Abouyahya
01-24-2006, 08:31 AM
الطريق إلى محمد
د. عمر ظاهر
لا بد أنكم تتذكرون سلمان رشدي ذلك العاثر الحظ الذي اطلق قبل بضع سنوات نباحه المثير للاشمئزاز من لندن. وقد ظن من ظن ان الغاية من النباح كانت غاية كاتب مغمور وجد في اسم محمد شجرة باسقة اراد ان يتسلقها ليراه الناس. سلمان رشدي الذي ساوى محمد اجداده بباقي البشر قبل اربعة عشر قرناً عاد هو ليرد على الرسول جميله نباحاً مسعوراً في القرن العشرين في بلد لا يشير اليه الا بلون بشرته. لقد غضب الكثيرون، ومنهم من ظن ان الأمر لا يعدو كونه عقوقاً من مسلم ربما اراد بعقوقه ان ينتقم ايضاً من أبٍ قاسٍ او ينبذ هوية لم يكسب منها في عالم الغرب المتحضر غير النبذ والعزلة والتمييز. ولكن العالم كاد ينسى سلمان رشدي بل وينسى انه الأول بين من نبحوا في الظلام، فقد كثر هؤلاء حتى اختلط نباحهم، فتارة نباح صومالية تريد ان ترفع قيمة جسدها الرخيص بكتابة آيات من القرآن عليه، وتارة نباح صحيفة من الدنمارك حيث تشتد رغبة بعض لقطاء الصهاينة في صفوف اليمين العنصري المتطرف في المحافظة على حرية التعبير بعرض رسومات لـمحمد وهو يـخبيء في عمامته قنابل، وها هم عشاق حرية التعبير يرفعون عقيرتهم هذه المرة من النرويج. ويا سبحان الله ليست هناك في العالم الديمقراطي اليوم مادة للتعبير عن الحرص على حرية التعبير غير الإساءة الى الرسول الكريم محمد، في نفس الوقت الذي يضع فيه الإعلام الغربي الف عائق امام من يريد مثلاً ان يعبر عن رفضه للمجزرة البشرية التي يرتكبها الامريكان وحلفاؤهم وعملاؤهم في العراق.
ما هذه الظاهرة؟ لماذا محمد؟ ماذا يريدون؟ لماذا لا يرسم احد في اوربا كاريكاتير لملك او رئيس عربي او مسلم؟ لماذا لا تلصق هذه الصومالية المتعطشة الى الحرية الى هذا الحد صورة احد الليبراليين العرب على عجيزتها وهم مثلها من انصار الديمقراطية الامريكية؟ لماذا لا احد يخصص جائزة لمن يتفنن في مسخ الحكام العرب؟ ألأنهم يعرفون ان لا احد يمكن ان يمسخهم اكثر مما هم في الواقع؟ ألأنهم يعرفون انه لن يثير المسلمين ان يضحك الناس على اولي امرهم لأنهم هم ايضاً يضحكون عليهم؟ ألهذا يلتفت ازلام المعتوه بوش الى محمد؟ ما هذا الولع بمحمد؟ أهو مجرد استفزاز ولهو أم أن هناك حقداً دفيناً وأمراً لا يفهم بشكل مباشر؟
http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2006/01/22/1829011.jpg
مفتي مصر يرفض أسلوب شيخ فاتيكان العرب في الردّ على الإساءة للرسول
-----------------------------------------------------------------
لو كانت الإساءة لمبارك
مصري حر |22/01/2006 م، 18:5 (السعودية)، 15:5 (جرينيتش)
هل لنا أن نتخيل لو كانت الإساءة لمبارك و ليس للرسول عليه الصلاة و السلام ماذا سيكون رد الفعل من شيخ الأزهر و الصحف الحكومية و الفضائيات شبه الحكومية ---- كنا سنشهد جملة محمومة و سباق للتنديد و الإدانة و التهديد بقطع العلاقات إن لم يكن قطعها فعلا-- فمبارك هو رمز مصر (و مثله الوضع في تونس و الجزائر و الأردن و الخليج و كل دولنا أما الرموز الدينية فالإساءة إليها تعتبر رمزا للحرية الفكرية و قبولها رمز للتسامح !!!!!!
