منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لأول مرة وحصري من جريد الشروق تفاصيل الحرب القادمة بين العرب واليهود يستحق التثبيت


ka_ak1000
03-15-2008, 12:06 PM
http://www.echoroukonline.com/ara/thumbnail.php?file=lebanon_331878730.jpg&size=article_medium








الحرب.. لا كلمة سواها تعبر عما يحدث على جبهات القتال المرتقبة في الشرق الأوسط، ساحة معركة حقيقية ستطال سبعة أطراف مرشحة للزيادة إقليميا وعالميا، قتال يهدد بفتح الباب أمام حرب عالمية ثالثة، وإن شاء القدر ألا تقع هذه الأخيرة، فإن جحيم النزال المرتقب لن يحرق المنطقة فحسب، وإنما سيأخذ العالم إلى طريق اللا رجعة.. وهو طريق لم يستعد له أحد، ولم يميز ملامحه أحد...

التقارير السرية والمعلومات الاستخبارية التي حصلنا عليها عبر أكثر من مصدر مكنتنا إلى حد بعيد من رسم ملامح المعركة الوشيكة، وقربتنا من رصد ما يحدث وما سيحدث على جبهات الحرب، التي ستطال مبدئيا لبنان وسوريا وإيران والسعودية والكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وهي الحرب التي انطلقت شرارتها الأولى بالأراضي المحتلة يوم الأربعاء 27 فيفري الماضي، في انتظار اكتمال الانتشار العسكري الأمريكي في الخليج والبحر المتوسط. وعبر هذا الملف تعرض "الشروق" عبر حلقات الاستعدادات العسكرية والميدانية على جميع الجبهات، كما ننفرد بكشف وثائق سرية تحدد تفاصيل الحرب وسير المعارك يوما بيوم.

ساعة الصفر

هكذا إذن أغلق ملف "الحلول السلمية"، فلم يعد هناك مجال للتكهنات بشأن الحرب الإقليمية التي يسوق لها منذ فترة، هذه الحرب التي يمكننا القول عنها الآن إنها قاب قوسين أو أدنى، فالأحداث على الأرض والمعلومات التي بين أيدينا تؤكد أن المعارك ستندلع عقب القمة العربية مباشرة، أي في شهر أفريل القادم، وفي أحسن الأحوال في شهر ماي، وعندما نجزم بتحديد ساعة الصفر في ذاك التاريخ، فذلك مرده أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وضعا لنفسيهما جدولا زمنيا مدته شهر من أجل القضاء على حركة حماس، وتشير التقارير التي حصلنا عليها من جهات أمنية شرق أوسطية أن خطة تل أبيب التي صادقت عليها واشنطن في اجتماع طوكيو الذي جمع بين أولمرت ورايس واجتماع واشنطن الذي جمع بين وزيري الحرب الصهيوني والأمريكي تقضي بالقيام بعملية عسكرية صهيونية كاسحة في قطاع غزة تهدف إلى القضاء بشكل نهائي على حركة حماس والفصائل الفلسطينية المقاتلة، وذلك لـ "تأمين" الجبهة الداخلية الصهيونية قبيل المعركة الكبرى، في حين تصر بعض القيادات العسكرية الصهيونية على اعتبار ليلة 27 فيفري هي ساعة الصفر الحقيقية لتلك المعركة، باعتبار أن حماس هي أحد أعداء "إسرائيل"، والقتال معها في حرب واسعة بهذا الشكل يمثل بداية الحرب التي تهدف "القضاء" على أكثر من "عدو" في المنطقة، وهذا يكشف لنا أيضا أن الخسائر البشرية الفلسطينية ونزيف الدم الذي يطال المدنيين والأطفال الآن لن يتوقف قبل شهر، وأن عدد الضحايا والشهداء سيصل إلى أرقام مخيفة تتعدى الآلاف، خاصة وأن المعلومات تؤكد شراسة العملية البرية والغزو الصهيوني الشامل، فهذا الأخير الذي يحمل اسم "الشتاء الساخن" سينفذ من خلاله أبشع المجازر التي شهدتها البشرية، وبالمناسبة فإن التقارير تؤكد أن عددا من الحكام العرب كانوا على علم مسبق بميعاد هذه الحرب الإرهابية، وأيضا ميعاد انتهائها، ومن المثير للخجل والعار أن بعض الحكام يعرفون أيضا ميعاد ساعة الصفر فيما يخص الهجوم الصهيوني والأمريكي على سوريا وحزب الله وإيران، وكلنا يذكر القرار الذي اتخذته منذ يومين سفارتا كل من السعودية والكويت والذي دعا الرعايا السعوديين والكويتيين للخروج بأسرع وقت ممكن من لبنان، وهنا تشير التقارير التي بين أيدينا أن الولايات المتحدة أبلغت حلفاءها في الحرب المرتقبة بكثير من التفاصيل، ومنها "ساعة الصفر"، في حين أن بعض الدول الأوروبية لم تحظ بمثل تلك الثقة، فاقتصرت معلومات حلفاء واشنطن الغربيين على التقارير التي حصلوا عليها عبر عملائهم في المنطقة وواشنطن، والتي استطاعت أن تصل هي الأخرى لمعلومات مفيدة في ذات الشأن، وتتوقع تقاريرنا أن تصدر تحذيرات مشابهة من بعض الدول الغربية تدعو فيها رعاياها بمغادرة أو عدم السفر لسوريا ولبنان وكذلك منطقة الخليج.

