برامج

الان:الكون....الفلك.....الطيران..فى مشاركه واحده؟ [الأرشيف] - برامج نت

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الان:الكون....الفلك.....الطيران..فى مشاركه واحده؟


hythan
10-07-2007, 02:56 PM
الموضوع............ المشاركه


المنطاد....................2
أبحاث الفضاء....................3

أحزمة الإشعاع...............4

الرياح الشمسية...........5
الهبوط على القمر...........6
القذائف والصواريخ............7
الفرق بين المدفع والصاروخ.............8
مسار الصاروخ ومنحنى القذيفة في الهواء.............9

قذائف بها أكثر من صاروخ واحد................10

عصر الصواريخ..............11

قذائف ضد الطائرات التي تطير منخفضة فوق سطوح المنازل................12

قذائف أضداد للدبابات.................13
الطيران...................14
الطائرات..............15
طائرة الميراج................16

طائرة الفانتوم..................17
الهليكوبتر......................18
الأجرام السماوية................19
المذنبات..................20
الكون..................21
الشمس........................22
القمر.............23
تأثيرات الشمس والقمر.......................24
الكواكب السيارة....................25
ريادة الفضاء................26
الأرض..................27

الحركات الأرضية...............28






مقدمة

الكون كتاب مفتوح لكل قارئ له ومتدبر فيه، إن الارض التى يعيش عليها الانسان وغيره من المخلوقات هى جزء ضئيل جدا في ملكوت الله، بل هى ذرة أول أو أقل في عالم الاكوان الذى هو مجموعات هائلة من مجرات هائلة ونجوم لا حصر لعددها ولا نهاية لامتدادها خلقها الله سبحانه بقدرته وإرادته، وأوجد فيها أنواعا شتى من مخلوقاته، ودبر أمورها تدبيرا محكما قائما على العدل والرحمة والاحسان والاتقان لانه جل جلاله لم يخلقها عبثا بل أوجدها لحكمة عليا أرادها هى معرفة عباده له وواجب عبادته وحده.
وقد شاء*ت إرادة الله أن يجعل هذا الكون العجيب كتابا مفتوحا يقرأه كل من يتأمله ويتدبره بعين العقل والفكر والوجدان ليتضح أماما بصيرته ما فيه من روعة وجمال وبهاء وما أودعه الله في نظامه الدقيق من قوانين ونواميس تحكمة وتنظمه، وقد اجتهد في قراء*ة صحف هذا الكتاب الكونى علماء مفكرون وباحثون ملهمون وخبراء متخصصون استطاعوا مع طول الدرس والبحث أن يكشفوا في عصورنا الحديثة عن كثير من أسرار الكون في ضوء العلوم التى وضعوا قواعدها في الطب والفلك والرياضيات والكيمياء والجيولوجيا والهندسة والتكنولوجيا وعلوم الانسان والحيوان والنبات والحشرات وغير ذلك من مختلف العلوم التى هدى الله بها الانسان أن يتعلم ما لم يعلم من علم الله الواسع في ملكوت السماوات والارض.
وفيما يلى عرض لبعض المفاهيم الأساسية الخاصة بالفلك والفضاء الخاجى وعلوم الطيران الحديثة.

hythan
10-07-2007, 03:09 PM
المنطاد

من المؤكد أنكم قد شاهدتموه من قبل عبر شاشات التليفزيون، أو حتى في الواقع، بحجمه الضخم وألوانه الزاهية...
إنه المنطاد، ذلك البالون الكبير الطائر في الهواء.
ومن المؤكد أيضاً أنكم قد تساءلتم عن كيفية تحليقه في جو السماء، بالرغم من هذا الحجم الهائل الذي يتميز به.
في السطور القليلة التالية، دعونا نحدثكم عن المنطاد وتاريخه وكيفية عمله واستخداماته وما إلى ذلك...

http://www.openiu.com/upload/071007/11527360324708e6ffedf1d.png

ما هو المنطاد:


ظهرت المناطيد قبل اختراع أول طائرة بأكثر من قرن من الزمان، والمنطاد هو بالون كبير الحجم، يتكون من كيس ضخم جداً من القماش المتين، أو من شرائح من مادة النايلون التي تتميز بخفتها وشدة تحملها للضغط الجوي، ويكسى الجزء السفلي من هذا الغلاف بمادة خاصة مقاومة للاحتراق لتفادي اشتعال المنطاد بأثر اللهب، كما أن المنطاد تتصل به سلة من الخوص في أسفله يستقلها ركابه أو توضع فيها البضائع المراد نقلها، وهذه السلة تصنع من الخوص الذي يتميز بخفة الوزن وشدة التحمل مع المرونة وهذه المرونة لها أهمية خاصة أثناء الهبوط لأنها تؤدي إلى التخفيف من صدمة الارتطام بالأرض، كما أن السلة تحمل في أعلاها موقدا للنار يعمل بغاز الهيليوم أو الهيدروجين.
وتصنع المناطيد بأحجام و أشكال مختلفة، فمنها ما يكون على شكل ألعاب أو مباني أو حتى على شكل زجاجات المياه الغازية، و لكن الشكل الأكثر استخداما هو شكل اللمبة التقليدية المقلوبة.


http://www.openiu.com/upload/071007/20952166284708e6ffeead4.png

خلفية تاريخية:


كان الفرنسي (هنري جيفارد) هو أول من نجح في عام 1852 في تنفيذ أول رحلة طيران بمنطاد، وكان المنطاد الذي استخدمه في رحلته هذه مزوداً بمحرك ضعيف قوته 3 حصان فقط، ويزن 160 كيلو جرام، أما البالون الذي استخدمه فكان عبارة عن كيس بطول 44 متر ملأه بالهيدروجين، وانطلق جيفارد بالمنطاد من باريس بمعدل سرعة 10 كيلو/ ساعة، ولمسافة بلغت 30 كيلومتراً تقريباً.
وفي عام 1872، نجح المهندس الألماني (بول هيانلين) في أن يكون أول من يزود المنطاد بمحرك احتراق داخلي، وبعد مرور حوالي عقد من الزمان نجح الفرنسيان (ألبرت وجاستون تيساندييه) في تركيب محرك كهربائي بالمنطاد، وكان ذلك بالتحديد في عام 1883، ثم تم بناء أول منطاد من الصلب في ألمانيا عام 1897 بهيكل من صحائف الألمنيوم الرقيقة.

http://www.openiu.com/upload/071007/9973104954708e6ffef68b.png

أما أشهر اسم في عالم المناضيد فكان الألماني (فيرديناند كونت فون زيبلين)، والذي اخترع في عام 1900 أول منطاد له باسم "إل زد-1"، والذي بلغ طوله 128 متر، وقطره 11.6 متر، وهيكله مصنوع من الألومنيوم يحتوي على 24 عارضة طولية و16 حلقة عرضية، ومزود بمحركين متطورين قدرة الواحد منهما 16 حصاناً، ويطير بسرعة تبلغ 32 كيلو/ ساعة، وقد استخدمت المناضيد التي صنعها زيبلين في أغراض عسكرية في الحرب العالمية الأولى، حتى إنها عرفت باسم زيبلين.

ولكن نتيجة للتطور السريع الذي شهدته صناعة الطائرات في الثلاثينات والأربعينيات من القرن العشرين، إلى جانب الأعطال المتكررة للمناطيد وتكاليفها الكبيرة، أصبحت المناطيد مهجورة عملياً منذ أواخر الثلاثينيات.
ومع نهايات القرن العشرين، بدأ الاهتمام يعود تدريجيا إلى المنطاد، حيث تم تصميم منطاد في بريطانيا أطلق عليه اسم "سكايكات"، وهو الذي يجمع ما بين مزايا المنطاد والطائرة، وهذا المنطاد يستخدم غاز "الهليوم" كقوة رافعة إلى جانب أن تصميم الجسم الخارجي يحاكي شكل الطائرة، وسرعته تبلغ 160 كيلو متر في الساعة.
أما نظام الهبوط في تلك المناطيد فيعتمد على الوسادة الهوائية التي يتم فتحها عند الهبوط وسحبها أثناء الطيران، وبالتالي فليس هناك حاجة لإعداد مكان خاص لهبوط المنطاد فيه.


http://www.openiu.com/upload/071007/8604093204708e6fff0243.png


كيف يعمل المنطاد:

تقوم فكرة طيران المنطاد على مبدأ علمي مفاده أن الهواء الساخن أخف من الهواء البارد حيث يعلو فوقه، فيتم ملء الغلاف الداخلي للمنطاد بالهواء الساخن، ومن ثم يصبح الهواء بداخل المنطاد أخف من الهواء المحيط به من الخارج؛ فيتمكن بذلك من الارتفاع في جو السماء.
إلا أن استخدام الفرق بين كل من الهواء الساخن والبارد في رفع أحمال ثقيلة إلى أعلى يتطلب أحجام وكميات هائلة من الهواء الساخن، وإلى ذلك يعزى الحجم الضخم الذي تتميز به مناطيد الهواء الساخن.
ولكن لا يكفي تسخين الهواء داخل المنطاد إلا للإقلاع والتحليق قليلا، أما استمرار الارتفاع فيتطلب إعادة تسخين الهواء داخله، ولهذا يستمر وضع موقد الغاز المشتعل أسفل الغلاف الداخلي للمنطاد.
كيفية الإقلاع والهبوط بالمنطاد:


ينبغي على الربان قبل الانطلاق الرجوع إلى خبراء الأرصاد الجوية بشأن أحوال الطقس المتوقعة في مكان الرحلة، واتجاهات الرياح، والاطمئنان على أن الأحوال الجوية شبه مثالية، حيث الأمطار والعواصف تشكل أخطار جسيمة على المنطاد وركابه من جهة، كما أنه من شأن الرياح العاصفة إتلافه من جهة أخرى.
تبدأ رحلة الإقلاع بالمنطاد بالبحث عن موقع إطلاق ملائم له، ثم ملء غلاف المنطاد بالهواء، مع توجيه مروحة كبيرة لتبريد الهواء داخل الغلاف الداخلي للمنطاد، وذلك حتى يتاح لطاقم الطيران استقلال المنطاد، وبعد ذلك يشعل الربان موقد الغاز المشتعل بأسفل المنطاد، فيسخن الهواء، وعند الإقلاع يزيد الربان من حجم اللهب عن طريق فتح صمام الوقود أكثر لزيادة الغاز المتدفق، وعندئذ ينطلق المنطاد مرتفعا في الجو.
وتتطلب قيادة المنطاد في الجو مهارة خاصة، حيث أنه لكي يستطيع الربان زيادة سرعة ارتفاع المنطاد، فهو لابد من أن يزيد من حجم اللهب مما يؤدي إلى تسخين الهواء بشكل أسرع

http://www.openiu.com/upload/071007/452107334708e6fff0dfb.png


هذا عن توجيه المنطاد لأعلى أي بشكل رأسي، ولكن كيف يتم توجيه المنطاد أفقياً في الاتجاهات المختلفة؟ إن هذا يعتمد على ما يقوم به الربان من مناورات أفقية عن طريق تغيير الوضع الرأسي للمنطاد، حيث أن اتجاهات الرياح تختلف باختلاف الارتفاع، ولذلك فالربان يصعد أو ينخفض بالمنطاد إلى الارتفاع الملائم ليسير مع الرياح في الاتجاه الأفقي المطلوب، بل إنه يستطيع التحكم في السرعة الأفقية بنفس الأسلوب لأن سرعة الرياح تزداد كلما زاد الارتفاع.
أما الهبوط فإن الربان ينسق له مع أعضاء الفريق الأرضي المراقب للمنطاد، حيث من المهم اختيار موقع مفتوح وواسع وخال من أية أعمدة خطوط كهربائية، علما بأن الربان بمجرد الإقلاع لا يكف عن البحث عن مواضع ملائمة للهبوط تحسبا لأي طارئ، كما يجب على الربان مراعاة الهبوط التدريجي على شكل وثبات متتالية للتخفيف من حدة الارتطام

http://www.openiu.com/upload/071007/3917320024708e6fff19b3.png


أنواع المناضيد:

تختلف أنواع المناطيد من حيث شكل البناء إلى منطاد غير صلب، ومنطاد نصف صلب ومنطاد صلب، النوع الأول من المناطيد، المرن "غير الصلب" هو مجرد بالون تعلق تحته السلة بالحبال، ولكن يعيبه أنه في حالة حدوث تسرب للغاز منه، فإن البالون يتهاوى بكل بساطة. أما المنطاد نصف الصلب فيحتوي على إطار معدني، يمتد على كامل حجم البالون، وبالتالي يجعله يحتفظ بشكله، كما يوفر دعامة صلبة لتعليق السلة عليها.
وأخيرا فالنوع الصلب هو عبارة عن هيكل من قضبان من الألمنيوم الخفيف تكسى بالقماش، وبدلاً من بالون واحد كبير، يتضمن المنطاد الصلب عدة بالونات أصغر حجماً، يمكن ملء أو إفراغ كل منها على حدة، كما أن البنية الصلبة تحتفظ بشكل المنطاد بغض النظر عما إذا كان مملوءاً بالغاز أو فارغاً منه.
كما أن للمناطيد أنواع أخرى تختلف تبعا للغاز المستخدم فيها، فمنها ما يستعمل غاز الهيليوم الخفيف غير القابل للاشتعال، ومنها ما يستخدم الهيدروجين وهو أخف من الهيليوم ويتميز بقوة رافعة أكبر، ولكنه غاز شديد الاشتعال، وهذا ما يجعله خطراً.
ولذلك يفضل صانعي ومرتادي المناطيد استخدام الهيليوم لأسباب الأمن والسلامة.
استخدامات المنطاد:

تتعدد استخدامات المناطيد فهناك مناطيد تستخدم للرياضة والمتعة، وهناك أخرى تستخدم في بعض المجالات العلمية والعسكرية، أو حتى لنقل الركاب ونقل البضائع بسعات كبيرة، كذلك يستخدم المنطاد في الرصد الجوي.
كما يمكن استخدام المناطيد لأغراض الدعاية والاتصالات والإعلانات، حيث يبقى المنطاد معلقاً في الهواء على ارتفاع 3000 متر، ومحملاً بتجهيزات بث متطورة، ويمكن له كذلك أن يكون محطة اتصالات سريعة التجهيز عند الطلب ورخيصة التكاليف جداً لبث الإشارات اللاسلكية للهاتف المحمول، وحزم الاتصالات عريضة النطاق.
أما فيما يتعلق بالإعلانات، فإن المنطاد يوفر منصة عرض ضخمة وزهيدة التكلفة تثبت فوق الأحياء و المدن، وذلك لعرض الأفلام والإعلانات الدعائية.

رياضة التحليق بالمنطاد:


تنتشر رياضة التحليق بالمناطيد في معظم الدول الأوربية و أمريكا و خصوصا الدول التي توجد بها سهول لان هذه الرياضة تحتاج إلى سهول واسعة و ليس إلى جبال و تلال، و عربياً توجد رياضة التحليق بالمناطيد في بعض الدول العربية مثل لبنان و الأردن و مصر و تونس و غيرها ...
ويشارك الكثير من هواة الطيران بالمناطيد في السباقات و المهرجانات و المعارض الجوية، و يهوى البعض وخاصة من طبقة الأثرياء مجرد التحليق فوق المناطق الريفية للتنزه، كما قد تستخدم المناطيد في رياضات جوية أخرى، مثل استخدامها للقفز المظلي أو الحر، أو في إسقاط طائرات الدلتا الشراعية.


http://www.openiu.com/upload/071007/15711949184708e6fff256a.png

hythan
10-07-2007, 03:11 PM
أبحاث الفضاء

مقدمة عن أبحاث الفضاء


منذ نحو ربع قرن مضى، كان الإنسان لا يعرف إلا القليل عما يمتد إلى علو يزيد على بضع مئات الكيلو مترات فوق سطح الأرض . وظلت الأبحاث الخاصة بالمناطق الواقعة بعد غلافنا الجوي، مقصورة على بعض أرصاد الصواريخ القليلة التي كانت تدوم بضع دقائق فقط.
ولكن سرعان ما تغيرت أفكارنا وتطورت، عندما نجح الإنسان في إرسال الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، وإرسال سفن الفضاء التي تجوب فضاء ما بين الكواكب.
وترسل الأقمار الصناعية لتدور في مسارات على هيئة القطع الناقص حول الأرض، على ارتفاعات تزيد على 160 كيلو مترا، على أن الذي يحول دون جعل مسارات الأقمار تقترب من الأرض، هو الغلاف الجوي، عندما تمر في الطبقات المرتفعة الكثافة نسبيا، ومن ثم تحترق . وقد يصل أوج المسار، أو أعلى نقطة، إلى علو 80000 كيلو متر أو أكثر.
أما مركبات الفضاء التي ترسل إلى القمر أو الكواكب السيارة، فإنها تتحرك بسرعة عظيمة جدا، بحيث تهرب أو تفلت كلية من قبضة جذب الأرض، وتصبح تابعة للشمس ( أي تدور في مسارات من حولها ) .
وكل مركبات الفضاء، تتركب على الأقل من أربعة أجزاء: خلايا شمسية، تحول الطاقة الشمسية إلى كهربائية، تمد الآلات الكهربائية بالطاقة، وجهاز الهوائي المستقبل والتحكم في المركبة، الذي يعمل على استقبال الأوامر من الأرض وعلى تنفيذها؛ ومجموعة من الآلات العلمية، لأخذ الأرصاد في الفضاء؛ ثم هوائي الإرسال، الذي يقوم بإرسال القياسات المأخوذة إلى محطة الاستقبال على الأرض.
والآن كيف زادت تلك الأقمار الصناعية ومركبات الفضاء من معرفتنا ؟ سوف نبدأ بما حدث من زيادة في معرفتنا بالقرب من الأرض قربا مباشرا .

hythan
10-07-2007, 03:12 PM
أحزمة الإشعاع

منذ أكثر من نحو ربع قرن مضى، كنا نعتقد خطأ، أنه لا توجد سوى طبقة رقيقة من الهواء، سمكها نحو 160 كيلو مترا مثلا، تحمينا من أهوال الفضاء، وتدرأ عنا ما يفيض فيه من شهب وأتربة، وأشعة كونية فتاكة، إلا أننا الآن نعرف أن الأرض تحيط بها أيضا أحزمة إشعاع رائعة.
وكان من المعروف منذ قرون عديدة مضت، أن الإبرة الممغنطة تشير إلى الشمال تقريبا، والسر في ذلك، أن للأرض مجالها المغناطيسي، وكأنما هي على هيئة قضية مغناطيسي ضخم جبار، موضوع في مركز الأرض بينما يميل الخط الواصل بين قطبي هذا المغناطيس، وينحرف قليلا عن الخط الواصل بين القطبين الجغرافيين . ولقد أظهرت الأقمار الصناعية في هذا العصر، أن مجال الأرض المغناطيسي، يمكن أن يمتد ليؤثر على أبعاد كبيرة في أعماق الفضاء، عبر العديد من عشرات آلاف الكيلو مترات، ومن ثم تنجم عنه عدة ظواهر عجيبة.
ولقد ثبت أن الفضاء الذي يحيط بغلاف الأرض الجوي، ليس فارغا تماما من المادة، على الرغم من ان قيمة كثافة المادة في فضاء ما بين الكواكب، أصغر بكثير من الكثافة التي تتمخض عنها أحسن حالات التفريغ بوساطة الآلات على الأرض. ولقد وجد أن أغلب مكونات المادة في الفضاء القريب من الأرض، من ذرات الأيدروجين التي يتأين بعضها ( أي يتحلل كهربيا )، أو ينقسم إلى الجسيمات التي يتكون منها، وهي البروتونات أو النوى، والإلكترونات أو الكهارب. ولقد حمل إكسبلورر 1 Explorer 1 الذي أطلق في يوليو 1958 ضمن الأجهزة التي حملها، عداد جيجر، ليسجل عدد هذه الجسيمات النشطة التي تعترض سبيل إكسبلورر 1، وهو يسبح في مساره . ولقد دهش العلماء أيما دهشة، عندما وجدوا أن عدد تلك الجسيمات كان وفيرا، إلى الحد الذي جعل العداد يتشبع تماما بها، ومن ثم يتوقف عن العد. وبعد أن تم إطلاق أقمار أخرى، حملت معها أجهزة أدخلت عليها تحسينات كثيرة، اكتشف العلماء أن الجسيمات القريبة من الأرض، إنما يحتجزها أو يحتبسها مجال الأرض المغناطيسي، وعلى الرغم من تحركها بسرعة فائقة جدا، فإنها لا يمكنها الإفلات أو الهروب بسهولة.
وكأنما يعمل مجال الأرض المغناطيسي، كنوع من أنواع القوارير أو الأواني المغناطيسية التي تحد من حركة النوى والكهارب، وتحتفظ بها داخل حزام عظيم جبار – أو مجموعة من الأحزمة المتصلة التي تحتل الأرض مركزها – وتسمى هذه الأحزمة باسم ( أحزمة الإشعاع )، أو أحزمة فان آلين Van Allen، لأن فان آلين هو أول من تعرف عليها، إلا أنها الآن تعرف باسم الماجنيتوسفير .
ومقدار المادة الموجودة في الماجنيتوسفير هذه صغير جدا، إذ لا تتعدى كتلة تلك المادة كلها، وفي جملتها كتل الرجل العادي، مما يجعل الجسيمات قليلة جدا ومبعثرة، تفصل بينها مسافات كبيرة، إلا أن سرعتها كبيرة، بحيث تشكل نوعا من أخطار أسفار الفضاء، التي تستغرق زمنا طويلا داخل الماجنيتوسفير . وكان المعتقد أن هناك حزامين، الداخلي منهما على بعد 3200 كيلو متر من الأرض، بينما يوجد الحزام الخارجي على بعد 19200 كيلو متر منها.

hythan
10-07-2007, 03:17 PM
الرياح الشمسية

أن غلاف الأرض الجوي، يمكن أن يعتبر ممتدا عبر العديد من آلاف الكيلو مترات، على هيئة غازات عظيمة التفريغ أو التخلخل، قوامها النوي والكهارب. ويطلق اسم الماجنيتوسفير Magnetosphere على تلك المنطقة، التي يمتد عبرها تأثير مجال الأرض المغناطيسي، وخارج تلك المنطقة، توجد الرياح الشمسية، وهي عبارة عن مجرى مستمر من الغاز الساخن المتأين المنبثق من الشمس .