-----------------------------------------------------------------
إن هذه الظاهرة جديرة بالدراسة بعيداً عن التشنج والغضب والحمق. ينبغي أن لا يترك أمر التعامل مع حرية التعبير الفجة هذه للانفعاليين والمراهقين المندفعين من المسلمين ولا لفقهاء السلطة ووعاظ السلاطين في العالم الاسلامي. ففهم هذه الظاهرة يتطلب تظافر جهود متخصصين من المسلمين في مختلف مجالات الحياة ليكي يضعوا الأمر في نصابه ويدلّوا المسلمين على كيفية التعامل مع هذا النباح المتصاعد الذي لن يتوقف قريباً بل سيزداد ويتوجه الى قطاعات اوسع من المسلمين ربما بقصد الاستفزاز وخلق الفتـن في اوروبا خاصة، ربما! هناك حاجة الى دراسة عميقة يقوم بها نخبة من المسلمين: سياسيون محنكون وباحثون في علم النفس والاجتماع والتاريخ والفلسفة ورجال دين من الطراز العصري المتبحر في شئون الإسلام وتاريخه من امثال الشيخ أحمد الكبيسي واعلاميون وغيرهم.
وعلى أمل ان يتحقق ذلك لا بأس ان يدلي من يشاء من الناس البسطاء امثالي بفهمهم لهذه الظاهرة عسى ان نصيب شيئاً من الحقيقة.
هناك اليوم حقيقة يسلم بها معظمنا، وهي ان الولايات الرأسمالية المتحدة – اعتى قوة امبريالية في العالم - قد اعلنت الحرب على شعوب العالم كلها وخاصة على المسلمين وهم اكثر شعوب الارض المقهورة ضعفاً وتفتتاً وتشرذماً وفقراً. لماذا هذه الحرب؟ قولوا ما تشاؤون: للسيطرة على ثرواتهم، لخلق عدو وهمي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أو لخدمة اهداف اسرائيل، الخ. المهم أنه عندما تكون هناك حرب فإن كل طرف يسعى لضرب قوة الطرف الآخر وتجريده منها. انظروا! ممنوع على العرب والمسلمين ان يمتلكوا اسلحة دمار شامل، مع ان البلدان الامبريالية واسرائيل اصبحت عبارة عن ترسانات خرافية من اسلحة الدمار الشامل. ممنوع على المسلمين التحكم بثرواتهم، ممنوع عليهم ان يكونوا مستقلين، ممنوع عليهم ان يكون لهم علماء وخبراء وتكنولوجيا، ممنوع عليهم أن يكون لهم إعلام عصري. الامبريالية الرأسمالية تحاول ان تجرد المسلمين من كل قوة ومن كل سلاح، تريد ان تحولهم الى عبيد لرأس المال ومصالحه وجشعه. ويبدو واضحاً وجلياً أن الامبريالية الامريكية قد حددت الرسول محمد باعتباره مصدراً من مصادر القوة لدى المسلمين وهي تريد ان تجردهم من هذه القوة ايضاً وبطريقتها الخاصة. هل يستغرب احد أن يوجه العدو ناره باتجاه مواقع قوة عدوه ليسلبه تلك القوة؟ لماذا تستغربون هذا الهجوم على محمد؟ إنه آخر حصن لفقراء المسلمين.
