koutoubia
04-24-2005, 09:22 PM
في انتظار كتاباتكم ننشر اليوم قصة واقعية جرت احداثها بمدينة مراكش بالمغرب في ماي 1999 اعجيتني القصة و اردت ان تشاركوني فيها .
لست كاتبة ولا اديبة ولكن احب تدوين بعض الافكار . عادة ليست سيئة اليس كذلك؟;)
اذا كان لك تصور للكفية التي سيخرج بها بطل القصة من المازق فاتينا به.
بالقليل من الخيال تستطيع اتمام القصة.
مع متمنايتي لكم بالتوفيق
ذهب للبحث عن صديقه فاتهموه بقتله
لم تكن التهمة الموجهة اليه هي السرقة او الضرب والجرح ولكنها كانت ام التهم،،انها القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد و اخفاء الجثة حسب المعطيات الاولية للتحقيق اما الضحية فكان صديقه الحميم .
انها قصة ماوكلي .لا نتحدث عن ماوكلي فتى الادغال بطل الرسوم المتحركة والذي يعرفه اطفالنا وقد تتبعوا حلقاته الشيقة وهو يواجه "شريخان" الشرير .. تحرصه عيانة "بكيرة" في غابة جسدت الصراع بين الخير والشر بكل معانيه. لكننا نتحدث عن ماوكلي فتى احد الاحياء الشعبية بمراكش .حبث الحياة لا تختلف عن الغابة في شيء ..
لا ادري اية صدفة هاته التي جعلت ماوكلي يعيش تجربة وكانه في الغابة فعلا اسما واحداثا !!!
انها قصة الطفل ابراهيم البالغ من العمر 13 سنة . غادرالدراسة منذ اقسامها الاولى لكن حنينه اليها دفعه بعد سنوات الى التسجيل في اقسام محاربة الامية ولم يكن يعلم ان مواضبته على الحضور الى الدرس سيقدم له فرصة العمر!!
اطلق عليه اقرانه لقب ماوكلي نظرا لشعره الاشعت الطويل، وجسمه النحيف ومرحه وشغبه الطفولي الذي يشبه في كل شيء جميع اطفالنا في احيائنا الشعبية حيث الفقر هو السائد..
ماوكلي مشهور ايضا بدراجته الهوائية التي لا تحمل من الدراجة سوى الاسم..لكنها هامة بالنسبة له فهو يستعملها لمساعدة والده في توزيع الخبز على الدكاكين، وينتقل بها بين الازقة حيث تثير الكثير من الازعاج للجيران بالنسبة لهم هو جن في صورة طفل !
فبسرعة البرق تراه ينتقل من دكان لآخر. يمازح هذا ويصدم ذاك..
ماوكلي رغم كل شيء كان سعيدا وراضيا بما قسمه الله ...فحياتهم لاتختلف كثيرا عن الاخرين..كان يسرع بتوزيع الخبز لينطلق في لعبه وشغبه اما دروس محاربة الامية فكان مواضبا عليها يذهب الى المدرسة ثلاث مرات في الاسبوع حسب برنامج المدرسة وعدد المستفدين..
على اي كان ماوكلي سعيدا في حياته لكن فجأة تحول مرحه الطفولي الى رعب و اختفت ضحكاته وشغبه وبات يعيش على جريمة قتل تلاحقه ليعيش تجربة وحده المبدع هيتشكوك يتفوق في اخراجها.
فذات صباح اختفى صديقه الحميم محمد الذي يبلغ 12 سنة عن بيت اهله ازداد قلق اسرته بعد مرور يومين على غيابه . اهتدى احد افراد العائلة الى علاقته بماوكلي فاسرعوا يسالونه..
لكنه نفى ان يكون قد راه. بل من فرط حبه لصديقه اقترح المساهمة في البحث عنه ..
صاحب احد افراد عائلة الصديق للبحث ...فهو من نفس عمره ويعرف جيدا الاماكن التي يمكن ان يتجه اليها...
فمثلا سبقا ان ذهبا معا ومرار الى ساحة جامع الفناء ( وهي ساحة مشهورة بحلقاتها التي تضم مختلف الفنون من مسرح وموسيقى وحكاوتيين و مروضي القردة و الثعابين كل هذا في الهواء الطلق) في هذه الساحة بحث ماوكلي صحبة مرافقه طويلا دون جدوى .
