sniperman
12-21-2005, 08:14 AM
شينك أويغور ترجمه للدورية: محمد شعبان
http://www.iraqpatrol.com/themes/pandora.JPG
إنه أمر بشع لكنه صحيح، علينا أن نحشد السنّة العراقيون ضدّ السنّة الأجانب، بدلاً من توحّدهم ضد عدو مشترك لهم وهو نحن.
سفيرنا إلى العراق هو أول موظف رسمي في الإدارة الأمريكية يعترف بصندوق الشرور (صندوق باندورا)** الذي فتحناه في العراق، ولكنه يقول أيضاً أن هذه الإدارة لديها خطة لتصحيح الوضع.
وقد أجرى سفير الولايات المتحدة الأمريكية، زالماي خليل زاد، مؤخراً حديثاً صريحاً للغاية مع مراسل صحيفة النيوزويك مايكل هيرش اعترف فيه بأن الولايات المتحدة قد فتحت صندوق الشرور (صندوق باندورا) في العراق مما يمكن أن يزيد مشاكل العالم. كما أنه أول موظف رسمي يعترف بأن حرب العراق ربما تقود إلى حرب أكبر وأخطر في منطقة الشرق الأوسط. وفي النهاية بدا السفير وكأنه يسلّم بأن الولايات المتحدة لم يكن لديها خطة بما يتعلق بالعراق حتى ما قبل أربعة أشهر.
هذا النوع من الصدق يجعلك تتعجب كيف حصل هذا السفير على وظيفة في الإدارة الأمريكية. ولكن هناك سبب يكمن وراء هذه الحديث الصريح، لقد أدرك السفير بأنه ما لم تعترف الحكومة ببعض الأخطاء التي ارتكبتها فلن يتبقى لها شيء من المصداقية لدى شعبها، وهذا ما لم يدركه رؤساؤه في الإدارة بعد. وعليه فإنه يتحمل مسؤولية كلامه هذا، فما من حقيقة تتسرب خارج البيت الأبيض دون ثمن يدفع.
ولا ننسى أن خليل زاد قد مضى في حملته هذه ليتأكد بأننا أصلحنا هذه الفوضى التي صنعناها في العراق. ذلك أنه يخشى أن مغادرتنا العراق الآن ستفسد ما قمنا به إلى الأبد، وأنا أتفق معه في مخاوفه تلك رغم أننا قد لا نتفق على الاستراتيجية.
أولاً أكّد السفيرعلى أننا ربما أثرنا مشكلة كبيرة لن نستطيع التغطية عليها إذا غادرنا العراق قريباً:
فصندوق الشرور (صندوق باندورا) مفتوح الآن، ومستقبل العالم في خطرلأن هذه المنطقة، العراق، هي أهم تحدٍّ في هذا االوقت، ونحن بحاجة لإنهاء هذه القضية بطريقة لا تخلق مشاكل كبيرة في المستقبل، مما يجعلنا معزولين عن العالم ويسبّب مشاكل أمنية أكثر بكثير مما هو موجود الآن.
تذكروا أن صندوق الشرور (صندوق باندورا) لم يكن موجوداً في العراق قبل أن نغزوه، والسفير الأمريكي يقول بأن هذا الصندوق قد تم فتحه، فمن قام بفتحه؟ من الواضح أننا نحن من قام بذلك.
وقد قال في نهاية حديثه بأنه يمكن أن يكون هناك عالم "يعاني من مشاكل أمنية" أكثر بكثير من تلك التي يعاني منها الآن، لماذا؟ لأننا قد أطلقنا نزاعاً طائفياً بين السنة والشيعة وسمحنا لتنظيم القاعدة بدخول العراق لتأسيس قاعدة عمليات له. ومع بدء هذه القوى كلها بالحركة أصبح من الصعوبة بمكان ايقافها.
السفير يوافق على:
أنه من الضروري أن يعرف الناس المخاطر الموجودة هنا، فإذا قمنا بانسحاب مبكّر يمكن أن تندلع حرب بين السنّة والشيعة وقد تمتد إلى خارج العراق، كما يمكن أن تقوم إيران بدعم الشيعة وتقوم الدول العربية السنيّة بدعم السنّة، مما قد يؤدي إلى حرب على مستوى المنطقة قد تستمر لمدة طويلة جداً بحيث تؤثر على أمن الإمدادات النفطية. كما قد يسيطر الارهابيون على جزء من هذا البلد، العراق، ويقومون بالتوسع انطلاقاً منه، وبالنظر إلى موارد العراق والخبرات التقنية لشعبه فستبدو أفغانستان كلعبة أطفال مقارنة به.
