أسير القلم
02-23-2006, 05:17 PM
كانت الادوار موزعة....فالحبيب مسافر والحبيبة منتظرة..وقمر الليل يشاطر تلك الوحيدة وحدتها..
الاضواء من خلف الكواليس اضيئت..والظلام خيم على بقعة من ذلك المسرح..
تداعب تلك الحبيبة اناملها تقلبها..تفتحها تارة..و وتارة تغلقها..ترسم تلك البسمة المنبعثة من امل اللقاء ..وتتوقف لحظة ضواحكها عندما ترتسم خيالات تخترق سكون الوقت في زمن الانتظار..
تناجي ربها يا رب اجعل لقاؤنا قريبا فانا مللت الانتظار..تستعين باطراف النافذة لكي تنظر من خللالها علها تلمح طيفا من عودته او اضواء اناس قادمون ..لا ترى سوى الظلام الدامس ..اضواء بعيدة عنها ..تحاكي نفسها..وتخالج الروح انينها وتلامس بعاطفتها وجدانها...تختصر الانفاس وتسترجع الذكريات ..يا له من زمن طويل..!! ..يوم سافر حبيبي كان صعبا ..فراغ الوقت كاد يقتلني وشوقي اليه قاس تحيطني صورته ويتقلدني سهر لا نوم فيه..وها هي الايام مرت واليوم سيعود...فتحت النافذة منساقة الى عواطفها تحاكي تراب الطريق الواصل بين مد عينيها وبين درب السفر..اناس تتحرك من بعيد...اضواء تشتد وهجا وما تلبث ان تخفت..
وبين مسافات تلك الاضواء رسمت في خيالها الف لوحة..وكانت الالوان ساحرة..في احدى لوحاتها ..رسمت انها حورية في البحر يلقي صياد بشباكه فتخرج له..وتسأله ان اسألني حاجتك وانا سألبيها ولكن اطلق سراحي ..فيرد الصياد المتعب من كد اليوم الشاق..اريد ان اطلقك من شباكي وان تسجنيني في عالمك..
ولوحة اخرى كانت تعبر عن لقاء من حرمتها الايام..رسمت نفسها وصورتها كشمس مشرقة ترسل اشعتها من بين الغيوم..ولكن الفرحة لم تدوم..فالغيم مسودا والمطر سيهطل والوداع بات قريب..
وبين لوحاتها ايقظها صوت خطى مسرعة...وجه تعرفه انه صديق الحبيب المسافر معه..من كان يحبها ولم تبادله الشعور..راكضا لاهثا اليها..عبرات وجهها ترتسم عليها الفرحة تتخلها سؤالات ..كثيرة..
وصل صديق الحبيب..التقطت من انفاسه حدث خطير..بادرته بالسؤال ما بك!؟
أجابها انه حبيبك....صمتت اصابها ذهول في رده وسكون في جسدها..وكأنها تمثال منحوت..
ردت عليه وانفاسها متسارعة..ما به حبيبي هل حصل له مكروه!!
فرد عليها متقطع الانفاس ..تتلعثم مخارج الحروف في التواءات لسانه..لا تنتظري اكثر..
تعجبت اكثر وبدأت انكسارات الوقت في نفسها تعد لطقوس الاحزان..
قالت وبصرخة تخنقها فضولية المحب..قل لي ماذا حصل..
رد عليها بعد ان هدأ من روعه والتقط انفاسه..
حبيبك طيلة ليل أمس كان معي ويقول لك انه لن ينساك ولكنه قد ارتبط بحبيبة اخرى وقال لي قل لها اني تزوجت واني اتمنى لها حياة سعيدة وحب جديد .............
وبدأت انفساها هي تزداد وتتسارع خفقات قلبها ونبضها وتلعثمت تريد القول مشدوهة البال مذهولة من هول الصدمة..ومع محاولتها القول..لم تنطق ببنت شفة..
قسارع الرسول بقوله حبيبك قد نسيك ويقول لك انسيه لم يعد حبيبك.... الان مسافات الحب تبدلت مساراتها..ستجدين افضل منه....صامتة تلك المسكينة بعد ان قبلت وجه النافذة التي لامست يديها طيلة غيابه..تحرقها زوايا البيت الذي انتظر عودته معها وعاش معها ذكريات مريرة بحلاوتها..
