برامج

والله ..... والله ... والله ... انه هذا الطفل لسائلني وسائلك يوم القيامة وغيره وغيرة [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : والله ..... والله ... والله ... انه هذا الطفل لسائلني وسائلك يوم القيامة وغيره وغيرة


انين القلب
03-02-2008, 12:46 PM
والله ..... والله ... والله ... انه هذا الطفل لسائلني وسائلك يوم القيامة ... وغيره ... وغيرة ... فماذا نحن قائلون ؟؟؟

http://www.iraq4allnews.dk/new/photos/2902200865411.jpg

http://www.maannews.net/cache/200X150/46913_200X150.jpg

الرضيع محمد البرعي كان فرحة اسرة عانت العقم خطفه الموت الاسرائيلي بسرعة الصاروخ
29/02/2008

غزة ـ القدس العربي - من اشرف الهور:
عند وصول جثمان الطفل الرضيع محمد البرعي ابن الستة اشهر الذي استشهد في القصف الجوي الاسرائيلي العنيف ضد غزة الي منزله لالقاء نظرة الوداع، تجمع عدد من الاطفال حوله باكين ربما من الخوف علي مستقبلهم، او من هول الصدمة الشديدة التي اصابت طفولتهم في استشهاده.
وضعوا وروداً حول كفنه والدموع تذرف من اعينهم، وانحنوا برفق نحو رأسه الصغير ورسموا قبلات صغيرة كانت الاخيرة التي لمست وجهه قبل الخروج به من المشيعين لمواراته الثري.
هذا الطفل الرضيع يقول ذووه انه قدم للدنيا منذ ستة شهور، بعد ان استنفد والداه اموالاً كثيرة علي العقاقير الطبية وعيادات الاطباء، بسبب تأخر والدته في الحمل.
ويروي والده ويدعي ناصر ان نجله البكر ابتسم قبل الغارة التي قتلته بساعة فبادر الي التقاط صورة له كانت الاخيرة التي سيتذكرها.
يذكر والده انه اشتري له منذ ولادته دراجة هوائية، من كثرة الفرحة التي شعرت بها الاسرة لقدوم الطفل الجميل بعد عناء مع الاطباء والادوية المكلفة.
وتابع منهاراً من شدة الحزن علي فقيده كنت انظر لليوم الذي يكبر فيه محمد ويلعب بدراجته مع اطفال الحي .
وزاد والكلمات تخرج بصعوبة من فمه كل يوم كنا نراقب نموه، كنا نلاعبه علي انه اكبر من عمره، ليته لم يمت .
امه لم تكن في حال افضل، ذكرت سيدات من الحي انها انهارت فور سماعها النبأ واغمي عليها، قبل ان تدخل في حالة هستيريا شديدة من هول الصدمة، نقلت علي اثرها لاحدي المستشفيات القريبة.
وتذكر الوالدة التي شحب وجهها من شدة البكاء والحزن انها كانت ترضع طفلها عند سقوط الصواريخ علي المبني الحكومي المجاور لمنزلها المتهالك.
وقال احد قاطني المنزل، ان هم جميع السكان وقت القصف الذي ادي الي انتشار غبار كثيف من الابنية التي انهارت من شدة الانفجارات التي قطعت التيار الكهربائي، هو كيفية حماية الرضيع محمد واللجوء به الي مكان آمن.
لكنه قال ان حالة الارباك والخوف لم تسعف الموجودين، وان الطفل قضي نتيجة اختناقه من ذلك الغبار.
ويقول ناصر والد الرضيع فور انقطاع الكهرباء عن الحي بعد القصف الجوي سارعت وسط الغبار والظلام الدامس والاثاث والحجارة التي تطايرت في المكان لأصل الي مكان محمد .
وتابع لمست دماء تنزف من رأسه، لكن لم اعرف حجم الاصابة، لكن خفت كثيراً لان طفلي لم يصدر عنه اي صوت بكاء . والده لم يستطع اكمال حديثه اجهش بالبكاء، وقال قريب له مات محمد بعد ان انهال عليه الغبار والركام علي الفور، فقد وصل الي المستشفي جثــه هامــدة .
وفي الساعات الاولي من ليل الاربعاء الخميس عقب القصف بدقائق، بثت الفضائيات صوراً لرجل يحمل الطفل محمد ويدخل مستشفي الشفاء علي عجل ليضعه في ايدي الاطباء، الذين حاولوا جاهدين انقاذ حياته دون جدوي.

