alwajdi
10-29-2007, 07:31 PM
يصعب على متصفحي مواقع الانترنت تجاهل العدد الهائل من «النوافذ» التي تقتحم شاشاتهم، من دون أن يتوقعوها لأنهم لم يطلبوها أصلاً! وتحمل تلك النوافذ غالباً رسائل اعلانية أو دعوات الى زيارة مواقع معينة أو حتى مواد سينمائية الطابع تروّج لأحد المنتجات وغيرها من أشكال الإعلانات «الاقتحامية» على الانترنت. وتتشارك تلك المواد الاعلانية في أنها تنطلق من مواقع تجارية، وتعمل على نشر رسالتها الترويجية، من دون أن تأخذ إرادة المستخدم في الاعتبار. ولذا، تنبري مجموعة من مجموعات الدفاع عن الحقوق الديموقراطية على الانترنت، مثل موقع «حقوق المواطن الالكتروني» الأميركية، لوضعها في خانة الممارسات المسيئة للحق في الخصوصية، وكذلك حق الجمهور الالكتروني في التنقل عبر مواقع الشبكة العنكبوتية بطريقة آمنة تضمن احترام إرادته في المعرفة والاطلاع.
والحق أن تلك المواد لا تمر على الكومبيوتر مرور الكرام، بل يؤدي اقتحامها الحاسوب الى إبطاء عمله، كما تثقل على سرعة خدمة الاتصال مع الانترنت وكذلك تنزيل موادها، وخصوصاً أنها تحتل حيزاً مهماً من الذاكرة الفاعلة للكومبيوتر. كما تفاقم بعض تلك المواد الأمر عبر استخدامها لتقنية «التفريخ» («سباوننغ» SPAWING).
«سباوننغ» ورهان وجنس
ربما يبدو منطقياً أن يهتم القيمون على الاعلانات الشبكية بالجمهور الذي يتوجه الى مواقع الرهان والقمار والجنس، حيث الشهية الى الاستهلاك تكون في ذروتها. ولذا، تفرض تلك الاعلانات نفسها على مواقع محركات البحث والدردشة والبريد الالكتروني، لكي «تتصيد» المستهلك الذي ينتقل من تلك المواقع الى أمكنة الرهان والجنس على الشبكة. وهكذا، تغمر شاشات تلك الشريحة من الجمهور بمواد «سباوننغ»، التي تأمل في نيل حصة من الأموال التي تتدفق عبر الشبكة الدولية للكومبيوتر. وقبل فترة غير بعيدة، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الى أن أكثر من 30 في المئة من أفضل المواقع في اميركا وعشرين في المئة من نظيرتها في أوروبا تتعرض للإعلانات من نوع «سباوننغ».
وهناك تكتيكات أخرى أكثر ازعاجاً للمستخدم، وتشكل تحدياً فاضحاً لخياراته، ومنها استبدال الصفحة الرئيسية في متصفح المستخدم بعنوان موقع اعلاني. وكذلك لصق عناوين مواقع اعلانية على قائمة مواقعه المفضلة Favorites. كما يلجأ البعض الى تقنية «التأطير» Framing التي تبقي الزائر في الموقع متيحة له التجول في الشبكة من خلال اطار الموقع نفسه، كما هي الحال في خدمة البريد الالكتروني المشهور «هوت مايل».
وعلى رغم أن صناعة الاعلان العربي عبر الانترنت ما زالت في مراحلها الأولية فإن الكثير من المواقع العربية ليس بمعزل عن مثل هذه الأنواع من الترويج، وتعتبر «أرابيا أون لاين» و «مكتوب» من أشهر المواقع التي تتعرض لإزعاج الاعلانات التي تستخدم تقنية «سباوننغ».
ويدافع بعض أصحاب مواقع إعلانات الانترنت عن ممارساتهم بالقول إنهم يستعملون تلك التقنيات الاعلانية بشكل محدود، وأنهم غالباً ما يسعون الى الموازنة بين حقوق المستخدم وسعيهم الى الربح. وفي تعليق صحافي عن الاعلانات الالكترونية، دافع مسؤول «آي وين.كوم» عن هذه التقنية معتبراً «ان الزائر يدرك أن ما يتعرض له من مواد هو عمل يسعى لكسب العيش».
وفي المقابل، أغرى هذا الوضع تقنيي شركات المعلوماتية، فصمّم بعضهم برامج الكترونية تتصدى لتلك التقنيات الاعلانية وتوقفها. ومن أشهر هذه الوسائل التقنية برنامج «بوب آب ستوبرز» Pop-ups Stoppers وغيره. ولكي تكتمل الصورة، لا بد من القول أيضاً إن بعض مبرمجي المواقع الاعلانية توصلوا الى صنع برامج مضادة للبرامج التي تمنع الاعلانات الالكترونية الاقتحامية.
وأدت تلك «المعارك» إلى وضع صعب، دفع بعض المعلنين الى مزيد من الاثباتات لجدوى الاعلان مقابل تكلفته. وبدأ الطرفان، أي المواقع والمعلنون، استخدام مقاييس جديدة في تقويم انتشار الموقع الاعلاني وقوته؛ بدلاً من الاعتماد حصرياً على احصاء عدد الزائرين. ومن هذه المقاييس معدل الفترة التي يمكث فيها الزائر داخل موقع معين، وكذلك عدد الذين يزورون الموقع بصورة متكررة ومنتظمة، وكذلك قياس مدى انتشار المعلومات التي ينشرها الموقع عبر الشبكة، والعلاقة بين عمليات الشراء والاعلان وغيرها. ومع ظهور تقنيات تجعل الجمهور أكثر سيطرة على المواد التي تصل إليه، مثل تقنية «التوكيل السهل فعلياً» («أر أس أس» RSS)، يزداد الفارق بين المواد التي يختار الناس أن تصل إليهم، وبين تلك التي تقتحم شاشات كومبيوتراتهم على أمل اختراق جيوبهم أيضاً. ويبدو أن هذه المعركة ليست قيد نهاية قريبة.
