yasserbasha2006
03-08-2008, 10:54 AM
في الوقت الذي يسعى فيه الكثيرون من المخلصين لتنقية المجال الاعلامى من شوائبه التى زادت وطفح منها الكيل، يبتكر بعض إعلاميونا كل يوم ثقباً جديداً أو ربما بقعة جديدة فى الثوب الاعلامى المهترئ من الأساس، ولم نكن في حاجة لمثل هذه البقع لنتأكد من فساد المناخ الاعلامى الرياضي.
ولم تتوقف جهود بعض الاعلاميين الراغبين فى تخريب المفاهيم الأساسية فى المجال الرياضي عند حد الهبوط بلغة الحوار أو تحليل المساس بالجوانب الشخصية للناجحين فى المجال الرياضى والدس لهم وبينهم وبين كافة عناصر اللعبة، إنما وصل بهم الأمر لمحاولة تزييف وتزوير التاريخ الرياضى الذى هو جزء أصيل من تاريخ مصر، وذلك من أجل هدف أقل ما يقال عنه، أنه أتفه من أن يفكر فيه عاقل أو إنسان رياضى سوى.
وفى الحقيقة، أن سعى هؤلاء للمساس بالتاريخ الرياضي ومحاولة تزييفه، هو سحب من رصيدهم الصحفي، بل يجعلنا نطرح الأسئلة الأخطر: هل ما يقومون به في ذلك الاتجاه هو من عمل الصحافة الشريفة؟، وهل يستحق تأييدهم لناديهم أن يزوروا تاريخ مصر؟، وهل ما يقومون به سيضيف لناديهم نقاطا ليس لها وجود لأنها بالفعل محجوزة للنادي المنافس في أوراق التاريخ الإنجليزي ووثائقهم؟، وهل سحبهم لبطولات من النادي المنافس لهم على الورق سيقلل من إنجازاته الحقيقية؟، وأخيراً، هل سيغير هذا التزييف والتزوير من واقع ناديهم اليوم أم حتى سيغير حال وواقع النادي المنافس والبطل الحقيقي برغم كل ما يقوم به؟.
إن ما يقوم به مثل هؤلاء الصحفيين، هو مجرد محاولة اختلاق بطولات من ورق، أو بطولات على الورق، ليس لها أصل في الواقع، لذا ستظل محاولاتهم كالحرث في الماء، فقط يكشفون أنفسهم أمام القارئ، ليؤكدوا أن البعض احتل مكانة في الصحافة عن غير حق.
فقضية العبث في التاريخ الكروي للكرة المصرية قضية خطيرة، وحقيقة لو كان العبث منشور في صحيفة من الصحف الرياضية الصفراء والتي امتلأت بها الساحة الكروية ما اهتممت على الإطلاق بالرد عليها، ولكن لأن ما نشر يوم الأحد السابع من أكتوبر 2007، كان منشوراً بصحيفة كبيرة وهى الأهرام، ولأن الكاتب هو ياسر أيوب الذي أصبح له اسم كبير يستغله في نشر الأباطيل والمغالطات من كل نوع، ولأن ما كتب يتعلق بالتاريخ الذي يحتاج دوماً وبالأساس للأمانة في النقل والحرص الأشد على صدق المعلومة دون هوى أو تلوين ... لكل هذا لم يكن الصمت ممكناً، وكان الرد بالمستند والتاريخ واجباً.
حين قرأت ما كتبه ياسر أيوب في صحيفة الأهرام راودني شعور من اثنين لا ثالث لهما، الأول أن تكون الأمور اختلطت على ياسر أيوب، والثاني أن يكون ياسر أيوب تعمد الخلط والعبث في خلط أوراق التاريخ بشكل يعطي من لا يستحق ويأخذ من الذي يستحق، وعندما أعدت القراءة تأكدت أن ما كتبه وبكل صدق لا يخرج عن محاولة لسحب الكثير من تاريخ وتراث النادي الأهلي ونقله ليكون جزء هام من تاريخ نادي الزمالك، خاصة وأن هناك تحضيرات للاحتفال بمئوية نادي الزمالك.
ومبدئياً فما كتبه ياسر أيوب وقتها تم الرد عليه في مجلة الأهلي وبالتحديد في عددها رقم 1815 الصادر يوم الخميس 18 أكتوبر، ولكن ما يدعونا لإعادة الرد، هو الظهور المتكرر لياسر أيوب في عدة برامج تليفزيونية، وصحف يكرر فيها الأكاذيب والمغالطات بصورة تدعو للريبة والشك في مآربه.
هذا التكرار المتعمد من ياسر أيوب للمغالطات خاصة بعد الرد عليه "بمجلة الأهلي، وبموقع أهلي نيوز، وبمنتدى كووورة مصرية"، وعدم رده عليه وتجاهله يثبت بالفعل أن هناك غرض ما في نفس ياسر أيوب يجعله يصمم على المضي قدماً في تكريس مغالطاته ومحاولاته الحثيثة في تزييف وتزوير التاريخ، ولم تطل حيرتي لمعرفة الأسباب.
فقد علمت أن الأخ ياسر أيوب في طريقه لعمل كتاب ضخم عن تاريخ نادي الزمالك، في إطار الاحتفال بمئويته عام 2011، وأن الأستاذ مرسي عطالله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام هو من كلفه بهذا العمل، وكان المكلف بهذا العمل في البداية هو الأستاذ حسن المستكاوي والذي بدأ بالفعل في البحث في كل ما يخص تاريخ إنشاء نادي الزمالك وتأسيسه عام 1911، إلا أن هناك عقبة كبيرة واجهت الأستاذ حسن المستكاوي ألا وهي أن هناك ثماني سنوات كاملة من تاريخ نادي الزمالك لا يوجد لها أي مستندات أو وثائق داخل نادي الزمالك.
كان السبب في ذلك أنه حين جرت محاولات تمصير نادي الزمالك، قام بإخفاء سجلات النادي وتم إبلاغ النيابة التي قامت بالاستيلاء على السجلات وحفظتها لتقوم الإدارة المصرية بعد ذالك بإعداد سجلات جديدة للنادي، ولم تسعى الإدارة الجديدة طوال تاريخ النادي للحصول على السجلات من النيابة لتضيع إلى الأبد.
كان من نتيجة ذلك أن اعتذر الأستاذ حسن المستكاوي عن العمل في هذا المشروع الضخم، فلا يكفي من وجهة نظره أن تكون الوثائق التي سيعتمد عليها عبارة فقط عن مذكرات قديمة للبعض أو قصاصات من الصحف القديمة، فكان أن تولى ياسر أيوب الأمر ويا ليته لم يتولاه، فقد استخدم أسلوب المغالطات والتزوير والتزييف ليصنع تاريخاً لا وجود له، وحاول فيه سرقة جزء من تاريخ الأهلي ليعطيه للزمالك، في الوقت الذي لا يحتاج فيه الزمالك هذا التزييف لأن تاريخه بالفعل ثري ومن الممكن لأي منصف أن يكتب فيه مجلدات لا كتاب واحد يريد به ياسر أيوب إرضاء رؤساءه من ناحية، وأن يظهر بمظهر المحايد من جهة أخرى، ويردد في كل مكان أنه أهلاوي ليقول الغير أهلاوية "وشهد شاهد من أهلها"، على الرغم من أن هذا الشاهد وهو ياسر أيوب ينطبق عليه اسم المسرحية الشهيرة "شاهد ما شافش حاجة"، فلا هو مؤرخ، ولا يمتلك أي وثائق تؤكد ما يوزعه وينشره من أكاذيب ومغالطات.
ياسر أيوب ظهر في برنامج "الكرة مع شوبير"، بقناة الحياة ليردد أكاذيب ومغالطات تمس تاريخ أبو الكرة المصرية "حسين حجازي"، وقال لا فض فوه أن حسين حجازي بدأ اللعب في نادي الزمالك، وعندما راجعه أحمد شوبير في هذا الكلام أعاد تأكيده على الرغم من أن هذا لا يمت بالحقيقة بصلة.
لهذا سأعيد نشر ما تم نشره من قبل بمجلة الأهلي، وبموقع أهلي نيوز، وبمنتدى كووورة مصرية، حتى تتضح الحقائق للجميع وأولهم أحمد شوبير نفسه.
فبداية فنحن لسنا ضد تصحيح ما وصل إلينا خطأ من تاريخنا الرياضي وغير الرياضي، ولكننا ضد محاولة البعض العبث واللعب بما يقع في أيديهم من أوراق واللف والدوران بالحروف واللعب بألفاظ ومعاني الكلمات وتفسير ما بهذه الأوراق استناداً إلى مشاعر وانتماءات ومصالح ثم نسمي هذا دعوة لإعادة قراءة وكتابة التاريخ وما إلى ذلك من عبارات رنانة وطنطنات فارغة نراها تعبث بالتاريخ أكثر مما تصحح ما وصلنا منه، عموماً سنضع ما كتبه ياسر أيوب وردنا عليه أمام القارئ، ونترك له ولفطنته أن يسمي ما حدث بما يلائمه.
وأبدأ معكم في قراءة النقاط الأساسية لما كتبه ياسر أيوب بعيداً عن الحشو فيه، ففي ملحق الرياضة حول العالم بجريدة الأهرام الصادرة الأحد السابع من أكتوبر 2007، وتحت عنوان صغير"دعوة للجميع للتقليب في أوراق تاريخ القدم ببلادنا" جاء عنوان آخر بكامل عرض الصفحة التاسعة بالملحق "الزمالك وليس الأهلي ... هو أول بطل للدوري في مصر" وفي المقال كتب ياسر أيوب:
"كنت قبل الحديث عن التاريخ وما جرى فيه أود التوقف عند نقطتين أساسيتين.. النقطة الأولى عبارة عن تساؤل أطرحه على الجميع والثانية عبارة عن تحية تقدير وإعجاب، إذا كان الإتحاد المصري فور تأسيسه عام 1921 اقتبس كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبالفعل نظم مسابقة الكأس فما الذي حال بين الإتحاد وبين تنظيم مسابقة أخرى للدوري لتنتظر مصر كلها حتى عام 1948 لتبدأ فيها أول بطولة للدوري المصري؟، لم يطرح أحد من قبل مثل هذا السؤال لنبدأ كلنا البحث عن إجابة مقنعة له، لم يقل لنا أحد من قبل ما الأسباب والموانع التي حالت بين الإتحاد المصري لكرة القدم وبين تنظيم بطولة للدوري العام في مصر فور تأسيس هذا الإتحاد كما هو متوقع أو مفترض من إتحاد مصري يدير شئون وهموم كرة القدم في مصر، وفي الحقيقة لم يسأل أي أحد هذا السؤال ولا انشغل أي أحد بالبحث عن جواب أو عن موانع فرضت تأجيل بطولة الدوري في مصر كل هذه السنين لأنه لن تكون هناك إجابة لمثل هذا السؤال ولأنه لم تكن هناك أي موانع أو أسباب أدت إلى تأخير أو تأجيل بطولة الدوري حتى عام 1948، فالدوري في مصر بدأ عام 1923 بلا أي تأجيل أو تأخير أو موانع حالت دون إقامته عام 1923، وهذا يدعوني للتوقف عند النقطة الثانية.. وهي تحية التقدير والإعجاب والتي لابد من توجيهها الآن للإعلام الأهلاوي في مصر والذي نجح في إخفاء هذه البطولة "بطولة المناطق الدورية" عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي على الإطلاق ولهذا نجح الإعلام الأهلاوي في ترسيخ قاعدة كروية مصرية في أذهان الجميع تنص على أن مصر لم تعرف مسابقة الدوري إلا عام 1948.
