منتدى برامج نت | برامج نت | دليل المواقع | العاب فلاش | برامج | عيادة الطب | Free software
العاب افلام موقع منتديات

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصدمة والترويع" ترتد على المحافظين الجدد !


sniperman
01-04-2006, 01:19 PM
http://www.iraqpatrol.com/images/shock.jpg

كان من المعتاد ان تفسر الفوضى التي اعقبت القصف والنهب الذي وقع وتدمير البنى التحتية والوزارات والمتاحف والمكتبة الوطنية وارشيف الوثائق على انها فشل في تخطيط رامسفيلد . ولكن هذا كان قناعا لتدمير الذاكرة الجماعية والدولة الحديثة لقطر عربي رئيسي وصناعة الفوضى من اجل خلق حاجة لوجود الاحتلال.

ان المفارقة المأساوية للقرن الواحد والعشرين هي انه في الوقت الذي انهار الايمان بالتكنولوجيا في اسواق الاوراق المالية الدولية في عام 2000، ارتفع شأنها في البيت الابيض والبنتاغون. فقد كان طموح (مشروع القرن الامريكي الجديد) هو الهمينة الكاملة حيث يمكن للبلاد ان (تحارب وتنتصر في حروب كبيرة متعددة في وقت واحد) . . كان مثل وحش ولد وسط التدفق العالي للذروة التكنولوجية في التسعينات من القرن العشرين .

لقد تحدث الهيبيون السابقون حول عصر الدلو وقيل لنا ان سقوط جدار برلين وظهور الانترنيت ساعد على تحقيق حلم ادم سمث حول الوفرة العظيمة . وانتشار الحرية والسلام الدائم . وتوقع فوكوياما ان التاريخ انتهى وليس امامنا سوى الادخار والتبذير . وان التكنولوجيا مثال جديد للنمو المستمر بدون تضخم او ركود.

ولكن كانت هناك احلام قاتمة تخيم على جامعات امريكا العسكرية. وتوقع المنظرون لـ(ثورة في الشوؤن العسكرية ) ان التكنولوجيا سوف تؤدي الى
هيمنة امريكية يسيرة ودائمة على العالم . وقد نصح اللفتنانت كولونيل رالف بيترز حول "حروب المستقبل" في كلية الحرب العسكرية - متنبئا في عام 1997 بقدوم "عصر الصراع المستمر". وساعد توماس بارنيت في كلية الحرب البحرية نائب الادميرال سيرروسكيفي تطوير "حرب مركزية الشبكة".

والجنرال جون جمبر من القوة الجوية توقع كوكبا يمكن بسهولة السيادة عليه من الجو والفضاء .سوف تنتصر القوات الامريكية في كل مكان لانهم يمتلكون ماسمي بدون خجل (عين الله) وهي الاقمار الصناعية وGPS (شبكة المعلومات الكونية). وسوف يتم الترحيب بهذه الهيمنة باعتبارها الحافة المسنونة للتقدم البشري . او في اسوأ الحالات كما اوضح الخبراء العسكريون :

ان قوة امريكا سوف ترعب الاخرين فيخضعون لها.

الصدمة والترويع : الوصول الى هيمنة سريعة - وهي وثيقة ستراتيجية مهمة نشرت في 1996 بهدف فهم كيفية تحطيم (القدرة على المقاومة قبل واثناء وبعد المعركة) .

وبالنسبة لهارلان اولمان من جامعة الدفاع الوطنية وهو مؤلفها الرئيسي ، ان افضل نموذج هو القنبلة الذرية على هيروشيما. ولكن بمثل هذا السلاح او بدونه يمكن خلق وهم قوة وقسوة لا نهاية لها. او يمكن حرمان العدو من القدرة على الاتصال والملاحظة والتفاعل- وهو يشابه الحرمان من الحواس حين اخضاع الافراد لها - وهذا يخلق (احساس بالعقم) ويجب دائما توقيع عقوبات وحشية على من يقاوم.

بديل لذلك هو نموذج (التحلل والاهمال) حيث تنهار ارادة شعب ما على المقاومة من خلال (فرض انهيار اجتماعي) .

وقد طبقت كل هذه الطرق على العراق في 2003. ليس فقط في القصف الذي سمي (الصدمة والترويع) في مارس . كان من المعتاد ان تفسر الفوضى التي اعقبت القصف والنهب الذي وقع وتدمير البنى التحتية والوزارات والمتاحف والمكتبة الوطنية وارشيف الوثائق على انها فشل في تخطيط رامسفيلد . ولكن هذا كان في جزء منه قناعا لتدمير الذاكرة الجماعية والدولة الحديثة لقطر عربي رئيسي وصناعة الفوضى من اجل خلق حاجة لاشراف الاحتلال. كما نشرت صحيفة suddeutsche zeitung في آيار 2003 : حطمت القوات الامريكية اقفال المتاحف والوزارات والجامعات وقالت للناهبين "ادخل يا علي بابا . انها لك ".

