dr_joky
12-31-2005, 08:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.نبينا محمد واله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فأنى لما رأيت كثرة أسئلة النساء عن أحوالهن فى الجنة وماذا ينتظرهن فيها.أحببت ان أجمع عدة فوائد تجلى هذا الموضوع لهن.مع توثيق ذلك بالادله الصحيحه وأقوال العلماء.فأقول مستعينا بالله:
فائدة"1": لا ينكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن فى الجنه من الثواب وأنواع النعيم.لأن النفس البشريه مولعه بالتفكير فى مصيرها ومستقبلها.ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر مثل هذه الاسئله من صحابته عن الجنه وما فيها ومن ذلك انهم سألوه صلى الله عليه وسلم:الجنه ما بناؤها؟فقال صلى الله عليه وسلم"لبنة من ذهب ولبنة من فضه...."الى أخر الحديث.
ومرة قالوا له "يارسول الله هل نصل الى نسائنا فى الجنه؟"فأخبرهم صلى الله عليه وسلم بحصول ذلك
فائدة"2":أن النفس البشريه_سواء كانت رجلا أو أمرأة تشتاق وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملاذات وهذا حسن.بشرط أن لا يصبح مجرد امانى باطله دون ان نتبع ذلك بالعمل الصالح فأن الله يقول للمؤمنين:"وتلك الجنه التى أورثتموها بما كنتم تعملون"(الزخرف 72) فشوقوا النفس بأخبار الجنه وصدقوا ذلك بالعمل
فائدة"3":ان الجنه ونعيمها ليست خاصه للرجال دون النساء انما هى قد"أعدت للمتقين"(أل عمران 133)من الجنسين كما أخبرنا بذلك تعالى.قال سبحانه:"ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنه"(النساء124)
فائده"4":ينبغى للمرأه أن لا تشغل بالها بكثرة الاسئله والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنه:ماذا يعمل بها؟اين ستذهب؟الى أخر أسئلتها.وكأنها قادمه الى صحراء مهلكه ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولها الجنه تختفى كل تعاسه او شقاء مر بها.ويتحول ذلك الى سعادة دائمه وخلود ابدى. ويكفيها قوله تعالى عن الجنه :"لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين"(الحجر48).وقوله:"وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون"(الزخرف71).
ويكفيها قبل هذا كله قوله تعالى عن أهل الجنه:"رضى الله عنهم ورضوا عنه"(المائدة119).
فائدة"5":عند ذكر الله للمغريات الموجودة فى الجنة من انواع المأكولات والمناظر الجميله والمساكن والملابس فانه يعمم ذلك للجنسين "الذكر والانثى"
فالجميع يستمتع بما سبق.
ويتبقى:أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنه بذكر ما فيها من "الحور العين" و "النساء الجميلات". ولم يرد مثل هذا للنساء فقد تتسأل المرأة عن سبب هذا ؟!
والجواب:
1-أن الله :"لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون"(الانبياء23)
ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل من النصوص الشرعيه وأصول الاسلام فأقول:
2-أن من طبيعة النساء الحياء _كما هو معلوم_لهذا فأن الله _عز وجل_لا يشوقهن للجنه بما يستحين منه.
3-أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة_كما هو معلوم _ ولهذا فأن الله شوق الرجال بذكر نساء الجنه مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدى فتنة أضر على النساء من الرجال".
أما المرأة فشوقها الى الزينة من اللباس والحلى يفوق شوقها الى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى:"أومن ينشؤا فى الحلية"(الزخرف18).
4- قال الشيخ ابن عثيمين:"انما ذكر_أى الله عز وجل الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب فى المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال فى الجنه وسكت عن الازواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك انه ليس لهن أزواج بل لهن أزواج من بنى أدم"
فائدة"6":المرأة لا تخرج عن هذه الحالات فى الدنيا فهى:
1-اما ان تموت قبل أن تتزوج.