وبينما بقعة المشهد صامتة ..اذا وهي تسمع اصوات اجهزة انذار وتنبيه ..ونداء بالاستسلام....لم تعي في ظل الموقف الذي تعيشه ماذا يجري حولها..كانت في عالم اخر صدمة انتهاء الانتظار تبددت احلام الحياة معه وزال الى الابد..
وفي تلك اللحظات بانت على ملامح صديق الحبيب تعابير للخوف ..وفجأة بدأ يركض في الظلام..وغاب مختفيا تحت ستار الليل وتحت غطاء سواده..وفي اخر خطوة لمحتها تلك الحبيبة سقط منه شيئا..لحقته وبسرعة ابصرت شيئا يلمع ركضت اليه تناديه ..لكي يأخذ ذلك الشيء..وما ان التقطت لمعان الشيء الساقط منه حتى ادركت ان تلك ما هي الا سكين وعليها دماء ما تزال حرارتها فيها وابخرتها تتصاعد..كان الذهول يزداد وهي لا تعي ما هذه اللعنة التي اصابتها..ولم تتمكن حتى من اكمال التفكير ..ففي غيبوبة حضورها..فقد وضعت الاصفاد في يدها..واستيقظت على صوت ضابط التحقيق..لماذا قتلتي حبيبك؟؟ واضافت عبارة الضابط ذهول اخر لم يبقي من ذهولها الا بعض من جنون الحياة وهلوسات في زاوية الغرفة...فقد ادركت ان صديق حبيبها ما يزال يحبها وانه ادعى كذبا زواج الحبيب الوفي الصادق ..ولكنه كان عثرة في طريقه فقتله في طريق العودة مدفوعا بالغيرة الشديدة..القاتلة لصاحبه قبل قتله لغيره لتسنح له فرصة الحب مع حبه القديم والذي كان من طرف واحد..وشاءت الاقدار ..ان تفقد حبيبها وتعيش مأساتها حبيسة في سجنها..وحيدة متهمة بقتل حبيبها الذي طالما انتظرته..الى ان ماتت..وسواد الشعر اصبح بياضا..
أسير القلم
الاضواء من خلف الكواليس اضيئت..والظلام خيم على بقعة من ذلك المسرح..
تداعب تلك الحبيبة اناملها تقلبها..تفتحها تارة..و وتارة تغلقها..ترسم تلك البسمة المنبعثة من امل اللقاء ..وتتوقف لحظة ضواحكها عندما ترتسم خيالات تخترق سكون الوقت في زمن الانتظار..
تناجي ربها يا رب اجعل لقاؤنا قريبا فانا مللت الانتظار..تستعين باطراف النافذة لكي تنظر من خللالها علها تلمح طيفا من عودته او اضواء اناس قادمون ..لا ترى سوى الظلام الدامس ..اضواء بعيدة عنها ..تحاكي نفسها..وتخالج الروح انينها وتلامس بعاطفتها وجدانها...تختصر الانفاس وتسترجع الذكريات ..يا له من زمن طويل..!! ..يوم سافر حبيبي كان صعبا ..فراغ الوقت كاد يقتلني وشوقي اليه قاس تحيطني صورته ويتقلدني سهر لا نوم فيه..وها هي الايام مرت واليوم سيعود...فتحت النافذة منساقة الى عواطفها تحاكي تراب الطريق الواصل بين مد عينيها وبين درب السفر..اناس تتحرك من بعيد...اضواء تشتد وهجا وما تلبث ان تخفت..
وبين مسافات تلك الاضواء رسمت في خيالها الف لوحة..وكانت الالوان ساحرة..في احدى لوحاتها ..رسمت انها حورية في البحر يلقي صياد بشباكه فتخرج له..وتسأله ان اسألني حاجتك وانا سألبيها ولكن اطلق سراحي ..فيرد الصياد المتعب من كد اليوم الشاق..اريد ان اطلقك من شباكي وان تسجنيني في عالمك..
ولوحة اخرى كانت تعبر عن لقاء من حرمتها الايام..رسمت نفسها وصورتها كشمس مشرقة ترسل اشعتها من بين الغيوم..ولكن الفرحة لم تدوم..فالغيم مسودا والمطر سيهطل والوداع بات قريب..