وأول مرة اكتشفت فيها تلك الرياح، ثم ذلك عن طريق الأقمار الصناعية، عند مرورها بأوج مساراتها، ثم بعد ذلك بقليل، بوساطة مركبات الفضاء التي أطلقت إلى القمر والزهرة .
ومن المحتمل أن الرياح عبارة عن غاز انطلق منبثقا من طبقة الشمس الخارجية المعروفة باسم الكورونا Corona أو الإكليل، وهي عظيمة السرعة جدا، إذ تبلغ سرعتها عادة نحو 320 كيلو مترا في الثانية، وقد تشتد حتى تبلغ 800 كيلو متر في الثانية مع أعاصير الشمس .
وحيث تتقابل الرياح الشمسية مع الماجنيتوسفير، تتكون طبقة من الغاز عظيمة الدوامات، سمكها نحو 160 كيلو مترا، تبتعد عن الأرض تارة، وتقترب منها تارة أخرى، تبعا لشدة الري .

http://www.openiu.com/upload/071007/1277575094708e9c4dbdab.png
جس الكواكب

إن أكثر ما أطلق من مركبات الفضاء إثارة، وأعظمها تعقيدا، تلك المركبات التي صممت من أجل التعرف على الأحوال التي يتعرض لها رجال الفضاء على القمر والكواكب . ففي عام 1962، أرسلت أمريكا إلى الزهرة مركبة فضاء تزن 447 رطلا، هي مارينر 2، وقد تميزت بكونها قمة ما تمخضت عنه المهارة، ومرت على بعد نحو 34.637 كيلو مترا من الزهرة، بعد أن قطعت 55.6 مليون كيلو متر بعيدا عن الأرض، فكانت مثلا أعلى لملاحة الفضاء . وحملت مارينر 2 معها أجهزة لقياس الرياح الشمسية، وشدة المجال المغناطيسي في الفضاء، وعدد جسيمات الغبار الكوني والنيوترونات التي تعترض سبيلها أثناء رحلتها .
http://www.openiu.com/upload/071007/9855121284708ea56991aa.png

ولقد دهش العلماء تماما، عندما وجدوا أن الزهرة ليس لها مجال مغناطيسي، أو أن مجالها المغناطيسي صغير، ومن ثم ليس لها أحزمة إشعاع من حولها ( الماجنيتوسفير ) . ويعتقد علماء الفيزياء أن المغناطيسية الأرضية سببها دوران الأرض، ومن ثم تحرك المادة السائلة التي في باطنها . وعلى ذلك، فإن الزهرة إذا لم يكن لها مجال مغناطيسي، فإن معنى ذلك أنها تدور وتلف ببطء شديد، أو أنها لا تدور حول محورها على الإطلاق .

وحملت مارينر معها أيضا أجهزة لملاحظة الحرارة والأشعة الراديوية التي تشعها الزهرة . ودلت تلك الأرصاد، على أن سطح الزهرة ( من تحت طبقة السحب السميكة المتقطعة التي تضرب نطاقا من حولها ) تصل درجة حراراته إلى نحو 800ف، أي نحو 500م، أي تكفي لانصهار الرصاص . ومن الواضح أن الزهرة لا يمكن أن توجد عليها حياة ( أو إحياء ) من نوع ما تحمله الأرض، وتبدو أنها كوكب لا يمكن سكناه .
http://www.openiu.com/upload/071007/7512320094708ea5699d60.png

hythan
10-07-2007, 03:21 PM
الهبوط على القمر

كان أول برامج لهبوط الإنسان على القمر، برنامج أبوللو، وهو برنامج أمريكي، وتتكون السفينة من ثلاثة عناصر رئيسية هي : 1 – عنصر القيادة للوصول إلى القمر والدوران من حوله، ثم العودة إلى الأرض حاملا رواد الفضاء الثلاثة، 2 – عنصر الخدمات، وهو مجهز بمعدات وآلات، من أجل إنجاز المناورات والانفصال والاتصال، 3 – عنصر نقل رجال الفضاء من المدار القمري إلى سطح القمر، ثم العودة بهم من جديد إلى المدار القمري، من أجل الالتحام بالسفينة الأم .

http://www.openiu.com/upload/071007/3147268524708eafa6607e.png

ولقد دلت أرصاد برامج أبوللو، على أن القمر كوكب شبيه بالأرض، يبلغ حجمه نحو جزء واحد من ستين جزءا من حجم الأرض، إلا أن صخوره عظيمة الوعورة، ورماله هشة، وسطحه غير معبد بعوامل التعرية التي على الأرض، مثل الرياح، والأمطار، والمياه الجارية، والبحار . . فسبحان الذي قال : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي عبد سطحها، وهذب صخورها، وجعل فيها وديانا، وطرقا، ومسالك يطرقها البشر .
http://www.openiu.com/upload/071007/13287205424708eafa6684e.png

الكشف بسفن الفضاء التي لا تحمل بشرا

يتم الكشف عن معالم الطريق إلى الكواكب، بوساطة سفن الفضاء الموجهة آليا، والتي لا تحمل بشرا، وذلك من أجل التأكد من عدم وجود أخطار خبيئة . وقد أرسل الإتحاد السوفيتي مثل هذه السفن إلى القمر للهبوط على سطحه، والتحرك عليه وإرسال المعلومات إلى الأرض، بل ولإحضار عينات من أتربة السطح هناك وصخوره، ومن أجل اختيار مكان النزول اللائق بسفن الفضاء حاملة البشر . وعلى أية حال، فقد نجح مشروع أبوللو في أن يحط الإنسان قدميه على سطح القمر، ويجرى القياسات اللازمة، ويحضر معه العينات المختلفة من الأتربة والصخور، مع إرساء أجهزة لتسجيل هزات القشرة، وشدة الإشعاع، ونحوها . . .

http://www.openiu.com/upload/071007/5064110864708eb4d4f088.png

hythan
10-07-2007, 03:25 PM
القذائف والصواريخ

الصواريخ قديمة الأعمار

أن الصواريخ، أول ما ظهرت في بلاد الصين . بذلك يحدثنا المؤرخون من رجال الغرب . وهي انتقلت من بعد ذلك إلى العرب . ومن العرب انتقلت إلى أوروبا .
وأغلب الظن أن هذه الصواريخ الصينية الأولى لم تكن صواريخ بالمعنى الدقيق . فلعلها كانت سهاما بها رؤوس ملتهبة تطلق بواسطة الأقواس في الأعداء، شأن كل سهام

http://www.openiu.com/upload/071007/9466522144708ebca8d707.png

ويذكر الذاكرون واقعة كان لهذه السهام فيها اثر بالغ بمدينة تسوتنج بالصين، وذلك في عام 994 ميلادية .
على أن القرن الثالث عشر لم يأت حتى كانت الصواريخ، بمعناها المعروف، شائعة فيه .
والذين يصفونها يقولون أنها كانت أنابيب حشوها مسحوق البارود الأسود ( خليط من النترات ومسحوق الفحم النباتي والكبريت )، تربط إلى السهام، وفتحاتها في اتجاه هو عكس اتجاه السهام، ثم يشعل المسحوق فتخرج منه الغازات التي تدفع بالسهم الناحية الأخرى ناحية الأعداء .

فرأس السهم وحده هو كان الرأس الجارح أو القاتل، لاسيما إذا هم دهنوه بدهان سام .
وتقدم الزمن فاستبدل السهم بأن كان للأنبوبة التي حشوها بالبارود الأسود سن حادة، تصل إلى الرجل من الرجال الأعداء، فتدخل في جسمه وتجرح وتمزق .
وعانت كل هذه الصواريخ من صعوبة تصويبها إلى حيث يراد لها أن تذهب .
وفي سبيل أحكام تصويبها صنعوا لهذه الصواريخ صفائح كالزعانف تثبتها في مسارها . وآخرون جعلوا في فوهة الصاروخ من أسفل شبه عجلة، أنصاف أقطارها صفحات مائلة، تخرج الغازات من الصاروخ فتديرها هي والصاروخ بسرعة، يكون من نتيجتها تثبيت الصاروخ في مساره .
على أننا لا نريد أن نواصل التاريخ إلى أكثر من هذا، فقد أخذت الصواريخ تتقدم بعد ذلك بفعل رجال كثيرين من شتى الأمم، حتى إذا جاء القرن العشرون وتثلث، وصلت فيه ألمانيا إلى مركز الصدارة في شئون الصواريخ، وذلك في الثلاثينيات والأربعينيات من هذا القرن . وكان من اثر ذلك في الحرب العالمية الثانية ( 1939 – 1945 ) ما كان .


الصاروخ

http://www.openiu.com/upload/071007/9653499684708ec3d470b1.png
الصاروخ يتألف، كقذيفة المدفع، من شحنة دافعة، ومن رأس متفجر يرسل ليتفجر في الأعداء . والشحنة الدافعة هي التي تحمل هذا الرأس المتفجر إلى الأعداء، سواء كان هذا الرأس قنبلة من المتفجرات التقليدية العادية، أو كان قنبلة ذرية أو أدروجينية .
غير أن هذه الشحنة الدافعة تصاحب الرأس المتفجر حينا في مسيرته إلى الأعداء .
وهذه الشحنة الدافعة وقود يحترق، ومعه أكسجينه : بترول مثلا ( كيروسين )، سائل، ومعه أكسجينه، وهو سائل أيضا . كل في خزانة، ويلتقي الاثنان في أنبوبة أشبه شيء بأنبوبة المدفع، هي خزانة الاحتراق . وتحترق المقادير الكبيرة منهما في وقت قصير، ويتولد عن هذا الاحتراق مقادير من الغازات عظيمة تماما كما يحدث في المدفع . وتريد هذه الغازات تحت ضغطها الهائل أن تخرج من الأنبوبة، أنبوبة الاحتراق، أو خزانة الاحتراق، فلا تجد إلا مخرجا لها ضيقا تخرج منه . والصاروخ يسدد بحيث تخرج هذه الغازات، لا في اتجاه الأعداء، ولكن عكس اتجاههم تماما . ويكون لخروج هذه الغازات من هذا المخرج الضيق، بسرعة هائلة، رد فعل في الصاروخ . رد فعل يدفع بكل هذا الصاروخ في ناحية هي عكس الناحية التي خرج واتجه إليها الغاز . والغاز بخروجه هكذا، رفس الصاروخ بما حمل فسار من الناحية الأخرى، إلى الأعداء .
ويظل هذا الرفس دائما، والدفع قائما، ما خرج من خزانة الاحتراق غازات .

hythan
10-07-2007, 03:30 PM
الفرق بين المدفع والصاروخ

أن المدفع، يدفع قنبلته بعيدا، بواسطة غازاته . ولكن هذا الدفع ينتهي بمجرد خروج القنبلة من أنبوبة المدفع . وتبقى أنبوبة المدفع الغليظة الثقيلة حيث هي في مكانها من الأرض تنتظر قذيفة أخرى تنطلق منها .
أما الصاروخ، فالدفع فيه قائم وهو طائر . لأن غازاته الخارجة من خزانة الاحتراق تظل تدفعه في عكس اتجاهها .
كاد الصاروخ أن يكون مدفعا طائرا، يطير بقنبلة، وقوة دافعة، إلى حين .
والمدفع قذيفته أبطأ من قذيفة الصاروخ . إن الصاروخ أسرع بنحو عشر مرات
http://www.openiu.com/upload/071007/7900189444708ecf104efe.png

http://www.openiu.com/upload/071007/20581065914708ecf105ab5.png
بالون الأطفال يعمل عمل الصاروخ دافعا، رافعا

هذا بالون من مادة مطاطة، مملوء بالهواء، لهذا انتفخ لما نفخناه بالهواء . جدرانه من الداخل واقعة تحت ضغط هذا الهواء، وهو ضغط متساو في كل ناحية ما دام الصبي قد امسك بيده فوهته يمنع هواءه أن يخرج منه .
ثم هب أن الصبي أرخى أصابعه، فأذن للهواء بالخروج . فماذا يحدث ؟
عندئذ تختلف الضغوط الواقعة على جدار البالون الداخلي . تبقى منها التي تدفع البالون إلى أعلى والتي تدفعه إلى الجوانب ( وهذه الأخيرة متعادلة ينفي بعضها بعضا ) . أما التي تدفعه إلى أسفل فلا يكون لها وجود .


وإذن يبقى من هذه الضغوط ضغط واحد فعال هو الذي يعمل في جدار البالون إلى أعلى، فهو إذن يدفع البالون إلى أعلى .
والنتيجة من خروج الهواء ( الغاز ) مندفعا إلى أسفل، هي تحرك البالون مندفعا إلى أعلى ( في اتجاه ضد اتجاه الغاز ) .
وهذا هو عمل الصاروخ تماما : يخرج منه غاز الاحتراق مندفعا في اتجاه، ليحركه هو في عكس ذلك الاتجاه .
http://www.openiu.com/upload/071007/8856613314708ecf10666c.png


الصاروخ بعيد المدى

بعد هذه المقدمة التي تعطي فكرة مجملة عن عمل الصاروخ، نتجه إلى صورة الصاروخ الكبيرة التي تصحب هذه الكلمة .
أنه صاروخ روسي بعيد المدى . وسواء كان روسيا، أو كان أمريكيا، فالصواريخ اليوم أشباه . على الأقل في ظاهرها .
وسوف ندور على أجزاء هذا الصاروخ، واحدا من بعد واحد، نشرح عمله بتفصيل أكثر .
محرك الصاروخ

هو أهم شيء فيه . ذلك لأنه القوة الدافعة له، المحركة إياه، تلك الحركة السريعة التي لولاها ما سمي الصاروخ صاروخا .
وقد ذكرنا أن الصاروخ به خزانة للوقود السائل، الكيروسين، وأخرى للأكسجين، وثالثة للاحتراق، وتخرج غازات الاحتراق مندفعة، تحت ضغط كبير، من مخرج ضيق، فتعطي الصاروخ الحركة في عكس اتجاهها .
فهذا هو المحرك Engine، محرك الصاروخ .
أجسام الصواريخ تصنع من اللدائن

وتصنع أجسام هذه الخزانات من أشابة، شديدة الصلابة، من معدن التيتانيوم Titanium وأخيرا دخلت اللدائن في صنع أجسام الصواريخ بنجاح، وكان من ذلك أن خف وزنها، وزاد المدى الذي يرسله إليه وقودها .
سرعة الصاروخ من سرعة غازه

وسرعة الصاروخ تتوقف على مقدار الغاز الخارج من فوهة خزانة الاحتراق، وعلى سرعة خروجه . ونقول بالتقريب أنه كلما تضاعفت سرعة خروج الغاز من هذه الفوهة الضيقة تضاعفت سرعة الصاروخ في انطلاقه . وتبلغ سرعة الغاز النافث ما بين 2.2 و 2.7 كيلومتر في الثانية، ينتج عنها قوة نفاثة تحمل الصاروخ إلى أبعاد بعيدة .
ضخ الوقود والمؤكسد إلى خزانة الاحتراق

ويدخل إلى خزانة الاحتراق في الثانية الواحدة من الزمان بضع مئات من الكيلوجرامات من الوقود والأكسجين، تضخهما في خزانة الاحتراق مضخة طربينية Turbopump، لإسعافها بهما، وهي تقع بين خزانتي الوقود والأكسجين وبين خزانة الاحتراق .
الضغط والحرارة في خزانة الاحتراق

أثناء عمل المحرك وانطلاق الصاروخ يبلغ ضغط الغاز في خزانة الاحتراق ما بين 50 إلى 60 ضغطا جويا . بينما تبلغ درجة الحرارة ما بين 3000 إلى 3500 درجة مئوية، وهي درجة عالية يلطف منها إن جدار الخزانة جداران من بينهما يمر الوقود السائل والأكسجين قبل دخولهما خزانة الاحتراق، فيأخذان من حرارتها فيهدئانها، ثم يدخلان إلى الاحتراق .
يتنوع الوقود ويكون سائلا أو صلبا

وذكرنا أن الوقود السائل هو الكيروسين . والكيروسين صنوف ذات درجات . ولكنه أيضا قد يكون الوقود من الكحولات أو غيرها من المحروقات . والمؤكسد، ذكرنا أنه الأكسجين السائل، وقد يكون غيره، كان يكون حامض الازوتيك المركز مع إضافات به خاصة .
وقد يستعاض عن الوقود والمؤكسد بمزيج صلب من الاثنين، يشكل على صورة مكعبات، يملأ بها جسم الصاروخ . وهو عندئذ يقوم مقام خزانة الاحتراق، وفيه يحترق .
للصاروخ زعانف

وتراها في الرسم ملتحمة بجدار خزانة الاحتراق من خارجها . وهي صفائح تشق الهواء شقا والصاروخ منطلق، فتعطيه اتزانا، فيصعب عليه أن يميل في مساره إلى يمين أو إلى يسار . كذلك هم يجعلون للسهام عندما يطلقونها من أوتارها زعانف لمثل هذا الغرض .
والاسم احسبه مأخوذ من زعانف السمك، فزعانف السمك، لاسيما التي تعلو ظهر السمكة وهي منطلقة في الماء، تجنب السمك أن يميل، وتعطيه ثباتا في اتجاه هو بدأ به .
ولا حاجة إلى أن تكون زعانف الصواريخ كبيرة، لأنها عندئذ تقاوم بقوة كل محاولة لتصحيح اتجاه الصاروخ بواسطة الأجهزة الموجهة إياه إذا هو حاد في مساره . وسوف نتحدث عن هذه الأجهزة الموجهة .
رأس الصاروخ المتفجر

هو القنبلة التي يراد بالصاروخ أن يحملها إلى الأعداء لتتفجر فيهم أو في مصانعهم أو أجهزة حربهم Warhead وتكون من الناسفات التقليدية أو قنبلة نووية . وهي مغطاة بغطاء مخروطي الشكل احتواها . وهذا المخروط عليه غشاء لمقاومة الحرارة العالية التي سيعانيها المخروط عندما يقترب في هبوطه من الأرض، ويمر في طبقات الهواء الكثيفة القريبة من السطح . إن حرارته عندئذ قد تبلغ 7000 درجة مئوية .

hythan
10-07-2007, 03:32 PM
مسار الصاروخ ومنحنى القذيفة في الهواء

إنك لو قذفت حجرا في الهواء، لعلا إلى غاية، ثم أخذ ينحدر في شبه قوس إلى أن يضرب الأرض .
وهذه المسيرة جزؤها الأول اكتسب طاقة من يدك ارتفع بها، وأخذت جاذبية الأرض تنقص منها حتى فرغت، ثم تولت الجاذبية وحدها بعد ذلك الهبوط بها إلى سطح الأرض .
وكذا القذيفة الصاروخية . حملتها طاقة محركة إلى أعلى، ضد الجاذبية . وظلت تحملها إلى أن فرغت الطاقة وتغلبت الجاذبية وحدها . فأخذت القذيفة تهبط إلى الأرض ، في خط منحن، وفقا لقانون علم الحركيات أي الميكانيكا .
وفي الصواريخ بعيدة المدى يطلق الصاروخ رأسيا، وذلك لكي يخترق طبقات الهواء الأكثف سريعا ويصل إلى الجزء الأعلى من الغلاف الجوي حيث كثافة الهواء غاية في القلة . وبسبب ذلك يكون صعود القذيفة فيه أسرع .
والمدى الذي تعلو إليه القذيفة، وتذهب إليه في الأرض بعيدا، يتوقف على قوة الصاروخ وما فيه من وقود .
ومسار القذيفة يرسم قبل إطلاق الصاروخ بدقة، ويوضع له برنامج تغذى به أجهزة التوجيه في الصاروخ على ما سوف نصف من ذلك . والصاروخ يضبط سير نفسه وفقا لهذا البرنامج ( إلا أن تأتي أوامر ضبط حركته ومساره بالراديو من مراقبيه في الأرض ) .
ثم يقف الضبط والتوجيه، وينفصل الصاروخ عن رأس القذيفة، ويمضي هذا الأخير إلى الهدف المتصور المحسوب سابقا وهو غير متأثر إلا بما تتأثر به قطعة الحجر يرميها إلا ما يتحكم من قوانين القذائف العادية Ballistic .


