Mohammedw
11-08-2007, 06:23 AM
قرأت ذات مرة موضوع رائع وأعجبني جدا
أحببت أن أشارككم به ..
تقبلوا تحياتي :smailes55:
ترى كم منا اليوم هو بحاجة ماسة لاشباع فراغه العاطفي ؟ وكم منا اليوم من هو بحاجة ان يروي ظمأه العاطفي ويُسكن جوعه العاطفي ؟؟
لاشك ان الكثير منا بحاجة لتلك الوصفة العلاجية التي تمنحهم الأمن العاطفي والاستقرار النفسي واتخيل لو كانت تلك الوصفة العلاجية موجودة بالفعل ، فهل ستبقى على أرفف الصيدليات لفترة طويلة ؟
أشك في ذلك لأن الناس سوف تدفع ما تستطيع للحصول عليها ، ولكن السؤال .. هل كل شيء يُشترى بالمال ؟؟
نحن لسنا في حاجة لإخفاء جوعنا العاطفي ، والتظاهر بعدم وجوده أو إشباعه ، فمؤشرات هذا الجوع أو الفراغ أو الفقر إن شئت واضحة وفاضحة من بعض التصرفات اللاإرادية التي تتحول مع مرور الوقت إلى تصرفات إرادية .
وما لم يستطع الإنسان أن يُشبع فراغه العاطفي بشكل متزن ومعقول ومشروع ، فإن ذلك قد لا يكون في صالحه فيما بعد ، وإن كنت تستطيع أن تخفي حبك المتأجج لشخص ما واشتياقك له فسوف تستطيع أن تنجح في إخفاء مشاعرك نحوه ، وفي إخفاء فراغك العاطفي والتغلب عليه ولكن ماذا لوكان الشوق فاضح .. والملامح ليست هي الملامح ، ماذا لو سكتّ أنت وداريت على نفسك ، فهل يسكت غيرك ويلاحظ ذلك ؟؟ نعم لسنا بحاجة لإخفاء فراغنا العاطفي ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه .. أي نوع من العاطفة تنقصنا ؟؟ وأي جانب من العواطف الإنسانية بحاجة لأن يكتمل بداخلنا ، ويشعرنا بالإستقرار العاطفي في حياتنا اليومية ؟؟
هل هي عاطفة الوالدية ( الأمومة والأبوة ) التي تكاد أن تنقص الكثير منا بحيث ترى بعضنا يحن أن يضع رأسه على صدر أمه ليبوح لها بكل شيء ، أو أن يجد أباً متفهماً له يجد فيه مستودعاً لأسراره .
هل ما نحتاجه هو عاطفة أن نشعر بوجود أو بقرب من نريده أو نحلم به ونرتاح إليه ونثق به ونشعر أن حياتنا متعلقة به ؟؟ هل نحن بحاجة فعلاً إلى وجود الطرف الآخر الذي يملأ حياتنا ويضفي عليها السعادة ؟؟
شيء مؤلم حقاً أن يعيش مع أسرته تحت سقف واحد لسنوت طويلة ، ومع ذلك لم يرتو من عاطفة الحنان والعواطف الإنسانية الأخرى ، يُغدق على غيره من حبه ولا يجد منهم شيء !!
أين دور من هم معه في المنزل ؟؟ لا أحد يعلم .. شيئ مؤسف أن يعيش هذا الإنسان المحروم عاطفياً بينما الطرف الآخر في واد آخر ، لا يشعر به ولا يحس بمعاناته العاطفية .
من المؤسف أن الكثير منا اليوم يجهل ما تعنيه العاطفة للإنسان ، وما يمكن أن تقود إليه على المدى البعيد ، وكيف يمكن أن تؤثر على من يفتقدها بشدة .
الكثير يجهل أن الكلمة الطيبة في حد ذاتها تحمل عاطفة جياشة ، يجهل أن الإبتسامة الرقيقة تحمل عاطفة الصدق والأجر ، ألم يقل عليه الصلاة والسلام (تبسمك في وجه اخيك صدقة) ، يجهل أن الطبطبة الحانية على الكتف تحمل عاطفة الحنان ، يجهل أن التشجيع الدائم والثّناء المحمود للأبناء والآخرين هو نوع من الوسائل الفعالة التي تشبع العاطفة الانسانية ، نجهل الإستماع للآخرين بإنصات وإحترام آرائهم وتفهّم ظروفهم بصدق والتعاطف معهم ، وبالذات مع أقرب الناس هو نوع من الأدوات التي ضاعت في مهب الريح !!
قد يتساءل البعض .. وكيف أشعر أنني جائع عاطفياً ، أو أن بداخلي فراغ عاطفي لم يُشبع بعد فنقول :-
إن الفراغ العاطفي ليس عيباً ، فهو موجود لدى كل منا بدرجات متفاوتة ، فشعورك أو حاجتك للحب وإفتقادك إلى من يعطيك إياه أو يوفره لك هو أبسط أنواع ذلك الجوع العاطفي الذي يظل بحاجة لإشباع معقول يشعرك بأنسانيتك .