أدعو الجميع للتقليب معي في أوراق التاريخ وحكاياته وحقائقه وتفاصيله وأيامه ومبارياته، ولابد أن تكون البداية هي تأسيس إتحاد الكرة نفسه قبل الحديث عن أعمال وبطولات ومسابقات هذا الإتحاد، جاء شهر سبتمبر 1919 وبالتحديد يوم الرابع عشر منه لتتسلم سبعة أندية مصرية دعوة تحمل توقيع اثنين من الكبار، حسين حجازي نجم النجوم، وإبراهيم علام الكاتب الصحفي والثائر الرياضي، وفي تلك الرسالة كانت أول دعوة وأول فكرة لتأسيس أول إتحاد لكرة القدم في مصر، كان حسين حجازي أول وأكبر وأعظم وأشهر نجوم الكرة المصرية طوال تاريخها، والذي انتقل في تلك السنة إلى نادي الزمالك ليصبح هو نجم النادي وقائده وصانع أجمل انتصاراته وبطولاته المقبلة، أما إبراهيم علام فهو صانع ومؤسس كرة القدم في نادي الزمالك والذي بقى الزمالك يسكن وجدانه وهواه حتى وإن باعدت الأيام والأزمات بين النادي وبين الرجل، وهو ما يعني أن أول فكرة أو دعوة لتأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم كانت بيضاء اللون أو جاءت من نادي الزمالك وبعقل وقلب اثنين من أكبر عشاق الزمالك، وهو حق للزمالك اغتصبه كثيرون في سنوات لاحقة، بالعمد والقصد أو بالجهل والغفلة، حين غيبوا تماماً نادي الزمالك واغفلوا دوره الهام والأساسي في غمار أي حديث عن أول إتحاد لكرة القدم في مصر، وكانت الدعوة تتضمن الاجتماع في مكتب سعادة أحمد لطفي بك المحامي في ميدان الأوبرا، واجتمع مندوبو الأندية ولم يسفر الاجتماع عن شيء أو عن أي خطوة جادة وحقيقية لتأسيس هذا الإتحاد المصري، وتعود نفس الأندية لتجتمع في صيف 1921 وتعاود الحلم والرغبة ومحاولة تأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم ولم يكن هناك خلاف على اختيار جعفر باشا والي مندوب النادي الأهلي رئيساً لهذا الإتحاد الجديد، ويصبح فؤاد أباظة هو أول وكيل للإتحاد".
هكذا وتحت عنوان كبير لافت للأبصار يجذب ياسر أيوب القراء إلى أن هناك من تعمد سرقة حق الزمالك في كونه صاحب أول بطولة دوري في مصر وليس الأهلي، وفي نفس الوقت وبكل هدوء وبمهارة يستغل ياسر أيوب شغف القارئ لمعرفة تفاصيل السرقة المزعومة لحق الزمالك التاريخي ليرمي في العقل الباطن للقارئ معلومات أخرى كروية تاريخية مغلوطة لا غرض من ورائها إلا إعطاء الزمالك حقوقاً ليست له وتخص تأسيس إتحاد الكرة من ناحية ونجم نجوم وأبو الكرة المصرية حسين حجازي من ناحية أخرى، ووضعت تلك المعلومات بأسلوب يجعلها وكأنها من الأمور المسلم بها على الرغم من عدم صحتها.
وبداية علينا أن نعرف أولاً من هو حسين حجازي، فحسين حجازي ولد بحي الحسين في ديسمبر 1890، وذاع صيته كلاعب كرة ماهر بعد التحاقه بمدرسة الناصرية الابتدائية عام 1897، ولكنه بدأ حياته كلاعب كرة عملياً في الأهلي فور إنشاء فريق الكرة به عام 1911 عندما انضم له مع مجموعة من طلبة المدارس العليا وكان يدرس بمدرسة السعيدية الثانوية، وبعد عام ونصف سافر حسين حجازي إلى انجلترا لاستكمال دراسته قبل أن يعود في أجازة عام 1914 لتقوم الحرب العالمية الأولي ولا يستطيع العودة فكون فريقًا خاصًا به أطلق عليه اسم "حجازي إلفن" أي "حجازي 11"، وضمه الأهلي مرة أخرى في نهاية عام 1914 بعد أن لعب فترة قصيرة لنادي السكة الحديد، وذهب معه للأهلي عدد من زملائه في فريقه الخاص بينما انضم الباقون إلى نادي المختلط "الزمالك"، ولعب حجازي في الأهلي أربعة أعوام، ثم انتقل إلى المختلط، في عام 1919، وبعد انتقال المختلط إلى مقره الجديد عام 1924، قرر حجازي أن يترك المختلط لأن المقر الجديد لا يوجد به مكان للعب البريدج والبلياردو فانضم لنادي السكة الحديد ولعب معه بطولة كأس مصر عام 1924 ووصل للمباراة النهائية ليلاقي النادي الأهلي ويفوز الأهلي بأربعة أهداف لهدف واحد للسكة الحديد أحرزه حسين حجازي، وشهدت نهاية المباراة شغباً من جمهور حسين حجازي الذي كان ينتقل معه كلما انتقل من فريق لآخر لغضب الجمهور من هزيمة فريق السكة الحديد، وانتقل حسين حجازي في نفس العام إلى النادي الأهلي ليستمر فيه أربعة سنوات، وفي عام 1928 انتقل حسين حجازي للمختلط، غاضبًا من الأهلي الذي أوقفه بسبب رفضه تسلم لاعبي الفريق لميداليات المركز الثاني في بطولة كأس السلطان حسين بعد هزيمة الأهلي في نهائي الكأس أمام الترسانة.
وحقق نادي المختلط في وجود حسين حجازي عدة بطولات منها كأس السلطان حسين عامي 1921و1922 وبطولة كأس مصر عامي 1922و1932، الطريف أن المختلط في الفترة التي تركه فيها حسين حجازي من عام 1924 وحتى عودته إليه عام 1928 لم يفز بأي بطولة سواء كأس مصر أو كأس السلطان حسين، ولم تتعدى بطولاته الفوز ببطولة الألعاب الدورية لمنطقة القاهرة "درع الأمير طوسون" ثلاثة مرات على العكس من الأهلي الذي حقق بطولة كأس مصر أعوام 1924و1930و1931، وبطولة كأس السلطان حسين أعوام 1923و1929و1931 ودرع الأمير طوسون أربعة مرات بدون حسين حجازي الذي كان يلعب وقتها للزمالك.
المقطع من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
هذا هو تاريخ حسين حجازي ومصادري في هذا الأمر وغيره مما سأذهب إليه للرد على ما جاء به ياسر أيوب ما جاء في الصحف التي كانت تصدر في هذا الوقت وكتاب الأستاذ حسن المستكاوي " النادي الأهلي .. بطولة في الرياضة والوطنية" وكتاب الأستاذ فاروق رجب "موسوعة النادي الأهلي .. بطولات وأبطال"، وأيضاً الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي عام 1932 في ذكرى مرور خمس وعشرين عاماَ على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932، هذا الكتاب الذي صدر والجميع على قيد الحياة بما فيهم كل مسئولي الزمالك وإبراهيم علام وحسين حجازي بل وكل المهتمين بالشأن الكروي في مصر.
وهكذا نرى أن ياسر أيوب يحاول وبكل بساطة وبأستاذية أن يمرر لعقل القارئ معلومة مغلوطة مفادها أن حسين حجازي زملكاوي حتى النخاع بل وعاشق متيم بالزمالك، فلم يذكر ياسر أيوب عامداً بداية حسين حجازي الكروية حين تحدث عن تاريخه، فقال "كان حسين حجازي أول وأكبر وأعظم وأشهر نجوم الكرة المصرية طوال تاريخها، والذي انتقل في تلك السنة إلى نادي الزمالك ليصبح هو نجم النادي وقائده وصانع أجمل انتصاراته وبطولاته المقبلة"، تعمد ياسر أيوب عدم ذكر النادي الأهلي الذي لعب له حسين حجازي عام 1911 حين تكون أول فريق لكرة القدم بالنادي الأهلي وقبل دخول كرة القدم نادي الزمالك بعامين كاملين حيث تأسس نادي المختلط "الزمالك" عام 1911 وتكون أول فريق لكرة القدم به عام 1913، والغرض واضح عند ياسر أيوب وهو محاولة تمرير معلومة أخرى للقارئ مبنية على المعلومة الأولي مفادها جاء في مقاله حين كتب "أن أول فكرة أو دعوة لتأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم كانت بيضاء اللون أو جاءت من نادي الزمالك وبعقل وقلب اثنين من أكبر عشاق الزمالك، وهو حق للزمالك اغتصبه كثيرون في سنوات لاحقة، بالعمد والقصد أو بالجهل والغفلة، حين غيبوا تماماً نادي الزمالك واغفلوا دوره الهام والأساسي في غمار أي حديث عن أول إتحاد لكرة القدم في مصر"، وهو ما تنفيه تماماً أوراق التاريخ الحقيقي للكرة المصرية، والتي تشير إلى أن حجازي لعب للأهلي فترة أطول من التي لعبها للزمالك حيث لعب للأهلي فترات يبلغ عدد سنواتها عشرة سنوات مقابل تسعة سنوات للزمالك.
الصورة من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
أما إبراهيم علام الطرف الثاني في الدعوة المرسلة منه ومعه حسين حجازي إلى الأندية السبعة فلم يكن أبداً مؤسساً لكرة القدم بالزمالك، فإبراهيم علام كان سكرتيراً لنادي السكة الحديد، وانتقل مع عدد من زملاء حسين حجازي في فريقه الخاص في نفس الفترة التي انتقل فيها حسين حجازي وزملائه للأهلي في نهاية عام 1914، بل تحول لناقد شديد لأوضاع الزمالك بعد أن تركه بسبب فشل تمصير النادي بالكامل.
ولكن ياسر أيوب أراد أن يعطي للزمالك أفضلية مزعومة، ونزعم أن إبراهيم علام وحسين حجازي لو كانا أحياء لاحمر وجههما خجلاً مما كتبه ياسر أيوب على عكس حقائق التاريخ، ونندهش كثيراً مما ذكره ياسر أيوب حين أضفى صفة الانتماء الرياضي على حسين حجازي وإبراهيم علام، فمصطلحات مثل أهلاوي وزملكاوي لم تدخل في قاموس كرة القدم المصرية إلا متأخرة ويشير البعض إلى أنها بدأت في الثلاثينات من القرن الماضي، ثم إن الزمالك كان اسمه "المختلط" فهل كان مشجعوه يسمون "المختلطاوية"؟، والثابت أن الجمهور الذي كان يشجع الأهلي كان يشجعه من باب أنه النادي الوطني الذي خلا من الأجانب منذ تأسيسه ورأسه ورأس جمعياته العمومية زعماء مصر كسعد باشا زغلول، ويثبت التاريخ أن نادي الزمالك لم يكن له مشجعون قبل انتقال حسين حجازي له من النادي الأهلي عام 1919، وقتها ذهب خلفته محبوه والذين كانوا ينتقلون خلفه عندما يذهب من نادي لآخر كالأهلي والزمالك والسكة الحديد.
ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن أوراق التاريخ تثبت انتقال حسين حجازي من نادي الزمالك عام 1924، ليلعب للسكة الحديد قبل أن يستقر في الأهلي في نفس العام وحتى عام 1928 وكان السبب في تركه نادي الزمالك هو أن الزمالك انتقل إلى مقر آخر عام 1924، وكان المقر الجديد لا يوجد به مكان للعب البريدج والبلياردو، فكيف يترك عاشق ولهان لنادي الزمالك ناديه ومعشوقه ويذهب لأندية أخرى من أجل لعب البلياردو والبريدج؟، وما أذكره لا يقلل من شأن حسين حجازي فقد تأسس إتحاد البلياردو على يديه ومعه الراحلين محمود مختار التتش والسيد نصير بطل رفع الأثقال، ورغم كل هذه الحقائق الثابتة تاريخياً إلا أن ياسر أيوب تجاهلها من أجل محاولة بناء تاريخ لنادي المختلط "الزمالك" على حساب الأهلي.