2-واما أن تموت بعد طلاقها.قبل أن تتزوج من أخر.
3-واما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنه_والعياذ بالله_.
4-واما أن تموت بعد زواجها.
5- واما ان يموت زوجها وتبقى بعده بلا زواج حتى تموت.
6-واما ان يموت زوجها فتتزوج بعده غيره.
هذه حالات المرأة فى الدنيا ولكل حاله ما يقابلها فى الجنه:.
1-فأما المرأة التى ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله _عز وجل_فى الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما فى الجنه أعزب".
قال الشيخ ابن عثيمين:"اذا لم تتزوج _أى المرأة_فى الدنيا فأن الله تعالى يزوجها ما تقر به عينها فى الجنة فالنعيم فى الجنة ليس مقصورا على الذكور وانما هو للذكور والاناث ومن جملة النعيم:الزواج".
ومثلها:2- المرأة التى ماتت وهى مطلقه.
ومثلها:3-المرأة التى لم يدخل زوجها الجنه.قال الشيخ ابن عثيمين:"فالمرأة اذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فانها اذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال"أى فيتزوجها أحدهم.
4- واما المرأة التى ماتت بعد زواجها فهى_فى الجنة_لزوجها الذى ماتت عنه.
5-وأما المرأة التى مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهى زوجه له فى الجنة.
6-واما المرأة التى مات عنها زوجها فتزوجت بعده فأنها تكون لأخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم:"المرأة لأخر أزواجها".
ولقول حذيفة_رضى الله عنه_لأمرأته:"ان شئت أن تكونى زوجتى فى الجنة فلا تتزوجى بعدى فان المرأة فى الجنة لأخر أزواجها فى الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبى أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه فى الجنة"
مسأله:قد يقول قائل:انه قد ورد فى الدعاء للجنازة أننا نقول"وأبدلها زوجا خيرا من زوجها"فاذا كانت متزوجه فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها فى الدنيا هو زوجها فى الجنه واذا كانت لم تتزوج فاين زوجها؟
والجواب:كما قال الشيخ ابن عثيمين:"ان كانت غير متزوجه فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت اما اذا كانت متزوجه فالمراد بكونه خيرا من زوجها أى خيرا منه فى الصفات فى الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الاعيان كما لو بعث شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الاوصاف كما لو قلت: بدل الله كفر هذا الرجل بايمان.وكما فى قوله تعالى:" يوم تبدل الأرض غير الارض والسماوات "(ابراهيم 48) والارض هى الارض ولكنها مدت والسماء هى السماء ولكنها انشقت"
فائدة"7":ورد فى الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للنساء"انى رأيتكن أكثر أهل النار....." وفى حديث أخر قال صلى الله عليه وسلم:"ان أقل ساكنى الجنه النساء"
وورد فى حديث أخر صحيح ان لكل رجل من أهل الدنيا "زوجتان " أى من نساء الدنيا.
فأختلف العلماء_لأجل هذا_فى التوفيق بين الأحاديث السابقة:أى هل النساء أكثر فى الجنه ام فى النار؟
فقال بعضهم: بان النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن.قال القاضى عياض:"النساء أكثر ولد ادم".
وقال بعضهم:بان النساء يكن أكثر أهل النار للأحاديث السابقه.وأنهن _ايضا_أكثر اهل الجنه اذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال فى الجنة.
وقال أخرون :بل هن أكثر أهل النار فى بداية الامر ثم يكن أكثر أهل الجنة بعد أن يخرجن من النار_اى المسلمات_.
قال القرطبى تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم:"رأيتكن اكثر أهل النار":"يحتمل ان يكون هذا فى وقت كون النساء فى النار.وأما بعد خروجهن فى الشفاعه ورحمة الله تعالى حتى لا يبقى فيها أحد ممن قال لا اله الا الله فالنساء فى الجنه أكثر".
الحاصل:أن تحرص المرأة الا تكون من أهل النار.
