Andalous
01-27-2006, 09:51 AM
رغم الأمطار التي تهاطلت بغزارة كامل ردهات اللقاء إلا أن منتخبنا الوطني عرف مرة أخرى كيف ينتصر ويمتص «غضب المنافس» ورغبته الجامحة في الاطاحة به وتصرّف مرة أخرى بطريقة الأبطال خاصة أن منتخب جنوب إفريقيا لم يكن أمامه حلا ّ ثانيا غير محاولة قلب الموازين لصالحه منذ البداية لخلط الأوراق وجعلنا نلهث وراءه.. إلا أن التشكيلة التي اختارها لومار في الشوط الأول تكفّلت بإنجاز العكس حيث خرجنا منتصرين بهدفين لصفر.. الأول ألغاه مساعد الحكم بدعوى وجود تسلّل على سانطوس والثاني لم يقدر أحد على إلغائه لأن كرة هدّاف النسور (سانطوس) انطلقت من بعد أكثر من 20 مترا لتغالط الحارس «مارلين» في الدقيقة 32.
بالرجوع الى منطلق الشوط الأول نلاحظ أن لومار اعتمد على عناصر تحسن التصرف بالكرة مثل سليم بن عاشور والنموشي وعادل الشاذلي وأضاف إليهم شوقي بن سعادة وهو اختيار «أرضي» للتخطيط لأن المطلوب كان اعتماد الكرات الأرضية وعدم المجازفة بالارساليات الطويلة مع وضع سانطوس ـ كالعادة ـ لبثّ سمّه في جسد المنافس كلّمها اقتضى الأمر ذلك ولا نذيع سرّا عندما نؤكد ان «خطّة» لومار نجحت 100 اولا لأن الكرة كانت تنتقل بيسر كبير بين الارجل من اليمين واليسار وثانيا لانها وصلت اكثر من مرّة الى المناطق المحرمة للمنافس سواء عن طريق التوغلات من الجهتين او عن طريق العمليات المتنوعة بين اكثر من لاعب على عكس المنتخب الجنوب افريقي الذي بالغ في ايصال الكرة بأي شكل الى الثنائي الخطير ماكارتي وزوما ونقولها صراحة انه لولا اخطاء بعض لاعبينا خاصة في «الوقوف» لكانت كل عمليات المنافس فاشلة ولعل ابرز فرصة نالها المنتخب «البفانا بفانا» عندما اطنب الجعايدي في الاحتفاظ بالكرة فاختطفها منه زوما ومررها الى ماكارتي الذي سدّد بسهولة على القائم الايسر لمرمى بومنيجل.
سانطوس الهدّاف
رغم المحاصرة اللصيقة المضروبة عليه الا أن سيلفا دوس سانطوس غادر مناطقه اكثر من مرة وارغم المدافعين على فسح المجال امام زملائه ليتصرفوا بالكرة قبل ان يمرّ من ثقب ابرة ليسجل الهدف الاول بعد امداد رائع من حاتم الطرابلسي ألغاه مساعد الحكم بتعلة وجود تسلل (دق 10)... لكن اصرار سانطوس كان أقوى من فخ منافسيه وهفوة المساعدة ليضرب مرّة أخرى بعد 12 دقيقة مغالطا الحارس بعد «كرة ميّتة» صنع منها خطرا وهدف الفوز في الشوط الاول الذي انتهى على هذه النتيجة.
ماذا حدث في الشوط الثاني؟
أهمّ ما ميّز الشوط الثاني هو انقطاع الأمطار وتواصل نفس التخطيط التونسي مع ا ضافة عنصر هام جدا يتعلق بتبادل الكرة في مناطقنا لجلب المنافس إلينا ومفاجأته بتمريرات دقيقة نحو سانطوس الذي كان ممتازا في طلب الكرة وراء المدافعين مع استغلال مثالي لبطء الثنائي بيار عيسى ومابيتزيلا.. ورغم سرعة تحركات الهجوم الجنوب افريقي إلا أن عناصرنا وقفت صفا واحدا زادها مردود بومنيجل ثقة بالنفس لتصمد في وجه أي محاولة اقتراب من المناطق التونسية.