نأتي لتساؤل ياسر أيوب والذي كان مثار عنوان مقاله حين قال "إذا كان الإتحاد المصري فور تأسيسه عام 1921 اقتبس كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبالفعل نظم مسابقة الكأس فما الذي حال بين الإتحاد وبين تنظيم مسابقة أخرى للدوري لتنتظر مصر كلها حتى عام 1984 لتبدأ فيها أول بطولة للدوري المصري؟"، وحقيقة فالتساؤل منطقي للغاية، وأزعم أن كثيرين فكروا في نفس الاتجاه وليس ياسر أيوب وحده كما زعم، ولكن لأن من فكر لم يستخدم نظرية المؤامرة فمن الممكن أن يكون تفكيره هداه لإجابة مفادها أن عدم إقامة دوري عام بالمفهوم المعروف والذي كان الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد بدأه عام 1888 واستمر بنفس الشكل حتى اليوم واقتبسه الإتحاد المصري لكرة القدم شأنه شأن باقي اتحادات العالم، قد يكون لأسباب مالية تخص أندية مصر في هذا الوقت، فبطولة الدوري تختلف عن مباريات الكئوس التي تقام بنظام خروج المغلوب وقد يلعب الفريق البطل فيها أربعة مباريات لا غير، واغلب الفرق قد تلعب من مباراة لأربعة مباريات، أما بطولة الدوري والتي تلعب مبارياتها بين كافة الأندية في كل أرجاء القطر المصري فتستلزم إمكانات مدية تفوق قدرات هذه الأندية خاصة فرق الأقاليم، ونحن الآن في الألفية الثالثة نشهد بأم أعيننا أن هناك فرق في الدوري تعاني كثيراً جراء متطلبات الإقامة والسفر منن مدينة لأخرى، فما بالكم بالعشرينات من القرن الماضي؟.
ولكن ياسر أيوب ومن أجل إثبات حق مزعوم استخدم نظرية المؤامرة، لأن غرضه كان واضحاً من بداية مقاله لنهايته، وهو كما قلنا محاولة بناء تاريخ لنادي المختلط "الزمالك" على حساب الأهلي، وزاد عليها باتهام الإعلام الأهلاوي الذي نجح في إخفاء الحقائق التاريخية عن أول بطولة دوري عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي، والحقيقة إن دولاً أوروبية كثيرة لم تأخذ في تنظيم بطولات الدوري بها بالشكل الذي نحن عليه الآن والذي يسير عليه الإتحاد الإنجليزي منذ بداية تنظيمه لمسابقاته موسم 1888/1889، فمنذ بداية الدوري الإنجليزي وهو يقام بنفس الطريقة التي يقام بها اليوم وإن اختلف فقط عدد الأندية.
كتب ياسر أيوب "جاء خريف عام 1922، وبدأ إتحاد الكرة الجديد يتحدث بصوت عال عن البطولة المصرية الأخرى والجديدة أيضاً، أي بطولة الدوري، وإذا كان الإتحاد المصري قد استعار من الإتحاد الإنجليزي فكرة بطولة الكأس، فقد جاء الدور الآن على بطولة الدوري، والتي تقرر أن يكون اسمها الرسمي "بطولة المناطق الدورية" وبالفعل تقرر أن تبدأ هذه البطولة في الموسم الرياضي الجديد 1922/1923، وتم تقسيم مصر إلى أربعة مناطق كروية هي القاهرة والإسكندرية والوجه البحري والقناة، بحيث تلعب أندية كل منطقة دوري خاص بها ثم يتقابل أبطال المناطق في نهاية المشوار لتحديد بطل الدوري المصري في آخر كل موسم، ولأن معظم الأندية وأقواها أيضاً كانت في منطقة القاهرة، ففي أول سنوات العشرينات كان الزمالك هو صاحب الكرة الأجمل والأقوى في مصر كلها، فكان من الطبيعي أن يفوز الزمالك عام 1922 بأول بطولة لكأس مصر، وكان من الطبيعي ومن المنطقي أيضاً أن يفوز الزمالك عام 1923 بأول بطولة دوري في مصر أو "بطولة المناطق الدورية"، وبالفعل اجتمع إتحاد الكرة واستقر على الشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر، وبعد أيام قليلة من الاجتماع كان صاحب السمو الأمير عمر طوسون في زيارة للنادي الزراعي بالدقي وبالمصادفة كان هناك وكيل الإتحاد المصري فاستوقفه وطلب منه مساعدة الإتحاد وتقديم درع خاص ببطولة الدوري التي أقرها الإتحاد.
اجتمعت لجنة الدوري وقررت تقسيم الأندية المشتركة في أول دوري مصري إلى فئتين، فئة أ، وفئة ب، وفي وقت لاحق اجتمعت لجنة الدوري مرة أخرى وقررت تحديد الأندية المصرية التي لها حق المشاركة في أول بطولة للدوري في مصر، الفئة أ، وكانت تلك القائمة تضم ستة أندية، الأهلي والزمالك والسكة الحديد والترسانة والقاهرة والزيتون، ثم قامت اللجنة بوضع أول جدول لأول دوري في مصر، فتقرر أن تقام أول مباراتين يوم الخامس والعشرين من ديسمبر 1922، المباراة الأولى بين الزيتون والأهلي على ملعب الأهلي والثانية بين القاهرة والزمالك على ملعب الزمالك، وتصدر الزمالك البطولة منذ بدايتها، وانتهى بإعلان الزمالك بطلاً لهذه البطولة"، وتم الإعلان رسمياً عن نهاية موسم كروي كامل في مصر كان الزمالك فيه هو النجم الأول، البطل الذي أصبح على قمة الكرة المصرية منفرداً دون شريك، النادي الذي فاز ببطولة المناطق الدورية، أي ببطولة الدوري المصري، بينما فاز الأهلي بكأس الأمير فاروق".
والحقيقة أن بطولة المناطق الدورية لم تكن بطولة للدوري على الإطلاق لا بالمفهوم الإنجليزي ولا الطلياني ولا بأي مقياس من مقاييس تنظيم البطولات قديماً أو حديثاً، فهذه البطولة كان من المفترض وكما قال ياسر أيوب نفسه أن تستكمل بأن يلتقي أبطال المناطق الأربعة في دوري جديد يفرز بطلاً لبطولة المناطق الدورية، وهو ما لم يحدث فلم يقام دوري بين أبطال المناطق، وفاز المختلط فقط بدوري منطقة القاهرة ثم تغير اسم البطولة ليصبح "بطولة الألعاب الدورية لمنطقة القاهرة لنيل درع الأمير طوسون" واختصاراً لها سميت "بطولة درع الأمير طوسون" ومنذ بداية البطولة وحتى توقفها في منتصف الثلاثينات لم يشارك فيها أي فريق من خارج القاهرة على الإطلاق، وبعد توقفها أقام إتحاد الكرة مسابقة بديلة سميت "دوري منطقة القاهرة" بدأت موسم 1938/1939 وشارك فيها أربعة أندية هي الأهلي والمختلط والترسانة والسكة الحديد، وفي نفس الوقت كانت بطولات المناطق تقام بانتظام ففي منطقة القناة سيطر النادي المصري البور سعيدي على دوري منطقة القناة وفاز به سبعة عشر مرة تمثل كافة المواسم التي أقيمت فيها البطولة، أما في منطقة الإسكندرية فسيطر الإتحاد السكندري على بطولة منطقة الإسكندرية ولم تفلت البطولة منه إلا مرة واحدة فاز بها نادي الترام.
ومن الجدير بالذكر أن الإتحاد المصري وبالتحديد في الثامن من نوفمبر 1922 قرر أن أندية الدرجة الأولى في مصر ستة أندية فقط وهي الأهلي والمختلط "الزمالك" والسكة الحديد والترسانة وبنها والزقازيق، وغير ذلك تعد أندية الدرجة الثانية، ولكن نادي الاتحاد السكندري قدم شكوى للإتحاد في الخامس من ديسمبر 1922 اعتراضاً علي تصنيفه كناد من الدرجة الثانية وطالب بتعديل هذا التصنيف للدرجة الأولى وهو ما حدث بالفعل.
هذا هو التاريخ الحقيقي لبطولة المناطق الدورية التي لم تكتمل وتوقف نشاطها عند تنظيم بطولات داخلية في كل منطقة، ونظم الإتحاد المصري في منتصف العشرينات بطولة أخرى وهي كأس الملك فؤاد للمناطق وكانت تقام بين فرق مكونة من منتخبات المناطق الأربعة وتبادلت منطقتا القاهرة والإسكندرية الفوز بها.
ويثبت التاريخ أن بطولة كأس مصر منذ إنشائها عام 1922 شارك فيها ناديا الإتحاد السكندري والموظفين "الأوليمبي"، هذا ما يقوله تاريخ كرة القدم في مصر، وهو ما يعني أن ياسر أيوب وحتى يعطي الزمالك ما ليس له ويعطيه أولوية الفوز بأول بطولة دوري في مصر، وهي الأولوية التي ما كانت لتقلل من تاريخ الأهلي في شيء كم أنها لم تكن لتغير الحال بالنسبة للزمالك فى شيء، مسح تاريخ أندية الإتحاد والأوليمبي والمصري، فالزمالك على حد قوله هو صاحب الكرة الأجمل والأقوى في مصر كلها، ومن الطبيعي ومن المنطقي أيضاً أن يفوز الزمالك عام 1923 بأول بطولة دوري في مصر أو "بطولة المناطق الدورية"، وطالما هو كذلك في رأي ياسر أيوب، وطالما هو بطل منطقة القاهرة إذن فهو بطل الدوري في مصر، وليس مهماً باقي أندية مصر ولتذهب مناطق وأندية بحري والقناة والإسكندرية وبطولاتهم للجحيم، فالمهم هو أن يأخذ الزمالك الأولوية والأفضلية، وليذهب التاريخ الحقيقي لكرة القدم في مصر إلى حيث يشاء، لا يهم نادي الإتحاد الذي قدم لمصر في اوليمبياد 1924 اثنان من خيرة لاعبي مصر ورواد كرة القدم بها وهم الشقيقين محمود حوده والسيد حوده، لا الإتحاد مهم ولا غيره مهم، المهم الزمالك ومحاولة تزييف التاريخ الرياضى كله لإضافة بطولة للزمالك بأي شكل كان.
ياسر أيوب يقول بأن النظام الذي نظم به الإتحاد المصري بطولة المناطق الدورية مأخوذ من الشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر، إذن فهو لا يشبه نظام الدوري الإنجليزي على الإطلاق، وياسر نفسه هو الذي وضع سؤالاً افتراضياً يتساءل فيه عن أسباب عدم تنظيم الإتحاد المصري مسابقة الدوري على النظام الإنجليزي رغم اقتباسه كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ثم وضع ياسر أيوب تعقيباً مفاده أنه لن تكون هناك إجابة لمثل هذا السؤال لأن الدوري في مصر بدأ بالفعل عام 1923، ويريد ياسر أيوب التأكيد على أن الأمر فيه مؤامرة لإخفاء حقيقة انه كان هناك دوري وأن الزمالك أول من فاز به، في تناقض واضح بالمقال، فلو كان الإتحاد المصري اقتبس نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي بالفعل فلماذا لم ينظم مسابقة الدوري بالشكل الذي كانت تنظم فيه وقتها مسابقة الدوري الإنجليزي؟، ولماذا نظمت المسابقة بالشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر؟.
