BARDEY999
01-02-2008, 10:08 AM
لقد كان ارتباط أغلبية العملات العربية بالدولار الأمريكي مسألة أزلية. فإذا طلع الدولار فرحت حكوماتنا ولصوصنا وإذا نزل فيؤس قنوط. ربما لا يعرف بعض الأعضاء أنَّ من أهم أسباب حالة الغلاء والتضخم التي تشهدها الأسواق العربية وبالأخص الخليجية هي بسبب إرتباط العملة العربية بالدولار الأمريكي والذي شهد إنخفاضاً حاداً، حيث سجل الدولار انخفاضاً عنيفاً مقابل اليورو بنحو 11% والجنيه الإسترليني بنحو 16% والفرنك السويسري بنحو 10%....
بحكم اقامتي بالخليج خصوصاً السعودية، سأتطرق لموضوع ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي وارجوا من ذوي الأختصاص من الدول العربية الأخرى خصوصاً مصر والمغرب، الدخول بالمناقشة وابداء الرأي، لمعرفة حال عملاتهم مع الدولار....
ارتباط العملة الخليجية وبالأخص الريال السعودي مسألة تأريخية ولكن حالة الهبوط الشنيع للدولار، جرّ وراءه عملات وحكومات وشعب مسكين. تعتمد الدول الخليجية في ما يقارب ثلثي واردتها على السلع الاوروبية واليابانية فهذا يعني أنَّ المواطن الخليجي سيتحمل الفرق ويدفع الضريبة من جيبه الخاص عبر الفروقات والمتمثلة بالغلاء الفاحش للأسعار...
قبل فترة،أقدمت الكويت بخطوة جريئة وأعلنت عن الطلاق بالثلاث (فك) إرتباط صرف الدينار بالدولار الامريكي وثم تزوج (ربط) الدينار الكويتي بسلة عملات أجنبية، ونحن نرى ثمار ذلك (من غير أولاد) ولعلكم تلاحظون قيمة صرف الدينار الكويتي وكيف إرتفع عن قيمته السابقة أمام الريال السعودي....
بالنسبة للامارات وقطر، فهما تفكران الآن جدياً بفك إرتباط الدرهم بالدولار حيث صرح رئيس المجلس الوطني الإماراتي عبد العزيز الغرير قائلاً : " إن ربط الدرهم بالدولار في الفترة السابقة خدم الاقتصاد الإماراتي وكان مناسبا الحفاظ على عملية الربط لكن الآن حان الآوان للنظر في مدى صلاحية إبقاء عملتنا المحلية بالدولار ويجب أن يعاد النظر في المسألة إما بالاستمرار أو الفك أو بطريقة أخرى مثل إعادة تقييم قيمة الدرهم مقابل الدولار.." وأوضح الغرير " أن الاقتصاد الإماراتي لن يستطيع التحمل أكثر من ستة أشهر أو سنة هبوط قيمة الدولار ما يستدعي اتخاذ خطوة عملية .." وأضاف الغرير " أن واحدة من المهام الرئيسة لدولة الإمارات اليوم هي التحكم بالتضخم.. " وتابع "مادام الدرهم مربوطاً بالدولار فإن معالجة التضخم صعبة للغاية.. " وكان المسؤولين الاماراتيين يقولون في كل مناسبة اقتصادية أنهم يواجهون ضغوطاً إقتصادية وإجتماعية وشعبية نتيجة ربط الدرهم بالدولار...
وفي أخر اجتماع خليجي اقتصادي, أيّدت دول الخليج كلها بالخروج من مازق الدولار، بل إن الأمارات هدّدت إما أن تتفق بفك الارتباط أو سوف تفعل كما فعلت الكويت وهو ما سوف يؤخر وحدة العملة الخليجية (الحلم اللي مش فايت!)...
طيب يا عم! المشكلة محلولة! لماذا لا يتم الطلاق من مستر دولار؟ ويكون طلاقاً بائناً؟ وبالتالي نُريح العباد والشعب المقهور ونٌخفف عنه لهيب الأسعار. الأكيد أن فك الارتباط بالدولار وربط الريال السعودي بسلة عملات ستحد كثيراً من حالات التضخم التي تشهدها الاسواق السعودية والتي يدفع ضريبتها المواطن السعودي يوماً بعد يوم.