لماذا لم نحسب إمكانية حدوث هذا الأمر عندما غزونا العراق؟ إن هذا يجعلنا نشعر باليأس من الديمقرطية. لم نستطع أن نجمع 51 سيناتوراً أو رئيس واحد فقط على قدرٍ كافٍ من الذكاء ليدركوا احتمالية حدوث هذا الأمر. يصوّر السفير خليل زاد هذا الأمر كنتيجة ممكنة لانسحاب مبكّر من العراق، ولكن الحقيقة هي أن احتمال حدوث هذه الفوضى كبير بغض النظر عن توقيت انسحابنا من العراق.
هل سيكون بمقدورنا أن نحلّ الخلاف السنّي الشيعي إذا بقينا وقتاً أطول؟ كيف يمكن أن يساعد تدريب الجيش الشيعي – لأن هذا هو ما نفعله الآن عندما نقوم بتدريب الجيش "العراقي" – في حلّ هذا الخلاف؟ إنه لن يساعد في شئ، بل سيزيد احتمال إراقة الدم السنّي. هل نعيش في وهم عندما نظن بأننا بتقوية الأغلبية الشيعية ثم مغادرة البلاد فإن الشيعة سيكونون أسخياء بقوتهم الجديدة؟
بالمناسبة، أنا أيضاً أحب الطريقة التي يبدو فيها السفير غير خجلٍ أبداً من إعلامنا بأن كل هذه الأمور التي تحدث محورها النفط، طبعاً من الواضح أنه ليس الأمر الوحيد المهم ولكنه أيضاً أول أمر ذكره خلال عرضه لمخاوفه، فرغم كل شئ علينا أن نحمي النفط.
إذا بقينا في العراق فسنكون وسط حرب أهلية وسنجتذب إرهابيين أجانب سيأتون لقتالنا. وإذا غادرنا فستندلع الحرب بمجرد خروجنا وربما تتحول إلى حرب على مستوى المنطقة وربما سيكون للإرهابيين قاعدة ستجعل أفغانستان تبدو كلعبة أطفال، وبعبارة أخرى يريد السفير أن يقول: أننا إذا بقينا فستكون تلك مشكلة وإذا غادرنا فستكون المشكلة أكبر.
وهذا ليس رأيه لوحده، فالبروفيسور خوان كول، الخبير المبرّز في شؤون العراق ربما على مستوى البلاد، عبّر عن نفس الرأي في (The Young Turks) حيث قال: إن انسحاباً كاملاً سيؤدي إلى نزاع كارثي على مستوى المنطقة كلها، ولكن بقائنا يفاقم المشاكل في هذا البلد.
كيف تورطنا في هذه الفوضى؟ لديكم رئيسكم ونائبه لتشكروهم على ذلك، ولكن السفير خليل زاد يقول بأننا يجب أن لا نقلق لأنهم يملكون خطة الآن، فهو يقول: هنالك فكرة مؤداها بأننا لا نملك خطة فيما يتعلق بالعراق، ونحن نعتقد بأننا نملك خطة، لقد عملنا بجدّ في الأشهر الأربعة الماضية لنحصل على تلك الخطة ونحن نعمل الآن على الاتصال بفعالية مع الكونغرس بهذا الشأن.
في الأشهر الأربعة الماضية؟ يا إلهي، ماذا كنتم تفعلون في السنتين والنصف التي مضت؟ لقد تورطتم في حرب فتحت صندوق الشرور ويمكن أن تؤدي إلى حرب تعمّ الشرق الأوسط وتجعل أفغانستان تبدو كلعبة أطفال وخرجتم بخطة قبل أربعة أشهر فقط؟
إن إهمال هذه الإدارة قد تجاوز كل الحدود، لقد قطع هذا أنفاسي، عندما أفكر ماالذي ينتظرنا وينتظر العالم بسبب هذه الحرب، أنه لمن الصعب أن لا يذهلك هذا. لقد بدا السفير وكأنه على الأقل يدرك مقدار وطبيعة المشكلة، وهو أحد الأمور الإيجابية القليلة جداً التي رأيناها من هذه الحكومة، ولكنه يطالبنا الآن بأن نثق بهذه الإدارة لتجد مخرجاً في العراق.
من الصعوبة بمكان أن تستعيد مصداقيتك عندما تكون قد وصلت لمرحلة الصفر. لو أنهم نفذوا خطة السفير من اليوم الأول ربما كان ذلك سيخفف من الأضرار، ولكن بعد سنتين ونصف من جعل الوضع أسوأ مما هو عليه بدلاً من تحسينه، فإنه ليس من السهل علينا أن نصدق بأنهم فجأة قد توصلوا لاستراتيجية تجعل الوضع أفضل.
أعتقد أن الوقت قد فات، فالسنّة والشيعة سيتقاتلون – وهم قد بدأو أصلاً – ومن لم يصدق فليقرأ عن فرق الموت في لوس أنجلوس تايمز. كما أعتقد أنه يجب علينا أن نتوقف عن التفكير في الماضي وأن نبدأ بالتفكير في المستقبل، علينا أن نبدأ باستراتيجية تخفف من حدة هذا الصراع قدر المستطاع، ومجرد التمني لن يفيد في ذلك، كما أن وجودنا في وسط هذا الصراع لن يفيد أي من الأطراف ولكنه بالتأكيد سيلحق بنا قدراً كبيراً من الضرر.