http://www.aljazeera.net/mritems/images/2008/2/28/1_771657_1_23.jpg

http://albian.ps/ar/uploads/massacre1march36.jpg


http://www.maannews.net/cache/200X150/46913_200X150.jpg
الشهيد الرضيع محمد البرعي بين يدي والده
سرير وطاقية ودراجة لم يسر بها بعد وبواقي البامبرز هذه ذكرى تبقت لوالديه المفجوعين بفقدانه المبكر, فقد اختنق من غبار القصف الذي اتى على منزلهم الليلة الماضية غربي غزة.

خمس سنوات كانت كافية لاختبار صبرهما وخمسة شهور أضاءت حياتهما بعد طول انتظار.. فطفلهما محمد نوّر الدنيا حولهما وملأ قلب الجدة سعادة فلم تبخل عليه بالسرير أو الدراجة أو ما دونهما.. ولكنه غادر دون وداع وبقي سريره وحيداً ينتظر.

والدته ايمان البرعي ( 20 عاما) اجهشت باكية وقد اشتعلت عيناها جمرتان وتساقطت بعض الشعرات على جبهتها وتعقد اللسان عن النطق فالصدمة أكبر من ان تحكيها بكلمات.

أما الجدة أم ناصر فجلست بصعوبة على ما تبقى من سرير ابنها ناصر والد الطفل الشهيد وقالت ل "معا": "هل يقتلون طفلا في سريره فأي جرائم هذه اللهم صبّرنا على بطش الصهاينة وصمت العالم".

الطفل محمد ناصر البرعي فقط خمسة شهور، كانت تود جدته لو جلس أمامها وملأ المنزل الضحكات وتنقل بدراجته يمنة ويسرة فقد ابتاعتها منذ علمت بحمل كنتها بعد خمس سنوات من العقم، وكذلك ابتاعت له عربة صغيرة جميلة كادت تبكي صاحبها بجانب السرير وبواقي البامبرز وطقيته الحمراء الصغيرة.

"محمد بني اين انت هل قتلوك ولماذا فهل أطلقت صاروخاً وهل أسأت للعالم بضحكاتك البريئة" جدته تساءلت متابعة:" لقد حرموني منك لطالما تمنيت أن أحملك بين يدي دائما حلمت باحتضانك والآن يصمتون عن جريمتهم".

مشاهد الوداع كانت قاسية بقدر " قسوة العالم الصامت" كما تصف الجدة، الوالد ناصر البرعي "30" عاماً فقد التركيز وبات في انهيار متماسك يصافح المعزين ولا يعلم اين ذهب طفله البريء.

قبيل استشهاد طفله في منزلهم المتهالك الكائن قبالة وزارة الداخلية المقالة بغزة كان ينام الطفل على سرير والديه ملتحفاً بحرارة المحبة ودفء الأبوة وعندما التفتت والدته إيمان لتجلب سريره الصغير من الغرفة المجاورة انهار السقف "ألواح زينجو" واختنق طفلها من الغبار الكثيف الذي أتى بشكل شبه كامل على مقر الوزارة المقابل وعلى بيتهم الصغير.

لا احد استطاع إنقاذ الطفل البريء فالغبار كثيف وتكفي شظايا ألواح السقف لتقضي على الكبار الشداد.

قبيل استشهاده بساعات قليلة التقط له الوالد صورة للذكرى وكأن هناك ما دفع الأب ناصر لالتقاط صورة تذكارية مع طفله الوحيد مبتسما.
عن وكالة معا[/CENTER][/SIZE][/CENTER]