أجهزة التوجيه وضبط حركة الصاروخ


هنا ندخل في أشق ما في الصاروخ من علم ومن حيلة
أن الصاروخ يطلق في اتجاه محسوب، على كثرة العوامل التي تعمل فيه، ليصل إلى هدف بعيد . ويوضع فيه من الحافظات لاتزان السير كل مستطاع . ومن هذه الزعانف التي سبق ذكرها . ولكن يوضع فيه أيضا، في الجزء المسمى " عقل الصاروخ " أجهزة حساسة تحس بكل ما يخرج بالصاروخ عن مداره الحسوب، وتحس بمقداره، وهي تعطي أوامرها تلقائيا إلى أجهزة لضبط السير، وهذه تقوم بالتأثير في عوامل الحركة بالقدر الذي يصحح الاتجاه .
ويسمى هذا النظام بالتوجيه الذاتي Inertial Guidance . ويجري كله في القذيفة ذاتها .
ولكن قد تأتي أوامر التوجيه إلى أجهزة الصاروخ التي تصلح ما أصاب المسيرة من انحراف، قد تأتي من رجال في الأرض، هم القائمون على رقابة الصاروخ . وهم يرسلون أوامرهم إلى أجهزة الإصلاح بواسطة الأشعة اللاسلكية من الأرض .
ويسمى هذا النوع من التوجيه " الضبط من بعيد " Long Distance Control .
ومن هذا يتضح أن التوجيه Guidance يتألف من قسمين، قسم ينظر في المسيرة، كم حاد الصاروخ عنها، وقسم يقوم بالتصحيح .

دقة الصاروخ

دفة السفينة، أو سكانها، هما شيء واحد . أنها الصفيحة التي في مؤخرة السفينة، إذا استقامت رأسية في المستوى الذي فيه محور السفينة على طولها، جرت السفينة قدما في خط مستقيم . ولكن إذا مال الملاح بدفته يمينا أو يسارا، جرت السفينة يمينا أو يسارا . وكالسفينة الطائرة . وكالسفينة والطائرة، الصاروخ.
يخرج غاز الاحتراق من فوهة محرك الصاروخ الحار مندفعا هناك تجد صفحات، هي الدفات، إذا استقامت، خرجت الغازات مستقيمة، وجرى الصاروخ مستقيما في نفس استقامتها . ولكن أن مالت، أمالت الغازات الخارجة فانحرف الصاروخ في مساره، قليلا أو كثيرا .
وهذه الدفات هي وسيلة أجهزة التوجيه الأولى في تصحيح مسار الصاروخ إذا هو حاد . إن الأوامر تصدرها الأجهزة الحساسة الحاسبة إلى الأجهزة التي تحرك الدفات في الاتجاه المطلوب وبالقدر المطلوب، لتصحح الوضع .

hythan
10-07-2007, 03:34 PM
قذائف بها أكثر من صاروخ واحد

وطبيعي أن تكون هذه للقذائف الأبعد مدى .
ومن أمثلة هذه القذائف قذائف ما بين القارات Intercontinental Ballistic Missiles ويرمز لها بالحروف I. C. B. M.
ومداها ألوف الأميال .
وهي عبارة عن صاروخ، مرتبط فوقه بأخر، ثم بأخر . وكل منها صاروخ كامل . ويفرغ الصاروخ من عمله فينفصل ليشتعل الثاني، وينفصل، وهلم جرا .
قذائف ما بين القارات

هي لا شك اكبر القذائف، واخطر القذائف، وأبعد القذائف الحربية مدى، فمداها يزيد على 5000 ميل، وهي أوسع القذائف تدميرا، تدمير سكان، ومساكن، وتدمير صناعات وزراعات، وتخريب مساحات من الأرض واسعة . وفي رؤوسها بالطبع القنابل الذرية أو القنابل الأدروجينية تفعل كل هذا .
وبسبب تدميرها هذا الشامل صنعتها الأمم القادرة على صنعها، مثل أمريكا وروسيا، ولكن أبقتها، بل أبقت العدد العديد منها جاهزا، ولكن بدون استخدام . فهذه القذائف إلى اليوم، مع كل ما تناله كل عام من تحسين، ليست إلا تهديدا بحرب . فهي على هذا الوضع، والي اليوم، مانعة حرب أكثر منها خادمة حرب . أنها رادعة عن قيام حرب، ففيها الدمار للطرفين . ونقول إلى اليوم، لأننا ندري أن الجنون يصيب الناس، ولكن لا ندري متى وأين .
ومن القذائف عابرة القارات التي صنعتها الولايات المتحدة القذيفة المعروفة بأطلس Atlas والأخرى المعروفة بتيتان Titan وكلاهما اسمان من أسماء أساطير آلهة الإغريق .
وهاتان القذيفتان الصاروخيتان كلاهما وقودهما سائل، ومعنى هذا أن ما يطلقانه من طاقة شيء عظيم . ولكن يقابل هذا أن الوقود السائل يزيد في تعقيد تركيب الصاروخ . هذا فوق ما في الصاروخ من تعقيد تركيب بسبب ما به من أجهزة تحس خطأ يصيب مسيرة الصاروخ في الجو، وأجهزة تقوم بتصحيح المسار Guidance System . فهكذا هي عابرات القارات، لابد أن تحتوي على أجهزة للتوجيه تلقائية كاملة . وكان من نتيجة ذلك أن ابتدعت الولايات المتحدة صاروخا عابرا للقارات أصغر وأبسط، ومن بساطته أن وقوده صلب لا سائل . فهذا هو الصاروخ المسمى مينيوت مان Minute Man الشهير .
والقذيفة الجديدة المسماة مينيوت مان الثاني Minute Man II ( على فكرة، اللفظ الإنكليزي معناه الرجل الصغير ) طولها بلغ فقط نحو 60 قدما بعد أن كان طول التيتان 115 قدما، وهي تزن فقط 70000 رطل، بعد أن كان وزن التيتان 330000 رطل، وهي تحمل قنبلتها الادروجينية إلى أكثر من 7000 ميل . وهي تحمل أجهزة للتوجيه ذاتية خاصة بها . وهي، كسائر القذائف ذات الوقود الصلب، على استعداد الانطلاق على الفور .
ويذكر الذاكرون أن الولايات المتحدة عندها من هذه القذيفة ألف، وزعتها على ستة مراكز للدفاع .
وقد ذكر الرئيس نيكسون في كتابه " سياسة الولايات المتحدة في السبعينيات " الصادر من حين قريب، أن قذائف الولايات المتحدة العابرة للقارات سوف تبلغ في أواخر عام 1970، ( 1054 ) قذيفة . بينا ذكر أن قاذفات روسيا ستبلغ في أواخر نفس العام 1290 قذيفة .
القذائف الصاروخية عابرة القارات تنقل إلى البحار

ذكرنا أن القذائف عابرة القارات يحرص أصحابها عليها فيخبئونها في بيوت لها في بطن الأرض خشية أن يصيبها الأعداء . ومع هذا يساورهم القلق دائما عليها، فهي عندهم فارق ما بين الموت والحياة . وعندهم انه من يدري، فلعل العدو، بطريقة ما، يصل إليها فيخرجها .
ويزيد هذا الاحتمال أن مواقع هذه القذائف، هذه الصواريخ، ليست بالسر المكتوم فكل يعرف أين هي . وأذن، لزيادة الاطمئنان، نراهم خرجوا بصواريخهم وقذائفهم إلى البحار . وبنوا الغواصات خصيصا لينطلق منها الصاروخ الشهير المسمى بولارس Polaris، وهي تحت الماء . وينطلق منها كأنما ينطلق من فوق سطح الأرض، كل شيء محسوب، وكل شيء مقدر .
والغواصات تتحرك فلا يدري أحد أين موقعها في يوم معين . وما أوسع البحار . وهي تقترب من الأعداء وقد لا يحسون بها، فتكون أملك للدمار .
أن قذيفة بولارس تحمل رأسها النووي ومعه الصاروخ، وهو مؤلف من صاروخين، أحدهما فوق الآخر . والوقود صلب . وهي تحمل جهاز توجيه وضبط ذاتي كامل فتصحح هي نفسها بنفسها كل انحراف عن مسارها المرسوم .
والقذيفة تطلق من الغواصة، من أنبوبة تحتويها، تدفعها إلى أعلى غازات تخرج من تحتها من صاروخ في الغواصة صغير . وهي بهذا تنطلق إلى سطح الماء . وعند مغادرة الماء فقط يأخذ صاروخها الأدنى في الاشتعال ويتعلق بها في الفضاء .
ويذكر الأمريكان أن البحرية الأمريكية تمتلك 41 غواصة نووية، أي تسير بقوة الذرة . يحمل كل منها 16 قذيفة بولارس، بعضها مداه 2875 ميلا، وبعض مداه 1700 ميل .
وهناك قذيفة جديدة، اسمها بوسيدون Poseidon سوف تحل محل بولارس، ولهذه القذيفة الجديدة أكثر من رأس نووي، وبعض هذه الرؤوس لا يحمل ناسفا، وإنما هو لتضليل الأعداء .
أما بولارس فلفظ هو اسم للنجمة القطبية، وأما بوسيدون، فهو في الأساطير الإغريقية أخ زيوس Zeus رب الأرباب، رب البحار .
وعند الروس غواصات ذرية وقذائف نووية، ولكنهم لا يذكرون عن ذلك شيئا .
ولكن جاء في كتاب الرئيس نيكسون الذي ذكرناه آنفا أن عند الأمريكان 656 قذيفة تقذف من غواصات، بينما عند الروس 300 . وقد يكون هذا صحيحا لأن دخول الروس إلى هذا الميدان تلا على الأرجح دخول الأمريكان . ولكن نيكسون قال أنهم سائرون في ازدياد .

الصواريخ تحل محل مدفعية الحروب في شتى أغراضها وصورها

ما كادت الحرب العالمية الثانية تنتهي حتى بدا التأهل للحرب العالمية الثالثة .
وكان من أول ما اتجهت إليه العيون، القذيفة الصاروخية V2 التي رمى بها الألمان لندن، وفتكوا فيها بالقدر الذي فتكوا .
وكذلك إلى قنابلها الطائرة V1 التي قذفوا بريطانيا منها بما قذفوا .
واستفاد الأمريكان من صنع الألمان . وكذلك استفاد الروس .
ودخل العالم بعد ذلك بحق عصر الصواريخ، من كل صنف .
وقد ذكرنا من انتجة هذا العصر أكبرها، وأضخمها، وأخطرها، تلك القذائف عابرة القارات .
ولكن الصواريخ انتشرت في كل حقل من حقول الحروب، وكادت تحل محل كل طلقة تطلق من بندقية أو مدفع .
ومداها تنوع، فهو 5000 ميل أو يزيد . وهو بضع عشرات من الأميال، وهو كذلك عشرة أميال فما دون ذلك . صنوف شتى، لأغراض شتى.
صواريخ تنطلق من الأرض إلى هدف في الأرض .
وصواريخ تنطلق من الأرض إلى هدف في الجو .
وصواريخ تنطلق من الجو إلى الأرض .
وصواريخ تنطلق من الجو إلى الجو .
وكل من هذه الصنوف هي الأخرى أنواع شتى، وأحجام وأوزان شتى، وأجهزة للإطلاق شتى .

hythan
10-07-2007, 03:36 PM
عصر الصواريخ

ونصف هذا العصر بعصر الصواريخ . واصدق من هذا أن نصفه بإنه عصر الصواريخ Rockets والالكترونيات Electronics والآلات الحاسبة Computers معا .
أن التكنية لعبت دورا عظيما في بناء الصواريخ، ولكن الالكترونيات ركبت لهذه الصواريخ أعينا تصيب بها . أنك ترسل الصاروخ، بلا أجهزة توجيه ولا ضبط مسار، فيذهب الصاروخ في الهواء، أو في الماء، أعمى، أن أصاب هدفا، فحمدا لله، وأن لم يصب، فما على الأعمى من عتاب .

أن الالكترونيات ترسم للصاروخ المجال الذي يجب أن يسير فيه . وبالالكترونيات نحس به إذا هو حاد . وبالالكترونيات، يصدر الجهاز من ذات نفسه أوامر لحركات تجري في الصاروخ من شأنها أن تصلح ما اختل من مساره .
ومن هذه الأجهزة ما كأنه يصوب بصره على الهدف كما يصوب الرجل عينه . والهدف يتحرك، والصاروخ وراءه . ولن يفلت منه حتى يلتقي به . وهو التقاء الدمار .
وأجهزة التوجيه صنفان، صنف كامل التوجيه، يحس بالخطأ من ذات نفسه، ومن ذات نفسه يصححه، وهذا هو التوجيه الذاتي، ويعرف باسم Inertial Guidance كما سبق أن ذكرنا وكررنا . وصنف آخر يعين فيه رجال مختصون بذلك، قابعون في مراكز خاصة بالأرض . هم يرقبون ويرقمون ويحسبون، ويدركون الخطأ . ومن كل هذه الأرصاد ينتهون إلى نوع التصحيح ومقداره، ثم هم يرسلون أوامرهم إلى أجهزة الصاروخ الضابطة فتتحرك وفق ما يريدون وبالقدر الذي يريدون .
وكل هذه حسابات لابد أن تتم في ثوان . وهنا يأتي مكان الآلات الحاسبة . أنها تأتي بجواب أعقد المسائل في أقصر وقت .
فلولا هذه الحاسبات الحسابات ما أمكن ملاحقة صاروخ في مسيره .
ونزيد هذه المعاني تفصيلا فنقول :
أن الجديد والاهم، والأخطر في أمور هذه الصواريخ هو أمكان هديها وقيادتها وتوجيهها حتى تحط على الهدف الذي هي تريده .

أن الصاروخ عندما يطلق، يطلق بقدر الإمكان في الاتجاه الذي يؤدي به إلى غايته، بعد حساب كل العوامل التي سوف تعمل فيه . وهذه العوامل تتألف من المحرك الصاروخي وهو يعمل، ثم جاذبية الأرض بينا المحرك الصاروخي يعمل ومن بعد أن يتوقف . والبرنامج الذي يغذى به جهاز التوجيه في القذيفة الصاروخية يتضمن الوقت الذي يبطل فيه عمل محرك الصاروخ تأخذ الجاذبية تعمل وحدها في القذيفة تماما كما تعمل الجاذبية في حجر ترميه في الهواء ثم هو يعود فيسقط إلى الأرض .
ولكن هناك الريح التي قد تهب فتؤثر في سير القذيفة الصاروخية . وهناك جسم الصاروخ، فقد لا يكون متماثل الشكل حول محوره وإذن هو يميل عن جانب إلى جانب . حتى فوهة الصاروخ قد لا يكون تماثلها كاملا فيخرج الغاز مندفعا منها فيميل بها وبالصاروخ عن خط سير محور الفوهة الذي هو في نفس الوقت محور القذيفة الصاروخية .
كل هذا الميل يحتاج إلى تصحيح . وهو قبل التصحيح يحتاج إلى أن يكشف عنه وان يقدر .
ولهذا طريقتان :
طريقة التوجيه التلقائي Automatic or Inertial Guidance وطريقة التوجيه من الأرض كما ذكرنا .
أما الطريقة الأولى فتتضمن مرجعا يكون في الصاروخ ثابت الاتجاه لا يتأثر بحركة الصاروخ، وبه يقارن المسار الواقع القائم فعلا، لينكشف بذلك الانحراف أن كان وقع . والذي يقوم بهذا الكشف أدوات حساسة يحملها الصاروخ نفسه Sensors . والذي تجده هذه الأدوات الحساسة تنقله إلى الآلات الحاسبة Computers وهي تقارنها بالمسار المرسوم وتقدر مقدار الانحراف أن كان، ثم هي ترسل كل هذا إلى آلات الضبط والربط، وهي تحرك الدفات ( التي بفوهة خزانة الاحتراق بالصاروخ ) إلى أي من الاتجاهات الأربعة، فتغير بذلك من اتجاه الغازات الخارجة المندفعة، فترد بذلك الصاروخ إلى مساره الصحيح .
وهذه الأدوات كلها والآلات توجد مع الصاروخ في التوجيه الذاتي الكامل .
وقد يشارك في التوجيه بعض رجال في الأرض، يرقبون حركة الصاروخ، ويكون معهم بعض هذه الأدوات، كالحاسبات وغيرها، وعندئذ هم يرسلون أوامر هذه الحاسبات إلى آلات تعديل اتجاه الصاروخ، بتعديل دفاته، وهي بالصاروخ نفسه .
ويتضح من كل هذا اعتماد التوجيه على ثلاث : التكنيات في تصميمه، والالكترونيات، والحاسبات في توجيهه .
اجتمعت هذه الثلاث في عصر واحد، ولو تخلف إحداها ما كان للصاروخ مثل هذا الخطر .
بقى أن نتحدث عن آلات الضبط والربط التي تنتهي بتحريك الدفات الداخلة في فوهة الغازات .
ولنضرب مثلا لنوع من هذا التوجيه الذي يساعد القذيفة على الالتقاء بالهدف الذي يراد تدميره . فهذه طائرة العدو في السماء . وقد أطلقنا إليها أشعة رادار فانعكست عليها وارتدت إلينا، ونحن نظل بالرادار نتابعها . وقذفنا بالقذيفة الصاروخية إليها، وربطناها بشعاع من رادار آخر مرتد كذلك إلينا . ومن الرادارين تذهب المعلومات إلى الآلات الحاسبة وهي تقدر في أقصر وقت كم يجب أن ينحرف الصاروخ حتى يلتقي بالطائرة . وهي ترسل الأمر بمقدار هذا الانحراف الذي ينحرفه الصاروخ لصندوق البث اللاسلكي، وهذا ينقله إلى آلات التوجيه التي بالصاروخ فتتحرك وتطيع . ويلتقي الصاروخ بالطائرة ويتفجر فيها ويذهب بها .

قذائف ضد الطائرات المغيرة
كانت الحاجة دائما قائمة للدفاع ضد الطائرات المغيرة التي تحمل القنابل لتلقيها .. وكان أمرها محتملا لما كانت سرعتها متوسطة، وكانت قنابلها من الناسفات التقليدية .
ولكن حدث في السنة الأخيرة من الحرب العالمية الماضية أن ظهرت الطائرات المقنبلة النفاثة، فزادت بذلك سرعتها، واستطاعت أن تصعد في الجو إلى ارتفاع 50000 قدم أو أزيد من ذلك . وفوق هذا وذاك ظهرت القنابل الذرية فاستطاعت أن تحملها هذه الطائرات النفاثة .
كان من نتيجة ذلك أن ابتدعت الولايات المتحدة قذيفة صاروخية ضد هذه الطائرات . صاروخها صاروخان معا، اولهما وقوده صلب، والثاني وقوده سائل. فهذه هي القذيفة نيك – اجاكس Nike Ajax .
يصحبها بالطبع نظام للتوجيه، يتضمن شعاعين من الرادار Radar، أحدهما دائم الاتصال بطائرة العدو هذه المغيرة، والأخر بالقذيفة الصاروخية التي أطلقت من الأرض لتلقاها وتدمرها . ولدى رجال الأرض المدافعين آلة حاسبة تتلقى الإشارات من الرادارين، وتحسب كم يكون توجيه القذيفة لتلتقي بالطائرة . وهي عندئذ ترسل الإشارات اللاسلكية عبر جهاز إرسال لاسلكي إلى أجهزة الضبط في القذيفة فتحول مجراها إلى أن تلتقي بالطائرة المغيرة . وعندئذ تؤمر بالانفجار أشبه شيء بالذي سبق أن وصفناه .
وعند الروس قذائف كهذه، تطلق من الأرض إلى الجو، يشملها نظام للتوجيه Guidance كالذي ذكرنا . ومن هذه القذيفة الروسية التي يسميها الأمريكان Guide Line، وقد استخدمت بكثرة في الحرب الفيتنامية .
ولعل القذيفة التي اشتهرت في حرب فيتنام باسم سام 2، شبيهة بهذه، أو لعلها هي هي .

hythan
10-07-2007, 03:40 PM
قذائف ضد الطائرات التي تطير منخفضة فوق سطوح المنازل

لقد أتقن علماء الحرب، وتكنيوها، أمر القذائف الصاروخية التي تنال من الطائرات المغيرة، التي تطير عالية في السماء . فاضطرت هذه الطائرات بسبب ذلك إلى أن تنخفض بطيرانها حتى تكاد تمس سطوح المنازل في المناطق الأهلة، أو سطوح الشجر في الغابات، وذلك حتى لا تكشفها صحيفة الرادار وهي قادمة . وهي بهذه المفاجأة لا تعطي لأجهزة الرادار الوقت الكافي، حتى القصير، لتربط رادارها بالطائرة المهاجمة ولتطلق قذيفتها الصاروخية اللازمة وما يتلو ذلك من عمل دفاع .
وجب على المدافعين عندئذ ابتداع قذيفة صاروخية أخرى تدفع بها شر هذه الطائرات المقنبلة النفاثة المنخفضة .
ونجح الأمريكان في ذلك, ونجح الروس في ذلك.
والذي نجح فيه الأمريكان سموه الصقر الأمريكاني American Hawk وأخص ما فيه أن نظام التوجيه فيه به رادار يستطيع أن يتلقى كل ما ينعكس إليه من موجات اللاسلكي، من رؤوس بيوت . أو رؤوس شجر وغير ذلك، وكذلك من الطائرات وهي تتحرك، ولكنه من الدقة بحيث يميز بين المتحرك منها والثابت .
وهذا لا شك ما صنعه الروس، ولعلها هي القذيفة التي اشتهرت باسم سام 3، Sam 3 عند قناة السويس، وخشيها العدو أن تمنع طائراته من العبور إلى ما وراءها، إلى بطن الوادي، إلى الأعماق من مصر .
قنابل طائرة

سبق أن ذكرنا أن الأمريكان والروس ورث كلاهما عن الألمان قذيفتين للهجوم والفتك بالأعداء . أحداهما عرفت بالحرف V1، وهو اختصار للفظ الألماني Vergeltungswaffe، أي سلاح الانتقام، والثانية عرفت بالحرف V2 وجاءت بعد الأولى من حيث الزمان . ونزيد هنا فنقول إن الأمريكان والروس كلاهما تركز عليهما، في أول عهدهما بالصواريخ الحديثة، يبحثونهما، ويقلدونهما، ويحورونهما بمساعدة العلماء الألمان الذين كان لهم فضل تصميمها وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية .
أما القذيفة الأولى V1 فقد عرفت باسم القنبلة الطائرة، وكانت في الواقع طائرة نفاثة ولا طائر بها، تحمل في أنفها، أي في مقدمتها، 2000 رطل من المتفجرات وكانت سرعتها 400 ميل في الساعة . وقد أرسل الألمان منها، من شاطئ فرنسا، نحو 8000 قذيفة، هدف أكثرها لندن . ولم يفرغ الألمان من هذه القذيفة حتى بدأوا بالقذيفة V2 أرسلوا منها إلى لندن نحو 1100 قذيفة . وكانت هذه قذيفة صاروخية حقا، وقودها الكحول، والأكسجين مؤكسدة . وبها مضخة تدفع الوقود .
وكذلك كان بها نوع من التوجيه، ولو أنه كان غير ناجح، فقلما وقعت القذيفة فيما دون 3 أو 5 أميال من هدفها .
والمعروف أن هذه القذيفة حملت عند رأسها طنا من المتفجرات . وكانت سرعتها 3000 ميل في الساعة، ولكن مداها كان فقط 200 ميل .
واشتق الروس والألمان من القذيفة V2 سائر قذائفهم، ومنها ما ارتفع بالاقمار الاصطناعية فدارت حول الأرض كما فعل الروس أول مرة .
ولكنهم اشتقوا كذلك من V1 القذيفة التي أسموها قنبلة طائرة .
ومن أحدث القنابل الطائرة التي صنعها الأمريكان القنبلة الطائرة المسماة Mace-A وبهذه القذيفة جهاز للتوجيه كامل في الجزء الذي يحس بخروج الصاروخ عن مساره ولو بقدر صغير، ويتضمن الجهاز ذا الحلقة الدوارة الثابتة الاتجاه المسمى جيروسكوب Gyroscope، ومعه أجهزة لقياس " العجلة " Accelometer ويتضمن الحاسبات، ويتضمن كذلك المحركات التي تتولى تلقي الأوامر الناتجة عن هذه الإحساسات السابقة، وهي تقوم على الفور بتنفيذها، ووضع القذيفة مرة أخرى في مسارها الصحيح المطلوب .
وكما للأمريكان فكذلك للروس . ومن قنابل الروس تلك القنبلة الطائرة التي رمت بها البحرية المصرية المدمرة الإسرائيلية ايلات، وهي في عرض البحر المتوسط، فأغرقتها . وهذا حديثها .