وما زالت الممارسات الاعلانية الالكترونية في مرحلة مبكرة، وتستدعي مزيداً من النضج والاستقرار للوصول الى معادلة متوازنة بين الاطراف المتواجدة على الانترنت ومصالحها المتعارضة.[/PHP]
والحق أن تلك المواد لا تمر على الكومبيوتر مرور الكرام، بل يؤدي اقتحامها الحاسوب الى إبطاء عمله، كما تثقل على سرعة خدمة الاتصال مع الانترنت وكذلك تنزيل موادها، وخصوصاً أنها تحتل حيزاً مهماً من الذاكرة الفاعلة للكومبيوتر. كما تفاقم بعض تلك المواد الأمر عبر استخدامها لتقنية «التفريخ» («سباوننغ» SPAWING).
«سباوننغ» ورهان وجنس
ربما يبدو منطقياً أن يهتم القيمون على الاعلانات الشبكية بالجمهور الذي يتوجه الى مواقع الرهان والقمار والجنس، حيث الشهية الى الاستهلاك تكون في ذروتها. ولذا، تفرض تلك الاعلانات نفسها على مواقع محركات البحث والدردشة والبريد الالكتروني، لكي «تتصيد» المستهلك الذي ينتقل من تلك المواقع الى أمكنة الرهان والجنس على الشبكة. وهكذا، تغمر شاشات تلك الشريحة من الجمهور بمواد «سباوننغ»، التي تأمل في نيل حصة من الأموال التي تتدفق عبر الشبكة الدولية للكومبيوتر. وقبل فترة غير بعيدة، أشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية الى أن أكثر من 30 في المئة من أفضل المواقع في اميركا وعشرين في المئة من نظيرتها في أوروبا تتعرض للإعلانات من نوع «سباوننغ».
وهناك تكتيكات أخرى أكثر ازعاجاً للمستخدم، وتشكل تحدياً فاضحاً لخياراته، ومنها استبدال الصفحة الرئيسية في متصفح المستخدم بعنوان موقع اعلاني. وكذلك لصق عناوين مواقع اعلانية على قائمة مواقعه المفضلة Favorites. كما يلجأ البعض الى تقنية «التأطير» Framing التي تبقي الزائر في الموقع متيحة له التجول في الشبكة من خلال اطار الموقع نفسه، كما هي الحال في خدمة البريد الالكتروني المشهور «هوت مايل».
وعلى رغم أن صناعة الاعلان العربي عبر الانترنت ما زالت في مراحلها الأولية فإن الكثير من المواقع العربية ليس بمعزل عن مثل هذه الأنواع من الترويج، وتعتبر «أرابيا أون لاين» و «مكتوب» من أشهر المواقع التي تتعرض لإزعاج الاعلانات التي تستخدم تقنية «سباوننغ».
ويدافع بعض أصحاب مواقع إعلانات الانترنت عن ممارساتهم بالقول إنهم يستعملون تلك التقنيات الاعلانية بشكل محدود، وأنهم غالباً ما يسعون الى الموازنة بين حقوق المستخدم وسعيهم الى الربح. وفي تعليق صحافي عن الاعلانات الالكترونية، دافع مسؤول «آي وين.كوم» عن هذه التقنية معتبراً «ان الزائر يدرك أن ما يتعرض له من مواد هو عمل يسعى لكسب العيش».
وفي المقابل، أغرى هذا الوضع تقنيي شركات المعلوماتية، فصمّم بعضهم برامج الكترونية تتصدى لتلك التقنيات الاعلانية وتوقفها. ومن أشهر هذه الوسائل التقنية برنامج «بوب آب ستوبرز» Pop-ups Stoppers وغيره. ولكي تكتمل الصورة، لا بد من القول أيضاً إن بعض مبرمجي المواقع الاعلانية توصلوا الى صنع برامج مضادة للبرامج التي تمنع الاعلانات الالكترونية الاقتحامية.
وأدت تلك «المعارك» إلى وضع صعب، دفع بعض المعلنين الى مزيد من الاثباتات لجدوى الاعلان مقابل تكلفته. وبدأ الطرفان، أي المواقع والمعلنون، استخدام مقاييس جديدة في تقويم انتشار الموقع الاعلاني وقوته؛ بدلاً من الاعتماد حصرياً على احصاء عدد الزائرين. ومن هذه المقاييس معدل الفترة التي يمكث فيها الزائر داخل موقع معين، وكذلك عدد الذين يزورون الموقع بصورة متكررة ومنتظمة، وكذلك قياس مدى انتشار المعلومات التي ينشرها الموقع عبر الشبكة، والعلاقة بين عمليات الشراء والاعلان وغيرها. ومع ظهور تقنيات تجعل الجمهور أكثر سيطرة على المواد التي تصل إليه، مثل تقنية «التوكيل السهل فعلياً» («أر أس أس» RSS)، يزداد الفارق بين المواد التي يختار الناس أن تصل إليهم، وبين تلك التي تقتحم شاشات كومبيوتراتهم على أمل اختراق جيوبهم أيضاً. ويبدو أن هذه المعركة ليست قيد نهاية قريبة.
وما زالت الممارسات الاعلانية الالكترونية في مرحلة مبكرة، وتستدعي مزيداً من النضج والاستقرار للوصول الى معادلة متوازنة بين الاطراف المتواجدة على الانترنت ومصالحها المتعارضة.[/PHP]