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-01/23/images/pic08.jpg
مظاهرة لمسلمين دانمركيين ضد الرسوم الكاريكاتورية
انتبهوا الى الرسم الكاريكاتيري الذي يظهر الرسول الكريم وفي عمامته قنبله. واضح أن المقصود من ذلك هو ابراز الرسول كرمز للارهاب. ولكن ألا يمكن ان يكون ذلك ايضاً تعبيراً عن هواجس في اللاوعي، تعبيراً عن الشعور بأن الرسول الكريم يشكل في اذهان هؤلاء خطراً - ليس كارهابي انما خطراً من نوع آخر؟ على من؟ على هذا الذي يشن الحرب على المسلمين ويدمر مدنهم وينهب ثرواتهم ويحرق اطفالهم بالفسفور الأبيض؟ آه، نعم. خطر وأي خطر! فالمسلمون الضعفاء المساكين المقهورون، ويا للغرابة، قد دبت فيهم الحياة بعد ان ضُربت قوتهم العسكرية واحتلت ارضهم ونهبت ثرواتهم ونصّب عليهم سفهاؤهم. من اين إذن يستمد هؤلاء المقهورون قوتهم وهم ليست لهم قوة عسكرية او قوة اقتصادية او قوة سياسية او قوة تكنولوجية فيمرغون انف اعتى امبراطورية في التاريخ في اوحال الهزيمة في العراق؟ هل هم يستمدون قوتهم من حسني مبارك ام من القذافي ام من صعاليك الخليج العربي ام من برويز مشرف؟ لا، فقد بات واضحاً اكثر من اي وقت مضى أن محمداً هو مصدر هذه القوة، بل هو موطن آخر قوة بقيت للمسلمين الفقراء. إنه مصدر قوة دونها كل قوى العالم. إنه التكنولوجيا التي تبطل مفعول التكنولوجيا الامريكية، إنه ثروة فكرية واخلاقية دونها نفط العرب وكل ثروات الأرض وفلسفاتها. إن تذكر محمد وحسب يمنح المسلم المقهور قوة الصمود في وجه مصائب الكون كلها، ومن محمد يستلهم عقلاء المسلمين نوراً يبدد الظلمات التي ينشرها الامريكان في هذا العالم. محمد مقابل ترسانات الاسلحة النووية والنتروجينية والتكنولوجيا التي لا تستطيع ان تقهر المقاوم العراقي الحافي القدمين.
محمد؟
محمد هو المثل الذي لا يـخيب من اهتدى بنور فكره ورسالته. ولكن محمد ليس موقع رادار او مركز ابحاث او موقع اطلاق صواريخ يمكن ان تدكه الطائرات. محمد ليس ثروة يمكن ان تنهب. محمد ليس بلداً يمكن حصاره وتدميره. محمد قوة لا يمكن قهرها تسكن في الرؤوس وفي القلوب وفي النفوس. وليس عند العدو من سبيل اليه إلا النباح من بعيد. إن محاولة الإساءة إلى الرسول عن طريق الكاريكاتير وكتابة آيات القرآن على جسد عفن لصومالية او غير صومالية لا علاقة لها بحرية التعبير بل إنها تعبير عن إدراك مكانة الرسول الاكرم ودوره في تصدي فقراء المسلمين للصوص الذين ينهبون ثرواتهم ويدنسون تراب اوطانهم، وإنه تعبير عن اليأس من قهره.
مهلاً ايها المسلمون. لا تغضبوا، بل اشكروا هؤلاء الذين يدلونكم على ما لديكم من كنوز ومن مواطن قوة في وقت فقدتم فيه كل شيء. إن ما يقوم به من يرسمون الكاريكاتير وما سيقوم به ممثلوا الأفلام المقرفة عما قريب ليس اكثر من دعوة غير مقصودة لعقلائكم ليلتفتوا الى محمد ويعيدوا اكتشاف معناه في حياتهم وينهلوا من بحار نوره ويتمسكوا به ويتخلقوا باخلاقه ويتبعوه كمثل أعلى، فهو الحصن الحصين الذي لن تقهره لا هذه الامبريالية ولا التي تليها، ومنه فقط يمكنكم يا فقراء المسلمين ان تستمدوا قوتكم كما يفعل إخوتكم رجال المقاومة الباسلة في العراق.
ولمن لا يفهم كلامي اقول إنني أمارس حرية التعبير.