عشر دقائق فقط مرّت على انطلاق هذا الشوط حتى شاهدنا عملية منسقة انتهت على قدم سليم بن عاشور داخل مناطق الجزاء ليتم اسقاطه لكن الحكم الكامروني لم يشاهد شيئا وأمر بمواصلة اللعب أمام دهشة الجميع ليعاد نفس سيناريو الشوط الأول عندما تمّ رفض الهدف الأول لسانطوس فسجل بعد دقيقتين وهو ما أعاده بن عاشور بامتياز بعد 120 ثانية من سقوطه عبر صاروخ استقرّ في الزاوية العليا لمرمى «مارلين» بعد إمداد متميّز من حاتم الطرابلسي على الجهة اليمنى (دق. 57) (2 ـ 0).
منتخبنا لم يتوقف عن الضغط بل واصل العزف المنفرد وكأنه يروم إعادة ما فعله مع زمبيا منذ أيام لكن سانطوس لم يكن موفقا هذه المرة وأضاع عديد الكرات ومثله فعل عادل الشاذلي وشوقي بن سعادة وأيضا سليم بن عاشور والنموشي.. فكلهم «تميّزوا» وتفنّنوا في اضاعة فرص سهلة ليحكموا على اللقاء بالانتهاء على تلك النتيجة (2 ـ 0).
رغم التغييرات التي أقدم عليها روجي لومار وتتعلق بتعويض سانطوس بقمامدية وبن عاشور بعصام جمعة لكن لا هذا ولا ذاك استطاع اضافة شيء لينتهي اللقاء بردّ نفس «التعريفة» التي تكبّدها منتخبنا ضد نفس المنافس في الدور النهائي لسنة 1996 بجوهانزبورغ وفي ذلك انتصار معنوي لمجموعة لم تقرأ حسابا لذلك لكنها رفعت شعار «إللّي بعدو» بعد أن أقنعت الجميع أنها قادمة على نهائيات متميّزة وهي التي كسبت ورقة العبور (مع غينيا) منذ المباراة الثانية ليبقى حسم زعامة المجموعة موكولا الى حوار الاثنين القادم في المواجهة المباشرة بينهما.
* أبو نضال
http://img100.imageshack.us/img100/1286/245020210small8xn.jpg (http://imageshack.us)
بالرجوع الى منطلق الشوط الأول نلاحظ أن لومار اعتمد على عناصر تحسن التصرف بالكرة مثل سليم بن عاشور والنموشي وعادل الشاذلي وأضاف إليهم شوقي بن سعادة وهو اختيار «أرضي» للتخطيط لأن المطلوب كان اعتماد الكرات الأرضية وعدم المجازفة بالارساليات الطويلة مع وضع سانطوس ـ كالعادة ـ لبثّ سمّه في جسد المنافس كلّمها اقتضى الأمر ذلك ولا نذيع سرّا عندما نؤكد ان «خطّة» لومار نجحت 100 اولا لأن الكرة كانت تنتقل بيسر كبير بين الارجل من اليمين واليسار وثانيا لانها وصلت اكثر من مرّة الى المناطق المحرمة للمنافس سواء عن طريق التوغلات من الجهتين او عن طريق العمليات المتنوعة بين اكثر من لاعب على عكس المنتخب الجنوب افريقي الذي بالغ في ايصال الكرة بأي شكل الى الثنائي الخطير ماكارتي وزوما ونقولها صراحة انه لولا اخطاء بعض لاعبينا خاصة في «الوقوف» لكانت كل عمليات المنافس فاشلة ولعل ابرز فرصة نالها المنتخب «البفانا بفانا» عندما اطنب الجعايدي في الاحتفاظ بالكرة فاختطفها منه زوما ومررها الى ماكارتي الذي سدّد بسهولة على القائم الايسر لمرمى بومنيجل.