ياسر أيوب يؤكد أن الزمالك في أول سنوات العشرينات كان الفريق الأقوى في مصر، وأنه كان البطل الأوحد الذي أصبح على قمة الكرة المصرية منفرداً دون شريك، فهو النادي الذي فاز ببطولة المناطق الدورية، بينما فاز الأهلي بكأس الأمير فاروق، وهذا كلام غير صحيح على الإطلاق.
فالأهلي لم يفز في عام 1923 ببطولة كأس مصر كما أشار ياسر أيوب، بل فاز به نادي الترسانة بينما فاز الأهلي ببطولة كأس السلطان حسين، ولكن ياسر أيوب أعطى لبطل البطولة الأقل قوة لقب الأقوى بين نظرائه، ففي هذا الموسم فاز الأهلي ببطولة كأس السلطان حسين وهي البطولة التي شاركت فيها أندية مصر من كافة مناطقها، وفي هذا الموسم أيضاً فاز نادي الترسانة الذي فاز في هذا الموسم ببطولة كأس مصر وشاركت فيها أيضاً أندية مصر من كافة مناطقها، فكيف يكون بطل لمنطقة أقوى من بطل لعموم الدولة بأكملها؟، كيف يكون الزمالك بطل منطقة القاهرة هو البطل الأوحد لمصر في وقت كان فيه ناديا الأهلي والترسانة فائزان بكأسين تلعب فيهما فرق مصر كلها؟.
ولننظر معاً لجدول الأندية الفائزة ببطولات مصر في العشرينات من القرن الماضي لنعرف موقع الزمالك منها، الزمالك الذي يريد ياسر أيوب بأي شكل أن يختلق له تاريخاً ليس له وجود من الأساس وكأننا مغيبون:
ومن الجدول نعرف جيداً مكان الزمالك الحقيقي بين أندية مصر في الفترة التي يتحدث عنها ياسر أيوب، لا نقلل منه على الإطلاق فهو نادي قوي منافس شرس على البطولات كالترسانة فى ذلك الوقت، ولكنه لم يكن يوماً بطلاً أوحد، وإلا فماذا نقول عن الأهلي الذي كثيراً ما كان يفوز بكافة البطولات مثلما حدث في موسمي 1924/1925 و 1926/1927؟.
العجيب أن ياسر أيوب ذكر في مقاله واقعة عن مشاكل مالية بين الزمالك وإتحاد الكرة تبادلا فيه الاتهامات على صفحات جريدتي المقطم والأهرام ودخل فيها إبراهيم علام نفسه ضد الزمالك ومؤيداً لموقف إتحاد الكرة، حيث طلب الزمالك على صفحات جريدة المقطم بنصيب من الأموال التي تدخل إتحاد الكرة وأن ينشر بيان تفصيلي عن بنود إنفاق أموال الإتحاد، وكان رد إتحاد الكرة أن سكرتير عام الإتحاد وأحد مراقبي الحسابات من نادي الزمالك وكان أحرى بالزمالك أن يسألهما عن إيرادات الإتحاد ومصروفاته، ودخل إبراهيم علام - والذي سبق لياسر أيوب أن وصفه بالعاشق الولهان للزمالك - في المشكلة وكان على خلاف مع إدارة نادي الزمالك فكتب في صحيفة الأهرام أن الزمالك الذي يشتكي من قلة نصيبه من إيرادات إتحاد الكرة لم يقل لنا أين تذهب إيراداته الطائلة فالزمالك كثير الإيرادات قليل المصروفات.
وكان تعليق ياسر أيوب على هذه المشكلة مضللاً مخالفاً للحقائق بل ومغالطاً ومكذباً لتاريخ طويل لنادي الزمالك ومشاكله حيث قال بالنص: "وما ونخرج به من تأمل هذه الأزمة بتفاصيلها وأبطالها وخلافاتها وحججها، هو أن الزمالك كان عام 1923، قد أصبح أقوى فريق في مصر، وأن قوته باتت تدفعه لمعاداة إتحاد الكرة، وأنه أيضاً أصبح من أغنى وأرقى أندية مصر".
ولا أدري عن أي قوة يتحدث ياسر أيوب؟، إن ما جرى يعد نقطة ضعف وليس نقطة قوة، وما أشبه الليلة بالبارحة فها هو التاريخ يثبت أن مشاكل نادي الزمالك المالية وتبادل أبنائه للاتهامات وغيرها ليست وليدة اليوم بل هو ميراث كبير منذ نشأته وحتى تاريخنا هذا، هو نفس الشكل العام لمشاكله ونشرها في الصحف وخلافاته مع كل من يتعامل معهم ثم يأتينا ياسر أيوب ليحول نقطة الضعف التي يشهد عليها الجميع لتصبح نقطة قوة ؟، الم نقل إنها الأهواء ؟.
ثم يأتي ياسر أيوب ليوجه تحية تقدير وإعجاب للإعلام الأهلاوي الذي نجح في إخفاء "بطولة المناطق الدورية" عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي على الإطلاق وأن الإعلام الأهلاوي ضحك على الجميع وأوهمهم أن مصر لم تعرف مسابقة الدوري إلا عام 1948، ولا أدري عن أي إعلام يتحدث ياسر أيوب، هل يتحدث عن الإعلام المسموع والذي بدأ في مصر عام 1934؟، أم الإعلام المرئي والذي دخل في مصر مطلع الستينات من القرن الماضي؟، أم تراه يتحدث عن الصحافة والتي كان رائدها الرياضي هو إبراهيم علام نفسه؟، إلا اذا كان يقصد التشكيك فى ابراهيم علام أو أن الأهلى قد اشترى قلمه وهذا يهدم كل ما سبق أن ردده هو نفسه عن إبراهيم علام، عن أي إعلام يتحدث ياسر أيوب وفي أي عصر؟، عصر حيدر باشا أم عصر عبد الحكيم عامر؟، عن أي إعلام بالفعل يتحدث ياسر أيوب؟، إلا إذا كان يريد تزوير تاريخ الإعلام هو الآخر.
ثم الأهم من كل هذا، ماذا يضير الأهلي وتاريخه في أن يكون الزمالك هو أول من فاز ببطولة الدوري في مصر حال حدوث هذا بالفعل؟، ماذا في ذلك؟، فالزمالك هو أول نادي مصري فاز بكأسي مصر والسلطان حسين فهل قلل هذا من النادي الأهلي في شيء أو أضاف لزمالك اليوم شيء؟، أم أن الأمر لا يتعدى كونه محاولة للتعظيم من شأن الزمالك بطريقة "بتضادها تتميز الأشياء؟"، فيجب حشر اسم الأهلي بأي شكل من الأشكال لنعطي تميزاً مزيفاً للزمالك؟.
الجدول من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
إن محاولة اختلاق تاريخ مزيف مزور لنادي الزمالك هي محاولة فاشلة تنال الكثير والكثير من مصداقية القائمين عليها لدى القراء، لقد استغلوا أن لهم رصيداً من المصداقية وفعلوا ما فعلوه، والعجيب أن المحاولة لم تكن فقط لاختلاق تاريخ بل تطورت لمحاولة فاشلة للسحب من رصيد الأندية الأخرى وعلى رأسها الأهلي والإضافة لرصيد نادي الزمالك، وهو ما يقلل من رصيد الزمالك ولا يزيده على عكس ما يظنون، فالزمالك له تاريخه الرياضي المشرف لأبنائه فهو المنافس الأول للأهلي في البطولات المحلية والمصنف الثاني أفريقياً في تصنيف الإتحاد الأفريقي، ويستطيع من يريد أن يكتب عن هذا التاريخ الرياضي مجلدات بعيداً عن محاولة النظر للأهلي وتاريخه الوطني، خاصة وأنهم بهذا الشكل يحاولون السحب من رصيد نادي مصري وطنى حتى النخاع اسمه منذ نشأته الأهلي لن يقلل من تاريخه أو انجازاته أى محاولات حتى لو كانت لاختلاق تاريخ جديد، يسمح بإضافة إنجازات إلى رصيد نادي أنشأه الأجانب باسم المختلط ظل تحت سيطرة الأجانب عام 1919 وهو التاريخ الذي يحاول فيه ياسر أيوب أن يضيف فيه نصيباً من الوطنية لرصيد المختلط الذي يحكمه الأجانب على حساب الأهلي الذي يحكمه مصريون.
وهكذا فإن التاريخ نفسه لم يسلم من محاولات التزوير والتزييف والاختلاق وإدعاء بطولة لمن لا يستحق، بل إن تلك المحاولات تقلل من قيمة الأندية التى يدعون الدفاع عنها، فهي تستحق الاحترام على ما قمت به وحققته طوال تاريخها، أما محاولة "حشر" بطولة لها سيقلل من احترامنا لمن يقوم بذلك وللنادى "المحشور" فى حقه تلك البطولات، فلا هى محاولة شريفة للتجمل، ولا يمكن وصفها بغير محاولة الكذب والتزوير والتزييف والاختلاق.
لقد ولت منذ زمن محاولات التشويه الكاذبة للشرفاء، وإضافة المجد لمن لا يستحقون، لأن التسجيل ثابت والمراجع سهل الوصول إليها، فماذا يقصد من يقوم بذلك ؟ وهل يستطيع حقا أحدهم إضافة شرفاً لمن لا يستحقه ؟ سنتابع أعمالهم دوما، وسنلاحق محاولاتهم الفاشلة، وها نحن ننتظر خطوتهم القادمة لفضح نوياهم فى عصر لم يعد يخجل أحد حتى من محاولة تزييف التاريخ.
ونصيحة للكابتن شوبير، احذر الصحفيين الذين يجرونك لمشاركتهم في تزييف التاريخ، قد نختلف معك في مواقفك وما تبثه في القنوات الفضائية المختلفة، قد نرفض موقفك من مانويل جوزيه ونعتبره موقف مبالغ فيه على خلاف حدث منذ فترة طويلة، لكن لا يمكن أن نقبل أن يكون برنامجك الجديد "الكرة مع شوبير" في قناة الحياة مركزاً لبث المغالطات والأباطيل وتزوير وتزييف التاريخ لياسر أيوب ، خاصة عندما يكون على حساب النادي الذي صنع اسم أحمد شوبير.
نعلم جيداًَ أن ما يردده ياسر أيوب في برامجك وخاصة ما قاله عن حسين حجازي بغير سند ليس لك دخل فيه، ولكن الواجب عليك الآن في برنامجك تصحيح ما قاله بناء على أدلة دامغة تضمنها هذا المقال، ويعلمها ياسر أيوب نفسه، وقرأها في مجلة الأهلي وإن لم يقرأها فها هي معروضة للجميع للمرة الثانية.
كابتن شوبير، أنت مطالب الآن بمراجعة ياسر أيوب فيما قاله والأدلة ثابتة في المقال، بل والمصادر موجودة لا شك فيها، وخاصة الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي عام 1932 في ذكرى مرور خمس وعشرين عاماَ على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932، هذا الكتاب الذي صدر والجميع على قيد الحياة بما فيهم كل مسئولي المختلط "الزمالك" وإبراهيم علام وحسين حجازي بل وكل المهتمين بالشأن الكروي في مصر.
كابتن شوبير، هل ترضى أن يكون برنامجك الجديد منبراً لبث المغالطات والأباطيل وتزوير وتزييف التاريخ؟، هذا هو السؤال المهم، وننتظر الرد على الهواء مباشرة وفي نفس البرنامج، وإنا لمنتظرون.