الجميع تورط في الحرب

الضغط على سوريا والمقاومة لإقرار المحكمة الدولية وإبعاد المعارضة عن السلطة، لي ذراع إيران لإيقاف برنامجها النووي والمثول للقرارات الدولية، كل هذا الكلام وما تتداوله وسائل الإعلام حاليا في سياق التعليق على المستجدات العسكرية الخطيرة في المنطقة مجرد تراهات وقراءات خاطئة لما يجري على أرض الواقع، فلغة التهديد والوعيد انقضى أجلها، فقد حسمت واشنطن وحلفاؤها أمرهم، إنها الحرب التي يقولون عنها "لا بديل سواها"، وعندما نتحدث عن مشاركة 06 دول إقليمية والولايات المتحدة في هذه الحرب، فنحن لا نحصر دوائر القتال على هذه الدول، وإنما نقول إن تلك الأطراف هي التي ستنطلق بها المعركة، في حين أن الدلائل والتقارير تشير إلى أن جميع دول المنطقة ومعظم الدول العربية بما فيها الجزائر ستتورط بشكل أو بآخر في الحرب، وحتى تلك التي تحاول الوقوف على الحياد ستنجر رغما عنها للقتال، لذلك لا يستبعد القادة العسكريون في واشنطن وتل أبيب تمدد المعارك لتطال مناطق كثيرة من العالم، دون استبعاد شبح الحرب الكونية الثالثة. لكن مما لا شك فيه أن كافة الأطراف انتهت من الاستعداد للحرب، الجبهة المعتدى عليها -وإن كانت تأمل ألا تدخل المعركة في الوقت الراهن- جهزت نفسها جيدا، فيما راحت الجبهة الأمريكية الصهيونية تستقطب أنظمة عربية إلى هذه الحرب لدعمها، وربما لدفع كلفتها أيضا بحجةِ القضاء على الخطر الإيراني والأطماع الإيرانية في المنطقة، وهو ما وجد قبولاً لدى عدد من الأنظمة العربية المحيطة بالكيان، أما البعيدة عنه في منطقة الخليج فوافقت بعضها، بينما أعربت أنظمة خليجية أخرى عن قلقها من حربٍ كهذه في ظل تهديد إيران باستخدام سلاح غير تقليدي ضد الدول الخليجية الداعمة للحرب على إيران والذهاب إلى احتلالها إيرانيا بعد أن تضع الحرب أوزارها.

منيطلق الرصاصة الأولى؟

تقرير استخباري زودت به منذ أيام المخابرات الروسية حلفاءها في الشرق الأوسط، يتحدث عن خدعة صهيونية أمريكية تهدف للإجهاز على المنشآت النووية الإيرانية خلال أسابيع قليلة، وذلك أثناء عمليات تمويهية في فلسطين ولبنان، يقول التقرير: معظم المعلومات والأدلة تؤكد أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" ترجحان القيام بعملية شبيهة في التوقيت والظروف لتلك التي نفذت عام 1981، ففي ذلك الوقت ومع استمرار القصف الجوي "الإسرائيلي" ضد المخيمات الفلسطينية في لبنان، حاولت "إسرائيل" إبعاد الأنظار عما يجري في الجنوب، فحرضت قوات الكتائب اللبنانية للسيطرة على طريق زحلة في البقاع ودعمتها بإسناد جوي، نشأت على أثرها ما سمي بأزمة الصواريخ السورية، وكادت دمشق أن تدخل الحرب، فحاولت واشنطن إنقاذ حليفها بيغن الذي تعرض لهزة سياسية عنيفة آنذاك بخطة تدويل الأزمة اللبنانية، وبذلك تم تحييد سوريا لتتضاعف الأعمال العسكرية "الإسرائيلية" من جديد ضد جنوب لبنان، في معركة تمت تسميتها "معركة تقطيع الأوصال"، وفي خضم هذه الأجواء، وفي 07 جوان 1981 برزت الخطة "الإسرائيلية" الحقيقية عندما قام سلاح الجو "الإسرائيلي" بمهاجمة المفاعل النووي العراقي "أوزيراك" بالقرب من بغداد وتم تدميره. ويضيف التقرير: المنطقة تعيش هذه الأيام نفس الأجواء وما رافقها من تصريحات واستعدادات، والمعلومات المتوفرة الآن تؤكد أن مهاجمة المفاعلات النووية الإيرانية ستكون الرصاصة الأولى في الحرب القادمة، واقتراب البوارج العسكرية الأمريكية من شواطئ شرق المتوسط ليس إلا عملية تمويهية لإبعاد الأنظار عن الضربة التي تستهدف الأراضي الإيرانية من القواعد الإسرائيلية وكذلك الأمريكية الموجودة في الخليج.

مسلسل استهداف القادة تمهيدا للمعركة

"الإدارة الأمريكية في حالة جنون، ويمكن أن تقوم بأي شيء، وهي ستقوم بأي شيء"، هذه العبارة حصلنا عليها قبل أيام من تقرير خاص آخر بعثت به موسكو إلى عواصم معنية بالمواجهة المرتقبة مع واشنطن وتل أبيب، وهو كلام سبق أن شرحه الروس مباشرة لجهات معنية قبل مدة في إطار الحديث عن استعداد أمريكي مفتوح لشن حروب أكبر في المنطقة. ترافق هذه المعلومة تقارير تلقتها قوى المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها حماس قبل أسبوع من العمليات الصهيونية في القطاع، تفيد بتشكل لجنة أمريكية ـ صهيونية تضم رؤساء أجهزة أمنية مركزية في تل أبيب وواشنطن، ومستشارين سياسيين بينهم شخصيات رئيسية في الحكومتين الأمريكية والصهيونية، وهذه اللجنة تعمل على إطلاق مرحلة متقدمة من مشروع مواجهة سوريا وإيران والمقاومة في فلسطين ولبنان، ناقل المعلومات تحدث عن برنامج عمل، على رأسه اغتيال شخصيات رئيسية، تعتقد واشنطن وتل أبيب أن غيابها يسهل المراحل التالية من المشروع. في سياق متصل، وقبل بضعة أسابيع، أوفدت دولة عربية تعاني مشكلات جدية في لبنان، شخصية أمنية ـ دبلوماسية لاستطلاع الموقف، والتقت شخصيات رئيسية في فريق السلطة، ثم اتصلت بقوى من المعارضة، وقبل مغادرتها طلبت الاجتماع إلى جهة غير لبنانية تربطها صلات بحزب الله لأجل تحقيق تواصل لم يتم، لكن هذه الشخصية أصرت على نقل رسالة مقتضبة، فيها: "هناك قرار كبير بتصفية عدد من الشخصيات الأساسية في حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي في كل من بيروت ودمشق"، وجدير بالذكر أن "الشروق" كانت أول من كشف بعضا من جوانب خطة الاغتيالات تلك، وكشفت عن التنسيق الاستخباراتي واللوجيستي الصهيوني ـ الأمريكي ـ العربي لاستهداف نصر الله ومشعل وهنية