د. عمر ظاهر
لا بد أنكم تتذكرون سلمان رشدي ذلك العاثر الحظ الذي اطلق قبل بضع سنوات نباحه المثير للاشمئزاز من لندن. وقد ظن من ظن ان الغاية من النباح كانت غاية كاتب مغمور وجد في اسم محمد شجرة باسقة اراد ان يتسلقها ليراه الناس. سلمان رشدي الذي ساوى محمد اجداده بباقي البشر قبل اربعة عشر قرناً عاد هو ليرد على الرسول جميله نباحاً مسعوراً في القرن العشرين في بلد لا يشير اليه الا بلون بشرته. لقد غضب الكثيرون، ومنهم من ظن ان الأمر لا يعدو كونه عقوقاً من مسلم ربما اراد بعقوقه ان ينتقم ايضاً من أبٍ قاسٍ او ينبذ هوية لم يكسب منها في عالم الغرب المتحضر غير النبذ والعزلة والتمييز. ولكن العالم كاد ينسى سلمان رشدي بل وينسى انه الأول بين من نبحوا في الظلام، فقد كثر هؤلاء حتى اختلط نباحهم، فتارة نباح صومالية تريد ان ترفع قيمة جسدها الرخيص بكتابة آيات من القرآن عليه، وتارة نباح صحيفة من الدنمارك حيث تشتد رغبة بعض لقطاء الصهاينة في صفوف اليمين العنصري المتطرف في المحافظة على حرية التعبير بعرض رسومات لـمحمد وهو يـخبيء في عمامته قنابل، وها هم عشاق حرية التعبير يرفعون عقيرتهم هذه المرة من النرويج. ويا سبحان الله ليست هناك في العالم الديمقراطي اليوم مادة للتعبير عن الحرص على حرية التعبير غير الإساءة الى الرسول الكريم محمد، في نفس الوقت الذي يضع فيه الإعلام الغربي الف عائق امام من يريد مثلاً ان يعبر عن رفضه للمجزرة البشرية التي يرتكبها الامريكان وحلفاؤهم وعملاؤهم في العراق.
ما هذه الظاهرة؟ لماذا محمد؟ ماذا يريدون؟ لماذا لا يرسم احد في اوربا كاريكاتير لملك او رئيس عربي او مسلم؟ لماذا لا تلصق هذه الصومالية المتعطشة الى الحرية الى هذا الحد صورة احد الليبراليين العرب على عجيزتها وهم مثلها من انصار الديمقراطية الامريكية؟ لماذا لا احد يخصص جائزة لمن يتفنن في مسخ الحكام العرب؟ ألأنهم يعرفون ان لا احد يمكن ان يمسخهم اكثر مما هم في الواقع؟ ألأنهم يعرفون انه لن يثير المسلمين ان يضحك الناس على اولي امرهم لأنهم هم ايضاً يضحكون عليهم؟ ألهذا يلتفت ازلام المعتوه بوش الى محمد؟ ما هذا الولع بمحمد؟ أهو مجرد استفزاز ولهو أم أن هناك حقداً دفيناً وأمراً لا يفهم بشكل مباشر؟
http://www.alarabiya.net/staging/portal/Archive/Media/2006/01/22/1829011.jpg
مفتي مصر يرفض أسلوب شيخ فاتيكان العرب في الردّ على الإساءة للرسول
-----------------------------------------------------------------
لو كانت الإساءة لمبارك
مصري حر |22/01/2006 م، 18:5 (السعودية)، 15:5 (جرينيتش)
هل لنا أن نتخيل لو كانت الإساءة لمبارك و ليس للرسول عليه الصلاة و السلام ماذا سيكون رد الفعل من شيخ الأزهر و الصحف الحكومية و الفضائيات شبه الحكومية ---- كنا سنشهد جملة محمومة و سباق للتنديد و الإدانة و التهديد بقطع العلاقات إن لم يكن قطعها فعلا-- فمبارك هو رمز مصر (و مثله الوضع في تونس و الجزائر و الأردن و الخليج و كل دولنا أما الرموز الدينية فالإساءة إليها تعتبر رمزا للحرية الفكرية و قبولها رمز للتسامح !!!!!!