شعورك بعدم من يتفهم وضعك وينصت إليك ويراعي مشاعرك داخل المنزل أو خارجه هو نوع من الإحتياج العاطفي الذي تحتاجه .
شعورك بأن من حولك يسيء معاملتك ويفاضل بينك وبين إخوتك أو إخوانك مثلاً هو نوع من العدل العاطفي الذي تبحث عنه ، شعورك بعدم جدية من معك في تحقيق ما تريد وما تتمنه رغم قدرتهم على ذلك هو نوع من الإهمال العاطفي الذي تتمنى لو تحول إلى إهتمام عاطفي .
أشياء كثيرة لا يتسع لها المقال ولكننا يمكن أن نوجزها في الجملة التالية وهي :-
عندما تشعر بشيء داخلي نفسي ينقصك ، ولا تستطيع تحقيقه ويؤثر على سير حياتك فأنت في حالة فراغ عاطفي ، ولكن تأكد مرة أخرى أن هذه مسألة نسبية وليس مرضاً بقدر ما هو إحتياج نفسي مُلح من الأفضل إشباعه ولو بشكل معقول .
إذا كنت ممن لا يشعرون بالفراغ العاطفي ، فاحمد الله .. ولكن تذكر أن هناك من هم بحاجة لجزء من وقتك الثمين معهم .
تذكر أن هناك من هم بحاجة لجزء من الحب الكبير الذي يحتويه قلبك ، بحاجة لمن يرتوون بجزء من حنانك الذي تختزنه بين أضلعك ، كن كريماً وأغدق عليهم دون بخل وتذكر أن من تغدقهم بحبك وعطفك وحنانك قد يكونوا أحد أفراد أسرتك ممن هم أولى بغيرهم ، بل حتى أولئك البعيدون عنك مكانياً بحكم صعوبة الظروف فهم بحاجة لعطفك وحنانك فلا تتخلى عنهم ، أمّا إن كنت بالفعل كذلك فلا تبخل على من حولك بعاطفتك وأحسبك كذلك ، فدعني أقول لك بارك الله فيك وأكثر الله من أمثالك وما أحوج المجتمع لإنسان مثلك .
وللجميع دوام الصحة وموفور العاطفة .
********************
أحببت أن أشارككم به ..
تقبلوا تحياتي :smailes55:
ترى كم منا اليوم هو بحاجة ماسة لاشباع فراغه العاطفي ؟ وكم منا اليوم من هو بحاجة ان يروي ظمأه العاطفي ويُسكن جوعه العاطفي ؟؟
لاشك ان الكثير منا بحاجة لتلك الوصفة العلاجية التي تمنحهم الأمن العاطفي والاستقرار النفسي واتخيل لو كانت تلك الوصفة العلاجية موجودة بالفعل ، فهل ستبقى على أرفف الصيدليات لفترة طويلة ؟
أشك في ذلك لأن الناس سوف تدفع ما تستطيع للحصول عليها ، ولكن السؤال .. هل كل شيء يُشترى بالمال ؟؟
نحن لسنا في حاجة لإخفاء جوعنا العاطفي ، والتظاهر بعدم وجوده أو إشباعه ، فمؤشرات هذا الجوع أو الفراغ أو الفقر إن شئت واضحة وفاضحة من بعض التصرفات اللاإرادية التي تتحول مع مرور الوقت إلى تصرفات إرادية .
وما لم يستطع الإنسان أن يُشبع فراغه العاطفي بشكل متزن ومعقول ومشروع ، فإن ذلك قد لا يكون في صالحه فيما بعد ، وإن كنت تستطيع أن تخفي حبك المتأجج لشخص ما واشتياقك له فسوف تستطيع أن تنجح في إخفاء مشاعرك نحوه ، وفي إخفاء فراغك العاطفي والتغلب عليه ولكن ماذا لوكان الشوق فاضح .. والملامح ليست هي الملامح ، ماذا لو سكتّ أنت وداريت على نفسك ، فهل يسكت غيرك ويلاحظ ذلك ؟؟ نعم لسنا بحاجة لإخفاء فراغنا العاطفي ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه .. أي نوع من العاطفة تنقصنا ؟؟ وأي جانب من العواطف الإنسانية بحاجة لأن يكتمل بداخلنا ، ويشعرنا بالإستقرار العاطفي في حياتنا اليومية ؟؟
هل هي عاطفة الوالدية ( الأمومة والأبوة ) التي تكاد أن تنقص الكثير منا بحيث ترى بعضنا يحن أن يضع رأسه على صدر أمه ليبوح لها بكل شيء ، أو أن يجد أباً متفهماً له يجد فيه مستودعاً لأسراره .