أفضل طريقة لحل هذا الصراع هو بفصل طرفيه عن بعضهم (ناهيك عن الأكراد)، و ليس فقط بدعم الشيعة بحجة الديمقراطية الزائفة، فكل مساعدة أو دعم نقدمه للحكومة العراقية الحالية هو دعم للشيعة فقط لأنهم لن يشاركوا السنّة فيها باسم الروح الرياضية. بالإضافة لكل هذا، متى ستستعمل الأسلحة والتدريبات التي قدمناها للجيش الشيعي ضدنا؟ سيحصل هذا في اللحظة التي يتفق فيها شيعة العراق مع شيعة إيران، إننا ننشئ جيشاً معادياً لنا وهذه فكرة مرعبة حقاً.
بدلاً من ذلك علينا أن نركّز على كلا الطرفين بأن لا يتحاربا بين بعضهما أو معنا، ولكننا لن نستطيع فعل هذا إلا بعد أن نتوقف عن الادّعاء بأن الكل يعيشون في ديمقراطية سعيدة.
ليس بمقدورنا أن نشجّع السنّة على قتال الإرهابيين الأجانب داخل مناطقهم في الوقت الحاضر لأنهم يعملون سوية ضدنا وضد الشيعة، ولكننا إذا استطعنا أن نطمئن السنّة بأنه سيكون لهم دور في الحكم عندها سيكون لديهم دافع لاستئصال الأجانب الذين يمكن أن يشكلوا تحدٍّ لهذا الدور.
إنه أمر بشع لكنه صحيح، علينا أن نحشد السنّة العراقيون ضدّ السنّة الأجانب، بدلاً من توحّدهم ضد عدو مشترك لهم وهو نحن.
ومن ناحية أخرى ليس بوسعنا الاستمرار في إمداد الشيعة بالأموال والأسلحة على أمل الحصول على فائدة من ذلك. هذا الوهم الكاذب حول ديمقراطية ليبرالية تلتقي فيها المصالح العراقية مع مصالحنا بالضبط هو كلام فارغ، فعلى الأرجح ستلتقي مصالحهم مع إيران، لذا علينا أن نوجد الظروف المناسبة لنا، كأن نعطيهم الأموال بشرط أن ينفذوا ما نقوله لهم. ولا أقصد بذلك أن نقدم الأسلحة مقابل النفط، ولكن أقصد التهديد بإيقاف قطار المكاسب المستمر في حال تعاونهم مع إيران ضد مصالحنا، وأعني أن إمدادات الأسلحة ستتوقف إذا بدأ قتل السنّة، و أن الأموال ستتوقف في حال تأسيس حكومة دينية.
يجب أن نصبح واقعيين وبسرعة، ليس بمقدورنا أن نقوم بالحديث من الآن و لمدة سنتين عن كيفية وضعنا لخطة جديدة، فالسؤال ليس متى ننسحب، ولكن ماالذي سنفعله الآن؟ أما إذا بقينا نسير بنفس الطريقة في العراق فيمكن أن نبقى هناك لعشرين سنة بدون أن يحقق ذلك أدنى فائدة لنا.
علينا أن نقوم بتحديد الاستراتيجية الصحيحة أولاً ثم ننجزها في الوقت الأمثل لذلك، فالإنسحاب الفوري بدون خطة للتخلص من الفوضى هو أمر خطير و غير مقبول، كم أن استمرار الاحتلال إلى أجل غير مسمى هو حل أسوأ، هذه الأمور واضحة ويجب أن تكون من المسلّمات في الحوارات الوطنية.
من وجهة نظري، أرى أنه علينا أن نقسّم العراق بطريقة سلمية ما أمكن ذلك، ويمكن أن ندعو ذلك بالنموذج اليوغسلافي السابق، فلم يكن بإمكان الصرب والكروات والبوسنيون أن يتعايشوا مع بعضهم، لذلك قمنا بتخفيف الأضرار ما أمكن بتقسيمهم حيث كان ذلك أفضل ما بوسعنا القيام به. كان هنالك الكثير من المآزق على طول الطريق تم تركها ليحلوها بوسائلهم الخاصة، كان يمكن أن يكون لديهم تطهير عرقي وحروب أهلية أكثر، ولكن العالم عمل متكانفاً لإيجاد حل لم يكن مثالياً ولكنه أفضل ما تم التوصل إليه.