الجواب باختصار: لا وألف لا! طلاق الدولار من العملة العربية باطل! "من منظور اقتصادي وسياسي" لأسباب تتمحور في ما يلي:
1- جزء من مشكلة العرب هي التبعية السياسية لأمريكا والتي ربما تكون من أقوى الاسباب التي تمنع فك الإرتباط العملة العربية أو الخليجية بالدولار الامريكي.
2- بعض القطط السمان الخليجية والعربية ستخسر من فك الإرتباط بالدولار نظراً لانهم يمتلكون أصولاً تقدر بملايين الدولارات بالبنوك الامريكية. بمعنى أن بقاء الوضع على ما هو عليه إنما هو من أجل دعم الدولار والحفاظ على قيمته وبغض النظر عن إنخفاض قيمة العملة العربية، لأن هؤلاء لا يهمهم حتى ولو أصبح العملة المحلية لا يساوي قيمة الحبر المطبوع عليه تماماً مثلما حصل لليرة اللبنانية قبل فترة طويلة. هل تذكرون ذلك؟
3- يباع ويشترى النفط بالدولار وليس باليورو أو الين. وبالتالي لا تزال هذه مشكلة تٌؤرق الدول النفطية مثل دول الخليج.
4- اغلبية الأحتياطات النقدية موضوعة بالدولار. مثلاً، الإحتياطي النقدي السعودي (230-250 مليار) كلها في الدولار. فك الأرتباط يؤدي إلى تقليل قيمة الإحتياط.
طيب خلاص يا عم! سعر صرف الريال السعودي بالنسبة للدولار هو 3,75 ريالاً. لماذا لا نرفع قيمة الريال السعودي إلى 3,50 ريالاً؟ مع العلم أن القيمة الحقيقية هي 2,08 ريالاً. مع أن هذا هو الحل الناجح، مع العلم أن القطط السمان سيصيحون ويموؤن، إلا وجهة النظر الأقتصادية تقول ما يلي:
1- البترول مصدر دخل بعض الدول العربية. فإن رفعنا الريال السعودي مقابل الدولار ينقص الريال. لنفس السبب السابق.
2- الإحتياط النقدي ستقل قيمته.
3- العم سام هو أكبر شريك تجاري مع الدول العربية، وهذا هو البلاء! وتجارتنا معه لا يتأثر بسبب إنخفاض قيمة الدولار.
4- إنخفاض وإرتفاع الدولار يمر بدورة -سايكل- تستمر في العادة لمدة خمس سنوات وسيعود الدولار للإرتفاع. لكن من الممكن أن يرتفع مع رحيل الرئيس الأمريكي بوش ومجئ رئيس أعقل منه مثل كلينتون. وإلا ستكون العواقب وخيمة فيما لو جاء رئيس يشبه عقلية بوش.
الحجج في الأعلى تمنعنا من فك إرتباط عملاتنا بالدولار... ولكن :
1- نحن نخسر بسبب إنخفاض عملاتنا في تجارتنا مع بقية العالم كأوروبا واليابان والصين.
2- رجل الأعمال والسائح الخليجي أو العربي يخسر عندما يسافر لدول غير أمريكا.
يجب العلم أن أمريكا تخفض عملتها عن قصد! لماذا؟ لتزدهر وتبيع منتجاتها المٌخزنة وترفع صادراتها. ومن الطرف الأخر، لتجبر الصين على تحرير عملتها، وتكديس الصادرات الأوروبية واليابانية.... بينما لا نعرف نحن ما نفعل؟
يعني يا عم باردي!
نحن في مشكلة!
فإن بقينا مع الدولار سوف نخسر...
وإن خرجنا؟ سوف نخسر أيضاً!
بارديات:
* يا جماعة! خلّوا بالكم من معرفاتكم! يوجد حملة منظمة لسرقة العضويات فى المنتدى ووضع اعلانات مخلة بها. الغريب أن العضويات التى سرقت معظمها لعضويات ماسية ومحترمة ولها مشاركات قيمة. ما هو الحل؟ يجب أن يكون الباسورد الخاص بك على قدر كبير من الصعوبة وان لا يكون هو نفس باسورد الأيميل الخاص بك وان يحتوى على حروف وأرقام ورموز.
* يقال أن أمريكا تعامل العرب بالعصا والجزرة. مرة شدة ومرة رخوة. ولكن يقال أن الحمار الأسرائيلي أكل الجزرة فلم يعد للعرب إلا العصا والعصا لمن عصا!
