هـشـام
11-25-2007, 01:17 AM
خبير إستراتيجي أميركي: التمويل الأميركي للعشائر صحوة أنجح صفقة بتأريخ الحروب
http://img89.imageshack.us/img89/3057/67098194sy6.png
قال ستيفن بيدل كبير الخبراء في السياسات الدفاعية في مجلس العلاقات الدولية الأميركية CFR إن الوضع في العراق ما زال خطراً، على الرغم من التحسن الأمني، الذي يشهده البلد، مشيراً إلى أن تلك هي طبيعة وقف إطلاق النار فيما أسماها بالحروب الأهلية.
وقال بيدل في مؤتمر صحافي:
"أعتقد أنه يمكن الحفاظ على نمط تحسن الوضع الأمني، إلا أن ذلك يحتاج إلى قدر من الحظ، وإلى سياسية عسكرية أميركية ملائمة، غير أن من المناسب الإعتقاد أن هذا النمط سيوصل العراق إلى نمط آخر، من الممكن أن نسميه وقفاً وطنياً لإطلاق النار".
غير أن بيدل الذي عاد من العراق مؤخراً حذر من الإستعجال في الإعتقاد أن الأوضاع في العراق على ما يرام، وأن ذلك يعني سحب القوات الأميركية بشكل مبكر، مشيراً إلى أنه من الممكن جداً أن تنهار الهدنة، لأن العراق غير مستقر بشكل عام. وأضاف الخبير الأميركي:
"أن وضعية وقف إطلاق النار في حرب أهلية كهذه، لا تراقب نفسها بنفسها تاريخيا، وإذا لم يكن هناك طرف خارجي لمعاقبة الخروقات وإقناع العامة بأن الوضع آمن، فإنه قد ينهار".
وأشاد بيدل بمجالس عشائر الصحوة التي تشكلت في العراق، واصفاً إياها بمصطلح "المواطنون المحليون المعنيون"، وقال إن الجيش الأميركي يدفع رواتب المتطوعين في هذه المجالس، وإن الراتب يبلغ 300 دولار شهرياً، مضيفاً:
"تدفع الولايات المتحدة حاليا لنحو 72 ألفا من أعضاء مجالس الصحوة، ونحاول قدر الإمكان إقناع الحكومة العراقية بدفع رواتب عدد كبير من هؤلاء. نحن نعتقد أن إحتمال إنهيار الهدنة ضعيف جداً في المستقبل، كما أن إحتمال تحول أعضاء مجالس الصحوة من السنة إلى العنف ضعيف، خاصة إذا تم منحهم حصة مالية من جانب الحكومة العراقية".
غير أنه قال إن حكومة نوري المالكي متباطئة في قبولها دفع رواتب أعضاء مجالس الصحوة، واصفاً دفع الولايات المتحدة لتلك الرواتب بأنها أفضل الصفقات في تاريخ الحروب، لأنها نجحت في تخفيض مستوى العنف بشكل فاجأ القادة العسكريين في أرض الميدان.
وردا على سؤال لـ"راديو سوا" حول إختراق عناصر من تنظيم القاعدة مجالس الصحوة قال بيدل:
"لا أعتقد أن هناك إختراقات بالمعنى الذي ذكرته، وإنما هناك أناس يغيرون وجهة إنتماءاتهم. وفيما يتعلق بالإختراقات السلبية، الإختراقات الخبيثة الواضحة بشكل لا لبس فيه لمجالس الصحوة من جانب بعض الأشخاص العدائيين، الذين يملكون أجندة مضادة، فإن الأمر يعتمد بشكل أساسي على النشاطات التي تقوم بها القوات الأميركية والحكومة العراقية لتعزيز الإلتزام بمبادىء المجالس وأجندتها".
وأشار الخبير الإستراتيجي الأميركي إلى أنه يتعين التعامل بحزم وشدة مع أي من الإختراقات، لا سيما إذا أدت إلى مقتل أبرياء لكي لا يعود العنف وينتشر من جديد.
وأوضح بيدل أنه حرصاً على مصداقية العناصر التي تريد الإنضمام إلى مجالس الصحوة فإنه يطلب منها تقديم بيانات حيوية كبصمة اليد، وتصوير شبكية العين، وتقديم إقرار بالأسماء والعناوين، ذات العلاقة بالعنصر الراغب بالإنضمام إلى المواطنين المحليين المعنيين ودفع راتب له".
وقال بيدل إن إنخفاض أعمال العنف في العراق لم ينتج عن تدمير الجماعات المسلحة والميليشيات، بل بسبب قرارها الدخول طوعاً في هدنة.
