tchoow
11-30-2007, 07:36 PM
المختصر/
شبكة الاخبار العراقية / بتأكيد من السفارة الأميركية في بغداد ومن شركة RTI التي توصف بأنها تروّج للديمقراطية، وتساعد في تثبيت أركان الحكومة، تعمل الشركة الأمنية الخاصة GUR (كروب يونتي ريسورسز) بالتعاون مع الحكومة العراقية. لكن الطرفين لم يشيرا الى طبيعة هذا التعاون مادامت الحكومة غير قادرة على محاسبة الشركات الأمنية الخاصة طبقاً لقرار (بول بريمر) سيء الصيت. فهل هي خيوط (فضيحة سياسية أو مالية) تلوّح بها السفارة و"شركة الترويج الديمقراطية"؟.
وارتكب الحراس الأمنيون لشركة (كروب يونتي ريسورسز) المكلفين بحراسة موظفي شركة RTI جرائم قتل عدة لمواطنين أبرياء في منطقة الكرادة، لم يكشف عنها النقاب حتى الآن. فقوافل الشركة وحراسها تمر يومياً بالمنطقة المطلة على شارع الكرادة ذهاباً وإياباً بين المنطقة الخضراء ومنشآت أخرى تسمى "الرخامية" تستخدمها شركتا RTI والشركة التي تحرسها.
وبشهادة (سرّي عبد اللطيف) 50 سنة صاحب محل أثاث في شارع الكرادة فإن العديد من عمليات القتل ارتكبت في "هذه الأحياء السكنية". وقال إن الشارع التجاري في الكرادة مكتظ بالناس دائماً لأنها منطقة معروفة بحيويتها، لكنها مع الأسف أصبحت "رواقاً خاصاً" لحركة الحراس المسلحين الذين يرافقون القوافل الأميركية. وهم دائما يبدأون الهجوم على الناس برمي الرصاص من بنادقهم لمجرّد شعورهم أن الناس تقترب منهم.
وتذكر صحيفة الواشنطن بوست –طبقاً لسبعة شهود- أن حادثاً إجرامياً جرت تفاصيله في الربيع الماضي وعلى امتداد شارع الكرادة نفسه، تماماً أمام ناد اجتماعي معروف، حيث قام أحد أفراد الحراسات الخاصة (لم تعرف شركته) بإطلاق النار من بندقيته الآلية على سائق سيارة (تويوتا بيضاء) فأصابه بمنطقة الصدر ومات في الحال وقبل أن يستطيع أحد إسعافه. ولم يعرف بعد من هي الشركة التي تورّط حراسها بهذه الجريمة. لكنّ ظنون الناس في المنطقة تذهب الى أنّ حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) هم المسؤولون عن الجريمة، طالما يتكرر مرورهم بالمنطقة لحماية قوافل أميركية.
وتقوم شركة الحراسة هذه أيضا بحماية منتسبي (المعهد الديمقراطي الوطني) وهي أيضا شركة أميركية متعاقدة مع وزارة الخارجية لتنفيذ ما تسميه صحيفة الواشنطن بوست "مشاريع الديمقراطية في العراق". ويقول (جون لستر) المدير السابق لفرع المعهد في العراق: "إن مهمات المعهد تتركز على إنضاج التفكير الديمقراطي للحكومة العراقية".
ويزعم حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) أنهم تعرّضوا للهجوم مرات عديدة. ويشبه مدير الشركة تجربته في السير في شوارع بغداد بفيلم "ماد ماكس" فالمتمردون ينصبون فخاخهم. وذات مرة في شهر كانون الثاني كمن متمردون لقافلة المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، كانت تحت حماية حراس الشركة، وقتلوا امرأة من ولاية أوهايو الأميركية 28 سنة تعمل في المعهد المذكور.
يقول (رونالد جونسون) نائب رئيس شركة RTI للتنمية الدولية إن الشركة استأجرت حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) لأنها كانت مرخصة من قبل وزارة الداخلية العراقية. وأضاف قوله: "أردنا شركة أمنية نكون مرتاحين للعمل معها". وكانت أيضا مسجلة للعمل في العراق. وأكد (جونسون) في حديث لصحيفة الواشنطن بوست أن الاتفاق مع هذه الشركة الأمنية الخاصة مصدق من قبل دائرة الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية.
