في الصحيح أنَّ بريرةَ تُصُدِّق عليها بلَحمٍ فأكلته، ولَم يُحرِّمه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وهي مولاةٌ لعائشة رضي الله عنها.
قيل: هذا هو شبهةُ مَن أباحَها لأزواج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم .
وجوابُ هذه الشُّبهةِ أنَّ تحريمَ الصَّدقةِ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ليس بطريق الأصالةِ، وإنَّما هو تَبَعٌ لتَحريمها عليه صلى الله عليه وسلم، وإلاَّ فالصَّدقةُ حلالٌ لهنَّ قبل اتِّصالِهنَّ به، فهنَّ فرعٌ في هذا التحريمِ، والتحريمُ على المولَى فرعُ التَّحريمِ على سيِّدِه، فلمَّا كان التَّحريمُ على بَنِي هاشِم أصلاً استتبَع ذلك مواليهم، ولَمَّا كان التَّحريمُ على أزواجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم تَبَعاً لَم يَقْوَ ذلك على استِتْبَاعِ مواليهنَّ؛ لأنَّه فرعٌ عن فرعٍ.
قالوا: وقد قال الله تعالى: { يَا نِسَآءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ } وساق الآيات إلى قوله تعالى: { وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن ءَايَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ }، ثم قال: فدخَلْنَ في أهل البيت ، لأنَّ هذا الخطابَ كلَّه في سياق ذِكرهنَّ، فلا يجوز إخراجُهنَّ مِن شيءٍ منه، والله أعلم )).
ويدلُّ على تحريم الصَّدقة على موالِي بَنِي هاشِم ما رواه أبو داود في سننه (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2611) بإسنادٍ صحيح - واللفظ لأبي داود - عن أبي رافع: (( أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بعث رجلاً على الصَّدقة مِن بَنِي مخزوم، فقال لأبي رافع: اصْحَبنِي فإنَّك تُصيبُ منها، قال: حتى آتِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأسأله ، فأتاه فسأله، فقال: مولَى القوم مِن أنفسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدقة )).
جروح الزمن
03-04-2006, 10:22 PM
جزاكم الله كل خير اخي المهدي بإذن الله
و كل الشكر كل على هذه الإضافة و التوضيح الطيب
بارك الله فيكم و سدد خطاكم و أنار لنا و لكم طريق الحق
تقبل تحيتي