فائدة"8":اذا دخلت المرأة الجنه فان الله يعيد اليها شبابها وبكارتها لقوله صلى الله عليه وسلم:"ان الجنه لا يدخلها عجوز...ان الله تعالى اذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا".
فائدة"9": ورد فى بعض الاثار أن نساء الدنيا يكن فى الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله.
فائدة"10":قال ابن القيم "ان كل واحد محجور عليه ان يقرب أهل غيره فيها"أى فى الجنة.
وبعد:فهذه الجنة قد تزينت لكن معشر النساء كما تزينت للرجال " فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"(القمر55)فالله الله ان تضعن الفرصة فان العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده الا الخلود الدائم . فليكن خلودكن فى الجنة_ان شاء الله _وأعلمن ان الجنة مهرها الايمان والعمل الصالح وليس الامانى الباطله مع التفريط.وتذكرون قوله صلى الله عليه وسلم :"اذا صلت المرأة خمسها.وصامت شهرها.وحصنت فرجها.وأطاعت زوجها.قيل لها:أدخلى الجنه من أى ابواب الجنة شئت"
وأحذرن_كل الحذر_دعاة الفتنة و(تدمير)المرأة.من الذين يودون أفسادكن وابتذالكن وصرفكن عن الفوز بنعيم الجنة.ولا تغرركن عبارات وزخارف هؤلاء المتحررين والمتحررات من الكتاب والكاتبات ومثلهم أصحاب (القنوات).فانهم كما قال تعالى :"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"(النساء89).
أسأل الله أن يوفق نساء المسلمين للفوز بجنة النعيم. وأن يجعلهن هاديات مهديات.وأن يصرف عنهن شياطين الانس من دعاة وداعيات (تحرير) المراة وافسادها.وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
منقول
الحمد لله رب العالمين.والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.نبينا محمد واله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فأنى لما رأيت كثرة أسئلة النساء عن أحوالهن فى الجنة وماذا ينتظرهن فيها.أحببت ان أجمع عدة فوائد تجلى هذا الموضوع لهن.مع توثيق ذلك بالادله الصحيحه وأقوال العلماء.فأقول مستعينا بالله:
فائدة"1": لا ينكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن فى الجنه من الثواب وأنواع النعيم.لأن النفس البشريه مولعه بالتفكير فى مصيرها ومستقبلها.ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينكر مثل هذه الاسئله من صحابته عن الجنه وما فيها ومن ذلك انهم سألوه صلى الله عليه وسلم:الجنه ما بناؤها؟فقال صلى الله عليه وسلم"لبنة من ذهب ولبنة من فضه...."الى أخر الحديث.
ومرة قالوا له "يارسول الله هل نصل الى نسائنا فى الجنه؟"فأخبرهم صلى الله عليه وسلم بحصول ذلك
فائدة"2":أن النفس البشريه_سواء كانت رجلا أو أمرأة تشتاق وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملاذات وهذا حسن.بشرط أن لا يصبح مجرد امانى باطله دون ان نتبع ذلك بالعمل الصالح فأن الله يقول للمؤمنين:"وتلك الجنه التى أورثتموها بما كنتم تعملون"(الزخرف 72) فشوقوا النفس بأخبار الجنه وصدقوا ذلك بالعمل
فائدة"3":ان الجنه ونعيمها ليست خاصه للرجال دون النساء انما هى قد"أعدت للمتقين"(أل عمران 133)من الجنسين كما أخبرنا بذلك تعالى.قال سبحانه:"ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنه"(النساء124)
فائده"4":ينبغى للمرأه أن لا تشغل بالها بكثرة الاسئله والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنه:ماذا يعمل بها؟اين ستذهب؟الى أخر أسئلتها.وكأنها قادمه الى صحراء مهلكه ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولها الجنه تختفى كل تعاسه او شقاء مر بها.ويتحول ذلك الى سعادة دائمه وخلود ابدى. ويكفيها قوله تعالى عن الجنه :"لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين"(الحجر48).وقوله:"وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين وانتم فيها خالدون"(الزخرف71).
