منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهولوكوست(الاساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية) روجي غارودي


wocho
02-10-2006, 11:36 AM
أقدم اليكم اليوم كاتب رائع بحق وهو يتحدث عن المخرقة عفوا المحرقة النازية المزعومة ويفند تلك الأباطيل والادعاءات التي قامت عليها هاته الاكدوبة ويعتبر مؤلف هدا الكتاب من كبار الفلاسفة الحاليين وهو فرنسي الاصل مر بثلاث مراحل المسيحية ثم الالحاد ثم الاسلام وبسبب هدا الكتاب حوكم بفرنسا وحاول اللوبي الصهيوني سحب نسخ الكتاب لكنه لم يفلح لان فرنسا تعتبر من الدول الاقل تأثرا باللوبي الصهيوني العالمي والكتاب حاليا متوفر الكترونيا في نسختين واحدة بالانجليزية واخرى بالفرنسية غير ان هناك نسخ مطبوعة بعدة لغات منها العربية ولقد حاولت جاهدا ان أقوم بترجمة ولقد حاولت ان أقوم بترجمة هدا الكتاب لكن المهمة صعبة جدا وتتطلب التركيز والوقت الكبير وهوالشيئ الدي لا املكه حاليا ولكني ساحاول فيما بعد نشر ولو ملخص صغير للكتاب
http://www.49mb.com/users/abdo007/w6w_200602101805128be6210b.psd.gif.jpg
الهولوكست) كلمة يونانية الأصل تعني القربان الكامل ، وهي في الأصل مصطلح ديني يشير الى القربان الذي يضحّى به الى الخالق ويحرق بشكل كامل ولا يترك منه أي جزء لمقدم القربان ولا للكهنة ، مما يؤكد أنه يعد من أكثر الطقوس قداسة .

وقد بدأ استخدام مصطلح (الهولوكست) في ستينيات القرن الماضي ، عندما أصدر ايلي فيزنتال كتابه (الليل ) عام 1958 . وأصبح المصطلح أكثر شيوعا بعد أن تم انتاج فيلم سينمائي باسم (الهولوكست).

منذ ذلك الوقت أصبح هذا اللفظ مقترنا بابادة اليهود على يد النازيين ،والمقصود منه الايحاء بان اليهود هم القربان المحروق ، مما يعني بالمفهوم الديني انهم جماعة مقدسة . وبدأت عملية توظيف هذا المصطلح بمحاولة الصهاينة وحلفائهم وحماتهم فرض معنى ضيق له يقول بان أكبر ابادة جماعية في التاريخ هي ما اقترفه هتلر ضد اليهود في المعتقلات النازية . ومن أجل اعطاء هذه الواقعة مكانة محورية في تاريخ العالم وتاريخ أوروبا على وجه الخصوص ، صدرت عشرات الافلام والأعمال الفنية ، وعقدت عشرات الندوات والمؤتمرات ، وصدرت مئات الكتب والآلاف من الدراسات ، من أجل حفر هذه الواقعة في ذاكرة العالم باعتبارها واقعة حدثت لليهود وحدهم . وأدرجت (الهولوكست) ضمن مناهج عشرات الجامعات والمعاهد في العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، واقيمت نصب تذكارية مكتوب عليها بالعبرية والانجليزية في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس وغيرها .

وأسطورة الهولوكست واقترانها باليهود جعلت الباحثين ينقسمون الى ثلاثة مدارس:

المدرسة الأولى وهي الأوسع انتشارا ، ترى بأن الهولوكست موجّه بكامله لليهود ، وان اليهود استأثروا بعذاباته كلها ، فمن حقهم الاستحواذ على كل التعاطـف والتعويضات . المدرسة الثانية ، تعترف بما جاء في رواية أصحاب المدرسة الأولى عن أعداد اليهود الذين تمت إبادتهم ، وبوجود غرف الغاز ووسائل القتل الأخرى . الا أن رجال هذه المدرسة تحدثوا عن (غير اليهود) الذين شملهم الهولوكست.

المدرسة الثالثة :تشكك في أحداث الرواية كلها بدء من رقم (ستة ملايين ) الذي يذكره أصحاب المدرسة الأولى ، مرورا بأفران الغاز، وانتهاء بالمحارق التي استخدمت في حرق الضحايا وهم أحياء . * أصحاب المدرسة الأولى التي تقصر الهولوكست على اليهود، يستهدفون تحقيق عدد من الأهداف :

تبرير الفظائع التي ارتكبتها اسرائيل (دولة اليهود) ضد الفلسطينيين والعرب .

تبرير اغتصاب فلسطين واعتباره نوعا من تعويض العالم لليهود عما حاق بهم من(الغوييم) أي غير اليهود ، أو كما قال احد الحاخامات اليهود بان (خلق دولة اسرائيل هو رد الله على الهولوكست).

تبرير المطالبة بتعويض الضحايا اليهود عما حاق بهم على يد (الغوييم) الأغيار . وبما ان المانيا هي التي اقترفت المذبحة فان ما قدمته لحد الآن (سبعين مليار دولار ) أقل مما يجب تقديمه كتعويضات لستة ملايين يهودي ، وبما أن العالم لم يستطع حماية اليهود من هتلر والنازية فانه مطالب بتقديم تعويضات للضحايا . * أما أصحاب المدرسة الثانية الذين يعترفون بتعرض اليهود لجريمة الابادة على يد هتلر والنازيين ، فانهم يقولون بان ضحايا المجزرة في غالبيتهم العظمى من غير اليهود .