إذا كان بوسعنا القيام بنفس الشئ في العراق، فسنكون في وضع أفضل من وضعنا الآن بألف مرة، أما إذا لم نغيّر طريقتنا فسيبدو التطهير العرقي في يوغسلافيا السابقة كنزهة مقارنة بما سيحدث في العراق.
يجوز لنا أن نفكر بأن هذا الحل ليس هو الحل الأمثل المتوفر، ولكنه لا يجوز لنا أن نفكّر أن استراتيجيتنا الحالية نافعة، ويجب أن يكون لدينا مناقشة وطنية لهذه القضية وعلينا أن نفعل ذلك الآن.
إن سياق الخطابات كالذي ألقاه بوش صباح اليوم سيدفعنا إلى أن ندفن رؤوسنا في الرمل أكثر، بينما نحن بحاجة لأن نخرج رؤوسنا ونحدد الطريق الذي سنسير فيه. وعندها سيكون بمقدورنا أن نتحرك نحو الجزء الثاني من الحوار: ما هو الإطار الزمني الذي سننفذ فيه خطتنا بالنسبة للعراق.
* هذه اول ترجمة تصلنا من الاخوة المترجمين اعضاء الدورية للمواضيع الاربعة التي طرحناها للترجمة . جزاك الله خيرا على هذا الجهد والجهاد اخي محمد شعبان، وكان الاخ شعبان من السباقين دائما لترجمة مواضيع للدورية .المقالة هي ترجمة لمقالة (الفوضى التي خلقناها) في هذا الرابط:
The Mess We Have Made
** صندوق باندورا كناية عن الصندوق الذي ينشر الشرور في العالم وهو من اسطورة الخلق اليونانية وهذا ملخصها . خلق الاله ايروس مختلف انواع المخلوقات وارقاها الانسان وتركها سعيدة لاهية بالحياة على الارض . ثم اراد ان يزيد من متعتها بالحياة فطلب من الاخوين برومثيوس وابيمثيوس وهما ابنا إله ايضا ان ينثرا على المخلوقات كل انواع الحواس والغرائز وخاصة الانسان من اجل ان تستمتع المخلوقات بهذه النعم . وقد نثر الاخوان هذه (النعم) على كل المخلوقات وبشكل عشوائي وباسراف حتى وجدا اخيرا انهما لم يتركا شيئا للانسان . حين علم برومثيوس اراد ان يكسب الانسان خواصا افضل من المخلوقات الاخرى فخطر على باله انه يجب ان يملأه بقبس من نار الالهة وهكذا يكون الانسان مخلوقا قريبا من مصاف الالهة . ولما كانت الالهة ترفض ان يتصف احد بصفاتها وترفض بالتأكيد منح نارها لأحد فقد عمد برومثيوس على التسلل الى جبل الاوليمب (المكان الذي يجتمع فيه الالهة) وسرق قبسا من النار واستطاع ان ينزل الى الارض ويعطيه للانسان . في ذات اليوم وحين كان رب الارباب جوبتر يطل من السماء على الارض رأى شيئا متوهجا اثار فضوله وحين ادرك ان هذا هو الانسان وان روحه تشتمل على نار مقدسة ، استشاط غضبا وعرف ان برومثيوس سرق النار الالهية فعاقبه بربطه على جبل القوقاز وجعل نسرا يأكل كل يوم من كبده وفي الليل ينمو الكبد ويعود كما كان وفي النهار يأتي النسر ليأكل الكبد مسببا لبرومثيوس آلاما ابدية . ويظل برومثيوس على هذه الحال حتى يأتي هرقل ويقتل النسر ويحرره . ايضا يغضب جوبتر ويجتمع ببقية الالهة ويطلب منهم خلق انسانة فائقة الجمال والخصال سميت باندورا حتى ينتقم بواسطتها من برومثيوس. وحين انزلت الى الارض رفضها برومثيوس على انها شر ولكن اخاه ابيمثيوس لم يستطع مقاومة فتنتها فأخذها عنده . وعاش معها منعما حتى وصل اليهما رسول من جوبتر هو مركوري وكان ينوء بصندوق ثقيل وضعه لديهما على سبيل الامانة حتى يرجع لاسترداده . اعجبت باندورا بالصندوق وارادت فتحه لرؤية مابه ولكن ابيمثيوس حذرها من فتح الامانة . الا ان فضولها غلبها ففتحت الصندوق فإذا سربان من الحشرات والهوام تخرج من الصندوق وتلدغهما ثم تخرج من الباب الى بقية المخلوقات . كانت هذه الحشرات هي الحزن والغضب والحسد والحقد والمرض والموت الى آخر (الشرور) التي احالت حياة الانسان الى مآسي والتي لم تكن موجودة من قبل ان تفتح باندورا صندوقها. (معلومات الدورية ). .
