برامج

اشتهاءُ عصا أعمى [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشتهاءُ عصا أعمى


waledlove69
04-30-2008, 06:57 AM
اشتهاءُ عصا أعمى

--------------------------------------------------------------------------------

" وَ كما يُفترَض أن يَكون "



كُلُّ شيءٍ قرِيبْ .. سَهْلُ المنالْ
الْمَمْنوع ..
الْمُحرَّم ..
الْمَحاصَرُ بـِ السِّياجِ وَ بـِ الأسئلة



كُلُّ شَيءٍ طَوْعُ أنفُسِنا
المطروقُ مِن دروبِ الإنسانِ ، مَأهولٌ بـِ الخبرةِ وَ العظمة ..
و غيرُ المطروقِ ، مَأهولٌ بـ نِداءٍ يَعْلو حينَ نُصِيخُ السمعَ ، وَ يَخفُتُ حينَ نبدأُ بـِ الفهْم



كُلُّ الدروبِ مُتاحة .. كلُّ الخياراتِ الثمينةِ مُتوفرة
لَكِنها كـَ أكثرِ النفائِسِ - طَمَرَتـْها قِلَّةُ حِيلةِ السنين
وكـَ أكثرِ الحقائِقِ - غيـَّبَها جنونُ حِيلَتِنا
فـَ صارَتْ بَعيدَة ، مُهابَة ، وَ وَحيدَة ..؛
لأنّنا شَبِعْنا ، حينَ شَبِعَتْ بُطُونُنا ..!



***



كُلُّ شيْءٍ موجودٌ ، وَ حاضِرْ
الوَردَة ..
الرَّغيف ..
القُبْلة ...
لَكِنها لَمْ تعُدْ جَميلة ....... كـَ بَسْمَةٍ خائِفةٍ ، لَمْ تعُدْ جَميلَة ..!!



الْجَمالُ موجودٌ ، وَ حاضِرْ
لَكِنهُ يـحْتضرْ ...
لأنَّ أحداً لَمْ يعُدْ يَحْكِيه



***



" وَ كما يُفترَض أن يَكون "



مَطَامِحُهم عَظِيمَة ..
لَكِنَّها ارتضتْ بـِ الغيبِ سَيِّداً مُطاعاً ..
فـَ عَشِقَتْهُ ، وَ عشقتهُ ..
حتى أهْمَلَها - كأَغَانٍ عَتِيقَةٍ - فِي الرّكْنِ الْمُظْلِمِ مِنْ جُهْدِهم



يُصِيبُهُم الْعَبَثُ بـِ الْحُمَّى ..
وَ تصْرَعُهُمْ حُشودُ الْمَنطِقِ ..
وَ يَغسِلُ الَّلامَنطِقُ رماداً عَلِقَ بـِ حُزنِهِم الثمينِ غَدَاةَ أقبَلُوا مُترَدِّدين



***



كُلُّ الأشْيَاءِ - مِثْلَ الدِّينِ - تَشَظَّتْ ..
و بقُدرَةِ عاجزٍ ذابتْ .. و قُطِّرَتْ فِي أَوْرِدَةِ الضَّمِيْرْ ..!



تتناهَى القِيَمُ ، فـَ تتناثرُ رِمالاً مِن ضوْء ...
و تنحَسِرُ في وِعاءِ ساعةٍ رمليّة - نصفهُ : عُقوبَةٌ تُحَرِّرُ الْمُحْتاجينَ إلى الله مِنْ تَصَلُّباتِ الضَّميرِ ، تارةً ...... ونصفه : خطيئةٌ تصلبهُمْ على أوداجهِ ، تارةً أخرى !



***



و يُشْرِقُ وَعْيٌ مَرِيض .. !



هذا الصَّوْتُ الْخَالِدُ ارْتِعاشه .. لاَ يَسْعى إلى اختلاقِ حَياة ..
وَ أَصْدَاءُهُ تتلاَشى على عَتباتِ آذانِ الموتى ........
والسَّامِعونَ كَادوا يَرْتعشُونَ ،
أَوْ ظَنّوا ..!!



***



وأنتَ أنتْ
لستُ مثلكَ ..
لستَ مثلي ، لاَ زلتَ أنت
ترفعُني زهواً بي تارةً ، وَ تارةً مَكراً ..
وَ تُميلُني أملاً .. وَ قهراً ...
بـِ خيوطٍ دلَّتْني عليكَ ؛ فـَ لَمْ أتبرَّأْ منها ..
لاَ هِيَ ِلانْقِطَاع ..
وَ لاَ أَنْتَ تتعَب !
لكني أتعب .... و أتعب ...



أنا لاَ أَطْلُبُ إِسْدَالَ السِّتَارْ ..
لَكِنِّي أَشتهي لَحْظَةَ تَجَلٍّ : تُلْهِمُنِي ازْدِرَادَ ريقي ، حِينَ تُزْبِدُ الْحُشُود



أشتهي إغماضةً : تُذكِّرني صقلَ مرآتي ، حينَ تنحسرُ القسماتُ في الوجوهِ بعيداً .. بعيدا



أَشْتَهِي فِي قَفْلَةِ الْمَشْهَدِ أَنْ أَنسَى وَ أُنسَى ....
فـَ أنا زِحَامٌ هَاجَرَ ، مِنَ الفَرَاغِ .. و الْفَوْضَى .. إلى كَوْنِ الأشْيَاءِ في نِعْمَةِ الَّلاشَيْء !
أنا نُقْطَةٌ فَرَّتْ .. مِنْ مَرَارَةِ الْحِبْرِ و فَوْضَى اللّوْنْ .... و اسْتَقَرَّتْ وَسْطَ صَفْحَةٍ نَاصِعَةِ الصَّمْت ..،
لكنَّ عَيْني لاَ تزالُ تتقمَّصُ البَيَاضَ .. فتستحيلُ النظراتُ أَقْلاَماً - بصِدْقِها الأَحمَقِ - تكتُبُ الماضي ...
و تستحيلُ شِفَاهِي فُرْشَاةً - بحُمْقِها الأَصْدَقِ - تَرْسُمُ لِلْخُطَى دَرْباً مُقْبِلَة ! ........
أنا البائِسُ الباقي .. فـَ لِماذا اصْطفيتَ ذاكِرَتي ؟!



أَشْتَهِي ذَاكِرَةً .. لاَ تَحْوِي غيرَ كُمَّ أُمِّي / وَ بَعْضَ كِذْبَاتِها الصَّغِيرَة ......
لاَ ذَاكِرَةً .. تَتَعَلَّقُ بِأشياء لمْ تحدث أبداً !



أشْتَهِي قريةً .. تُعْطِي لِـ أَهْلِها قَسْوَةَ بَرْدِها .....
لاَ منْطِقَةً .. تَشْتَرِي أرْدِيَةَ الْبَغايا ؛ لِـ تُعْطِي أَهْلَها مِنَ الدِّفْءِ أَصْدَقَه !



أَشْتَهِي الاعتذارَ لِـ حَاسِدي ..
فلَمْ يَعُدْ فِي ضِحْكَتِي قُوتاً لَهُ
وَ لِـ مُشْفِقِي .. فالْعَيْنُ رَوَاهَا فَيْضُها
وَ لِـ خَائِنِي ..
فالْحِقْدُ اسْتقلَّ بـِ قلبِهِ .. في باطِني