لكن في الطريق قال ماوكلي لمرافقه ربما ذهب محمد الى قرية تمصلوحت ساله لماذا قال لا اعرف.
ترى لماذا ذكر ماوكلي هذه القرية ؟هل سبق ان تحدث مع صديقه بخصوصها ام ذهبا فعلا اليها؟ سؤال بقي مطروحا بشكل كبيرفي راس المرافق..
تعبا من البحت دون جدوى .فعادا الى منزل المختفي.هناك اخبرهم المرافق ما سمعه من ماوكلي وقصة قرية تمصلوحت .زادت شكوك الاسرة وتوصلت ان ماوكلي يخفي شيئا هاما بل هو الوحيد الذي يعرف جيدا مكان اختفاء ابنها.
بناء على هذا .. و في الصباح الباكر طلبوا من ماوكلي مصاحبتهم الي القرية المذكورة للبحث عن محمد. ذهبوا وفتشوا ولم يجدوا شيئا. ثم عادوا الى المدينة لكن بدل التوجه الى المنزل توجهوا مباشرة الى قسم الشرطة مصحوبين بماوكلي.
هنا ستعرف القضية منحى اخر و غير منتظر اذ على الفور وجه والد المختفي تهمة اختفاء ابنه الى ماوكلي اعتمادا على علاقته به و ايضا كونه ذكر قرية في ضواحي المدينة فحسب الاب لايكمن لمواكلي ذكر هذه المنطقة اذا لم تكن لها على بالموضوع ولايمكن ان تكون مجرد زلة لسان .
ولإننا في دولة تحترم فيها حقوق الانسان كما هو متعارف عليها دوليا و منها طبعا حقوق الطفل. انهال رجال الشرطة بالضرب على ماوكلي وبدات الأسئلة تطرح من هنا وهناك ..
ففي هذا المكان المتهم مجرم حتى تتبث براءته.
وان كان طفلا فهو مجرم وعليه الاعتراف بدون صداع الرأس بل سيعترف انها مسالة ضرب الى حد الالم ليس الا!!! هذا هو القانون المتعارف عليه عربيا !!
بل الادهى من ذلك ان رجال الشرطة اعتمدوا في جلده لإنتزاع اعترافه على مظهره وشعره الاشعت الطويل واتساخ ملابسه ... فهذا كاف في نظرهم ان يكون مجرما وقاتلا محترفا.
اما ماوكلي فمنذ الصفعة الاولى التي تلاقاها وجهه تنبه بذكائه الفطري ان يقول ما تريد الشرطة سماعه ومع استمرار الضرب اخد يجيب عن كل سؤال بنعم .
- تعرف اين محمد؟
- لا (ضرب بلا رحمة.توقف الضرب ويعاد السؤال من جديد )
- تعرف اين محمد؟
- نعم؟ يضرب
- قلها من الاول يا ابن ....
- اين ؟
- في تامصلوحت؟
- ماذا يفعل؟
- لا ادري (يتلقى سلسلة من الصفعات)
- قل قتلته اجب ياابن ...
- نعمقتلته
- اين وضعت الجثة؟
- جثة؟ ماوكلي يسال بتعجب؟
- نعم الجثة لم تسمع؟
- رمتها في خطارة ( وهي حفرة عميقة كالبئركانت تستعمل لجلب المياه الجوفية)
بعد هذا الجواب تنفس الضابط الصعداء وصفع ماوكلي لأنه تاخر في الاعتراف..
ولم تكن سوى لحظات حتى خرج ضابط الشرطة الى عائلة المختفي وهو يبتسم وكانه بطل مغوار ليخبرهم ان ابنهم قتل وقد رمي بجثته في احدى الحفر بالقرية التي كانوا فيها.
القي القبض على ماوكلي فورا و تم تحرير محضرله بناء على اعترافاته اللاولية .وتم اخبار الوكيل العام بمحكمةالاستئناف بالقضية الذي اعطى امره الى الشرطة القضائية بالبحث عن الجثة.
في اليوم الموالي توجهت فرقة من الضابطة القضائية و رجال للوقاية المدنية وبعض رحال السلطة المختصين في البحث الجنائي محصوبين بالمتهم ماوكلي الى القرية للبحث عن جثة الضحية.