-----------------------------------------------------------------
إن هذه الظاهرة جديرة بالدراسة بعيداً عن التشنج والغضب والحمق. ينبغي أن لا يترك أمر التعامل مع حرية التعبير الفجة هذه للانفعاليين والمراهقين المندفعين من المسلمين ولا لفقهاء السلطة ووعاظ السلاطين في العالم الاسلامي. ففهم هذه الظاهرة يتطلب تظافر جهود متخصصين من المسلمين في مختلف مجالات الحياة ليكي يضعوا الأمر في نصابه ويدلّوا المسلمين على كيفية التعامل مع هذا النباح المتصاعد الذي لن يتوقف قريباً بل سيزداد ويتوجه الى قطاعات اوسع من المسلمين ربما بقصد الاستفزاز وخلق الفتـن في اوروبا خاصة، ربما! هناك حاجة الى دراسة عميقة يقوم بها نخبة من المسلمين: سياسيون محنكون وباحثون في علم النفس والاجتماع والتاريخ والفلسفة ورجال دين من الطراز العصري المتبحر في شئون الإسلام وتاريخه من امثال الشيخ أحمد الكبيسي واعلاميون وغيرهم.
وعلى أمل ان يتحقق ذلك لا بأس ان يدلي من يشاء من الناس البسطاء امثالي بفهمهم لهذه الظاهرة عسى ان نصيب شيئاً من الحقيقة.
هناك اليوم حقيقة يسلم بها معظمنا، وهي ان الولايات الرأسمالية المتحدة – اعتى قوة امبريالية في العالم - قد اعلنت الحرب على شعوب العالم كلها وخاصة على المسلمين وهم اكثر شعوب الارض المقهورة ضعفاً وتفتتاً وتشرذماً وفقراً. لماذا هذه الحرب؟ قولوا ما تشاؤون: للسيطرة على ثرواتهم، لخلق عدو وهمي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أو لخدمة اهداف اسرائيل، الخ. المهم أنه عندما تكون هناك حرب فإن كل طرف يسعى لضرب قوة الطرف الآخر وتجريده منها. انظروا! ممنوع على العرب والمسلمين ان يمتلكوا اسلحة دمار شامل، مع ان البلدان الامبريالية واسرائيل اصبحت عبارة عن ترسانات خرافية من اسلحة الدمار الشامل. ممنوع على المسلمين التحكم بثرواتهم، ممنوع عليهم ان يكونوا مستقلين، ممنوع عليهم ان يكون لهم علماء وخبراء وتكنولوجيا، ممنوع عليهم أن يكون لهم إعلام عصري. الامبريالية الرأسمالية تحاول ان تجرد المسلمين من كل قوة ومن كل سلاح، تريد ان تحولهم الى عبيد لرأس المال ومصالحه وجشعه. ويبدو واضحاً وجلياً أن الامبريالية الامريكية قد حددت الرسول محمد باعتباره مصدراً من مصادر القوة لدى المسلمين وهي تريد ان تجردهم من هذه القوة ايضاً وبطريقتها الخاصة. هل يستغرب احد أن يوجه العدو ناره باتجاه مواقع قوة عدوه ليسلبه تلك القوة؟ لماذا تستغربون هذا الهجوم على محمد؟ إنه آخر حصن لفقراء المسلمين.