.الأردن ساحة تدريب مفتوحة

ومنذ أيام قليلة أيضا تلقت بعض قوى المعارضة في لبنان تقريراً لافتا عن تفاصيل تتعلق بأعمال تدريب أمني وعسكري ناشطة في الأردن، وفيها معلومات عن أسماء لمعسكرات التدريب وأسماء الضباط المشاركين في التدريبات التي ركزت على دروس ذات بعد أمني، وتقاطعت هذه المعلومات مع نتائج تحقيقات سابقة في جرائم اغتيال تعرض لها مقاومون فلسطينيون في سوريا، وأظهرت أسماء ضباط أردنيين متورطين في جمع معلومات عن هؤلاء المقاومين. معلومة أخرى مهمة نقلتها شخصيات غادرت حديثا مواقعها في جهاز الاستخبارات الفرنسية إلى جهة في محور المواجهة مع واشنطن مفادها وقوع تدهور مرتقب ومدروس للأوضاع في لبنان، واحتمال حصول عمليات تفجير في سوريا من النوع الذي يشيع مناخات من الفوضى والتململ وعدم الاستقرار. وقالت هذه الشخصيات إن مشاريع قرارات بعقوبات متنوعة ضد سوريا سوف تكون جاهزة قريبا أمام مجلس الأمن الدولي، أو أمام دول أوروبية والولايات المتحدة، وإن الأسابيع الستة المقبلة ستشهد سخونة ربما قلبت الأمور رأساً على عقب.

... يتبع


في الحلقة الثانية

ـ "الشروق" تكشف لأول مرة جرائم الموساد في الجزائرـ "إسرائيل" تترقب ضربة جزائرية في الحرب القادمةـ تقارير استخبارية تحذر من خطورة الجيش الجزائري ـ تل أبيب تحذر من تدخل جزائري لصالح سوريا وإيران

ka_ak1000
03-15-2008, 12:07 PM
تقارير استخبارية تحذر من خطورة الجيش الجزائري

متوحشون... دمويون... بأسهم شديد، لديهم استعداد للتحالف مع الشيطان في وجه »إسرائيل«... فهم أكثر الشعوب كراهية لنا، دهاة... يصعب خداعهم... يستحيل تضليلهم...

وعبثا إثناءهم عن عقائدهم وثوريتهم، حاربناهم بشتى الطرق، وفي كل مرة يخرجون سالمين، تسببوا في هزيمتنا في حرب الغفران، ولن يتوانوا عن محاربتنا رغم أننا لم نشنّ عليهم حتى اليوم حربا علنية واحدة، جهوزيتهم العسكرية والقتالية على أهبتها، وجيشهم يتلهّف لمعركة مباشرة مع »إسرائيل«، ورّطناهم في صراع داخلي طاحن لنجتث شأفتهم... إلا أنهم باتوا أكثر قوة وخبرة«... هذه العبارات جزء مما أوردته التقارير الاستخبارية الصهيونية عن الجزائر والجزائريين في سياق الإعداد للمعركة القادمة مع العرب، واحتمال مشاركة الجزائر فيها. في الحلقة الأولى من هذا الملف عرضنا في عجالة مقدمة مختصرة للحرب التي اندلعت شرارتها في الأراضي المحتلة، وستأخذ منحنًى تصاعديا لتطال دولا إقليمية أخرى، وصولا إلى حرب شبه عالمية وربما عالمية.واليوم نتناول بعض ما تناولته تقارير استخبارية صهيونية عن احتمال مشاركة الجزائر في هذه الحرب، والجبهة التي ستقاتل عليها القوات الجزائرية. وبالمناسبة، فإن هذه التقارير لم تتناول الجزائر دونا عن بقية الدول العربية والإسلامية، فكل أولئك نالوا اهتمام المخططين الصهاينة، لكن المثير في الأمر، أن الجزئية التي تناولت الجزائر كانت أكبر وأوسع في المساحة من الجزئيات التي تناولت الدول الأخرى، حتى أن معدي التقارير أنفسهم أشاروا لتلك النقطة وعلقوا عليها بإسهاب.