فماذا يخفي القدر لماوكلي ؟
وكيف سينجو من التهمة ليلة مثوله امام غرفة الجنايات ؟
واين اختفى فعلا صديقه محمد ؟؟
كل ذلك في الجزء الثاني من القصة.
لست كاتبة ولا اديبة ولكن احب تدوين بعض الافكار . عادة ليست سيئة اليس كذلك؟;)
اذا كان لك تصور للكفية التي سيخرج بها بطل القصة من المازق فاتينا به.
بالقليل من الخيال تستطيع اتمام القصة.
مع متمنايتي لكم بالتوفيق
ذهب للبحث عن صديقه فاتهموه بقتله
لم تكن التهمة الموجهة اليه هي السرقة او الضرب والجرح ولكنها كانت ام التهم،،انها القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد و اخفاء الجثة حسب المعطيات الاولية للتحقيق اما الضحية فكان صديقه الحميم .
انها قصة ماوكلي .لا نتحدث عن ماوكلي فتى الادغال بطل الرسوم المتحركة والذي يعرفه اطفالنا وقد تتبعوا حلقاته الشيقة وهو يواجه "شريخان" الشرير .. تحرصه عيانة "بكيرة" في غابة جسدت الصراع بين الخير والشر بكل معانيه. لكننا نتحدث عن ماوكلي فتى احد الاحياء الشعبية بمراكش .حبث الحياة لا تختلف عن الغابة في شيء ..
لا ادري اية صدفة هاته التي جعلت ماوكلي يعيش تجربة وكانه في الغابة فعلا اسما واحداثا !!!
انها قصة الطفل ابراهيم البالغ من العمر 13 سنة . غادرالدراسة منذ اقسامها الاولى لكن حنينه اليها دفعه بعد سنوات الى التسجيل في اقسام محاربة الامية ولم يكن يعلم ان مواضبته على الحضور الى الدرس سيقدم له فرصة العمر!!
اطلق عليه اقرانه لقب ماوكلي نظرا لشعره الاشعت الطويل، وجسمه النحيف ومرحه وشغبه الطفولي الذي يشبه في كل شيء جميع اطفالنا في احيائنا الشعبية حيث الفقر هو السائد..
ماوكلي مشهور ايضا بدراجته الهوائية التي لا تحمل من الدراجة سوى الاسم..لكنها هامة بالنسبة له فهو يستعملها لمساعدة والده في توزيع الخبز على الدكاكين، وينتقل بها بين الازقة حيث تثير الكثير من الازعاج للجيران بالنسبة لهم هو جن في صورة طفل !
فبسرعة البرق تراه ينتقل من دكان لآخر. يمازح هذا ويصدم ذاك..
ماوكلي رغم كل شيء كان سعيدا وراضيا بما قسمه الله ...فحياتهم لاتختلف كثيرا عن الاخرين..كان يسرع بتوزيع الخبز لينطلق في لعبه وشغبه اما دروس محاربة الامية فكان مواضبا عليها يذهب الى المدرسة ثلاث مرات في الاسبوع حسب برنامج المدرسة وعدد المستفدين..
على اي كان ماوكلي سعيدا في حياته لكن فجأة تحول مرحه الطفولي الى رعب و اختفت ضحكاته وشغبه وبات يعيش على جريمة قتل تلاحقه ليعيش تجربة وحده المبدع هيتشكوك يتفوق في اخراجها.
فذات صباح اختفى صديقه الحميم محمد الذي يبلغ 12 سنة عن بيت اهله ازداد قلق اسرته بعد مرور يومين على غيابه . اهتدى احد افراد العائلة الى علاقته بماوكلي فاسرعوا يسالونه..
لكنه نفى ان يكون قد راه. بل من فرط حبه لصديقه اقترح المساهمة في البحث عنه ..
صاحب احد افراد عائلة الصديق للبحث ...فهو من نفس عمره ويعرف جيدا الاماكن التي يمكن ان يتجه اليها...
فمثلا سبقا ان ذهبا معا ومرار الى ساحة جامع الفناء ( وهي ساحة مشهورة بحلقاتها التي تضم مختلف الفنون من مسرح وموسيقى وحكاوتيين و مروضي القردة و الثعابين كل هذا في الهواء الطلق) في هذه الساحة بحث ماوكلي صحبة مرافقه طويلا دون جدوى .
لكن في الطريق قال ماوكلي لمرافقه ربما ذهب محمد الى قرية تمصلوحت ساله لماذا قال لا اعرف.