محمد مصطفى
ولم تتوقف جهود بعض الاعلاميين الراغبين فى تخريب المفاهيم الأساسية فى المجال الرياضي عند حد الهبوط بلغة الحوار أو تحليل المساس بالجوانب الشخصية للناجحين فى المجال الرياضى والدس لهم وبينهم وبين كافة عناصر اللعبة، إنما وصل بهم الأمر لمحاولة تزييف وتزوير التاريخ الرياضى الذى هو جزء أصيل من تاريخ مصر، وذلك من أجل هدف أقل ما يقال عنه، أنه أتفه من أن يفكر فيه عاقل أو إنسان رياضى سوى.
وفى الحقيقة، أن سعى هؤلاء للمساس بالتاريخ الرياضي ومحاولة تزييفه، هو سحب من رصيدهم الصحفي، بل يجعلنا نطرح الأسئلة الأخطر: هل ما يقومون به في ذلك الاتجاه هو من عمل الصحافة الشريفة؟، وهل يستحق تأييدهم لناديهم أن يزوروا تاريخ مصر؟، وهل ما يقومون به سيضيف لناديهم نقاطا ليس لها وجود لأنها بالفعل محجوزة للنادي المنافس في أوراق التاريخ الإنجليزي ووثائقهم؟، وهل سحبهم لبطولات من النادي المنافس لهم على الورق سيقلل من إنجازاته الحقيقية؟، وأخيراً، هل سيغير هذا التزييف والتزوير من واقع ناديهم اليوم أم حتى سيغير حال وواقع النادي المنافس والبطل الحقيقي برغم كل ما يقوم به؟.
إن ما يقوم به مثل هؤلاء الصحفيين، هو مجرد محاولة اختلاق بطولات من ورق، أو بطولات على الورق، ليس لها أصل في الواقع، لذا ستظل محاولاتهم كالحرث في الماء، فقط يكشفون أنفسهم أمام القارئ، ليؤكدوا أن البعض احتل مكانة في الصحافة عن غير حق.
فقضية العبث في التاريخ الكروي للكرة المصرية قضية خطيرة، وحقيقة لو كان العبث منشور في صحيفة من الصحف الرياضية الصفراء والتي امتلأت بها الساحة الكروية ما اهتممت على الإطلاق بالرد عليها، ولكن لأن ما نشر يوم الأحد السابع من أكتوبر 2007، كان منشوراً بصحيفة كبيرة وهى الأهرام، ولأن الكاتب هو ياسر أيوب الذي أصبح له اسم كبير يستغله في نشر الأباطيل والمغالطات من كل نوع، ولأن ما كتب يتعلق بالتاريخ الذي يحتاج دوماً وبالأساس للأمانة في النقل والحرص الأشد على صدق المعلومة دون هوى أو تلوين ... لكل هذا لم يكن الصمت ممكناً، وكان الرد بالمستند والتاريخ واجباً.
حين قرأت ما كتبه ياسر أيوب في صحيفة الأهرام راودني شعور من اثنين لا ثالث لهما، الأول أن تكون الأمور اختلطت على ياسر أيوب، والثاني أن يكون ياسر أيوب تعمد الخلط والعبث في خلط أوراق التاريخ بشكل يعطي من لا يستحق ويأخذ من الذي يستحق، وعندما أعدت القراءة تأكدت أن ما كتبه وبكل صدق لا يخرج عن محاولة لسحب الكثير من تاريخ وتراث النادي الأهلي ونقله ليكون جزء هام من تاريخ نادي الزمالك، خاصة وأن هناك تحضيرات للاحتفال بمئوية نادي الزمالك.
ومبدئياً فما كتبه ياسر أيوب وقتها تم الرد عليه في مجلة الأهلي وبالتحديد في عددها رقم 1815 الصادر يوم الخميس 18 أكتوبر، ولكن ما يدعونا لإعادة الرد، هو الظهور المتكرر لياسر أيوب في عدة برامج تليفزيونية، وصحف يكرر فيها الأكاذيب والمغالطات بصورة تدعو للريبة والشك في مآربه.
هذا التكرار المتعمد من ياسر أيوب للمغالطات خاصة بعد الرد عليه "بمجلة الأهلي، وبموقع أهلي نيوز، وبمنتدى كووورة مصرية"، وعدم رده عليه وتجاهله يثبت بالفعل أن هناك غرض ما في نفس ياسر أيوب يجعله يصمم على المضي قدماً في تكريس مغالطاته ومحاولاته الحثيثة في تزييف وتزوير التاريخ، ولم تطل حيرتي لمعرفة الأسباب.
فقد علمت أن الأخ ياسر أيوب في طريقه لعمل كتاب ضخم عن تاريخ نادي الزمالك، في إطار الاحتفال بمئويته عام 2011، وأن الأستاذ مرسي عطالله رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام هو من كلفه بهذا العمل، وكان المكلف بهذا العمل في البداية هو الأستاذ حسن المستكاوي والذي بدأ بالفعل في البحث في كل ما يخص تاريخ إنشاء نادي الزمالك وتأسيسه عام 1911، إلا أن هناك عقبة كبيرة واجهت الأستاذ حسن المستكاوي ألا وهي أن هناك ثماني سنوات كاملة من تاريخ نادي الزمالك لا يوجد لها أي مستندات أو وثائق داخل نادي الزمالك.
كان السبب في ذلك أنه حين جرت محاولات تمصير نادي الزمالك، قام بإخفاء سجلات النادي وتم إبلاغ النيابة التي قامت بالاستيلاء على السجلات وحفظتها لتقوم الإدارة المصرية بعد ذالك بإعداد سجلات جديدة للنادي، ولم تسعى الإدارة الجديدة طوال تاريخ النادي للحصول على السجلات من النيابة لتضيع إلى الأبد.
كان من نتيجة ذلك أن اعتذر الأستاذ حسن المستكاوي عن العمل في هذا المشروع الضخم، فلا يكفي من وجهة نظره أن تكون الوثائق التي سيعتمد عليها عبارة فقط عن مذكرات قديمة للبعض أو قصاصات من الصحف القديمة، فكان أن تولى ياسر أيوب الأمر ويا ليته لم يتولاه، فقد استخدم أسلوب المغالطات والتزوير والتزييف ليصنع تاريخاً لا وجود له، وحاول فيه سرقة جزء من تاريخ الأهلي ليعطيه للزمالك، في الوقت الذي لا يحتاج فيه الزمالك هذا التزييف لأن تاريخه بالفعل ثري ومن الممكن لأي منصف أن يكتب فيه مجلدات لا كتاب واحد يريد به ياسر أيوب إرضاء رؤساءه من ناحية، وأن يظهر بمظهر المحايد من جهة أخرى، ويردد في كل مكان أنه أهلاوي ليقول الغير أهلاوية "وشهد شاهد من أهلها"، على الرغم من أن هذا الشاهد وهو ياسر أيوب ينطبق عليه اسم المسرحية الشهيرة "شاهد ما شافش حاجة"، فلا هو مؤرخ، ولا يمتلك أي وثائق تؤكد ما يوزعه وينشره من أكاذيب ومغالطات.
ياسر أيوب ظهر في برنامج "الكرة مع شوبير"، بقناة الحياة ليردد أكاذيب ومغالطات تمس تاريخ أبو الكرة المصرية "حسين حجازي"، وقال لا فض فوه أن حسين حجازي بدأ اللعب في نادي الزمالك، وعندما راجعه أحمد شوبير في هذا الكلام أعاد تأكيده على الرغم من أن هذا لا يمت بالحقيقة بصلة.
لهذا سأعيد نشر ما تم نشره من قبل بمجلة الأهلي، وبموقع أهلي نيوز، وبمنتدى كووورة مصرية، حتى تتضح الحقائق للجميع وأولهم أحمد شوبير نفسه.
فبداية فنحن لسنا ضد تصحيح ما وصل إلينا خطأ من تاريخنا الرياضي وغير الرياضي، ولكننا ضد محاولة البعض العبث واللعب بما يقع في أيديهم من أوراق واللف والدوران بالحروف واللعب بألفاظ ومعاني الكلمات وتفسير ما بهذه الأوراق استناداً إلى مشاعر وانتماءات ومصالح ثم نسمي هذا دعوة لإعادة قراءة وكتابة التاريخ وما إلى ذلك من عبارات رنانة وطنطنات فارغة نراها تعبث بالتاريخ أكثر مما تصحح ما وصلنا منه، عموماً سنضع ما كتبه ياسر أيوب وردنا عليه أمام القارئ، ونترك له ولفطنته أن يسمي ما حدث بما يلائمه.
وأبدأ معكم في قراءة النقاط الأساسية لما كتبه ياسر أيوب بعيداً عن الحشو فيه، ففي ملحق الرياضة حول العالم بجريدة الأهرام الصادرة الأحد السابع من أكتوبر 2007، وتحت عنوان صغير"دعوة للجميع للتقليب في أوراق تاريخ القدم ببلادنا" جاء عنوان آخر بكامل عرض الصفحة التاسعة بالملحق "الزمالك وليس الأهلي ... هو أول بطل للدوري في مصر" وفي المقال كتب ياسر أيوب:
"كنت قبل الحديث عن التاريخ وما جرى فيه أود التوقف عند نقطتين أساسيتين.. النقطة الأولى عبارة عن تساؤل أطرحه على الجميع والثانية عبارة عن تحية تقدير وإعجاب، إذا كان الإتحاد المصري فور تأسيسه عام 1921 اقتبس كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبالفعل نظم مسابقة الكأس فما الذي حال بين الإتحاد وبين تنظيم مسابقة أخرى للدوري لتنتظر مصر كلها حتى عام 1948 لتبدأ فيها أول بطولة للدوري المصري؟، لم يطرح أحد من قبل مثل هذا السؤال لنبدأ كلنا البحث عن إجابة مقنعة له، لم يقل لنا أحد من قبل ما الأسباب والموانع التي حالت بين الإتحاد المصري لكرة القدم وبين تنظيم بطولة للدوري العام في مصر فور تأسيس هذا الإتحاد كما هو متوقع أو مفترض من إتحاد مصري يدير شئون وهموم كرة القدم في مصر، وفي الحقيقة لم يسأل أي أحد هذا السؤال ولا انشغل أي أحد بالبحث عن جواب أو عن موانع فرضت تأجيل بطولة الدوري في مصر كل هذه السنين لأنه لن تكون هناك إجابة لمثل هذا السؤال ولأنه لم تكن هناك أي موانع أو أسباب أدت إلى تأخير أو تأجيل بطولة الدوري حتى عام 1948، فالدوري في مصر بدأ عام 1923 بلا أي تأجيل أو تأخير أو موانع حالت دون إقامته عام 1923، وهذا يدعوني للتوقف عند النقطة الثانية.. وهي تحية التقدير والإعجاب والتي لابد من توجيهها الآن للإعلام الأهلاوي في مصر والذي نجح في إخفاء هذه البطولة "بطولة المناطق الدورية" عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي على الإطلاق ولهذا نجح الإعلام الأهلاوي في ترسيخ قاعدة كروية مصرية في أذهان الجميع تنص على أن مصر لم تعرف مسابقة الدوري إلا عام 1948.