الجزائريون في صفّ من؟

على عكس جميع الحروب العربية الصهيونية، وكذلك حروب الخليج الثلاثة، تأتي هذه الحرب في ثوب مموّه استطاع المخططون لها عبر سنوات من العمل أن يطمسوا الحق بالباطل، وأن يشوّهوا الصورة أمام أعين الشعوب العربية والإسلامية بغية زرع الفتنة وتشتيت الصفّ لإحراز النصر على الجميع بأقل خسائر ممكنة، فهذه الحرب تتيه بين ثناياها الأهداف التي يقاتل الجنود على بعض الجبهات من أجلها، ففي معسكر »إسرائيل« تقف الولايات المتحدة والسعودية والأردن وبعض الدول الخليجية والأوربية، بينما يقف في المعسكر المعادي إيران وسوريا وحزب الله وحماس، هذه الأخيرة التي بدأت عملية تصفيتها بالفعل، وهنا يتبادر السؤال إلى الأذهان: في أي صف ستقاتل الجزائر؟هل سيكون الإسلام والواعز الديني الذي تتحلى به الحكومة والشعب الجزائريين دافعا للوقوف بجوار الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، من باب أن بلد الحرمين الشريفين في هذا المعسكر؟، أم أن نهج المقاومة الذي قامت عليه الجمهورية الجزائرية، والذي ظلت حليفة له سياسيا وعسكريا وأيديولوجيا منذ الاستقلال وحتى اليوم، سيدفع الجزائر دفعا نحو معسكر سوريا؟، وهل ستكون الجزائر مجبرة على اختيار أحد الحلين، أم أن هناك مجال للسير في الطريق الثالث الذي ينأى بالجزائريين عن المعركة؟. بالطبع ليس هناك مجال هنا لاستطلاع رأي الشعب أو الحكومة الجزائرية في هذا الشأن، لكن التقارير الاستخبارية الصهيونية حاولت الإجابة على السؤال الصعب.

خبير صهيوني: الجزائر عدو للأبد

في الوقت الذي يعجز فيه التكهن والدراسات عن تحديد اختيارات الجزائر في الحرب العربية ـ الصهيونية الكبرى، يأتي الخبير الاستراتيجي الصهيوني »عاموس هرئيل« ليقطع الشك باليقين ـ مثلما يقول ـ ويضع نظريته التي يقول عنها إنها »الواقع الذي يصعب الالتفاف عليه«، وللإشارة فإن »هرئيل« محلل وخبير صهيوني يعتد به في مجال الشؤون العسكرية والخطط الحربية، وله مقال دائم في صحيفة »هآرتس«، وهو واحد من الفريق الصهيوني الذي رسم خطة الحرب القادمة، وتم تكليفه برصد مواقف وخيارات الدول العربية والإقليمية في الحرب المرتقبة، استنادا لتقارير استخبارية زودته بها الموساد.وفيما يخص الجزائر تحدث »هرئيل« قائلا: »يأتي الحديث عن أهم وأخطر دولة في الشمال الإفريقي وهي الجزائر، وعندما نتحدث عن هذا البلد علينا أن نتوقف كثيرا أمام دروس تاريخية تسبب تجاهلها في الماضي إلى تكبدنا خسائر فادحة«، ويضيف »هرئيل«: »من الخطأ الفادح ارتكان إسرائيل وراء البعد الجغرافي الذي يفصلها عن الجزائر، ومن العبث تجاهل هذا البلد غير المروّض باعتبار أنه ليس على خط المواجهة المباشرة«، وتحت عنوان »عدو للأبد«، في إشارة للشعب الجزائري، أسهب »هارئيل« بالقول: »الجزائريون من أكثر الشعوب العربية كرها لدولة إسرائيل، وهم لديهم الاستعداد للتحالف مع الشيطان في وجهنا، إنها كراهية عجزنا عن إزالتها طيلة العقود الماضية، كما أننا فشلنا في القضاء على هؤلاء الأعداء الذين لم ندخر جهدا من أجل دحرهم أو القضاء عليهم«.

هزيمة »إسرائيل« في الجزائر

الخبير الصهيوني حاول على طريقته تفسير هذه الكراهية، ولأنه صهيوني ملحد فهو لم يدخر جهدا في الإساءة للإسلام والمسلمين، فخلص بالقول: »لطالما عجزت إسرائيل عن فهم سبب كراهية الجزائريين لنا، إلا أنني تمكنت عبر سنين من الدراسة والتحليل من فك طلاسم هذا اللغز المحيّر، والذي يتلخص في التركيبة النفسية والعقائدية التي تهيمن على هذا الشعب، الذي يسيطر عليه التطرف الديني إلى أبعد حد، فهم من أشد الشعوب الإسلامية اتباعا لتعاليم القرآن وأقاويل محمد والتي في مجملها تغذي التطرف والكراهية في النفوس تجاه اليهود، وفي الوقت الذي نجحت فيه إسرائيل في القضاء على هذه المعتقدات الدموية عند كثير من الشعوب الإسلامية، إلا أننا عجزنا حتى الساعة من اختراق النسيج الجزائري، والجزائريون يبدون من منظرهم الخارجي أكثر اعتدالا وحبّا لنا ولنموذجنا العالمي في الحرية والتفتح على الآخر، إلا أن حقيقتهم غير ذلك تماما، فهم يخفون وراء ملابسهم رجال دين أشد تديّنا من حاخامات إسرائيل، أو كما يسمونهم في عقيدتهم شيوخا«، ويختتم »هارئيل« هذه الفقرة بالقول: »لقد انتصرنا على الإسلام في كل مكان، لكن الإسلام هزم إسرائيل في الجزائر«.