فهم يقولون ان معسكرات الاعتقال النازية الأولى ، بنيت خصيصا للشيوعيين الألمان الذين كان هتلر يكرههم أكثر من كراهيته لليهود ، وان زعيم الشيوعيين الألمان (تالمان) قضى في أحد هذه المعتقلات .

وهم يقولون بأن الحرب العالمية الثانية خلّفت أكثر من خمسين مليون قتيل ، منهم 17 مليون سوفياتي وتسعة ملايين ألماني وأعداد كبيرة من السلافيين والغجر والبولونيين ومن مختـلف دول أوروبا ،وحتى من الأسيويين والافارقة والأمريكيين .

* أما أصحاب المدرسة الثالثة الذين يشككون في أحداث الرواية كلها ، فانهم يعارضون أن تكريس الرواية الصهيونية للهولوكست، ويسوقون عددا من الأدلة على صحة ما يذهبون اليه.
فهم يقولون ان الكتاب اليهودي الأمريكي رقم 5702 الذي يغطي الفترة من 22 سبتمبر عام 1941 والى غاية 11 سبتمبر من عام 1942 يشير في الصفحة 666 الى أنه كان في أوروبا الخاضعة للاحتلال النازي ثلاثة ملايين وعشرة آلاف وسبعمائة واثنان وعشرون يهوديا فقط (3.110.722 ) بما فيهم يهود المانيا نفسها ، فكيف تتم ابادة ستة ملايين منهم ؟

ان اسحق شامير – زعيم عصابة شتيرن الارهابية الصهيونية قبل 1948 ورئيس وزراء اسرائيل فيما بعد ، والذي كانت قوات الانتداب البريطاني في فلسطين تطارده بتهمة الارهاب والتعاون مع (العدو النازي ) ، كتب يقول ( ان اكثرية المهاجرين اليهود الى فلسطين ، ليسوا بقايا من عاش بعد محرقة النازية ، بل هم يهود البلاد العربية وسكان المنطقة ) ، خلافا لما يشيعه الصهاينة . ويقول أبرز رجالات هذه المدرسة روجي غارودي ان تكريس الرواية الصهيونية للهولوكست يخدم أهداف الاستعماريين الغربيين وخاصة الأمريكيين الذين يعتبرون في نظر القانون الدولي (مجرمي حرب ) ،لنسيان جرائمهم الخاصة مثل مذبحة درسدن في 13 فبراير 1945 التي أهلكت خلال بضع ساعات أكثر من مئتي الف مدني بقنابل الفوسفور ، ومثل جريمتي القاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين لدواع سياسية وليس عسكرية ، ومثل المذابح التي تعرض لها الهنود الحمر في الأمريكيتين الشمالية والجنوبية حيث تمت ابادة ستين مليون من أصل ثمانين مليون هندي أحمر ، وتمت ابادة اكثر من مئة مليون افريقي .

وقد نجحت الصهيونية وحلفاؤها لحد الآن نجاحا كبيرا في جعل العديد من الدول الأوروبية تصدر تشريعات تقضي بتجريم كل من يحاول الوصول الى حقيقة (الهولوكست) أو يشكك فيها ، وتبع ذلك صدور قانون في الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر عام 2004 يحمل اسم (قانون لتعقب معاداة السامية ). وفي فاتح نوفمبر من عام 2005 ، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني الهولوكست بروايته الصهيونية ، وأصدرت قرارا ينص على (رفض أي انكار للمحرقة كحدث تاريخي ، سواء بشكل جزئي أو كلي ) ، ونص على وجوب تثقيف شعوب العالم بالمحرقة ، وكرّس يوم 27 يناير من كل عام لاحياء ذكرى ضحاياها .

* وانطلاقا من هذه التشريعات ، فقد لوحق روجي غارودي بسبب كتابه ( الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية ) حيث صودر الكتاب ، وحكم على غارودي بالسجن ، رغم أنه أورد العديد من الشهادات لشهود عيان ومؤرخين تبطل كثيرا مما بنيت عليه الأسطورة ، وخاصة الفصل الذي يحمل (أسطورة الملايين الستة ) الذي بيّن فيه كيف تم اختراع هذا الرقم ومضاعفته الى ثمانية ملايين ، وكيف تم تخفيضه الى عدد يتراوح بين 950 ألفا ومليون ومئتي الف .

* ومنذ 26 نوفمبر 2004 يقضي الكاتب السويسري رينيه لويس بيركلاز حكما بالسجن لمدة 17 شهرا بتهمة التشكيك بالمحرقة . * وفي 3 أغسطس 2005 اعتقل الكاتب البلجيكي سيغفريد فيربيكيه في احد المطارات الهولندية ، بسبب تشكيكه بمذكرات آني فرانك عن المذبحة والتي تدرس في مدارس الكثير من الدول الأوروبية ، ويقول فيربيكيه ان هذه المذكرات ملفقة .

* وفي 11 نوفمبر 2005 تم اعتقال المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ وهو في طريقه لالقاء محاضرة في احدى جامعات النمسا ، بحجة انه القى محاضرة في جامعة لوبن جنوب النمسا عام 1989 شكك فيها بالمحرقة .