أدعو الجميع للتقليب معي في أوراق التاريخ وحكاياته وحقائقه وتفاصيله وأيامه ومبارياته، ولابد أن تكون البداية هي تأسيس إتحاد الكرة نفسه قبل الحديث عن أعمال وبطولات ومسابقات هذا الإتحاد، جاء شهر سبتمبر 1919 وبالتحديد يوم الرابع عشر منه لتتسلم سبعة أندية مصرية دعوة تحمل توقيع اثنين من الكبار، حسين حجازي نجم النجوم، وإبراهيم علام الكاتب الصحفي والثائر الرياضي، وفي تلك الرسالة كانت أول دعوة وأول فكرة لتأسيس أول إتحاد لكرة القدم في مصر، كان حسين حجازي أول وأكبر وأعظم وأشهر نجوم الكرة المصرية طوال تاريخها، والذي انتقل في تلك السنة إلى نادي الزمالك ليصبح هو نجم النادي وقائده وصانع أجمل انتصاراته وبطولاته المقبلة، أما إبراهيم علام فهو صانع ومؤسس كرة القدم في نادي الزمالك والذي بقى الزمالك يسكن وجدانه وهواه حتى وإن باعدت الأيام والأزمات بين النادي وبين الرجل، وهو ما يعني أن أول فكرة أو دعوة لتأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم كانت بيضاء اللون أو جاءت من نادي الزمالك وبعقل وقلب اثنين من أكبر عشاق الزمالك، وهو حق للزمالك اغتصبه كثيرون في سنوات لاحقة، بالعمد والقصد أو بالجهل والغفلة، حين غيبوا تماماً نادي الزمالك واغفلوا دوره الهام والأساسي في غمار أي حديث عن أول إتحاد لكرة القدم في مصر، وكانت الدعوة تتضمن الاجتماع في مكتب سعادة أحمد لطفي بك المحامي في ميدان الأوبرا، واجتمع مندوبو الأندية ولم يسفر الاجتماع عن شيء أو عن أي خطوة جادة وحقيقية لتأسيس هذا الإتحاد المصري، وتعود نفس الأندية لتجتمع في صيف 1921 وتعاود الحلم والرغبة ومحاولة تأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم ولم يكن هناك خلاف على اختيار جعفر باشا والي مندوب النادي الأهلي رئيساً لهذا الإتحاد الجديد، ويصبح فؤاد أباظة هو أول وكيل للإتحاد".
هكذا وتحت عنوان كبير لافت للأبصار يجذب ياسر أيوب القراء إلى أن هناك من تعمد سرقة حق الزمالك في كونه صاحب أول بطولة دوري في مصر وليس الأهلي، وفي نفس الوقت وبكل هدوء وبمهارة يستغل ياسر أيوب شغف القارئ لمعرفة تفاصيل السرقة المزعومة لحق الزمالك التاريخي ليرمي في العقل الباطن للقارئ معلومات أخرى كروية تاريخية مغلوطة لا غرض من ورائها إلا إعطاء الزمالك حقوقاً ليست له وتخص تأسيس إتحاد الكرة من ناحية ونجم نجوم وأبو الكرة المصرية حسين حجازي من ناحية أخرى، ووضعت تلك المعلومات بأسلوب يجعلها وكأنها من الأمور المسلم بها على الرغم من عدم صحتها.
وبداية علينا أن نعرف أولاً من هو حسين حجازي، فحسين حجازي ولد بحي الحسين في ديسمبر 1890، وذاع صيته كلاعب كرة ماهر بعد التحاقه بمدرسة الناصرية الابتدائية عام 1897، ولكنه بدأ حياته كلاعب كرة عملياً في الأهلي فور إنشاء فريق الكرة به عام 1911 عندما انضم له مع مجموعة من طلبة المدارس العليا وكان يدرس بمدرسة السعيدية الثانوية، وبعد عام ونصف سافر حسين حجازي إلى انجلترا لاستكمال دراسته قبل أن يعود في أجازة عام 1914 لتقوم الحرب العالمية الأولي ولا يستطيع العودة فكون فريقًا خاصًا به أطلق عليه اسم "حجازي إلفن" أي "حجازي 11"، وضمه الأهلي مرة أخرى في نهاية عام 1914 بعد أن لعب فترة قصيرة لنادي السكة الحديد، وذهب معه للأهلي عدد من زملائه في فريقه الخاص بينما انضم الباقون إلى نادي المختلط "الزمالك"، ولعب حجازي في الأهلي أربعة أعوام، ثم انتقل إلى المختلط، في عام 1919، وبعد انتقال المختلط إلى مقره الجديد عام 1924، قرر حجازي أن يترك المختلط لأن المقر الجديد لا يوجد به مكان للعب البريدج والبلياردو فانضم لنادي السكة الحديد ولعب معه بطولة كأس مصر عام 1924 ووصل للمباراة النهائية ليلاقي النادي الأهلي ويفوز الأهلي بأربعة أهداف لهدف واحد للسكة الحديد أحرزه حسين حجازي، وشهدت نهاية المباراة شغباً من جمهور حسين حجازي الذي كان ينتقل معه كلما انتقل من فريق لآخر لغضب الجمهور من هزيمة فريق السكة الحديد، وانتقل حسين حجازي في نفس العام إلى النادي الأهلي ليستمر فيه أربعة سنوات، وفي عام 1928 انتقل حسين حجازي للمختلط، غاضبًا من الأهلي الذي أوقفه بسبب رفضه تسلم لاعبي الفريق لميداليات المركز الثاني في بطولة كأس السلطان حسين بعد هزيمة الأهلي في نهائي الكأس أمام الترسانة.
وحقق نادي المختلط في وجود حسين حجازي عدة بطولات منها كأس السلطان حسين عامي 1921و1922 وبطولة كأس مصر عامي 1922و1932، الطريف أن المختلط في الفترة التي تركه فيها حسين حجازي من عام 1924 وحتى عودته إليه عام 1928 لم يفز بأي بطولة سواء كأس مصر أو كأس السلطان حسين، ولم تتعدى بطولاته الفوز ببطولة الألعاب الدورية لمنطقة القاهرة "درع الأمير طوسون" ثلاثة مرات على العكس من الأهلي الذي حقق بطولة كأس مصر أعوام 1924و1930و1931، وبطولة كأس السلطان حسين أعوام 1923و1929و1931 ودرع الأمير طوسون أربعة مرات بدون حسين حجازي الذي كان يلعب وقتها للزمالك.
المقطع من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
هذا هو تاريخ حسين حجازي ومصادري في هذا الأمر وغيره مما سأذهب إليه للرد على ما جاء به ياسر أيوب ما جاء في الصحف التي كانت تصدر في هذا الوقت وكتاب الأستاذ حسن المستكاوي " النادي الأهلي .. بطولة في الرياضة والوطنية" وكتاب الأستاذ فاروق رجب "موسوعة النادي الأهلي .. بطولات وأبطال"، وأيضاً الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي عام 1932 في ذكرى مرور خمس وعشرين عاماَ على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932، هذا الكتاب الذي صدر والجميع على قيد الحياة بما فيهم كل مسئولي الزمالك وإبراهيم علام وحسين حجازي بل وكل المهتمين بالشأن الكروي في مصر.
وهكذا نرى أن ياسر أيوب يحاول وبكل بساطة وبأستاذية أن يمرر لعقل القارئ معلومة مغلوطة مفادها أن حسين حجازي زملكاوي حتى النخاع بل وعاشق متيم بالزمالك، فلم يذكر ياسر أيوب عامداً بداية حسين حجازي الكروية حين تحدث عن تاريخه، فقال "كان حسين حجازي أول وأكبر وأعظم وأشهر نجوم الكرة المصرية طوال تاريخها، والذي انتقل في تلك السنة إلى نادي الزمالك ليصبح هو نجم النادي وقائده وصانع أجمل انتصاراته وبطولاته المقبلة"، تعمد ياسر أيوب عدم ذكر النادي الأهلي الذي لعب له حسين حجازي عام 1911 حين تكون أول فريق لكرة القدم بالنادي الأهلي وقبل دخول كرة القدم نادي الزمالك بعامين كاملين حيث تأسس نادي المختلط "الزمالك" عام 1911 وتكون أول فريق لكرة القدم به عام 1913، والغرض واضح عند ياسر أيوب وهو محاولة تمرير معلومة أخرى للقارئ مبنية على المعلومة الأولي مفادها جاء في مقاله حين كتب "أن أول فكرة أو دعوة لتأسيس أول إتحاد مصري لكرة القدم كانت بيضاء اللون أو جاءت من نادي الزمالك وبعقل وقلب اثنين من أكبر عشاق الزمالك، وهو حق للزمالك اغتصبه كثيرون في سنوات لاحقة، بالعمد والقصد أو بالجهل والغفلة، حين غيبوا تماماً نادي الزمالك واغفلوا دوره الهام والأساسي في غمار أي حديث عن أول إتحاد لكرة القدم في مصر"، وهو ما تنفيه تماماً أوراق التاريخ الحقيقي للكرة المصرية، والتي تشير إلى أن حجازي لعب للأهلي فترة أطول من التي لعبها للزمالك حيث لعب للأهلي فترات يبلغ عدد سنواتها عشرة سنوات مقابل تسعة سنوات للزمالك.
الصورة من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
أما إبراهيم علام الطرف الثاني في الدعوة المرسلة منه ومعه حسين حجازي إلى الأندية السبعة فلم يكن أبداً مؤسساً لكرة القدم بالزمالك، فإبراهيم علام كان سكرتيراً لنادي السكة الحديد، وانتقل مع عدد من زملاء حسين حجازي في فريقه الخاص في نفس الفترة التي انتقل فيها حسين حجازي وزملائه للأهلي في نهاية عام 1914، بل تحول لناقد شديد لأوضاع الزمالك بعد أن تركه بسبب فشل تمصير النادي بالكامل.
ولكن ياسر أيوب أراد أن يعطي للزمالك أفضلية مزعومة، ونزعم أن إبراهيم علام وحسين حجازي لو كانا أحياء لاحمر وجههما خجلاً مما كتبه ياسر أيوب على عكس حقائق التاريخ، ونندهش كثيراً مما ذكره ياسر أيوب حين أضفى صفة الانتماء الرياضي على حسين حجازي وإبراهيم علام، فمصطلحات مثل أهلاوي وزملكاوي لم تدخل في قاموس كرة القدم المصرية إلا متأخرة ويشير البعض إلى أنها بدأت في الثلاثينات من القرن الماضي، ثم إن الزمالك كان اسمه "المختلط" فهل كان مشجعوه يسمون "المختلطاوية"؟، والثابت أن الجمهور الذي كان يشجع الأهلي كان يشجعه من باب أنه النادي الوطني الذي خلا من الأجانب منذ تأسيسه ورأسه ورأس جمعياته العمومية زعماء مصر كسعد باشا زغلول، ويثبت التاريخ أن نادي الزمالك لم يكن له مشجعون قبل انتقال حسين حجازي له من النادي الأهلي عام 1919، وقتها ذهب خلفته محبوه والذين كانوا ينتقلون خلفه عندما يذهب من نادي لآخر كالأهلي والزمالك والسكة الحديد.
ومن الأهمية بمكان أن نذكر أن أوراق التاريخ تثبت انتقال حسين حجازي من نادي الزمالك عام 1924، ليلعب للسكة الحديد قبل أن يستقر في الأهلي في نفس العام وحتى عام 1928 وكان السبب في تركه نادي الزمالك هو أن الزمالك انتقل إلى مقر آخر عام 1924، وكان المقر الجديد لا يوجد به مكان للعب البريدج والبلياردو، فكيف يترك عاشق ولهان لنادي الزمالك ناديه ومعشوقه ويذهب لأندية أخرى من أجل لعب البلياردو والبريدج؟، وما أذكره لا يقلل من شأن حسين حجازي فقد تأسس إتحاد البلياردو على يديه ومعه الراحلين محمود مختار التتش والسيد نصير بطل رفع الأثقال، ورغم كل هذه الحقائق الثابتة تاريخياً إلا أن ياسر أيوب تجاهلها من أجل محاولة بناء تاريخ لنادي المختلط "الزمالك" على حساب الأهلي.