ترى لماذا ذكر ماوكلي هذه القرية ؟هل سبق ان تحدث مع صديقه بخصوصها ام ذهبا فعلا اليها؟ سؤال بقي مطروحا بشكل كبيرفي راس المرافق..
تعبا من البحت دون جدوى .فعادا الى منزل المختفي.هناك اخبرهم المرافق ما سمعه من ماوكلي وقصة قرية تمصلوحت .زادت شكوك الاسرة وتوصلت ان ماوكلي يخفي شيئا هاما بل هو الوحيد الذي يعرف جيدا مكان اختفاء ابنها.
بناء على هذا .. و في الصباح الباكر طلبوا من ماوكلي مصاحبتهم الي القرية المذكورة للبحث عن محمد. ذهبوا وفتشوا ولم يجدوا شيئا. ثم عادوا الى المدينة لكن بدل التوجه الى المنزل توجهوا مباشرة الى قسم الشرطة مصحوبين بماوكلي.
هنا ستعرف القضية منحى اخر و غير منتظر اذ على الفور وجه والد المختفي تهمة اختفاء ابنه الى ماوكلي اعتمادا على علاقته به و ايضا كونه ذكر قرية في ضواحي المدينة فحسب الاب لايكمن لمواكلي ذكر هذه المنطقة اذا لم تكن لها على بالموضوع ولايمكن ان تكون مجرد زلة لسان .
ولإننا في دولة تحترم فيها حقوق الانسان كما هو متعارف عليها دوليا و منها طبعا حقوق الطفل. انهال رجال الشرطة بالضرب على ماوكلي وبدات الأسئلة تطرح من هنا وهناك ..
ففي هذا المكان المتهم مجرم حتى تتبث براءته.
وان كان طفلا فهو مجرم وعليه الاعتراف بدون صداع الرأس بل سيعترف انها مسالة ضرب الى حد الالم ليس الا!!! هذا هو القانون المتعارف عليه عربيا !!
بل الادهى من ذلك ان رجال الشرطة اعتمدوا في جلده لإنتزاع اعترافه على مظهره وشعره الاشعت الطويل واتساخ ملابسه ... فهذا كاف في نظرهم ان يكون مجرما وقاتلا محترفا.
اما ماوكلي فمنذ الصفعة الاولى التي تلاقاها وجهه تنبه بذكائه الفطري ان يقول ما تريد الشرطة سماعه ومع استمرار الضرب اخد يجيب عن كل سؤال بنعم .
- تعرف اين محمد؟
- لا (ضرب بلا رحمة.توقف الضرب ويعاد السؤال من جديد )
- تعرف اين محمد؟
- نعم؟ يضرب
- قلها من الاول يا ابن ....
- اين ؟
- في تامصلوحت؟
- ماذا يفعل؟
- لا ادري (يتلقى سلسلة من الصفعات)
- قل قتلته اجب ياابن ...
- نعمقتلته
- اين وضعت الجثة؟
- جثة؟ ماوكلي يسال بتعجب؟
- نعم الجثة لم تسمع؟
- رمتها في خطارة ( وهي حفرة عميقة كالبئركانت تستعمل لجلب المياه الجوفية)
بعد هذا الجواب تنفس الضابط الصعداء وصفع ماوكلي لأنه تاخر في الاعتراف..
ولم تكن سوى لحظات حتى خرج ضابط الشرطة الى عائلة المختفي وهو يبتسم وكانه بطل مغوار ليخبرهم ان ابنهم قتل وقد رمي بجثته في احدى الحفر بالقرية التي كانوا فيها.
القي القبض على ماوكلي فورا و تم تحرير محضرله بناء على اعترافاته اللاولية .وتم اخبار الوكيل العام بمحكمةالاستئناف بالقضية الذي اعطى امره الى الشرطة القضائية بالبحث عن الجثة.
في اليوم الموالي توجهت فرقة من الضابطة القضائية و رجال للوقاية المدنية وبعض رحال السلطة المختصين في البحث الجنائي محصوبين بالمتهم ماوكلي الى القرية للبحث عن جثة الضحية.
فماذا يخفي القدر لماوكلي ؟
وكيف سينجو من التهمة ليلة مثوله امام غرفة الجنايات ؟
واين اختفى فعلا صديقه محمد ؟؟
كل ذلك في الجزء الثاني من القصة.