الجزائريون مصاصو دماء في نظر الصهاينة

وفي فقرة مضحكة من تقرير »عاموس هارئيل« جاء فيها على لسان هذا الأخير قوله: »من خلال التجارب السابقة اتضح لي ولكثير من الساسة والخبراء الإسرائيليين أن الجزائريون متوحشون ودمويون فيما يتعلق بنظرتهم لنا، وتتغذى هذه الدموية باستمرار من السياسات العدوانية تجاهنا من قبل الحكومات الجزائرية المتتابعة، وهي السياسات التي جعلتنا نفشل في إيجاد منفذ نتحرك من خلاله بحرية بين الجزائريين«. وفي السياق ذاته، يكشف الخبير الصهيوني بشكل مباشر عن تورط الموساد في الجرائم الإرهابية التي عصفت بالجزائر في العشرية السوداء بالقول: »لقد حاولنا تحويل هذه الدموية بشكل ذكي لتحرق الجزائريين أنفسهم، ففجّرنا الحرب الأهلية بين صفوفهم، لكنها اندلعت وانتهت دون أن تحقق أي مكاسب لإسرائيل، ولم نجنِ من هذه الحرب التي كلفتنا الكثير سوى إبعاد الجزائر لفترة زمنية قصيرة عن صراعنا مع العرب، بل إن الجزائر خرجت أكثر قوة من هذه الحرب، واستفادت الكثير من الخبرات التي حرمتنا من استخدام نفس السلاح مستقبلا، خاصة وأن الأخطاء الفادحة التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة في هذا الشأن مكنت الجزائر من اكتشاف دورنا في تلك الحرب. وعلى عكس نجاح برامجنا في العراق ولبنان وفلسطين بسبب الاحترافية والذكاء المفرط للموساد في إخفاء أثارنا، إلا أن يد إسرائيل كانت مكشوفة بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يعني تحيط الجزائريين من أي برامج إسرائيلية مستقبلية في هذا البلد المعادي«.

سلاح الدين مرة أخرى

ويواصل »هارئيل« كلامه عن الجزائر بالقول: »إنني عندما أخص الجزائر بكل تلك المساحة، وعندما أستفيض في هذه المقدمة أحثّ الساسة الإسرائيليين على تغيير سياساتهم الخاطئة في هذا البلد قبل فوات الأوان، هذا إن لم يكن قد فات بالفعل. فعلى عكس إنجازاتنا المثمرة في ليبيا وتونس والمغرب وموريتانيا وإفريقيا عموما، تظل السياسات الإسرائيلية متخبّطة وغير فعالة في هذا البلد الذي تكشف التقارير مدى خطورته على أمن ومستقبل إسرائيل«. ويكشف المحلل الصهيوني معلومات أخرى أشد خطورة حين يقول: »من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها الموساد إضاعة الوقت في استخدام سلاح الدين مرة ثانية وثالثة في الجزائر، فعندما راهن الوزير يتسحاك كوهين على نظرية المد الإسلامي الذي يعرف بالسلفي، في هذا البلد تناسى أن الجزائر يختلف كليّا عن العراق ولبنان، فهذه الخطة التي أقررناها منذ منتصف التسعينيات والقاضية بنشر فكر معتدل يخدم مصالحنا ويطفئ كراهية المسلمين لنا ويمهد لإشعال نار حروب طائفية جديدة بين المسلمين أنفسهم، كان من الخطأ الفادح اعتبار الجزائر قاعدة لها أو نقطة انطلاق لبقية مناطق الشمال الإفريقي، فقد تلقينا الهزيمة من جديد أيضا في الجزائر، وفي هذا السياق لا ألوم حلفاءنا العرب ورجال الدين المعتدلين الذين بذلوا جهودا كبيرة من أجل إيصال رسالتنا للشباب الجزائري، ولكن ما هي النتيجة؟ للأسف يزعجني أن أقول: صفر، فبعد هذه السنوات الكثيرة لم تصل الرسالة إلا لعدد محدود جدا، وبقيت الكراهية والخطورة على حالها، ولو نزل أي عميل لنا على الأراضي الجزائرية سيجد أن الأعداء أكبر بكثير من الأصدقاء«.

آخر الحروب الفاشلة

ويتحدث المصدر الصهيوني عن مؤامرة ثالثة تؤكد علاقة »القاعدة« في الجزائر بالموساد فيقول: »في حين أن حربنا العقائدية الثانية فشلت في الجزائر لعجز رسالتنا عن الوصول للطبقات الفاعلة من مثقفين وسياسيين واقتصارها على البسطاء ومحدودي التأثير في المجتمع، فإن حربنا الثالثة فشلت بسبب عجزنا عن تقديم الدعم لـ»القاعدة« في الجزائر والشمال الإفريقي عموما، وهنا أوجه اللوم للموساد الذي يتحمل عبء التقصير في إنجاز مهامه وتطوير خططه في ظل تطور القدرات الأمنية والاستخبارية في الجزائر، وهو ما تسبب في وقوع فشل لم يكن في الحسبان، جعل الساسة الجزائريين في موقع قوة وثقة أمام الشعب الجزائري في مجال السيطرة على الأمور، وهو ما يعني أن عملية الفصل بيت الحاكم والمحكوم في هذا البلد فشلت بدورها«.

خطر المواجهة الجزائرية الصهيونية

يقول »هارئيل« بعد هذه المقدمة أخلص بالقول، إن استهداف الجزائر من خلال الحروب الباطنية لم يجدِ نفعا، وأن هذا البلد قد نجد أنفسنا يوما في مواجهة مباشرة معه، بل إنني أجزم بأن ضربة غير متوقعة ستوجه لنا من جديد من هناك، لكن هذه الضربة ستكون أشد قسوة من ضربة حرب الغفران. وغني عن البيان التذكير بالهزيمة التي لاقيناها في سيناء عام 1973 بسبب الجزائر، ورغم مرارة هذه الهزيمة وخطورة الدور الذي لعبه هذا البلد والذي أدى في النهاية إلى انكسارنا للمرة الأولى في تاريخنا، فإن دور أشد قسوة قد تشهده الأيام المقبلة؛ دور أخشى أن أتوقع فيه مشاركة الجيش الجزائري في الحرب بشكل مباشر في صف أعدائنا، خاصة وأن العلاقات التي تربط الجزائر بسوريا وإيران والتي تتنامى بشكل تصاعدي ترجح ميل هذا الثلاثي لتشكيل حلف يقلب موازين اللعبة، فعبثا المراهنة على تحييد الجزائر عن الحرب، في ظل الظروف التي شرحتها سلفا، تخلق رغبة دفينة لدى الجزائريين تدفعهم لمحاربتنا، خاصة وأنهم دائما يتلهفون للحصول على فرصة مجابهتنا بشكل مباشر منذ حرب 73 ، وعبثا تضييع الوقت مرة أخرى باتباع سياسة التخويف والترهيب فهي لن تحقق شيئا مع أناس دهاة يصعب خداعهم ويستحيل تضليلهم أو إثناءهم عن عقائدهم«.