*** الترجمة خاصة بالدورية يرجى ذكر اسم الدورية واسم المترجم عند اعادة النشر وشكرا
المصدر (http://www.iraqpatrol.com/php/index.php?showtopic=13172)
SnIpErMaN
http://www.iraqpatrol.com/themes/pandora.JPG
إنه أمر بشع لكنه صحيح، علينا أن نحشد السنّة العراقيون ضدّ السنّة الأجانب، بدلاً من توحّدهم ضد عدو مشترك لهم وهو نحن.
سفيرنا إلى العراق هو أول موظف رسمي في الإدارة الأمريكية يعترف بصندوق الشرور (صندوق باندورا)** الذي فتحناه في العراق، ولكنه يقول أيضاً أن هذه الإدارة لديها خطة لتصحيح الوضع.
وقد أجرى سفير الولايات المتحدة الأمريكية، زالماي خليل زاد، مؤخراً حديثاً صريحاً للغاية مع مراسل صحيفة النيوزويك مايكل هيرش اعترف فيه بأن الولايات المتحدة قد فتحت صندوق الشرور (صندوق باندورا) في العراق مما يمكن أن يزيد مشاكل العالم. كما أنه أول موظف رسمي يعترف بأن حرب العراق ربما تقود إلى حرب أكبر وأخطر في منطقة الشرق الأوسط. وفي النهاية بدا السفير وكأنه يسلّم بأن الولايات المتحدة لم يكن لديها خطة بما يتعلق بالعراق حتى ما قبل أربعة أشهر.
هذا النوع من الصدق يجعلك تتعجب كيف حصل هذا السفير على وظيفة في الإدارة الأمريكية. ولكن هناك سبب يكمن وراء هذه الحديث الصريح، لقد أدرك السفير بأنه ما لم تعترف الحكومة ببعض الأخطاء التي ارتكبتها فلن يتبقى لها شيء من المصداقية لدى شعبها، وهذا ما لم يدركه رؤساؤه في الإدارة بعد. وعليه فإنه يتحمل مسؤولية كلامه هذا، فما من حقيقة تتسرب خارج البيت الأبيض دون ثمن يدفع.
ولا ننسى أن خليل زاد قد مضى في حملته هذه ليتأكد بأننا أصلحنا هذه الفوضى التي صنعناها في العراق. ذلك أنه يخشى أن مغادرتنا العراق الآن ستفسد ما قمنا به إلى الأبد، وأنا أتفق معه في مخاوفه تلك رغم أننا قد لا نتفق على الاستراتيجية.
أولاً أكّد السفيرعلى أننا ربما أثرنا مشكلة كبيرة لن نستطيع التغطية عليها إذا غادرنا العراق قريباً:
فصندوق الشرور (صندوق باندورا) مفتوح الآن، ومستقبل العالم في خطرلأن هذه المنطقة، العراق، هي أهم تحدٍّ في هذا االوقت، ونحن بحاجة لإنهاء هذه القضية بطريقة لا تخلق مشاكل كبيرة في المستقبل، مما يجعلنا معزولين عن العالم ويسبّب مشاكل أمنية أكثر بكثير مما هو موجود الآن.
تذكروا أن صندوق الشرور (صندوق باندورا) لم يكن موجوداً في العراق قبل أن نغزوه، والسفير الأمريكي يقول بأن هذا الصندوق قد تم فتحه، فمن قام بفتحه؟ من الواضح أننا نحن من قام بذلك.
وقد قال في نهاية حديثه بأنه يمكن أن يكون هناك عالم "يعاني من مشاكل أمنية" أكثر بكثير من تلك التي يعاني منها الآن، لماذا؟ لأننا قد أطلقنا نزاعاً طائفياً بين السنة والشيعة وسمحنا لتنظيم القاعدة بدخول العراق لتأسيس قاعدة عمليات له. ومع بدء هذه القوى كلها بالحركة أصبح من الصعوبة بمكان ايقافها.
السفير يوافق على:
أنه من الضروري أن يعرف الناس المخاطر الموجودة هنا، فإذا قمنا بانسحاب مبكّر يمكن أن تندلع حرب بين السنّة والشيعة وقد تمتد إلى خارج العراق، كما يمكن أن تقوم إيران بدعم الشيعة وتقوم الدول العربية السنيّة بدعم السنّة، مما قد يؤدي إلى حرب على مستوى المنطقة قد تستمر لمدة طويلة جداً بحيث تؤثر على أمن الإمدادات النفطية. كما قد يسيطر الارهابيون على جزء من هذا البلد، العراق، ويقومون بالتوسع انطلاقاً منه، وبالنظر إلى موارد العراق والخبرات التقنية لشعبه فستبدو أفغانستان كلعبة أطفال مقارنة به.