وبين لوحاتها ايقظها صوت خطى مسرعة...وجه تعرفه انه صديق الحبيب المسافر معه..من كان يحبها ولم تبادله الشعور..راكضا لاهثا اليها..عبرات وجهها ترتسم عليها الفرحة تتخلها سؤالات ..كثيرة..
وصل صديق الحبيب..التقطت من انفاسه حدث خطير..بادرته بالسؤال ما بك!؟
أجابها انه حبيبك....صمتت اصابها ذهول في رده وسكون في جسدها..وكأنها تمثال منحوت..
ردت عليه وانفاسها متسارعة..ما به حبيبي هل حصل له مكروه!!
فرد عليها متقطع الانفاس ..تتلعثم مخارج الحروف في التواءات لسانه..لا تنتظري اكثر..
تعجبت اكثر وبدأت انكسارات الوقت في نفسها تعد لطقوس الاحزان..
قالت وبصرخة تخنقها فضولية المحب..قل لي ماذا حصل..
رد عليها بعد ان هدأ من روعه والتقط انفاسه..
حبيبك طيلة ليل أمس كان معي ويقول لك انه لن ينساك ولكنه قد ارتبط بحبيبة اخرى وقال لي قل لها اني تزوجت واني اتمنى لها حياة سعيدة وحب جديد .............
وبدأت انفساها هي تزداد وتتسارع خفقات قلبها ونبضها وتلعثمت تريد القول مشدوهة البال مذهولة من هول الصدمة..ومع محاولتها القول..لم تنطق ببنت شفة..
قسارع الرسول بقوله حبيبك قد نسيك ويقول لك انسيه لم يعد حبيبك.... الان مسافات الحب تبدلت مساراتها..ستجدين افضل منه....صامتة تلك المسكينة بعد ان قبلت وجه النافذة التي لامست يديها طيلة غيابه..تحرقها زوايا البيت الذي انتظر عودته معها وعاش معها ذكريات مريرة بحلاوتها..
وبينما بقعة المشهد صامتة ..اذا وهي تسمع اصوات اجهزة انذار وتنبيه ..ونداء بالاستسلام....لم تعي في ظل الموقف الذي تعيشه ماذا يجري حولها..كانت في عالم اخر صدمة انتهاء الانتظار تبددت احلام الحياة معه وزال الى الابد..
وفي تلك اللحظات بانت على ملامح صديق الحبيب تعابير للخوف ..وفجأة بدأ يركض في الظلام..وغاب مختفيا تحت ستار الليل وتحت غطاء سواده..وفي اخر خطوة لمحتها تلك الحبيبة سقط منه شيئا..لحقته وبسرعة ابصرت شيئا يلمع ركضت اليه تناديه ..لكي يأخذ ذلك الشيء..وما ان التقطت لمعان الشيء الساقط منه حتى ادركت ان تلك ما هي الا سكين وعليها دماء ما تزال حرارتها فيها وابخرتها تتصاعد..كان الذهول يزداد وهي لا تعي ما هذه اللعنة التي اصابتها..ولم تتمكن حتى من اكمال التفكير ..ففي غيبوبة حضورها..فقد وضعت الاصفاد في يدها..واستيقظت على صوت ضابط التحقيق..لماذا قتلتي حبيبك؟؟ واضافت عبارة الضابط ذهول اخر لم يبقي من ذهولها الا بعض من جنون الحياة وهلوسات في زاوية الغرفة...فقد ادركت ان صديق حبيبها ما يزال يحبها وانه ادعى كذبا زواج الحبيب الوفي الصادق ..ولكنه كان عثرة في طريقه فقتله في طريق العودة مدفوعا بالغيرة الشديدة..القاتلة لصاحبه قبل قتله لغيره لتسنح له فرصة الحب مع حبه القديم والذي كان من طرف واحد..وشاءت الاقدار ..ان تفقد حبيبها وتعيش مأساتها حبيسة في سجنها..وحيدة متهمة بقتل حبيبها الذي طالما انتظرته..الى ان ماتت..وسواد الشعر اصبح بياضا..
أسير القلم