بوتفليقة العدو الخطير

ولم يغفل التقرير السياسات الجزائرية وذكر معدّه بشكل مباشر الرئيس بوتفليقة، فهو يقول: »وجود رجل مثل بوتفليقة على رأس هرم السلطة في الجزائر يجبرنا على اتباع أقصى درجات الحذر، فبرغم المواقف المعتدلة التي يبديها الرجل ورغم الحيادية التي يحاول أن يوهم الجميع بها، إلا أن تاريخه ومواقفه تجبرنا على عدم الثقة به، فأنا أؤكد وأعتقد أن الكثيرون في إسرائيل يشاطرونني الرأي بأن هذا الرجل لا يقل خطورة عن عدونا بومدين، وبالرغم من أن سياساته تؤكد رغبته في تعويض الجزائر ما فاتها، ووضع الجزائريين في مكان لائق على خارطة الشعوب تحت مظلة سلمية آمنة، إلا أن هذه الرغبة لا تخفي طموح الرجل في إرجاع بلده بقوة إلى الواجهة والتأثير في القرار الإقليمي والدولي، والدليل أنه يعمد في غفلة منّا إلى تطوير وتحديث جيشه بصورة مثيرة للقلق، وأعتقد أن رجلا حمل السلاح يوما وشارك في حكومة شاطرت إسرائيل العداء؛ رجلا على شاكلة أعدائنا تشافيز وكاسترو ونجاد، يستحيل إعطاءه ظهرنا«.واختتم بالقول: إنه علينا أن نضع الجزائر نصب أعيننا في المواجهة القادمة، وأن ندفع واشنطن وحلفاءنا الأوربيين إلى تعزيز الانتشار العسكري في المتوسط لتحييد الجيش الجزائري، وإبعاد شبح الطعنة من الخلف«

.يتبع

ka_ak1000
03-15-2008, 12:09 PM
تفاصيل خطة الهجوم الصهيوني - الحلقة الثالثة
تطويق جنود المقاومة وأسر نصر الله حيًّا

أوصال ترتجف... عيون شاخصة... قلوب استبدّ الخوف بها، وخطط واستعدادات على قدم وساق في جميع أفرع الجيش الصهيوني، هذه هي صورة العلاقة بين الجنود والقادة الصهاينة قبيل الحرب المرتقبة، الجنود يعيشون حالة رعب غير مسبوق جراء هزيمتهم عام 2000، والقادة يضحون بالأرواح والعتاد في سبيل إنقاذ «إسرائيل» من النهاية الحتمية التي باتت تطرق أبواب صهيون.

في هذه الحلقة تتعرض الشروق للاستعدادات الصهيونية العسكرية للحرب، ومن خلال سلسلة من التقارير الاستخبارية السرية نرصد ما يحدث على جبهة العدو، ونكشف الكثير من خططه القتالية التي أعدها القادة الصهاينة للمعركة.

خطط للقضاء على حزب الله

ونبدأ هنا بتقرير وضع على طاولة رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية الجنرال »عاموس يدلين«، والذي أعده له فريق من الخبراء العسكريين على رأسهم »أيهود يعاري«، التقرير يضع فرضيات الحرب، ويطرح خمس خطط تهدف للقضاء على أحد أطراف الحرب وهو حزب الله وملخص ما جاء في التقرير: »أصبحت القوات على أهبة الاستعداد لتطبيق إحدى هذه الخطط الخمس، أولى هذه الخطط تقضي بأن يبتعد الجيش الإسرائيلي عن حرب المواجهة المباشرة مع مقاتلي حزب الله أو إطالة أمد المعركة، إضافة إلى تجنب الدخول في أي حرب استنزاف، لذلك تم تجهيز أنماط قتال أخرى مثل العزل والتطويق والحرب الخاطفة على غرار النظرية الألمانية في الحرب العالمية الثانية »بلتز كريغ« والتي تعني استخدام قوات كبيرة وبشكل مفاجئ، والضرب على الرأس لفقدان الخصم عنصري السيطرة والقيادة كما جرى في الحرب على العراق، وتشتيت القوات والإمكانات وتعطيل الاتصالات، وتكثيف الانزالات على التلال والطرق والانقضاض على المواقع المعزولة والابتعاد عن المواقع المستعدة منها، والاعتماد على أسلحة الإسناد بكثافة تمهيدا للقوات البرية، وقد تم تدريب الوحدات على هذا النمط القتالي الجديد«. ويضيف التقرير: »أما الخطة الثانية فهي تقضي القيام بعملية شبيهة بعملية اجتياح الليطاني عام 1978 من حيث المكان والأسلوب، لكنها لا تفي بغرض القضاء على قوات حزب الله، لذلك لابد من الاختراق بالعمق برأس جسر قاعدته الطريق الساحلي والبحر وصولا إلى الزهراني والاتجاه شرقا نحو النبطية ومرجعيون، أما الخطة الثالثة فهي عملية فكي كماشة من القاطع الشرقي مرجعيون ـ النبطية ـ الزهراني ومن الغربي والبحر على الطريق الساحلي من الناقورة ـ صور ـ القاسمية ـ الزهراني. بينما تقضي الخطة الرابعة اتباع أسلوب فكي كماشة، بالإضافة لاختراق الوسط »بنت جبيل ومارون الرأس وعيترون«، لكن كلفة هذه الخطة في الأرواح ستكون باهظة، وتبقى الخطة الخامسة التي ترمي إلى مهاجمة قوات حزب الله في كل مواقعها من البر والبحر والجو لمدة 48 ـ 72 ساعة، يتبعها اجتياح شامل مثل عملية سلامة الجليل 1982، ومن خلال ذات الخطة يتم الاختراق والوصول إلى بعلبك بمحاذاة الحدود السورية ومهاجمة يوريا بريا من هذا المحور«. ويضيف التقرير: »بالمقابل، فإن حزب الله وقواته العسكرية وهم على تماس دائم ودراية كافية بهذه الاحتمالات ويعدّون العدة لمواجهتها، وأعلنوا غير مرة على تنفيذ التدريبات اللازمة على فرضيات محتملة، معتقدين عدم إمكانية تحويل الجيش الإسرائيلي النظامي إلى خوض الحرب البرية بمجموعات حرب العصابات، لذلك فهم يراهنون على استدراجنا لحرب استنزاف طويلة، وجرنا إلى مناطق قتالية مجهزة، ومن خلال تداخل القوات يبطلون فعالية أسلحة الإسناد الصهيونية، لتجد إسرائيل نفسها في معركة مفروضة عليها لا تستطيع إنهاؤها كما لا تستطيع الحسم أو تحقيق النصر فيها، لكن على أية حال لا مفرّ أمامنا من الانجرار لهذه الحرب البرية الخطيرة، فقوة حزب الله الآن تجبرنا على التسليم بأن خسائر المواجهة معه ستكون كبيرة«.