لكن عملية الترخيص الشكلية من وزارة الداخلية لا تعطي الحكومة أية حقوق في مساءلة الشركة الأمنية أو الإشراف عليها أو محاسبتها. فقانون 2004 الذي أصدره (بول بريمر) يعطيها الحصانة. ومازال هذا القانون نافذاً حتى يومنا هذا وبالرغم من كل الجرائم والمذابح التي ارتكبها حراس شركات أمنية خاصة متعددة في العراق.
إن استمرار هذه المهزلة يجري الى جانب مهزلة أخرى فالقوات الأميركية التي تتحكم بكل شيء في العراق تعجز هي الأخرى عن مساءلة الشركات الأمنية. وقد اتفق الجيش الأميركي مع هذه الشركات ومنها شركة (كروب يونتي ريسورسز) لمتابعتها من خلال مركز عمليات إعادة البناء على أن تقوم بإبلاغه عن أية حوادث عنف لكن الجيش لا يمتلك أية صلاحية لمحاسبة الشركات لأنها ليست متعاقدة مع وزارة الدفاع.
وبعد العملية الإجرامية لقتل المرأتين في الكرادة سألت لجان تحقيقية الرائد (كينت لايتنير) المنسب من قبل الجيش الأميركي لمتابعة الشركات الأمنية عن واجبات شركة (كروب يونتي ريسورسز) في منطقة الكرادة فأجابها فقط بكلام عام وانتهى الى مخاطبة المحققين قائلاً: "إنكم ستكتشفون الان أو في المستقبل هل يلتزم هؤلاء الحراس بقواعد اللعبة أم لا".
لكن الناطق باسم الجيش الأميركي النقيب البحري (فكتور بيك) قال إنه لم يعرف بأي تحقيق أجري من قبل الحكومة الأميركية بشأن حادث مقتل المرأتين أو بأي حادث تورطت فيه شركة (كروب يونتي ريسورسز).
ومن جانب آخر نقلت الواشنطن بوست عن شركة RTI والسفارة الأميركية تأكيدهما أن الشركة الأمنية المذكورة (كروب يونتي ريسورسز) تعمل بالتعاون مع السلطات العراقية. ويعد مثل هذا الكشف برأي محللي الأخبار في الملف برس فضيحة سياسية فالحكومة العراقية لم يسبق لها أن أعلنت أن هذه الشركة تعمل بالتعاون معها.
وحادث 24 حزيران الذي فقد فيه سائق سيارة ذراعه اليسرى بسبب إطلاقات قاتله سددها اليه أحد حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) في شارع الكرادة (يجد القارئ تفاصيل ذلك في تقرير سابق نشرته الملف برس) كيفية تأثير الثغرات في الإشراف على الشركات الأمنية على إجراء تحقيق شامل.
ويقول أربعة شهود بصدد الحادث نفسه إن حراس الشركة الأمنية لوّحوا بعلمين أحمرين علامة تحذير للسائق ثم فتحوا النار بسرعة على سيارته البيضاء التي كانت تبعد 40 الى 60 ياردة عن الحراس، فانقلبت السيارة الى اليمين وتحطمت بعمود مصباح طبقاً لـ (عامر ثامر) العامل في مخبز المهدي، ولـ (طاهر شياع) 75 سنة الذي كان يعمل هناك أيضاً. ولم يقولا أن يد الرجل قطعت بالكامل إنما رسغه فقط. وربما كان تعرّض لضربات أخرى في جسده. وقال الشهود إنهم وجدوا رأس المغدور (وكان أشيب الشعر) مضرجاً بالدماء.
وأكد (عامر) أن الشرطة المحلية لم تستجوبهم بشأن الحادث، ولم يعرفا حتى الآن هوية ذلك الرجل أو مصيره. ولم تستطع شرطة الكرادة إيجاد أية تفاصيل مكتوبة عن هذا الحادث الذي ارتكبه حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) التي تأكد أن لها تعاوناً خاصاً مع الحكومة العراقية.
وفي المنطقة الخضراء كما تؤكد صحيفة الواشنطن بوست اعترف موظف لدى شركة RTI أن إطلاق الرصاص حدث فعلا، لكنه لا يريد أن يتورّط في الكشف عن اسمه لكي لا يعرّض مستقبله لمخاطر جسيمة.