http://www.islamonline.net/Arabic/news/2006-01/23/images/pic08.jpg
مظاهرة لمسلمين دانمركيين ضد الرسوم الكاريكاتورية
انتبهوا الى الرسم الكاريكاتيري الذي يظهر الرسول الكريم وفي عمامته قنبله. واضح أن المقصود من ذلك هو ابراز الرسول كرمز للارهاب. ولكن ألا يمكن ان يكون ذلك ايضاً تعبيراً عن هواجس في اللاوعي، تعبيراً عن الشعور بأن الرسول الكريم يشكل في اذهان هؤلاء خطراً - ليس كارهابي انما خطراً من نوع آخر؟ على من؟ على هذا الذي يشن الحرب على المسلمين ويدمر مدنهم وينهب ثرواتهم ويحرق اطفالهم بالفسفور الأبيض؟ آه، نعم. خطر وأي خطر! فالمسلمون الضعفاء المساكين المقهورون، ويا للغرابة، قد دبت فيهم الحياة بعد ان ضُربت قوتهم العسكرية واحتلت ارضهم ونهبت ثرواتهم ونصّب عليهم سفهاؤهم. من اين إذن يستمد هؤلاء المقهورون قوتهم وهم ليست لهم قوة عسكرية او قوة اقتصادية او قوة سياسية او قوة تكنولوجية فيمرغون انف اعتى امبراطورية في التاريخ في اوحال الهزيمة في العراق؟ هل هم يستمدون قوتهم من حسني مبارك ام من القذافي ام من صعاليك الخليج العربي ام من برويز مشرف؟ لا، فقد بات واضحاً اكثر من اي وقت مضى أن محمداً هو مصدر هذه القوة، بل هو موطن آخر قوة بقيت للمسلمين الفقراء. إنه مصدر قوة دونها كل قوى العالم. إنه التكنولوجيا التي تبطل مفعول التكنولوجيا الامريكية، إنه ثروة فكرية واخلاقية دونها نفط العرب وكل ثروات الأرض وفلسفاتها. إن تذكر محمد وحسب يمنح المسلم المقهور قوة الصمود في وجه مصائب الكون كلها، ومن محمد يستلهم عقلاء المسلمين نوراً يبدد الظلمات التي ينشرها الامريكان في هذا العالم. محمد مقابل ترسانات الاسلحة النووية والنتروجينية والتكنولوجيا التي لا تستطيع ان تقهر المقاوم العراقي الحافي القدمين.
محمد؟
محمد هو المثل الذي لا يـخيب من اهتدى بنور فكره ورسالته. ولكن محمد ليس موقع رادار او مركز ابحاث او موقع اطلاق صواريخ يمكن ان تدكه الطائرات. محمد ليس ثروة يمكن ان تنهب. محمد ليس بلداً يمكن حصاره وتدميره. محمد قوة لا يمكن قهرها تسكن في الرؤوس وفي القلوب وفي النفوس. وليس عند العدو من سبيل اليه إلا النباح من بعيد. إن محاولة الإساءة إلى الرسول عن طريق الكاريكاتير وكتابة آيات القرآن على جسد عفن لصومالية او غير صومالية لا علاقة لها بحرية التعبير بل إنها تعبير عن إدراك مكانة الرسول الاكرم ودوره في تصدي فقراء المسلمين للصوص الذين ينهبون ثرواتهم ويدنسون تراب اوطانهم، وإنه تعبير عن اليأس من قهره.
مهلاً ايها المسلمون. لا تغضبوا، بل اشكروا هؤلاء الذين يدلونكم على ما لديكم من كنوز ومن مواطن قوة في وقت فقدتم فيه كل شيء. إن ما يقوم به من يرسمون الكاريكاتير وما سيقوم به ممثلوا الأفلام المقرفة عما قريب ليس اكثر من دعوة غير مقصودة لعقلائكم ليلتفتوا الى محمد ويعيدوا اكتشاف معناه في حياتهم وينهلوا من بحار نوره ويتمسكوا به ويتخلقوا باخلاقه ويتبعوه كمثل أعلى، فهو الحصن الحصين الذي لن تقهره لا هذه الامبريالية ولا التي تليها، ومنه فقط يمكنكم يا فقراء المسلمين ان تستمدوا قوتكم كما يفعل إخوتكم رجال المقاومة الباسلة في العراق.
ولمن لا يفهم كلامي اقول إنني أمارس حرية التعبير.