إغراق المدمرة الإسرائيلية ايلات
اغرق المصريون، في 21 أكتوبر من عام 1967، المدمرة الإسرائيلية ايلات Eilat وكانت على بعد 12 ميلا في البحر المتوسط من بور سعيد. رموها بقذائف صاروخية نالتها مباشرة، فأغرقتها في دقائق .
أما السفينة التي استخدمها المصريون، فقارب سريع من قوارب الخفر، صنعه الروس .
أما القذيفة فطائرة صغيرة، بلا طيار، يسميها رجال الغرب Styx 20 تمييزا لها . ولها جناح طوله عشرون قدما . وهي تحمل المتفجرات التي تنفجر عند إصابة الهدف .
والذي حمل هذه الطائرة إلي هدفها إنما هو صاروخ، وضع في أسفلها، وارتبط بأسفلها، وأطلق، فأخذت هذه القذيفة الطائرة سبيلها إلى المدمرة .
ويرى البعض، بسبب هذه الإصابة الناجحة، على بعد 12 ميلا، أن هذه القذيفة تحمل جهازا هاديا موجها، من نوع ما . . وعند الروس قذائف اكبر من هذه، وأحدث، وأقدر على إغراق .

الطائرات حوامل للقذائف
لقد كانت الطائرات تحمل القنابل التقليدية إلى الأعداء وتسقطها فيهم . وحتى القنبلة الذرية، قنبلة هيروشيما، حملتها طائرة أمريكية كبيرة مقنبلة، وعلى المدينة أسقطتها . وحتى الألمان، في أواخر الحرب العالمية الثانية، عندما أرسلوا القنبلة الطائرة V1 محملة بالناسفات إلى انجلترا، حملتها إلى انجلترا طائرة مقنبلة، وأطلقتها وهي لا تزال بعيدة عن هدفها . أن هذه الطائرة الحاملة لم تجرأ، والدفاع الإنجليزي إلى السماء قائم، أن تخاطر باقتراب .
وتقدم الزمن وجرت السنون فتعطلت الطائرات المقنبلة عن غاياتها، وبهذا أنذرت، عندما تقدمت وسائل الدفاع ضد المغيرات من السماء . فمن رادار حديث ينذر بالطائرة المغيرة، وهي بعيدة . ومن قذائف صاروخية ضد هذه الطائرات . ومن طائرات مقاتلة توجهها إلى غاياتها أجهزة رادارية حديثة، تحمل صواريخ تنطلق وعينها قد رصدت وتحررت على الطائرة المغيرة فهي تتبعها حيثما تكون، فلا تتركها حتى تصيبها وتسقطها . كان عندئذ لابد من تحول.
وتحول الأمريكان، وتحول الروس . وتحول حتى البريطانيون، إلى تحويل الطائرات هذه الكبيرة المقنبلة، أو التي هكذا كانت، إلى طائرات تحمل الصواريخ وتطلقها قبل أن تصل إلى أهدافها، في ارض كانت الأهداف أو في بحر .
فهي بهذا تتجنب المخاطرة بنفسها، وهي بهذا تستطيع أن تتخير مكان إطلاقها واتجاهه فلا يعرف العدو من أين تنطلق فيذهب إلى مكانها ليخر به .

hythan
10-07-2007, 03:41 PM
قذائف أضداد للدبابات

الدبابات كالطائرات، كلاهما أداتان كم أدوات الحرب خطيرتان . للأولى الأرض، وللثانية السماء .
لهذا كان من أخطر القذائف الصاروخية، وأشد المحاربين المدافعين حاجة إليها، قاذفات الدبابات . واليوم لا يكاد يخلو جيش حديث ليس بين جهازه حصيلة جاهزة من هذه القذائف الصاروخية .
وهي ليست بالقذائف الضخمة .
ومن أمثلتها البازوكة Bazooka، وهي عبارة عن صاروخ يطلق من أنبوبة يحملها على كتف جندي واحد . ويطلقه فيصيب الدبابة . ويستخدمه الرجال من الجند عندما يصادفهم في طريقهم دبابات لابد من إزاحتها من طريقهم .
وقذائف أضداد الدبابات تمتاز اليوم بالشيء الذي لم يكن بها بالأمس : ذلك جهاز التوجيه وهديها إلى الإصابة بالأشعة اللاسلكية . مثال ذلك أن مطلق القذيفة لا تنقطع صلته بها عند مغادرتها إياه . أنها تظل موصولة بالرادار .
بها الأجهزة التي تحس إذا هي حادث عن مسارها المطلوب، وتحس بمقداره، وتبلغ ذلك للحاسبات Computers، وهذه تحسب في لحظة كم تكون الحركة التي تأمر بها جهاز الحركة في القذيفة ليقوم بها حتى يظل محتفظا بهدفه، حتى يبلغه، وينفجر فيه، في الدبابة .
المسألة اليوم مسألة توجيه . مسألة رادار . وما الرادار إلا نبضات أشعة لاسلكية متقطعة . وإلا أجهزة للحركة تؤمر وتطيع . وتسمى كل هذا بالالكترونيات .

قذائف صاروخية لا حاجة إلى توجيهها

وهذه يقصد بها تدمير الأماكن الحصينة . وهي إذ تدمر، تدمر مساحات واسعة، لاسيما إذا هي حملت رأسا نوويا . فهي إذن في غير حاجة ماسة إلى توجيه، ولو كان مداها 12 ميلا فقط .
ومن هذه ما يسميه الأمريكان Honest John، إذن الصاروخ، سلاح القرن العشرين، بلا منازع ..

hythan
10-07-2007, 03:49 PM
الطيران


منذ آلاف السنين والإنسان يغبط الطيور بسبب قدرتها على التحليق والطيران . مستفيدا مما رآه في الطبيعة، لطالما حاول الإنسان تقليد الطيور : ربط جناحين إلى ذراعيه ارتقى التلال والأبنية العالية، حاول الطيران، لكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل . الأمر بسيط، عضلات الإنسان أعجز عن حمل جسمه الثقيل وبالتالي يعجز عن التحليق حتى ولو بجناحين .
بدأت عملية غزو الفضاء عام 1783 عندما صنع الأخوان " مون غولفييه " منطادا يعمل بالهواء الساخن . فيما بعد تم تزويد المناطيد بالهيدروجين أو الهيليوم غاز اكتشف عام 1895 . استخدام الهيليوم يزيد كثيرا من نسبة الأمان ذلك أنه غاز غير قابل للاشتعال خلافا لما هو الحال مع الهيدروجين .


http://www.openiu.com/upload/071007/18455586864708f16291eec.png

تميزت الطائرة التي صنعها هنري جيفارد عام 1852 والشبيهة بالسيجار بأنها كانت ذات محرك بخاري يحرك داسرة . لكن المحركات البخارية ثقيلة جدا مما حال دون استخدامها في عالم الطيران . بدت المحركات العاملة بالوقود أصغر حجما وأخف وزنا وسرعان ما ثبت ذلك بالدليل الحسي مع نجاح طائرات " الزبلين " في بداية القرن العشرين والتي استطاعت نقل مسافرين عبر الأطلسي . ومع ذلك فإن سلسلة من الكوارث الجوية أدخلت قصة الطيران في نفق مظلم وذلك في الثلاثينيات .

http://www.openiu.com/upload/071007/12827987294708f16292aa1.png

جرب " أوتو ليليانتال " التحليق بطائرة من دون محرك أشبه ما تكون بطائرة ورقية ضخمة وذلك في العام 1890 . محاولاته هذه شجعت الأخوين الأميركيين رايت على القيام بالتحليق بالطائرة " فلاير " وذلك في 17 كانون الأول عام 1903 وكانت أول رحلة في طائرة ذات محرك يعمل بالطاقة وتحمل بشرا .
سرعان ما تطورت صناعة الطائرات . قدمت الصحف جوائز لمن يحطم الأرقام القياسية المعروفة ويسجل أرقاما جديدة في عالم الطيران . عام 1909 فاز الفرنسي لويس بليريو بجائزة لعبوره بحر المانش . وفي العام 1927استطاع شارل لندبرغ أن يعبر الأطلسي منفردا برحلة جوية لا توقف فيها قاطعا المسافة ما بين نيويورك وباريس .




http://www.openiu.com/upload/071007/12627290064708f16293273.png

أثناء الحرب العالمية الأولى أخذت الطائرات المعدنية التي يقودها طيار واحد تحل محل طائرات القماش المصفحة التي يقودها طياران اثنان .
حتى الأربعينات كانت جميع الطائرات ذات محرك مزود ببيستون يحرك دواسر تدفع الطائرة . غير أن الدواسر لا تلبي كما يجب ععندما يتعلق الأمر بوزن ثقيل كما أنها عاجزة عن تقديم سرعة تزيد على 500 ميل سا ( 800 كلم سا ) . أول طائرة نفاثة هي " جيرمان هنكل 178 " التي ظهرت عام 1939 . وفي الخمسينيات حل الطيران النفاث محل الطيران العامل بالدواسر . استعمل الرادار أول ما استعمل خلال الحرب العالمية الثانية، وفي العام 1936 صار الطيران المروحي " حصان الشغل " الفضائي . في الخمسينيات زاد استخدام الطائرات المروحية زيادة ملحوظة وأثبت هذا النوع من الطائرات فعالية ملحوظة في الحرب والسلم على حد سواء .


http://www.openiu.com/upload/071007/9122002894708f16293e29.png

أول طائرة طارت بسرعة تفوق سرعة الصوت هي حاملة الصواريخ " بيل X ـ 1 " وذلك عام 1947 . وفي العام 1950 بدأ استخدام الطيران النفاث في الخطوط الجوية العاملة وهكذا اشتهرت " الكوميت " البريطانية و" البوينغ 707 " الأميركية .
والطيران الفوصوتي مثل " الكونكورد " ـ وهي نتاج فرنسي ـ بريطاني مشترك عمل على اختزال الوقت بشكل مثير وذلك لقطع المسافات الطويلة فيما جعل الطيران العملاق مثل " البوينغ 747 " و" الايرباص " السفر جوا بمتناول أي كان .
تطورت صناعة الطيران الحربي بسرعة في مستهل الثلاثينيات ومثل هذا السلاح دورا مهما خلال الحرب العالمية الثانية ( 1939 ـ 1945 ) . استخدم الألمان القاذفات " جنكرز ـ ستوكا " لدعم مساندة هجوماتهم الخاطفة الساحقة . " السبايت فاير " الطائرة الحربية البريطانية اشتهرت بسرعتها ( 1940 ) . القاذفة " لانكستر " اشتهرت بقدرتها على حمل القذائف الثقيلة وقد ساهمت في قصف العديد من المواقع والمدن الألمانية وتدميرها .

http://www.openiu.com/upload/071007/2268436144708f162945f9.png

طائرتان حربيتان حديثتان . الطائرة الأوروبية المعروفة باسم " تورنادو " والطائرة الأميركية " تاندر بولت أ ـ 10 " للتورنادو جناحان متأرجحان وتستطيع التحليق بسرعة تزيد على ضعفي سرعة الصوت وهي أيضا قاذفة ومقاتلة في آن معا . التاندر بولت الثقيلة التجهيز والتسليح أقل سرعة ولكنها قادرة على تدمير دبابة .
يتلقى المحرك النفاث الهواء من أحد طرفي أنبوب وينفثه من الطرف الآخر بسرعة هائلة ينتج عن هذه العملية اندفاع المحرك ـ ومعه الطائرة ـ في الاتجاه المعاكس . لمد الهواء بالسرعة اللازمة يكون الأنبوب مجهزا بمراوح تؤمن الطاقة الكافية ( توربينات ) لضغط الهواء . توربينات الطيران النفاث الحديث أخف صوتا وأقل استهلاكا للوقود من الطائرات النفاثة القديمة .
الطائرة الفوصوتية الأولى . إنها الطائرة الأميركية " بيل ـ X ـ 1 " 1947 . كانت هذه الطائرة التجريبية تعمل بواسطة الصواريخ .

كيف تطير الهيليوكبتر :



http://www.openiu.com/upload/071007/20779418034708f16294dc8.png


تستعمل الهيليوكبتر للقيام بالعديد من المهام . تساهم في عمليات الإنقاذ تساعد القوات البحرية، تواجه الغواصات المعادية . . . قد لا تكون الهيليوكبتر طائرة سريعة جدا، ولكنها قادرة على الحركة والمناورة بسرعة أكبر من الطائرات الثابتة الأجنحة . يعمل دوار الطائرة المروحية كجناح وداسر في آن معا . لتنطلق الطائرة نحو الأعلى تستمر جميع شفرات الدوار على نفس الزاوية . لتهبط الطائرة يميل الدوار نحو الأسفل فتقذف الشفرات الهواء باتجاه ذيل الطائرة . لتتجه الطائرة إلى الأمام يكفي أن يتجه رأس الدوار نحو الوجهة المطلوبة .

hythan
10-07-2007, 03:55 PM
الطائرات

مقدمة عن الطائرات



كيف تستطيع الطائرة التحليق في الجو

أول خطوة في سبيل تحقيق ذلك، هي ضرورة الاندفاع السريع . وهذا بدوره يتحقق بوسيلتين : المروحة وهي تخترق الهواء بشكل معين، فتولد بذلك " قوة سحب "، ثم المحرك الذي يؤدي تمدد الغاز فيه إلى إحداث دفعة . وفي أثناء هذا التحرك السريع، تتعرض الطائرة لعدة تأثيرات يقوم بها الهواء، منها المقاومة وهي القوة التي تقاوم تقدمها، وقوة التحميل، وهي مجموع القوى التي توازن ثقل الطائرة وتجعلها قادرة على البقاء في الهواء .


من الذي يطير ؟

أفراد الملاحة الجوية، والعدد المخصص منهم للطائرة يسمى بطاقم الطائرة ويتكون من الطيار وهو الذي يسيطر على تحركات الطائرة،طبقا لإرشادات ضابط الملاحة أو اللاسلكي (الذي ينقل التعليمات الصادرة من المراكز الأرضية ) . وفي الطائرات الضخمة يوجد مع الطيار باعتباره قائد السطح مساعد طيار . هذا ويقوم على خدمة الركاب مضيفة ومضيف ( ساقي ) . وهناك ميكانيكي يلاحظ عمل المحركات، ومختلف الأجهزة التي في الطائرة . وفي الطائرات الحربية، يشمل الطاقم كذلك مراقب، ومصور، ومدفعي أو قاذف قنابل . وإعداد الطيارين يتم على أيدي معلم طيران أو مدرب .

http://www.openiu.com/upload/071007/9123825574708f2fa0442d.png



من الذي لا يطير ؟

ويشترك في أعمال الطيران على الأرض : ميكانيكيون ـ كهربائيون ـ إخصائيو تركيبات، مهمتهم ضمان المحافظة على صيانة الطائرات، وإعدادها للطيران ـ إخصائيو رادار وإشارة ـ عمال جهاز قياس الزوايا Radiogoniometer، الذين يوجهون الطائرة عند قيامها وأثناء صعودها وهبوطها ـ إخصائيون جويون وأرصاد يقومون بدراسة الأحوال الجوية .

http://www.openiu.com/upload/071007/7697702244708f2fa04bfd.png

تنظيم الطيران

1 ـ( الطيران المدني)
ويتكون من الطيران التجاري، والطيران السياحي . والأول تتولاه شركات طيران مركزها في المطارات وتقوم باستغلال الطرق الجوية، وهي طرق حقيقية وإن كانت غير مرئية . أما الثاني، فهو نوع من الرياضة الخاصة، يقوم بها أفراد في مناطق محدودة .
2 ـ( الطيران الحربي)
وتشرف عليه هيئة أركان حرب، ويتكون من تشكيلات من الطيارات من نوع واحد، لكل منها ( مطاردة، قاذفة . . . )، والأساطيل الجوية تجتمع في وحدات، تتمركز في قواعد جوية، موزعة في أنحاء الدولة . ولقيادة طائرة حربية، لا بد من وجود وثيقة تأهيل معينة، وهي شهادة طيار، تمنحها كليات متخصصة ( مدنية أو عسكرية ) . وهناك إدارة خاصة ( أرصاد جوية ) تدرس الأحوال الجوية، وتقوم بإبلاغها على شكل نشرة للأرصاد الجوية، وهي ضرورية لتحديد حطة الطيران

http://www.openiu.com/upload/071007/10941298904708f2fa057b5.png
ما الذي تستطيع أن تفعله الطائرة ؟


تسير فوق عجلاتها على ممرات المطار، لتكتسب سرعة تمكنها من الصعود، أو لتصل إلى مكان نزول الركاب بعد هبوطها ـ تقلع ( ترتفع ) ـ ترتفع مقدمتها ـ تلف ـ تسبح ( أي تتحرك في الجو مع توقف المحرك بأقل كمية ممكنة من الوقود ) ـ تهبط ـ تهبط عموديا ـ تميل ( في اللحظة التي تسير فيها على الأرض ) ـ تحيد عن طريقها ـ تصحح أو تغير طريقها ـ تعود إلى قاعدتها ـ الطائرة المائية تستطيع أن تقفز فوق الماء . وفي حالة الحوادث أثناء الطيران، فإن كل فرد من أفراد الطاقم مزود بجهاز يعمل على إبطاء هبوطه وهو المظلة التي تمكنه من مغادرة الطائرة والهبوط إلى الأرض بسلام .