خطة »الاستئصال السرطاني«

وتكشف تقاريرنا أيضا خطة أخرى قد ينفذها الكيان الصهيوني في الحرب المقبلة، الخطة التي تحمل اسم »الاستئصال السرطاني« وضعها فريق رئيس الأركان الصهيوني جابي اشكنازي، وملخص الخطة كما ينمّ عليها اسمها القيام بعمليات داخل سوريا ولبنان، سيكون الاعتماد الأول فيها على وحدات الكوماندوز والمظليين بهدف اغتيال القيادات العسكرية وربما السياسية داخل سوريا وصفوف حزب الله، بل إنها تذهب لأبعد من ذلك عندما تتحدث عن سيناريو اختطاف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اعتمادا على عمليات إنزال كبيرة للقوات المظلية في الضاحية الجنوبية لتكون المواجهة في الخطوط الخلفية للمقاومة الإسلامية، والقضاء على قيادات المقاومة، وشل قدرتها على السيطرة، ومن ثم محاصرة الأماكن التي يفترض أن يتواجد بها نصر الله، ومن ثم إيقاعه حيّا في الأسر، وهو ما يعني ـ حسب المخططين ـ إنهاء الحرب على الجبهة اللبنانية عن طريق مساومة المقاومة اللبنانية على حياة أمينها العام، لكن الخطة تحدثت عن دعم مباشر من قبل بعض القوى السياسية اللبنانية لإتمام هذه العملية، أي أنها ترتكن بالدرجة الأولى إلى »الخيانات الداخلية«.

عمليات الإبادة الشاملة

وإذا كانت خطة أسر السيد حسن نصر الله تحمل الكثير من التفاؤل على الجانب الصهيوني، إلا أن خطة القصف العشوائي لسوريا ولبنان، قد تكون أقرب للتطبيق في ظل غياب الضمير الإنساني الذي يتساهل في أمر الإبادة الجماعية للمدنيين إذا تعلق الأمر بالمسلمين، فمن ضمن التقارير التي لدينا يتضح أن الكيان الصهيوني قد يقدم على عمليات إبادة وحشية في حق المدنيين من خلال قصف الطائرات بدون تمييز للمواقع العمرانية ذات الكثافة السكانية العالية، وهو ما قد يوقع عشرات بل مئات الآلاف، الأمر الذي يجبر الأطراف »المعادية« على التسليم، وهنا لا نستبعد استخدام العدو لأسلحة فتاكة، ليكون التأثير على القيادة السورية وحزب الله مشابها لما وقع لليابان في الحرب العالمية الثانية.

المعارك البرية سمة الحرب المقبلة

وأيّا كانت اختيارات العدو لتلك الخطط، فإن ثمة تقارير ترصد الاستعدادات الصهيونية للحرب المقبلة فقد أكدت أجهزة المراقبة في كل من سوريا وحزب الله على استمرار التدريبات المكثفة في منطقتي البقيعة والجولان الواقعتين في شمال فلسطين المحتلة. وقد اختار الجيش االصهيوني هاتين القريتين باعتبارهما أقرب شبها لقرى لبنان الجنوبية، وفي »البقيعة« رصدت المقاومة الإسلامية اللبنانية تدريبات عسكرية في القرية التي طالتها صواريخ المقاومة خلال حرب 2006، حيث تتدرب كتائب خاضعة للواء الشمالي في الجيش الصهيوني على طرق اختراق المناطق السكنية والمأهولة، بينما تتدرب كتيبة »حيرف« على أعمال الاقتحام العشوائية والإبادة الشاملة للأحياء في القرى اللبنانية. في الوقت ذاته تجري كتيبة »غولاني« تدريبات متواصلة في عدة قرى ومدن فلسطينية من بينها الطيرة، الفريديس، الناصرة وشفاعمرو.