* وفي 15 نوفمبر 2005 بدأت محاكمة الكاتب الألماني ارنست ذوندل بتهمة التشكيك بالمحرقة في كتاباته .

* وفي 16 نوفمبر 2005 تم ترحيل عالم الكيمياء الألماني غيرمان رودولف من أمريكا الى ألمانيا ليواجه حكما بالسجن لمدة 14 شهرا، بسبب ورقة علمية كتبها عام 1995 ، أثبت فيها ان بقايا الغاز (ZYKLON) الذي يفترض انه استخدم ضد اليهود في معسكر (أوشفيتز) غير موجودة أبدا .

لقد سبق وأن أشرنا في هذه الدراسة الى ان تكريس الهولوكست (أكبر ابادة جماعية في التاريخ ) يخدم أهداف الاستعماريين الغربيين ، وعلى ذلك يبدو من الطبيعي ان تصدر العديد من دول الغرب قوانين تعاقب من يتعرض لأسطورة الهولوكست – نفيا أو تشكيكا . ولكن الأخطر من ذلك هو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فهو وإن لم يكن يكتسي صفة الإلزام ، فانه قدّم غطاء معنويا دوليا لقوانين (مكافحة إنكار المحرقة ) التي أصدرتها بعض دول الغرب ، وهذا في حد ذاته تعزيز للتوجه السائد في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى لإصدار قوانين تحد من حرية الراي والبحث العلمي . والملفت للنظر ان كل الدول العربية والإسلامية بدون استثناء ، وافقت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة . ولعل السبب في ذلك ليس هو قناعة هـذه الدول بحقيقة الهولوكست، وانما إرضاء للدول والجهات التي تقف وراء هذا القــرار .

وفي ختام هذه الدراسة لابد من التأكيد على أن اليهود قد تعرضوا لعمليات ابادة واضطهاد على يد النازيين ، ولكنهم لم يكونوا وحدهم ، ولم تكن أرقام الضحايا بهذه الكثرة التي يتحدث عنها الصهاينة . وإذا سلمنا بالرواية الصهيونية بحذافيرها ، فان معنى ذلك ان البشرية كلها تصبح مدانة بتهمة اللاسامية وكراهية اليهود ، وبالتالي تصبح البشرية كلها مطالبة بالاعتذار لليهود وتعويضهم ماديا من جهة ، والتغاضي عن كل ما تقترفه اسرائيل (دولة اليهود ) من جرائم ضد الشعب الفلسطيني ، بحيث يصبح كل نقد للممارسات العنصرية والارهابية الاسرائيلية جريمة تستحق العقاب .



http://www.radioislam.org/islam/french/garaudy.jpg
النسخة الفرنسية


Les Mythes fondateurs de la politique israélienne

http://www.radioislam.org/islam/french/livres/mythes.zip

النسخة الانجليزيةhttp://www.radioislam.org/islam/english/books/garaudy/main.htm

وهاته نسخة بالايطالية
http://www.radioislam.org/spanish/revision/gar/mitos1.htm

وهاته بالألمانية
http://www.radioislam.org/garaudy/deutsch/index.htm

khaled qes
02-10-2006, 11:46 AM
مشكور أخى ووش على هذا الكتاب
بارك الله فيك وأعانك الله على ترجمته

syrian-snw
02-10-2006, 12:33 PM
مشكور اخي الكريم على الكتاب
وفي انتظار النسخة العربية
جزاك الله كل خير

صقر الاحمر
02-10-2006, 12:40 PM
مشكور اخي الكريم على الكتاب

wocho
02-10-2006, 01:28 PM
مشكوري اخواني وترقيوا المزيد ان شاء الله

wocho
02-10-2006, 01:33 PM
لا زال الموضوع قيد التطوير والبحث

oussamaboss
02-10-2006, 02:23 PM
مشكور اخي الكريم وبارك الله فيك على الكتاب
هدا ما كنا نحتاجه من معلوات على خدعة الهولوكوست

Abouyahya
02-10-2006, 02:30 PM
مشكور اخي ووشو على هدا الموضوع الرائع
وللمزيد من التعريف بمفهوم الهولوكوسش الحقيقي
أضع أمامكم هدا المقال

بقلم الدكتور واصف منصور

(الهولوكست) تحوّل من مصطلح ديني الى مصطلح سياســي بغرض التستر على جرائم الاستعماريين وحماية اسرائيل

( الهولوكست) كلمة يونانية الأصل تعني القربان الكامل ، وهي في الأصل مصطلح ديني يشير الى القربان الذي يضحّى به الى الخالق ويحرق بشكل كامل ولا يترك منه أي جزء لمقدم القربان ولا للكهنة ، مما يؤكد أنه يعد من أكثر الطقوس قداسة .

وقد بدأ استخدام مصطلح (الهولوكست) في ستينيات القرن الماضي ، عندما أصدر ايلي فيزنتال كتابه (الليل ) عام 1958 . وأصبح المصطلح أكثر شيوعا بعد أن تم انتاج فيلم سينمائي باسم (الهولوكست).