لماذا لم نحسب إمكانية حدوث هذا الأمر عندما غزونا العراق؟ إن هذا يجعلنا نشعر باليأس من الديمقرطية. لم نستطع أن نجمع 51 سيناتوراً أو رئيس واحد فقط على قدرٍ كافٍ من الذكاء ليدركوا احتمالية حدوث هذا الأمر. يصوّر السفير خليل زاد هذا الأمر كنتيجة ممكنة لانسحاب مبكّر من العراق، ولكن الحقيقة هي أن احتمال حدوث هذه الفوضى كبير بغض النظر عن توقيت انسحابنا من العراق.
هل سيكون بمقدورنا أن نحلّ الخلاف السنّي الشيعي إذا بقينا وقتاً أطول؟ كيف يمكن أن يساعد تدريب الجيش الشيعي – لأن هذا هو ما نفعله الآن عندما نقوم بتدريب الجيش "العراقي" – في حلّ هذا الخلاف؟ إنه لن يساعد في شئ، بل سيزيد احتمال إراقة الدم السنّي. هل نعيش في وهم عندما نظن بأننا بتقوية الأغلبية الشيعية ثم مغادرة البلاد فإن الشيعة سيكونون أسخياء بقوتهم الجديدة؟
بالمناسبة، أنا أيضاً أحب الطريقة التي يبدو فيها السفير غير خجلٍ أبداً من إعلامنا بأن كل هذه الأمور التي تحدث محورها النفط، طبعاً من الواضح أنه ليس الأمر الوحيد المهم ولكنه أيضاً أول أمر ذكره خلال عرضه لمخاوفه، فرغم كل شئ علينا أن نحمي النفط.
إذا بقينا في العراق فسنكون وسط حرب أهلية وسنجتذب إرهابيين أجانب سيأتون لقتالنا. وإذا غادرنا فستندلع الحرب بمجرد خروجنا وربما تتحول إلى حرب على مستوى المنطقة وربما سيكون للإرهابيين قاعدة ستجعل أفغانستان تبدو كلعبة أطفال، وبعبارة أخرى يريد السفير أن يقول: أننا إذا بقينا فستكون تلك مشكلة وإذا غادرنا فستكون المشكلة أكبر.
وهذا ليس رأيه لوحده، فالبروفيسور خوان كول، الخبير المبرّز في شؤون العراق ربما على مستوى البلاد، عبّر عن نفس الرأي في (The Young Turks) حيث قال: إن انسحاباً كاملاً سيؤدي إلى نزاع كارثي على مستوى المنطقة كلها، ولكن بقائنا يفاقم المشاكل في هذا البلد.
كيف تورطنا في هذه الفوضى؟ لديكم رئيسكم ونائبه لتشكروهم على ذلك، ولكن السفير خليل زاد يقول بأننا يجب أن لا نقلق لأنهم يملكون خطة الآن، فهو يقول: هنالك فكرة مؤداها بأننا لا نملك خطة فيما يتعلق بالعراق، ونحن نعتقد بأننا نملك خطة، لقد عملنا بجدّ في الأشهر الأربعة الماضية لنحصل على تلك الخطة ونحن نعمل الآن على الاتصال بفعالية مع الكونغرس بهذا الشأن.
في الأشهر الأربعة الماضية؟ يا إلهي، ماذا كنتم تفعلون في السنتين والنصف التي مضت؟ لقد تورطتم في حرب فتحت صندوق الشرور ويمكن أن تؤدي إلى حرب تعمّ الشرق الأوسط وتجعل أفغانستان تبدو كلعبة أطفال وخرجتم بخطة قبل أربعة أشهر فقط؟
إن إهمال هذه الإدارة قد تجاوز كل الحدود، لقد قطع هذا أنفاسي، عندما أفكر ماالذي ينتظرنا وينتظر العالم بسبب هذه الحرب، أنه لمن الصعب أن لا يذهلك هذا. لقد بدا السفير وكأنه على الأقل يدرك مقدار وطبيعة المشكلة، وهو أحد الأمور الإيجابية القليلة جداً التي رأيناها من هذه الحكومة، ولكنه يطالبنا الآن بأن نثق بهذه الإدارة لتجد مخرجاً في العراق.
من الصعوبة بمكان أن تستعيد مصداقيتك عندما تكون قد وصلت لمرحلة الصفر. لو أنهم نفذوا خطة السفير من اليوم الأول ربما كان ذلك سيخفف من الأضرار، ولكن بعد سنتين ونصف من جعل الوضع أسوأ مما هو عليه بدلاً من تحسينه، فإنه ليس من السهل علينا أن نصدق بأنهم فجأة قد توصلوا لاستراتيجية تجعل الوضع أفضل.
أعتقد أن الوقت قد فات، فالسنّة والشيعة سيتقاتلون – وهم قد بدأو أصلاً – ومن لم يصدق فليقرأ عن فرق الموت في لوس أنجلوس تايمز. كما أعتقد أنه يجب علينا أن نتوقف عن التفكير في الماضي وأن نبدأ بالتفكير في المستقبل، علينا أن نبدأ باستراتيجية تخفف من حدة هذا الصراع قدر المستطاع، ومجرد التمني لن يفيد في ذلك، كما أن وجودنا في وسط هذا الصراع لن يفيد أي من الأطراف ولكنه بالتأكيد سيلحق بنا قدراً كبيراً من الضرر.