* مازالت مسابقة مجلة باردي قائمة رغم التهديدات بالقتل ولطش الشعار. هل ستكون أنت الفائز؟
* ألف مبروك لأخي نونوس على إشرافه بمنتدى الفيديو. على الأقل يكون عندنا عين هناك!
بحكم اقامتي بالخليج خصوصاً السعودية، سأتطرق لموضوع ارتباط العملات الخليجية بالدولار الأمريكي وارجوا من ذوي الأختصاص من الدول العربية الأخرى خصوصاً مصر والمغرب، الدخول بالمناقشة وابداء الرأي، لمعرفة حال عملاتهم مع الدولار....
ارتباط العملة الخليجية وبالأخص الريال السعودي مسألة تأريخية ولكن حالة الهبوط الشنيع للدولار، جرّ وراءه عملات وحكومات وشعب مسكين. تعتمد الدول الخليجية في ما يقارب ثلثي واردتها على السلع الاوروبية واليابانية فهذا يعني أنَّ المواطن الخليجي سيتحمل الفرق ويدفع الضريبة من جيبه الخاص عبر الفروقات والمتمثلة بالغلاء الفاحش للأسعار...
قبل فترة،أقدمت الكويت بخطوة جريئة وأعلنت عن الطلاق بالثلاث (فك) إرتباط صرف الدينار بالدولار الامريكي وثم تزوج (ربط) الدينار الكويتي بسلة عملات أجنبية، ونحن نرى ثمار ذلك (من غير أولاد) ولعلكم تلاحظون قيمة صرف الدينار الكويتي وكيف إرتفع عن قيمته السابقة أمام الريال السعودي....
بالنسبة للامارات وقطر، فهما تفكران الآن جدياً بفك إرتباط الدرهم بالدولار حيث صرح رئيس المجلس الوطني الإماراتي عبد العزيز الغرير قائلاً : " إن ربط الدرهم بالدولار في الفترة السابقة خدم الاقتصاد الإماراتي وكان مناسبا الحفاظ على عملية الربط لكن الآن حان الآوان للنظر في مدى صلاحية إبقاء عملتنا المحلية بالدولار ويجب أن يعاد النظر في المسألة إما بالاستمرار أو الفك أو بطريقة أخرى مثل إعادة تقييم قيمة الدرهم مقابل الدولار.." وأوضح الغرير " أن الاقتصاد الإماراتي لن يستطيع التحمل أكثر من ستة أشهر أو سنة هبوط قيمة الدولار ما يستدعي اتخاذ خطوة عملية .." وأضاف الغرير " أن واحدة من المهام الرئيسة لدولة الإمارات اليوم هي التحكم بالتضخم.. " وتابع "مادام الدرهم مربوطاً بالدولار فإن معالجة التضخم صعبة للغاية.. " وكان المسؤولين الاماراتيين يقولون في كل مناسبة اقتصادية أنهم يواجهون ضغوطاً إقتصادية وإجتماعية وشعبية نتيجة ربط الدرهم بالدولار...
وفي أخر اجتماع خليجي اقتصادي, أيّدت دول الخليج كلها بالخروج من مازق الدولار، بل إن الأمارات هدّدت إما أن تتفق بفك الارتباط أو سوف تفعل كما فعلت الكويت وهو ما سوف يؤخر وحدة العملة الخليجية (الحلم اللي مش فايت!)...
طيب يا عم! المشكلة محلولة! لماذا لا يتم الطلاق من مستر دولار؟ ويكون طلاقاً بائناً؟ وبالتالي نُريح العباد والشعب المقهور ونٌخفف عنه لهيب الأسعار. الأكيد أن فك الارتباط بالدولار وربط الريال السعودي بسلة عملات ستحد كثيراً من حالات التضخم التي تشهدها الاسواق السعودية والتي يدفع ضريبتها المواطن السعودي يوماً بعد يوم.
الجواب باختصار: لا وألف لا! طلاق الدولار من العملة العربية باطل! "من منظور اقتصادي وسياسي" لأسباب تتمحور في ما يلي:
1- جزء من مشكلة العرب هي التبعية السياسية لأمريكا والتي ربما تكون من أقوى الاسباب التي تمنع فك الإرتباط العملة العربية أو الخليجية بالدولار الامريكي.