منذ ذلك الوقت أصبح هذا اللفظ مقترنا بابادة اليهود على يد النازيين ،والمقصود منه الايحاء بان اليهود هم القربان المحروق ، مما يعني بالمفهوم الديني انهم جماعة مقدسة . وبدأت عملية توظيف هذا المصطلح بمحاولة الصهاينة وحلفائهم وحماتهم فرض معنى ضيق له يقول بان أكبر ابادة جماعية في التاريخ هي ما اقترفه هتلر ضد اليهود في المعتقلات النازية . ومن أجل اعطاء هذه الواقعة مكانة محورية في تاريخ العالم وتاريخ أوروبا على وجه الخصوص ، صدرت عشرات الافلام والأعمال الفنية ، وعقدت عشرات الندوات والمؤتمرات ، وصدرت مئات الكتب والآلاف من الدراسات ، من أجل حفر هذه الواقعة في ذاكرة العالم باعتبارها واقعة حدثت لليهود وحدهم . وأدرجت (الهولوكست) ضمن مناهج عشرات الجامعات والمعاهد في العالم وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ، واقيمت نصب تذكارية مكتوب عليها بالعبرية والانجليزية في واشنطن ونيويورك ولوس انجلوس وغيرها .

وأسطورة الهولوكست واقترانها باليهود جعلت الباحثين ينقسمون الى ثلاثة مدارس:

المدرسة الأولى وهي الأوسع انتشارا ، ترى بأن الهولوكست موجّه بكامله لليهود ، وان اليهود استأثروا بعذاباته كلها ، فمن حقهم الاستحواذ على كل التعاطـف والتعويضات . المدرسة الثانية ، تعترف بما جاء في رواية أصحاب المدرسة الأولى عن أعداد اليهود الذين تمت إبادتهم ، وبوجود غرف الغاز ووسائل القتل الأخرى . الا أن رجال هذه المدرسة تحدثوا عن (غير اليهود) الذين شملهم الهولوكست.

المدرسة الثالثة :تشكك في أحداث الرواية كلها بدء من رقم (ستة ملايين ) الذي يذكره أصحاب المدرسة الأولى ، مرورا بأفران الغاز، وانتهاء بالمحارق التي استخدمت في حرق الضحايا وهم أحياء . * أصحاب المدرسة الأولى التي تقصر الهولوكست على اليهود، يستهدفون تحقيق عدد من الأهداف :

تبرير الفظائع التي ارتكبتها اسرائيل (دولة اليهود) ضد الفلسطينيين والعرب .

تبرير اغتصاب فلسطين واعتباره نوعا من تعويض العالم لليهود عما حاق بهم من(الغوييم) أي غير اليهود ، أو كما قال احد الحاخامات اليهود بان (خلق دولة اسرائيل هو رد الله على الهولوكست).

تبرير المطالبة بتعويض الضحايا اليهود عما حاق بهم على يد (الغوييم) الأغيار . وبما ان المانيا هي التي اقترفت المذبحة فان ما قدمته لحد الآن (سبعين مليار دولار ) أقل مما يجب تقديمه كتعويضات لستة ملايين يهودي ، وبما أن العالم لم يستطع حماية اليهود من هتلر والنازية فانه مطالب بتقديم تعويضات للضحايا . * أما أصحاب المدرسة الثانية الذين يعترفون بتعرض اليهود لجريمة الابادة على يد هتلر والنازيين ، فانهم يقولون بان ضحايا المجزرة في غالبيتهم العظمى من غير اليهود .

فهم يقولون ان معسكرات الاعتقال النازية الأولى ، بنيت خصيصا للشيوعيين الألمان الذين كان هتلر يكرههم أكثر من كراهيته لليهود ، وان زعيم الشيوعيين الألمان (تالمان) قضى في أحد هذه المعتقلات .

وهم يقولون بأن الحرب العالمية الثانية خلّفت أكثر من خمسين مليون قتيل ، منهم 17 مليون سوفياتي وتسعة ملايين ألماني وأعداد كبيرة من السلافيين والغجر والبولونيين ومن مختـلف دول أوروبا ،وحتى من الأسيويين والافارقة والأمريكيين .

* أما أصحاب المدرسة الثالثة الذين يشككون في أحداث الرواية كلها ، فانهم يعارضون أن تكريس الرواية الصهيونية للهولوكست، ويسوقون عددا من الأدلة على صحة ما يذهبون اليه.
فهم يقولون ان الكتاب اليهودي الأمريكي رقم 5702 الذي يغطي الفترة من 22 سبتمبر عام 1941 والى غاية 11 سبتمبر من عام 1942 يشير في الصفحة 666 الى أنه كان في أوروبا الخاضعة للاحتلال النازي ثلاثة ملايين وعشرة آلاف وسبعمائة واثنان وعشرون يهوديا فقط (3.110.722 ) بما فيهم يهود المانيا نفسها ، فكيف تتم ابادة ستة ملايين منهم ؟