أفضل طريقة لحل هذا الصراع هو بفصل طرفيه عن بعضهم (ناهيك عن الأكراد)، و ليس فقط بدعم الشيعة بحجة الديمقراطية الزائفة، فكل مساعدة أو دعم نقدمه للحكومة العراقية الحالية هو دعم للشيعة فقط لأنهم لن يشاركوا السنّة فيها باسم الروح الرياضية. بالإضافة لكل هذا، متى ستستعمل الأسلحة والتدريبات التي قدمناها للجيش الشيعي ضدنا؟ سيحصل هذا في اللحظة التي يتفق فيها شيعة العراق مع شيعة إيران، إننا ننشئ جيشاً معادياً لنا وهذه فكرة مرعبة حقاً.
بدلاً من ذلك علينا أن نركّز على كلا الطرفين بأن لا يتحاربا بين بعضهما أو معنا، ولكننا لن نستطيع فعل هذا إلا بعد أن نتوقف عن الادّعاء بأن الكل يعيشون في ديمقراطية سعيدة.
ليس بمقدورنا أن نشجّع السنّة على قتال الإرهابيين الأجانب داخل مناطقهم في الوقت الحاضر لأنهم يعملون سوية ضدنا وضد الشيعة، ولكننا إذا استطعنا أن نطمئن السنّة بأنه سيكون لهم دور في الحكم عندها سيكون لديهم دافع لاستئصال الأجانب الذين يمكن أن يشكلوا تحدٍّ لهذا الدور.
إنه أمر بشع لكنه صحيح، علينا أن نحشد السنّة العراقيون ضدّ السنّة الأجانب، بدلاً من توحّدهم ضد عدو مشترك لهم وهو نحن.
ومن ناحية أخرى ليس بوسعنا الاستمرار في إمداد الشيعة بالأموال والأسلحة على أمل الحصول على فائدة من ذلك. هذا الوهم الكاذب حول ديمقراطية ليبرالية تلتقي فيها المصالح العراقية مع مصالحنا بالضبط هو كلام فارغ، فعلى الأرجح ستلتقي مصالحهم مع إيران، لذا علينا أن نوجد الظروف المناسبة لنا، كأن نعطيهم الأموال بشرط أن ينفذوا ما نقوله لهم. ولا أقصد بذلك أن نقدم الأسلحة مقابل النفط، ولكن أقصد التهديد بإيقاف قطار المكاسب المستمر في حال تعاونهم مع إيران ضد مصالحنا، وأعني أن إمدادات الأسلحة ستتوقف إذا بدأ قتل السنّة، و أن الأموال ستتوقف في حال تأسيس حكومة دينية.
يجب أن نصبح واقعيين وبسرعة، ليس بمقدورنا أن نقوم بالحديث من الآن و لمدة سنتين عن كيفية وضعنا لخطة جديدة، فالسؤال ليس متى ننسحب، ولكن ماالذي سنفعله الآن؟ أما إذا بقينا نسير بنفس الطريقة في العراق فيمكن أن نبقى هناك لعشرين سنة بدون أن يحقق ذلك أدنى فائدة لنا.
علينا أن نقوم بتحديد الاستراتيجية الصحيحة أولاً ثم ننجزها في الوقت الأمثل لذلك، فالإنسحاب الفوري بدون خطة للتخلص من الفوضى هو أمر خطير و غير مقبول، كم أن استمرار الاحتلال إلى أجل غير مسمى هو حل أسوأ، هذه الأمور واضحة ويجب أن تكون من المسلّمات في الحوارات الوطنية.
من وجهة نظري، أرى أنه علينا أن نقسّم العراق بطريقة سلمية ما أمكن ذلك، ويمكن أن ندعو ذلك بالنموذج اليوغسلافي السابق، فلم يكن بإمكان الصرب والكروات والبوسنيون أن يتعايشوا مع بعضهم، لذلك قمنا بتخفيف الأضرار ما أمكن بتقسيمهم حيث كان ذلك أفضل ما بوسعنا القيام به. كان هنالك الكثير من المآزق على طول الطريق تم تركها ليحلوها بوسائلهم الخاصة، كان يمكن أن يكون لديهم تطهير عرقي وحروب أهلية أكثر، ولكن العالم عمل متكانفاً لإيجاد حل لم يكن مثالياً ولكنه أفضل ما تم التوصل إليه.
إذا كان بوسعنا القيام بنفس الشئ في العراق، فسنكون في وضع أفضل من وضعنا الآن بألف مرة، أما إذا لم نغيّر طريقتنا فسيبدو التطهير العرقي في يوغسلافيا السابقة كنزهة مقارنة بما سيحدث في العراق.