2- بعض القطط السمان الخليجية والعربية ستخسر من فك الإرتباط بالدولار نظراً لانهم يمتلكون أصولاً تقدر بملايين الدولارات بالبنوك الامريكية. بمعنى أن بقاء الوضع على ما هو عليه إنما هو من أجل دعم الدولار والحفاظ على قيمته وبغض النظر عن إنخفاض قيمة العملة العربية، لأن هؤلاء لا يهمهم حتى ولو أصبح العملة المحلية لا يساوي قيمة الحبر المطبوع عليه تماماً مثلما حصل لليرة اللبنانية قبل فترة طويلة. هل تذكرون ذلك؟
3- يباع ويشترى النفط بالدولار وليس باليورو أو الين. وبالتالي لا تزال هذه مشكلة تٌؤرق الدول النفطية مثل دول الخليج.
4- اغلبية الأحتياطات النقدية موضوعة بالدولار. مثلاً، الإحتياطي النقدي السعودي (230-250 مليار) كلها في الدولار. فك الأرتباط يؤدي إلى تقليل قيمة الإحتياط.
طيب خلاص يا عم! سعر صرف الريال السعودي بالنسبة للدولار هو 3,75 ريالاً. لماذا لا نرفع قيمة الريال السعودي إلى 3,50 ريالاً؟ مع العلم أن القيمة الحقيقية هي 2,08 ريالاً. مع أن هذا هو الحل الناجح، مع العلم أن القطط السمان سيصيحون ويموؤن، إلا وجهة النظر الأقتصادية تقول ما يلي:
1- البترول مصدر دخل بعض الدول العربية. فإن رفعنا الريال السعودي مقابل الدولار ينقص الريال. لنفس السبب السابق.
2- الإحتياط النقدي ستقل قيمته.
3- العم سام هو أكبر شريك تجاري مع الدول العربية، وهذا هو البلاء! وتجارتنا معه لا يتأثر بسبب إنخفاض قيمة الدولار.
4- إنخفاض وإرتفاع الدولار يمر بدورة -سايكل- تستمر في العادة لمدة خمس سنوات وسيعود الدولار للإرتفاع. لكن من الممكن أن يرتفع مع رحيل الرئيس الأمريكي بوش ومجئ رئيس أعقل منه مثل كلينتون. وإلا ستكون العواقب وخيمة فيما لو جاء رئيس يشبه عقلية بوش.
الحجج في الأعلى تمنعنا من فك إرتباط عملاتنا بالدولار... ولكن :
1- نحن نخسر بسبب إنخفاض عملاتنا في تجارتنا مع بقية العالم كأوروبا واليابان والصين.
2- رجل الأعمال والسائح الخليجي أو العربي يخسر عندما يسافر لدول غير أمريكا.
يجب العلم أن أمريكا تخفض عملتها عن قصد! لماذا؟ لتزدهر وتبيع منتجاتها المٌخزنة وترفع صادراتها. ومن الطرف الأخر، لتجبر الصين على تحرير عملتها، وتكديس الصادرات الأوروبية واليابانية.... بينما لا نعرف نحن ما نفعل؟
يعني يا عم باردي!
نحن في مشكلة!
فإن بقينا مع الدولار سوف نخسر...
وإن خرجنا؟ سوف نخسر أيضاً!
بارديات:
* يا جماعة! خلّوا بالكم من معرفاتكم! يوجد حملة منظمة لسرقة العضويات فى المنتدى ووضع اعلانات مخلة بها. الغريب أن العضويات التى سرقت معظمها لعضويات ماسية ومحترمة ولها مشاركات قيمة. ما هو الحل؟ يجب أن يكون الباسورد الخاص بك على قدر كبير من الصعوبة وان لا يكون هو نفس باسورد الأيميل الخاص بك وان يحتوى على حروف وأرقام ورموز.
* يقال أن أمريكا تعامل العرب بالعصا والجزرة. مرة شدة ومرة رخوة. ولكن يقال أن الحمار الأسرائيلي أكل الجزرة فلم يعد للعرب إلا العصا والعصا لمن عصا!
* مازالت مسابقة مجلة باردي قائمة رغم التهديدات بالقتل ولطش الشعار. هل ستكون أنت الفائز؟
* ألف مبروك لأخي نونوس على إشرافه بمنتدى الفيديو. على الأقل يكون عندنا عين هناك!