ان اسحق شامير – زعيم عصابة شتيرن الارهابية الصهيونية قبل 1948 ورئيس وزراء اسرائيل فيما بعد ، والذي كانت قوات الانتداب البريطاني في فلسطين تطارده بتهمة الارهاب والتعاون مع (العدو النازي ) ، كتب يقول ( ان اكثرية المهاجرين اليهود الى فلسطين ، ليسوا بقايا من عاش بعد محرقة النازية ، بل هم يهود البلاد العربية وسكان المنطقة ) ، خلافا لما يشيعه الصهاينة . ويقول أبرز رجالات هذه المدرسة روجي غارودي ان تكريس الرواية الصهيونية للهولوكست يخدم أهداف الاستعماريين الغربيين وخاصة الأمريكيين الذين يعتبرون في نظر القانون الدولي (مجرمي حرب ) ،لنسيان جرائمهم الخاصة مثل مذبحة درسدن في 13 فبراير 1945 التي أهلكت خلال بضع ساعات أكثر من مئتي الف مدني بقنابل الفوسفور ، ومثل جريمتي القاء قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين لدواع سياسية وليس عسكرية ، ومثل المذابح التي تعرض لها الهنود الحمر في الأمريكيتين الشمالية والجنوبية حيث تمت ابادة ستين مليون من أصل ثمانين مليون هندي أحمر ، وتمت ابادة اكثر من مئة مليون افريقي .

وقد نجحت الصهيونية وحلفاؤها لحد الآن نجاحا كبيرا في جعل العديد من الدول الأوروبية تصدر تشريعات تقضي بتجريم كل من يحاول الوصول الى حقيقة (الهولوكست) أو يشكك فيها ، وتبع ذلك صدور قانون في الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر عام 2004 يحمل اسم (قانون لتعقب معاداة السامية ). وفي فاتح نوفمبر من عام 2005 ، قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني الهولوكست بروايته الصهيونية ، وأصدرت قرارا ينص على (رفض أي انكار للمحرقة كحدث تاريخي ، سواء بشكل جزئي أو كلي ) ، ونص على وجوب تثقيف شعوب العالم بالمحرقة ، وكرّس يوم 27 يناير من كل عام لاحياء ذكرى ضحاياها .

* وانطلاقا من هذه التشريعات ، فقد لوحق روجي غارودي بسبب كتابه ( الأساطير المؤسسة للسياسة الاسرائيلية ) حيث صودر الكتاب ، وحكم على غارودي بالسجن ، رغم أنه أورد العديد من الشهادات لشهود عيان ومؤرخين تبطل كثيرا مما بنيت عليه الأسطورة ، وخاصة الفصل الذي يحمل (أسطورة الملايين الستة ) الذي بيّن فيه كيف تم اختراع هذا الرقم ومضاعفته الى ثمانية ملايين ، وكيف تم تخفيضه الى عدد يتراوح بين 950 ألفا ومليون ومئتي الف .

* ومنذ 26 نوفمبر 2004 يقضي الكاتب السويسري رينيه لويس بيركلاز حكما بالسجن لمدة 17 شهرا بتهمة التشكيك بالمحرقة . * وفي 3 أغسطس 2005 اعتقل الكاتب البلجيكي سيغفريد فيربيكيه في احد المطارات الهولندية ، بسبب تشكيكه بمذكرات آني فرانك عن المذبحة والتي تدرس في مدارس الكثير من الدول الأوروبية ، ويقول فيربيكيه ان هذه المذكرات ملفقة .

* وفي 11 نوفمبر 2005 تم اعتقال المؤرخ البريطاني ديفيد ايرفينغ وهو في طريقه لالقاء محاضرة في احدى جامعات النمسا ، بحجة انه القى محاضرة في جامعة لوبن جنوب النمسا عام 1989 شكك فيها بالمحرقة .

* وفي 15 نوفمبر 2005 بدأت محاكمة الكاتب الألماني ارنست ذوندل بتهمة التشكيك بالمحرقة في كتاباته .

* وفي 16 نوفمبر 2005 تم ترحيل عالم الكيمياء الألماني غيرمان رودولف من أمريكا الى ألمانيا ليواجه حكما بالسجن لمدة 14 شهرا، بسبب ورقة علمية كتبها عام 1995 ، أثبت فيها ان بقايا الغاز (ZYKLON) الذي يفترض انه استخدم ضد اليهود في معسكر (أوشفيتز) غير موجودة أبدا .

لقد سبق وأن أشرنا في هذه الدراسة الى ان تكريس الهولوكست (أكبر ابادة جماعية في التاريخ ) يخدم أهداف الاستعماريين الغربيين ، وعلى ذلك يبدو من الطبيعي ان تصدر العديد من دول الغرب قوانين تعاقب من يتعرض لأسطورة الهولوكست – نفيا أو تشكيكا . ولكن الأخطر من ذلك هو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ، فهو وإن لم يكن يكتسي صفة الإلزام ، فانه قدّم غطاء معنويا دوليا لقوانين (مكافحة إنكار المحرقة ) التي أصدرتها بعض دول الغرب ، وهذا في حد ذاته تعزيز للتوجه السائد في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى لإصدار قوانين تحد من حرية الراي والبحث العلمي . والملفت للنظر ان كل الدول العربية والإسلامية بدون استثناء ، وافقت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة . ولعل السبب في ذلك ليس هو قناعة هـذه الدول بحقيقة الهولوكست، وانما إرضاء للدول والجهات التي تقف وراء هذا القــرار .