وتعترف الواشنطن بوست أنها بعد حادثة 9 تشرين الأول التي قتلت فيها امرأتان، تلقت معلومات عن حادثة قتل جرت في وقت مبكر بشارع الكرادة وأن شخصاً أو أكثر تعرض للرمي من قبل حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز).
وبشكل أولي قالت شركة RTI إنها لا تمتلك أية معلومات عن الحادث لكنها اكتشفت فيما بعد سجلات داخلية لديها تثبت الواقعة. وجرى ذلك بعد أن أخبرتها الواشنطن بوست بتفاصيل ما قاله شهود العيان.
إن كل هذه التفاصيل كما يرى محللو الأخبار في الملف برس تؤكد وقوع الحادث بينما يعتذر مركز شرطة الكرادة عن إيجاد أية تفاصيل لحادثة الرمي على الرغم من أنها وقعت في نطاق مسؤوليته. فهل يحدث هذا مصادفة، وبالذات مع شركة تتعاون معها الحكومة؟.
ويقول (باتريك كيبونز) الناطق باسم شركة RTI في رسالة ألكترونية الى الواشنطن بوست: "نحن نعرف أن هناك حادثاً جرى فيه اطلاق نار على سيارة فان بيضاء بتاريخ 24 حزيران سنة 2007". وزعم الناطق أن سائق السيارة هو الذي أخفق في ملاحظة تحذير الحراس الذين أطلقوا الناس وحطموا السيارة وأصابوا سائقها.
واعترف (كيبونز) أن تقارير شركته تؤكد أن الحادث وقع فعلا وأن أحد حراس العراقيين العاملين في شركة (كروب يونتي ريسورسز) شهد الضحية توضع في سيارة مدنية أخرى نقلته الى المستشفى. وفي المستشفى تضيع التفاصيل أيضا حيث لا سجل يثبت أن الرجل المصاب كان قد عولج فيه. طبقاً لتأكيد صحيفة الواشنطن بوست.
فهل رأيتم جريمة مثل هذه: الأجانب يعترفون بها وشهود العيان طبعاً لكنّ الشرطة العراقية والمستشفى العراقي والحكومة كلها لا تعلم بها ولا تعترف بها وليس لديها أية سجلات تثبت صحتها؟.
المصدر :
http://www.almokhtsar.com/html/news/1744/2/81201.php
شبكة الاخبار العراقية / بتأكيد من السفارة الأميركية في بغداد ومن شركة RTI التي توصف بأنها تروّج للديمقراطية، وتساعد في تثبيت أركان الحكومة، تعمل الشركة الأمنية الخاصة GUR (كروب يونتي ريسورسز) بالتعاون مع الحكومة العراقية. لكن الطرفين لم يشيرا الى طبيعة هذا التعاون مادامت الحكومة غير قادرة على محاسبة الشركات الأمنية الخاصة طبقاً لقرار (بول بريمر) سيء الصيت. فهل هي خيوط (فضيحة سياسية أو مالية) تلوّح بها السفارة و"شركة الترويج الديمقراطية"؟.
وارتكب الحراس الأمنيون لشركة (كروب يونتي ريسورسز) المكلفين بحراسة موظفي شركة RTI جرائم قتل عدة لمواطنين أبرياء في منطقة الكرادة، لم يكشف عنها النقاب حتى الآن. فقوافل الشركة وحراسها تمر يومياً بالمنطقة المطلة على شارع الكرادة ذهاباً وإياباً بين المنطقة الخضراء ومنشآت أخرى تسمى "الرخامية" تستخدمها شركتا RTI والشركة التي تحرسها.
وبشهادة (سرّي عبد اللطيف) 50 سنة صاحب محل أثاث في شارع الكرادة فإن العديد من عمليات القتل ارتكبت في "هذه الأحياء السكنية". وقال إن الشارع التجاري في الكرادة مكتظ بالناس دائماً لأنها منطقة معروفة بحيويتها، لكنها مع الأسف أصبحت "رواقاً خاصاً" لحركة الحراس المسلحين الذين يرافقون القوافل الأميركية. وهم دائما يبدأون الهجوم على الناس برمي الرصاص من بنادقهم لمجرّد شعورهم أن الناس تقترب منهم.