ماذا تستخدم الطائرة ؟

الميناء الجوي، ويضم مجموعة من المنشآت مثل المطار، ومحطة الركاب، والحظائر، والورش، . وللطائرة الهليكوبتر نفس الإنشاءات ولكنها أقل حجما، وتسمى بمطار الحوامات، وبالنسبة للطائرة المائية فلها قاعدة مائية .
برج المراقبة، ويضم الرادار، وجهاز قياس الزوايا، وجميع أجهزة الكشف عن الموقع وتحديده وإدارة حركة الإقلاع والوصول .
وقد استدعت السرعة الفائقة التي توصلت إليها الطائرات حاليا، وهي السرعة فوق الصوتية، إيجاد وحدة قياس خاصة، تسمى " الماخ " وهو النسبة بين سرعة الطائرة وسرعة الصوت ( وهي 340 متر / ثانية = 1224 كم / ساعة )، وذلك في الطبقة الجوية التي تحلق فيها الطائرة .
وعندما تقترب سرعة الطائرة من سرعة الصوت، تحدث مجموعة من الظواهر تسمى بحاجز الصوت، تجعل من الصعب تجاوز تلك السرعة . أما منطقة النهاية العظمى لدرجة الحرارة، فهي اللحظة التي تصل فيها الحرارة الناتجة عن احتكاك الهواء بجسم الطائرة إلى أقصى درجة محتملة .

http://www.openiu.com/upload/071007/21160711734708f2fa05f84.png
خواص الطائرة

الحمولة ( سعة التحميل ) ـ التوازن ( مقدرتها على المحافظة على توازنها أثناء الطيران ) ـ حد الارتفاع ( أقصى ارتفاع يمكن أن تصل إليه الطائرة ) ـ القدرة الطيرانية ( المسافة التي تستطيع أن تقطعها بكمية الوقود المحمولة ) ـ الحمولة الجناحية ( الثقل الذي يستطيع أن يتحمله كل متر مربع من الأجنحة، وبعبارة أخرى النسبة بين مسطح الأجنحة ووزن الطائرة ) ـ الدفع ( القوة التي يولدها تمدد الغاز في المحرك النفاث



أجهزة الطائرة

البوصلة المغناطيسية ( تشير دائما إلى الشمال ) ـ جهاز قياس الارتفاع Altimeter ( يقيس الارتفاع الذي تطير عليه الطائرة ) ـ جهاز قياس حركة الرياح Anemometer ( يقيس اتجاه الرياح وشدتها ) ـ جهاز قياس تغير السرعة Variometer ( يبين سرعة صعود وهبوط الطائرة ) ـ الأفق الصناعي أو جهاز تحديد الميل ( يبين موضع الطائرة بالنسبة للأفق، حتى ولو كان هذا الأخير غير مرئي ) ـ عداد اللفات ( يبين عدد الدورات التي تؤديها مجموعة المحرك في زمن محدد ) ـ مقياس الضغط Manometer ( يقيس ضغط الزيت والغاز ) ـ مؤشر سطح الوقود ـ محلل غاز العادم ـ مقياس درجة الحرارة Thermometer ( لقياس درجة حرارة مختلف أجزاء المحرك ) ـ الموجه الآلي Automatic Pilot ( يحافظ على الغطاء آليا ) ـ بوصلة دوارة Gyroscope .

hythan
10-07-2007, 04:02 PM
طائرة الميراج

http://www.openiu.com/upload/071007/270304624708f4b9d089d.png


هي الطائرة التي تصنعها فرنسا .
وتصنعها شركة Dassault الفرنسية ، ومؤسسها Marcel DASSAULT . وهذه الشركة تختص في صناعة الطائرات الحربية والمدنية ، في إنشائها وإنتاجها وفي القذائف الموجهة وما إليها .
وللشركة بفرنسا عشرة مصانع تحتل مساحة مقدارها نحو 2 مليون قدم مربع . وبها من العمال 8550 عاملا، عدا 30.000 عامل بمراكز أخرى في فرنسا يبلغ عددها 1500 يقومون بعمل أجزاء وأشياء للشركة الأم .

http://www.openiu.com/upload/071007/14894039364708f4b9d168d.png
ومن أِشهر ما اشتهرت به هذه الشركة من إنتاج، الطائرة الحربية المقاتلة الميراج رقم 3 III irage Mوالميراج رقم 5 5 Mirage والميراج هو اللفظ الفرنسي للفظ العربي السراب .
والميراج رقم 3 صممت أول ما صممت لتكون طائرة معترضة Interceptor، تصعد في الهواء لتعترض أية طائرة مجهولة الهوية صديقة أو معادية، وتصنع ما وجب نحوها وتقوم بذلك معونة للدفاع الأرضي . وهي صممت بحيث لا تحتاج عند صعودها إلى الهواء إلا إلى مدرج قصير من الأرض تدرج عليه قبل أن ترتفع . وبحيث تصل سرعتها إلى ضعفي سرعة الصوت . وصممت فوق ذلك لتحتمل صنوف الأجواء جميعا .
http://www.openiu.com/upload/071007/7911694964708f4b9d200b.png


وهذه الطائرة اختبرت أول مرة في 17 نوفمبر 1956 وأطيرت في 30 يناير عام 1957 ومحركها نفاث تربيني Turbojet فزادت سرعتها عند ذاك على 1.5 من سرعة الصوت، وذلك في الطيران الأفقي، وعلى ارتفاع 11.000 متر . وبعد ذلك أضافوا إلى محركها النفاث التربيني محركا صروخيا فبلغت سرعتها 1.9 من سرعة الصوت . والمعروف بالطبع أن السرعة تتوقف على علو الطيران وعلى اتجاهه .
ثم استنسخوا من هذه النسخ الأولى من الميراج 3 نسخا أخرى، فمنها ما صمم ليحمل رجلين مكان رجل واحد، ومنها ما صمم ليكون طائرة مقاتلة مقنبلة معا، طويلة المدى .
وأضيف إلى أسم كل نسخة من هذه الطائرات حرف أو اكثر يدل على النسخة الجديدة فكان هناك الميراج III – B ، والميراج III – BZ والميراج III – E . وليس الرقم III إلا رقم 3 بالترقيم الروماني الذي لا يزال يوجد على بعض أوجه الساعات التي يحملها الناس في جيوبهم .



ثم الميراج رقم 5 وهي ليست الا نسخة مشتقة من الميراج رقم III- E ونفردها بالذكر لأنها من أواخر هذه النسخ ولإنها النسخة التي اشترتها إسرائيل من فرنسا، ثم منعت فرنسا، ثم منعت فرنسا تصديرها إليها .
وانتجت الشركة من هذه الطائرة، طائرة الميراج 3 Mirage . III من كل نسخها إلى 30 مارس عام 1968، 600 طائرة، من 1000 طائرة مطلوبة منها . ويتضمن هذا العدد الذي ثم صنعه الطائرات التي تم صنعها خارج فرنسا بأذن من الشركة .


الميراج رقم III – E

وهي نسخة طائرة الميراج التي اشتقت منها الميراج رقم 5 التي اشترتها إسرائيل من فرنسا، ثم رفضت فرنسا تسليمها إياها حصرها على السلام في الشرق الأوسط .
وهي طائرة مشتقة بدورها من ميراج 3 Mirage III ولذلك احتفظت بالرقم III ضمن اسمها .

http://www.openiu.com/upload/071007/5173693174708f4b9d2bc4.png

وهي طائرة مقتحمة Intruder .

وهذه أهم أوصافها مما يهم القارئ الإطلاع عليه، وهي تنطبق تقريبا على سائر النسخ التي هي أساسها، فهي أشباه .
أوصاف الميراج رقم III- E

إنها طائرة ذات مقعد واحد .
وبها مظلة تساعد كوابحها على التوقف عند الهبوط على الأرض .
وهي ذات محرك واحد نفاث تربيني Turbojet يساعده اختيارا محرك صاروخي .
ويبلغ ما تمحل من وقود في داخلها 733 جالونا ( 3330 ) إذا خلت من المحرك الصاروخي . فإذا ركب فيها هذا المحرك الصاروخي الإضافي وجب زيادة الوقوع بمقدارين أقصى مقدار للواحد منهما 374 جالونا بوضعان في خزانات تحت الجناحين .
وللطيار مقعد يقذف به من الطائرة عند الخطر .
وبالطائرة جهازان لتكييف الجو، أحدهما للطيار في حظيرته، والثاني للأجهزة الإلكترونية التي بالطائرة .
وبالطائرة كل ما تحتاجه من أجهزة كهربائية وأخرى الكترونية، ومنها الرادار، وكذلك الحاسبات الإلكترونية Computors فكل هذه الأدوات هي عين الطيار وأذنه، عن طريقها يرى، وعن طريقها يسمع وبها يتوجه وبتوجيهها ينطلق ما ينطلق من سلاح .
سلاح الميراج رقم III – E

وسلاح الطائرة العادي، وهي تعمل طائرة معترضة، يتألف من قذيفة من الهواء إلى الهواء توضع تحت جسم الطائرة، وبها موضعان لمدفعين من قطر 30 ملليمترا في جسم الطائرة أيضا ومع كل 125 طلقة . وفي الجانبين قذيفتان يطلقان جانبيا من الهواء إلى الهواء .
أما عندما تستخدم الطائرة للهجوم الأرضي فيتألف سلاحها عادة من المدفعين السابقين المذكورين ومعهما قنبلتان كل منهما 1000 رطل، أو قذيفة من الهواء إلى الهواء تحت جسم الطائرة وقنابل من وزن الف رطل تحمل تحت الأجنحة . أو تحمل الطائرة تحت الأجنحة عوضا عن ذلك خزينا يتألف من مائة قرنة تحمل الواحدة منها 18 صاروخا، و 55 جالونا ( 250 لترا ) من الوقود .
سرعة الميراج رقم III- E

وأقصى سرعة للطائرة وهي على ارتفاع 36000 قدم ( 11000 متر ) تبلغ في الساعة 1430 ميلا ( 2300 كيلومتر ) . وهي تساوي 2.15 من سرعة الصوت .
وأقصى سرعة وهي في الارتفاع المنخفض تبلغ في الساعة 925 ميلا ( 1490 كيلومترا ) .
وسرعتها وهي مشتبكة في الارتفاعات العالية تبلغ 1.8 من سرعة الصوت .
وهي تصعد إلى 36000 قدم ( 11000 متر )، وعلى جانبيها حمولتان وسرعتها 1.8 من سرعة الصوت وذلك في 6 دقائق وثلاثين ثانية .
مجال طيران الميراج رقم III – E

ومجال طيرانها إذا استخدمت لهجوم في مستوى قرب سطح الأرض له قطر دائرة اقصاه 560 ميلا ( 900 كيلومتر ) . أما في الاشتباك وهي تسير بسرعة 0.9 من سرعة الصوت على ارتفاع 36000 قدم ( 11000 متر )، فنصف قطر مجالها في الهواء يبلغ اقصاه 745 ميلا ( 12000 كيلومتر ) .
طائرة الميراج رقم 5

انها طائرة الميراج رقم 5 Mirage 5 .
وهي مشتقه كما قلنا من الميراج رقم III- E ولكنها تزيد عليها بما تحمله زيادة من وقود وهي أوسع منها حملا للمؤونة فهي عندما تقوم بدور طائرة للهجوم على العدو في الأرض تستطيع أن تحمل 4000 كيلوجرام من السلاح وحمل 1000 لتر من الوقود ( 220 جالونا ) في مواضع سبعة من جسمها وأجنحتها .
والميراج رقم 5 يمكن استخدامها أيضا طائرة معترضة وعندها يراعي هذا الأمر في نوع السلاح الذي تحمله . وفي الوقود الذي ترتفع به .
والميراج رقم 5 أنتخب أول مرة وعرضت في معرض باريس للطيران في عام 1967 .
وبلغ أول طلب لشرائها ستين طائرة اكثرها لإسرائيل وهذه الستون تضمنت طائرتين بهما مقعدان لرجلين .
والنسخة المطلوبة لإسرائيل سميت Mirage 5J .
وفي فبراير 1968 جاء إلى الشركة طلب يطلب 88 طائرة منها لسلاح الطيران البلجيكي . واحتمال زيادة هذا الطلب بنحو 68 طائرة أخرى . ويتألف هذا الطلب البلجيكي من 3 نسخ من ميراج 5 .
الطائرات الميراج التي عند إسرائيل

كان عند إسرائيل قبل حرب يونيه عام 1967 72 طائرة ميراج 3، من النسخة التي رمزها III –C J ، وكانت الشركة بدأت بإرسالها إلى إسرائيل في أوائل عام 1963 ونلاحظ أن رموز الطائرات التي طلبتها إسرائيل من فرنسا ضمنتها الحرف J . ولعله الحرف الأول من اسم Jerusalem أي أورشليم أي القدس .

hythan
10-07-2007, 04:03 PM
طائرة الفانتوم

وهي الطائرة التي تعهدت الولايات المتحدة ببيع 50 طائرة بل أكثر منها إلى إسرائيل وذلك قبيل ترك رئيس الولايات المتحدة جونسون رئاسة الولايات المتحدة بمدة قصيرة .

واسمها بالإنجليزية Phantom II واللفظ معناه الشبح، ويرمز لهذه الطائرة خاصة بـ F4 . وهي عبارة عن مقاتلة ذات محركين ومقعدين وتصنعها الآن شركة McDonnell Company بمدينة Louis . St بالولايات المتحدة وتصنعها للبحرية الأمريكية ولسلاح الطيران الأمريكي ولمشاة البحرية الأمريكية وكذلك لسلاح الطيران الملكي والبحرية الملكية البريطانية ولسلاح الطيران الإيراني الإمبراطوري . وهذه المعلومات موثوق بها حتى آخر مارس عام 1968 .
أوصاف الفانتوم

لهذه الطائرة صيغ عديدة، أو أن شئت فنسخ وفقا لاختلاف الأغراض المرسومة لها .
ولكن يمكن أن توصف الفانتوم Phantom II عامة بما يلي، وسوف نقتصر على ما هو قريب لفهم القارئ غير المختص .
ومما يذكر لطائرة الفانتوم هذه أنها ضربت أرقاما قياسية في كثير من التجارب منذ ديسمبر عام 1959 . ففي السرعة بلغت 1606.48 ميلا في الساعة ( 2585 كيلومترا ) أي أكثر من ضعف سرعة الصوت . وفي الارتفاع بلغت 98556 قدما ( 30040 مترا ) .
وفي سرعة الارتفاع ارتفعت إلى 3000 متر ( 9840 قدما ) في 34.50 ثانية والى 30000 متر ( 98400 قدم ) وفي 6 دقائق و 11.43 ثانية .
وطائرة الفانتوم هذه ذات محركين وذات مقعدين كما ذكرنا وعند الخطر المحدق يقذف الطيار بمقعدة خارج الطائرة ويهبط بالمظلة .
ومحركاها نفاثان تربينيان Turbojet .
والوقود في الاجنحة غير ستة خزانات للوقود أخرى في جسم الطائرة وتتسع لألفي جالون من الوقود ( 7569 لترا ) .
وذلك غير احتياط متخذ لوقود مقداره 600 جالون ( 2270 لترا ) يوضع في خزانات خارجة تحت جسم الطائرة ولمقدارين كل منهما 370 جالونا ( 1400 لتر ) توضع تحت الأجنحة .
سلاح الفانتوم

أما السلاح فتستطيع الطائرة أن تحمل ما حمولته نحو 16000 رطل ( 7250 كيلوجراما ) من الذخيرة النووية أو العادية وسواء من القنابل أو القذائف وهي تحمل في خمسة مواضع تحت جسم الطائرة وتحت الأجنحة .
ولنضرب مثلا بحمولة تتألف من 18 قنبلة وزن الواحدة 750 رطلا وخمسين لغما وزن الواحد 680 رطلا، و 11 قنبلة وزن الواحدة 100 رطل و 7 قنابل للدخان و 150 جالونا من النابالم في قنابله و 4 قذائف توجه من الهواء إلى الأرض ، و 15حزمة من الصواريخ توجه من الهواء إلى الأرض .
مجال طيران الفانتوم

وأكثر سرعة للطائرة وهي تطير افقيا وبأحمالها الخارجية تبلغ أكثر من ضعف سرعة الصوت .
ومجال قتالها إذا استخدمت كطائرة معترضة، مجال نصف قطرة 900 ميل أي ( 1450 كيلومترا ) .
ومجالها إذا استخدمت لهجوم على ارض مجال نصف قطرة 1000 ميل ( 1600 كيلومترا ) .

hythan
10-07-2007, 04:04 PM
الهليكوبتر

إننا جميعا نعرف الشكل العام لذلك الطائر الضخم الصاخب، الذي كثيرا ما يمرق فوق رؤوسنا، ثم يتوقف في الهواء، وكأنه جندي يؤدي حركة " محلك سر "، ثم يصعد أو يهبط عموديا . إن الهيليكوبتر تؤدي ما يعتبر أداؤه، بالنسبة للطائرة العادية، هدفا لا تزال تسعى لتحقيقه، ألا وهو الإقلاع والهبوط عموديا، والأهم من ذلك اتخاذ الوضع الثابت في الهواء .
ما هي الهيليكوبتر

إن كلمة هيليكوبتر Helicopter ترجع إلى الأصل اليوناني Helix بمعنى لولب، و Pteron بمعنى جناح وبذلك فهي تعني الجهاز ذا الجناح المروحي .
إن السطح الحامل في الطائرة العادية، وهو الذي يستند على الهواء يتكون من الأجنحة . أما في الهيليكوبتر، فهو يتكون من مروحة ضخمة، تسمى المروحة الرئيسية . ولنستعرض الآن طريقة عمل هذا الجهاز الرائع .
التكوين الآلي للهيليكوبتر

تزود الطائرة الهيليكوبتر عادة، بمروحة رئيسية أو اثنين يتكون كل منهما من ثلاث أو أربع شفرات، وأحيانا أكثر من ذلك .
والمروحة الرئيسية، وهي تعمل عادة بوساطة محرك ذي احتراق داخلي، تدور في مستوى أفقي فوق جسم الهيليكوبتر، وهي بحركاتها اللولبية في الهواء، تولد قوة شد، كما تفعل أية مروحة أخرى .
إن مروحة الطائرة العادية، تدور في مستوى رأسي أمام جسم الطائرة فتجذبها إلى الأمام . أما مروحة الهيليكوبتر، فتدور في مستوى أفقي، فوق جسم الجهاز، وتجذبه إلى أعلى أو تحافظ على ثباته في الهواء، وهذا هو سر عمل هذا الجهاز . فالمروحة هي التي تمكنه من الانفصال عن الأرض، والصعود رأسيا دون الحاجة لذلك الممر الطويل، ممر الإقلاع، اللازم لإقلاع الطائرة العادية .
الطيران . . الحركة الانتقالية

لكي تتحرك الهيليكوبتر إلى الأمام فإنها تتحول نوعا ما إلى طائرة عادية، أي أنها تحدث ميلا إلى الأمام في المستوى الذي تدور فيه المروحة ( القرص الدوار ) . وعندئذ، فإن المروحة الرئيسية تولد قوة شد إلى الإمام، مع استمرارها في المساعدة على توازن الهيليكوبتر .
وواضح أنه إذا مال مستوى الدوران إلى الخلف أو إلى أحد الجانبين فإن الهيليكوبتر تتحرك إلى الخلف أو إلى أحد الجانبين .
كما أنه يمكن تحريك الهيليكوبتر إلى الأمام، بتغيير معدل حركة شفرات المروحة الرئيسية ويتم هذا التغيير عن طريق رافعة تسمى " جهاز التحكم في الحركة الدوارة " .
الهبوط

ما الذي يجب على قائد الهيليكوبتر أن يفعله ليهبط بها بعد أن تصل فوق هدفها ؟ إن الأمر بسيط . كل ما عليه أن يفعله، هو تقليل قوة الحمل في المروحة الرئيسية .
ولكي يفعل ذلك، فإنه يعمل على تغيير معدل حركة شفرات المروحة . ومن الناحية العملية، فإنه يعدل بذلك زاوية اصطدام الشفرات بالهواء . وبهذه الطريقة تقل قوة الحمل، وإذا صارت هذه الأخيرة أقل من وزن الهيليكوبتر، هبطت هذه من تلقاء نفسها . فإن الهيليكوبتر تصعد إذا زادت قوة الحمل على وزنها، وتهبط إذا زاد وزنها على قوة الحمل وتظل ثابتة في الهواء إذا تساوت قوة الحمل مع وزنها . وتعود فنكرر أن قوة الحمل تتوقف على معدل حركة شفرات المروحة الرئيسية .
المروحة المضادة للازدواج

إن الهيليكوبتر جهاز دقيق ومعقد .
عند دوران المروحة الرئيسية تضغط على الهواء، وبتأثير رد الفعل تعمل على تحريك الجهاز بأكمله في اتجاه مضاد لاتجاه دورانها . ولتجنب هذه النتيجة المعاكسة وهي التي يسميها الفنيون " بالازدواج " توجد ثلاث وسائل . فيمكن مثلا تركيب مروحتين في اتجاهين متضادين سواء على محور واحد ( المراوح المتحدة في المحور ) أو كلا منهما عند أحد طرفي الجهاز . وهذه الطريقة الأخيرة، وهي الأكثر استخداما في الهيليكوبتر ذات الحجم الصغير والحجم المتوسط، تتلخص في استخدام مروحة صغيرة مضادة للازدواج تثبت في وضع رأسي على ذيل الجهاز . وعندما تدور هذه المروحة فإن قوة الشد التي تولدها، توازن الازدواج الذي تحدثه المروحة الرئيسية .
والمروحة المضادة للازدواج يجرى تشغيلها بوساطة موجه يسمح بإجراء تغيير في معدل حركة المروحة الصغيرة ( مروحة الذيل )، التي يمكن زيادة أو تقليل قوة شدها . وفي هذه الحالات فإن ذيل الهيليكوبتر يتحرك في اتجاه جانبي وبذلك يمكن إدارة الجهاز حول نفسه .
استخدامات الهيليكوبتر