ويكفيها قبل هذا كله قوله تعالى عن أهل الجنه:"رضى الله عنهم ورضوا عنه"(المائدة119).
فائدة"5":عند ذكر الله للمغريات الموجودة فى الجنة من انواع المأكولات والمناظر الجميله والمساكن والملابس فانه يعمم ذلك للجنسين "الذكر والانثى"
فالجميع يستمتع بما سبق.
ويتبقى:أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنه بذكر ما فيها من "الحور العين" و "النساء الجميلات". ولم يرد مثل هذا للنساء فقد تتسأل المرأة عن سبب هذا ؟!
والجواب:
1-أن الله :"لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون"(الانبياء23)
ولكن لا حرج أن نستفيد حكمة هذا العمل من النصوص الشرعيه وأصول الاسلام فأقول:
2-أن من طبيعة النساء الحياء _كما هو معلوم_لهذا فأن الله _عز وجل_لا يشوقهن للجنه بما يستحين منه.
3-أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة_كما هو معلوم _ ولهذا فأن الله شوق الرجال بذكر نساء الجنه مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدى فتنة أضر على النساء من الرجال".
أما المرأة فشوقها الى الزينة من اللباس والحلى يفوق شوقها الى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى:"أومن ينشؤا فى الحلية"(الزخرف18).
4- قال الشيخ ابن عثيمين:"انما ذكر_أى الله عز وجل الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب فى المرأة فلذلك ذكرت الزوجات للرجال فى الجنه وسكت عن الازواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك انه ليس لهن أزواج بل لهن أزواج من بنى أدم"
فائدة"6":المرأة لا تخرج عن هذه الحالات فى الدنيا فهى:
1-اما ان تموت قبل أن تتزوج.
2-واما أن تموت بعد طلاقها.قبل أن تتزوج من أخر.
3-واما أن تكون متزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنه_والعياذ بالله_.
4-واما أن تموت بعد زواجها.
5- واما ان يموت زوجها وتبقى بعده بلا زواج حتى تموت.
6-واما ان يموت زوجها فتتزوج بعده غيره.
هذه حالات المرأة فى الدنيا ولكل حاله ما يقابلها فى الجنه:.
1-فأما المرأة التى ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله _عز وجل_فى الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله صلى الله عليه وسلم:"ما فى الجنه أعزب".
قال الشيخ ابن عثيمين:"اذا لم تتزوج _أى المرأة_فى الدنيا فأن الله تعالى يزوجها ما تقر به عينها فى الجنة فالنعيم فى الجنة ليس مقصورا على الذكور وانما هو للذكور والاناث ومن جملة النعيم:الزواج".
ومثلها:2- المرأة التى ماتت وهى مطلقه.
ومثلها:3-المرأة التى لم يدخل زوجها الجنه.قال الشيخ ابن عثيمين:"فالمرأة اذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنة فانها اذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال"أى فيتزوجها أحدهم.
4- واما المرأة التى ماتت بعد زواجها فهى_فى الجنة_لزوجها الذى ماتت عنه.
5-وأما المرأة التى مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتى ماتت فهى زوجه له فى الجنة.
6-واما المرأة التى مات عنها زوجها فتزوجت بعده فأنها تكون لأخر أزواجها مهما كثروا لقوله صلى الله عليه وسلم:"المرأة لأخر أزواجها".