وتذكر صحيفة الواشنطن بوست –طبقاً لسبعة شهود- أن حادثاً إجرامياً جرت تفاصيله في الربيع الماضي وعلى امتداد شارع الكرادة نفسه، تماماً أمام ناد اجتماعي معروف، حيث قام أحد أفراد الحراسات الخاصة (لم تعرف شركته) بإطلاق النار من بندقيته الآلية على سائق سيارة (تويوتا بيضاء) فأصابه بمنطقة الصدر ومات في الحال وقبل أن يستطيع أحد إسعافه. ولم يعرف بعد من هي الشركة التي تورّط حراسها بهذه الجريمة. لكنّ ظنون الناس في المنطقة تذهب الى أنّ حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) هم المسؤولون عن الجريمة، طالما يتكرر مرورهم بالمنطقة لحماية قوافل أميركية.
وتقوم شركة الحراسة هذه أيضا بحماية منتسبي (المعهد الديمقراطي الوطني) وهي أيضا شركة أميركية متعاقدة مع وزارة الخارجية لتنفيذ ما تسميه صحيفة الواشنطن بوست "مشاريع الديمقراطية في العراق". ويقول (جون لستر) المدير السابق لفرع المعهد في العراق: "إن مهمات المعهد تتركز على إنضاج التفكير الديمقراطي للحكومة العراقية".
ويزعم حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) أنهم تعرّضوا للهجوم مرات عديدة. ويشبه مدير الشركة تجربته في السير في شوارع بغداد بفيلم "ماد ماكس" فالمتمردون ينصبون فخاخهم. وذات مرة في شهر كانون الثاني كمن متمردون لقافلة المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي، كانت تحت حماية حراس الشركة، وقتلوا امرأة من ولاية أوهايو الأميركية 28 سنة تعمل في المعهد المذكور.
يقول (رونالد جونسون) نائب رئيس شركة RTI للتنمية الدولية إن الشركة استأجرت حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) لأنها كانت مرخصة من قبل وزارة الداخلية العراقية. وأضاف قوله: "أردنا شركة أمنية نكون مرتاحين للعمل معها". وكانت أيضا مسجلة للعمل في العراق. وأكد (جونسون) في حديث لصحيفة الواشنطن بوست أن الاتفاق مع هذه الشركة الأمنية الخاصة مصدق من قبل دائرة الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية.
لكن عملية الترخيص الشكلية من وزارة الداخلية لا تعطي الحكومة أية حقوق في مساءلة الشركة الأمنية أو الإشراف عليها أو محاسبتها. فقانون 2004 الذي أصدره (بول بريمر) يعطيها الحصانة. ومازال هذا القانون نافذاً حتى يومنا هذا وبالرغم من كل الجرائم والمذابح التي ارتكبها حراس شركات أمنية خاصة متعددة في العراق.
إن استمرار هذه المهزلة يجري الى جانب مهزلة أخرى فالقوات الأميركية التي تتحكم بكل شيء في العراق تعجز هي الأخرى عن مساءلة الشركات الأمنية. وقد اتفق الجيش الأميركي مع هذه الشركات ومنها شركة (كروب يونتي ريسورسز) لمتابعتها من خلال مركز عمليات إعادة البناء على أن تقوم بإبلاغه عن أية حوادث عنف لكن الجيش لا يمتلك أية صلاحية لمحاسبة الشركات لأنها ليست متعاقدة مع وزارة الدفاع.
وبعد العملية الإجرامية لقتل المرأتين في الكرادة سألت لجان تحقيقية الرائد (كينت لايتنير) المنسب من قبل الجيش الأميركي لمتابعة الشركات الأمنية عن واجبات شركة (كروب يونتي ريسورسز) في منطقة الكرادة فأجابها فقط بكلام عام وانتهى الى مخاطبة المحققين قائلاً: "إنكم ستكتشفون الان أو في المستقبل هل يلتزم هؤلاء الحراس بقواعد اللعبة أم لا".
لكن الناطق باسم الجيش الأميركي النقيب البحري (فكتور بيك) قال إنه لم يعرف بأي تحقيق أجري من قبل الحكومة الأميركية بشأن حادث مقتل المرأتين أو بأي حادث تورطت فيه شركة (كروب يونتي ريسورسز).
ومن جانب آخر نقلت الواشنطن بوست عن شركة RTI والسفارة الأميركية تأكيدهما أن الشركة الأمنية المذكورة (كروب يونتي ريسورسز) تعمل بالتعاون مع السلطات العراقية. ويعد مثل هذا الكشف برأي محللي الأخبار في الملف برس فضيحة سياسية فالحكومة العراقية لم يسبق لها أن أعلنت أن هذه الشركة تعمل بالتعاون معها.