وفيما يتعلق بالدور الإيراني في العراق، وما أفادت به الأنباء بأن هناك إشارات تدل على أن التدخل الإيراني أنخفض مؤخراً قال بيدل:
"إن الولايات المتحدة لا تملك أي نفوذ على طهران لتقليل تدخلها في الشأن العراقي. حكومة العراق يمكنها ذلك، ولعدة أسباب، يبدو أن الإيرانيين يستجيبون بشكل أكبر لنوري المالكي أكثر من رايان كروكر. والمالكي طلب من الإيرانيين تهدئة الوضع نوعاً ما، ورفع يدهم فترة من الوقت، وإعطاء الحكومة العراقية فسحة للتنفس، لرؤية ما الذي يمكن أن يحصل في العراق. ومن الواضح أن الإيرانيين إستجابوا، وخفضوا من نسبة تهريب الأسلحة والمعدات عبر الحدود".
وأكد بيدل أن مجالس الصحوة تضم نحو 18 ألف شيعي، معرباً عن أمله في تشكيل مجالس صحوة مشابهة في شمال البلاد وجنوبها، وصولا إلى وقف لإطلاق النار.
وأعرب الخبير العسكري الأميركي عن رأيه فيما يتعلق بالبصرة بقوله:
"إحدى الإمكانيات لتحقيق تقدم في المحافظة، هو وضع قواتنا لمراقبة إتفاق أشبه بإتفاقات المافيا بين قوات بدر، وجيش المهدي، وحزب الفضيلة على توزيع معين لموارد النفط، وعملنا هو ضمان إلتزامهم بإتفاقهم وعدم تناحرهم".
وأعرب بيدل عن رأيه أنه يتعين اختبار رغبة العراقيين فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية قبل سن تشريع خاص بها قائلا:
"ربما يكون اختبار رغبة العراقيين في المصالحة الوطنية أكثر أمناً من تشريع قانون خاص، ومن يعلم، فربما حققت هذه العملية تقدماً بدلا من التراجع، ووصل العراقيون إلى درجة الإقتناع بأن لا شيء سيء يمكن أن يحصل لهم، عندها تسن قوانين تتعلق بالمصالحة الوطنية".
غير أن بيدل قال إن القوات الأميركية عليها تحمل مسؤولياتها في إرساء دعائم المصالحة الوطنية من خلال حث العراقيين على الإبتعاد عن العنف والإلتفات إلى إعادة بناء بلدهم.
http://img89.imageshack.us/img89/3057/67098194sy6.png
قال ستيفن بيدل كبير الخبراء في السياسات الدفاعية في مجلس العلاقات الدولية الأميركية CFR إن الوضع في العراق ما زال خطراً، على الرغم من التحسن الأمني، الذي يشهده البلد، مشيراً إلى أن تلك هي طبيعة وقف إطلاق النار فيما أسماها بالحروب الأهلية.
وقال بيدل في مؤتمر صحافي:
"أعتقد أنه يمكن الحفاظ على نمط تحسن الوضع الأمني، إلا أن ذلك يحتاج إلى قدر من الحظ، وإلى سياسية عسكرية أميركية ملائمة، غير أن من المناسب الإعتقاد أن هذا النمط سيوصل العراق إلى نمط آخر، من الممكن أن نسميه وقفاً وطنياً لإطلاق النار".
غير أن بيدل الذي عاد من العراق مؤخراً حذر من الإستعجال في الإعتقاد أن الأوضاع في العراق على ما يرام، وأن ذلك يعني سحب القوات الأميركية بشكل مبكر، مشيراً إلى أنه من الممكن جداً أن تنهار الهدنة، لأن العراق غير مستقر بشكل عام. وأضاف الخبير الأميركي:
"أن وضعية وقف إطلاق النار في حرب أهلية كهذه، لا تراقب نفسها بنفسها تاريخيا، وإذا لم يكن هناك طرف خارجي لمعاقبة الخروقات وإقناع العامة بأن الوضع آمن، فإنه قد ينهار".
وأشاد بيدل بمجالس عشائر الصحوة التي تشكلت في العراق، واصفاً إياها بمصطلح "المواطنون المحليون المعنيون"، وقال إن الجيش الأميركي يدفع رواتب المتطوعين في هذه المجالس، وإن الراتب يبلغ 300 دولار شهرياً، مضيفاً:
"تدفع الولايات المتحدة حاليا لنحو 72 ألفا من أعضاء مجالس الصحوة، ونحاول قدر الإمكان إقناع الحكومة العراقية بدفع رواتب عدد كبير من هؤلاء. نحن نعتقد أن إحتمال إنهيار الهدنة ضعيف جداً في المستقبل، كما أن إحتمال تحول أعضاء مجالس الصحوة من السنة إلى العنف ضعيف، خاصة إذا تم منحهم حصة مالية من جانب الحكومة العراقية".