وفي ختام هذه الدراسة لابد من التأكيد على أن اليهود قد تعرضوا لعمليات ابادة واضطهاد على يد النازيين ، ولكنهم لم يكونوا وحدهم ، ولم تكن أرقام الضحايا بهذه الكثرة التي يتحدث عنها الصهاينة . وإذا سلمنا بالرواية الصهيونية بحذافيرها ، فان معنى ذلك ان البشرية كلها تصبح مدانة بتهمة اللاسامية وكراهية اليهود ، وبالتالي تصبح البشرية كلها مطالبة بالاعتذار لليهود وتعويضهم ماديا من جهة ، والتغاضي عن كل ما تقترفه اسرائيل (دولة اليهود ) من جرائم ضد الشعب الفلسطيني ، بحيث يصبح كل نقد للممارسات العنصرية والارهابية الاسرائيلية جريمة تستحق العقاب .

oussamaboss
02-10-2006, 02:44 PM
مشكور اخي أبو يحي لإفادتنا بالمزيد من المعلومات حول الهولوكوست

Abouyahya
02-10-2006, 02:49 PM
مشكور اخي أبو يحي لإفادتنا بالمزيد من المعلومات حول الهولوكوست
و الله أخي انت من يشكر عى فنك الراقي و صورك التي اثلجت صدور الكل ببرنامج نت
و اضن ان غنتشارها قد بدأ
مشكور أخي

Abouyahya
02-10-2006, 03:07 PM
الأديب الإسرائيلي دافيد غروسمان يمزق الضمادات بين الهولوكست وتل ابيب, بين بلطجي الحي و يا ماما إنهم يقتلوننا