يجوز لنا أن نفكر بأن هذا الحل ليس هو الحل الأمثل المتوفر، ولكنه لا يجوز لنا أن نفكّر أن استراتيجيتنا الحالية نافعة، ويجب أن يكون لدينا مناقشة وطنية لهذه القضية وعلينا أن نفعل ذلك الآن.
إن سياق الخطابات كالذي ألقاه بوش صباح اليوم سيدفعنا إلى أن ندفن رؤوسنا في الرمل أكثر، بينما نحن بحاجة لأن نخرج رؤوسنا ونحدد الطريق الذي سنسير فيه. وعندها سيكون بمقدورنا أن نتحرك نحو الجزء الثاني من الحوار: ما هو الإطار الزمني الذي سننفذ فيه خطتنا بالنسبة للعراق.
* هذه اول ترجمة تصلنا من الاخوة المترجمين اعضاء الدورية للمواضيع الاربعة التي طرحناها للترجمة . جزاك الله خيرا على هذا الجهد والجهاد اخي محمد شعبان، وكان الاخ شعبان من السباقين دائما لترجمة مواضيع للدورية .المقالة هي ترجمة لمقالة (الفوضى التي خلقناها) في هذا الرابط:
The Mess We Have Made
** صندوق باندورا كناية عن الصندوق الذي ينشر الشرور في العالم وهو من اسطورة الخلق اليونانية وهذا ملخصها . خلق الاله ايروس مختلف انواع المخلوقات وارقاها الانسان وتركها سعيدة لاهية بالحياة على الارض . ثم اراد ان يزيد من متعتها بالحياة فطلب من الاخوين برومثيوس وابيمثيوس وهما ابنا إله ايضا ان ينثرا على المخلوقات كل انواع الحواس والغرائز وخاصة الانسان من اجل ان تستمتع المخلوقات بهذه النعم . وقد نثر الاخوان هذه (النعم) على كل المخلوقات وبشكل عشوائي وباسراف حتى وجدا اخيرا انهما لم يتركا شيئا للانسان . حين علم برومثيوس اراد ان يكسب الانسان خواصا افضل من المخلوقات الاخرى فخطر على باله انه يجب ان يملأه بقبس من نار الالهة وهكذا يكون الانسان مخلوقا قريبا من مصاف الالهة . ولما كانت الالهة ترفض ان يتصف احد بصفاتها وترفض بالتأكيد منح نارها لأحد فقد عمد برومثيوس على التسلل الى جبل الاوليمب (المكان الذي يجتمع فيه الالهة) وسرق قبسا من النار واستطاع ان ينزل الى الارض ويعطيه للانسان . في ذات اليوم وحين كان رب الارباب جوبتر يطل من السماء على الارض رأى شيئا متوهجا اثار فضوله وحين ادرك ان هذا هو الانسان وان روحه تشتمل على نار مقدسة ، استشاط غضبا وعرف ان برومثيوس سرق النار الالهية فعاقبه بربطه على جبل القوقاز وجعل نسرا يأكل كل يوم من كبده وفي الليل ينمو الكبد ويعود كما كان وفي النهار يأتي النسر ليأكل الكبد مسببا لبرومثيوس آلاما ابدية . ويظل برومثيوس على هذه الحال حتى يأتي هرقل ويقتل النسر ويحرره . ايضا يغضب جوبتر ويجتمع ببقية الالهة ويطلب منهم خلق انسانة فائقة الجمال والخصال سميت باندورا حتى ينتقم بواسطتها من برومثيوس. وحين انزلت الى الارض رفضها برومثيوس على انها شر ولكن اخاه ابيمثيوس لم يستطع مقاومة فتنتها فأخذها عنده . وعاش معها منعما حتى وصل اليهما رسول من جوبتر هو مركوري وكان ينوء بصندوق ثقيل وضعه لديهما على سبيل الامانة حتى يرجع لاسترداده . اعجبت باندورا بالصندوق وارادت فتحه لرؤية مابه ولكن ابيمثيوس حذرها من فتح الامانة . الا ان فضولها غلبها ففتحت الصندوق فإذا سربان من الحشرات والهوام تخرج من الصندوق وتلدغهما ثم تخرج من الباب الى بقية المخلوقات . كانت هذه الحشرات هي الحزن والغضب والحسد والحقد والمرض والموت الى آخر (الشرور) التي احالت حياة الانسان الى مآسي والتي لم تكن موجودة من قبل ان تفتح باندورا صندوقها. (معلومات الدورية ). .
*** الترجمة خاصة بالدورية يرجى ذكر اسم الدورية واسم المترجم عند اعادة النشر وشكرا
المصدر (http://www.iraqpatrol.com/php/index.php?showtopic=13172)
SnIpErMaN