كان المخططون الامبرياليون الامريكان يؤمنون بعمق انه من خلال نشرالرعب يمكنك الهيمنة . والمحافظون الجدد من امثال بول وولفوفتز وريتشارد بيرل ولويس سكوترليبي الذي اتهم مؤخرا ، تعلموا من ليو شتراوس ان اقلية قوية وحكيمة من البشر يمكنها ان تحكم الاقلية الضعيفة من خلال الخداع والخوف وليس من خلال الاقناع والتوافق. كانوا قد قرأوا لو بون وفرويد حول علاقة الجماهير بالسلطة . ولكن اكثر ما اعجبوا كانت نظريات هوبز في (اللوثيان) . في حين كان هوبز يرى ان السلطة هي اختيار الرجل الحر لحل نواقص الفوضوية ، فإن ورثته في ا لقرن العشرين يسعون الى خلق خوف يؤدي الى الخضوع. والتكنولوجيا سوف تجعل من ذلك ممكنا وجميلا.

ضمن شعار مكتب وعي المعلومات التابع للبنتاغون هذه الجملة (المعرفة قوة) . والهدف المعلن لهذا المكتب هو (وعي معلوماتي شامل) عين بصيرة بكل شيء تصب حدقتها اشعة الموت على اوراسيا (اوربا واسيا) . وقد دفع الضغط الكونغرسي الى اغلاق هذا المكتب ولكن من الناحية التقنية مازالت النظرية السياسية نصف المهضومة وهوس الاحساس بالضخامة يسيطر على التفكير الامريكي . يدعو بارنيت في (خارطة البنتاغون الجديدة وبرنامج العمل) الى (قوة (مدير الانظمة) لمرافقة الجيش من اجل (معالجة) الدول المهزومة ويقول بارنيت ان الثمانية الكبار وبعض الاخرين هم (نواة كانطية- من الفيلسوف كانط) مهمتهم تصدير اقتصادهم وسياساتهم بالقوة الى (الفجوة الهوبزية) غير المحظوظة . وكان تصور الامبريالية كوسيلة صناعية لاعادة تشكيل المجتمعات والثقافات في حين تمنح التكنولوجيا حصانة للمتدخلين.

حرب افغانستان عام 2001 اعطت الدروس الخاطئة . وقد افترضت امريكا ان هذا هو نموذج يبين كيفية ادارة حملة صغيرة يتزعمها القوات الخاصة وباستخدام عملاء محليين وباستخدام الضربات الجوية يمكن القضاء على اي معارضة. ولكن كل الذي بينته افغانستان هو كيفية تدخل قوة خارجية في حرب اهلية متوازنة . وكان هروب ملا عمر ذي العين الواحدة على دراجته النارية تحذيرا على ان (عين الله) يمكن ان تخطيء التفاصيل البشرية.

المشكلة مع الولايات المتحدة اليوم هو ان (اللوياثان) قد اطلق حشوته. وقد فضح العراق عنجهية الستراتيجية الطبيعية الامبريالية. شعب واحد صغير يمكن ان يقيد قوة متفوقة. والتفوق الجوي والفضائي لا يعطي اوامر على الارض. والشعب لايمكن ارهابه من اجل الخضوع لامريكا. لقد برهنت الولايات المتحدة على قدرتها الفائقة في التدمير الشامل ولكن ليس الخلق او حتى السيطرة . افغانستان والعراق مدمران ولكن المحتلون مع ذلك يختبئون خلف جبال كونكريتية.

وتدور ماكنة نسج الاكاذيب بأقصى طاقتها لاظهار العراق وكأنه نموذج ناجح. ويؤكد بيترز في (المجد الجديد: توسيع تفوق امريكا) : ( ان بلادنا قوة لم يسبق لها مثيل تعمل من اجل الخير ) وبارنيت في (برنامج عمل) يقول (الجيش الاميركي قوة لخير الكون لا نظير لها) وكلاهما يقدمان خططا طموحة حول كيفية استعداد امريكا لاعادة خلق العالم الثالث على شاكلتها . وهنا نلحظ هستريا عنيفة في هذه الادعاءات . لقد انتهت نرجسية ماقبل عشر سنوات خلت الى هياج غاضب ضد من يقاوم ارادة امريكا منذ 2001.وكلاهما يتوعدان بوحشية تدمير اية مقاومة . في تشرين الثاني 2004 بيترز قال لشبكة فوكس للاخبار ان في الفلوجة ( افضل نتيجة بصراحة هي ان يقتلوا جميعا) ولكنه يوجه غضبه الحقيقي الى فرنسا والمانيا (مثل ساحرة عجوز خدرت اوربا حواسنا وخدعتنا لتصديق مفاتنها ولكن الاثداء جافة في المانيا وفرنسا . لقد خدعونا باطالة المسألة اكثر من اللازم في حين كان يجب ان نوجه انتباهنا الى الهند وجنوب افريقيا والبرازيل .)

وفي حين ان معالج جيد يستطيع ان يساعد بيترز في ازمة فطامه فإن امريكا لن تشفى من خليط البارانويا وهوس الاحساس بالضخامة الا بنفسها ، وبريطانيا والحلفاءالاخرون يمكنهم المساعدة . تحتاج امريكا لاكتشاف مثل طفل لا يعرف حدوده ان هناك عالما خارج جسدها ورغباتها وبعيدا حتى عن منال العابها ، عالم يعاني ايضا .

اطلع على الاصل الانجليزي هنا:

http://iraqtunnel.com/php/index.php?showtopic=3411

SnIpErMaN