http://www.rezgar.com/search/pic/553.jpg

في كتابه "الموت كطريق للحياة" يكتب الأديب الإسرائيلي الأشهر دافيد غروسمان, بمناسبة زيارة البابا لمشروع الذكرى الأبدية لضحايا الهولوكست بإسرائيل, عن عمته التي جهدت و هي في إسرائيل لإخفاء ذراعها الموشومة حتى لا تثير ذكرى الأرقام الزرقاء التي وشمها النازيون على ذراع اليهود انزعاج الإسرائيليين. من هذا المشهد الذي يثير عواطف اليهود ممن تشبعوا بقصص الهولوكست, يقفز فورا إلى استنتاج: "عندئذ أدركت كم أننا جميعا هنا في إسرائيل نسير على أرض تشابه تلك الضمادة". ليس هذا فقط. يحكي غروسمان أنه لدى استماعه لخطاب على لسان أم يهودية ألقى في الاحتفال بزيارة البابا أحس فجأة أن "الضمادة الرقيقة, التي تفصل بين ال‘هنا‘, في إسرائيل و بين ال‘هناك‘ في الهولوكست قد تمزقت فجأة". أحقا لا يفصل شيء بين الإسرائيليين المحدثين و بين اليهود من ضحايا الهولوكست, هل تمزقت الحدود بينهما و أضحى كل الإسرائيليين أناساً يغطون ألمهم الرهيب القديم بضمادة كتلك؟ و كم يلزم إذن من الوقت لرواح هذا الألم, الذي لم يعانه إلا قطاع ضيق من الإسرائيليين دأبت الحكومات المتعاقبة على استغلال معاناتهم السابقة لتبرير كل شيء, كم يلزم من الوقت لأجل الالتفات إلى الآلام الآنية لشعب آخر؟
في كتابه الأحدث "عسل الأسود" يتحدث غروسمان عن قصة شمشون, بطل سفر القضاة الأشهر, و هذا في إطار سلسلة دولية من الكتب بعنوان "أساطير" يتحدث فيها كل كاتب عن أسطورة محلية في بلده و رؤيته لها. من بين المشاركين في هذه السلسة بجانب غروسمان مارجريت إتوود التي تحكي عن أسطورة بينالوب, امرأة عوليس, و جينيت ونترسون التي تحكي عن أسطورة أطلس و كارين أرمسترونغ عن تاريخ الأساطير.
غروسمان كاتب ماهر لا شك, يستطيع ببساطة هدم الحدود "تمزيق الضمادات" بين الهنا و الهناك, لذا تجيء قراءته لشمشون براقة بما يكفي لينعتها البعض بالثورية, غير أنه غالبا ما تتوقف المسألة عند البريق. يقول هو في كتابه الأحدث "عسل الأسود": "يتم النظر إلى شمشون كمخلوق عدواني.. و لكن إن تأملنا العهد القديم فلسوف نرى كم انه مثير للاهتمام, غير متوقع, وحيد. شخصية شمشون هي شخصية مختلفة تماما عن نظرة اليهود لأنفسهم, و لكن في قصته هناك الكثير من الأشياء التي تميز وجود الإسرائيليين بين الشعوب. على سبيل المثال, كم هو إشكالي توجهنا نحو القوة, و كم يصعب علينا أن نشعر أننا منغمسون في الحياة نفسها بدلا من الأسطورة". التوجه نحو القوة هو أساس حواره مع شيري ليف آري في هاآرتس, و هو أساس للعلاقة التي يقيمها بين شمشون و بين إسرائيل و الشعب الإسرائيلي, ففي رأيه إن الإسرائيليين قد ورثوا من شمشون شفرات سلوكية وفكرية. أو بتعبيره في حوار هاآرتس: "يمكننا العثور على خطوط شمشونية واضحة في الشكل الذي تتعامل بعه إسرائيل , و كذلك فينا كشعب."
و كذلك: (منذ أن امتلكنا القوة أصبحنا, كمجتمع, نختار طريق القوة بشكل مطلق, و في الغالب القوة المبالغ فيها. هذا كذلك واضح جدا في شمشون, فالقوة الهائلة و فوق البشرية التي به لم تنم داخله بالتدريج و إنما كانت شيئا ما تم استزراعه بداخله, و لم يستطع أن يتصرف معه بشكل منطقي, و لأنه يشعر أن هذه القوة لا تخصه هو في الحقيقة, فعندما تحدث فيها أزمة بسيطة, و لنفترض أن ظمآنا هاجمه بجانب صخرة عيطام, ينكسر هو على الفور و يبدأ في التضرع إلى الله. هناك شعور بأن هذه القوة تقف على هوة هائلة من الضعف. هذا هو التأرجح المهووس بين كوننا البلطجي الأعظم في الحي و بين "يا ماما إنهم يقتلوننا, الفلسطينيون ذوو العصى و الأحجار" مثلما حدث في بداية الانتفاضة).
تحليل شائق . أليس كذلك؟ لنتذكر فقط أن غروسمان نفسه هو من كان يصيح "يا يا ماما, إنهم يقتلوننا" أثناء الانتفاضة, و لنعد إلى كتابه الصادر من عامين "الموت كطريقة للحياة", يقول فيه: (جلبة. إنها الكلمة الأولى التي أعيها عندما أفكر في السنوات العشر الأخيرة. كثير جدا من الجلبة, طلقات و صراخ, كلمات مؤججة, نحيب حدادي, انفجارات و مظاهرات. و أكوام من الإكليشيهات و البث المباشرة من موقع العمليات و دعوات للانتقام وخفقان الهليكوبترات بالأعلى وصليل سيارات الإسعاف و رنين التليفون بعد كل عملية).
هل حدث في العشر السنوات الأخيرة كل هذا في إسرائيل؟ يبدو غروسمان و كأنه يصف غزة لا تل أبيب. في الحقيقة فإن العشر السنوات التي يتحدث عنها غروسمان هي من ارتفع فيها بنسبة مئات في المئة عدد أصحاب السيارات الجيب و الفيلات و الشاليهات, من الإسرائيليين, و ها هو يصرخ : "يا ماما, إنهم يقومون بعملية". هذا هو الخط المتعرج الذي يسير عليه غروسمان دوما, ما بين استثارة عطف العالم (كتابه , الموت كطريق للحياة, كتب بالإنجليزية قبل ترجمته إلى العبرية) على المجتمع الذي يعاني دائما و أبدا من هولوكست يترصده, سواء قام به النازيون أم سلالتهم من "الإرهابيين", و بين عرض شيق لقصة شمشون يمكنه من إظهاره كمعارض صلب للسياسات الإسرائيلية. يبدو أن الأساس في الاثنين لا يبعد عن الصهيونية كثيرا, فمعنى أن تقول أن شمشون أورثنا كذا, هو أننا ذات الشعب من ألفي عام, شعب التوراة, أبناء يوشع و شمشون و داود, و أن لا شيء قد صار خلال ألفي عام, سوى بعض الانقطاع البسيط عن أن نكون حاضرين في التاريخ إلا بوصفنا ضحايا, و بوصفنا فقط شهادة حية على عنصرية العالم و معاداته للسامية, فكلنا موشوم ذراعه, هذا من دون أن يسأل السؤال الأكثر جذرية عن الاستعمار و القوى العظمى. يعظم هو القصة الدينية بذاتها إلى حدود هائلة (من دون أن يتساءل عن استخدامها, و إنما عن كنه القصة فقط), و هذا بشكل يبدو علمانيا. تسأله المحاورة عن رؤيته لنهضة الشعب اليهودي باعتبارها معجزة فيقول لها: (حيث أنني لا ادخل الله في قصة نهضة شعب إسرائيل, فلن أسمي هذا معجزة دينية, و إنما ثم إحساس بأننا شعب قام من رماد ما بعد الهولوكست, و خلال سنوات معدودة أضحت لنا قوة عسكرية هائلة, كأنما بدافع ما نمت عضلات قوية في جسد ضئيل, واهن و ضعيف. قوة كتلك تحتاج لمئات السنوات لأجل استيعابها.)
لا يفهم شيء من هذا, ما الذي جعل العضلات تنمو؟ و ما الذي جعل إسرائيل تمتلك قوة عسكرية هائلة خلال سنوات, و ما الذي يميز قصته عن قصة المعجزة الشمشونية الدينية التي يتبرأ منها؟ ينتقل غروسمان على الفور إلى القصة نفسها و لا ينطق و لو لمرة واحدة بكلمة الاستعمار. هذا كله يساعد على نقد سلوك دولة إسرائيل, و لكن ليس الصهيونية, أي ليس تقويض الأساس الذي قامت عليه الدولة, وإنما انتقاد سلوك تافه قابل للتغيير بسهولة, هذا ما يدفعه في رد على سؤال من المحاورة, عن مصير دولة إسرائيل مقارنة بمصير شمشون, أن يكون متفائلا فوق العادة. يقول: (جاءت لحظة أدرك فيها شارون, و الذي كان ينظر إلى نفسه بالتأكيد كشمشون حديث, بقوته الهائلة و بميله لتخطي الحدود, فجأة, أن ثمة حدودا لقوة إسرائيل و لتوجهها إلى القوة. فجأة يتسم سلوكه بالاعتدال. الميل للقوة, التعالي, الإحساس بأننا شعب لوحده يسكن و بين الأغيار لا يُحسب حسابه, هو كارثتنا على مدار السنوات. ثم الآن عدل تاريخي يكمن في أن الرجل الذي تسبب في الضرر هو الذي عليه أن يصلحه).
حقا. لقد انصلح كل شيء, و لم يبق لنا إلا التمتمة حامدين الله على العدل التاريخي الذي تحقق و على عودة شارون, شمشون المعاصر, إلى صوابه, و ليذهب إلى الجحيم النقاش حول الضفة الغربية و السلاح النووي الإسرائيلي و المستوطنات والمياه و الحواجز و الأسرى الفلسطينيين.
وسم تأرجح كهذا بين انتقاد بلطجي الحي و بين تقديم القرابين لأن العدل التاريخي قد تحقق غروسمان سابقا. في إبريل 1995 كتب عن أوسلو:
(يتعاظم الانطباع بأن السيد رابين ينوي القيام باتفاقيات أمنية موسعة تسيج الفلسطينيين داخل مناطق مستقلة مغلقة, مسورة, و ينفصل الواحد منها عن الآخر, بواسطة شبكة متشعبة من الطرق الإسرائيلية و العوائق المستوطنات). هذا انتقاد عظيم لبلطجي الحي, و لكن, يعقبه على الفور حمد على عودته إلى صوابه, فبعد سبعة أشهر فقط, وفي أعقاب مقتل رابين, و عندما انشغل المجتمع الإسرائيلي كله بتقديس أسطورته العسكرية, إسحق رابين, و بسبغ صورة صانع السلام عليه, كتب غروسمان: (كان يمكن للعملية التي قام بها رابين – يعني أوسلو – أن تضع في مستواها الأكثر جذرية نهاية ليس للعنف بيننا و بين أعدائنا فحسب, و إنما لجراحنا كذلك).
هذا حدث فجأة, عاد رابين فجأة إلى صوابه مثلما يعود إليه شارون الآن, الأول بعد موته و في إطار تقديسه الجمعي, و الثاني بينما الصحف الإسرائيلية كانت تزف إلى قراءها بشرى فوزه الوشيك و المتكرر في الانتخابات و في إطار تقديسه الذي لم ينقطع يوما في المجتمع الإسرائيلي, منذ حرب الخامس من حزيران و حتى اليوم.