الهيليكوبتر جهاز عمل لأقصى درجة فهي تستطيع الانتقال إلى أي مكان تقريبا : على الجبال وفي البحار ومناطق الفيضانات والزلازل وعلى الجزر الكبيرة والصغيرة وأعمدة المصابيح الكشافة وأبراج الأسلاك الكهربائية الضخمة وجبال الجليد والغابات الكثيفة والأنهار ذات الفيضانات العالية، وأسطح المباني، وفي قلب المدن الكبيرة، وفي كثير من الأماكن الأخرى التي تستطيع الطائرة العادية التحليق فوقها، ولكنها تعجز عن التوقف .
ويمكن اعتبار الهيليكوبتر قاعدة للعمليات، يمكن نقلها وإبقاؤها ثابتة فوق المكان المطلوب العمل به . ولذلك فإنها تستخدم الآن في مئات من الأوجه المختلفة . هذا علاوة على استخدامها في نقل الركاب والبضائع وفي أعمال المسح الطوبوغرافي وإنقاذ الغرقى، ونقل الجرحى ومد الكابلات ورش المبيدات الحشرية، كما تستخدم في أعمال الرقابة على الغابات، وقطعان الماشية، وإطفاء الحرائق، وأعمال النجدة في حالات الانهيارات، وفي التفتيش على الخطوط الكهربية الجبلية .
مزايا الهيليكوبتر وعيوبها

إلى جانب ما للهيليكوبتر من مزايا رائعة فإن لها أيضا بعض العيوب ، في الوقت الحاضر على الأقل . فهي أولا جهاز دقيق معقد في تشغيله وصعب التوجيه .
وعلاوة على ذلك، فهي جهاز يتطلب محركا أقوى كثيرا مما يلزم لطائرة عادية تماثلها في الوزن والقدرة .
فالهيليكوبتر الصغيرة التي تنقل ثلاثة أو أربعة أفراد، تحتاج لمحرك قوته 200 حصان، في حين أن الطائرة العادية ذات الأربعة مقاعد، يكفيها محرك قوة 100 حصان . ولذلك فإن الهيليكوبتر تستهلك كميات كبيرة من الوقود والزيت .
وأخيرا فإن الهيليكوبتر جهاز بطئ ( يندر أن تزيد سرعتها على 200 كم / ساعة )، فضلا عن الضوضاء العالية التي تحدثها . وبالنسبة لاستهلاكها الزائد في الوقود، فإن درجة اكتفائها الذاتي منخفضة والواقع أنها تضطر لحمل كل ما يلزمها من وقود في داخل هيكلها في حين أن الطائرات العادية لها خزانات كبيرة في داخل أجنحتها .

hythan
10-07-2007, 04:09 PM
الأجرام السماوية

منذ القدم السحيق، نظر الإنسان إلى السماء المرصعة بالنجوم وراح يتساءل عما تعنيه تلك الآلاف من نقط الضوء والسر الذي يكمن من ورائها . فلاحظ أن بعض "النجوم " تتحرك بالنسبة لنمط مجموعات النجوم الثابت منها والذي لا يتغير وقد أطلق على تلك " النجوم " المتحركة اسم النجوم " المتجولة " وبطبيعة الحال نحن نعرفها اليوم باسم الكواكب السيارة Planets . والنجم Star عبارة عن كرة من الغاز بالغة الكبر أما الكواكب السيارة فهو أصغر وصلب، ولا يضئ الكوكب تلقائيا وعندما نرى المشتري مثلا في السماء أثناء الليل، إنما نرى في واقع الأمر ضوء الشمس المنعكس أو المرتد من سطحه . والنجوم أكثر لمعانا أو بريقا من الكواكب ـ في مثل بريق أو حتى أشد بريقا من شمسنا ومع ذلك لا تبدو النجوم بالنسبة لنا أكثر لمعانا من الكواكب نظرا لأنها أعظم بعدا بكثير. ومن السهل أن نرى من الكواكب المريخ Mars، والزهرة Venus، والمشترى Jupiter، ولكن الكواكب النائية يورانوس Uranus، ونبتون Nepitume، وبلوتو Pluto ضعيفة البريق أو خافتة . ولم يكتشف بلوتو إلا عام 1930، عندما أظهرت الصور الفوتوغرافية لنفس الجزء من السماء، المأخوذة في أسابيع متعاقبة أن " نجما " قد تحرك . ولقد شارك مرصد حلوان في هذا الاكتشاف .

كثافة الكون

عندما نرفع أبصارنا إلى السماء في ليلة صافية، نستطيع أن نرى آلاف النجوم . ولكن المنظار الفلكي المكبر، يكشف لنا، زيادة على ذلك، الملايين فوق الملايين، وكل نجم عبارة عن كرة ضخمة جدا من الغاز على غرار شمسنا . وعلى الرغم من عدد النجوم الضخم، فإن الكون لا يزدحم بالنجوم، وتفصل النجوم بعضها عن بعض مسافات شاسعة . وإذا ما تصورنا فصل كل ذرات النجوم ليتم توزيعها بانتظام في الكون لتمخض ذلك عن وجود ذرة واحدة فقط لكل 4000 قدم مكعبة من الفضاء ( توجد 1.5.000.000 مليون مليون ذرة في البوصة المكعبة من الماء ) .

حياة النجم

إن النجوم هي أهم سكان هذا الكون Universe، إذ أنه من غيرها لا توجد أية حرارة أو أي ضوء . فكل نجم، إنما يشع بصفة مستمرة مقادير هائلة من الطاقة المتولدة عن التفاعلات النووية التي تحدث في أعماق النجم . ولا تتشابه النجوم أو تتطابق قط، إذ تختلف من حيث الحجم، واللون، ودرجة اللمعان أو البريق ودرجة الحرارة .
وشمسنا نجم متوسط، ليس له ما يمتاز به عن سائر النجوم . وتبدو النجوم كأنما لا حدود لعمرها، وتلك حقيقة واقعة، إذا ما قورنت بعمر الجنس البشري، ولكن على الرغم من ذلك فلا بد أن يكون لكل نجم نقطة ابتداء ومن ثم تكون له نهاية .
يبدأ النجم حياته على هيئة سحابة ضخمة، ليس لها شكل معين من غاز الأيدروجين والغبار الكوني، وتبدأ تلك السحابة في الانكماش والدوران . وكلما انكمشت، ارتفعت درجة الحرارة في مركزها، حتى إنه بمضي الوقت، تتكون كرة من الغاز المشتعل ـ نجم صغير . وعندما تصل درجة الحرارة في مركزه حدود 10 إلى 20 مليون درجة سنتيجراد، يتحول الأيدروجين على التدريج إلى غاز الهليوم Helium عن طريق التفاعل النووي . ويستنفد النجم ما فيه من غاز الأيدروجين عبر آلاف ملايين السنين، لا يلاحظ خلالها حدوث تغيرات على سطح النجم لها قيمة . وشمسنا في هذه المرحلة من حياتها، تستنفد أيدروجينها عبر4.000 مليون سنة .
وبمضي الزمن، يتحول معظم الأيدروجين إلى هليوم، وعندئذ يزداد بريق النجم وحجمه، وقد تصل زيادة قطره إلى 300 مرة قدر قيمته الأصلية . وكما قلنا، يزداد لمعان النجم واحمراره ومن ثم يعرف باسم ( العملاق الأحمر Red Giant )، وعند هذه النقطة من حياة النجم، قد ينفجر فجأة، بحيث يتم الانفجار خلال دقائق معدودات ويرسل طبقاته الخارجية لتنطلق عبر الفضاء الكوني وعندئذ يسمى باسم ( المتجدد أو البراق Nova )، ولكن سرعان ما تنتهي هذه الحالة من الشذوذ، ويبرد النجم ليصبح ( قزما أبيض White Dwarf ) . والقزم الأبيض المثالي، لا يزداد حجمه على حجم المشترى Jupiter، رغم أن كتلته تعادل كتلة المشترى ألف مرة . وتزن البوصة المكعبة من مادته نصف طن . وتختلف فترة حياة النجم من مليون إلى 10 ملايين ملايين سنة، معتمدا في ذلك على حجمه الأصلي، ودرجة لمعانه . ومن المقدر أن عمر شمسنا سيكون نحو 10.000 مليون سنة، وبذلك فأمامها ما يربو على 5.000 مليون سنة، من قبل أن تبدأ التمدد والانفجار .

مجرتنا

تنتمي المجموعة الشمسية Solar system، ومعظم النجوم التي نستطيع رؤيتها بالعين المجردة إلى مجرتنا Glaxy التي تشبه عجلة مسطحة أو قرصا في مركزه نواة أو عقدة . ويبلغ من الكبر الحد الذي يجعلنا نقيس حجمه بالسنين الضوئية Light – years، بدلا من الأجيال ( يبلغ طول السنية الضوئية نحو 10 مليون مليون كيلو متر ) . وطول قطر القرص نحو 90.000 سنة ضوئية، وقطر نواة المجرة نحو 16.000 سنة ضوئية .

http://www.openiu.com/upload/071007/20488920144708f680d4725.png


وتقع الشمس على بعد نحو ثلاثة أخماس الطريق ( أو 27.000 سنة ضوئية ) من المركز . ولا توزع النجوم داخل القرص توزيعا عشوائيا ولكنها تتجمع مع بعضها داخل أذرع حلزونية بحيث تظهر من فوق المجرة على هيئة عجلة كاترين Catherine عملاقة . وفي الحقيقة، تروح المجرة منبثقة حول المركز كأنها عجلة كاترين . وتدور الشمس بسرعة 140 ميلا في الثانية . وعلى الرغم من هذه السرعة المذهلة، فإنها تستغرق 200 مليون سنة لكي تتم دورة كاملة . ومعنى ذلك أنه منذ أن وجدت الشمس، أكملت نحو 20 دورة فقط .
وتضم المجرة زهاء 200.000 مليون نجم، لكل منها كتلة متوسطها نحو 2.000 مليون مليون مليون مليون طن . وعلى ذلك فإن المجرة عظيمة الثقل، إلا أنها مترامية الأطراف ـ بحيث نجدها في الواقع عبارة عن فضاء فارغ في الغالب . وإلى جانب النجوم، تحتوي المجرة على سحب ضخمة من الغبار والغاز، منها قد يتم تكاثف نجوم أخرى .



http://www.openiu.com/upload/071007/9916750184708f680d4ef4.png

ليست المسافات الكبيرة التي بين النجوم خالية تماما من المادة . وما من شك أن فضاء ما بين النجوم، يكاد يكون فراغا Vacuum تاما، إلا أنه مع ذلك يحتوي من الغاز والغبار، ما يكفي لبناء نجوم جديدة . وفي العادة، تكون مقادير هذه المواد في الفضاء ضئيلة، بحيث تتعذر ملاحظتها . ولكن يحدث من حين إلى آخر، أن يتكاثف الغاز والغبار داخل سحابة كبيرة يمكن رؤيتها، حتى بالمناظير الفلكية ذات التكبير الصغير . وتسمى تلك السحب الكثيفة باسم السدم المجرية Galactie Nebulae .
والنوعان الرئيسيان للسدم المجرية التي تتكون بطرق مختلفة هما : السدم المنتشرة Diffuse Nebulae، والسدم الكوكبية Planetary Nebulae .
والسدم المنتشرة قد تكون مظلمة أو لامعة . وتظهر الأنواع المظلمة على هيئة ثقوب سوداء أو عروق أو ممرات في مجال من النجوم . وهذه السدم تمتص الضوء النجمي، وتحول دون مروره ليصل إلى الأرض، وعلى هذا النحو فإن النجوم التي من ورائها لا يمكن أن ترى . وهذه السدم عظيمة الانتشار، وغير منتظمة وليس لها حواف أو حدود معينة واضعة . ومن الجائز أن تكون هائلة ضخمة . فمثلا سديم رأس الفرس The Horse's Head Nebula في كوكبة الجبار Orion، يبلغ طوله 10 ملايين ملايين ميل .
وعندما تكون إحدى هذه السحب قريبة من نجو من النجوم اللامعة، يعمل الضوء والحرارة المنبعثان من النجم، على إنارة السحابة الغازية، ويجعلانها لامعة، كما يلمع مصباح الطريق وسط الضباب . وتسمى مثل تلك السدم، السدم المنتشرة اللامعة . وبعض الضوء المقبل من السديم، يكون منعكسا أو مرتدا، بينما يكون بعضها الآخر منبعثا من الغاز المضيء . وليست هناك علاقة بين السدم الكوكبية والكواكب Planets، ولكنها سميت كذلك نظرا لأنها على غرار الكواكب السيارة، لها أشكال تامة المعالم، عندما نراها خلال المناظير الفلكية . وهذه السدم، تكون عادة على هيئة القطع الناقص Elliptical in Shape الذي يتوسطه في المركز نجم أزرق عظيم الحرارة . وتكون الغازات غلافا من حول النجم، ومن الجائز أنه قذف بها وسط انفجار جبار . والسدم المنتشرة اللامعة هي الأماكن الممكنة لميلاد النجوم، في حين أن السدم الكوكبية إنما تعين أماكن انتهاء النجوم وموتها .

hythan
10-07-2007, 04:12 PM
المذنبات

إن أعجب أعضاء المجموعة الشمسية هي المذنبات Comets ومصدر هذا الاسم هو اللفظ اللاتيني ( ستلا كوماتي Stellae Comatae )، أو " النجوم ذات الشعور "، وهو وصف لائق . وفي المتوسط نستطيع أن نرى مذنبا واحدا بالعين المجردة كل سنة إلا أن معظم المذنبات توجد على أبعاد سحيقة، ولذلك فهي خافتة . وعندما يقترب مذنب كبير من الأرض، يصبح شيئا ملفتا للنظر إلى حد كبير فعندئذ نستطيع أن نتبين أنه يتكون من ثلاثة أجزاء : النواة Nucleus، والشوشة Coma، والذيل Tail .
وأول ما يرى من المذنب عندما يقترب من الشمس هو نواته، وهذه عبارة عن كرة وهاجة من مادة النيازك ـ حجارة أو حصى، وغبار وغاز . وعندما يدنو النجم مقتربا أكثر وأكثر من الشمس، تتكون كرة شاحبة من الضوء حول النواة، وتسمى الشوشة . وما أن يقترب المذنب تماما من الشمس، حتى يتكون له ذيل، يمتد منبثقا من الرأس ( النواة والشوشة ) . ويتجه الذيل دائما بعيدا عن الشمس، بسبب ضغط الإشعاع الشمسي Solar Radiation، والتدفق المستمر للجسيمات التي تخرج منبثقة من الشمس . وقد يكون اتساع رأس المذنب من 10.000 إلى 100.000 ميل، وقد يكون طول الذيل ملايين الأميال، ولكن على الرغم من حجمه الجبار، تكون كتلة المذنب صغيرة جدا . فعندما يمر مذنب بالقرب من أحد الكواكب، يتغير مسار المذنب تغيرا عظيما، بينما يظل مسار الكوكب على حاله بلا تغيير، ومعنى ذلك، أن كتلة المذنب أقل من جزء من مائة ألف جزء من كتلة الأرض . ويبلغ متوسط الكثافة للمذنب نحو نصف أوقية للميل المكعب ( يزن الميل المكعب من ماء البحر نحو 4.000 مليون طن ) . وفي عام 1910، مرت الأرض خلال ذيل مذنب هالى Halley's Comet، وكان من الصعب ملاحظة ذلك .
وتسبح معظم المذنبات حول الشمس في أفلاك على هيئة القطع الناقص، وما أن يتم رسم مسارها، حتى نستطيع أن نتنبأ بموعد أوبتها ومتى ظهرت من قبل . ولقد أمكن تتبع مذنب هالى إلى عام 240 قبل الميلاد وهو من بين المذنبات التي نعرفها جيدا، وسجلت جميع الحالات التي ظهر فيها باستثناء مرة واحدة . ومن المحتمل أن يكون هذا المذنب هو الذي سجله كل من الصينيين وأرسطو Aristotle عام 467 قبل الميلاد . ولقد شوهد أيضا عام 1066 م . وكذلك يبدو ظاهرا على سجادة باييه Bayeux Tapestry أيام غزو النورمانديين . ولقد شوهد آخر مرة عام 1910، وسوف يعود للظهور عام 1986 .

الشهب والنيازك

الشهب Meteors والنيازك Meteorites أتربة كونية ـ أي قطع من الصخر والمعدن، تهيم هنا وهناك في الفضاء الخارجي، وتقع في قبضة جذب الأرض . وأصغرها ـ الشهب أو النجوم المنقضة Shooting Stars ـ هي مجرد حبيبات من الأتربة والحجارة الصغيرة . وعندما تندفع منقضة في الجو، ومتحركة بسرعة بين 8 و45 ميلا في الثانية، تحترق، وهكذا تظهر خلال فترة صغيرة لامعة متوهجة أثناء احتراقها، ثم تروح متساقطة إلى سطح الأرض على هيئة غبار دقيق .
أما النيازك فهي أكبر بكثير وهي ترتطم بالأرض على هيئة كتل صلبة Solid Lumps، ويتكون بعضها أساسا من الحديد والنيكل، بينما يتكون أغلب بعضها الآخر من السليكا ( أو مادة الرمل )، وهناك ما هو خليط من النوعين، ومن الممكن أن تكون النيازك كبيرة جدا . ومن بين أثقلها مما نعرف ذلك الذي سقط في هوبا وست Hoba West بجنوب أفريقيا، حيث بلغت كتلته 60 طنا . ومن الممكن أن يدمر الارتطام المباشر لمثل هذا النيزك مدينة بأكملها ولو أن المساحة التي يسطحها النيزك ذاته تكون صغيرة، إلا أن معظم الدمار إنما ينجم عن موجهة الضغط والزلزلة التي تتبع الارتطام . ومن حسن الحظ، أن النيازك التي من هذا النوع نادرة جدا . ومصدر الشهب والنيازك غير معروف تماما، ولكن من المحتمل أن تكون بقايا أو مخلفات المذنبات التي تهشمت منذ أمد طويل .

الكواكب السيارة والتوابع " أو الأقمار

تسبح الكواكب Planets وتدور في أفلاك دائرية تقريبا حول الشمس، أما التابع Satellite ( أو القمر )، فيدور من حول الكوكب .
ومن المحتمل أن تكون الكواكب والتوابع قد تكونت في نفس الوقت مع الشمس . ولو كان الأمر كذلك، تكون للنجوم الأخرى عائلات أو مجموعات من الكواكب السيارة التي تدور من حولها إلا أن تلك الكواكب أصغر بكثير جدا من أن نراها بأعظم المناظير الفلكية تكبيرا .

hythan
10-07-2007, 04:14 PM
الكون


منذ أقدم الأزمنة والناس يتطلعون نحو السموات بدهشة وذهول . وقبل أن يتفهموا شيئا عما كانوا يشاهدونه عبدوا الشمس، والقمر، والكواكب السيارة كآلهة . وعندما عرفوا تحركات الأجسام المنتظمة في الفلك، اتخذوها مقياسا للزمن وأساسا للتقاويم .
وفي ليلة صافية يمكنك أن ترى عددا كبيرا من النجوم . وبالرغم من أنها تبدو كنقط صغيرة من الضوء، فهي في الواقع أجسام كبيرة كروية تطلق مقادير عظيمة من الضوء والحرارة . وهي تبدو لنا صغيرة لأنها تبعد عنا ملايين الكيلومترات . لذا فالفلكيون لا يقيسون المسافات بالكيلومترات بل بالسنين الضوئية . السنة الضوئية هي المسافة التي يجتازها الضوء في سنة وتساوي نحو 9 ملايين مليون كيلومتر . وأقرب نجم للشمس، وهو الظلمان القريب، يبعد عنا أكثر من 4 سنين ضوئية، أما نجم ذنب الإوزة فيبعد عنا حوالي 650 سنة ضوئية .
أما مجرتنا فهي واحدة من آلاف ملايين المجرات وكلها تختلف شكلا وحجما . كما توجد في القضاء أيضا سحب كبيرة من الغاز والغبار تدعى السدم . وهكذا يتألف الكون من المجرات والسدم والفراغ بينها . ولسنا نعرف حجم الكون لكننا نعلم أن المجرات يبتعد بعضها عن بعض بسرعات عظيمة، فالكون إذا يتمدد كمنطاد ينتفخ . ويعتقد كثير من الفلكيين أن هذا التمدد مستمر منذ نشأة هذا الكون، ربما قبل سبعة آلاف مليون سنة . وقد تكونت النجوم والكواكب السيارة ببطء شديد . والنجم يطلق ضوءا وحرارة لمدى ملايين السنين ثم يخفت ضوؤه ويحتضر، وفي الوقت نفسه تتكون نجوم أخرى من السحب الغازية .

hythan
10-07-2007, 04:14 PM
الشمس


الشمس اقرب نجم إلى الأرض وتبعد نحو 150 مليون كيلومتر عنها . والشمس بالمقارنة مع بعض النجوم الأخرى صغيرة لا يؤبه لها ولكنها بالنسبة إلى الأرض كبيرة جدا . ويبلغ قطرها نحو 1392000 كيلومتر وهذا أكثر من 109 أضعاف قطر الأرض، وهي أيضا أثقل من الأرض بمقدار 333000 مرة والشمس تزودنا بالحرارة والضوء وهما قوام حياتنا .
ودرجة الحرارة في مركز الشمس عالية جدا لدرجة أن أي جسم معروف على الأرض ينصهر ويتبخر للتو هناك، فدرجة الحرارة تبلغ 14000000 درجة مئوية بينما لا ترتفع درجة حرارة الأرض عادة عن 50 مئوية .
يتألف قلب الشمس من غاز الهيدروجين، ودرجة حرارة الهيدروجين العالية تؤدي إلى تفاعلات معقدة جدا في داخل الشمس . وتعرف هذه بتفاعلات الاندماج . وهذه التفاعلات تنتج مقادير عظيمة من الحرارة والضوء تبتعث إلى الخارج باستمرار من سطح الشمس .