وحادث 24 حزيران الذي فقد فيه سائق سيارة ذراعه اليسرى بسبب إطلاقات قاتله سددها اليه أحد حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) في شارع الكرادة (يجد القارئ تفاصيل ذلك في تقرير سابق نشرته الملف برس) كيفية تأثير الثغرات في الإشراف على الشركات الأمنية على إجراء تحقيق شامل.
ويقول أربعة شهود بصدد الحادث نفسه إن حراس الشركة الأمنية لوّحوا بعلمين أحمرين علامة تحذير للسائق ثم فتحوا النار بسرعة على سيارته البيضاء التي كانت تبعد 40 الى 60 ياردة عن الحراس، فانقلبت السيارة الى اليمين وتحطمت بعمود مصباح طبقاً لـ (عامر ثامر) العامل في مخبز المهدي، ولـ (طاهر شياع) 75 سنة الذي كان يعمل هناك أيضاً. ولم يقولا أن يد الرجل قطعت بالكامل إنما رسغه فقط. وربما كان تعرّض لضربات أخرى في جسده. وقال الشهود إنهم وجدوا رأس المغدور (وكان أشيب الشعر) مضرجاً بالدماء.
وأكد (عامر) أن الشرطة المحلية لم تستجوبهم بشأن الحادث، ولم يعرفا حتى الآن هوية ذلك الرجل أو مصيره. ولم تستطع شرطة الكرادة إيجاد أية تفاصيل مكتوبة عن هذا الحادث الذي ارتكبه حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز) التي تأكد أن لها تعاوناً خاصاً مع الحكومة العراقية.
وفي المنطقة الخضراء كما تؤكد صحيفة الواشنطن بوست اعترف موظف لدى شركة RTI أن إطلاق الرصاص حدث فعلا، لكنه لا يريد أن يتورّط في الكشف عن اسمه لكي لا يعرّض مستقبله لمخاطر جسيمة.
وتعترف الواشنطن بوست أنها بعد حادثة 9 تشرين الأول التي قتلت فيها امرأتان، تلقت معلومات عن حادثة قتل جرت في وقت مبكر بشارع الكرادة وأن شخصاً أو أكثر تعرض للرمي من قبل حراس شركة (كروب يونتي ريسورسز).
وبشكل أولي قالت شركة RTI إنها لا تمتلك أية معلومات عن الحادث لكنها اكتشفت فيما بعد سجلات داخلية لديها تثبت الواقعة. وجرى ذلك بعد أن أخبرتها الواشنطن بوست بتفاصيل ما قاله شهود العيان.
إن كل هذه التفاصيل كما يرى محللو الأخبار في الملف برس تؤكد وقوع الحادث بينما يعتذر مركز شرطة الكرادة عن إيجاد أية تفاصيل لحادثة الرمي على الرغم من أنها وقعت في نطاق مسؤوليته. فهل يحدث هذا مصادفة، وبالذات مع شركة تتعاون معها الحكومة؟.
ويقول (باتريك كيبونز) الناطق باسم شركة RTI في رسالة ألكترونية الى الواشنطن بوست: "نحن نعرف أن هناك حادثاً جرى فيه اطلاق نار على سيارة فان بيضاء بتاريخ 24 حزيران سنة 2007". وزعم الناطق أن سائق السيارة هو الذي أخفق في ملاحظة تحذير الحراس الذين أطلقوا الناس وحطموا السيارة وأصابوا سائقها.
واعترف (كيبونز) أن تقارير شركته تؤكد أن الحادث وقع فعلا وأن أحد حراس العراقيين العاملين في شركة (كروب يونتي ريسورسز) شهد الضحية توضع في سيارة مدنية أخرى نقلته الى المستشفى. وفي المستشفى تضيع التفاصيل أيضا حيث لا سجل يثبت أن الرجل المصاب كان قد عولج فيه. طبقاً لتأكيد صحيفة الواشنطن بوست.
فهل رأيتم جريمة مثل هذه: الأجانب يعترفون بها وشهود العيان طبعاً لكنّ الشرطة العراقية والمستشفى العراقي والحكومة كلها لا تعلم بها ولا تعترف بها وليس لديها أية سجلات تثبت صحتها؟.
المصدر :
http://www.almokhtsar.com/html/news/1744/2/81201.php