غير أنه قال إن حكومة نوري المالكي متباطئة في قبولها دفع رواتب أعضاء مجالس الصحوة، واصفاً دفع الولايات المتحدة لتلك الرواتب بأنها أفضل الصفقات في تاريخ الحروب، لأنها نجحت في تخفيض مستوى العنف بشكل فاجأ القادة العسكريين في أرض الميدان.
وردا على سؤال لـ"راديو سوا" حول إختراق عناصر من تنظيم القاعدة مجالس الصحوة قال بيدل:
"لا أعتقد أن هناك إختراقات بالمعنى الذي ذكرته، وإنما هناك أناس يغيرون وجهة إنتماءاتهم. وفيما يتعلق بالإختراقات السلبية، الإختراقات الخبيثة الواضحة بشكل لا لبس فيه لمجالس الصحوة من جانب بعض الأشخاص العدائيين، الذين يملكون أجندة مضادة، فإن الأمر يعتمد بشكل أساسي على النشاطات التي تقوم بها القوات الأميركية والحكومة العراقية لتعزيز الإلتزام بمبادىء المجالس وأجندتها".
وأشار الخبير الإستراتيجي الأميركي إلى أنه يتعين التعامل بحزم وشدة مع أي من الإختراقات، لا سيما إذا أدت إلى مقتل أبرياء لكي لا يعود العنف وينتشر من جديد.
وأوضح بيدل أنه حرصاً على مصداقية العناصر التي تريد الإنضمام إلى مجالس الصحوة فإنه يطلب منها تقديم بيانات حيوية كبصمة اليد، وتصوير شبكية العين، وتقديم إقرار بالأسماء والعناوين، ذات العلاقة بالعنصر الراغب بالإنضمام إلى المواطنين المحليين المعنيين ودفع راتب له".
وقال بيدل إن إنخفاض أعمال العنف في العراق لم ينتج عن تدمير الجماعات المسلحة والميليشيات، بل بسبب قرارها الدخول طوعاً في هدنة.
وفيما يتعلق بالدور الإيراني في العراق، وما أفادت به الأنباء بأن هناك إشارات تدل على أن التدخل الإيراني أنخفض مؤخراً قال بيدل:
"إن الولايات المتحدة لا تملك أي نفوذ على طهران لتقليل تدخلها في الشأن العراقي. حكومة العراق يمكنها ذلك، ولعدة أسباب، يبدو أن الإيرانيين يستجيبون بشكل أكبر لنوري المالكي أكثر من رايان كروكر. والمالكي طلب من الإيرانيين تهدئة الوضع نوعاً ما، ورفع يدهم فترة من الوقت، وإعطاء الحكومة العراقية فسحة للتنفس، لرؤية ما الذي يمكن أن يحصل في العراق. ومن الواضح أن الإيرانيين إستجابوا، وخفضوا من نسبة تهريب الأسلحة والمعدات عبر الحدود".
وأكد بيدل أن مجالس الصحوة تضم نحو 18 ألف شيعي، معرباً عن أمله في تشكيل مجالس صحوة مشابهة في شمال البلاد وجنوبها، وصولا إلى وقف لإطلاق النار.
وأعرب الخبير العسكري الأميركي عن رأيه فيما يتعلق بالبصرة بقوله:
"إحدى الإمكانيات لتحقيق تقدم في المحافظة، هو وضع قواتنا لمراقبة إتفاق أشبه بإتفاقات المافيا بين قوات بدر، وجيش المهدي، وحزب الفضيلة على توزيع معين لموارد النفط، وعملنا هو ضمان إلتزامهم بإتفاقهم وعدم تناحرهم".
وأعرب بيدل عن رأيه أنه يتعين اختبار رغبة العراقيين فيما يتعلق بالمصالحة الوطنية قبل سن تشريع خاص بها قائلا:
"ربما يكون اختبار رغبة العراقيين في المصالحة الوطنية أكثر أمناً من تشريع قانون خاص، ومن يعلم، فربما حققت هذه العملية تقدماً بدلا من التراجع، ووصل العراقيون إلى درجة الإقتناع بأن لا شيء سيء يمكن أن يحصل لهم، عندها تسن قوانين تتعلق بالمصالحة الوطنية".
غير أن بيدل قال إن القوات الأميركية عليها تحمل مسؤولياتها في إرساء دعائم المصالحة الوطنية من خلال حث العراقيين على الإبتعاد عن العنف والإلتفات إلى إعادة بناء بلدهم.