http://www.openiu.com/upload/071007/95938269847092b71b4ede.png


يدعى سطح الشمس الفوتوسفير أي السطح النير وهو ابرد كثيرا من داخلها لكنه مع ذلك حار جدا إذ تبلغ درجة حرارته 6000 مئوية . ويبدو هذا السطح منقطا فقاعيا غير منتظم بسبب الغازات التي ترتفع إليه من الداخل . وكثيرا ما تندلع من هذا السطح سحب من الغاز المتوهج تعرف بالشواظات الشمسية وتشاهد هذه الشواظات بوضوح أثناء الكسوف الشمسي . وهذا يحدث عندما يمر القمر بين الشمس والأرض فيحجب ضوء الشمس

http://www.openiu.com/upload/071007/186254849947092b71b56ae.png


تدور الشمس على محورها مرة كل 25 يوما . ويقيس العلماء هذه الحركة بمراقبة حركة بقع مظلمة كبيرة على سطح الشمس تعرف بالكلف الشمسية . وتظهر هذه البقع مظلمة لأنها أبرد مما يحيط بها بمقدار 2000 درجة مئوية . ويرافق الكلف الشمسية بقع لامعة تدعى الصياخد بالإضافة إلى تأججات عظيمة في جو الشمس تعرف بالاندلاعات الشمسية تدوم لفترة قصيرة فقط، لكن منظرها رائع حقا . وفي مدى 11 سنة يتزايد عدد الكلف الشمسية حتى يصل حدة الأقصى ثم تناقص ثانية وتعرف هذه الظاهرة بدورة الكلف الشمسية . وعندما يصل عدد الكلف إلى الحد الأدنى تبدأ الدورة ثانية . ويرافق فترة الذروة في عدد الكلف تزايد في عدد الاندلاعات الشمسية ولمعانها . تشوش هذه الاندلاعات على البث الإذاعي وتعطل انتقال الإشارات اللاسلكية حول سطح الكرة الأرضية .

http://www.openiu.com/upload/071007/89771359847092b71b5e9b.png


يتباين حجم الكلف الشمسية وقد يبلغ قطر بعض الكبار منها عدة أضعاف قطر الأرض، وهذه يمكن مراقبتها بالعين المجردة . وأفضل طريقة لمشاهدة الكلف هو بإسقاط صورة للشمس بواسطة مرقب ( تلسكوب ) على قطعة كرتون بيضاء .
وإياك والتطلع مباشرة إلى الشمس بمرقب أو حتى بنظارات سوداء فالحرارة والضوء المركزان على العين قد يتلفانها .

http://www.openiu.com/upload/071007/83696591947092b71b664d.png

النظام الشمسي


http://www.openiu.com/upload/071007/182830771047092b71b6e1d.png


تسير الشمس عبر الفضاء ويواكبها عدد كبير من الأجسام، وتعرف المجموعة كلها بالنظام الشمسي . أما أكبر أفراد هذه المجموعة المواكبة وأهمها فهي الكواكب السيارة . وهناك تسعة كواكب سيارة احدها الأرض . والكواكب هذه تدور حول الشمس في مدارات دائرية تقريبا . وهناك أجسام أصغر تدور حول الشمس وهي الكويكبات ( السيارات الصغرى ) والمذنبات والنيازك





كان الفلكيون الاقدمون يعتقدون أن الأرض مسطحة، مع أن بعض مفكري اليونان كآرسطو ( 384 – 322 قبل الميلاد ) قالوا باستدارتها . وكان الاعتقاد السائد أن الأرض هي مركز الكون، وأن الأجسام السماوية الأخرى – الشمس والقمر والسيارات والنجوم – تدور حولها، ويعرف هذا الاعتقاد بنظرية مركزية الأرض للكون . وقد دعم هذه النظرية الفلكي بطليموس ( القرن الثاني بعد الميلاد ) وأخذ بها أكثر الناس وبينهم زعماء الدين مدة تزيد على 1000 سنة .
وكان نيكولاس كوبرنيكس ( 1473 – 1543 ) أول من خطأ نظرية مركزية الأرض للكون قائلا إن الشمس، لا الأرض، هي مركز الكون لكن نظريته، نظرية مركزية الشمس، جوبهت بمعارضة عنيفة، وعلى الأخص من المتذرعين بأسباب دينية لقد كان الاعتقاد السائد أن الأرض هي أهم جرم في السماء ولذا فهي مركز الكون . وقد حبس الفلكي غاليليو بأمر من رجال الكنيسة وأجبر على التراجع عن اعتقاده بأن الشمس هي مركز الكون . ثم جاء يوهانس كبلر يدعم رأي كوبرنيكس فدل بالبرهان على أن الأرض والسيارات الأخرى تدور حول الشمس . وتبين أن حركة النجوم لا علاقة لها بالشمس، فالشمس هي مركز النظام الشمسي، وليست مركز الكون . فمن شبه المؤكد أن هناك شموسا أخرى كثيرة ولكل منها نظامها الشمسي الخاص بها .
وبفضل الأرصاد المفصلة التي أجراها الفلكي الدانمركي تيخو براهي استطاع كبلر تبيان أن مدارات الكواكب السيارة إهليلجية ( بيضاوية ) نوعا وليست دائرية . ويدور الكوكب السيار في المدار الإهليلجي بحيث الشمس إحدى بؤرتيه . والوقت الذي يستغرقه الكوكب السيار في الدوران مرة حول الشمس يسمي سنة وطول السنة يختلف لكل سيار . فالكوكب القريب من الشمس سنته اقصر من سنة السيار الأبعد .
أما سنة الأرض فهي 365.25 يوما، لذلك اتخذت السنة العادية 365 يوما والسنة الكبيسة 366 يوما كل أربع سنوات لتعويض ربع اليوم .
ومع دوران الكوكب في مداره الإهليلجي يدوم في نفس الوقت كالدوامة على محوره . ويسمى الوقت الذي يستغرقه الكوكب ليدور مرة حول نفسه يوما . ويختلف طول اليوم باختلاف الكوكب، فيوم الأرض يساوي 23 ساعة و 56 دقيقة . فعندما يواجه مكان ما على الكوكب الشمس يكون نهار هناك، وعندما يتحول عن الشمس يكون ليل . ودوران الأرض حول نفسها هو السبب في الحركة الظاهرية للشمس والنجوم عبر السماء . وتدور الأرض حول محور وهمي يمر في القطب الشمالي والقطب الجنوبي، وهذا المحور يميل بمقدار 23.5 درجة عن مستوى مدار الأرض . هذا الميلان يسبب الفصول الأربعة ويعطينا النهارات الطويلة الحامية والليالي القصيرة في الصيف والنهارات القصيرة الباردة والليالي الطويلة في الشتاء .

hythan
10-07-2007, 08:31 PM
القمر

القمر اقرب جار لنا في الفضاء وأول جرم فضائي يزوره الإنسان . يبلغ معدل بعد القمر في مداره حول الأرض 384000 كيلومتر، وهي مسافة ضئيلة فلكيا ونعتبره عند عتبة الباب . في مدى 27 يوما يكمل القمر دورة في فلكه وفي المدة نفسها الوجه منه في مواجهة الأرض دائما .
والقمر غير منير بذاته، وهو يشرق ليلا بفضل ما يعكسه من ضوء الشمس . وعندما يقع القمر بين الأرض والشمس لا نتمكن من مشاهدته، لكن عندما ينتقل في مداره، يبدو أنه يكبر ويتغير شكله لأن الشمس تنير المزيد منه تدريجيا حتى يصبح بدرا، ثم يأخذ بالتناقص حتى يختفي ثانية . وتدعى تلك الأشكال المختلفة اوجه القمر . والقمر البدر الكامل الاستدارة هو أحد الوجوه . وتتكرر أوجه القمر كل 29 يوما .
وتظهر على القمر بقع داكنة . وكان غاليليو، أول إنسان يستخدم المرقب، قد ظنها بحارا لأنها بدت مسطحة مستوية . وهي في الواقع سهول جافة متسعة ونحن لا نزال ندعوها بحارا . والثابت هو أن ليس على القمر ماء أو هواء، وليس بإمكان إنسان العيش هناك إلا إذا حمل معه حاجته من الهواء . وظروف القمر لا تشجع على الإقامة فيه ففي النهار ترتفع درجة الحرارة في الجانب المواجه للشمس إلى 100 درجة مئوية، بينما تهبط في الليل إلى 155 درجة مئوية تحت الصفر . ويتساوى الليل والنهار في القمر ويدوم كل منهما 14 يوما أرضيا .


http://www.openiu.com/upload/071007/729329889470933a45d66d.png

أما سطح القمر فهو صخري ووعر للغاية . ويحيط بالبحار ( السهول ) غالبا جبال عالية جدا، ويبلغ ارتفاع أعلاها حوالي 10000 متر وذلك أعلى من ارتفاع جبل إفرست . وهناك أودية واسعة وشقوق صغيرة تدعى حزوزا أو ريلات .
وتنتشر على سطح القمر آلاف من الفوهات البركانية يراوح حجمها بين فجوات صغيرة وسهول واسعة تحيط بها سلاسل جبال . ويبلغ قطر أكبر الفوهات وتدعى بيلي نحو 300 كيلومتر، وبعض الفوهات يصل عمقها إلى 7000 متر .
والقمر أصغر من الأرض، إذ يبلغ قطره 3476 كيلومترا ( أكبر قليلا من 1/4 قطر الأرض ) وهو أخف منها بحوالي 81 مرة . ومع هذا فالقمر ذو قوة جذب قوية تؤثر في بحار الأرض أثناء دورته حولها . وشد الجاذبية هذا يسبب ظاهرة المد والجزر اليومية .
وقد أطلق عدد من الصواريخ حول القمر وبعضها هبط عليه . وفي عام 1959 التقطت مركبة فضائية روسية لأول مرة صورا للجانب الآخر من القمر الذي لا نتمكن من مشاهدته . وقد

http://www.openiu.com/upload/071007/1516410948470933a45e225.png


هبط على سطح القمر لأول مرة فضائيون أمريكيون عام 1969 وعادوا بنماذج من ترابه وصخوره عكف العلماء عن درسها لمعرفة المزيد من عمر القمر وتركيبه . ويعتقد بعض العلماء أن القمر تكون في نفس الوقت كالأرض، وأنه لما كان أصغر منها أسرته فدار في فلكه حولها وأصبح تابعا طبيعيا لها



http://www.openiu.com/upload/071007/1512244127470933a45eddd.png

hythan
10-07-2007, 08:32 PM
تأثيرات الشمس والقمر

يدور القمر حول الأرض في حركة دائبة لا تتوقف أبدا، وكذلك تفعل الأرض حول الشمس . أما المجموعة الشمسية بأسرها فتتحرك بسرعة خلال درب التبانة . وكل هذه التحركات تجلب إلينا من التغيرات ما يؤثر علينا يوميا .
النهار والليل

إن كلمة نهار قد تحمل معنيين، فهي تعني أحيانا ساعات ضوء النهار وقد تعني أحيانا أخرى اليوم الشمسي، وهو فترة طولها أربع وعشرون ساعة تتضمن ضوء النهار وفترة الظلام ( الليل ) .
ما سبب الظلام ليلا ؟
تدور الأرض حول محورها مرة كل 24 ساعة أو كل يوم شمسي، وأثناء الدوران فإن يعض الأماكن تواجه الشمس فتشرق بالضياء ويكون الوقت نهارا بالنسبة لهذه الأماكن : أما الأماكن التي لا تواجه الشمس فإنها تكون مظلمة ويكون الوقت بها ليلا . ولما كانت الأرض لا تتوقف عن الدوران حول نفسها مطلقا، فإن النهار والليل يأتيان بالتبادل بلا توقف .
الفصول

تدور الأرض حول الشمس مرة واحدة كل عام وبدورانها تتعاقب الفصول . وهي أربعة : الصيف والخريف والشتاء والربيع . وتأتي الفصول المختلفة بتغيرات شتى في الجو، كما أنها تؤثر في حياة النبات والحيوان .
لماذا تتعاقب الفصول ؟
إن الأرض لا تظل في وضع قائم أثناء دورانها حول الشمس، وإنما تميل ( تحيد ) قليلا نحو أحد الجانبين . وهذا الميل هو السبب في حدوث الفصول . ففي شهر يونيو يميل القطب الشمالي للأرض نحو الشمس ولذا يكون هناك صيف في نصف الكرة الشمالي وشتاء في نصف الكرة الجنوبي . وبعد مرور ستة أشهر، أي في ديسمبر، فإن القطب الجنوبي يميل نحو الشمس مما ينشأ عنه صيف في نصف الكرة الجنوبي . أما الفصول التي تحدث في الفترة بين الشتاء والصيف فهما فصلا الربيع والخريف .
إن من يعيش بالقرب من خط الاستواء فإنه يكون قريبا من الشمس طوال العام . ويكون الجو حارا بشكل دائم في هذه الأماكن .
ما هي الكيفية التي تكون عليها الفصول ؟
*يختلف كل فصل عن الفصول الأخرى كما يلي :
(الصيف) : عادة ما يكون حارا ومشمسا وتكثر فيه الزهور، كما تفقد بعض الحيوانات " معاطفها " الشتوية الثقيلة .
(الخريف) : هو الفصل الذي تفقد فيه بعض الأشجار أوراقها، ويصير الجو أبرد ويسقط المطر .
(الشتاء ): وهو فصل البرودة، وقد يكون هناك جليد خلاله . ويلجأ كثير من الحيوانات خلاله إلى البيت الشتوي ( أي أنها تنام طوال فصل الشتاء ) .
( الربيع) : وهو الفصل الذي يأتي بالجو الدافئ مرة أخرى . وفيه تستيقظ الحيوانات من سباتها الشتوي، كما تبدأ النباتات في النمو من جديد .
المد والجزر

إن جاذبية القمر تقوم بجذب محيطات الأرض نحوه أثناء دورانه حول الأرض، ثم تطلقها مرة ثانية . وحركات المحيطات هذه تسمى المد والجزر . والشمس أيضا تؤثر في المد والجزر .
وإذا وقفت على شاطئ البحر فإنك ترى أحيانا إن مياه البحر تغطي الشاطئ تماما، وهو ما يسمى بالمد . وتنحصر المياه أحيانا أخرى مخلفه وراءها جزءا غير مغطى بالمياه، وهو ما يسمى بالجزر . ومعظم الأماكن المطلة على البحار تشهد يوميا مدان وجزران

hythan
10-07-2007, 08:35 PM
الكواكب السيارة

تدور تسع سيارات حول الشمس في الاتجاه نفسه . وأقرب كوكب سيار من الشمس هو عطارد، ويليه الزهرة ثم الأرض فالمريخ فالمشتري فزحل فأورانوس فنبتون وأخيرا بلوتو . وقد عرف علماء اليونان والعرب الأقدمون الكواكب الستة الأولى ولم يكتشف نبتون إلا عام 1846 وبلوتو عام 1930 بسبب بعدهما الكبير . ولقد تنبأ العلماء بوجود هذين الكوكبين قبل أن اكتشفا فعلا، ويعتقد الفلكيون باحتمال وجود كوكب عاشر وراء بلوتو .


http://www.openiu.com/upload/071007/161337064947093495d1a4a.png

والكواكب الأربعة الأولى وبلوتو متقاربة الأحجام . أما المشتري وزحل ونبتون فإنها أكبر بكثير وتدعى الكواكب الكبيرة . أما درجة الحرارة على سطح الكوكب فإنها تتوقف على بعده من الشمس . فالكواكب الكبيرة وبلوتو شديدة البرودة .
أما عطارد فتصل درجة حرارة الجانب الذي يواجه الشمس منه أثناء الدوران 400 درجة مئوية وتكون في الجانب المظلم أبرد بكثير . ويعود الفرق في درجة الحرارة إلى أمرين اولهما بطء دورة عطارد ( يوم عطارد يساوي 59 يوما ارضيا ) وثانيهما انعدام الجو . وجو الكوكب هو الغلاف الغازي الذي يحيط به –

http://www.openiu.com/upload/071007/201315117747093495d1e30.png


وجو الأرض هو الهواء الذي نتنشقه . وهذا الغلاف الغازي يحجز بعض حرارة الشمس ويمنع حدوث التغيرات السريعة في درجة الحرارة في أثناء دوران الكوكب . ويحتوي هواء الأرض غازات الأوكسجين ( نحو 21% ) والنتروجين ( نحو 78% ) . وتولف غازات أخرى أجواء الكواكب السيارة الأخرى . فالاختلاف في التكوين الجوي وفي درجات الحرارة وكذلك احتمالية عدم وجود الماء عليها تدل على أن الكواكب السيارة الأخرى بعيدة الشبه بالأرض والأرجح أنها غير مأهولة .
ولمعظم الكواكب السيارة أجسام أصغر تدور حولها تدعى أقمارا أو توابع . فالقمر هو تابع الأرض وللمشتري ولزحل ولأورانوس عدد أكبر من الأقمار وقد تمكن غاليليو من مشاهدة الأقمار الأربعة الكبيرة للمشتري أول مرة عام 1617 .


http://www.openiu.com/upload/071007/133826462247093495d2218.png

وأغرب معالم الكواكب هي حلقات زحل وهي نطاقات مسطحة مؤلفة من أجسام صغيرة ربما كانت من الجليد أو من فتات قمر تناثرت أجزاؤه .
والكويكبات أيضا من أفراد النظام الشمسي . وهي قطع كبيرة من الصخر تدور حول الشمس وعلى الأخص بين مداري المريخ والمشتري . وقد اكتشف أكبرها " سيروس " عام 1801 ويبلغ قطره 630 كيلومترا . ويحتمل أن تكون الكويكبات بقايا كوكب تفكك من زمن بعيد . أما المذنبات فهي أجسام تدور حول الشمس في أفلاك مفرطة الإهليلجية عادة . وهذا يعني أنها تقطع مرارا عبر مسارات الكواكب . وعند اقترابها من الشمس تمتد أذنابها وراءها إلى ملايين الكيلومترات وتكتسب تألقا وإشرافا . يدور حول الشمس أيضا قطع صغيرة من الصخر ربما كانت بقايا مذنبات، فإذا دخلت هذه القطع جو الأرض تحترق الصغيرة منها، وهي المعروفة بالنيازك، محدثة خطوطا لامعة من الضوء تدعى الشهب . أما الكبيرة منها، وتعرف بالرجم، فيصل بعضها إلى الأرض محدثا فجوات متباينة الحجم .


http://www.openiu.com/upload/071007/119855098447093495d2600.png

hythan
10-07-2007, 08:37 PM
ريادة الفضاء

كان الإنسان يحلم منذ زمن بعيد بالسفر إلى ما وراء الأرض، لكن ذلك لم يتم له إلا حديثا بعد أن حقق إمكانات السفر الفضائي .