تجهيز الملاجئ وتوزيع الأقنعة الواقية بسرية تامة

وثيقة أخرى من بين الوثائق السرية التي تكشف عن مدى الاستعدادات الأمنية الصهيونية للحرب، جاء فيها أن مسؤولا كبيرا في الدفاع المدني الصهيوني صرح أمام تابعيه قائلا بأنه »بناء على نوع وأسلوب التعليمات التي تلقاها من قادة الجيش فإن حربا كبيرة ستقع في الربيع ـ الصيف القادم ضد إيران وسوريا وحزب الله، وأن القيادة العليا قدمت له خطة تقضي بكيفية تأمين المدنيين، وأن الأوامر للمواطنين هي الاختباء قريبا من البيوت وفي الملاجئ الخاصة والعامة القريبة من مكان سكناهم، لأن الحرب سيطول أمدها، وسيطال القصف بالصواريخ كل زاوية من البلاد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب. كما أوضحت الوثيقة أن المسؤول أبلغ مرؤوسيه بأنه دائما في اجتماعات مكثفة مع مسؤولي الدفاع المدني في المناطق المختلفة لتوجيههم في كيفية التجهيز للحرب وتحضير الملاجئ وطواقم العمل في حالة تعرض مناطقهم للقصف، كما أنه تم تحضير منشورات للمواطنين عن كيفية التصرف في الحرب، وتعيين غرفة عمليات وتجهيزات خاصة واختصاصي نفسي لمعالجة حالات الذعر. أما المثير للتساؤل أنه وعلى غير عادتها، فإن قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية تعمل على تغيير الكمامات والأقنعة الواقية ضد الأسلحة الكيماوية والجرثومية بسرية وهدوء. وسرية هذه الحملة التي تتم الآن في الوسط اليهودي تأتي على عكس ما تعودت عليه هذه القيادة من نشر إعلانات واضحة في وسائل الإعلام المختلفة تدعو من خلالها المواطنين للحضور إلى مراكز معينة لتغيير الكمامات، وما يحدث الآن أن تلك الحملة تتحرك من بيت إلى بيت مع استثناء الوسط العربي من تلك العملية.

تحصين مفاعل ديمونا النووي جنوب فلسطين

ولأن الكيان الصهيوني متأكد من وصول صواريخ المقاومة اللبنانية وسوريا وإيران إلى درجة عالية من القوة والقدرة التي تمكنها من تغطية جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن معلومات استخبارية أخرى أكثر سرية وأهمية حصلت عليها استخبارات حزب الله مفادها، أن منطقة المفاعل النووي الصهيوني القريب من ديمونا في النقب شهدت في الأيام الأخيرة حالة تأهب قصوى. وتقول المعلومات إنه تم تعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة بثلاث بطاريات صواريخ »باتريوت«، ورفعت حالة التأهب حوالي ثلاثين مرة خلال الأيام الماضية. وتشير المعلومات أنه صدرت أوامر بإسقاط كل طائرة مدنية في خط القاهرة أو خط عمان تنحرف عن مسارها، فالقوة التي تم تدريبها على تشغيل بطاريات الصواريخ مخولة بإطلاق النار باتجاه كل طائرة تقترب من المجال الجوي للمفاعل النووي.

رعب غير مسبوق داخل الكيان الصهيوني

تقارير أخرى ترصد الحالة النفسية داخل صفوف العدو، تخلص إلى أن الرعب والفزع يجتاحان الدولة الصهيونية تحسبا للحرب القادمة. وأضافت التقارير، أن المحللين العسكريين في الكيان الصهيوني والذين كانوا يتولون مناصب عليا في جيش الاحتلال يحذرون من خطر المواجهة القادمة، معلقين بالقول: »إن ما لدى حزب الله من قوة عسكرية وعتاد وسلاح وصواريخ تفوق ما كان لديه في السابق، وحرب 2006، التي قادها حسن نصر الله باقتدار، وهزم فيها جيشنا الذي لا يقهر ليست ببعيدة عن ذاكرة شعب باتت الهزيمة محفورة في ذاكرته، والخوف من الآت يؤرّق حياته«. واستند هؤلاء المحللون إلى القرارات العسكرية التي صدرت عن قيادة الجيش الصهيوني، والتي أمرت فيها منذ أيام الجنود والضباط على طول خطي جبهتي الجنوب اللبناني والجولان السوري بالبقاء في حالة استنفار، إلى حد الطلب من الجنود قضاء حاجتهم »التبول والتغوط« في مكان خدمتهم وتفادي الدوريات الراجلة أو العسكرية إلا في الحالات الضرورية، معلقين على ذلك بالقول: »كسف لجيش يقضي أفراده حاجتهم تحت قدميهم أن يواجه قوة عسكرية مجهزة نفسيا وتكنولوجيا مثل حزب الله؟«.

نشر صواريخ »باتريوت« الدفاعية في كل مكان

ومن التقارير الأخرى التي تثبت مدى الرعب الصهيوني من المواجهة القادمة، تلك التي تتناول خطة نشر الصواريخ الدفاعية في جميع المدن والبلدات الصهيونية، وبالأخص مدينة حيفا. وجاء في هذه التقارير أن البطاريات المذكورة قد نصبت للمرة الأولى منذ حرب عام 2006، ومن المعروف أن صواريخ الباتريوت قد نصبت للمرة الأولى في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال حرب الخليج عام 1991، إلا أنها أخفقت في اعتراض 39 صاروخ »سكود« التي أطلقها العراق على كيان العدو، ويقول القادة الصهاينة إنه من المفروض أن تعمل هذه الصواريخ على »توفير الحماية من الصواريخ والطائرات بدون طيار التي تنطلق من لبنان«.

بندقية فتاكة