في رد آخر على المحاورة في هاآرتس يقول غروسمان عن حدود دولة إسرائيل: (كون ليس لدينا حدود فهذا أمر مَرَضي استوردناه من المنفى, من لا يملك حدودا يعرض نفسه دوما لخطر مزدوج يهدده, أن يغزو الآخرين أو أن يغزونه هم). هاهو نقد آخر يبدو جذريا. غروسمان المعارض الصلب ينتقد الميل التوسعي لإسرائيل. و لكن هل يتوقف هنا حقا؟ لا, فثم رغبة قوية في يمتزج سويا الاعتراف بأنك بلطجي الحي و الصراخ "يا ماما إنهم يقتلوننا". هل يفكر أحد حقا في غزو إسرائيل؟ و من المرشح لهذا الدور؟ و من قام بهذا فعلا على مدار تاريخ إسرائيل القصير, سوى الميل المدعي لدى المجتمع الإسرائيلي لتصوير العلميات الفلسطينية داخل الخط الأخضر على أنها حرب حقيقية تهدد إسرائيل, و من ثم تعميق صورة الضحية, ها هنا يخطو غروسمان خطوة أبعد فيتحدث عن الغزو, ويحطم بسهولة وافرة الضمادة الرقيقة التي تفصل بين ال"هنا" في إسرائيل و ال"هناك" في الهولوكست, حيث الإسرائيليين لا يزالون معرضين لهولوكست دائم, يأتي من قبل الفلسطينيين هذه المرة, و هم لا يزالون يخفون ألمهم العظيم بضمادة رقيقة تُظهرهم للأعين الشريرة و كأنهم بلطجي الحي, بينما هم الضحايا الأبديون للتاريخ.

wocho
02-10-2006, 03:09 PM
شكرا لك اخي الكريم على التعليق

كاسبر99
02-10-2006, 03:16 PM
بارك الله بك اخي وشو على ماكتبت...والشكر ايضا للاخ ابو يحيى بارك الله بكم جميعا..

wocho
02-10-2006, 03:45 PM
مشكور أخي كاسبر على المرور

ismaiel
02-10-2006, 05:14 PM
مشكور على الموضوع
والمعلومات القيمة

wocho
02-12-2006, 08:19 PM
مشكورين اخواني على المرور

oussamaboss
02-12-2006, 08:36 PM
و الله أخي انت من يشكر عى فنك الراقي و صورك التي اثلجت صدور الكل ببرنامج نت
و اضن ان غنتشارها قد بدأ
مشكور أخي
العفو أخي الغالي ونحن كلنا فداء لرسولنا الحبيب (ص)
قد تم نشرها في بعض مواقع الغرب اليوم وأنا فانتضار ردهم
وشكر خاص للأخ wocho على مجهوده

Andalous
02-12-2006, 08:58 PM
مشكور اخي الكريم وبارك الله فيك على الكتاب