هل ما نحتاجه هو عاطفة أن نشعر بوجود أو بقرب من نريده أو نحلم به ونرتاح إليه ونثق به ونشعر أن حياتنا متعلقة به ؟؟ هل نحن بحاجة فعلاً إلى وجود الطرف الآخر الذي يملأ حياتنا ويضفي عليها السعادة ؟؟
شيء مؤلم حقاً أن يعيش مع أسرته تحت سقف واحد لسنوت طويلة ، ومع ذلك لم يرتو من عاطفة الحنان والعواطف الإنسانية الأخرى ، يُغدق على غيره من حبه ولا يجد منهم شيء !!
أين دور من هم معه في المنزل ؟؟ لا أحد يعلم .. شيئ مؤسف أن يعيش هذا الإنسان المحروم عاطفياً بينما الطرف الآخر في واد آخر ، لا يشعر به ولا يحس بمعاناته العاطفية .
من المؤسف أن الكثير منا اليوم يجهل ما تعنيه العاطفة للإنسان ، وما يمكن أن تقود إليه على المدى البعيد ، وكيف يمكن أن تؤثر على من يفتقدها بشدة .
الكثير يجهل أن الكلمة الطيبة في حد ذاتها تحمل عاطفة جياشة ، يجهل أن الإبتسامة الرقيقة تحمل عاطفة الصدق والأجر ، ألم يقل عليه الصلاة والسلام (تبسمك في وجه اخيك صدقة) ، يجهل أن الطبطبة الحانية على الكتف تحمل عاطفة الحنان ، يجهل أن التشجيع الدائم والثّناء المحمود للأبناء والآخرين هو نوع من الوسائل الفعالة التي تشبع العاطفة الانسانية ، نجهل الإستماع للآخرين بإنصات وإحترام آرائهم وتفهّم ظروفهم بصدق والتعاطف معهم ، وبالذات مع أقرب الناس هو نوع من الأدوات التي ضاعت في مهب الريح !!
قد يتساءل البعض .. وكيف أشعر أنني جائع عاطفياً ، أو أن بداخلي فراغ عاطفي لم يُشبع بعد فنقول :-
إن الفراغ العاطفي ليس عيباً ، فهو موجود لدى كل منا بدرجات متفاوتة ، فشعورك أو حاجتك للحب وإفتقادك إلى من يعطيك إياه أو يوفره لك هو أبسط أنواع ذلك الجوع العاطفي الذي يظل بحاجة لإشباع معقول يشعرك بأنسانيتك .
شعورك بعدم من يتفهم وضعك وينصت إليك ويراعي مشاعرك داخل المنزل أو خارجه هو نوع من الإحتياج العاطفي الذي تحتاجه .
شعورك بأن من حولك يسيء معاملتك ويفاضل بينك وبين إخوتك أو إخوانك مثلاً هو نوع من العدل العاطفي الذي تبحث عنه ، شعورك بعدم جدية من معك في تحقيق ما تريد وما تتمنه رغم قدرتهم على ذلك هو نوع من الإهمال العاطفي الذي تتمنى لو تحول إلى إهتمام عاطفي .
أشياء كثيرة لا يتسع لها المقال ولكننا يمكن أن نوجزها في الجملة التالية وهي :-
عندما تشعر بشيء داخلي نفسي ينقصك ، ولا تستطيع تحقيقه ويؤثر على سير حياتك فأنت في حالة فراغ عاطفي ، ولكن تأكد مرة أخرى أن هذه مسألة نسبية وليس مرضاً بقدر ما هو إحتياج نفسي مُلح من الأفضل إشباعه ولو بشكل معقول .
إذا كنت ممن لا يشعرون بالفراغ العاطفي ، فاحمد الله .. ولكن تذكر أن هناك من هم بحاجة لجزء من وقتك الثمين معهم .
تذكر أن هناك من هم بحاجة لجزء من الحب الكبير الذي يحتويه قلبك ، بحاجة لمن يرتوون بجزء من حنانك الذي تختزنه بين أضلعك ، كن كريماً وأغدق عليهم دون بخل وتذكر أن من تغدقهم بحبك وعطفك وحنانك قد يكونوا أحد أفراد أسرتك ممن هم أولى بغيرهم ، بل حتى أولئك البعيدون عنك مكانياً بحكم صعوبة الظروف فهم بحاجة لعطفك وحنانك فلا تتخلى عنهم ، أمّا إن كنت بالفعل كذلك فلا تبخل على من حولك بعاطفتك وأحسبك كذلك ، فدعني أقول لك بارك الله فيك وأكثر الله من أمثالك وما أحوج المجتمع لإنسان مثلك .
وللجميع دوام الصحة وموفور العاطفة .
********************