نأتي لتساؤل ياسر أيوب والذي كان مثار عنوان مقاله حين قال "إذا كان الإتحاد المصري فور تأسيسه عام 1921 اقتبس كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم وبالفعل نظم مسابقة الكأس فما الذي حال بين الإتحاد وبين تنظيم مسابقة أخرى للدوري لتنتظر مصر كلها حتى عام 1984 لتبدأ فيها أول بطولة للدوري المصري؟"، وحقيقة فالتساؤل منطقي للغاية، وأزعم أن كثيرين فكروا في نفس الاتجاه وليس ياسر أيوب وحده كما زعم، ولكن لأن من فكر لم يستخدم نظرية المؤامرة فمن الممكن أن يكون تفكيره هداه لإجابة مفادها أن عدم إقامة دوري عام بالمفهوم المعروف والذي كان الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم قد بدأه عام 1888 واستمر بنفس الشكل حتى اليوم واقتبسه الإتحاد المصري لكرة القدم شأنه شأن باقي اتحادات العالم، قد يكون لأسباب مالية تخص أندية مصر في هذا الوقت، فبطولة الدوري تختلف عن مباريات الكئوس التي تقام بنظام خروج المغلوب وقد يلعب الفريق البطل فيها أربعة مباريات لا غير، واغلب الفرق قد تلعب من مباراة لأربعة مباريات، أما بطولة الدوري والتي تلعب مبارياتها بين كافة الأندية في كل أرجاء القطر المصري فتستلزم إمكانات مدية تفوق قدرات هذه الأندية خاصة فرق الأقاليم، ونحن الآن في الألفية الثالثة نشهد بأم أعيننا أن هناك فرق في الدوري تعاني كثيراً جراء متطلبات الإقامة والسفر منن مدينة لأخرى، فما بالكم بالعشرينات من القرن الماضي؟.
ولكن ياسر أيوب ومن أجل إثبات حق مزعوم استخدم نظرية المؤامرة، لأن غرضه كان واضحاً من بداية مقاله لنهايته، وهو كما قلنا محاولة بناء تاريخ لنادي المختلط "الزمالك" على حساب الأهلي، وزاد عليها باتهام الإعلام الأهلاوي الذي نجح في إخفاء الحقائق التاريخية عن أول بطولة دوري عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي، والحقيقة إن دولاً أوروبية كثيرة لم تأخذ في تنظيم بطولات الدوري بها بالشكل الذي نحن عليه الآن والذي يسير عليه الإتحاد الإنجليزي منذ بداية تنظيمه لمسابقاته موسم 1888/1889، فمنذ بداية الدوري الإنجليزي وهو يقام بنفس الطريقة التي يقام بها اليوم وإن اختلف فقط عدد الأندية.
كتب ياسر أيوب "جاء خريف عام 1922، وبدأ إتحاد الكرة الجديد يتحدث بصوت عال عن البطولة المصرية الأخرى والجديدة أيضاً، أي بطولة الدوري، وإذا كان الإتحاد المصري قد استعار من الإتحاد الإنجليزي فكرة بطولة الكأس، فقد جاء الدور الآن على بطولة الدوري، والتي تقرر أن يكون اسمها الرسمي "بطولة المناطق الدورية" وبالفعل تقرر أن تبدأ هذه البطولة في الموسم الرياضي الجديد 1922/1923، وتم تقسيم مصر إلى أربعة مناطق كروية هي القاهرة والإسكندرية والوجه البحري والقناة، بحيث تلعب أندية كل منطقة دوري خاص بها ثم يتقابل أبطال المناطق في نهاية المشوار لتحديد بطل الدوري المصري في آخر كل موسم، ولأن معظم الأندية وأقواها أيضاً كانت في منطقة القاهرة، ففي أول سنوات العشرينات كان الزمالك هو صاحب الكرة الأجمل والأقوى في مصر كلها، فكان من الطبيعي أن يفوز الزمالك عام 1922 بأول بطولة لكأس مصر، وكان من الطبيعي ومن المنطقي أيضاً أن يفوز الزمالك عام 1923 بأول بطولة دوري في مصر أو "بطولة المناطق الدورية"، وبالفعل اجتمع إتحاد الكرة واستقر على الشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر، وبعد أيام قليلة من الاجتماع كان صاحب السمو الأمير عمر طوسون في زيارة للنادي الزراعي بالدقي وبالمصادفة كان هناك وكيل الإتحاد المصري فاستوقفه وطلب منه مساعدة الإتحاد وتقديم درع خاص ببطولة الدوري التي أقرها الإتحاد.
اجتمعت لجنة الدوري وقررت تقسيم الأندية المشتركة في أول دوري مصري إلى فئتين، فئة أ، وفئة ب، وفي وقت لاحق اجتمعت لجنة الدوري مرة أخرى وقررت تحديد الأندية المصرية التي لها حق المشاركة في أول بطولة للدوري في مصر، الفئة أ، وكانت تلك القائمة تضم ستة أندية، الأهلي والزمالك والسكة الحديد والترسانة والقاهرة والزيتون، ثم قامت اللجنة بوضع أول جدول لأول دوري في مصر، فتقرر أن تقام أول مباراتين يوم الخامس والعشرين من ديسمبر 1922، المباراة الأولى بين الزيتون والأهلي على ملعب الأهلي والثانية بين القاهرة والزمالك على ملعب الزمالك، وتصدر الزمالك البطولة منذ بدايتها، وانتهى بإعلان الزمالك بطلاً لهذه البطولة"، وتم الإعلان رسمياً عن نهاية موسم كروي كامل في مصر كان الزمالك فيه هو النجم الأول، البطل الذي أصبح على قمة الكرة المصرية منفرداً دون شريك، النادي الذي فاز ببطولة المناطق الدورية، أي ببطولة الدوري المصري، بينما فاز الأهلي بكأس الأمير فاروق".
والحقيقة أن بطولة المناطق الدورية لم تكن بطولة للدوري على الإطلاق لا بالمفهوم الإنجليزي ولا الطلياني ولا بأي مقياس من مقاييس تنظيم البطولات قديماً أو حديثاً، فهذه البطولة كان من المفترض وكما قال ياسر أيوب نفسه أن تستكمل بأن يلتقي أبطال المناطق الأربعة في دوري جديد يفرز بطلاً لبطولة المناطق الدورية، وهو ما لم يحدث فلم يقام دوري بين أبطال المناطق، وفاز المختلط فقط بدوري منطقة القاهرة ثم تغير اسم البطولة ليصبح "بطولة الألعاب الدورية لمنطقة القاهرة لنيل درع الأمير طوسون" واختصاراً لها سميت "بطولة درع الأمير طوسون" ومنذ بداية البطولة وحتى توقفها في منتصف الثلاثينات لم يشارك فيها أي فريق من خارج القاهرة على الإطلاق، وبعد توقفها أقام إتحاد الكرة مسابقة بديلة سميت "دوري منطقة القاهرة" بدأت موسم 1938/1939 وشارك فيها أربعة أندية هي الأهلي والمختلط والترسانة والسكة الحديد، وفي نفس الوقت كانت بطولات المناطق تقام بانتظام ففي منطقة القناة سيطر النادي المصري البور سعيدي على دوري منطقة القناة وفاز به سبعة عشر مرة تمثل كافة المواسم التي أقيمت فيها البطولة، أما في منطقة الإسكندرية فسيطر الإتحاد السكندري على بطولة منطقة الإسكندرية ولم تفلت البطولة منه إلا مرة واحدة فاز بها نادي الترام.
ومن الجدير بالذكر أن الإتحاد المصري وبالتحديد في الثامن من نوفمبر 1922 قرر أن أندية الدرجة الأولى في مصر ستة أندية فقط وهي الأهلي والمختلط "الزمالك" والسكة الحديد والترسانة وبنها والزقازيق، وغير ذلك تعد أندية الدرجة الثانية، ولكن نادي الاتحاد السكندري قدم شكوى للإتحاد في الخامس من ديسمبر 1922 اعتراضاً علي تصنيفه كناد من الدرجة الثانية وطالب بتعديل هذا التصنيف للدرجة الأولى وهو ما حدث بالفعل.
هذا هو التاريخ الحقيقي لبطولة المناطق الدورية التي لم تكتمل وتوقف نشاطها عند تنظيم بطولات داخلية في كل منطقة، ونظم الإتحاد المصري في منتصف العشرينات بطولة أخرى وهي كأس الملك فؤاد للمناطق وكانت تقام بين فرق مكونة من منتخبات المناطق الأربعة وتبادلت منطقتا القاهرة والإسكندرية الفوز بها.
ويثبت التاريخ أن بطولة كأس مصر منذ إنشائها عام 1922 شارك فيها ناديا الإتحاد السكندري والموظفين "الأوليمبي"، هذا ما يقوله تاريخ كرة القدم في مصر، وهو ما يعني أن ياسر أيوب وحتى يعطي الزمالك ما ليس له ويعطيه أولوية الفوز بأول بطولة دوري في مصر، وهي الأولوية التي ما كانت لتقلل من تاريخ الأهلي في شيء كم أنها لم تكن لتغير الحال بالنسبة للزمالك فى شيء، مسح تاريخ أندية الإتحاد والأوليمبي والمصري، فالزمالك على حد قوله هو صاحب الكرة الأجمل والأقوى في مصر كلها، ومن الطبيعي ومن المنطقي أيضاً أن يفوز الزمالك عام 1923 بأول بطولة دوري في مصر أو "بطولة المناطق الدورية"، وطالما هو كذلك في رأي ياسر أيوب، وطالما هو بطل منطقة القاهرة إذن فهو بطل الدوري في مصر، وليس مهماً باقي أندية مصر ولتذهب مناطق وأندية بحري والقناة والإسكندرية وبطولاتهم للجحيم، فالمهم هو أن يأخذ الزمالك الأولوية والأفضلية، وليذهب التاريخ الحقيقي لكرة القدم في مصر إلى حيث يشاء، لا يهم نادي الإتحاد الذي قدم لمصر في اوليمبياد 1924 اثنان من خيرة لاعبي مصر ورواد كرة القدم بها وهم الشقيقين محمود حوده والسيد حوده، لا الإتحاد مهم ولا غيره مهم، المهم الزمالك ومحاولة تزييف التاريخ الرياضى كله لإضافة بطولة للزمالك بأي شكل كان.
ياسر أيوب يقول بأن النظام الذي نظم به الإتحاد المصري بطولة المناطق الدورية مأخوذ من الشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر، إذن فهو لا يشبه نظام الدوري الإنجليزي على الإطلاق، وياسر نفسه هو الذي وضع سؤالاً افتراضياً يتساءل فيه عن أسباب عدم تنظيم الإتحاد المصري مسابقة الدوري على النظام الإنجليزي رغم اقتباسه كل نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي لكرة القدم، ثم وضع ياسر أيوب تعقيباً مفاده أنه لن تكون هناك إجابة لمثل هذا السؤال لأن الدوري في مصر بدأ بالفعل عام 1923، ويريد ياسر أيوب التأكيد على أن الأمر فيه مؤامرة لإخفاء حقيقة انه كان هناك دوري وأن الزمالك أول من فاز به، في تناقض واضح بالمقال، فلو كان الإتحاد المصري اقتبس نظم ولوائح الإتحاد الإنجليزي بالفعل فلماذا لم ينظم مسابقة الدوري بالشكل الذي كانت تنظم فيه وقتها مسابقة الدوري الإنجليزي؟، ولماذا نظمت المسابقة بالشكل القائم لتنظيم مسابقة الدوري لفرق الأسلحة الإنجليزية العامة في مصر؟.