سانطوس الهدّاف
رغم المحاصرة اللصيقة المضروبة عليه الا أن سيلفا دوس سانطوس غادر مناطقه اكثر من مرة وارغم المدافعين على فسح المجال امام زملائه ليتصرفوا بالكرة قبل ان يمرّ من ثقب ابرة ليسجل الهدف الاول بعد امداد رائع من حاتم الطرابلسي ألغاه مساعد الحكم بتعلة وجود تسلل (دق 10)... لكن اصرار سانطوس كان أقوى من فخ منافسيه وهفوة المساعدة ليضرب مرّة أخرى بعد 12 دقيقة مغالطا الحارس بعد «كرة ميّتة» صنع منها خطرا وهدف الفوز في الشوط الاول الذي انتهى على هذه النتيجة.
ماذا حدث في الشوط الثاني؟
أهمّ ما ميّز الشوط الثاني هو انقطاع الأمطار وتواصل نفس التخطيط التونسي مع ا ضافة عنصر هام جدا يتعلق بتبادل الكرة في مناطقنا لجلب المنافس إلينا ومفاجأته بتمريرات دقيقة نحو سانطوس الذي كان ممتازا في طلب الكرة وراء المدافعين مع استغلال مثالي لبطء الثنائي بيار عيسى ومابيتزيلا.. ورغم سرعة تحركات الهجوم الجنوب افريقي إلا أن عناصرنا وقفت صفا واحدا زادها مردود بومنيجل ثقة بالنفس لتصمد في وجه أي محاولة اقتراب من المناطق التونسية.
عشر دقائق فقط مرّت على انطلاق هذا الشوط حتى شاهدنا عملية منسقة انتهت على قدم سليم بن عاشور داخل مناطق الجزاء ليتم اسقاطه لكن الحكم الكامروني لم يشاهد شيئا وأمر بمواصلة اللعب أمام دهشة الجميع ليعاد نفس سيناريو الشوط الأول عندما تمّ رفض الهدف الأول لسانطوس فسجل بعد دقيقتين وهو ما أعاده بن عاشور بامتياز بعد 120 ثانية من سقوطه عبر صاروخ استقرّ في الزاوية العليا لمرمى «مارلين» بعد إمداد متميّز من حاتم الطرابلسي على الجهة اليمنى (دق. 57) (2 ـ 0).
منتخبنا لم يتوقف عن الضغط بل واصل العزف المنفرد وكأنه يروم إعادة ما فعله مع زمبيا منذ أيام لكن سانطوس لم يكن موفقا هذه المرة وأضاع عديد الكرات ومثله فعل عادل الشاذلي وشوقي بن سعادة وأيضا سليم بن عاشور والنموشي.. فكلهم «تميّزوا» وتفنّنوا في اضاعة فرص سهلة ليحكموا على اللقاء بالانتهاء على تلك النتيجة (2 ـ 0).
رغم التغييرات التي أقدم عليها روجي لومار وتتعلق بتعويض سانطوس بقمامدية وبن عاشور بعصام جمعة لكن لا هذا ولا ذاك استطاع اضافة شيء لينتهي اللقاء بردّ نفس «التعريفة» التي تكبّدها منتخبنا ضد نفس المنافس في الدور النهائي لسنة 1996 بجوهانزبورغ وفي ذلك انتصار معنوي لمجموعة لم تقرأ حسابا لذلك لكنها رفعت شعار «إللّي بعدو» بعد أن أقنعت الجميع أنها قادمة على نهائيات متميّزة وهي التي كسبت ورقة العبور (مع غينيا) منذ المباراة الثانية ليبقى حسم زعامة المجموعة موكولا الى حوار الاثنين القادم في المواجهة المباشرة بينهما.
* أبو نضال
http://img100.imageshack.us/img100/1286/245020210small8xn.jpg (http://imageshack.us)