ولقول حذيفة_رضى الله عنه_لأمرأته:"ان شئت أن تكونى زوجتى فى الجنة فلا تتزوجى بعدى فان المرأة فى الجنة لأخر أزواجها فى الدنيا فلذلك حرم الله على أزواج النبى أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه فى الجنة"
مسأله:قد يقول قائل:انه قد ورد فى الدعاء للجنازة أننا نقول"وأبدلها زوجا خيرا من زوجها"فاذا كانت متزوجه فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها فى الدنيا هو زوجها فى الجنه واذا كانت لم تتزوج فاين زوجها؟
والجواب:كما قال الشيخ ابن عثيمين:"ان كانت غير متزوجه فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت اما اذا كانت متزوجه فالمراد بكونه خيرا من زوجها أى خيرا منه فى الصفات فى الدنيا لأن التبديل يكون بتبديل الاعيان كما لو بعث شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الاوصاف كما لو قلت: بدل الله كفر هذا الرجل بايمان.وكما فى قوله تعالى:" يوم تبدل الأرض غير الارض والسماوات "(ابراهيم 48) والارض هى الارض ولكنها مدت والسماء هى السماء ولكنها انشقت"
فائدة"7":ورد فى الحديث الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم للنساء"انى رأيتكن أكثر أهل النار....." وفى حديث أخر قال صلى الله عليه وسلم:"ان أقل ساكنى الجنه النساء"
وورد فى حديث أخر صحيح ان لكل رجل من أهل الدنيا "زوجتان " أى من نساء الدنيا.
فأختلف العلماء_لأجل هذا_فى التوفيق بين الأحاديث السابقة:أى هل النساء أكثر فى الجنه ام فى النار؟
فقال بعضهم: بان النساء يكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن.قال القاضى عياض:"النساء أكثر ولد ادم".
وقال بعضهم:بان النساء يكن أكثر أهل النار للأحاديث السابقه.وأنهن _ايضا_أكثر اهل الجنه اذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال فى الجنة.
وقال أخرون :بل هن أكثر أهل النار فى بداية الامر ثم يكن أكثر أهل الجنة بعد أن يخرجن من النار_اى المسلمات_.
قال القرطبى تعليقا على قوله صلى الله عليه وسلم:"رأيتكن اكثر أهل النار":"يحتمل ان يكون هذا فى وقت كون النساء فى النار.وأما بعد خروجهن فى الشفاعه ورحمة الله تعالى حتى لا يبقى فيها أحد ممن قال لا اله الا الله فالنساء فى الجنه أكثر".
الحاصل:أن تحرص المرأة الا تكون من أهل النار.
فائدة"8":اذا دخلت المرأة الجنه فان الله يعيد اليها شبابها وبكارتها لقوله صلى الله عليه وسلم:"ان الجنه لا يدخلها عجوز...ان الله تعالى اذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا".
فائدة"9": ورد فى بعض الاثار أن نساء الدنيا يكن فى الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله.
فائدة"10":قال ابن القيم "ان كل واحد محجور عليه ان يقرب أهل غيره فيها"أى فى الجنة.
وبعد:فهذه الجنة قد تزينت لكن معشر النساء كما تزينت للرجال " فى مقعد صدق عند مليك مقتدر"(القمر55)فالله الله ان تضعن الفرصة فان العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده الا الخلود الدائم . فليكن خلودكن فى الجنة_ان شاء الله _وأعلمن ان الجنة مهرها الايمان والعمل الصالح وليس الامانى الباطله مع التفريط.وتذكرون قوله صلى الله عليه وسلم :"اذا صلت المرأة خمسها.وصامت شهرها.وحصنت فرجها.وأطاعت زوجها.قيل لها:أدخلى الجنه من أى ابواب الجنة شئت"
وأحذرن_كل الحذر_دعاة الفتنة و(تدمير)المرأة.من الذين يودون أفسادكن وابتذالكن وصرفكن عن الفوز بنعيم الجنة.ولا تغرركن عبارات وزخارف هؤلاء المتحررين والمتحررات من الكتاب والكاتبات ومثلهم أصحاب (القنوات).فانهم كما قال تعالى :"ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء"(النساء89).
أسأل الله أن يوفق نساء المسلمين للفوز بجنة النعيم. وأن يجعلهن هاديات مهديات.وأن يصرف عنهن شياطين الانس من دعاة وداعيات (تحرير) المراة وافسادها.وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.
منقول