ياسر أيوب يؤكد أن الزمالك في أول سنوات العشرينات كان الفريق الأقوى في مصر، وأنه كان البطل الأوحد الذي أصبح على قمة الكرة المصرية منفرداً دون شريك، فهو النادي الذي فاز ببطولة المناطق الدورية، بينما فاز الأهلي بكأس الأمير فاروق، وهذا كلام غير صحيح على الإطلاق.
فالأهلي لم يفز في عام 1923 ببطولة كأس مصر كما أشار ياسر أيوب، بل فاز به نادي الترسانة بينما فاز الأهلي ببطولة كأس السلطان حسين، ولكن ياسر أيوب أعطى لبطل البطولة الأقل قوة لقب الأقوى بين نظرائه، ففي هذا الموسم فاز الأهلي ببطولة كأس السلطان حسين وهي البطولة التي شاركت فيها أندية مصر من كافة مناطقها، وفي هذا الموسم أيضاً فاز نادي الترسانة الذي فاز في هذا الموسم ببطولة كأس مصر وشاركت فيها أيضاً أندية مصر من كافة مناطقها، فكيف يكون بطل لمنطقة أقوى من بطل لعموم الدولة بأكملها؟، كيف يكون الزمالك بطل منطقة القاهرة هو البطل الأوحد لمصر في وقت كان فيه ناديا الأهلي والترسانة فائزان بكأسين تلعب فيهما فرق مصر كلها؟.
ولننظر معاً لجدول الأندية الفائزة ببطولات مصر في العشرينات من القرن الماضي لنعرف موقع الزمالك منها، الزمالك الذي يريد ياسر أيوب بأي شكل أن يختلق له تاريخاً ليس له وجود من الأساس وكأننا مغيبون:
ومن الجدول نعرف جيداً مكان الزمالك الحقيقي بين أندية مصر في الفترة التي يتحدث عنها ياسر أيوب، لا نقلل منه على الإطلاق فهو نادي قوي منافس شرس على البطولات كالترسانة فى ذلك الوقت، ولكنه لم يكن يوماً بطلاً أوحد، وإلا فماذا نقول عن الأهلي الذي كثيراً ما كان يفوز بكافة البطولات مثلما حدث في موسمي 1924/1925 و 1926/1927؟.
العجيب أن ياسر أيوب ذكر في مقاله واقعة عن مشاكل مالية بين الزمالك وإتحاد الكرة تبادلا فيه الاتهامات على صفحات جريدتي المقطم والأهرام ودخل فيها إبراهيم علام نفسه ضد الزمالك ومؤيداً لموقف إتحاد الكرة، حيث طلب الزمالك على صفحات جريدة المقطم بنصيب من الأموال التي تدخل إتحاد الكرة وأن ينشر بيان تفصيلي عن بنود إنفاق أموال الإتحاد، وكان رد إتحاد الكرة أن سكرتير عام الإتحاد وأحد مراقبي الحسابات من نادي الزمالك وكان أحرى بالزمالك أن يسألهما عن إيرادات الإتحاد ومصروفاته، ودخل إبراهيم علام - والذي سبق لياسر أيوب أن وصفه بالعاشق الولهان للزمالك - في المشكلة وكان على خلاف مع إدارة نادي الزمالك فكتب في صحيفة الأهرام أن الزمالك الذي يشتكي من قلة نصيبه من إيرادات إتحاد الكرة لم يقل لنا أين تذهب إيراداته الطائلة فالزمالك كثير الإيرادات قليل المصروفات.
وكان تعليق ياسر أيوب على هذه المشكلة مضللاً مخالفاً للحقائق بل ومغالطاً ومكذباً لتاريخ طويل لنادي الزمالك ومشاكله حيث قال بالنص: "وما ونخرج به من تأمل هذه الأزمة بتفاصيلها وأبطالها وخلافاتها وحججها، هو أن الزمالك كان عام 1923، قد أصبح أقوى فريق في مصر، وأن قوته باتت تدفعه لمعاداة إتحاد الكرة، وأنه أيضاً أصبح من أغنى وأرقى أندية مصر".
ولا أدري عن أي قوة يتحدث ياسر أيوب؟، إن ما جرى يعد نقطة ضعف وليس نقطة قوة، وما أشبه الليلة بالبارحة فها هو التاريخ يثبت أن مشاكل نادي الزمالك المالية وتبادل أبنائه للاتهامات وغيرها ليست وليدة اليوم بل هو ميراث كبير منذ نشأته وحتى تاريخنا هذا، هو نفس الشكل العام لمشاكله ونشرها في الصحف وخلافاته مع كل من يتعامل معهم ثم يأتينا ياسر أيوب ليحول نقطة الضعف التي يشهد عليها الجميع لتصبح نقطة قوة ؟، الم نقل إنها الأهواء ؟.
ثم يأتي ياسر أيوب ليوجه تحية تقدير وإعجاب للإعلام الأهلاوي الذي نجح في إخفاء "بطولة المناطق الدورية" عن الجميع لأن نتائجها لم تكن في صالح الأهلي على الإطلاق وأن الإعلام الأهلاوي ضحك على الجميع وأوهمهم أن مصر لم تعرف مسابقة الدوري إلا عام 1948، ولا أدري عن أي إعلام يتحدث ياسر أيوب، هل يتحدث عن الإعلام المسموع والذي بدأ في مصر عام 1934؟، أم الإعلام المرئي والذي دخل في مصر مطلع الستينات من القرن الماضي؟، أم تراه يتحدث عن الصحافة والتي كان رائدها الرياضي هو إبراهيم علام نفسه؟، إلا اذا كان يقصد التشكيك فى ابراهيم علام أو أن الأهلى قد اشترى قلمه وهذا يهدم كل ما سبق أن ردده هو نفسه عن إبراهيم علام، عن أي إعلام يتحدث ياسر أيوب وفي أي عصر؟، عصر حيدر باشا أم عصر عبد الحكيم عامر؟، عن أي إعلام بالفعل يتحدث ياسر أيوب؟، إلا إذا كان يريد تزوير تاريخ الإعلام هو الآخر.
ثم الأهم من كل هذا، ماذا يضير الأهلي وتاريخه في أن يكون الزمالك هو أول من فاز ببطولة الدوري في مصر حال حدوث هذا بالفعل؟، ماذا في ذلك؟، فالزمالك هو أول نادي مصري فاز بكأسي مصر والسلطان حسين فهل قلل هذا من النادي الأهلي في شيء أو أضاف لزمالك اليوم شيء؟، أم أن الأمر لا يتعدى كونه محاولة للتعظيم من شأن الزمالك بطريقة "بتضادها تتميز الأشياء؟"، فيجب حشر اسم الأهلي بأي شكل من الأشكال لنعطي تميزاً مزيفاً للزمالك؟.
الجدول من الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي في ذكرى مرور 25 عاماَ
على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932
إن محاولة اختلاق تاريخ مزيف مزور لنادي الزمالك هي محاولة فاشلة تنال الكثير والكثير من مصداقية القائمين عليها لدى القراء، لقد استغلوا أن لهم رصيداً من المصداقية وفعلوا ما فعلوه، والعجيب أن المحاولة لم تكن فقط لاختلاق تاريخ بل تطورت لمحاولة فاشلة للسحب من رصيد الأندية الأخرى وعلى رأسها الأهلي والإضافة لرصيد نادي الزمالك، وهو ما يقلل من رصيد الزمالك ولا يزيده على عكس ما يظنون، فالزمالك له تاريخه الرياضي المشرف لأبنائه فهو المنافس الأول للأهلي في البطولات المحلية والمصنف الثاني أفريقياً في تصنيف الإتحاد الأفريقي، ويستطيع من يريد أن يكتب عن هذا التاريخ الرياضي مجلدات بعيداً عن محاولة النظر للأهلي وتاريخه الوطني، خاصة وأنهم بهذا الشكل يحاولون السحب من رصيد نادي مصري وطنى حتى النخاع اسمه منذ نشأته الأهلي لن يقلل من تاريخه أو انجازاته أى محاولات حتى لو كانت لاختلاق تاريخ جديد، يسمح بإضافة إنجازات إلى رصيد نادي أنشأه الأجانب باسم المختلط ظل تحت سيطرة الأجانب عام 1919 وهو التاريخ الذي يحاول فيه ياسر أيوب أن يضيف فيه نصيباً من الوطنية لرصيد المختلط الذي يحكمه الأجانب على حساب الأهلي الذي يحكمه مصريون.
وهكذا فإن التاريخ نفسه لم يسلم من محاولات التزوير والتزييف والاختلاق وإدعاء بطولة لمن لا يستحق، بل إن تلك المحاولات تقلل من قيمة الأندية التى يدعون الدفاع عنها، فهي تستحق الاحترام على ما قمت به وحققته طوال تاريخها، أما محاولة "حشر" بطولة لها سيقلل من احترامنا لمن يقوم بذلك وللنادى "المحشور" فى حقه تلك البطولات، فلا هى محاولة شريفة للتجمل، ولا يمكن وصفها بغير محاولة الكذب والتزوير والتزييف والاختلاق.
لقد ولت منذ زمن محاولات التشويه الكاذبة للشرفاء، وإضافة المجد لمن لا يستحقون، لأن التسجيل ثابت والمراجع سهل الوصول إليها، فماذا يقصد من يقوم بذلك ؟ وهل يستطيع حقا أحدهم إضافة شرفاً لمن لا يستحقه ؟ سنتابع أعمالهم دوما، وسنلاحق محاولاتهم الفاشلة، وها نحن ننتظر خطوتهم القادمة لفضح نوياهم فى عصر لم يعد يخجل أحد حتى من محاولة تزييف التاريخ.
ونصيحة للكابتن شوبير، احذر الصحفيين الذين يجرونك لمشاركتهم في تزييف التاريخ، قد نختلف معك في مواقفك وما تبثه في القنوات الفضائية المختلفة، قد نرفض موقفك من مانويل جوزيه ونعتبره موقف مبالغ فيه على خلاف حدث منذ فترة طويلة، لكن لا يمكن أن نقبل أن يكون برنامجك الجديد "الكرة مع شوبير" في قناة الحياة مركزاً لبث المغالطات والأباطيل وتزوير وتزييف التاريخ لياسر أيوب ، خاصة عندما يكون على حساب النادي الذي صنع اسم أحمد شوبير.
نعلم جيداًَ أن ما يردده ياسر أيوب في برامجك وخاصة ما قاله عن حسين حجازي بغير سند ليس لك دخل فيه، ولكن الواجب عليك الآن في برنامجك تصحيح ما قاله بناء على أدلة دامغة تضمنها هذا المقال، ويعلمها ياسر أيوب نفسه، وقرأها في مجلة الأهلي وإن لم يقرأها فها هي معروضة للجميع للمرة الثانية.
كابتن شوبير، أنت مطالب الآن بمراجعة ياسر أيوب فيما قاله والأدلة ثابتة في المقال، بل والمصادر موجودة لا شك فيها، وخاصة الكتاب الذي أصدره النادي الأهلي عام 1932 في ذكرى مرور خمس وعشرين عاماَ على تأسيس النادي الأهلي والصادر في أبريل 1932، هذا الكتاب الذي صدر والجميع على قيد الحياة بما فيهم كل مسئولي المختلط "الزمالك" وإبراهيم علام وحسين حجازي بل وكل المهتمين بالشأن الكروي في مصر.
كابتن شوبير، هل ترضى أن يكون برنامجك الجديد منبراً لبث المغالطات والأباطيل وتزوير وتزييف التاريخ؟، هذا هو السؤال المهم، وننتظر الرد على الهواء مباشرة وفي نفس البرنامج، وإنا لمنتظرون.
محمد مصطفى