وللتحرر من جاذبية الأرض كان لابد من تطوير الصواريخ الحديثة . بدأ الإنسان استكشاف الفضاء مستخدما الصواريخ ليطلق اجساما صغيرة تدعى أقمارا أو توابع اصطناعية، في مدارات حول الأرض . وقد أطلق الروس أول قمر اصطناعي وهو سبوتنيك الأول عام 1957 . وتستخدم الأقمار الصناعية بأجهزتها المعقدة لأغراض مختلفة : كالحصول على معلومات عن الشمس والنجوم وأشياء أخرى في الكون، ولدرس أنماط المناخ في جو الأرض، أو لتعمل كأجهزة للمواصلات .
تلستار الأول وهو قمر مواصلات أطلق عام 1962، حقق أول اتصال تلفزيوني مباشر بين أوروبا وأميركا . تلته اقمار إيرلي بيرد ذات التصميم الأفضل فلعبت دورا هاما في المواصلات العالمية .


http://www.openiu.com/upload/071007/12174552364709355f7a032.png

في عام 1961 أطلق الروس أول عربة فضائية مأهولة قادها الرائد الفضائي يوري غارغارين ودار بها مرة واحدة حول الأرض وتلاه جون غلين كأول اميركي يدور في مدار حول الأرض عام 1962 .
بدأ الروس يدرسون القمر مستخدمين مركبات لونيك الفضائية . وفي عام 1959، بعثت لونيك 3 إلى الأرض صورا عن جانب القمر الآخر المحجوب عن الأرض . وفي الستينيات ركزت روسيا على حل مشاكل الطيران المداري في الفضاء ولكنها واصلت دراساتها عن القمر بواسطة مركبات لونيك غير المأهولة .
على أن الأميركيين حولوا جهودهم ليكونوا أول من يصل إلى القمر . فاستخدموا عربات ماركوري ( برائد واحد ) وجيميني ( برائدين ) لدراسة ظروف الطيران الفضائي والمشاكل ( مثل انعدام الوزن ) التي يحتمل أن تجابه الإنسان .
لقد أطلقت سوابر غير مأهولة مثل رينجر وسرفايور نحو القمر إعدادا لعربات أبوللو المأهولة . وفي عام 1969 كان نيل آرمسترونغ وإدوين ألدرين من رواد أبوللو 11 أول رجلين يمشيان على سطح القمر .
وقد أرسلت أميركا وكذلك روسيا سوابر غير مأهولة إلى كوكبي الزهرة والمريخ القريبين . وقد أرسلت هذه السوابر صورا عديدة ومعلومات هامة وكثيرة عن المريخ . وفي عام 1975 أرسل الأميركيون سابرا غير مأهول من نوع فايكنغ إلى هذا الكوكب، كذلك أرسل الروس سابرا باسم فينوس 3 تمكن من الوصول إلى سطح هذا الكوكب .
وفي نيسان 1972 أطلقت الولايات المتحدة سابرا فضائيا بايونير 10 مر بمحاذاة المشتري فبين أن لهذا الكوكب مجالا مغناطيسيا قويا وقامت كذلك بإطلاق المختبر الفضائي سكاي لاب في مدار حول الأرض عام 1973 لإجراء دراسات فضائية مختلفة . وبالرغم من النفقات العظيمة اللازمة، خطط الأميركيون لإرسال مركبة فضائية تمر بجميع الكواكب السيارة التي تقع خارج مدار الأرض ونفذوا ذلك عام 1977 .
وقد بدأت أميركا وروسيا تنفذان عمليا اتفاقهما للتعاون في تبادل المعلومات والمساهمة في مشاريع فضائية مشتركة .

hythan
10-07-2007, 08:42 PM
الأرض

تكونت الأرض منذ أكثر من أربعة آلاف مليون سنة وكانت حامية جدا . ويعتقد أنها ابتدأت ككتلة هائلة من اليابسة يحيط بها الأوقيانوس . ومنذ حوالي مائتي مليون سنة انقسمت هذه الكتلة من اليابسة ببطء إلى قطعتين . ثم انقسمت القطعتان تدريجيا فتكونت منهما القارات الست المعروفة اليوم . وعبر ملايين السنين تغير سطح الأرض كثيرا ولا يزال يتغير . فظهرت سلاسل الجبال والأنهار والصحارى وغير ذلك من المعالم الجغرافية .



http://www.openiu.com/upload/071007/646615146470935db7687c.png

والتغيرات في باطن الأرض قليلة بالمقارنة مع التغيرات في سطحها . والمسافة من سطح الأرض إلى مركزها تبلغ نحو 6400 كيلومتر . وهناك عدة طبقات مختلفة التركيب بين السطح والمركز، وتعرف الطبقة الخارجية بالقشرة وهي مؤلفة من صخور تكون القارات وقاع المحيطات . وتبلغ سماكه هذه القشرة ما بين 32.5 كيلومترا وهي أشد ثخانة تحت الجبال .
وتتألف القشرة نفسها من طبقتين متميزتين، تدعى الخارجية منها سيال أو القشرة السطحية، وتتألف من صخور صلبة خفيضة الكثافة كالغرانيت . وتحت السيال وفي مناطق أشد حرارة توجد طبقة من مواد صخرية أكثف تدعى السيما أو الصهارة . ومن هذه المادة تتألف الصخور على سطح الأرض .
أما الطبقة تحت القشرة فهي الدثار ( أو الطبقة المغلفة ) وتبلغ سماكتها نحو 2900 كيلومتر وتمتد حتى نصف المسافة إلى مركز الأرض . وصخور الدثار أكثف من صخور السيال والسيما فوقها وأشد حرارة ومادتها مائعة وقابلة للتشكل . ويتألف جوف الأرض المسمى اللب من جزء داخلي معدني صلب تلفه طبقة سائلة تتألف في غالبيتها من الحديد، والنيكل . وتبلغ سماكة اللب نحو 3500 كيلومتر .


http://www.openiu.com/upload/071007/752107963470935db7785c.png

وتحدث الهزات الأرضية ( الزلازل ) بفعل تحركات أو اهتزازات متسلسلة في قشرة الأرض أو في طبقة الدثار تسبب ارتجاف سطح الأرض وتحركه . وتدعى الاهتزازات أمواجا صدمية أو أمواجا زلزالية . وهذه التموجات يمكن كشفها وتسجيلها بالسيزموغراف ( مرسمة الزلازل ) . وهكذا تعرف طبيعة الزلزال وقوته . والهزات الأرضية في العصر الحاضر أقل عنفا وشدة من الهزات قديما .
وتحدث البراكين نتيجة لشقوق أو صدوع في سطح الأرض تنبثق منها صهارة صخرية عبر قشرة الأرض . وعندما تقذف هذه الصهارة من بركان تدعى حمما بركانية أو لابة . وتحوي هذه الحمم رمادا حارا وقطع صخور وبخارا . توجد البراكين عادة في المناطق التي تكثر الزلازل فيها وتكون جبالا أحيانا . والبراكين مثل الزلازل لها علاقة بتحركات طبقة الدثار الغلافية . ومن أعظم التفجرات البركانية وأشدها ثوران بركاني حصل في جزيرة كراكاتووا قرب سومطرة عام 1883، فقد أحدث هذا الانفجار موجة مد تأثرت بها المحيطات في جميع أنحاء العالم .


أجزاء الأرض

تتكون الأرض من الغازات ( الغلاف الجوي ) و المواد الصلبة ( الغلاف اليابس ) و السوائل ( الغلاف المائي)



الغلاف الجوي :


و يمثل طبقات الهواء التي تحيط بالأرض و تشكل الجزء الخارجي منها . و لا نستطيع الحياة بدون هذا الغلاف لأنه يحتوى على الأكسجين الذي نتنفسه , كما أنه يحمينا من أشعة الشمس المحرقة. يعتقد العلماء أن الغلاف الجوي يتكون من أربع طبقات و الطبقات من أسفل إلى أعلى هي : التروبوسفير ( الطبقة السفلى من الغلاف الجوي ) و الستراتوسفير ( الغلاف الزمهيري ) و الأيونوسفير ( الغلاف الأيوني )و الاكسوسفير ( الغلاف الخارجي ).
(التروبوسفير) : تمتد هذة الطبقة إلى أعلى من الأرض و حتى ارتفاع سبعة كيلو مترات عند كل من القطب الشمالي و القطب الجنوبي , و نحو سبعة عشر كيلومتر عند خط الأستواء . و الطقس و السحب تتكون أساساً داخل هذة الطبقة من الغلاف الجوي . و تنخفض درجة الحرارة كلما زاد الارتفاع داخل التروبوسفير , و لهذا السبب يشعر متسلقو الجبال و المسافرون بالطائرات بالبرودة كلما ارتفعوا الى اعلى .
(الستراتوسفير) : تمتد هذة الطبقة من التروبوسفير إلى إرتفاع يصل الى 80 كيلومتر فوق سطح الأرض . و دائماً ما تطير الطائرات في الستراتوسفير حتى تتجنب تقلبات الطقس . على أن الجزء الأعلى من الستراتوسفير قد يكون عاصفاً للغاية و قد تصل سرعة تيار واحد من الهواء – و هو التيار المتدفق – إلى نحو 500 كيلومتر في الساعة .
(الأيونوسفير) : تمتد هذة الطبقة من الستراتوسفير و حتى إرتفاع نحو 500 كيلومتر فوق سطح الأرض . و هي طبقة مفيدة جداً للاتصالات اللاسلكية بين الأماكن المتباعدة , حيث يمكن أن ترتد الرسائل اللاسلكية من على الأيونوسفير فتصل من أحد أجزاء الكرة الأرضية الى الجزء اللآخر .
(الاكسوسفير ): و هي الطبقة الخارجية للغلاف الجوي و بها كمية ضئيلة جداً من الهواء
الغلاف المائي :

هذا الجزء من الأرض مكون كله من الماء فالماء يغطي ما يزيد على سبعة أعشار سطح الأرض , و هو يتضمن كل المحيطات و البحار و البحيرات و الأنهار . و مياه الغلاف المائي تستقر في تجاويف الأسطح غير المستوية للغلاف اليابس . و توجد المياه أيضاً تحت سطح اليابسة و قد تندفع هذة المياه الجوفية احياناً نحو السطح فيما يعرف بالعيون .و كثير من مياه الغلاف المائي يأتي من الأمطار .
الغلاف اليابس :

و هو الجزء الصلب من الأرض و هو يتكون أساساً من الصخور و المعادن .
في باطن الأرض :


يتكون الغلاف اليابس للأرض ( و هو الجزء الصلب منها ) من عدة طبقات مختلفة تبدأ من مركز الأرض حتى سطحها الخارجي . و تندمج هذة الطبقات إحداها في الأخرى بشكل متدرج . و إذا بدأنا من المركز و اتجهنا خارجا فان الطبقات التي نقابلها هي : القلب الداخلي و القلب الخارجي و الطبقة المغلفة و القشرة .
(القلب الداخلي) : لم يتمكن أحد من البشر حتى الآن من الوصول الى القلب الداخلي للأرض لأنه يقع على عمق يصل إلى خمسة آلاف كيلو متر تحت سطح الأرض . و يعتقد العلماء أنه صلب و ثقيل جدا , كما انه قد يكون مكوناً من فلزي الحديد و النيكل .
(القلب الخارجي) : و يبلغ سمكه نحو 2200 كيلو متر , و من المحتمل أن يكون هذا الجزء حاراً و سائلاً .
الطبقة المغلفة :
و تلتف هذة الطبقة حول القلب الخارجي و يبلغ سمكها نحو 900 كيلو متر , و هي مكونة من الصخور الثقيلة .
القشرة :
و هي السطح الخارجي للأرض , و هي أيضاً الجزء الذي نعيش عليه .و هي طبقة رقيقة جدا إذا قورنت بحجم الأرض . و تصل في بعض المناطق إلى سمك قدره ستة كيلومترات فقط بينما يصل سمكها في أماكن أخرى إلى 60 كيلومتر . و تتكون القشرة من طبقتين ز الطبقة الخارجية و تسمى الطبقة القارية , و هي مكونة أساساً من صخر يسمى الجرانيت , و هي تكون الجزء الرئيسي من القارات ( مثل آسيا و استراليا ). أما الطبقة شبه القارية السفلى فتتكون أساساً من صخر يسمى البازلت و هي تكون قاع المحيطات كما أنها تقع تحت القارات.
و تنتقسم قشرة الأرض الى قطع هائلة تسمى الصفائح . و تستقر القارات و المحيطات فوق هذة الصفائح التي يفصل بين بعضها البعض شقوق عريضة كما ان الصفائح تكون فى حركة بطئية مستمرة وهذه الحركة من الضآلة بحيث لا يمكن لنا ان نلحظها . وتحدث معظم الزلازل فى اماكن بالقرب من حواف هذه الصفائح , كما أن البراكين أيضا شائعة في تلك الأماكن .

hythan
10-07-2007, 08:44 PM
الحركات الأرضية

تبدو الأرض تحت أقدامنا ثابتة للغاية و ساكنة تماماً . و من الصعب تصديق أن الأرض تتحرك حقيقة طوال الوقت و احيانا تكون التحركات التي تحدث عند أعماق سحيقة في باطن الأرض ضئيلة جداً , و لكنها تكون عنيفة للغاية في أحيان أخرى و الحركات الأرضية العنيفة قادرة علة دفع الجبال إلى أعلى و اثارة البراكين ( تفجيرها ) و احداث الزلازل .
الجبال

تكونت معظم الجبال منذ ملايين السنين و لقد كانت الجبال اعلى مما هي الآن و أشد نعومة . لكنها تعرضت للتآكل ( بليت ) بمرور السنين تحت تأثير الطقس و الأنهار و كذلك بواسطة الثلاجات و هي كتل هائلة من الجليد تتحرك نحو الوديان ببطء شديد و تبدو الجبال الآن و قد أصبحت ذات جوانب خشنة و صخور مسننة و تتكون معظم الجبال نتيجة للحركات التي تحدث في قشرة الأرض .
جبال الطيات :
قد تدفع الحركات الأرضية أحياناً طبقات من الصخور من قاع البحر إلى أعلى و يبلغ عنف القوة أن الصخور تندفع على هيئة كومة ضخمة الى ما فوق مستوى الماء . و الجبال المتكونة بهذة الطريقة تسمى جبال الطيات.
جبال الكتل :
تتكون الجبال أيضاً تحت تأثير تحرك الأرض بين الصدوع ( جمع صدع ) الموجودة في القشرة الأرضية . و الصدع هو كسر أو ضعف في الضخور . و يحدث أحياناً أن تدفع الأرض الواقعة بين صدعين إلى أعلى مكونة جبال الكتل .
البراكين


البراكين هي نوع آخر من الجبال . و هي تتكون بطريقة مثيرة و أحياناً خطيرة . و تتكون البراكين عندما تندفع الصخور المنصهرة من أعماق كبيرة داخل بطن الأرض و تشق طريقها خلال القشرة الأرضية . و الصخور الحارة و التى تسمى ماجما قد تندفع ببطء في بعض الأحيان , لكنها قد تختلط بالغازات فتندفع في ثورة عنيفة .
و النفق الذي تشقه الصخور البركانية المنصهرة ( الماجما) أثناء اندفاعها الى أعلى يسمى العنق و عند ظهور الماجما على السطح فانها تبرد قليلاً و تتحول إلى تيار كثيف من الحمم البركانية ( اللافا)المتدفقة . و تسيل اللافا على جوانب البركان متجهة إلى أسفل , محرقة كل شيء في طريقها .
أنواع البراكين :
بعض البراكين يثور مرة واحدة أو مرتين ثم يهدأ إلى الأبد و يطلق على هذا النوع بركان خامد على أن البعض الآخر من البراكين يعود للثوران من آن لآخر . و هناك ما يزيد على 500 بركان في جميع أنحاء العالم , و يقع بعضها تحت سطح البحر . و أكبر ثورة بركانية تلك التي حدثت عام 1883 على جزيرة كراكاتوا في أندونسيا – جنوب شرق آسيا – و قد دمرت في هذة الثورة البركانية 200 قرية و سمعت أصوات الانفجارات على مسافة 5000 كيلومتر .
الزلازل

تستطيع أحياناً أن تشع بالتحركات التي تحدث في الأرض . و قد تكون هذة التحركات مجرد رعشة طفيفة , و قد تكون من القوة بحيث تنهار المباني و تظهر الشروخ الهائلة في الأرض . و يحدث أحياناً أن تدمر مدن باكملها و تسمى هذة التحركات العنيفة بالزلازل , و يحدث معظمها بالقرب من حواف الصفائح العملاقة التى تكون القشرة الأرضية و تحدث الزلازل عندما ينزلق قسم من الصخور في قشرة الأرض و يحدث هذا دائماً عندما يكون هناك صدع في القشرة و يحدث نحو مليون زلزال سنويا . و الآلة المسماة سيزموجراف تستطيع أن تقيس شدة الزلزال


الصخور والمعادن



سطح الأرض بارد وصلب، بينما المادة تحت القشرة على عمق كيلومترات عديدة ساخنة جدا وتعرف بالصهارة . وهي تتألف من مواد صخرية منصهرة بسبب الارتفاع الشديد في درجة الحرارة . تتسرب هذه الصهارة أحيانا إلى سطح الأرض فتبرد وتتحول إلى صخور نارية .
وإحدى الطرق التي تتكون فيها الصخور النارية تتم باندفاع الصهارة عبر فوهات البراكين . وتدعى الصهارة في هذه الحالة حمما أو لابة . وتبرد اللابة وتتصلب بسرعة مكونة عدة أنواع مختلفة من الصخور كالبازلت . وتتألف الصخور من قطع صغيرة تسمى البلورات .
والصخور المتكونة من الحمم البركانية ( اللابة ) تكون بلوراتها صغيرة للغاية . أما الصخور المتكونة من تسربات الصهارة إلى السطح عبر الشقوق الأرضية والتي تأخذ وقتا أطول لتبرد وتتصلب فتتألف من بلورات أكبر كثيرا كالغرانيت ( الأعبل ) .
وتنشأ من الصخور النارية عدة أنواع من الصخور يمكن إدراجها في فئتين رئيسيتين :
( الصخور الرسوبية والصخور المتحولة) .
تتفتت الصخور القديمة تدريجيا وتنحت بفعل الريح والمطر والجليد والأنهار والبحار وتحمل الجسيمات المنحتة من هذه الصخور بعيدا وترسب في نهاية المطاف في قاع البحر مثلا . وعلى مدى ملايين السنين تتراص هذه الجسيمات وتتلاصق فتؤلف صخورا رسوبية . الحجر الرملي والصلصال ( الطفل ) كلاهما من الصخور الرسوبية، فالحجر الرملي يتألف من جسيمات متوسطة الحجم أما الصلصال فمن جسيمات صغيرة جدا . وبعض الصخور الرسوبية كالحجر الكلسي والطبشوري تتألف من أصداف وهياكل الحيوانات التي كانت تعيش في البحار والأنهار منذ ملايين السنين . أما الصخور المتحولة فتتكون بفعل الحرارة العظيمة في الصخور النارية والرسوبية . وكثيرا ما يكون مصدر هذه الحرارة بركان ثائر . فالرخام صخر متحول من الحجر الكسلي، والأردواز هو صلصال متحول . ويحوي الكثير من الصخور المتحولة بلورات كبيرة من الحجارة الكريمة كالعقيق والياقوت .
تتألف جميع الصخور من بلورات من مواد كيماوية مختلفة تدعى المعادن . والمرو أو الكوارتز هو المعدن الأكثر شيوعا ويوجد في معظم الصخور . كذلك فإن الرمل على شاطئ البحر يتألف من حبيبات مرو ملسها ونعمها فعل المد والجزر . والحصى على الشطآن أيضا كورتها وملستها أمواج البحر على مدى ملايين السنين .
أما التلون القائم في كثير من الصخور فيعود إلى وجود معادن الحديد والمغنيزيوم في تركيبها . فالزبرجد الزيتوني والهورنبلند هما من هذه الصخور . أما الكالسيت فيوجد في الحجر الكسلي والطبشور وهو يتألف من كربونات الكالسيوم وهي المادة التي تغشى جدران الغلايات بالقشور، ومنها أيضا تتألف الهوابط ( الأعمدة المدلاة ) والصواعد في المغاور .

جو الأرض


يتألف الجو من طبقة غاز تحيط بالأرض وترتفع امتدادا في الفضاء إلى مسافة 800 كيلومتر، لكن معظم هواء الجو يقع ضمن نطاق 16 كيلومترا فوق سطح الأرض التي تشده إليها بالجاذبية . ويتناقص مقدار الغاز فوق هذا المستوى تدريجيا مع الارتفاع حتى لا يبقى إلا القليل القليل حيث يبدأ الفضاء الخارجي .
يؤدي جو الأرض أدوارا حيوية في حماية الأرض من شدة الحر والبرد ومن الإشعاعات المضرة تأتي من الشمس، وهو يخزن ويحمل الماء والغازات الضرورية للحياة . يؤلف النيتروجين الجزء الرئيسي من حجم الهواء ويليه الأكسجين ومعهما مقادير ضئيلة من الآرغون وثاني أكسيد الكربون وسواهما . في عملية التمثيل الضوئي تأخذ النباتات ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتطلق الأوكسجين بينما يجري العكس في عملية تنفس الأحياء . والأكسجين يساعد على الاحتراق وبدونه لا تشتعل نار . أما بخار الماء الذي يسبب المطر فمتوافر في الهواء بمقادير مختلفة .

ويوجد الغبار في الجو بشكل جسيمات صغيرة جدا من الفحم وغبار الرجم والنيازك الكونية المتفتتة والملح من ماء البحر المتناثر وحبيبات اللقاح والأبواغ النباتية . وتتجمع دقائق بخار الماء حول هذه الجسيمات لتكون قطرات المطر .
إن طبقة الهواء القريبة من سطح الأرض تكون أسخن من الهواء في الطبقات العليا، لأنها تسخن بالحرارة المشعة من الأرض أكثر مما تسخن بأشعة الشمس مباشرة . وهذا القسم السفلي من الغلاف الجوي يدعى التروبوسفير وفيه تحدث التقلبات الجوية والمناخية وهو يمتد صعدا حتى منطقة الركود ( التروبوبوز ) حيث تتوقف الحرارة عن التناقص بالارتفاع . وتعلو طبقة التروبوسفير في الغلاف الجوي طبقات أخرى كالستراتوسفير ( الغلاف الزمهريري ) والإبونوسفير ( الغلاف الأيوني ) .
والضغط الجوي هو القوة التي يضغط بها وزن الهواء على سطح الأرض، وهو يتناقص بالارتفاع بسبب قلة الهواء الضاغط كلما صعدت . وعند مستوى البحر يضغط الهواء بمعدل كيلوغرام واحد على السنتمتر المربع أو 1013.2 ملي بار " وحدة ضغط " . وهذا يعني أن هواء الجو يضغط على كل سنتمتر مربع من جسمك بقدر كيلوغرام ولكنك لا تشعر بهذا الوزن لأن السوائل والغاز في جسمك تؤثر بضغط مساو معاكس .

ويختلف الضغط الجوي بين مكان وآخر وكذلك على الارتفاعات المختلفة، وهذا يسبب الرياح التي تندفع من مناطق الضغط العالي إلى مناطق الضغط الخفيض . وينشأ الضغط العالي غالبا فوق الأصقاع الباردة والضغط الخفيض فوق المناطق الحارة .
وبعض الرياح المنتظمة الهبوب لها أسماء مميزة، وهذه الرياح بالإضافة إلى التيارات البحرية كانت ضرورية للرواد البحريين والمستكشفين، إذ إن سفنهم كانت تعتمد على هذه الرياح في سيرها . وكان على هؤلاء الملاحين أن يعدلوا مساراتهم حسب هذه الرياح أو يتعرضوا لأخطار التوقف .